موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 169 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 7, 8, 9, 10, 11, 12  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة نوفمبر 24, 2023 9:37 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393
رضي الله عنكم سيدى ومولانا

ثناء العلماء على الحراني يحمل على عدم اطلاعهم على مخبوءات الرجل في التجسيم خاصة وأن كتبه كانت محظورة من جهة ومن جهة أخرى هو نفسه كان يتحرى إخفاء تواليفه إلا على أتباعه ولكن للأسف هناك من جند نفسه طواعية للدفاع عن بن تيمية وهو لم يطلع على جميع مصنفاته وعقيدته الخبيثة التي أنار لنا الطريق بها مولانا السيد الحبيب الدكتور محمود صبيح فى كتابه أخطاء بن تيمية مع اعتقادي لولا ظهور هذا الكتاب لنحي الجميع للدفاع
msobieh كتب:

مشاركات الفاضل مريد الحق ممتعة

بارك الله فيك

وبالاضافة إلى ما تفضل بنقله أقول

من الملاحظ أن بعض من علماء الشام دائما ما يدافعون عن أي عالم شامي بغض كون من يدافعون عنه مخطئء أم مصيب

لاحظتها كثيرا

أما عندنا فكل عالم للأسف (إلا أقل القليل) بيقطع في العلماء الآخرين

وللأسف فهذه العادة في مصر في الناس والعلماء بطبقاتهم شتى

يدركها من يسافر خارج مصر.
عن بن تيمية وعقيدته الفاسدة

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد نوفمبر 26, 2023 8:53 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (6)

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي مُحْتَجًّا بِكَلَامِ الْحَافِظِ الْبَيْهَقِي فِي مَسْأَلَةِ "الِاسْتِوَاء" وَ"الْفَوْقِيَّةِ": ((وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: "بَابُ الْقَوْلِ فِي الِاسْتِوَاءِ": "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:5] ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الْأَعْرَاف:54] ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: 18] ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النَّحْل:50] ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فَاطِر:10] ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الْمُلْك:16] وَأَرَادَ مَنْ فَوْقِ السَّمَاءِ؛ كَمَا

قَالَ: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُم فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه:71] بِمَعْنَى: عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ".

وَقَالَ: "﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [التَّوْبَة:2] أَيْ: عَلَى الْأَرْضِ وَكُلُّ مَا عَلَا فَهُوَ سَمَاءٌ وَالْعَرْشُ أَعْلَى السَّمَوَاتِ. فَمَعْنَى الْآيَةِ أَأَمِنْتُمْ مَنْ عَلَى الْعَرْشِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي سَائِرِ الْآيَاتِ".

قَالَ: "وَفِيمَا كَتَبْنَا مِنْ الْآيَاتِ دَلَالَةٌ عَلَى إِبْطَالِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنْ الْجَهْمِيَّة: أَنَّ اللَّهَ بِذَاتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ")) وَكَرَّرَ هَذَا النَّقْل عَنْ الْحَافِظِ الْبَيْهَقِي وَبِهَذِهِ الطَّرِيقَة فِي مَوَاضِع أُخْرَى مِنْ تَوَالِيفِهِ (1).

وَهَذَا النَّقْل الَّذِي اعْتَمَدَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ لِنُصْرَةِ مَشْرَبِهِ الْمَعْرُوف فِي إِثْبَاتِ الِاسْتِوَاءِ عَلَى ظَاهِرِهِ اللُّغَوِي الْمَعْرُوف، نَقَلَهُ مِنْ كِتَابِ "الِاعْتِقَاد" لِلْحَافِظِ الْبَيْهَقِي (2).

وَبِالرُّجُوعِ إِلَى كَلَامِ الْحَافِظِ الْبَيْهَقِي، نَجِدْهُ يُقَرِّرُ فِي نَفْسِ الْبَابِ: "بَابُ الْقَوْلِ فِي الِاسْتِوَاءِ"، وَفِي نَفْسِ السِّيَاقِ، بَعْدَ صَفْحَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أقَل مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي نَقَلَ مِنْهُ الْحَرَّانِي كَلَامهُ السَّابِق، أَقُول: يُقَرِّرُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ (ت:458هـ) مَا نَصُّهُ: ((وَفِي الْجُمْلَةِ يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ اسْتِوَاءَ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: لَيْسَ بِاسْتِوَاءِ اعْتِدَالٍ عَنِ اعْوِجَاجٍ، وَلَا اسْتِقْرَارٍ فِي مَكَانٍ، وَلَا مُمَّاسَّةٍ لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، لَكِنَّهُ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا أَخْبَرَ بِلَا كَيْفٍ بِلَا أَيْنَ، بَائِنٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَأَنَّ إِتْيَانَهُ لَيْسَ بِإِتْيَانٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَأَنَّ مَجِيئَهُ لَيْسَ بِحَرَكَةٍ، وَأَنَّ نُزُولَهُ لَيْسَ بِنَقْلَةٍ، وَأَنَّ نَفْسَهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ، وَأَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِصُورَةٍ، وَأَنَّ يَدَهُ لَيْسَتْ بجَارِحَةٍ، وَأَنَّ عَيْنَهُ لَيْسَتْ بِحَدَقَةٍ، وَإِنَّمَا هَذِهِ أَوْصَافٌ جَاءَ بِهَا التَّوْقِيفُ فَقُلْنَا بِهَا، وَنَفَيْنَا عَنْهَا التَّكْيِيفَ، فَقَدْ قَالَ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشُّورَى:11]، وَقَالَ: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الْإِخْلَاص:4]، وَقَالَ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مَرْيَم:65])) (3) فَأَنْتَ تَرَى فِي كَلَامِ الْحَافِظ الْبَيْهَقِي التَّصْرِيح بِالتَّنْزِيهِ وَنَفْي الْجِهَةِ وَمَعَانِي الْجِسْمِيَّةِ عَنْهُ تَعَالَى.

وَالسُّؤَال: لِمَاذَا حَذَفَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ مِنْ تَقْرِيرِ الْحَافِظِ الْبَيْهَقِي تَنْزِيه اللهِ عَنِ الِاسْتِوَاءِ الْحِسِّي وَالْفَوقِيَّةِ الْمَكَانِيَّة، لِيُظْهِرَهُ وَكَأَنَّهُ قَائِلٌ بِقَوْلِهِ فِي إِثْبَاتِ الْجِهَةِ؟!.
________________
(1) مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْنِِ تَيْمِيَّةَ (5/120-121)، بَيَانُ تَلْبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الْكَلَامِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي (5/67-68)، مَجْمُوعَةُ الرَّسَائِل وَالْمَسَائِل (1/215-216).
(2) [ الِاعْتِقَادُ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السَّلَفِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ (ص:42-43)، تَأْلِيفُ: الْحَافِظِ الْبَيْهَقِي، دَارُ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ لِلطِّبَاعَةِ: 1379هـ- 1959م ]. وَتَجِدْهُ فِي [ (ص:116 إِلَى 118) مِنْ طَبْعَةِ "دَار الفَضِيلَةِ" لِلْكِتَابِ، بِتَحْقِيق وَتَعْلِيق مَشَايِخِ الْوَّهَّابِيَّةِ: عَبْد الرَّزَّاق عَفِيفِي – عَبْد الرَّحْمَن بن صَالِح الْمَحْمُود، الطَّبْعَةُ الْأُولَى: 1420هـ- 1999م].
(3) الِاعْتِقَادُ لِلْحَافِظ الْبَيْهَقِي (ص:44) مِنْ طَبْعَةِ "الْعَهْدِ الْجَدِيدِ"، وَفِي (ص:121 إِلَى 123) مِنْ طَبْعَةِ "دَار الْفَضِيلةِ".
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين نوفمبر 27, 2023 4:44 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (7)

تَقْرِيرَات ابْن تَيْمِيَّة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [الْبَقَرَة:115]؟!..

أَوَّلًا: كَتَبَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ حَاكِيًا مَا جَرَى مَعَهُ فِي مَجْلِسِ الْمُنَاظَرَةِ حَوْلَ عَقِيدَتِهِ الْمُسَمَّاةِ بِـ: "الْوَاسِطِيَّةِ..فَقَالَ: ((فَأَحْضَرَ بَعْضُ أَكَابِرِهِمْ كِتَابَ "الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ" لِلْبَيْهَقِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَقَالَ: هَذَا فِيهِ تَأْوِيلُ "الْوَجْهِ" عَنْ السَّلَفِ.

فَقُلْت: لَعَلَّك تَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [الْبَقَرَة:115]؟

فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ قَالَ مُجَاهِدٌ وَالشَّافِعِيُّ يَعْنِي: "قِبْلَةَ اللَّهِ".

فَقُلْت: نَعَمْ، هَذَا صَحِيحٌ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَهَذَا حَقٌّ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ. وَمَنْ عَدَّهَا فِي الصِّفَاتِ فَقَدْ غَلِطَ، كَمَا فَعَلَ طَائِفَةٌ؛ فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ يَدُلُّ عَلَى الْمُرَادِ حَيْثُ قَالَ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [الْبَقَرَة:115] وَالْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ: "الْجِهَاتُ". وَالْوَجْهُ هُوَ: "الْجِهَةُ"؛ يُقَالُ: "أَيُّ وَجْهٍ تُرِيدُهُ؟" أَيْ: "أَيُّ جِهَةٍ"، وَ"أَنَا أُرِيدُ هَذَا الْوَجْهَ" أَيْ: "هَذِهِ الْجِهَةَ"، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [الْبَقَرَة:148]؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [الْبَقَرَة:115] أَيْ: "تَسْتَقْبِلُوا وَتَتَوَجَّهُوا". وَاَللَّهُ أَعْلَمُ))(1).

