موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 35 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يناير 04, 2023 3:32 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153


- أبو عمران موسى
(... – 430 )



أبوعمران موسى بن عيسى ابن ابى حاج الفاسى – أصله من مدينة فاس ونزل القروان فأخذ عن أبى الحسن القابسى ثم رحل إلى بغداد فحضر مجلس القاضى ابى


بكر بن الطيب ، ثم عاد إلى القيروان وبها مات لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثلاثين واربعمائة ، وكان مقدما فى الفضل والإمامة ، نقل أبو عبد الله محمد بن عمار الميورقى عن أبى القاسم عبد الجليل بن أبى بكر الديباجى قال : جرت عندنا بالقيروان مسألة فى الكفار هل يعرفون الله تعالى أم لا ، فوقع فيها اختلاف كثير وتنازع بين العلماء وتجاوز ذلك إلى العامة وكان أكثرما يلهج بها رجل من المؤدين يركب حماره ثم يذهب من واحد إلى آخر لا يترك متكلما ولا فقيها إلا ويناظره فى هذه المسألة ، فذكرت الحكاية لرجل من تجار العامة ركبت معه البحر فقال لى : على الخبير بها سقطت ! هذه المسألة كما أخبرك الشيخ أبوالقاسم عبد الجليل يجريانها حتى تمارى الناس فيها عندنا بالأسواق وقال بعضهم لبعض وخرجوا عن حد الاعتدال ( من الجدال ) إلى القتال ، فقال قائل منا : لو ذهبنا إلى الشيخ أبى عمران لشفانا من هذه المسألة . قال ك فقمنا إليه جماعة أهل السوق ، فأتينا باب داره واستأذنا عليه ، فأذن لنا فدخلنا عليه فقال : ما لكم ؟ فقلنا له : اصلح الله الشيخ ، انتعلم أن العامى إذا حدثت بها حادثة انما يفزعون إلىعلمائهم وهذه المسألة قد جرى فيها ما بلغك وما لنا شغل فى الاسواق إلا الكلام فيها والخضو فيها حتى يقوم بعضنا لبعض ، فقال لهم الشيخ إن أنتم أنصتم وأحسنتم الاستماع أجبتكم بما عندى ، فقلنا : ما نحب منك إلا جوابا على مقدار أفهامنا فقال لهم : بالله التوفيق ! فأطرق ساعة ثم رفع رأسه إلينا وقال : لا يكلمنى منكم إلا واحد ويسمع الباقون ، قنلا له : نعم . فقصد واحدا منا وقال له : أرأيت ، لو أنك لقيت رجلا فقلت له : أتعرف الشيخ أبا عمران الفاسى ؟ فقال لك : أعرفه ، فقلت له : صفه لى . فقال : نعم ، هو رجل يبيع البق والحنطة والزبيب فى سوق ابن هشام ويسكن بصرة ، أكان يعرفنى ؟ قال : له ، لا ، قال : فلو لقيت آخر ، فقلت له : أتعرف الشيخ أبا عمران ؟ فقال لك : أعرفه ، فقلت له : صفه لى ، فقال لك : نعم ، هو رجل يدرس العلم ويدرس ويفتى الناس ويسكن بقرب السماط. أكان يعرفنى ؟ قال له : نعم ، قال ه : والأول ما كان يعرفنى ، قال : لا ، قال لهم الشيخ فكذلك الكافر ، إذا قال إن لمعبوده صاحبة وولدا وانه جسم من الأجسام وقصد بعبادته من هذه صفته فلم يعرف الله ولا وصفه بصفته وهو بخلاف المؤمن الذى يقول إن معبوده الله الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) فهذا قد عرف الله ووصفه بصفته وقصد بعبادته من يستحق الربوبية سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ، قال : فقامت الجماهة غليه وقالوا له : جزال الله من عالم خيرا ! لقد شفيت ما فى نفوسنا ، ودعوا له كثرا وانصرفواعنه ،ولم تجر هذه المسألة بالقيروان بعد ذلك المجلس واكتفوا فيها بقول الشيخ وبيانه رحمه الله تعالى


-----------------------------------------------------------------
(1) اغمات وريكة على بعد حوالى ثلاثين ميلا شرقى مدينةمراكش عند قدم جبال الأطلس


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يناير 14, 2023 12:44 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153


الإمام الشاطبى
بالأسكندرية



فى يوم الخميس الموافق 18 من مايو سنة 2017 الموافق 21 من شعبان سنة 1438 من هجرية سيدنا حضرة النبى صلى الله عليه وسلم قد قمت بزيارة إلى مكتبة الأسكندرية بناء على طلب حضرات السادة الأفاضل القائمين على المكتبة وكانوا فى استقبالى وسعدت بحفاوة الأستقبال وشرف التعرف عليهم وقد قاموا بإطلاعى على مكتبات جدى النسابة حسن محمد قاسم والجهدل المشكور فى الأعمال التى يقومون بها ولذا أتقدم بخالص شكرى وتقديرى لهم وبعد ذلك قمت بزيارة سيدى الإمام الشاطبى رضى الله تعالى عنه وقد قام بأستقبالى أحد رواد المسجد المبارك .

- هو أبو عبد الله محمد بن سليمان بن محمدد بن سليمان بن عبد الملك بن على المعافرى الشاطبى – المقرىء ، الزاهد – نزيل الأسكندرية سنة 585هـ

- ولد بشاطبة وهى مدينة صغيرة شرق الأندلس بالمغرب

- قرأ بالسبع فى الأندلس وبرع فى القراءات والتفسير وله تفسير وكان أحد المشهورين بالعبادة

- وفى حياته كان ييقصد بالزيارة ويتبرك بلقاءه

- قال بن الجزى فى ترجمته ج2 ص 149 وقبره بها ظاهرا يزار وذريته باقون إلى اليوم

- كانت زاويته فى تلك المدة عامرة مقامة الشعائر

- قال المناوى فى ترجمته فى الكواكب الدرية : كان الامام الشاطبى بالأسكندرية مجاورا لبحرها واستمر حتى لقى الله مجاهدا مرابطا على ثغرها

- قرا على بن سعادة وغيره ثم رحل الى بلاد الشرق فسمع الحديث على الواسطى بدمشق وعلى أبو يوسف بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم

- صحب الشيخ أبا الحسن الصباغ بقنا ونزل برباطه وتعين إماما له حفنة من الزمن

ويقول سيدى حسن محمد قاسم رضى الله عنه

أبو عبد الله الشاطبى ( ... – 673 )



الزاهد العابد نزيل الإسكندرية أبو عبد الله محمد بن سليمان العافرى الشاذلى المشهور بالشاطبى ، أحد المشهورين بالعبادة والزهادة ، وكان رضى الله عنه شيخا كبيرا ، جليل الذكر ، وله مجاهدات وكرامات تحكى عنه .

وكان رضى الله عنه ممن يترضى على سيدى الأستاذ أبى الحسن الشاذلى ، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له : يا سيدى يا رسول الله ، إنى أترضى على الأستاذ الشاذلى فى كل ليلة ، فهل فى ذلك من شىء ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبو الحسن ولدى ، والولد جزء منى ، فعلم مكانة الأستاذ رضى الله عنه ، فأخذ عنه ، وانقاد إليه ، وصار من أجل خلفائه ، وقصد بالزيارة من جميع النواحى .

توفى قدس الله سره بالاسكندرية سنة ثلاث وسبعين وست مئة ، ودفن بمسجده بالجهة المعروفة به ن ومقامه يزار ويتبرك به قدس الله سره ، آمين .

فى حى الشاطبى بالاسكندرية إلى جانب البحر تشاهد حاجزا ( كشك ) من الخشب فى داخله ضريح متواضع وإلى جانبه مصلى يصلى فيها المارة وغيرهم ، وقد لا يعرف للناس عن صاحب هذا الضريح لا نقبرا ولا قطميرا وحسبهم من معرفته شهرة الحى به * وقد لفت نظرنا بعض قراء جريدة السياسة الغراء إلى ما كتبه صديقنا الوفى الاستاذ محمد مسعود بك مدير إدارة المطبوعات الشابق فى أهرام 27 /9/1936 عن الشاطبى هذا – وراح يسائلنا عن حقيقة أمره والاستزادة من أخباره لأن مصريا ما لم يطلعه بهذه الناحية مع ما لها من الأهمية العظمى – فنقول – إن للشاطبى هذا أخبارا كثيرة قد طالعنا عليها قديما ومحصناعا تمحيصا دقيقا وكتبنا عنه كتابات طويلة فى كتابنا ( مزارات مدينة الاسكندرية وأخبار علمائها وصلحائها ) وقد نأتى بنبذة منها تحقيقا لرغبة حضرة السائل وللاستاذ مسعود ، وأيضا الأستاذ الشندى رقم أنه كما يقول الاستاذ مسعود ،نسيج وحده فى هذا الباب والفارس الذى لا يجارى ولا يبارى وقد تشاركه فى هذه العاطفة وحسبنا أنى الوحيد من أهالى الثغر الذى قام يبحث وينقب بهمة لا يتخللها راحة عن معالم الاسكندرية وآثارها التى قد طويت وزوبت وغدت نسيا منسيا وقد لا يلعم منه التماس عذرنا عما أصلحناه له فيما كان يشره بالاهرام فى الأيام الماضية وأننا قبل أن ناتى بهذه النبذة تصحيح ما جاء فى مقال الاستاذ مسعود بخصوصه إذ يقول فيه أنه عرف بأبى الربيع وأن هذا الضريح ليس ضريحه بل هو ضريح شيخه *

ونحن نقول أن أبا الربيع هو محمد بن سليمان آخر غير هذا مراكشى الموطن انتسب الى الشيخين أبى محمد صالح بن ينصارن الماجرى الأموى دفين رباط آسفى بالمغرب

( صالح بن ينصارن غفيان الدكالي أبو محمد الماجري صوفي اشتهر بيته من بعده بآل محمد صالح مولده ووفاته بآسفي في المغرب كان له فيها رباط مشهور وتفقه بها ثم أقام 20 سنة بالإسكندرية وانتشرت في أيامه الشكوى من وعورة الطرق إلى الحج حتى قيل : إن الحج ساقط عن أهل المغرب فتصدى صاحب الترجمة لمحاربة هذه الفكرة الخبيثة وجعل ديدنه الدعوة إلى الحج وتذليل عقباته وكثرت زواياه في بلاد إفريقيه والمغرب والمشرق حتى بلغت 64 زاوية منتشرة من آسفي إلى الحجاز معمورة بالأشخاص والمريدين شغلهم تسهيل الحج والسير بالحجاج في الأماكن الوعرة الموحشة بأمن وأمان ولحفيده أحمد بن إبراهيم الماجري كتاب ((المنهاج الواضح في كرامات أبي محمد صالح)) وللكانوني كتاب البدر اللئح من مآثر آل أبي محمد صالح
جاء في الأعلام للزركلي (3/199)


الماجري (550-631) صالح بن ينصارن غفيان الدكالي أبو محمد الماجري صوفي اشتهر بيته من بعده بآل محمد صالح

مولده ووفاته في المغرب..

كلام الزركلي أن الماجري تكتب أحيانا بالكاف في المراجع المعول عليها مما جعله يرجع الأسم إلى الأصل البربري وأن الكاف فيها منقوطة

قال:ذكر أولاد الماجري أعلم أن بيتهم معروف في فاس كان منهم المكرم حم بن عبد القادر الماجري ..... واليوم انقرض هذا القبيل من فاي ) (2/152)

والشيخ أبى الفتح عبد الحافظ ابن سرور الوفائى الواسطى * صاحب الإمام أحمد الرفاعى المتوفى سنة 582هـ المدفون بجامعه الكائن بجهة الفراهدة بالثغر خلف الحمام المعروف بحمام أولاد الشيخ بحارة الواسطى الذى قد تخرب ولم يبق له اثر ولا عين ولا خبر – ويعرف أبو الربيع هذا بسيدى لولو ويقولون عنه أهل الثغر سلطان البحر لحسن اعتقادهم فيه – وأصله ( لؤلؤ ) بلغة أهل المشرق وهو أقدم وفاة من الشاطبى – وهناك محمد سليمان آخر صنهاجى الأصل وهو المدفون بجامع أمير الجيوش بدار الجمالى المنشأ فى سنة 479هـ بسوق العطارين وهو المعروف اليوم بجامع العطارين بالاسكندرية ووفاته فى سنة 710هـ *

وأما أن ضريح الشاطبى غير معروف وأن هذا ضريح شيخه الذى لم يذكر لنا أسمه الأستاذ العالم مسعود بك – فنقول – إن الشاطبى حينما حل بالاسكندرية كان قد طال باعا ووسع ذراعا وغزر مادة فى كل مناحى العلم والمعرفة – فلم يكن له مبرر لأن يتتلمذ لشيخ آخر بعد الذى صار اليه – ولكنه حينما سكن الاسكندرية وقد كانت وفتئذ غاصة بمئات المشهورين من مشايخ العلم – تعرف الى بعضهم وأخذ عنه ومنهم الشيخ أبو العباس أحمد المعروف بالرأس وكان شيخا جليل القدر عظيم الخطر له مكانة وله صولة ودولة فصحبه الشاطبى وأخذ عنه كما أخذ عن غيره لا للاستفادة وإنما للتبرك كما جرت بذلك العادة وكان أخذه له فى حين كان ساكنا برباط محرس سوار فى المكان الذى يقوم عليه الآن جامع أبى العباس المرسى – وكان الشيخ الرأس هذا قاطنا بزاويته الكائنة بحارة الشمرلى المدفون بها أحد أحفاده الآن المدعو سيدى سلامة الرأس المتوفى سنة 1283هـ وقد تبين من هذا الفرق بين الموضعين منطقة الشاطبى وحارة الشمرلى ، فإذا تبين لنا هذا أمكننا أن نقول أن الضريح المذكور المعروف بالشاطبى لا يضم بين جوانبه إلا الامام الشاطبى صاحب الحديث – وحيث ذكرنا ذلك فنقول ان الشاطبى هذا هو الشيخ محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الملك بن على بن يوسف بن ابراهيم بن خلف بن عبد الكريم المغافرى الشاطبى أوب عبد الله الصالح الزاهد نزيل الاسكندرية *

ولد بشاطبة سنة 585هـ *** وقرأ على ابن سعادة وغيره ثم رحل إلى بلاد الشرق فسمع الحديث على الواسطى بدمشق وعلى أبى يوسف يعقوب بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم وصحب الشيخ أبا الحسن الصباغ بقنا ونزل برباطه وتعين اماما له حفنة من الزمن ثم سافر الى دمشق ثانية وقدم منها الى الاسكندرية فسكن خارج البحر وصحب الشيخ أبا العباس شهاب الدين أحمد المعروف بالرأس على سبيل التبرك كما صحب غيره كالشاذلى الامام أبو الحسن عبد الله بن عبد الجبار الحسنى وكانت بينتهما أمور مذكورة وبنى له مكانا وعمر الى جانبه زاوية وصهريجا وبنى بها قبرا لنفسه وعمر المكان الذى كان يسكنه قبل ذلك * وهو الذى كان يعرف برباط محرس سوار وقتئذ بالجبانة – وبأسفل محراب ذلك الرباط دفن أبو العباس المرسى فى 686 هـ *

وقد وصف مترجم الشاطبى هذا بالعلم والصلاح } قال بعضهم { كان أحد الأولياء الذين جمعوا بين العلم والعمل والورع والزهد والتقوى والانقطاع الى الله تعالى والتخلى عن الناس والتمسك بطريق السلف الصالح وقصده الناس للتبرك ولبسوا منه خرقة التصوف ومن شيوخه أبو الطاهر السلفى نزيل الاسكندرية * وله تواليف صنفها – منها كتاب الشك الغريب قى ترتيب الغريب فى الحديث وكتاب اللمعة الجامعة فى العلوم النافعة وكتاب شرف المراتب والمنازل فى معرفة العالى من القراءات والنازل * وكتاب الباحث السنية ، وهو شرح على الحصرية وكتاب االبند الجلية فى الالفاظ المصطلح عليها عند الصوفية وكتاب ظهر العريش فى تحريم الحشيش وكتاب الزمر الماضى فى مناقب الشاطبى وهو الامام الشهير الذكر شيخ المدرسة الفاضلية المدفون بقبة الفاضل بالقرافة وكتاب الأربعين المرضية فى الآحاديث النبوية وتفسير فى القرآن وله غير ذلك * توفى فى رمضان سنة 673هـ ودفن بزاويته وقد ظل قبره بها ظاهرا يزار أزمانا * قال ابن الجزرى فى ترجمته } 2 – 149 { وقبره بها ظاهر يزار وذريته باقون الى اليوم وقد زاره من علماء الأقطار الشرقية الجوايين من لا يحصى كثره وطالعون بالكثير من أخباره فى تواليفهم وكانت زاويته فى تلك المدة عامرة مقامة الشعائر ، أما الآن فى سنة 1355 – 1936 فهى عبارة عن كشك من الخشب فى داخله ضريح متواضع يجاور البحر والى جانبه مصلى يصلى فيها المارة من العوام وغيرهم وققد ترجم للشاطبى هذا السيوطى وصاحب الكشوف وغيررهما ، قال المناوى فى ترجمة الكواكب الدرية ، اقام بالاسكندرية مجاورا لبحرها واستمر حتى لقى الله مجاهدا مرابطا على ثغرها
]} الرضى الشاطبى [{ وهناك شاطبى آخر غير هذا المذكور وله من الشهرة ماله وهو الرضى الشاطبى محمد بن على بن يوسف بن محمد بن يوسف أبو عبد الله الانصارى الشاطبى بوصف بالامامة فى القراءة واللغة ولد سنة 601هت ببلنسية وقرأ على علمائها ثم قدم مصر فسمع ابن المقير وغيره وروى عنه جماعة من علماء مصر وله تصانيف منها منظومته فى القراآت تعرف بالشاطبية كمظومة الشاطبى الآخر ولكن الأخرى تنيو عنها بكثير وكلتاهما درستا فى الأزهر * توفى الشاطبى هذا بالقاهرة يوم الجمعة 22 جمادى الأول سنة 684هـ ولا يعرف له قبر – ترجمه السيوطى وابن الجزرى وغيرهم } أبو القاسم بن فيرة الشاطبى { وثمة شاطبى ثالث وهو أشهرهما – وهذا قد أفردنا له بحثا خاصا فى بحثنا عن المدرسة الفاضلية وقبة الفاضل لتدريسه بها ودفنه بالقبة المذكورة والله أعلم ]} وفوق كل ذى علم عليم [{

( حسن قاسم )






أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يناير 23, 2023 10:26 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153


وصاحب الفضيلة جدنا الكبير الشيخ فتح الله البنانى الرباطى
عم الأستاذ حسن أفندى قاسم



المحرر التاريخى بمجلة الإسلام وهدى الإسلام – لقى ربه مساء الأربعاء 11 المحرم سنة 1353هـ الموافق 25 إبريل سنة 1934 م بعد أن عمر زهماء السبعين عاما قضاها فى صالح الأعمال وخدمة العلم والدين وكان رحمه الله مع سعة مداه فى علوم التصوف ودعامة أساسية ترتكز عليها الطريقة الشاذلية بالمغرب الأقصى وكانت وفاته فجيعة عظيمة ليس فى الأقطار المغربية فحسب بل فى العالم الإسلامى وقد إحتفل عظماء الرباط والمغرب بتشيع جثمانه الشريف وقد نشر النعى فى مجلة الإسلام لنعى النسابة حسن قاسم وأسرته **


( ترجمة عم النسابة حسن قاسم سيدى ومولاى فتح الله البنانى )



هو الشيخ الامام العالم العلامة الهمـام ، نخبة الاعيان المسكو بأنوار المهابة والعرفان الجامع بين فتنة الجـــــــــال وسطوة الجلال الحائز قصب السبـــق فى كل خلق نورانى محمدى بمنـــــــة الكريم المفضال الولى الصالح والكوكب الواضح ، شيخ الطريقة ، وإمــــــــــــام الطالبين للحقيقة ، محى رسوم الطـــريق بعد دروسها ، ومظهر معالم التصـــوف
بعد أفول شموسها ، ومربى المريدين ، وعمدة السالكين ، قمر الدياجى المهتدى به فى ظلمــــــــــــــــات المحسوسات والمعانى ، وشمس الضواحى
الساترة لكل مضاد ومعانى ، عمدتى وملاذى ، ومن على الله وعليه اعتمادى ، العارف الربانى ، والولى الصمدانى ، شيخنا ووسيلتنا إلى الله (( أبو الفضل سيدنا ومولانا فتح الله )) نجل شيخ الطريق ، ومعدن السلوك والتحقيق ، سيدنا أبو بكر بين الفقية العلامة أبى عبد الله سيدى محمد بن الفقية العلامة القاضى الامثل سيدى عبد الله ابن الفققية العلامة أبى عبد الله سيدى محمد بن الفقية العلامة سيدى عبد السلام بنانى نفعنا الله والمسلمين ببركاته بجاه النبى العدنانى صلى الله عليه وآلـــه وسلم ( ولد ) حفظه الله وحماه فى شهر رجب الفرد سنة أحدى وثمانين ومائتين والف ( 1281هـ ) برباط الفتح حيث هو الآن حرسه الله وأصله مــــن فاس ( وكان ) جدهم سيدى عبد السلام المذكور آخر النسب ، قدم منها بأمر مولوى أسماه الله لنشر العلم بالبلدة المذكورة ، فبقى أولاده بها الى الآن ، وبيتهم بيت علم ودين وولاية وصلاح ، خلفا عن سلف رضى الله عنهم ببركة محبتهم له عليه الصلاة والسلام ولآل بيته رضى الله عنهم ( وتوفى والده رضى الله عنه) وتركه ابن ثلاث سنين فنشأ وتربى فى حجر ساداتنا أكابر أصحاب والده رضى الله عنهم احسن نشأة وتربية ، فى طاعة رب البرية ، وأحسنوا اليه وال أخوته غاية الاحسان ، وفاء بعهد والدهم رضى الله عنه لما له عليهم من كمال الفضل والامتنان – وقرا القرآن العظيم – على الاستاذ الفاضل الولى الكامل – سيدى الهاشمى القصرى أبقى الله بركته وقد سلب الارادة اليه اليوم ومدحه بأبيات مذكورة فى الفتح وأثناء القراءة عليه قرأ أيضا جملة صالحة منه على الشريف الجليل مولانا على بن مولانا أحمد النجار نفعنا الله بهما المتوفى سنة 1296 هـ رحمه الله وكانت يعظم سيدنا الشيخ ويحترمه ويكرمه كالشيخ قبله ولما كانت نجابته رضى الله عنه وحفظ القرآن وبعض متون الامهات ( اشتغل ) بقراءة العلم الشريف على مشايخ كثيرين فى بلده رباط الفتح وغيرهم ( ومنهم ) أخوه وشقيقه الشيخ الامام ، الدراكمة الهمام ، الجامع بين علمى الشريعة والحقيققة سيدنا ومولانا زين العابدين جدد الله عليه سحائب الرحمات واسكنه بمنه فسيح الجنات ، آمين ( ولد ) سنة 1277هـ و(توفى ) يوم الثلاثاء ثامن وعشري جمدى الثانية سنة عشر وثلاثمائة والف ودفن بلصق قبر والده بزاويته رضى الله عنه وكان علامة وقته ، وفريد نعته ، قرأ عليه شيأ من النحو والتصريف والبيان والفقه والحديث وغير ذلك وفتح عليه فى علم الظاهر ببركته رضى الله عنه وكان متأدبا بامعه غاية الأدب وكان هو يعظم سيدا الشيح ويحترمه ويشهد له بالفضيلة ( ولما رجع ) سيدنا من حجة وزرياته أوائل سنة عشر طلب منه أن يجلس بجنبه فى الدرس ولا يجلس أمامه لما شاهده فيه من النورانية الحاصة فامتنع سيدنا من ذلك تأدبا معه رضى الله عنهم ونفعنا بهم أجمعين ومنهم شيخ الجماعة الامام الاعظم والهمام الافخم العلامة المشارك سيدنا الحاج ابراهيم بن سيدى محمد التادلى اجزل الله أجره وخلد فى الصالحين ذكره **

وكان من العلماء العاملين ( قر أ) عليه فنونا عديدة كالنحو والاصول والفقه والحديث والتوحيد وغير ذلك من الفنون وكان شاذلى الطريق رضى الله عنه وكان يحب سيدنا الشيخ رضى الله عنه ويعظمه ويطلب منه الدعاء الصالح وأجازه بقرأة مائتين من سورة الاخلاص فى كل يوم وكذلك أجازه فى العموم بجميع مروياته اجازتين احداهما بواسطة أخيه المتقدم والثانية بواسطة شيخه سيدى الهاشمى الحجوى رحمه الله المتوفى عام خمسة عشروثلاثمائة وألف والاجازتان مثبتتان فى طبقات سيدنا رضى الله عنه المسماة بالمجد الشامخ ، فيمن اجتمه بهم من أعيان المشايخ ، المشتمل عليها الفتح الربانى ، فى التعريف بالشيخ سيدى فتح الله بن الشيخ سيدى أبى بكر بنانى ، فراجعه ترما يسرك ببركة النبى العدنانى صلى الله عليه وآله وسلم ( توفى ) هذا الشيخ رضى الله عنه ليلة الجمعة الثامن عشرة من ذى الحجة الحرام عام أحد عشر وثلاثمائة وألف ومنهم الشيخ الامام ، الفقيه العلامة الهمام ، سيدى الجيلانى بن ابراهيم حفظه الله ولازال بقيد الحياة وهو عالم خير دين فاضل شديد الشكيمة فى دين الله ، قال سيدنا رضى الله عنه فى طبقاته وجل قراءتنا كانت على هؤلاء الاعلام الثلاثة المذكورين وبنظرتهم ونظرة الاكابر الذين قرأنا عليهم واجتمعنا بهم حصلت ما حصلت فان السر فى النظرة ، وبها تنققطع التقولات الموجبة للندامة والحسرة ، كما قال عالم الحضرة امامنا مالك رضى الله غنه ليس العلم بكثرة الرواية وانما العلم نور يضعه الله فى قلوب المحبين من عبيده رضى الله عنهم وجعلنا منهم آمين وقال رضى الله عنه العلم نفور لا يأنس الا بقلب تقى أكرمنا الله بالتقوى ، فى السر والنجوى آمين
وأما المشايخ الذين حضر دروسهم أو اجتمع بهم على سبيل التبرك فى المشرق والمغرب فلا يحصون كثرة (وأجازه ) الائمة الاعلام كشيخ الجماعة سيدى ابراهيم المتقدم والفقيه العلامة الحسنى سيدى محمد بن سيدى جعفر الكتانى الفاسى حفظه الله والعلامة المحدث سيدى محمد بن خليفة المدنى رحمه الله والفقيه العلامة شيخ الجماعة بالشام سيدى بكرى العطار الدمشقى رحمه الله والفقيه العلامة المحقق سيدى يوسف بن اسماعيل النبهانى والعلامة الشهير سيدى عبد المجيد ابن محمود الدرغوثى المغربى الطرابلسى الشامى والعلامة الشيخ ابراهيم السندروسى حفظهم الله الى غير ذلك من الائمة الاعلام ، الاجلة العظام ، الذين أخذ عنهم وانتفع بهم رضى الله عنه واجازاتهم مذكورة فى طبقاته وقد قال فيها حقظه الله ما نصه من منن الله على بفضله وكرمه اننى ما علمت أبدا أن أحدا من الكبراء والاعيان ساداتنا المشايخ الآتين وغيرهم بحول الملك الديان ، طلبت منه أجازة بشئ ما بالهام ربانى ، ووارد نورانى ، وامتنع بل منهم من يجيزنى بفضل الله بدون طلب لسانى فأتلقى ذلك بالقبول ، متمثلا بقول بعض الفحول