إِذَن وَبِغَضِّ النَّظَر هُنَا عَنْ تَنَكُّبِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ طَرِيقه الْمَعْرُوف فِي الْإِثْبَاتِ، وَكَوْن مَا اقْتَرَفَهُ هُنَا هُوَ بِعَيْنِهِ: "التَّأْوِيل" الَّذِي يَنْقِمُهُ عَلَى مُخَالِفيهِ؛ فَمَا يَهُمُّنَا هُوَ إِقْرَارهُ هُنَا بِأَنَّ آيَةَ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [الْبَقَرَة:115] لَيْسَتْ مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ، وَقَدْ غَلَطَ مَنْ عَدَّهَا كَذَلِكَ. هَكَذَا كَمَا تَرَى قَرَّرَ - الرَّجُلُ بِلِسَانِهِ ثُمَّ زَبَرَهُ بِقَلَمِهِ - أَمَامَ مُنَاظِرِيهِ فِي مَجْلِسِ الْمُنَاظَرَةِ حَوْلَ مَسْأَلَةِ ثُبُوت التَّأْوِيل عَنِ السَّلَفِ.

ثَانِيًا: ابْنُ تَيْمِيَّةَ يَعُدُّ الْآيَةَ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [الْبَقَرَة:115] مِنْ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى الصِّفَاتِ؛ وَيُقَرِّرُ مِنْ خِلَالِهَا: أَنَّ اللهَ مُحِيطٌ بِالْعَالَمِ إِحَاطَةً حِسِّيَّةً مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ؛ كَإِحَاطَةِ الْخَيْمَةِ بِمَا فِي دَاخِلِهَا!!!، وَأَنَّ "الْوَجْهَ" فِي الْآيَةِ عَلَى ظَاهِرِهِ اللُّغَوِي!!!:

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي رَدِّهِ عَلَى إِلْزَامَاتِ الْإِمَامِ الرَّازِي لِلْمُجَسِّمَةِ بِوُجُوبِ سُلُوكِ التَّأْوِيل أَحْيَانًا..مَا نَصُّهُ: ((يُوَضِّحُ ذَلِكَ: أَنَّ الْمُصَلِّي إِنَّمَا مَقْصُودُهُ التَّوَجُّهُ إِلَى رَبِّهِ، وَكَانَ مِنَ الْمُنَاسِبِ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ أَنَّهُ إِلَى أَيِّ الْجِهَاتِ صَلَّيْتَ فَأَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى رَبِّكَ، لَيْسَ فِي الْجِهَاتِ مَا يَمْنَعُ التَّوَجُّه إِلَى رَبِّكَ، فَجَاءَتْ الآيَةُ وَافِيَةً بِالْمَقْصُودِ. فَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ [الْبَقَرَة:115]، فَأَخْبَرَ أَنَّ الْجَمِيعَ: مُلْكهُ، وَهُوَ خَلْقهُ. وَقَدْ عُلِمَ بِالْفِطْرَةِ وَالشِّرْعَةِ أَنَّ الرَّبَّ فَوْقَ خَلْقِهِ، وَمُحِيطٌ بِهِ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ اسْتَقْبَلَ شَيْئًا مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهُ: مُتَوَجِّهٌ إِلَى رَبِّهِ، كَسَائِرِ مَا يَسْتَقْبِلُهُ، وَاللهُ قِبَلَ وَجْهِهِ إِلَى أَيِّ جِهَةٍ صَلَّى؛ لِأَنَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَمُحِيطٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ))(2).

ثُمَّ قَالَ - ابْنُ تَيْمِيَّةَ -: ((الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: بَلْ هَذِهِ الْآيَةُ دَلَّتْ عَلَى الصِّفَةِ كَغَيْرِهَا، وَذَلِكَ هُوَ ظَاهِرُ الْخِطَابِ، وَلَيْسَتْ مَصْرُوفَةً عَنْ ظَاهِرِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مَعَ ذَلِكَ دَالَّةً عَلَى اسْتِقْبَالِ قِبْلَة مَخْلُوقَة وَيَجْزِمُ بِذَلِكَ، فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا مَصْرُوفَة عَنْ ظَاهِرِهَا، وَلَفْظُ "الْوَجْهِ" هُوَ: "صِفَةُ اللهِ"، فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ تَأْوِيلِهَا؟!، وَقَوْلُهُ: ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [الْبَقَرَة:115] فِيهِ الْإِشَارَةُ إِلَى: "وَجْهِ اللهِ" بِأَنَّهُ: "ثَمَّ"، وَاللهُ تَعَالَى يُشَارُ إِلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُ هَذَا))(3).

وَفِي الْخِتَامِ، يَتَوَجَّهُ هَذَا السُّؤَال: لِمَاذَا فِي الْمُنَاظَرَةِ أَمَامَ الْعُلَمَاء جَزَمَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي بِأَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ بَلْ وَغَلَّطَ مَنْ عَدَّهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ خَارَج الْمُنَاظَرَة قَرَّرَ الْعَكْس وَحَكَى عَقِيدَته الْمَعْرُوفَة بِكُلِّ أَرْيَحِيَّةٍ؟!!!.
________________
(1) مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ (3/123-124) وَ(6/13-14) وَ(2/259)، الْجَوَابُ الصَّحِيحُ لِمَن بَدَّلَ دِينَ الْمَسِيح لِابْنِ تَيْمِيَّةَ (4/414-415).
(2) بَيَانُ تَلْبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الْكَلَامِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي (6/79).
(3) بَيَانُ تَلْبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الْكَلَامِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي (6/79-80).
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس نوفمبر 30, 2023 6:07 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! ( 8 )

أَوَّلًا: نَصُّ ابْنِ تَيْمِيَّةَ عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [الْقَلَم:42]، لَا يُعَدُّ مِنْ الصِّفَاتِ:

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِيُّ: ((وَقَدْ طَالَعْت التَّفَاسِيرَ الْمَنْقُولَةَ عَنْ الصَّحَابَةِ، وَمَا رَوَوْهُ مِنْ الْحَدِيثِ، وَوَقَفْت مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْ الْكُتُبِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ تَفْسِيرٍ، فَلَمْ أَجِدْ - إلَى سَاعَتِي هَذِهِ - عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ تَأَوَّلَ شَيْئًا مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ أَوْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ بِخِلَافِ مُقْتَضَاهَا الْمَفْهُومِ الْمَعْرُوفِ؛ بَلْ عَنْهُمْ مِنْ تَقْرِيرِ ذَلِكَ وَتَثْبِيتِهِ، وَبَيَانِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ مَا يُخَالِفُ كَلَامَ الْمُتَأَوِّلِينَ مَا لَا يُحْصِيهِ إلَّا اللَّهُ، وَكَذَلِكَ فِيمَا يَذْكُرُونَهُ آثِرِينَ وَذَاكِرِينَ عَنْهُمْ، شَيْءٌ كَثِيرٌ.

وَتَمَامُ هَذَا أَنِّي لَمْ أَجِدْهُمْ تَنَازَعُوا إلَّا فِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [الْقَلَم:42]، فَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَطَائِفَةٍ: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ: "الشِّدَّةُ"، وَأَنَّ اللَّهَ يَكْشِفُ عَنْ الشِّدَّةِ فِي الْآخِرَةِ. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَطَائِفَةٍ: أَنَّهُمْ عَدُّوهَا فِي الصِّفَات؛ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

وَلَا رَيْبَ أَنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ مِنْ الصِّفَاتِ، فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [الْقَلَم:42]: نَكِرَةٌ فِي الْإِثْبَاتِ لَمْ يُضِفْهَا إلَى اللَّهِ، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ سَاقِهِ، فَمَعَ عَدَمِ التَّعْرِيفِ بِالْإِضَافَةِ لَا يَظْهَرُ أَنَّهُ مِنْ الصِّفَاتِ إلَّا بِدَلِيلِ آخَرَ، وَمِثْلُ هَذَا لَيْسَ بِتَأْوِيلِ، إنَّمَا التَّأْوِيلُ صَرْفُ الْآيَةِ عَنْ مَدْلُولِهَا وَمَفْهُومِهَا وَمَعْنَاهَا الْمَعْرُوفِ))(1). وَفِي كَلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ مُغَالَطَات لَيْسَ هَهُنَا مَحَل بَيَانِهَا.

ثَانِيًا: ابْنُ تَيْمِيَّةَ يَنْقُضُ غَزْلَهُ، وَيَسْتَرْوِحُ جِدًّا لِقِيَاسِ الْخَالِقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ!!!:

أَلْزَمَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ ظَاهِرِيَّةَ الْمُجَسِّمَة بِشَنَائِع وَفَظَائِع..فَقَالَ : ((وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُ الْوَجْهِ وَذِكْرُ الْأَعْيُنِ، وَذِكْرُ الْجَنْبِ الْوَاحِدِ، وَذِكْرُ الْأَيْدِي وَذِكْرُ السَّاقِ الْوَاحِدِ، فَلَوْ أَخَذْنَا بِالظَّاهِرِ: يَلْزَمُنَا إِثْبَاتُ شَخْصٍ لَهُ وَجْهٌ وَعَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ أَعْيُنٌ كَثِيرَةٌ، وَلَهُ جَنْبٌ وَاحِدٌ وَعَلَيْهِ أَيْدٍ كَثِيرَةٌ، وَلَهُ سَاقٌ وَاحِدَةٌ، وَلَا نَرَى فِي الدُّنْيَا شَخْصًا أَقْبَحَ صُورَةً مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ الْمُتَخَيَّلَةِ، وَلَا أَعْتَقِدُ أَنَّ عَاقِلًا يَرَى بِأَنْ يُوصَفَ رَبّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ))(1) هَكَذَا نَقَلَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ.