ما كنت أهـلا فهـم رأونى ** لذاك أهـلا فصرت أهـلا



وأخذ عنه جماعة من العلماء كالفقيه العلامة سيدى احمد بنانى حفظه الله قاضى رباط الفتح سابقا والفقيه العلامة الشريف سيدة الحاج المكى البطاورى قاضى البلدة المذكورة حالا حفظه الله والشريف العلامة سيدى احمد ابن محمد العلمى الفاسى وأخذ عنه أيضا جمع من تلاميذته وأهل زاويته منهم أخوه وشقسقه العالم الفاضل سيدى الماحى حفظه الله والشريف الاجل العلامة الصوفى الاكمل مولاى المأمون العلوى والفقيه الاجل سيدى الغازى سباطة والفقية سيدى عمر ملين وابن عمه سيدى العربى بن احمد النسب والفقيه العالم سدى الحاج محمد عاشور والفقيه سيدى احمد النادلى بن سيدى ابراهيم المتقدم وولد اخته الفقيه النبيه سيدى العباس دنية والفقيه الخير سيدى محمد سباطة صاحب الفتح الربانى وغيرهم من الاكابر واشراف وعلماء وصلحاء حفظهم الله جميعا بمنه وكرمه وجلهم له اجازة بخط يده المباركة نفعنا الله بهم نسئله سبحانه وتعالى أن يكرمنا بما به أكرمهم بجاه مولانا صلى الله عليه وسلم وانى لارجو من حضرة سيدنا ومولانا الاستاذ أن يجيزنى خصوصا بما أجاز به هؤلاء الاخوان لأكون من المنخرطين فى سلكهم بفضل الملك الديان ، وان كنت لست أهلا لذلك ولا ممن يحوم حول تلك المسالك والمؤمل منه زاد الله فى معناه لأت ينيلنى ما طلبت ويسعفنى بما رجوت وأملت فالله يحفظنا فيه ويبقى بركته بخير وعافية بجاه مولانا محمد صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك من المشايخ الذين أخذوا عنه وانتفعوا به رضى الله عنه وأخذ حفظه الله طريقة والده العلية التى هى الطريقة الشاذلية الدرقوية الدباغية عن مشايخ من أصحابه أعنى أصحاب والده القطب الربانى والولى الصمدانى سيدنا أبى بكر البنانى رضى الله عنه ونفعنا به وقد ترك رضى الله عنه ورحمه بعد وفاته جماعة وافرة فى الرباط وغيره من المشايخ الواصلين إلى حضرة رب العالمين وكان له قدم كبير فى معرفة الله تعالى ومعرفة الطريق الموصلة اليه واردت بسط ترجمته وتراجم أصحابه لتعرف ما كانوا عليه من الجد والاجتهاد فى طاعة اللع فعلييك بطبقات سيدنا الشيخ رضى الله عنه وقد كبر سيدنا حفظه الله فى حجرهم على حالة مرضية من كمال الأدب معهم والتوقير لكبيررهم وصغيرهم بحيث كان بين أيديهم تلميذا خادما لا يعرف من بين الفقراء الا بعد التنبيه والتعريف بفضل الكريم اللطيف ولا يتظاهر عليهم بابهة ولا انانية حسبما هو شان غالب اولاد المشايخ مع مريدى والدهم الا من أخذ الله بيدهم وكان يى أصغر تلاميذ والده بالعين التى يرى بها والده رضى الله عنه يحكى ان بعض المشايخ العارفين قال له بعض أصحابه متى أدرك مقامك يا سيدى فقال له اذا نظرت أصغر أصحابى بالعين التى ترانى بها أى من كمال التعظيم والاحترام والتوقير اكرمنا اللع بالحظ الاوفر من هذا المشهد العزيز واول من أخذ عنه منهم صهره وتلميذ والده العارف الربانى الولى الصمدانى الصوفى الامجد الزاهد الارشد ذو الاحوال الربانية والاخلاق المحمدية أبو عبد الله سيدى محمد الخلطى الرباطى نفعنا الله به كان إماما جليلا دينا فاضلا جامعا بين علمى الظاهر والباطن له باع طويل فيهما أما علم الظاهر فكان متقنا للواجب عينا منه المذاكرة حتى كانوا يقولون له يكفينا فى مناقب شيخك سيدى ابى بكر البنانى كونك تلميذاله وكان رضى الله عنه على قدم التجريد وليس المرقعة حتى لقى الله تعالى زاهدا فى الدنيا قانعا باليسير منها حسن الاخلاق التى عليها مدار طريق الصوفية رضى الله عنهم وجعلنا منهم متواضعا لا يأنف من مجالسة الدراويش ويرضى بالدون من المجلسىولا يتظاهر بابهة ولا انانية وهو اول مجيز لسيدنا الشيخ رضى الله عنه بلبس الخرقة وغيرها من وظائف الطريق وكان اذا اجازه بشئ من ذلك يقول له انما كان عندنا من سيدنا والدك على سبيل المانة لك رضى الله عنه وكان يلازم سيدنا جدا خلوة وجلوة ليلا ونهارا ابان تربيته ويسيره وتسييرا عجيبا بلطافة وسياسة عجيبة وبسببه فتح عل سيدنا فى طريق أهل الله رضى الله عنهم وجعلنا منهم فى الدنيا والآخرة بمنه وكرمه انه جواد كريم واليه ينتسب اذا سئل عن شيخه ولهذا الشيخ رسائل عجيبة مذكور بعضها فى طبقات سيدنا الشيخ رضى الله عنه توفى فى صفر الخير عام اثنين وثلاثمائة وألف رحمه الله واسعة ومنهم تلميذ والده ايضا الشيخ الامام القدوة الهمام الصوفى الارشد صاحب الاحوال الربانية سيدى عبد السلام ابن محمد فتحا بنانى رضى الله عنه كان اماما جليلا دائم الذكر والفكر كاملا الاستغراق فى شهود عظمة الله تعالى ناصحا لعباد الله محرضا كل من اجتمع به على الانتساب الى جانب الله غائبا عن شهود المزية لنفسسه فارامن الدعوى مقتصرا من الدنيا على ما تدعوا اليه الضرورة معتزلا نعن الخلق لا يخالط أحدا الا لضرورة فبقدرها ) وقد أجاز ) سيدنا رضى الله عنه باعطاء الطريق الشاذلية الدرقوية قديما بلفظه وعند ارادته القدوم الى حج بيت الله الحرام وزيارة حضرة نبينا عليه الصلاة والسلام وذلك سنة تسع أمر رحمه الله ولده بكتابه ذلك خطا لذهاب بصره اذ ذاك واجازته مثبتة فى طبقات سيدنا حفظه الله

( توفى ) رحمه الله بعد ظهر يوم الجمعة الثالث عشر من ذى الحجة الحرام عام سبعة عشر وثلاثمائة والف ( ودفن ) بزاوية شيخ سيدى ابى بكر بنانى رضى الله عنه كالشيخ قبله ومنهم تلميذ والده ايضا الشيخ الامام الصوفة الهمام سيدى الحاج على الدكالى رحمه الله ونفعنا له آمين اصله من دكالة وكان اماما جليلا مشتغلا بما يعنبه تاركا لما يعنيه صحيح القصد فى حركاته وسكناته كامل الاستغراق فى محبة شيخه متخليا عن الدنيا على بساط التجريد منها ولما حانت وفاته رضى الله عنه صار يؤكد على سادتنا الفقراء بشد اليد على طاعة الله واعتقاد سيدنا الشيخ ومحبته وتعظيمه لله فى الله وتوفى عام ثمانية عشر وثلاثمائة والف جدد الله عليه سحائب الرحمات * واسكنه بمنه فسيح الجنات * آمين وهؤلاء المشايخ الثلاثة أخذو الطريقة عن شيخهم العارق الكبير * القطب الشهير سيدنا ومولانا أبى بكر البنانى المتقدم الذكر رضى الله عنه وهو عن شيخه الشريف الحسنى مولانا عبد الواحد الدباغ القاسى رضى الله عنه وهو عن شيخه الحسنى سيدنا ومولانا العربى الدرقوى رضى الله عنه الىل آخر السلسة المنظومة فى ( التوسلات العلية * برجال الطائفة الشاذلية الدرقوية ) الى غير ذلك من المشايخ الذين أخذ عنهم وأجازوه وانتفع بصحبتهم رضى الله عنهم ونفعنا بهم ( واجتمع ايضا ) بعدد كثير منهم على سبيل الترقية والتبرك وله رضى الله عنه إجازات بطرق عديدة كالناظر كالناصرية والقادرية والنجاتية والاحمدية الادرايسية والرفاعية والباعلوية اليمنسة والعيسوية وغيرها بفضل الله وعطفة مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وصفته رضى الله ) عنه مربوع القامة معتدل الجسم أبيض اللون بياضا مشر باجمرة أسود الشعر كث اللحية أقنى الانف أسيل الخدين أدعج العينين يمشى الهوينا *(و أما سيرته وأحواله وأقواله وأفعاله )* ؤضى الله عنه فقد حاز نفعنا الله به من جميل الاخلاق * وجليل الاذواق ودقائق المعارف * ورقائق العوارف * ما عز نظيره فى غيره * وقل مثيله فى ابناء عصره * متحققا بالحقيقة فى جميع الاحوال * متوسما بالشريعة فى الاقوال والافعال * بحيث او عرضت جميع أقواله وأفعاله على الكتاب والسنة المحمدية * لوجدت لكل جليللة ودقيقة من شمائله شواهد مرضية * قد علا نور الجمال * وهيبة الجلال * تلحظه الاعين بالعظيم والاجلال * من رآه بديهة هابه ارثا محمديا رضى الله عنه دءم العكون على حضرة الحق لا معول له الا عليه * ولا استناد منه الا اليه * لا يزيد فيه اقبال الخلق وتعظيمهم * ولا ينقص منه ادبارهم وتقصيرهم * لشدة فنائه فى حضرة الله ( لايتكلم ) فى غيره حاجة * واذا تكلم بكلام بين فصل يفهمه كل من سمعه يأخذ بجامع قلوب الاحباب * وتنقادله الالباب * ويتكلم مع الفقراء على قدر أحوالهم ومقاماتهم ولا يحب التخليط فى المقام المؤدى الى المراء والجدال فى الكلام * ويكرر قول الشيخ مولاى العربى الدرقوى رضى الله عنه من لتقوى مناسبة الكلام للكلام ولا يتكلف رضى الله عنه كلامه تحسين عبارة * ولا تنميق مذاكرة * بل يتكلم بحسب ما سمح له الوقت والزمان * وكذا اذا كان يؤلف كتابا أوغيره انما يصير يكتب كأن ذلك محفوظا عنده وينهى عن التكلف فى جميع الاشياء كالتكلف فى الملبوس والطعام وغير ذلك ويقول قال صلى الله عليه وسلم أنا وأتقياء أمتى برآء من التكلف والتصوف ترك التكلف ولا يتقيد يزى مخصوص ولا بهيئة مخصوصة ياكل ما وجد ويلبس ما وجد ويقول الفقير قوته ما حضر ولباسه ما ستر ولا يتكلف فى الملبوس الا بقدر ما يحفظ به بشريته بحسب التيسير وربما يؤثر الثياب الرفيعة فى بعض الاحيان وغير خفى ان حال المعرفة ليس كحال الورع ولكل فى لبسه وهيئته نية صالحة وقصد صحيح ( كثير الصمت ) دائم الفكر كثير الجولان والاعتبار طليق الوجه دائم البشر حسن الخلق مع عباد الله حسن المدارات سهل الملاقات لين الجانب ذا سكينة ووقار * ومهابة وفخار حسن السياسة رفيقا بالضعيف معظما للشريف رحيما بالمبتدى حليما عفيفا صبورا رؤفا وغير هفى ان هذه الاخلاق الكرمة اشئة عن سعة علم صاحبها وبسط معرفته وكمال ولايته كثير المواساة والانفاق فى سبيل الله لا يدخر شيئا بحرا واسعا فى السخاء والجود يسمح فحقه ويعطيه الغيرة كثير الصدقة لا يرد سائلا وقاصدا بفضل الله سريع الرضى لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ويكفى فى مناقبه رضى الله عنه ذكره حساده وأعداءه الذين يكرهونه ويذونه فى جملة المشايخ الذين اجتمع بهم وتبرك وتعظيمهم وتوقيرهم وغيبته عما يصدر منهم وعدم التفاته الى ذلك كثير الصبر على النوائب الوقتية والنوازل القهرية مع كمال الرضى يحذر من الطمع كثيرا ومن تأميل غير الله آخذا بالحظ الاوفر من الفهم عن الله فى جميع التجليات جلالا وجمالا بسطا وقبضا شدة ورخاء ويحض رضى الله عنه على القناعة بما يسر الله والشكر على ذلك وعلى ترك التدبير والاختيار * وسلب الارادة للفاعل المختارة * والاكتفاء بالله ومن عظيم أخلاقه نفعنا الله به تواضعه للكبير والصغير * للجليل والحقير * يبدأ من لقيه بالسلام * بطلاقة وجه وبشر وابتسام * ويختار مجالسة الفقراء وكان رضى الله عنه فى بدايته على قدم كبير من الزهد والتخلى مكتفيا باليسير من الدنيا الدنية * معرضا عما يتشوف اليه أقرانه وأبناء وقته من نيل المراتب الحسية * كثير المجاهدة فى سائر القربات * تاركا للوقوف مع العوائد والشهوات * وكان يجلس على الحصير وينام على طهر الاهاب زاهدا فى حلاوة رطوبته * وتقويا على طاعة الله وعبادته لا تأخذه فى الله لومة لائم ولا يبالى بمن مدحه ولا بمن ذمه متجليا جلباب الفاقة والافتقار * مؤثرا فى جميع أحواله الذلة والاحتقار * معتكفا فى الزاوية ملازما لها آناء الليل واطراف النهار * بتوفيق الكريم الغفار * كامل الاحتياط فى تنظيم شعائرها وأمورها من تشطيب وتنظيف وغير ذلك حسبما هو شور من الطريق الجد سالك حتى ربح بذلك الربح الخاص * ونال ما ناله أهل الخصوصية والاختصاص * متعرضا لما ورد فى ذلك من الفضل العظيم * والثواب الجسيم * مبالغا جهده فى التحافظ والاعتناء بنفائس الاوقات * ولا يرضى بها أن تمر فارغة مشوبة بالغفلات * واذا رأى فقيرا متساحا فى ذلك يزجره ويقويه ويقول ان ذلك من علامات الشتات * وعدم الذوق فى جميع الحالات ( ويحض رضى الله عنه ) أخواته وتلاميذه على الصد والأخلاص فى سائر الأعمال ويقول قليل الأعمال يكفى مع الصدق مع الله تعالى وصفاء الباطن ويحض على المحافظة عى الطهارة والمواظبة عليها ويقول : الوضوء سلاح المؤمن ويحض مراعاة الأداب فى ذلك وخصوصا أداب دخول الخلاء ويحض على التحافظ على ركعتى الوضوء والآستعداد للصلاة وإقاعها فى وقتها وينهى عن أخراجها عن وقتها ويدل على الحضور والخشوع فيها والمحافظة على آدابها الظاهرة والباطنة شديد الأعتناء بالقيام بورد الليل الذى هو أعظم مطالب الأخيار * المقربين الأحرار ( دائم ) الرغبة فى التلاوة والأستغفار وذكر الله تعالى فى السر والجهار مواظبا على ذلك ويحض الفقراء على الأعتناء بأحياء ما تيسر من الليل ابتغاء رضى الكريم الغفار ويحرضهم على إيقاع صلاة الصبح فى وجهها موزعا نهاره على أنواع من الطاعات معمرا أوقاته بما شرعه الله والرسول فى اآيات البينات ( وله احسن الله إليه ) تأليف جيدا مفيدة نافعة ( منها ) هذا المولد المبارك الذى فى فضله لا يشارك ( ومنها ) تحفة أهل الفتوحات والأذواق فى إتخاذ السبحة وجعلها فى الأعناق وبعض الأداب اللائقة بالمكرمين بصحبة أهل حضرة الأطلاق وقد طبع ايضا بمصر بغاية التصحيح والاتقان ( ومنها) طبقاته الجامعة المشتمل عليها الفتح الربانى السماه بالمجد الشامل * فيمن أجتمع بهم من أعيان المشايخ ومنها تحفة الأصفياء فى بيان معنى القوم بعصمة الأنبياء ومنها أتحاف أهل العناية الربانية فى اتحاد طرق أهل الله وإن تعددت مظاهرها الحقانية وبعض فضائل الشاذلية الباغية البنانية ذوى الهمم العالية والحوال النورانية * وهذه التأليف قد كملت بحمد الله وستطبع إن شاء الله تعالى فى هذه الايام ويعم نفعها الخاص والعام بفضل الملك السلام ومنها خلاصة الوفاء فى مقدمة فتح الشفا وتحفة الأحباب فى من تكلم فى المهد بالامر العجاب ويسمى أيضا طالع السعد فى من تكلم فى المهد وفتح الله فى بعض ما يتعلق بأسماء الله والنصيحة الوافية الكافية لأهل الطريقة الشاذلية الدرقوية الدباغية البنانية وسائر طوائف أهل الله فى الملة الإسلامية وهذه التأليف الثلاثة لم تكمل ومنها تعليق على جامع الشيخ خليل وشرحه للشيخ التاودى رضى الله عنهما وتعليق أخر على أختصار المواهب ولازالا لم يكملا ومنها رسائله العظيمة الشأن التى يكتبها لحضرات الأخوان بحسب وقائع الأزمانإلى خير ذلك من التقاييد والتصانييف نفعنا الله وإياه بها وجزاه عنا أفضل الجزاء وأكمل مرادنا ومراده أنع كريم منان ويكفينا فى فضيلته رضى الله عنه أنتفاع الوجود به وبأسراره ومعارفه ومجالسه العلمية وفتوحاته الربانية وأملاته الحديثية فنجد مجالسه رضى الله عنه مشحونة بالمعارف والفوائد والاشارات والغوص فى بحور المعانى مع الأتيان بواضح العبارات وذكر مشايخه وحكمهم ومعارفهم واسراراهم رضى الله عنهم بدون كلفة ولا معناه مشقة وكثرة مطالعهم بل كثيرا ما يستغرق الوقت فى مقابلة الأخوان ومجالستهم وأعطائهم ما يليق بذلك من أداب الوقت وغير ذلك فإذا وصل وقت الدرس خرج اليه بدون مطالعة أصلا ويظهر منه حينئذ فى مجلسهم ما يبهر العقول بفضل الله وعطفة النبى الرسول صلى الله عليه وسلم وبركة مشايخه الفحول وقد حضر درسه أناس من أكابر سادتنا أهل فاس وغيرهم وحكموا وشهدوا بأن هذا شىء عزيز فى الوقت جدا والمنة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومدحه أكابر وعلماء بقصائد وأشعار تنبىء بسر ما ذكرناه بفضل الله ومدد النبى المختار وإن أرد الوقوف على شىء من ذلك مع ذيادة البيان فعليك الربانى فقد أتى فيه بنبذة شافية من أحواله وأقواله وأفعاله المرضية واخلاقه ومناقبه ومآثره السنية ممذوجة مما يناسبها من المذكرات ويعضدها من الاستشهادات الواضحات فراجعه تنل ما يقربك الى الله فى جميع الحالات ببركة سيد السادات صلى الله عليه وآله وسلم فى الماضى وآلات جز الله مؤلفه خيرا وجعله من الأمنيين دنيا واخرى وهنا أنتهى ماقصدناه فى هذه الترجمة على سبيل الاختصار والحمد لله أولا وأخرا وظاهرا وباطنا فى السر والجهار * الهم بفضلك استعملت وأنت أعنت وأنت وفقت وأنت أقدرت وأنت على كل شىء قدير اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون علينا مصاءب الدنيا اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا وأجعله الوارث منا وأجعل ثأئرنا على من ظلمنا وأنصرنا على من عادنا ولا تجعل مصيبتنا فى ديننا ولا تجعل الدنيا اكطبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا بحق مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرغ من كتابته يوم الاربعاء فاتح جمادى الثانية عام ثلاثة وعشرين وثلاثمائة وألف ( 1323 هـ ) وللفقيه الكانب الأجل العالم الأديب ألمثل الشريف الجليل البكة الأصيل أبى العباس سيدى أحمد بن محمد الزعيمى الرباطى فى مدح جناب سيدنا الشيخ نفعنا الله به وكان قد حضر عنده في زاويته عمرها الله بدوام ذكره ختم المولد الشريف وموسمع المنيف الذى يعمله على عادته رضى الله عنه ليلة مولده صلى الله عليه وآله وسلم خصوصا وفى كل يوم أثنين على الدوام عموما كما أنه كان قبل حضرعنده أيضا فى الزاوية المذكورة عدة دروس وأغتنم بحضرته المباركة نفحات ربانية وأوقات خيرية ومواهب أختصاصية وفوائد سنية نفعنا الله وإياه بها ووفقنا جميعا للعمل بمقتضاه وجزى المادح عنا وعن الاحباب المسلمين خيرا بهذه النصحية العظمى إذ لا يخفى أن أعظم الأسباب فى مدح جناب أهل الله رضى الله عنهم وأظهار فضائلهم ومزاياهم ومناقبهم هو نصيحة الواقف عليه لينتفع بوجود الممدوح ويغتنم بركته مدام بقلب الحيا ويوقره ويحترمه فى سائر الحياة فى الظاهر والباطن فى الماضى والأت قى الحياة وبعد الأنتقال الى رحمة الله عالم الطاويات وقد تقرر عند الأكابر الفحول أن توقير أهل الله ومحبتهم واحترامهم توقير لله والرسول ومحبة لهم واحترام لهم وما توفيقى إلا بالله وبه أصول وبه أحول ونصها بمقدمتها وخاتمتها والحمد لله وحده قال كاتبه عفا لله عنه لما حضرت ختم المولد الشريف مع الفقيه العلامة الشيخ الصالح الفهامة حامل راية التصوف بالصفاء ونخبة الأكابر من غير خفاء * أبى المواهب سيدى فتح الله البنانى أبقى المولى فضله نفعا للقاصى والدانى وحصل لى حظ كبير من السرور تحركت القريحة صبيحة العيد لأنشاء هذه الأبيات فى مدح الشيخ المذكور نفع الله به ورتبتها على حروف ما نصه

*******( البحر سيدى فتح الله البنانى )******
5 4 3 4 5 21
إن شئت أن تحظى بفتح الله***** فأسلك سبيل الشيخ فتح الله
له من المعرف والعلوم تجارة ******أرباحها نور وفتح الله
بحر تلاطم موجه بحقائق العرفان ممسجورا بفتــــح الله
حبر العلوم ممهد المثلى التى ***** قد شاد والده بفتح الله
رحب الجناب وباذل البشر الذى **** هو خلقه أبدا بفتح الله
سر نحوحى حماه سيرا صادقا **** تظفر بكل منى بفتح الله
يدينك سر مقاله أو حاله **** من حضرة المولى بفتح الله
دلت على الخيرات أرباب الهدى *** همم له تسموا بفتح الله
يكفيك ان العم من أسلافه ***** ارث وكذاك فتح الله
فوضى اليه ينلك كل مؤمل ***** ويوريك اذواقا بفتح الله
تعب المحاول شأوه أوه ما درى *** أن المواهب تلك فتح الله
حسب المريد من الارادة عطفه*** فبعطفه يرقى لفتح الله
الله أهله لإرشاد الورى ***** وحباه أسرارا بفتح الله
لو أبصرت عيناك ما يبدية للأفهام من علم بفتح الله
لرأيت نورا ساطعا متلألا ** من وجهه يبدو بفتح الله
هى نعمة المولى يعم بها الورى ** ويخصص الافراد بفتح الله
بالفضل هيئأه الاله لذكره **** فغدا بفضل الله فتح الله
ناهيك من قرن تأثل مجده **** قدما وزاد سنا بفتح الله
أبشر بمقتاح السعادة والغنى **** يأتيك بالبشرى وفتح الله
نلت المنى من كل ما تختاره **** ورفلت فى عز بفتح الله
يارب صلى على النبى وآله *** والصحب ضرى أهل فتح الله




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يناير 23, 2023 10:32 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153

- الشيخ أبى الخيرالتيناتى
.... - 343 للهجرة



فى مقابل تربة فخر الدين الفارسى يوجد قبر الشيخ الصالح أبى الخير التيناتى الأقطع رضى الله تعالى عنه وقد أندثرت هذه التربة وعادت لا تعرف ولكنها تجدت وعرفت حاليا بصحراء الفارسى
وأصله من المغرب سكن التينات وهى مذكورة فى معجم البلدان

تينات: كأنه جمع تِينةَ من الفواكه. فرضة على بحر الشام قرب المصيصة تجهز منها المراكب بالخشب إلى الديار المصرية. وقد سماها أبو الوليد بن الفرضي مدينة فقال في تاريخ إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد الديلمي الصوفي الخراساني قال لي أبو القاسم سهل بن إبراهيم سألت أبا إِسحاق الخراساني عمن خلفه بالمشرق فمن لقيه ورآه فذكر جماعة ثم قال وبمدينة التينات أبو الخير الأقطع واسمه عباد بن عبد الله كان من أعيان الصالحين له كرامات سكن جبل ُلبنان وكان ينسج الخوص بيده الواحدة ولا يدرى كيف ينسجه وكان تأوي إليه السباع وتأنس به ويذكر أن ثغور الشام كانت في أيامه محروسة حتى مضى لسبيله حكى عنه أبو بكر الزابي، وكان ابنه عيسى بن أبي الخير التيناتي أيضاً من الصالحين حكى عن أبيه وحكى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي وأبو بكر أحمد بن موسى بن عمار الُقرشي الأنطاكي القاضي وقيل كان أصل أبي الخير من المغرب.

تينان: تثنية التين من الفواكه. قال السكوني. تخرج من الوشل إلى صحراء بها جبلان يقال لهما التينان
لبني نعامةَ من بني أسد وفيهما. قيل:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً بأسفل ذات الطلح ممنونة رهبا
وهل قابل هاذاكم التين قد بدا كأن ذُرى أعلامه عممت عصبا
ولا شارب من ماء زلَفة شربة على العلّ منْي أو مجير بها ركبا



قال والتينان يسرةَ الجبل ويمنةَ الطريق. وأنشد أيضاً:

أحب مغارب التينين إني رأيت الغوث يأَلفُها الغريب
كأن الجار في شمجى بن جرم له نعماء أوَنسب قريب



الغوث - أبو قبائل طيء. وقال الزمخشري: التينان جبلان لبني فَقْعس بينهما واد يقال له خو وأنشد غيره.
يقول:

أرقني الليلة برق لامع من دونه التينان والربائع



وقال العوام بن عبد الرحمن:

أحقا ذرى التينين أن لستُ رائيَا فلا لكما إلا لعيَني ساكب



وفى الكواكب الدرية فى تراجم الصوفية ح 2 ص 44 : أبو الخير الأقطع التيناتى : نسبه إلى تينات قرية ببلاد المشرق ، صاحب الكرامات الغريبة والأخوال العجيبة وكان وأفر الخنو والتعطف ، ملجأ للفقراء أهل التصوف ، ذا وقار وسكون ، وأياد تغار منها الأنهار والعيون ، يسرح فى رياض الرياضة ويطوف بحرم التعبد ويخصه بالإفاضة . واصله من المغرب ، قدم المشرق فصحب ابن الجلاء وغيره وكان أوحد وقته فى التوكل ، تأتيه الهوام والسباع فتأنس به ، وتأوى إليه ، فسئل عن ذلك ، فقال : الكلاب يأنس بعضها ببعض .