وَتَأَمَّل الْآن يَا عَبْدَ الله كَيْفَ رَدَّ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَلَى التَّقْرِيرِ السَّابِقِ لِلْإِمَامِ الرَّازِي، فَقَالَ - الْحَرَّانِيُّ - : ((الثَّالِثُ: أَنَّهُ: مِنْ أَيْنَ فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ إِلَّا سَاقٌ وَاحِدٌ؟!!!، وَجَنْبٌ وَاحِدٌ؟!!!، فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزُّمر:56] وَقَالَ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [الْقَلَم:42]، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ صِفَاتِ اللهِ؛ فَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مَا يُوجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ لِلَّهِ إِلَّا سَاقٌ وَاحِدٌ!!! وَجنْبٌ وَاحِدٌ!!!، فَإِنَّهُ لَوْ دَلَّ عَلَى إِثْبَاتِ جَنْبٍ وَاحِدٍ وَسَاقٍ وَاحِدٍ، وَسَكَتَ عَنْ نَفْيِ الزِّيَادَةِ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى النَّفْيِ...أَنْ يُقَالَ: هَبْ أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ وَاحِدَةٍ؛ فَمِنْ أَيْنَ فِي الْكَلَامِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا سَاقٌ وَاحِدَةٌ؟!!!، وَالْقَائِلُ إِذَا قَالَ: "كَشَفْتُ عَنْ يَدِي" أَوْ: "عَنْ عَيْنِي" أَوْ: "عَنْ سَاقِي" أَوْ "قَدَمِي"، لَمْ يَكُنْ ظَاهِرَ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ قَدْ يُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يَكْشِفْ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ. فَدَعْوَاهُ النَّفْيَ فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ دَعْوَى بَاطِلَةٌ))(2).
____________
(1) مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ (6/237).
(2) بَيَانُ تَلْبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِمْ الْكَلَامِيَّةِ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي (5/461).
(3) بَيَانُ تَلْبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِمْ الْكَلَامِيَّةِ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي (5/464-465).

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت ديسمبر 02, 2023 4:48 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (9)

أَوَّلًا: ابْنُ تَيْمِيَّةَ مُخَاطِبًا مُخَالِفِيهِ بِنَوْعٍ مِنْ (الدِّبْلُومَاسِيّةِ!): الْقَوْلُ بِأَنَّ الْقُرْآنَ حَرْفٌ وَصَوْتٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ تَعَالَى: بِدْعَة ضَلَالَةٌ!!!، وَلَيْسَ فِي كَلَامِي هَذَا وَلَا قُلْتُهُ قَطُّ!!!، وَأَنَا لَيْسَ فِي كَلَامِي شَيْءٌ مِنْ الْبِدَعِ!!!:

نَعَم؛ فَلَمَّا رَاجَعَ الْعُلَمَاءُ ابْنَ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي فِي "صِفَةِ الْكَلَامِ" وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُنَزِّهَ كَلَام الله عَنِ الْحَرْفِ وَالصَّوْتِ؛ كَمَا نَقَلَ كَلَامَهُم هُوَ نَفْسُهُ فَقَالَ: ((وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: "لَا يَقُولُ إنَّ كَلَامَ اللَّهِ حَرْفٌ وَصَوْتٌ قَائِمٌ بِهِ، بَلْ هُوَ مَعْنًى قَائِمٌ بِذَاتِهِ"؟)) أَجَابَ الْحَرَّانِي قَائِلًا: ((فَلَيْسَ فِي كَلَامِي هَذَا أَيْضًا، وَلَا قُلْتُهُ قَطُّ؛ بَلْ قَوْلُ الْقَائِلِ: "إنَّ الْقُرْآنَ حَرْفٌ وَصَوْتٌ قَائِمٌ بِهِ": بِدْعَةٌ، وَقَوْلُهُ: "مَعْنًى قَائِمٌ بِذَاتِهِ": بِدْعَةٌ، لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ لَا هَذَا وَلَا هَذَا، وَأَنَا لَيْسَ فِي كَلَامِي شَيْءٌ مِنْ الْبِدَعِ؛ بَلْ فِي كَلَامِي: مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ السَّلَفُ: أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ))(1).

ثَانِيًا: ابْنُ تَيْمِيَّةَ مُقَرِّرًا: جُمْهُورُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ كَلَام اللهِ بِحَرْفٍ وَصَوْتٍ!!!:

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي: ((وَجُمْهُورُ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ: إنَّ الْقُرْآنَ الْعَرَبِيَّ كَلَامُ اللَّهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ بِحَرْفِ وَصَوْتٍ، فَقَالُوا: إنَّ الْحُرُوفَ وَالْأَصْوَاتَ قَدِيمَةُ الْأَعْيَانِ، أَوْ الْحُرُوفُ بِلَا أَصْوَاتٍ، وَأَنَّ "الْبَاءَ" وَ"السِّينَ" وَ"الْمِيمَ" مَعَ تَعَاقُبِهَا فِي ذَاتِهَا فَهِيَ: أَزَلِيَّةُ الْأَعْيَانِ لَمْ تَزَلْ وَلَا تَزَالُ))(2).

فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى؟!!!
____________
(1) التِّسْعِينِيَّةُ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ (1/115-116)، الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لِابْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي (6/325)، "حِكَايَةُ مُنَاظَرَةٍ فِي الْجِهَةِ وَالتَّحَيُّزِ" ضِمْنَ: مَجْمُوعِ فَتَاوَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ (5/163).
(2) شَرْحُ حَدِيثِ النُّزُولِ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ (ص:434)، مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ (5/330-331).
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 05, 2023 9:24 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (10)

أَوَّلًا: بَعْضُ التَّصْرِيحَاتِ (الدِّبْلُومَاسِيَّة!) الَّتِي كَتَبَ بِهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي حَقِّ مُخَالِفِيهِ، إِلَى بَعْضِ مَعَارِفِهِ وَبَعْضِ وُجَهَاءِ الدَّوْلَةِ، وَهَذَا إِثْرَ مَجَالِسِ الْمُنَاظَرَةِ الَّتِي عُقِدَتْ لَهُ مَعَ عُلَمَاءِ وَقُضَاةِ الدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ آنَذَاكَ!!!:

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِيُّ: ((هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا - وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي - : أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ، وَتَفْسِيقٍ، وَمَعْصِيَةٍ، إلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الرِّسَالِيَّة الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً، وَفَاسِقًا أُخْرَى، وَعَاصِيًا أُخْرَى، وَإِنِّي أُقَرِّرُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَطَأَهَا: وَذَلِكَ يَعُمُّ الْخَطَأَ فِي الْمَسَائِلِ الْخَبَرِيَّةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ. وَمَا زَالَ السَّلَفُ يَتَنَازَعُونَ فِي كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ، وَلَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ لَا بِكُفْرٍ وَلَا بِفِسْقٍ وَلَا مَعْصِيَةٍ، كَمَا أَنْكَرَ شُرَيْحٌ قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ [الصَّافَات:12] وَقَالَ: "إنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَبُ"، فَبَلَغَ ذَلِكَ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِي فَقَالَ: "إنَّمَا شُرَيْحٌ شَاعِرٌ يُعْجِبُهُ عِلْمُهُ. كَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَعْلَمَ مِنْهُ وَكَانَ يَقْرَأُ: ﴿بَلْ عَجِبْتُ﴾ [الصَّافَات:12]))(1).

فَأَنْتَ تَرَى ابْنَ تَيْمِيَّةَ يُقَرِّرُ هُنَا بِأَنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَطَأَهَا حَتَّى فِي الْمَسَائِلِ الْخَبَرِيَّةِ الْقَوْلِيَّةِ، وَأَنَّهُ مَا زَالَ السَّلَفُ يَتَنَازَعُونَ فِي كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ - كَمَسْأَلَةِ الصِّفَاتِ -، وَلَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ لَا بِكُفْرٍ وَلَا بِفِسْقٍ وَلَا مَعْصِيَةٍ، وَيَسْتَشْهِدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ لِهَذَا بِنَفْيِ شُرَيْحٍ لِـ: (صِفَةِ!) "الْعَجَبِ" - حَسْبَ فَهْمِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ -.

بَلْ زَادَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَقَالَ: ((وَالتَّكْفِيرُ هُوَ مِنْ الْوَعِيدِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ تَكْذِيبًا لِمَا قَالَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، لَكِنْ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِإِسْلَامِ، أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةِ بَعِيدَةٍ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكْفُرُ بِجَحْدِ مَا يَجْحَدُهُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ. وَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ لَا يَسْمَعُ تِلْكَ النُّصُوصَ، أَوْ سَمِعَهَا وَلَمْ تَثْبُتْ عِنْدَهُ، أَوْ عَارَضَهَا عِنْدَهُ مُعَارِضٌ آخَرُ أَوْجَبَ تَأْوِيلَهَا، وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا.
وَكُنْتُ دَائِمًا أَذْكُرُ الْحَدِيثَ الَّذِي فِي "الصَّحِيحَيْنِ" فِي الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ: "إذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي. ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الْيَمِّ، فَوَ اَللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ. فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: مَا حَمَلَك عَلَى مَا فَعَلْت؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ".

فَهَذَا رَجُلٌ شَكَّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ، وَفِي إعَادَتِهِ إذَا ذُرِّيَ، بَلْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ لَا يُعَادُ. وَهَذَا كُفْرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، لَكِنْ كَانَ جَاهِلًا لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ، وَكَانَ مُؤْمِنًا يَخَافُ اللَّهَ أَنْ يُعَاقِبَهُ، فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ.

وَالْمُتَأَوِّلُ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ، الْحَرِيصُ عَلَى مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ مِنْ مِثْلِ هَذَا))(2).

وَقَالَ مُتَحَدِّثًا عَنْ نَفْسِهِ: ((هَذَا، وَأَنَا فِي سِعَةِ صَدْرٍ لِمَنْ يُخَالِفُنِي، فَإِنَّهُ وَإِنْ تَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ فِيَّ بِتَكْفِيرِ، أَوْ تَفْسِيقٍ، أَوْ افْتِرَاءٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ جَاهِلِيَّةٍ، فَأَنَا لَا أَتَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ فِيهِ. بَلْ أَضْبُطُ مَا أَقُولُهُ، وَأَفْعَلُهُ، وَأَزِنُهُ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ، وَأَجْعَلُهُ مُؤْتَمًّا بِالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ، وَجَعَلَهُ هُدًى لِلنَّاسِ، حَاكِمًا فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ))(3) وَهَذَا تَقْرِيرٌ جَمِيلٌ، لَيْتَ ابْن تَيْمِيَّةَ الْتَزَمَهُ حَقًّا.