ومن كلامه : لا يحوز التصدر للمشيخه إلا لمن فرغ من تهذيب نفسه ، ومن بقى عليه بقية فهو مريد ، والمريد لا يكون له مريد ، وقال : لا تسألوا الله أن يصبركم ، وسلوه اللطف بكم ، لأن تجرع مرارة الصبر شديد لمثلنا ، فإن زكريا لما بلغ المنشار لرأسه أن لشدة الوجع ، فأوحى الله إليه : وعزتى وجلال

لو صعدت منك أنة ثانية لا محون اسمك من ديوان النبوة ، وقال : الذاكر لله لا يقوم له فى ذكره عوض ، فإذا قام له عوض خرج من ذكره * وقال : ما بلغ أحد حالة شريفة إلا بلزوم الموافقة ، ومعانقة الأدب وصحبة الصلحاء وخجمة الفقراء الصادقين * وقال لا يصفو قلبك إلا بتصحيح النية لله ، ولا بدنك إلا بخدمة أوليائه ، الآخر *

وسبب قطع يده أنه عقد مع الله ألا يمد يده لشىء من نبات الأرض لشهوة فنسى وتناول عنقودا من شجر البطم فلاكه ، ثم تذكر ، فرماه ، فخرج بعض

الأمراء لطلب قطاع الطريق ،فظنه منهم ، فقطع يده * وكان ينسخ الخوص بإحدى يديه ، ويتقوت منه * وجاءه جمع من البغداديين ، فأدعوا دعاوى عريضة ثم خرجوا ، فلقيهم الأسد ، فرجعوا إليه خاربين ، فقال : أين تلك الدعاوى ؟ ثم خرج فصاح عليه وقال ك الم أقل لك لا تتعرض لضيفى ؟ فذهب وقصده الرقى لسلام عليه ، فصلى فلم يقرأ الفاتحة مستويا ، فقال فى نفسه : ضاعت سفرتى ، ثم خرج للطهارة ، فقصده سبع فرجع إليه فذهب فقال : اشتغلتم بتقويم الظاهر فخفتم الأسد ، واشتغلتنا بتقويم الباطن فخافنا الأسد

وقال القيروانى فى مناقب الأخيار وطبقات الأولياء ص 192 : زرت التيناتى وودعته ، فخرج معى للباب وقال : أنا أعلم أنك لا تحمل معك ، فاحمل هاتين التفاحتين ، فأخذاهما ووضعتهما فى جيبى ، وسرت ، فلم يفتح لى بشىء ثلاثة ايام ، فأكلت واحدة ، ثم اردت أخراج الثانية فإذا هما جميعا فى جيبى ، فكنت آكلهما ويعودان ، حتى وصلت إلى باب الموصل ، فقلت : أنهما يفسدان على توكلى ، فأخرجتهما لأرميهما ، وإذا فقير ملفوف فى عباءة يقول ك أشتهى تفاحة ، فناولته إياهما ، فعلمت أن الشيخ بعثهما إليه . ومن نظمه :

أنحل الحب قلبه والحنين ** * ومحاه الهوى فما يستبين
ما تراهالظنون إلا ظنونا *** وهو أخفى من أن تراه العيون



مات بمصر سنة نيف واربعين وثلاث مئة ودفن بالقرافة بباب تبة مسلم المسلمى بجانب منارة الديلمية بقرب ذى النون . والمشهد الذى عليه بناه الفخر الفارسى ، قيل إنه رأى الصطفى صلى الله عليه وسلم فأمره ببنائه ، وقال ك من صلى فيه ركعتين يقرأ فى الأولى بالفاتحة وتبارك والثانية بالفاتحة و ( هل أتى على الإنسان ) ويسأل الله حاجة قضيت ، وهو مقابل معبد ذى النون المصرى ومعبده غير تربته *

وفى تحفة الأحباب وبغية الطلاب للسخاوى ص232 : ذكر تربة الشيخ أبى الخير التيناتى وهى مقابلة لتربة فخر الدين الفارسى بها قبر الشيخ الصالح ابا الخير التيناتى الأقطع ذكره القشيرى فى رسالته وأثنى عليه واصله من المغرب سكن التينات وله كرامات مشهورة : قال بعض مشايخ الزوار أن الهوام والسباع كانت تانس به فسئل عن ذلك فقال الكلاب يأنس بعضها بعض .
قال الحسين زرت أبا الخير التيناتى فلما ودعته خرج معى إلى باب المسجد وقال أنا أعلم أنك لا تحمل معك معلوما ولكن خذ هاتين التفاحتين فأخذتهما ووضعتهما فى جيبى وسرت ثلاثة أيام فلم يفتح لى بشىء فوضعت يدى فى جيبى وأخرجت تفاحة فأكلتها ثم أردت أن أخرج الثانية فوجتهما اثنتين فلم أزل آكل واحدة وأضع يدى فأجد ثنتين إلى أن دخلت أبواب الموصلى فقلت فى نفسى هاتان تفسدان على حالى فأخرجتهما ونظرت إليهما فإذا فقير ملفوف فى عباءة وهو يقول أشتهى تفاحة فناولته إياهما فلما بعدت عنه وقع فى نفسى أن الشيخ إنما يعتهما لهذا الفقير فطلبت الفقير فلم اجده *

وقال حمزة بن عبد الله العلوى : دخلت على أبى الخير لأسلم عليه وكنت قد ألزمت نفسى أن لا آكل شيئا عنده فسلمت عليه وخرجت من عنده فسلمت عليه وخرجت من عنده وإذا به خلق يحمل طبقا عليه طعام وقال لى يا فتى كل فقد خرجت الآن من عندى *

وقال إبراهيم الرقى : زرت أبا الخير التينانى مرة ومعى رجل من أصحابى فقيه فحضرت الصلاة فقدم الشيخ وصلى المغرب فلم يحسن الفاتحة فقال الفقيه ضاعت والله سفرتنا فنمت أنا ورفيقى تلك الليلة عند الشيخ فحصل لى احتلام فلما أصبح الصبح قال لى رفيقى الفقيه : قد أصابنى جنابة فقلت أنا والله كذلك ، فخرجنا إلى مكان نغتسل فيه فلم نجد إلا بركة فخلعنا أثوابنا واغتسلنا فى تلك البركة وكان فى أيام الشتاء فلم نشعر إلا وقد جاء سبع وجاس على أثوابنا فحصل بذلك مشقة عظيمة فبينما نحن على تلك الحالة وإذا بالشيخ قد اقبل وصاح على الأسد فهرب وهو يبصبص بذنبه ثم قال ألم أقل لك لا تتعرض لأضيافى ظ فخرجنا من الماء ولبسنا أثوابنا واستغفرنا الله تعالى مما وقع منا فقال لنا الشيخ أنتم يا فقهاء اشتغلتم بتقويم الظاهر فخفتم من الأسد ، واشتغلتم بتقويم الباطن فخافنا الأسد .

قال سافرت إلى الاسكندرية فأقمت بها أثنى عشر سنة وكان الناس فى خير ثم سرت الى الشطا ( دمياط ) وهى لا زرع ولا ضرع فأقمت بها اثنتى عشر سنة وكان فى الناس خير وكان يخرج من مصر خلق كثير يرابطون بدمياط وكنت قد بنيت كوخا على شاطىء البحر وكنت أجىء فى الليل من تحت السور إذا أفطر المرابطون ورموا مما فى سفرهم أزاحم الكلاب على اللباب فآخذ كفايتى وكان هذا قوتى فى الصيف ، قال وفى الشتاء كنت بنيت كوخا من البردى آكل أسفله وأعمل فى الكوخ أعلاه فكان هذا قوتى إلى أن نوديت فى سرى يا أبا الخير تزعم أنك لا تشارك الخلق فى قوتهم وتشير الى التوكل وأنت فى وسط العالم جالس !! فقلت إلهى وسيدى ومولاى وعزتك لا مددت يدى الى شىء ابتته الأرض حتى نكون أنت الموصل الى رزقى زو حيث لا أكون أتولاه فأقمت اثنى عشر يوما أصلى جالسا ثم عجزت عن الجلوس فرايت أن أطرح نفسى لما ذهب من قوتى ، فقلت إلهى وسيدى فرضت على فرضا تسألنى عنه وضمنت لى رزقا تسوقه لى فتفضل على رزقى ولا تؤاخذنى بما عقدته معك وإذا بين يدى فرصتان وبينهما شىء ولم يذكر لنا ما كان ذلك الشىء ولم يسأله أحد من الجماعة ، قال : كنت آخذخ وقت حاجتى اليه من الليل إلى الليل ثم طولبت بالسفر الى الثغر فدخلت إليه وكان يوم الجمعة فوجدت فى صحن الجامع قاصا يقص على الناس وحوله جماعة فوقفت بينهم أسمع ما يقول فذكر قصة زكريا عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام والمنشار وما كان من خطاب الله تعالى له حين هرب منهم فنادته شجرة الى يا زكريا فانفرجت ودخلها وانطبقت عليه ولحفه العدو فناداهم إبليس الى فهذا زكريا ثم أمر عليه المنشار فنشرت الشجرة حتى بلغ المنشار رأس زكريا فأن أنه فأوحى الله تعالى إليه يا زكريا إن أنيت ثانية لأمحونك من ديوان الأنبياء فمضى زكريا حتى نشر نصفين فقلت إلهى وسيدى إن ابتليتنى لأصبرن وسرت حتى دخلت أنطاكية فرآنى بعض أخوانى وعلم أنى أريد الثغر وكنت يومئذ أحتشم من الله أن آوى الى وراء سور فدفع لى سيفا وترسا وحربة للسبيل فدخلت الثغر خيفة من العدو فجعلت مقامى فى غاية أكون فيها بالنهار وأخرج إلى شاطىء البحر بالليل فأغرز الحربة على الساحل وأسند الترس إليها محرابا وأتقلد بسيفى ,وأصلى إلى الغداة فإذا صليت الفجر عدت إلى الغابة فسكنت فيها نهارى فنظرت فى بعض الأيام إلى شجرة بطم قد بلغ بعضها وقد وقع على بعضه الندى وهو يبرق فاستخسنته ونسيت عهدى مع الله تعالى وقسمى أن لا أمد يدى الى شىء تنبته الأرض فمددت يدى إلى الشجرة فقطعت منها عنقودا وجعلت بعضه فى فمى ثم تذكرت العهد ورميت ما كان فى يدى ولفظت ما كا فى فمى ولكن بعد بعد ما جاءت المحنة فرميت الحربة والترس وجلست فى موضعى ويدى على رأسى فما استقر بى الجلوس حتى دار بى فارسان ورجال كثيرة وقالوا لى قم وساقونى إلى الساحل فغذا أمير وحوله عسكر وجماعة من السودان بين يديه كانوا يقطعون الطريق فى ذلك المكان وقد أمسكهم ولما مرت الخيل بالموضع الذى كنت فيه فوجدونى أسود ومعى سيف وترس وحربة فحسبونى من السودان فقالوا لى من أنت ؟ فقلت عبد من عبيد الله فقالوا للسودان تعرفون هذا ؟ فقال الأمير وكان تركيا بل هو رئيسكم وأنتم تفدونه بأنفسكم فقدموهم وجعلوا يقطعون أيديهم وارجلهم ختى لم يبق إلا أنا فقدمونى ثم قالوا مد يدك فمددتها فقطعت ثم أرادوا أن يقطعوا رجلى فرفعت رأسى الى السماء وقلت إلهى يدى جنت فما بال رجلى ! وغذا بفارس وقف على الحلقة ونظر إلى وألقى نفسه على وصاح ، فقيل له ذى ذلك فقال هذا أبو الخير المناجى ، فصاح الأمير ومن حوله ورمى الأمير بنفسه على يدى وقلبلها وبكى ثم قال بالله عليك يا سيدى اجعلنى فى حل ، فقلت له أنت فى حل قبل أن تقطع يدى ، وكانت وفاته سنة نيف وأربعين وثلثماءة وبالتربة أيضا الشيخ عبد الجليل الزيات وسوف نذكر ما فيها أيضا من الأولياء والعلماء .



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يناير 31, 2023 2:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153


أحمد بن محمد الصنهاجى



هو أحمد بن محمد بن عطاء الله الصنهاجى الأندلسى أبو العباس

عرف بابن العريف أحد الأولياء المتسمين بالعلم والعمل والزهد ، كان من الفقهاء والمحدثين والقراء المجودين ، ثم غلب عليه الزهد والورع والإيثار ، فأصبح من اعلام المتصوفة ورجال الكمال
قال ابن بشكوال : كان متناهيا فى الفضل والدين منقطعا إلى الخير ، يقصده العباد والزهاد ويألفونه ، بينه وبين القاضى عياض مكاتبات حسنة ، وله كرامات ودعوات مستجابة ، من أهل الجد والاجتهاد وملازمة الأذكار وصحبه العباد والزهاد ، فحسده قاضى المرية بن السود فكتب فيه للخليفة على بن تاشفين وخوفه من حاله فكتب لعاملها : أن ابعث إلينا ابن العريف ، فجعله فى القارب فى البحر ، لسبته ، فأشار القاضى على العامل بقيده ، فأرسل رسوله فقيده وهو فى البحر ، فقال ابن العريف : روعنا روعه الله ، فلقيه العدو فى البحر فأسروه ، فلما وصل لسبته وافاه رسول السلطان بالأمان وحل قيده وتسريحه ، فقال : كنت لا أريد معرفة السلطان وقد عرفنى فلا بد من رؤيته فوصل لمراكش فأقبل عليه السلطان وعظمه وأكرمه ، وسأله عن حوائجه فقال: لا حاجة لى إلا أن تخلينى أذهب حيث شئت ، فأذن له

فلما خاب سعى القاضى ابن الأسود فى مراده تحيل عليه بأن سمه فى باذنجان فمات منه بمراكش سنة ست وثلاثين وخمسمائة ، واحتفل الناس بجنازته ، وندم السلطان على ما كان منه وبحث عن اصله ونسبه ، فأنهى إليه من حيلة القاضى ابن الأسود أنه غربه وقتله ، فحلف لأفعلن به مثل ذلك ، فغرب وسم ، كذلك صح من النجم الثاقب

( نيل الآبتهاج لأحمد التبنبكى )





أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء فبراير 28, 2023 10:16 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153
[size=200][b]

محمد المغربى



الشيخ الصالح العالم الزاهد الورع العارف بالله تعالى سيدى شمس الدين المعروف بالمغربى ، الشاذلى بالقاهرة ، قال الشيخ عبد الوهاب : أخذ الطريق عن سيدى أبى العباس المرسى تلميذ سيدى شمس الدين الحنفى ، وكان من اولاد الأتراك ، وإنما أشتهر بالمغربى لكون أمه تزوجت مغربيا ، وكان الغالب عليه الاستغراق ، وكان بخيلا فى الكلام بالطريق ، عزيز النطق بما يتعلق بها ، وذلك من أعظم الأدلة على صدقه وعلو شأنه ، وقال فى الطبقات الوسطى : اجتمعت به مرة واحدة ذكروا أنه أقام فى القضبية ثلاث سنين ، وكان كريم النفس ، يعطى السائل الألف كأنه لم يعطه شيئا ، وكان ينفق النفقة الواسعة من الغيب ، وكثيرا ما كان يأتيه المدين ، فيقول : يا سيدى ساعدنى فى وفاء دينى ، فيقول له : ارفع طرق الحصير ، وخذ ما تحته ، فربما رأى تحته أكثر من يونه ، فيقول له : أوف دينك وتوسع بالباقى ، وكان مع كثرة عطاءاته يفت الرغيف اليابس فى الماء وياكله وينشد :

اقنقع بلقمة وشربة ماء وليس الخيش وقل لقلبلك ملوك الأرض راحوا بيش



ودخل عليه السلطان قايتباى يزوره ، ورسم له بألف دينا ، فردها وأنشد البيت ، فبكى السلطان قايتباى حتى بل منديله ، وقال له : فرقها على المحبين ، فقال له : من تعب فى تحصيلها فهو أولى بتفرقتها ، ثم قال : من كانت الحقيقة تتصرف فيه فلا اختيار له مع الله تعالى ، ولم يقبل الألف دينار ، وكان يقول : من أكثر على الله الرد ، فهو من أهل الطرد ، وكان علماء مصر قاطبة يذعنون له فى العلوم العقلية والوهبية ويستفيدون منه العلوم التى لم تطرق سمعهم قط ، وذكر الحمصى : أنه كان مقيما بقنظرة سنقر بالقاهرة وكان له كشف وكرامات

كانت وفاته يوم الأثنين سادس جمادى الآخر سنة إحدى عشرة وتسعمائة بمنزله بقنطرة سنقر

ودفن قريبا من بال القرافة وقبره ظاهر

( الطبقات الوسطى للشعرانى )


[/b][/size]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت مارس 18, 2023 12:34 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153




سيدى أحمد ابن الصديق الغمارى



هو الشيخ الصوفى الشريف شهاب الدين أبو الفيض سيدى أحمد ابن الفقيه العلامة المدرس شيخ الطريقة الصديقية سيدى محمد بن الصديق بن احمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن محمد بن عبد المومن الذى انتقل من حوز تلمسان إلى قبيلة غممارة وهو ابن محمد بن عبد المومن ينتهى نسبه إلى السيد داوود ابن الامام ادريس الأزهر ابن الامام ادريس فاتح المغرب دفين جبل زرهون ابن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن سيدنا على بن أبى طالب بن السيدة البتول زهرة بنى هاشم السيدة فاطمة الزهراء بنت سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا حضرة النبى سيدنا رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

وقد ذكر نسبه هكذا فى سبحق العقيق فى ترجمة الشيخ سيدى محمد بن الصديق ، والمؤذن لمناقب سيدى أحمد بن عبد المومن .

والتصور والتصديق بأخبار الشيخ سيدى محمد بن الصديق . متصلا بتمامه مع انقال فى الموضوع

كان مقر أسلافه بقبيلة بنى يزناسن فى أحواز تلمسان وهاجر جدهم الاكبر من العدوة الاندلسية فى القرن الخامس الهجرى فى دولة يوسف بن تاشفين واستوطن ببنى يزناسن واشتهر ذكرهم فى القرن التاسع بسبب السيد عبد المومن الذى كنى بأبى قبرين وقد انتقل حفيده السيد عبد السلام المسمى أيضا عبد المومن لقبيلة غمارة .

ولادته ودراسته الأولى :

ولد المترجم بقبيلة بنى سعيد بناحية تطوان يوم الجمعة 27 رمضان عام 1320 هـ وبعد شهرين من مولده رجع به والده إلى طنجة فنشأ بها فى حجر والده نشأة عفة وطهارة ورباه تربية حسنة ولما بلغ من عمره خمسة أعوام ادخله إلى الكتاب لتعليم مبادئ الكتابة والقراءة وحفظ كتاب الله المبين وقد حفظه فى مدة قليلة وأتقنه بعلم الرسم على تلميذ والده فى الطريق والعلم العلامة سيدى العربى بن أحمد بودرة الغربى المتوفى ببلدته الغربية قرب أصيلا .

دراسته الثانية

بعد أنهاء المرحلة القرآنية شرع فى الدراسة العلمية وقسم أوقاته بين المطالعة والدراسة واستظهار المتون العلمية كالأجرومية والمرشد المعين والأربعين النووية والسنوسية وخلاصة ابن مالك والجوهرة والبيقونية وألفية العراقى فى الحديث وبعض مختصر الشيخ خليل وقرأ كتاب الخراز بشرحه فتح المنان .

ودرس على الفقيه سيدى العربى بودرة النحو والنفقه والتوحيد .

ووالده سيدى محمد بن الصديق بالجامع الكبير بطنجة ألفية ابن مالك والمختصر الخليلى وصحيح الامام البخارى .

والشيخ العلامة الصوفى السيد أحمد بن عبد السلام العيادى السميحى الغمارى الطنجى المختصر الخليلى .

والشيخ الشريف العلامة سيدى محمد بن جعفر الكتانى كثير من مسند الامام أحمد ابن حنبل ومسلسلات عقيلة والأوائل العجلونية وحديث الرحمة بشرطه وكثيرا من كتابه العلم المحمدى ، والشمائل .

ثم رحل رحلة عملية إلى القاهرة المعزية عام 1939 هـ ومر على الجزائر زائرا ودخل الإسكندرية زائرا كذلك وحل بعاصمة الكنانة واندمج فى عقد طلاب الأزهر الشريف وقرأ على الشخ العلامة السيد محمد إمام السقا الاجروميةوألفية ابنمالك بابن عقيل والتحرير فى فقه الشافعية والسلم والجوهرة فى التوحيد وسمع منه مسند الشافعى وثلاثيات البخارى .

والعلامة الفقيه شيخ الشافعية بالديار المصرية السيد محمد الشرقاوى النجدى المختصر الخليلى من أوله الى آخر كتاب النكاح وحضر عنده فى دروس مشكاة المصابيخ للتبريزى بشرح على القاري وفى متن أبى شجاع فى الفقه الشافعى .

وعلامة الديار المصرية وشيخ شيوخها الفقيه المفسر المعقولى الأصولى المتكلم الفليسوف المحقق الشيخ محمد بخيت المطيعى الحنفى القاهرى التفسير وصحيح الامام البخارى وشرح الاسنوى على منهاج البيضاوى فى الأصول وشرح الهداية فى الفقه الحنفى وسمع منه مسلسل عاشوراء بشرطه .

والفقيه العلامة السيد محمد بن ابراهيم السمالوطى القاهرى المالكى تفسير البيضاوى وموطأ الامام مالك والتهذيب فى المنطق .

والعلامة الشيخ أحمد بن نصر العدوى نائب المالكية بمصر صحيح الامام مسلم بشرح النووى من أوله الىكتاب النكاح وأوائل سنن ابى داوود .

والشيخ محمد شاكر جمع الجوامع
والشيخ محمود خطاب السبكى منهاج البيضاوى
والشيخ خليل المالكى لب الأصول
والشيخ حسن حجازى الألفيةبالأشمونى
وبعد إرواء غلته وملء عيبته بثمار المعرفة الخالدة رجع الى طنجة

إجازته

أجيز هذا الشيخ إجازة رواية من طرف كثير من الشيوخ الأفاضل منهم الشريف العلامة محمد ابن جعفر الكتانى الذى سمع منه كثيرا من مسند الامام أحمد ومسلسلات عقلية والأوائل العجلونية وحديث الرحمة بشرطه وكثيرا من كتابه : العلم المحمدى ، والشمائل

والشريف العلامة الصوفى سيدى أحمد ابن الخياط الزكارى الذى زاره ببيته فأجازه إدازة عامة وأخذ عنه الحديث المسلسل بالمصافحة الشمهروشية أملاه عليه من حفظه والشريف العلامة سيدى محمد بن ادريس القادرى الذى اجتمع به الجديدة وسمع منه حديث الرحمة بشرطه وكتب له إجازة عامة والشيخ عبد المجيد الشرنوبى الذى اجتمع به بالازهر مرارا وأجازه إجازة عامة والشيخ أحمد بن محمد رافع الطهطاوى الذى سمع منه مسلسل عاشورا والمسلسل بالعيد وبعض صحيح الامام البخارى وسنن الدارقطنى بقراءة الشيخ عمر العطار وأداز له وشيخ الديار الشامية بدر الدين المغربى الذى سمع منه حديث الرحمة وبعضا من صحيح الامام مسلم فى إملائه بجامع دمشق وأجاز له والشيخ محمد زاهد الكوثرى الذى أرسل إيه ثبته المطبوع وأجازه فيه

رحلته

رحل صحية والده الى الديار الحجازية لحج بيت الله الحرام عام 1320 هـ وذلك قبل بلوغه ثم رحل إيها وادى فريضة الحج المباركة عام 1356هـ وزار القبر النبوى الشريف فى جمادى الثانية من هذا العام ثم رحل وحج البيت العتيق عام 1367هـ ثم عام 1368هـ

رزق المترجم بركة عظيمة فى ميدان التأليف والكتابة وخط يراعه السيال كثيرا من الكتب بين المطبوع ومخطوط فمن المطبوع :

إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون – طبع بدمشق
إحياء المقبور بأدلة بناء المساجد والقباب على القبور طبع بمصر
إزالة الخطر عمن جمع بين الصلاتين فى الحضر – طبع بمصر
إقامة الدليل على حرمة التمثيل – طبع بمصر
الاستعاذة والحسبلة ممن صحح حديث البسملة – طبع بمصر
الافضال والمنة برؤية النساء لله تعالى فى الجنة – طبع بمصر
إياك من الاغترار بحديث : اعمل لدنياك – تحقيق الآمال فى إخراج زكاة الفطر بالمال – طبع بتطوان
تحسين الفعال بالصلاة فى النعال – طبع فى مصر
تشنيف الآذان باستحباب السيادة فى اسمه عليه السلام فى الصلاة والأقامة والآذان – طبع فى مصر
توجيه الأنظار لتوحيد العالم الاسلامى فى الصوم والافطار – طبع فى مصر
مسالك الدلالة على مسائل الرسالة – طبع فى مصر
التصور والتصديق بأخبار سيدى محمد بن الصديق – طبع فى مصر
رفع شأنالمنصف السالك وقطع لسان المتعصب الهالك بإثبات سنيةالقبض فى الصلاة على مذهب الامام مالك – طبع فى مصر
سبل الهدى فى إبطال حديث اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا – طبع بمصر
شوارق الأنوار النيفة بظهور النواجد الشريفة طبع بمصر
وغيرها من المؤلفات العديدة المطبوعة بمصر الت ى تزيد عن المئة مؤلف

مزلته العلمية

فقيه علامة صاحب مشاركة فى كثير من فنون المعارف الاسلامية وضروب الثقافة العربية الرصينة الاصيلة إلا أن له تخصصا وتبريزا وتفوقا فى حلبة علوم الحديث على طريقة الحفاظ الاقدمين متنا وسندا ومعرفة وتراجم الرواة وطرق الجرح والتعديل وقد كون فيه نفسه بنفسه دون أن يتتلمذ فيه لأحد ، وفى مضمار التفسير والأصول والتاريه العام والخاص

وقاته

توفى بالديار المصرية يوم ألأحد فاتح جمادى الثانية عام 1380 هـ واقبر بمصر فى مقابر المجاورين بمصر

غفر الله له وسامحة وسقى ثراه بوابل واسع رحمته وجزيل فضله وعميم ستره ورضوانه وروح روحه فى اعلى عليين وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على سيدنا حضرة النبى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس مارس 23, 2023 3:30 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153


أحمد بن محمد التباسي: أحمد بن محمد



سيدي الشيخ العارف بالله تعالى أبو العباس المغربي التونسي، المشهور بالتباسي - بفتح المثناة فوق وتشديد الموحدة، - ويقال: الدباسي - بالدال - المالكي، وهو شيخ سيدي علي بن ميمون - رحمه الله تعالى - كان والده من أهل الثروة والنعمة، فلم يلتفت إلى ذلك. بل خرج عن ماله وبلاده، وتوجه إلى سيدي أبي العباس أحمد بن مخلوف الشابي - بالمعجمة والموحدة - الهدلي القيرواني والد سيدي عرفة، فخدمه وأخذ عنه الطريق، وكان سيدي أحمد بن مخلوف من أكابر الأولياء، ومن مناقبه أن الشيخ أبا الفتح الهندي لما توجه إلى المغرب يقصد زيارة الشيخ أبي مدين كشف له في بعض بلاد الله تعالى عن شجرة مكتوب على أوراقها: لا إله إلا الله محمد رسول الله الشابي ولي الله، ثم آل أمره إلى أن صحبه، وفتح للشابي على يديه، فلازم التباسي خدمته حتى فتح له، وصار من كبار العارفين، وكان ينفق من الغيب، ولم يقرأ من القرآن إلا سورة يوسف، ومع ذلك كان إذا تكلم في الطريق يستحضر من البقرة إلى الجنة والناس، وكان يستحضر نصوص المدونة للإمام مالك رضي الله تعالى عنه - قال سيدي علي بن ميمون رضي الله تعالى عنه: دخلت عليه فوجدته يقرأ رسالة ابن أبي زيد على مقتضى ظاهر الشرع، وباطن الطريق حتى قلت في نفسي: هذا هو التقرير أو كما قال: قال: سيدي محمد ابن الشيخ علوان الحموي في كتابه " تحفة الحبيب " وكان مما بلغنا إذا أشكل على جهابذة المحققين من أعيان المدرسين من علماء ناحيته شيء في مسألة من مسائل العلوم الظاهرة يرسلون إليه، فيوضحها ويقررها على أحسن ما يكون، ولم يمت حتى كتب على خديه بقلم نوراني " رحمه الله " فكان لفظ رحمه مكتوباً على خده الأيمن والجلالة على الأيسر، وكانت هذه الكتابة واضحة يقرأها كل من يدرك القراءة إذا قرب من الشيخ. قال: ومن غريب ما بلغنا من بعض الثقات أن الشيخ حصل له مرض، فاحتاج إلى النقلة من محل إلى آخر، فنادى أربعة أنفار من أصحابه ليحملوه، وكان مستلقياً على نحو بساط، فقام كل من الأنفار الأربعة عند طرف من أطرافه، فلم يستطيعوا رفعه، فاستدعى بأربعة معهم، فلما كملت عدتهم ثمانية خف عليهم حتى حملوه، ونقلوه لسر إلهي، ونقل والده سيدي الشيخ علوان - رضي الله تعالى عنه - عن الشيخ مسعود الصنهاجي وكان من أصحاب التباسي أن رجلاً كانت منه نظرة لأجنبية فدخل على الشيخ فاستطرد الشيخ في الكلام، ثم قال: ما قرأ أحدهم يدخل علينا، وعينه تقطر من الزنا، فاعترف صاحب الذنب بعد وجل الباقين. وكانت وفاة التباسي - رضي الله تعالى عنه - بنفزاوة - بالنون والفاء والزاي - في ذي القعدة سنة ثلاثين وتسعمائة. كما ذكره ابن الحنبلي في تاريخه في ترجمة سيدي علي بن ميمون نقلاً عن خط شيخه الزين بن الشماع، وذكر ابن طولون في تاريخه في وقائع سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة يوم الجمعة ثالث عشري المحرم. صلي غائبة بالجامع الاموي على الشيخ المسلك أحمد الدباسي المغربي التوزي. توفي بمعاملة نفزاوة من الجناح الأخضر من الغرب، وقد جاوز المئة سنة، وشاع أنه شيخ السيد علي بن ميمون رحمه الله تعالى.
254 - أحمد بن محمد الباني: أحمد بن محمد، الشيخ الصالح الفاضل المعتبر شهاب الدين أبو العباس ابن الشيخ المسند العالم المعمر شمس الدين الباني المصري الشافعي الأصم كأبيه. صنف تفسيراً من سورة يس إلى آخر القرآن، وباعه مع بقية كتبه لفقره وفاقته، وولده الشيخ شمس الدين الباني أحد شيوخ جلال الدين السيوطي، وخرج له السيوطي مشيخة، وقرأها عليه، وكانت وفاة والده صاحب الترجمة يوم الجمعة سادس عشر المحرم سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة - رحمه الله تعالى - .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين مارس 27, 2023 1:34 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153