ثَانِيًا: وَتَأَمَّل الْآن يَا عَبْد الله مَا يُقَرِّرُهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ نَفْسُهُ فِي ثَنَايَا رَدِّهِ عَلَى حُجَجِ الْإِمَامِ الرَّازِي فِي نَفْيِ الْجِهَةِ عَنِ اللهِ!!!:

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِيُّ مُخَاطِبًا الْإِمَامَ الْفَخْرَ الرَّازِيَّ وَأَهْلَ السُّنَّةِ الْمُنَزِّهِينَ للهِ عَنِ الْجِهَةِ، مَا نَصُّهُ: ((وَجُمْهُورُهُمْ [=السَّادَةُ الْأَشَاعَرَةُ] تَقَلَّدَ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ بَعْضٍ حَتَّى تَغَيَّرَتْ فِطْرَتهُ، لَيْسَ فيِ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَلَا أَئِمَّتِهَا، وَلَا فِيهِمْ إِلَّا مَنْ هُوَ مَجْرُوحٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِبِدْعَةٍ وَإِنْ كَانَ مُتَأَوِّلًا فِيهَا وَمَغْفُورًا لَهُ خَطَؤُهُ، أَوْ فِيهِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ الْبِدْعَةِ، وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى أَئِمَّةِ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ نَوْعِ رِدَّةٍ عَنْ الْإِسْلَامِ وَنِفَاقٍ فِيهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ اتَّفَقَ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا عَلَى أَنَّهُمْ مِنْ أَضَلِّ الْخَلْقِ وَأَجْهَلِهِمْ))(4) فَجُمْهُورُ أَيْمَّةِ الْإِسْلَامِ عَبْرَ مَرِّ الْعُصُورِ وَالدُّهُورِ الْمُنَزِّهَة للهِ عَنِ الْجِهَةِ، كُلُّهُم - حَسْبَ تَقْرِيرِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ -: فِيهِم مِنْ نَوْعِ رِدَّةٍ عَنْ الْإِسْلَامِ وَنِفَاقٍ فِيهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ!!!، بَلْ وَاتَّفَقَ السَّلَفُ عَلَى أَنَّهُم مِنْ أَضَلِّ الْخَلْقِ وَأَجْهَلِهِمْ!!!.

وَقَالَ أَيْضًا مُخَاطِبًا الْإِمَامَ الرَّازِيَّ: ((يَتَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي قُلْتَهُ أَقْبَحُ مِنْ هَذَا الشِّرْكِ، وَمِنْ جَعْلِ الْأَنْدَادِ لِلَّهِ، كَمَا أَنَّ جُحُودَ فِرْعَوْنَ - الَّذِي وَافَقْتُمُوهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ السَّمَوَاتِ رَبُّ الْعَالَمِينَ إِلَهُ مُوسَى - جُحُودَهُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَلِأَنَّهُ فِي السَّمَاءِ: كَانَ أَعْظَمَ مِنْ شِرْكِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُقِرُّونَ بِذَلِكَ وَيَعْبُدُونَ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى))(5) فَالْأَشَاعِرَةُ فِي قَوْلِهِمْ بِتَنَزُّهِ اللهِ عَنِ الْجِهَةِ وَافَقُوا فِرْعَوْن فِي نَفْيِهِ لِلصَّانِعِ!!!، فَكَانَ قَوْلهُم فِي التَّنْزِيهِ أَعْظَم مِنْ شِرْكِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُقِرُّونَ بوُجُودِ الرَّبِّ هُنَاكَ فِي السَّمَاءِ وَمَعَ ذَلِكَ يَعْبُدُونَ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى فِي الْأَرْضِ مِنَ الْأَوْثَانِ وَغَيْرِهَا!!!.

وَقَالَ أَيْضًا فِي رَدِّهِ عَلَى الْإِمَامِ الرَّازِي وَأَهْلِ السُّنَّةِ الْمُنَزِّهِينَ للهِ عَنِ الْجِهَةِ، مُلْزِمًا إِيَّاهُم بِلَوَازِمَ خَطِيرَة جِدًّا، مَا نَصُّهُ: ((الْوَجْهُ الْعِشْرُونَ: أَنَّ كَوْنَ الرَّبِّ إِلَهًا مَعْبُودًا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ بِجِهَةٍ مَنْ عَابَدَهُ بِالضَّرُورَةِ...وَقَدْ ذَكَرْنَا نَظِيرَ هَذَا غَيْر مَرَّةٍ، وَبَيَّنَا أَنَّ قَوْلَ الْجَهْمِيَّةِ يَسْتَلْزِمُ الْجَمْعَ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ، وَأَنْ يَكُونَ [=تَعَالَى]: مَوْجُوداً مَعْدُومًا، مَعْبُوداً غَيْرَ مَعْبُودٍ، مَأْمُوراً بِعِبَادَتِهِ مَنْهِيًّا عَنْهَا. فَحَقِيقَتُهُ: أَمْرٌ بِعِبَادَةِ الْعَدَمِ الْمَحْضِ، وَالنَّفْيُ الصِّرْفُ، وَتَرْك عِبَادَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ، وَهَذَا رَأْسُ الْكُفْرِ، وَأَصْلُهُ، وَهُوَ لَازِمٌ لَهُمْ لُزُومًا لَا مَحِيدَ عَنْهُ، وَإِذَا كَانَ فِيهِ إِيْمَانٌ لَا يَقْصِدُ ذَلِكَ؛ لَكِنْ الَّذِي ابْتَدَعَ هَذَا النَّفْي ابْتِدَاءً وَهُوَ عَالِمٌ بِلَوَازِمِهِ، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُنَافِقِينَ الزَّنَادِقَةِ الْمُعَطِّلِينَ لِلصَّانِعِ وَلِعِبَادَتِهِ وَدُعَائِهِ))(6) فَرَأْسُ الْكُفْرِ وَأَصْلُهُ لَازِمٌ لِلمُنَزِّهَةِ للهِ عَنِ الْجِهَةِ لُزُومًا لَا مَحِيدَ عَنْهُ!!!.

فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى؟!!!
____________
(1) مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي (3/147).
(2) مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي (3/147-148).
(3) مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي (3/155).
(4) بَيَانُ تَلْبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الْكَلَامِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي (4/366).
(5) بَيَانُ تَلْبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الْكَلَامِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي (4/176).
(6) بَيَانُ تَلْبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الْكَلَامِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي (4/557-558).

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 07, 2023 12:53 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (١١)

قَالَ ابْن تَيْمِيَّة الحَرَّانِي (ت:728هـ): ((وَهَؤُلاَءِ فِيهِم مِنَ التَّخَنُّثِ بِمُشَابَهَتِهِمْ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ [النِّسَاء:117] مَا شَابَهُوا بِهِ النِّسَاء))(1).انْتَهَى بِشَيْنِهِ وَمَيْنِهِ!!!.

فَهَلْ هَذِهِ طَرِيقَة عِلْمِيَّة أَخْلَاقِيَّة فِي الرَّدِّ عَلَى الإِمَام الرَّازِي بِوَجْهِ الخُصُوصِ وَالسَّادَة الأَشَاعِرَة عَلَى وجه الْعُمُومِ؟!.

نَسْأَلُ الله السَّلاَمَة وَالعَافِيَة.
__________
(1) بَيَانُ تَلْبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِمْ الْكَلَامِيَّةِ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي (5/6-7).

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 07, 2023 10:42 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!) (١٢)

لَـمَّا كَتَبَ الْشَّيْخ عَلِي الْصَّابُونِي فِي تَنْزِيهِ اللهِ عَنِ (الْـجِسْمِيَّةِ!) وَ(الْشَّكْلِ!) وَ(الْصُّورَةِ!) اشْتَاطَ عُضْو هَيْئَة كِبَار عُلَمَاء الْوَهَّابِيَّة الْفَوْزَان لِلْرَّدِّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((فَقَولهُ: "نُنَزِّههُ عَنِ الْجِسْمِيَّة وَالْشَّكْلِ وَالْصُّورَةِ"؛ هَذَا لَيْسَ مِنْ مَذْهَبِ الْسَّلَفِ!!!، فَهُم يَنْفُونَ مَا نَفَاهُ اللهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَرِدْ نَفْي الْجِسْمِ وَالْشَّكْلِ!!!!!، فَهُم يُمْسِكُونَ عَنْ ذَلِكَ، وَيَكْتَفُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾[الشُّورى:11] وَأَمْثَاله مِنَ الْنَّفْيِ الْمُجْمَلِ. وَأَمَّا الْصُّورَة؛ فَقَدْ وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ إِثْبَاتِهَا فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى؛ فَهُم لَا يَنْفُونَهَا!!!))(1).

وَهَذَا صَرِيحٌ فِي تَجْوِيزِهِ (الْجِسْمِيَّةَ!) وَ(الْشَّكْلَ!) فِي حَقِّ رَبِّهِ، وَغَيْر خَافٍ عَلَى عَاقِلٍ أَنَّ الْتَّجْوِيزَ فِي مَقَامِ الْتَّنْجِيزِ؟!. ثُـمَّ إِنَّهُ لَـمْ يرِد عَنِ الْسَّلَف نَفْي (الْشَّحْم!) وَ(اللَّحْمِ!) وَ(الْدَّمِ!) عَنِ الله، فَلِمَ لَـمْ يَتَوَقَّفْ هَذَا الْفَوْزَان وَمَشَايِخ نِحْلَته فِي نَفِيِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَنْ رَبِّهِم؟!. وَالْحَقِيقَة هِيَ أَنَّ مِثْل هَذِهِ الْتَّعِلِيلَاتِ الْبَارِدَةِ هِيَ مِنْ (التَّكْتِيكَاتِ!) الْـمَعْرُوفَةِ عِنْدَ الْقَوْمِ لِأَجْلِ تَمْرِيرِ وَحَشْوِ (الْتَّجْسِيمِ!)؟!، وَإِلَا فَالْعَاقِلُ لَا يَتَضَعْضَع وَلَا يَتَخَلْخَلْ فِي نَفْيِ الْنَّقَائِصِ عَنْ رَبِّهِ.