مولاى أحمد بن اليزيد البدراوى


نسبه : هو الشريف القاضى مولاى أحمد بن اليزيد بن الحسن بن إدريس البدراوى الحسنى من بيت الشرقاء البدراويين الشهير

ولادته ودراسته الأولى :

كان مولده بفاس عام 1308 هـ ( أو ) عام 1309 هـ وبعد وصوله إلى طور التمييز ولج باب الكتاب القرآنى لتعليم مبادىء الكتابة والقراءة ودراسة كتاب الله العزيز وكان ذلك على الففيه سيدى عبد السلام بن الهاشمى اللجاءى بمكتب المنية

درسته الثانية وتدريسه :

بعد تخريجه من المكتب القرآنى صرف همته للدارسة العلمية فقصد معهد القرويين لذلك الهدف الأسمى ودرس على الشريف الفقيه العلامة القاضى سدى محمد بن العربى العلوى مقامات الحريرى وغيرها من كتب الأدب
وعلى العلامة القاضى سيدى محمد بن بوشعيب بوعشرين الانصارى
وعلى الشريف العلامة ابى العباس يدى احمد بنالجيلالى الامغارى جمع الجوامع بالمحلى والمختصر بالزرقانى وحواشيه
وعلى الشريف العلامة القاضى ابى سالم مولاى عبد الله الفضيلى العلوى جمع الجوامع بالمحلى والمختصر بالزرقانى وحواشيه
وعلى العلامة الشريف النقيب سيدى محمد بن عبد الرحمان العراقى
وعلى العلامة الاديب البير سيدى محمد فتحا بن عبد الكبير ابن الحاج السلمى
وعلى الشريف العلامة شيخ الجماعة سيدى احمد ابن الخياط الزكارى
وعلى الشريف العلامة الشهير القاضى سيدى محمد بن رشيدالعراقى الحسينى
وعلى الشريف العلامة القاضى سيدى محمد بنادريس البدراوى الحسنى الالفية بالمكودى
وعلى الشريف الحسيب النسيب العلامة الاديب القاضى مولاى احمد بن المامون البلغيثى الحسنى

وبعد ارواء غلته وارضاء نهمته من لذة الروح الخالدة لذة العلم والعرفان ختم مطافه على حلق الدراسة وصار يقوم بدروس بجامع القرويين

وظائفه وموقفه الوطنى البطولى

وظف عدلا بمدينة فاس بعد انهاء دراسته العلمية وعين أستاذا بثانوية مولاى ادريس بفاس ثم نائب عضو بمجلس الاستيناف الشرعى الاعلى بالرباط ثم نائب القاضى بنفس المدينة ثم رقى الى رتبة القضاء بالعاصمة الادراية وكان مندوبا مشرفا على سير الامتحانات السنوية الانتقالية بجامعة القرويين العامرة وخلال مزاولته لخطة القضاء وبعدما عقدت بمراكش البيعة المزيفة لدمية الاستعمار وعميله محمد بن عرفة تجلت وطنية المترجم الضادقة وغيرته الدينية وروحه الثائرة وأعلنها صرخة مدوية من الاعماق فى وجه الظلم والظغيان الذى اسفر عنه الاستعمار وأذنابه من البيادق والمتعاونين والمرتزقة الخائنين ، ففى الاسبوع الذى تمت فيه البيعة الصورية المغتصبة خرج الى الشارع يقود المظاهرة الكبيرة التى نظمها الجمهور الرباطى الثائر على الوضع السياسى المتعفن الموبوء الذى انتهى الاعتداء على رمز السيادة المغربية الصامد المكافح وابعاده عن عرينه وأعلن بصراحة وفى رابعة النهاء وأمامالملاء من الغادى والرائح المحتشد وفى شجاعة نادرة وحماسة غاضية وجاشى ربيط رفضه واستنكاره البيعة المزعومة التى لا سند لها من شرع وقانون يعزز مركزها ويرسى قواعدها ويدعم أركانها وتمسكه بأهداب بيعة سيدى محمد الخامس التى هو مطرق بها لما يساندها ويعضدها من صفة شرعية وقانونية ثابتة وقد رويت عن بعض الثقات أنه خرج من بعض مساجد الرباط حافيا وهو يقول : اللهم ان هذا منكر وان بيعة سيدى محمد بن يوسف فى عنقنا ، وتبعه جمهور الرباطيين الاحرار الوطنين ونتيجة لذلك وتشفيا وانتقاما من طرف الفرنسيين وشفاء لما فى صدروهم من نار الحقد والحنق عليه فتشوا منزله وعزلوه عن منصبه وبهذا الموقف المشرف حبر بيمناه بمداد الفخر والاكبار والاعجاب وبحروف ذخهبية صفحة رائعة ناصعة مشرفة فى تاريخ الكفاح المرير والبطولة الحقة والمواطنة الصادقة ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزى الله الصادقين بصدقهم ) وبعدشروق شمس الاستقلال على ربوع المغرب الفيحاء كرمه الملك المحبوب سيدى محمد الخامس فعينه رئيسا لمجلس الاستيناف الشرعى الاعلى بالرباط مكافأة له على وفائه وولائه لجنابه الكريم كما عين عضوا فى لجنة مدونة الفقه الاسلامى وبقى قائما بمهام رئاسته الى أن أحيل إلى التقاعد وسمى رئسا شرفيا للمجل المذكور كما انه قام بالقاء دروس فقهية واصولية ببعض مساجد الرباط وانتفع به خلق كثير

منزلته العليمة

فقيه علامة مشارك بيد أنه يتقن الفقه والمعقول

أثره الفكرى :

خلف المترجم الكريم تأليفا مخطوطا فى موضوع الصفقة

وفاته

اتاقل الى الدار الآخرة برباط الفتح ليلة السبت 10 شعبان عام 1388 هـ وبعد صلاة العصر من يوم السبت والصلاة عليه بضريح مولاى المكى الوزانى قبر بروضة اولاد صاندال المقابلة لروضة الشهيد السيد علال بن عبد الله بحى العلو بالرباط





أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء إبريل 26, 2023 4:29 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153


أبو جيدة محلى



- الولى الشهير ، المجذوب الكبير ، سسيدى ابو جيدة محلى ، كان جوالا سفارا لا يستقر بموضع ن وتعتريه أحوال كثيرة فينطق بالمغيبات ، وتجرى على لسانه حكم وتظهر عليه كرامات كثيرة وخوارق وعادات

- يتأثر بالسماع فتعتريه منه غيبة ، شهيرة الولاية فى مدن المغرب ( فاس وتازا وتطاون ومكناسة وغيرها ) (1) يكون مقيما فإذا أحس بقافلة خارجة اعتراه داعى السفر وينادى فى الناس : من يعطى كذا حتى يحضر من يكتلف له بكراء الدابة التى يسافر عليها أو بعضه ويخرج ، وهكذا حاله وله كرامات كثيرة

- توفى بتطوان ودفن بها عام ثمانية وثلاثين ومائة وألف ، ودفن بداخلها وبنى عليه ضريح كبير تقام فيه الصلوات الخمس ، ويتبرك الناس بالدفن فى جواره مقصودا للزيارة والتبرك به

- من كراماته ما حكى لنا أن جماعة من اولاد اليهود بتطاون قصدوه بالإذاية كما هو شأنهم فى إخفاء المكائد ، فأخذ كل منهم إبرة ، ومهما قرب منهم نخسه منهم واحدة بالإبرة .

- فلما ناله منهم ذلك قال لآبائهم انتم وجهتم أولادكم بكيدكم لإذايتى ، ولابد من أولادكم الذين آذونى من أن يسلموا ، فما بقى منهم واحد إلا ودخل فى الإسلام والحمد لله رب العالمين

==========================================================
1 – فاس : هى ثانى أكبر مدن المغرب بعد الدار البيضاء
تازا : اقدم المدن المغربية وتقع بالشمال الشرقى للمغرب وتعد مركزا هام
تطاون : أو (تطوان ) أو ( تطاوين ) أو ( تطاوان ) أو ( تيطاوين ) وهى مدينة مغربية يطلق عليها لقب الحمامة البيضاء أحيائها القديمة أندلسية الطابع وتقع فى منطقة الريف الكبير على ساحل البحر الأربيض المتوسط
مكناسة : هى قبيلة أمازيغية مستوطنة فى المغرب تارةوغرب الجزائر ، أصل المكانسة من إقليم طرابلس وجنوب تونس
باللهجة المغربية امكانسة وهى قرية مغربية شمال المملكة وتنتمى إلى أقليم تاونات الجبلى
===========================================================


الحسن بن رحال المعدنى




- الفقيه الكبير العالم العلامة الحافظ صاعقة الفقه المالكى فى وقته وصاحب التدريس مكناسة الزيتون ( أبو على الحسن بن رحال المعدانى ) أجل اعلام الزمان وكبراء الأوان ، له عارضة كبيرة فى الفقه واتساع فى النوازل وتدبر فى الفتوى وتدبر فى مجلس الأقران ، فكان يبتدىء التدريس فى المدرسة المتوكلية من طالعة فاس عند طلوع الشمس ويتمادى فيه إلى الزوال ولا يضجر ولا يمل ولا يكل مما يلقى عليه من المباحث ولا يعجز عن جواب ، وكل ذلك بتقول تحيط بالمرام ، وكان حافظا للمذهب المالكى مرجوعا اليه فى فتاويه مستحضرا لفروعه ، سمعت ممن كان يحضر تدريسه أنه - - كان يقول أقدر من حفظه مثل ما للحطاب على المختصر مرتين وكانكثير المطالعة والتدريس والتقييد لا يمل من النظر ، دؤوبا على تدريس مختصر خليل ، له عليه حاشية كبرى مشتملة على عدة أسفار متسعة النقل ، وله حاشية على شرح ميارة على ابن عاصم ، وله تأليف سماه الإرفاق فى مسائل الاستحقاق ، وكان كثير الإنصاف والواضع سليم الصدر كريم الأخلاق ، بعيدا عن التصنع مصيبا فى الكلام مفصالا جوادا ، وفى قضاء فاس العليا ، ثم تأخر عنه وأكب على التدريس ، وفى آخر عمره ولى قضاء مكناسة فتولى بها قاضيا وكان ذا عيال يلزمه قدر كثير من الزرع كل يوم ، لأنه كان كثير التزوج مطلاقا ، فولد عدة أولاد ولم يبق من عقبه إلا رجل واحد ، وكان كثير التردد الى سيدى أحمد بن عبد ا لله معن ، فكان يبالغ فى إكرامه ويذاكره ويكرمه بأنواع الأطعمة المنتخبة ، لأنه كان يعجبه التنعم بأنواع الأطعمة فى الأكل ، فداوم مدة إقامته بفاس على الإتيان غليه لزاويته بالخفية فى آخر يوم كل أربعا ويبيت بها ليله الخميس ويومه لفراعه من التدريس ، وكان أكولا ، وقد أخبرنى بعض الفقهاء أنه باتعنده ضيفا فأتى بطعام كثير فى إناء كبير يشبع جماعة من الناس فأكل الضيف مثل عادته وأكل صاحب الترجمة جميع الطعام الذى بقى وشرب ما يناسبه من اللبن العقيد ، فبقى الضيف متعجبا ، وبات يطالع إلى أن طلع الفجر ، فصلى الفجر والصبح ثم رجع للمطالعة إلى أن خرج للتدريس فجلس يدرس إلى الزوال على عادته ، وكان مع ذلك قليل النوم لا ينام إلا القليل ، وقد اتفق الأطباء على أن كثرة الأكل تورث كثيرة النوم وقلته تورث كثرة السهر

- أخذ عن جماعة ، منهم الشيخ اليوسى ، وعبد السلام بن الطيب القادرى الحسنى وسيدى سعيد العميرى ، وابو عبد الله المسناوى ، غيرهم من أهل الفقه ، وأخذ عنه من أهل الفقه من لا يحصى ، منهم سيدى محمد المدعو الكبير السرغينى ، وابو العباس بن مبارك الفلالى اللمطى ، ومن غيرهم سيدى يوسف المجلدى وسيدى محمد البكرى بن محمد الشاذلى الدلائى وسيدى محمد بن عبد الصادق الفرجى الدكالى وغيرهم

- مرض بمكناسة الزيتون وابتدأ قراءة الشفا وهو مريض ، والطلبة يدخلون عليه للقراءة بداره ن فتوفى ثالث رجب عام أربعين ومائة وألف رحمه الله تعالى وقدس سره

============================================


محمد بن حمدون بنانى المحوجب



الفقيه العلامة المدرس المفتى النوازلى أبو عبد الله محمد بن حمدون بنانى ( وكان يعرف بالمحوجب لكونه كان أقرن الحاجبين ) ، ممن سلم له قلم الفتيا بفاس ، وحقق الوثائق وفصولها ، وما يتعلق به ويتوفر عليه كالفرائض والحساب وإتقان ألفاظ الرسوم ، وله شرح على خطبة الألفيه ، وتقييد سماه الفوائد المشتملة فىجملتى الحمد لة والبسملة ، وكان المرجع إليه بفاس فىالفصل بين الخصوم ، لكنه ما دخلت يديه فضية إلا ووقع الفصل فيها فى الحين ، وكان ولى الأحكام الشرعية بفاس حينئذ كثيرا ما يصرف له مفاصلة النوازل ن وكان يقبض منهم الأجرة على ذلك ،
وزعموا أنه كان يقسم الأجرة مع من له الأحكام المشار إليه .