وَلِتَلْمَسَ عَنْ كَتَبٍ هَذَا الْأَسْلُوب الْـمُلْتَوِي فِي الْحَشْوِ وَالْتَّضْلِيلِ وَالْمُغَالَطَةِ وَتَعَمُّدِ الْتَّشْغِيبِ لِأَجْلِ حَشْوِ (الْتَّجْسِيمِ!) أَدْعُوكَ أَخِي الْقَارِئ لِلْتَّأَمُّلِ فِيمَا يَقُولُهُ هَذَا الْفَوْزَان نَفْسهُ مُؤَكِّداً أَنَّ يَد خَالِقه (آلَةٌ!) كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ الْظَّاهِر اللُّغَوِي لِلْيَدِ فِي عَالَـمِ (الْحِسِّ!)؟!، قَالَ: ((فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ:﴿بِيَدَيَّ﴾[ص:38]، تَثْنِيَة: يَدٌ حَقِيقِيَّة. كَمَا يُفْهَم هَذَا مِنَ الْمَعْنَى اللُّغَوِي وَالْمَعْرُوفِ فِي الْحِسِّ!!!!!، لَكِنْ لَهُ يَدَانِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَخْتَصَّانِ بِهِ لَا تُشْبِهَانِ يَدَيِ الْـمَخْلُوق))(2).

وَقَالَ أَيْضًا: ((وَمِنْ صِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ: الْيَدَانِ، وَقَدْ جَاءَ إِثْبَاتُـهُمَا فِي كَلاَمِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلَّمَ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾[الْزُّمر:67]، وَقَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾[ص:75] يَعْنِي: آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَم. وَفِي الْحَدِيثِ: "يَدُ اللَّهِ مَلْأَى سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ". وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي فِيهَا إِثْبَاتُ الْيَدَيْنِ، وَالْيَدِ للهِ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى مَعْنَاهُمَا الْمَعْرُوفِ فِي اللُّغَةِ!!!. فَهُمَا يَدَانِ حَقِيقِيَّتَانِ!!!، لَكِن لَيْسَتَا كَيَدَيْ الْـمَخْلُوقِينَ، بَلْ هُمَا يَدَانِ تَلِيقَانِ بِجَلاَلِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ، لاَ يَعْلَمُ كَيْفِيَّتَهُمَا إِلاَّ اللهُ -جَلَّ وَعَلاَ-. فَنَحْنُ نُثْبِتُهُمَا عَلَى مَعْنَاهُمَا الْحَقِيقِيِّ، وَنَنْفِي عَنْهُمَا التَّمِثِيلَ وَالتَّشْبِيهَ، فَلاَ يُشْبِهَانِ يَدَيْ الْـمَخْلُوقِ. هَذَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، تَـمَشِّيًا عَلَى كِتَابِ الله وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَأْنُهُم فِي ذَلِكَ شَأْنُهُم فِي بَقِيَّةِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ للهِ -عَزَّ وَجَلَّ-))!!!(3).

فَإِذَا كَانَ الْفَوْزَان يُثْبِتُ الْيَد فِي حَقِّ رَبِّهِ عَلَى مَعْنَى (الْأَدَاة!) وَ(الْعُضْو!) كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي (الْحِسِّ!) عَلَى حَدِّ تَعْبِيرِهِ، وَعَلَى مَا هُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ ظَاهِرِهَا اللُّغَوِي؟!، فَيَدُ رَبِّهِ قَطْعًا ذَاتُ (شَكْلٍ!) وَ(هَيْئَةٍ!) مَا حَتَّى وَإِنْ دَنْدَنَ بِتَفْوِيضِ كَيْفِيَّتهَا؟!، فَلِمَاذَا إِذًا يَتَعَمَّدُ هَذَا الْفَوْزَان (الْغَمْغَمَة!) عِنْدَ الْرَّدِّ عَلَى الْشَّيْخ الْصَّابُونِي كَمَا مَرَّ مَعَكَ فِي قَوْلِهِ: ((فَهُم يَنْفُونَ مَا نَفَاهُ اللهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَـمْ يَرِدْ نَفْي الْـجِسْمِ وَالْشَّكْلِ، فَهُم يُمْسِكُونَ عَنْ ذَلِكَ))؟! فَمَا فَائِدَةُ هَذَا الْتَّظَاهُرِ بِالْتَّوَقُّفِ فِي إِطْلَاقِ اللَّفْظِ مَعَ الْتَّفَانِي فِي إِرَادَةِ الْـمَعْنَى؟! مَعَ أَنَّ شَيْخ الْوَهَّابِيَّةِ فِي (الْتَّجِسِيمِ!) ابْن تَيْمِيَّة الْـحَرَّانِي تَظَاهَرَ بِرَفْضِ مِثْل هَذَا الْأُسْلُوبِ (الْأَرْعَنِ!) فِي الْتَّعَاطِي مَعَ الْـمَسَائِلِ وَإِنْ كَانَ يَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ لاَ يَدْرِي؟!، فَقَالَ مُقِرًّا: ((لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يُثْبِتُ شَيْئًا فِي الْمَعْنَى ثُمَّ نَفَاهُ بِالْقَوْلِ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ نَفْيُهُ بِلِسَانِهِ))(4)؟!.
_____________________
(1) الْبَيَانُ لِأَخْطَاءِ بَعْض الْكُتَّابِ (1/36-37)، بِقَلَم: صَالح بْن فَوْزَان بْن عَبْد الله الْفَوْزَان عُضْو هَيْئَةِ كِبَار الْعُلَمَاء الْسُّعُودِيَّةِ وَعُضْو اللَّجْنَة الْدَّائِمَةِ لِلبُحُوثِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْإِفْتَاءِ، دَارُ اِبْن الـجَوْزِي لِلْنَّشر وَالْتَّوْزِيع-الْسُّعُودِيَّة، الْطَّبْعَة الْثَّالِثَة: 1427هـ.
(2) شَرْحُ لُـمْعَة الِاعْتِقَادِ لِلْفَوْزَان (ص:74)، اعْتَنَى بِهِ وَأَشْرَفَ عَلَى طَبْعِهِ: عَبد الْسَّلَام بَن عَبْد الله الْسُّلَيْمَان.
(3) شَرْحُ الْفَوْزَان عَلَى الْـمَنْظُومَةِ الْحَائِيَّةِ فِي عَقِيدَةِ أَهْلِ الْسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ (ص:91-92)، دَارُ الْعَاصِمَةِ لِلْنَّشْرِ وَالْتَّوْزِيعِ-السَّعُودِيَّة، الْطَّبْعَة الأُوْلَى: 1428هـ-2007م.
(4)مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْن تَيْمِيَّة (5/46).

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت ديسمبر 09, 2023 6:15 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (13)

• أولا: ابن تيمية يدعي أن الإمام ابن فُورَك يعد من مثبتي فوقية (المكان!!!) في حقه تعالى جل وعز ربنا عن ذلك!!!: (=الصورة)

قال ابن تيمية الحراني: ((المعروف عن أبي بكر بن فُورَك هو ما عليه الأشعَري وأئِمَّة أصحابه من إثبات أنَّ اللهَ فَوْقَ العَرْشِ، كما ذَكر ذلك في غير مَوضع من كُتُبهِ وحكاهُ عن الأشعريِّ وابنِ كُلَّاب وَارتضَاهُ))!!! بحروفه [بيان تلبيس الجهمية (276/4)].

• ثانيا: كلام الإمام ابن فورك حول الفوقية من أشهر كتبه: (=الصورة)

قال الإمام المتكلم المفسر الأصولي الفقيه النحوي العلامة أبو بكر بن فُورَك (ت:406هـ): ((واعلم أنَّا إذا قُلنا: "إنَّ الله عزَّ ذكرهُ فوقَ ما خَلَقَ"، لَم نرجع به إلى فَوْقِيَّةِ المَكَانِ والارتِفَاعِ على الأَمْكِـنَةِ بِالمَسَافَةِ والإشْرَافِ عليهَا بِالمَمَاسَّةِ لشَيْءٍ منها، بَل قَولنَا: "إنَّهُ فَوقَهَا" يَحْتَمِلُ وجَهَـيْنِ:

أَحَدهمَا: أَنْ يُرادُ به أنّهُ قَاهِرٌ لَها مُسْتَوْلٍ عَلَيهَا، إثبَاتًا لإحَاطَةِ قُدْرَتِهِ بِها وشمُولِ قَهْرِهِ لَها، وكونها تَحتَ تدْبِيرهِ جَارِية على حسبِ عِلمِهِ ومَشِيئَتِهِ.

والوجه الثَّانِي: أنْ يُراد به أنَّهُ فَوْقَهَا على معنى أنَّهُ مُبَايِنٌ لَها بالصِّفَة والنَّعتِ، وأَنَّ ما يَجُوزُ على المُحْدَثَاتِ مِنَ العَيْبِ والنّقْصِ والعَجزِ والآفَةِ والحَاجَةِ لا يَصحُّ شيءٌ من ذلكَ عليه ولا يَجُوزُ وَصفهُ بهِ. وهذا أيضًا مُتَعَارَفٌ في اللُّغَةِ أن يُقال: "فُلَان فوقَ فُلَان"، ويُرادُ بذلكَ رِفْعَة المَرْتَبَة والمَنْزِلَة.

والله عزَّ وجلَّ "فَوْقَ خَلْقِهِ" على الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا.

وإنَّمَا يمْتَنعُ الوجه الثَّالِث وهو: أن يَكُونَ على معْنَى التَّحَيُّز في جِهَةٍ، والاخْتِصَاص بِبُقْعَةٍ دونَ بُقعة)) [مُشكل الحديث (ص:81)].

فرجعت "الفوقية" في حقه تعالى عند الإمام وسلفه قدماء الأشعرية إلى معنيين:
(أ) ثبوتي = إثبات قهره تعالى التام للعالَم = فهو جل شأنه فوق العالَم بالقهر والتدبير وشمول القدرة والجبروت.

(بـ) سَلبي = سلب كل معاني النقص عنه تعالى = فهو جل وعلا فوق كل المعاني الأرضية وسمات المحدثات من العرش إلى الفرش.

والممنوع عندهم:
× فوقية المسافة والمكان والجهة الحسية = وهو مذهب ابن تيمية..

فماذا عسى الباحث النزيه أن يطلق على هذا الصنيع من الحراني؟!!!..

وكم له من مثل هذه الطرائق الملتوية لنصرة مشربه في التجسيم!!!..

نسأل الله السلامة والعافية..

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء ديسمبر 13, 2023 4:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (١٤)

• أولا: ابن تيمية يدعي أن قدماء الأشعرية كانوا على مشربه في إثبات الفوقية (الحسية!!!) لله!!!..ويذكر من هؤلاء الإمام علي بن مهدي الطبري الأشعري المعروف!!!..

قال ابن تيمية الحراني: ((فعبد الله بن سعيد بن كلاب، والحارث المحاسبي، وأبو العباس القلانسي، وأبو الحسن بن مهدي الطبري، وعامة قدماء الأشعرية يقولون: إن الله بذاته فوق العرش، ويردون على النفاة غاية الرد، وكلامهم في ذلك كثير مذكور في غير هذا الموضع))!!! بحروفه [درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (267/6)] (الصورة المرفقة)..فأنت ترى ابن تيمية ينص على أن أبا الحسن علي بن مهدي الطبري يعد من مثبتي الاستواء الحسي والفوقية المكانية في حقه تعالى!!!..

بل وينقل ابن تيمية في موضع آخر كلام الإمام علي بن مهدي الطبري من كتابه "مشكل الآيات والأحاديث" فيقول الحراني: ((ولشهرة هذا من مذهب الأشعري قال أبو الحسن علي بن مهدي الطبري المتكلِّم صاحب أبي الحسن الأشعري في كتابه الذي ألفه في "مُشْكِل الآيات" في باب قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]: اعلم أن الله سبحانه وتعالى في السماء، فوق كل شيء، على عرشه، بمعنى أنه عالٍ عليه. ومعنى الاستواء الاعتلاء، كما تقول العرب: استويت على ظهر الدابة، واستويت على السطح، بمعنى: علوته. واستوى الشمس على رأسي، واستوى الطير على قمة رأسي. بمعنى: علا في الجو فوجد فوق رأسي. فالقديم جل جلاله عالٍ على عرشه، قوله: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} [الملك:16] وقوله: {يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران:55]، وقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر 10]، وقوله: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة:5]))!!! [بيان تلبيس الجهمية (287-288/ 4)]. (الصورة المرفقة).

• ثانيا: كلام الإمام علي بن مهدي الطبري كما نقله الحافظ البيهقي:

قال الحافظ البيهقي: ((وَذَهَبَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي آخَرِينَ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ بِمَعْنَى: أَنَّهُ عَالٍ عَلَيْهِ، وَمَعْنَى الِاسْتِوَاءِ: الِاعْتِلَاءُ، كَمَا يَقُولُ: اسْتَوَيْتُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ، وَاسْتَوَيْتُ عَلَى السَّطْحِ. بِمَعْنَى: عَلَوْتُهُ، وَاسْتَوَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَأْسِي، وَاسْتَوَى الطَّيْرُ عَلَى قِمَّةِ رَأْسِي، بِمَعْنَى عَلَا فِي الْجَوِّ، فَوُجِدَ فَوْقَ رَأَسِي. وَالْقَدِيمُ سُبْحَانَهُ عَالٍ عَلَى عَرْشِهِ، لَا قَاعِدٌ وَلَا قَائِمٌ، وَلَا مُمَاسٌّ وَلَا مُبَايَنٌ عَنِ الْعَرْشِ)) [الأسماء والصفات (308/2)] (الصورة المرفقة) وتأمل يا عبد الله أن ابن تيمية الحراني حذف من سياق نقله لكلام الإمام علي بن مهدي الطبري كما في أعلاه قوله: ((وَالْقَدِيمُ سُبْحَانَهُ عَالٍ عَلَى عَرْشِهِ، لَا قَاعِدٌ وَلَا قَائِمٌ، وَلَا مُمَاسٌّ وَلَا مُبَايَنٌ عَنِ الْعَرْشِ)) وهو ما يهدم دعواه العريضة من أساسها!!!..فكيف يكون الإمام علي بن مهدي الطبري من دعاة الفوقية المكانية كما يدعي ابن تيمية، وهو نفسه يصرح بأن الله: ((سُبْحَانَهُ عَالٍ عَلَى عَرْشِهِ، لَا قَاعِدٌ وَلَا قَائِمٌ، وَلَا مُمَاسٌّ وَلَا مُبَايَنٌ عَنِ الْعَرْشِ))؟!!! فالرجل يصرح بأن الله ((لا مماس)) بمعنى: أنه تعالى غير متصل بالعالَم، ((ولا مباين عن العرش)) بمعنى: أنه تعالى غير منفصل عن العالَم بالجهة والمسافة.

واستمع إلى شرح الحافظ البيهقي على القول السابق للإمام علي بن مهدي الطبري..حيث قال -الحافظ-: ((يُرِيدُ بِهِ: مُبَايَنَةَ الذَّاتِ الَّتِي هِيَ بِمَعْنَى الِاعْتِزَالِ أَوِ التَّبَاعُدِ، لِأَنَّ الْمُمَاسَّةَ وَالْمُبَايَنَةَ الَّتِي هِيَ ضِدُّهَا، وَالْقِيَامُ وَالْقُعُودُ مِنْ أَوْصَافِ الْأَجْسَامِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ مَا يَجُوزُ عَلَى الْأَجْسَامِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.

وَحَكَى الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَ: اسْتَوَى بِمَعْنَى: عَلَا، ثُمَّ قَالَ: وَلَا يُرِيدُ بِذَلِكَ عُلُوًّا بِالْمَسَافَةِ وَالتَّحَيُّزِ وَالْكَوْنِ فِي مَكَانٍ مُتَمَكِّنًا فِيهِ، وَلَكِنْ يُرِيدُ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16] أَيْ: مَنْ فَوْقَهَا عَلَى مَعْنَى نَفْيِ الْحَدِّ عَنْهُ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَحْوِيهِ طَبَقٌ أَوْ يُحِيطُ بِهِ قُطْرٌ، وَوُصِفَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِذَلِكَ بِطَرِيقَةِ الْخَبَرِ، فَلَا نَتَعَدَّى مَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ)) [الأسماء والصفات (309-308/ 2)]..

• ثالثا: حتى الدكتور الوهابي عبد الرحمن بن صالح المحمود صاحب كتاب "موقف ابن تيمية من الأشاعرة"..نقل في كتابه هذا (2/ 519-520) كلام الإمام علي بن مهدي الطبري في الاستواء من مخطوط لنفس الكتاب الذي اعتمده ابن تيمية في نقل كلام الإمام، وأثبت الوهابي هناك العبارة ذاتها التي نقلها الحافظ البيهقي عن الإمام في حين حذفها الحراني!!!..وإن كان الدكتور المذكور لم يخرج على طريقة التيمية في فهم كلام الأيمة!!!..(الصورة المرفقة)..

فماذا عسى الباحث النزيه أن يطلق على هذا الصنيع من الحراني؟!!!..

وكم له من مثل هذه الطرائق الملتوية لنصرة مشربه في التجسيم!!!..

نسأل الله السلامة والعافية..

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد ديسمبر 17, 2023 10:57 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (١٥)

الإمام الباقلاني يطلق الفوقية في حقه تعالى ويجردها من كل معاني الحدوث كالجهة والمكان والمماسة وغيرها (ردا على الحلولية..الخ)..والحراني يهمل كل كلامه المحكم هذا ويعمد إلى ما تشابه منه، وكأن الرجل قائل بالجهة وفوقية المسافة في حقه تعالى!!!..فأظهر عقيدة الإمام الباقلاني في العلو على عكس صريح كلامه!!!..

قَالَ الْإِمَامُ الْأُصُولِي الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ البَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ (ت: 429 هـ): ((قَالَ أَبُو الْحَسَن الْأَشْعَرِيُّ: (إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَال: إِنَّهُ فِي مَكَانٍ، وَلَا يُقَال: إِنَّهُ مُبَايِنٌ لِلْعَالَمِ، وَلَا إِنَّهُ فِي جَوْفِ الْعَالَمِ، لِأَنَّ قَوْلَنَا: "إِنَّهُ فِي الْعَالَمِ" يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَحْدُوداً مُتَنَاهِياً، وَقَوْلَنَا: "إِنَّهُ مُبَايِنٌ لَهُ وَخَارِجٌ عَنْهُ" يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَالَمِ مَسَافَةٌ، وَالْمَسَافَةُ مَكَانٌ، وَقَدْ أَطْلَقْنَا الْقَوْلَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُمَاسٍّ لِمَكَانٍ).

وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ يَقُولُ: إِنَّهُ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ؛ لَا عَلَى مَعْنَى كَوْن الْجِسْم فِي الْمَكَانِ، وَلَا عَلَى طَرِيقِ الْممَاسَّةِ، وَلَكِنْ لِاتِّبَاعِ الشَّرْعِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿ءَأَمِنْتُمْ مَّنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الْمُلْك:16]، وَقَوْله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:5].