- توفى اول ليلة السبت السادس عشر من ذى الحجة متم أربعين ومائة وألف ، فيكون من أل العام قبله ، أو فى آخر يوم من الشهر أو أول يوم من المحرم فاتح عام واحد وأربعين والأول أصح
- دفن بروضة الشيخ سيدى محمد ميارة بأقصى الدرب الطويل من عدوة فاس القرويين



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة إبريل 28, 2023 5:28 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153


سيدى أبو بكر زنيبر


هو الفقيه المدرس القاضى السيد أبو بكر بن الطاهر ابن حجى زنيبر السلاوى اللطامى

فقيه كاتب عالم وافر العلم مشارك فى عدة معارف بيد أن له تخصصا وتبريزا فى علم الفقه والاصول

قال عنه المؤرخ السيد عبد الله الجرارى فى كتابه من أعلام الفكر المعاصر بالعدوتين الرباط وسلا ما نصه : كانمعروفا بحدة ذكائه فاعتكف وثابر على الدراسة والتحصيل حتىصار له إلمام بعلوم الفقه والنحو والحديث والمنطق والتاريخ وزيادة على هذه العلوم التى كانت تدرس فى زمانه كانيكرس كل اوقات فراغه لمطالعة الكتب الحديثة والمجلات الوافدة من الشرق العربى فحصر الشىء الكثير من المعرفة عن تاريخ الحضارة البشرية والجغرافية العامة وعلم الاجتماع والسياسة وكان بهذه الوسائل يزيد دائما فى معلوماته باحثا علن الحقيقة العلمية سواء فى بطون الكتب والمجلات أو بالمذاكرة والمناقشة مع مختلف المثقفين

كان سلفه مستوطنا بقبيلة غمارة ثم هاجر إلى الاندلس ثم رجع إلى المغرب قبل سقوط بلاد الاندلس فى يد الاسبانيين وقطن بسلا وتطوان والقصر الكبير بيد أن الفريق النابغ النابه من المهاجرين هو الذى استقر بسلا واشتهر أمره ونبه ذكره وكان منه علماء اعلام وقضاة بارزون وعدل مبرزون منذ عهد السلطان أبى النصر المولى اسماعيل بن الشريف

ولد بمدينة سلا عام 1300 هـ وبعد إدراك سن التمييز أدخل الى الكتاب لتعليم مبادىء الكتابة والقراءة ودراسة الكتاب المبين وكان ذلك على الفقيه المدرر السيد بوعلوا وعليه استظهر الكتاب المقدم الحكيم ثم اتجه الى حفظه المختصر الخليلى والمرشد المعين والعاصمية واللفية للامام ابن مالك وغير ذلك من المنون الادبية والفقهية

بعد توديعه المكتب القرآنى وفضائله وطره منه توجه لالتماس سبل المجد والعلياء وخطبة المعالى ومرتبة الفخر والسناء وذلك حوالى عام 1312 هـ فتربع فى حلقات المجالس العلمية لعدد من الشيوخ بمسقط رأسه سلا منهمالفقيه العلامة المؤرخ سيدى أحمد بن خالد الناصرى فىالفقه والادب وتفسير الشيخ الخازن

والفقيه المفتى سيدى الطيب بن المدنى الناصرى فى المختصر الخليلى والمرشد المعين والالفية بشرخ ابن عقيل

والفقيه القا ضى الخطيب الوطنى السيد الحاج على عواد فى المرشد المعين

والفقيه المفتى أحمد بن الفقيه الجريرى فى المختصر الخليلى والتحفة للامام ابنعاصم الغرناطى

والفقيه القاضى الشهير سيدى عبد الله ابن خضراء فى المختصر وفى كتاب المدونة

وشبله الفقيه القاضى الورع سيدى الهاشمى ابن خضراء فى التحفة لابن عاصم والمختصر الخليلى بالزرقانى

والفقيه القاضى سيدى علال الثغراوى

والفقيه السيد احمد بن عبد القادر ابن موسى السلاوى فى الموطأ والصحيحين

والمحدث المسند سيدى أبو شعيب الدكالى فى التفسير وصحيح الامام البخارى

والشريف القاضى سيدى محمد بن العربى العلوى فى التفسير وذلك فى الجامع الكبير

والعلامة القاضى السيد أحمد بن على الزعيمى فى وثائق الفشتالى ودروس فقهية

وبعد ما أشبع نهمه من اللذة الروحيةالخالدة متعه العلوم والمعارف غادر حلقات الدروس وأدرج ضمن قائمة رتب العلماء وفر الله جموعهم وذلك حوالى سنة 1325 هـ وصار يقوم بالقاء دروس علمية تطوعية فى مختلف أفنان المعرفة والثقافة بمسجد سلا كالجامع الكبير وجامع سيدى أحمد حجى وجامع الموقف ومسجد رأس الشجرة وجامع للا الشهباء

عين عدلا موثقا بسلا ثم بالدار البيضاء مع صهره القاضى بها حينئذ الفقيه السيد أحمد الزعيمى ثم رجع إلى سلا وانتحل بها نفس الخطة ثم عين قا يا بسطات ثم قاضيا بسيدى سليمان ثم قاضيا بتاوربرت من ناحية وجدة إلى أن أخر عن ذلك لعدم انسجام أفكاره مع أفكار رجال الادارة الفرنسية فى إطار تفويت أراضى الاهالى وتزع ملكيتها من اصحابها الشرعيين وتمليكها للاجانب المعمرين الفرنسسين وغيرهم وإذ ذاك عاد إلى سلا وتفرغ للافتاء والتدريس

وقد ساهم فى اعمال الحركة الوطنية وكانت له مواقف مشرفة بطولية فى مناهضة ومقاومة الظهير البربى المشؤوم وكان من المشاركين فىتحري صيغة مطالب الشعر المغربى المقدمة سنة 1934 م للاقامة العامة الفرنسية بالعاصمة واعتقل مع نجليه السيدين الطاهر ومحمدعام 1944 أثر تقديم عريضة طلب الاستقلال للملك الشهم سيدى محمد الخامس وسلطات الحماية الفرنسية

توفى يوم الاربعاء 3 ربيع الثانى عام 1376 هـ والحد بمقبرة باب معلقة لسلا وذلك بعد أن رأى منيته متحققة وهى تحرر وطنه وفك أغلال الرقية عن رقبته قدس الله سره وجعله فى عليين


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء مايو 02, 2023 12:22 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153


السبعة أولياء حراس المغرب



إقترنت مدينة مراكش بإسم سبعة رجال ، حيث أصبحث أضرحتهم تشكل معلمة تاريخية تتميز بها المدينة إلى جانب المنارة و جامع الكتبية و غيرها من المعالم التاريخية التي تجذب السياح الأجانب و أبناء الوطن ، فمن هم السبعة رجال؟!

هم سبعة من الفقهاء و القضاة و المتصوفة تقع أضرحتهم بمدينة مراكش ، هم يوسف بن علي الصنهاجي ، القاضي عياض ، أبو القاسم السهيلي ، أبو العباس السبتي ، محمد بن سليمان الجزولي ، سيدي عبد العزيز التباع ، سيدي عبد الله الغزواني ، و القاسم المشترك بين هؤلاء الشخصيات هو زهدهم في الدنيا و جنوحهم للتصوف ، و سعيهم لأعمال الخير ، و حفظهم للقرآن ، و نشرهم للعلم ، و إنكبابهم على التأليف في الحديث و الفقه و السيرة و اللغة.

- سيدي يوسف بن علي



هو يوسف بن علي الصنهاجي ، ولد بمراكشي و لم يغادرها طيلة حياته. يُعرف عند عامة الناس بـ “مول الغار”. عاش في القرن السادس هجري. أصيب أيام شبابه بالجذام ، مما جعل أسرته تخاف من العدوى فتخلت عنه ، فاضطر للرحيل عنهم و العيش في كهف مجاور للمدينة، و بقي هناك مدة طويلة مما جلب تعجب الناس به و بقدرته على البقاء وحيداً في مكان مهجور.
كان مثالاً حياً للقناعة و العطاء و التيقن باللهن ، توفي عام 593 للهجرية ، الموافق لسنة 67/1196 ميلادية و دُفن بباب أغمات ، و بعد وفاته بني ضريح حول الغار و إستمرت الوفود في زيارته بغرض التبرك.

- القاضي عياض



هو عياض بن موسى اليحصيبي. أشهر فقهاء المالكية في الغرب الإسلامي. يرجع أصله إلى مدينة سبتة. توفي بمراكش عام 544 للهجرة ، الموافق لسنة 1149 ميلادية. نال مرتبة الولاية بفضل ورعه و إمتثاله للتعاليم الإسلامية ، و بفضل حبه الشديد للرسول – صلى الله عليه و آله و سلم – و الذي عبر عنه ببلاغة كبيرة في كتابه المشهور الشفا.

- أبو العباس السبتي



هو أحمد ابن جعفر الخزرجي أبي العباس السبتي. توفي بمراكش عام 601 هجرية ، الموافق لسنة 1205 ميلادية. قدم إلى مراكش و عمره 20 عاما ، و إستقر في جبل كليز ، حيث عاش لمدة 40 عاما دون ولوج المدينة. تلميذ القاضي عياض ، و قد قيل أنه قضى حياته للرعاية و الدفاع عن الضعفاء و العميان ، بل لقب ب “شفيع مراكش” و هنا تكمن حظوة سبعة رجال في قلوب المراكشيين ، توفي في عام 1205.

- سيدي بن سليمان الجزولي



هو محمد ابن عبد الرحمان الجزولي. توفي عام 870 للهجرة ، الموافق لسنة 1465 ميلادية بناحية الصويرة ثم نقل جثمانه إلى حاضرة مراكش. جدد التصوف المغربي في زمانه من أجل لدفاع عن حوزة البلاد ضد الزحف الإيبيري.

”برع في علم الحديث ، مؤسس الكتاب الصوفي المغربي الشهير حول صلاة ”دلائل الخيرات و ” ترجم “ مسارات الفوائد .


- سيدي عبد العزيز التباع



هو عبد العزيز التباع الحرار. توفي عام 914 للهجرية ، الموافق لسنة 09/1508 ميلادية. و يعتبر أبرز مريدي الشيخ الجزولي. يسمى “مول الحرير” ، أي تاجر الحرير في فاس ، و نشر الأخلاق الصوفية من خلال النقابات الحرفية ، و استقر في مسجد بن يوسف في مراكش حيث دفن ، توفي في عام 1508.

- عبد الله الغزواني



“مول القصور” توفي عام 935 للهجرة ، الموافق لسنة 1528 ميلادية انتقل إلى مراكش لعلمه ، و مما تسبب في توطيد إحياء الصوفية ، و جاء لمواصلة علمه مع سيدي عبد العزيز التباع في مراكش ، و قيل انه هو مؤسس زاوية في حي “القصور”.

عرف بتقويته للبناء التجديدي للتصوف بالمغرب ذلك البناء الذي أسسه الشيخ الجزولي بهر العامة بصلاحه و تقواه ، كما مهّد الطريق أمام عودة الشرفاء إلى سدة الحكم.

- عبد الرحمن السهيلي



هو عبد الرحمان السهيلي من أصل أندلسي. توفي عام 581 للهجرة ، الموافق لسنة 1186 ميلادية. إشتهر بغزارة علمه و سمو أخلاقه و بأشعاره الصوفية و بتفتحه في زمن إشتدت فيه الرقابة و العصبية المذهبية.

و صلى الله و سلم و زد و أنعم و بارك على الحبيب المصطفى حضرة سيدنا النبى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس مايو 04, 2023 9:13 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153

- أبو العباس السبتى

601هـ - 1204 م



أبوالعباس احمد بن جعفر الخزرجى السبتى ولد بمدينة سبتة 524 هـ - 1129 م هو الولى الواهد العارف بالله القطب ذو الكرامات الشهيرة والمناقب الكثيرة ، أخذ عن الفخار تلميذ القاضى عياض وغيره ونهل من العلم الظاهر منهله ثم اتجه الى التصوف ، وكان رأيه فى انفعال العالم عن الجود علة فى تأثير الوجود ، وهو يقصد بذلك أنالمجتمعات الانسانية لا تقيم الا بالايثار والتضحية والانفاق ، ولهذا معنى فى القرآن الكريم فى قوله تعالى ( لا تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون – والذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) – ويطعمونالكعامعلى حبه مسكينا ويتيما وأسيرا – إلى غير ذلك من آي الذكر الحكيم التى تحث على هذه الفضيلة حتى يكون الناس سواسية لا فضل لعربى على عجمى إلا بالتقوى ،وفى الحديث : تصدقوا ولو بشق تمرة – وقد وقعت هذه الدعوى التى دعا بها أبوالعباس موقعها فى نفوس الناس ولا زالت العادة جارية بها حتى اليوم وبخاصة عند مزاره الشريف بحضرة مراكش ، وقد أعطى الشيخ بسطه فى اللسان ولا يحاج أحد ويناظره إلا بالقرآن الكريم - ولما حج وكان فى صحبته أحد خدام سأله عن يوم عرفه وما سماه فأجابه بأن هذا اليوم انما سمى عرفة لأنه يومالرحمة تنتشر فيه لمن تعرف الى ربه بالطاعة ، ثم قال له ان كل حاج يطوف بالكعبة المشرفة ويسأل الله حادته متقضى فضلا من اللهسبحانه ومنه أنه وعد سبحانه فى هذا اليوم لمن تعرف اليه أن تقضى حاجته – وسئل رضى الله تعالى عنه عن قوله تعالى ( ان الله يأمر بالعدل – الاية ) فأجاب أن هذه الآية نزلت حين آخى البنى صلى الله عليه وآله وسلم بين النصار والمهاجرين فسألوه أن يعلمهم حكم المؤخاة فأمرهم بالمشاطرة ، فالعدل المأمور به فى الاية هو المشاطرة ، ثم استطر قائلا أنى لما تأملت حديث : تفرقوا منى على ثلاث وسبعين فرقة – وأنه صلى الله علية وآله لما آخى بين الصحابة وذكر له الأنصار أنتم شاطروا المهاجرين ذكر ذلك الحديث اثره ، فعلمت أن الرسول صلى الله عليه وسلم وضع بهذا مبدأ (1) المشاطرة والمشاركة للأمة بلا استثناء فى معايشها حتى لا يكون دولة بين الأغنياء ، ومن كلامه فى هذا المعنى أن لكل فرد من افراد الأمة حق على الاخر ينبغة أن يؤدى حتى فتتح لهم ابواب السماء فاذا قالوا يارب قال لهم لبيك أى أجاب دعوتهم ورضى عنهم فلا ينال منهم وهذا هو معنى العزة التى قال الله سبحانه فها ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ومعنى ما فهم المسلمون من المبدأ القرآنى

ومن