وَحَكَى الكعبيُّ فِي "مَقَالَاتِهِ": أَنَّ قَوْلَ ابْنِ كُلَّابٍ – يَعْنِي بِهِ: عَبْدَ اللهِ بْن سَعِيدٍ – غَيْرُ مَعْقُولٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَذَلِكَ لِجَهْلِهِ بِمَعْرِفَةِ الْمَذَاهِب، فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ مَذَاهِبَ خُصُومه ادَّعَى أَنَّهَا غَيْرُ مَعْقُولَةٍ، وَلَوْ نَظَرَ فِي كُتُبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، أَوْ رَجَعَ إِلَى الْمُحَصِّلِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَذْهَبَهُ.

وَنَحْنُ نَكْشِفُ عَنْ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ فِي ذَلِكَ فَنَقُولُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَعِيدٍ قَدْ قَالَ فِي "نَقْضِهِ عَلَى بِشْرٍ الْمَرِيسِي": (إِنَّ اللهَ تَعَالَى عَظِيمٌ فِي نَفْسِهِ، وَلَا شَيْءَ بِأَعْظَمَ مِنْهُ فِي الذَّاتِ، بِلَا مِسَاحَةٍ وَلَا أَقْطَار، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ).
ثُمَّ قَالَ فِي هَذَا الْفَصْل: (إِنَّهُ غَيْرُ مَحْدُودٍ؛ لِأَنَّ الْمَحْدُودَ مَا اعْتَوَرَتْهُ النَّوَاحِي، وَيمَاسُّهُ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهِ، واللهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ بِممَاسٍّ).

فَهَذَا الفَصْل مِنْ كَلَامِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُبْطِلُ وَصْفَ الله عَزَّ وَجَلَّ بِالْحَدِّ وَالنِّهَايَةِ وَالْممَاسَّةِ وَالْكَوْنِ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ، إِلَّا أَنَّهُ اخْتَارَ الْقَوْل بِأَنَّهُ مُبَايِنٌ مِنْ خَلْقِهِ عَلى مَعْنَى: أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَالَمِ وَلَا الْعَالَمُ فِيهِ، لَا عَلَى مَعْنَى التَّحَيُّزِ لِلْخَلْقِ.

وَقَالَ فِي كِتَابِ "الصِّفَاتِ" أَيْضًا: (اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُبَايِنٌ لِلْخَلْقِ، وَلَيْسَ هُوَ مُبَايِنًا لِلْعَرْشِ بِمَسَافَةٍ بَيْنَهُمَا؛ إِذْ كَانَتْ الْمَسَافَةُ لَا تَقَعُ إٍلَّا بَيْنَ الْأَجْسَامِ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِجِسْمٍ).

وَقَالَ فِي بَابِ السُّؤَالِ عَنِ الْمَكَانِ: (إِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنْ كَانَ بَائِنًا مِنَ الْعَرْشِ فَهَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَرْشِ هَوَاءٌ؟ قِيلَ: لَا).

فَقَدْ بَيَّنَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ يَقُولُ بِمُبَايَنَته لِلْعَرْشِ وَلِسَائِرِ الْأَمْكِنَةِ؛ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ غَيْرُ ممَاسٍّ لَهَا، لَا عَلَى مَعْنَى التَّحَيُّزِ وَالْمَسَافَةِ، وَلِتَوُسُّطِ الْهَوَاء فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنِ الْأَمْكِنَةِ.

فَقَوْلُ الكَعبيُّ: (إِنَّ مَذْهَبَ ابْنِ كُلَّاب غَيْرُ مَعْقُولٍ) يَرْجِعُ إِلَى تَحْقِيقِ جَهْله بِمَذْهَبِ خُصُومِهِ كَمَا بَيَّنَاهُ)) انتَهَى.

[الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ (2/490 إِلَى 492)، تَأْلِيفُ: الْإِمَامِ الْأُصُولِي الْأُسْتَاذِ أَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الْقَاهِرِ البَغْدَادِيِّ الشَّافِعِيِّ (ت: 429 هـ)، شَرُفَ بِخِدْمَتِهِ: أَنَس مُحَمَّد عَدْنَان الشرفَاوِي، دَارُ التَّقْوَى: دِمَشْق الشَّام، الطَّبْعَةُ الْأُولَى: 1442هـ - 2020م].

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد ديسمبر 24, 2023 11:23 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (١٦)

قال الإمام العلَّامة المُؤَرِّخ النَّسَابَة مُحَمَّد العَرْبِي بن التَّبَّانِي الحَسَنِي السَّطِيفِي الجزائِري ثُمَّ المَكِّي (1315هـ-1390هـ): ((قَالَ [ابْن قَيِّم الجَوْزِيَّة] فِي فَصْلِ "بَحْث السَّمَاوَات": "فَاخْتَارَ العُلْيَا وَاخْتَصَّهَا بِـالقُرْبِ مِنْ كُرْسِيِّهِ وَمِنْ عَرْشِهِ، فَلَهَا مَزِيَّةٌ وَفَضْلٌ عَلَى سَائِرِ السَّمَوَاتِ".اهـ [زَاد المَعَاد (1/43)].
أَقُولُ: لاَ دَلِيلَ مِنَ كِتَابِ الله تَعَالَى وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلَّمَ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الِاخْتِيَارِ وَالِاخْتِصَاصِ وَالمَزِيَّةِ وَالفَضْلِ لِلْسَّمَاءِ العُلْيَا عَلَى سَائِرِ السَّمَوَاتِ، فَلَوْ اسْتَظْهَرَ بِمُشَبِّهَةِ الأَرْضِ جَمِيعًا عَلَى إِثْبَاتِ دَلِيلٍ عَلَى مَا ادَّعَاهُ لَمْ يَظْفَر بِهِ، وَهَذَا الهُرَاءُ سَاقَهُ تَمْهِيداً لِتَجْسِيمِهِ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ: ((وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا قُرْبُهَا مِنْهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى))!!! [زَاد المَعَاد (42/1)] تَجْسِيمٌ صَرِيحٌ للهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ، وَقَدْ حَذَفَ جَوَابَ "لَوْ" عَمْداً أَوْ جَهْلاً أَوْ تَلْبِيسًا!، وَتَقْدِيرهُ: "لَكَفَى فِي فَضْلِهَا"!.

وَيُقَالُ لَهُ: مَا مِقْدَارُ قُرْبهَا مِنْهُ تَعَالَى؟!!! وَهَلْ هُوَ تَعَالَى تَحْتَ الكُرْسِيِّ أَوْ فَوْقَهُ؟!!! وَإِذَا كَانَ فَوْقَهُ فَكَيْفَ تَكُونُ قَرِيبَة مِنْهُ وَفَوْقهَا الكُرْسِي؟!!! وَقَدْ قَالَ العُلَمَاءُ فِيهِ: مَا السَّمَاوَات السَّبْع وَالأَرَضُونَ السَّبْع بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ إِلَّا كَحَلَقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَفَوْقَهُ العَرْش وَقَدْ قَالُوا فِيهِ: مَا الكُرْسِي وَالسَّمَاوَات السَّبْع وَالأَرَضُونَ السَّبْع بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ إِلَّا كَحَلَقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ؟!!!.

فَيَا أَيُّهَا الأَلِبَّاءُ: هَلْ مِنْ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلَّمَ التَّشْبِيه وَالتَّجْسِيم؟!!! كَلاَّ إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه الكِرَام وَجُمْهُور أُمَّته بَرِيئُونَ مِنْهُمَا.

إِنَّ هَذَا المُؤَلِّف [=ابْن قَيِّم الجَوْزِيَّة] كَشَيْخِهَ [=ابْن تَيْمَيَّة الحَرَّانِي] مُتَخَبِّطٌ فِي مَكَانِ رَبِّهِ!!!، قَالَ هُنَا: ((وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا قُرْبُهَا مِنْهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى!!!)) وَقَالَ فِي الجُزْء الرَّابِع مِنْ "بَدَائِع الفَوَائِد" فِي "تَفْضِيلِ السَّمَاء عَلَى الأَرْضِ" (ص:24): ((قَالَ المُفَضِّلُونَ لِلْسَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ: يَكْفِي فِي فَضْلِهَا أَنَّ
رَبَّ العَالَمِينَ فِيهَا!!!، وَأَنَّ عَرْشَهُ وَكُرْسِيَّهُ فِيهَا)).اهــ!!!))(1).
___________________________
(1) التَّعَقُبُ المُفِيد عَلَى هَدْيِ الزُّرْعِي الشَّدِيد (ص:6) لِلْعلَّامَة مُحَمَّد العَرْبِي بن التَّبَّانِي الحَسَنِي السَّطِيفِي الجزائِري ثُمَّ المَكِّي (1315هـ-1390هـ)، دار المصطفى للطَّبع وَالنَّشر والتَّوزيع، الطَّبْعة الأولى: 1427هـ-2007م.

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين ديسمبر 25, 2023 8:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393

#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (17 :oops: )

قَالَ الإِمَامُ العَلَّامَةُ الـمُؤَرِّخُ مُحَمَّد العَرْبِي بْن التَّبَّانِي الحَسَنِيُّ السَّطِيفِيُّ الجَزَائِرِيُّ ثُمَّ المَكِّيُّ (1315هـ-1390هـ): ))وَفِي جـ 2 مِنْ مُوَافَقَةِ "صَرِيح المَعْقُول لِصَحِيحِ المَنْقُول" ص:29 قَالَ [=ابْن تَيْمِيَّة الحَرَّانِي]: "وَاللهُ تَعَالَى لَهُ حَدٌّ!!! لَا يَعْلَمهُ أَحَدٌ غَيْرهُ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَوَهَّمَ لِحَدِّهِ غَايَة فِي نَفْسِه، وَلَكِنْ يُؤْمِن بِالْحَدِّ!!! وَيَكِل عِلْم ذَلِكَ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَلِمَكَانِهِ أَيْضًا حَدٌّ!!!، وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، فَهَذَانِ حَدَّانِ اِثْنَانِ!!!".اهـ

أَقُولُ: هَلْ يَتَرَدَّدُ عَاقِلٌ فِي تَجْسِيمِهِ رَبّه فِي هَذَا الْهَذَيَانِ دُفْعَتَيْنِ:
(1) إِثْبَاته الْحَدّ لله تَعَالَى!!!.
(2) وَإِثْبَاته الْحَدّ لِمَكَانِهِ!!! تَعَالَى وَتَقَدَّسَ عَنْ إِفْكِهِ!!!.

وَهَلْ يَتَرَدَّدُ عَاقِلٌ فِي خَبْطِهِ وَتَنَاقُضِهِ فِي قَوْلِهِ: "لَهُ (حَدٌّ!!!) لاَ يَعْلَمهُ أَحَدٌ غَيْرهُ"!!! إِلَى قَوْلهِ: "وَلِـ: (مَكَانِهِ!!!) أَيْضًا (حَدٌّ!!!)"!!!، وَهَلْ هَذَا إِلَّا مِثْل: "لَهُ (جِسْمٌ!!!) لَا يَعْلَمهُ أَحَدٌ غَيْرهُ"!!!، وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى إِثْبَاتِ (الْحَدّ!!!) للهِ وَ(الْمَكَان!!!) لَهُ إِلَّا مِنْ وَحْيِ الْشَّيْطَان.

وَأَمَّا كِتَاب اللهِ وَسُنَّة نَبِيّه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسلَّمَ- وَالسَّلَف الصَّالِحِ وَالـمُسْلِمُونَ جَمِيعًا فَهُم بَرِيئُونَ مِنْ هَذَا الْهَذَيَان، وَإِذَا كَانَ:

(1) لَهُ تَعَالَى: (حَدٌّ!!!) وَلِـ: (مَكَانِهِ!!!)، وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ: (حَدٌّ!!!)، وَهُوَ تَعَالَى (جَالِسٌ!!!) عَلَيْه!!!
(2) وَيُخلِي مِنْهُ مِقْدَار أَرْبَع أَصَابِع يُجْلِس فِيهِ نَبِيّه مُحَمَّداً -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسلَّمَ- بِـ: (جَانِبِهِ!!!) يَوْم الْقِيَامَةِ تَكْرمَةً لَهُ!، وَيَزْعمُ مَشَايِخهُ أَنَّ هَذَا هُوَ: المَقَام المَحْمُود المَذْكُور فِي الْآيَةِ الْشَّرِيفَةِ.

فَكَيْفَ يَقُولُ: لَا يَعْلَمهُ أَحَدٌ غَيْرهُ!!!، فَقَدْ عَلِمُوا (حَدَّهُ!!!) مِنْ جِهَةِ (الْتَّحْتِ!!!) وَهُوَ (مُمَاسَّتهُ!) لِسَطْحِ الْعَرْشِ!!!، وَكَوْنه تَعَالَى (أصْغَر!!!) مِنَ الْعَرْشِ بِمِقْدَار أَرْبَع أَصَابِع!!!، بَلْ وَعَلِمُوا (جَانِبَيْهِ!!!): الْيَمِين وَالْشِّمَال!!!، وَلَمْ يَبْقَ لَهُم مِمَّا لَمْ يَعْلَمُوهُ مِنْ (حَدِّهِ!!!) تَعَالَى إِلَّا جِهَة (الْفَوْق!!!) فَهِيَ الَّتِي -بِزَعْمِهِ- لَا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ غَيْرهُ!!!، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ زَلَقَاتِ اللِّسَانِ وَفَسَادِ الجَنَانِ.

وَقَوْلهُ: "وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ" أَيْ: (جَالِسٌ!!!) عَلَيْهِ، وَهَذَا يَنْقُضُ قَولهُ: "فَهُوَ سُبْحَانَهُ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ"، لِأَنَّ الْعَرْشَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَخْلُوقَاتِ وَجُلُوسه تَعَالَى عَلَيْهِ -عَلَى مَذْهَبِهِ- يُنَاقِضُ بَيْنُونَته مِنْهُ!!!.

وَقَوْلهُ: "فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ" لَا يَخْلُو مِنْ أَمْرَيْنِ:

(1) إِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ سَمَاوَاته تَعَالَى: فَهَذَا مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْوَاضِحَاتِ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ.

(2) وَإِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ تَعَالَى فَوْقَ السَّمَاوَاتِ: فيَلزمُ مِنْهُ أَنَّهُ تَعَالَى (تَحْتَ!) الْعَرْشِ لاَ (جَالِسٌ!) عَلَيْهِ!!!، وَهَذَا خَبْطٌ وَتَنَاقُضٌ!!!.

وَقَوْلهُ: "فَهَذِانِ (حَدَّانِ!!!) اِثْنَانِ"!!!، فَاسِدٌ، لِأَنَّهُ يَلْزمُ لَهُ تَعَالَى -عَلَى زَعْمِهِ- خَمْسَة (حُدُودٍ!!!):
(1) (حَدٌّ!!!) لِـ: (مَكَانِهِ!!!) تَعَالَى!!!
وَأَرْبَعَة لَهُ:
(2) (التَّحْت!!!)
(3) وَ(4) (الْجَانِبَان!!!)
(5) وَ(الْفَوْق!) الَّذِي لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرهُ!!!.
نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ زَلَقَاتِ اللِّسَانِ وَفَسَاد الجَنَانِ)) [بَرَاءَةُ الْأَشْعَريِّينَ مِنْ عَقَائِدِ المُخَالِفِين (2/ 72-73)].

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يناير 07, 2024 9:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393
#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (١٨)

• تنزيه الله عن الجسمية والعرضية والتركيب والانقسام والتجزي والجوارح...الخ وغيرها من الألفاظ التي ابتدعها الجهمية نفاة الرب: بدعة ضلالة!!!..فليس في الكتاب ولا في السنة ولا في أقوال السلف أن الله جسم ولا أنه تعالى ليس بجسم..الخ هرائه..هذه يا عبد الله طريقة ابن تيمية المفضوحة للتهوين من حقية عقيدة التنزيه في نفوس أتباعه والمفتونين به..

• وبالمقابل يقرر:
- الله موجود في جهة عدمية!!!..
- وهو فوق االعرش في حيِّز عدمي متصل لا منفصل!!!..
- محدود من كل الجهات الست!!!: من أسفله بالصفحة العليا للعرش!!! وأما من باقي الجهات فهو محدود بحدود نفسه وبجوانبه تعالى!!!..
- يجلس على العرش بملاصقة ومماسة لسطح العرش!!!..
- ينزل ولا يخلو منه العرش!!!..
- يأتي ويصعد وينزل ويجيء و...يتحرك في أحياز عدمية لا وجودية!!!..
- صفاته قديمة النوع حادثة الأفراد!!!..
- لم يزل الله بمعية خلقه!!!..
- يتغير ذاته لأنه يتأثر بمخلوقاته!!!..
- العالم قديم النوع حادث الأفراد!!!..
-..الخ

وهذه بالضبط طريقته عندما يقرر عقائد التجسيم والتشبيه = فالألفاظ التي يدعي أنها متلقاة من أفراخ اليونان تتحوّل عنده إلى = ألفاظ بل معاني سلفية؟!!!..

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يناير 08, 2024 11:37 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (١٩)


• قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِيُّ (ت:728هـ) حَاكِيًا مَا جَرَى فِي "مَجَالِسِ الْمُنَاظَرَةِ" الَّتِي عُقِدَتْ لَهُ مَعَ عُلَمَاءِ وَقُضَاةِ الدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ آنَذَاكَ: ((فَقَالَ أَحَدُ كِبَارِ الْمُخَالِفِينَ: فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ جِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ؟ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا وَبَعْضُ الْفُضَلَاءِ الْحَاضِرِينَ: "إنَّمَا قِيلَ إنَّهُ يُوصَفُ اللَّهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ، وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنَّ اللَّهَ جِسْمٌ حَتَّى يَلْزَمَ هَذَا السُّؤَالُ")) [مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي (3/110)].

• وَلَكِنَّهُ "خَارِجَ الْمُنَاظَرَةِ" لَا يَتَوَانَى فِي نُصْرَةِ مَشْرَبِهِ الْمَعْرُوفِ فِي التَّجْسِيمِ فَتَجِدْهُ يُقَرِّرُ مَثَلًا كَمَا فِي "تَلْبِيسِهِ": ((...فَعُلِمَ اتِّفَاقُ الطَّوَائِفِ عَلَى أنَّ الأَدِلَّةَ الشَّرْعِيَّةَ الثُّبُّوتِيَّةَ: لَا تَدُلُّ عَلَى قَوْلِ نُفَاةِ الْجِسْمِ!!! بَل إنَّما تَدُلُّ عَلَى قَوْلِ المْثُبِتِينَ!!!...وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا ذَكَرَهُ النُّفَاةُ مِنْ حُجَّتِهِمْ. وحُجَّةُ مُنَازِعِيهِمْ [=الْمُجَسَّمَةِ] - أَظْهَرُ لِكُلِّ ذِي فَهْمٍ -: أَنَّهُمْ أَقْرَبُ إِلَى الْمَعْقُولِ!!!، وَأَنَّ حُجَّتَهُم أَثْبَتُ فِي النَّظَرِ وَالْقِيَاسِ الْعَقْلِيِّ!!!، وإذَا كَانَ كَذَلكَ؛ فَإِذَا قِيلَ: إِنَّ مَدْلُولَ هَذهِ النُّصُوصِ مُسْتَلِزَمٌ لِلْجِسْمِ فَلَاِزمُ الْحَقِّ: حَقٌّ!!!)) بِحُرُوفِهِ!!! [بَيَانُ تَلْبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ (8/31)].

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 169 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 7, 8, 9, 10, 11, 12  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط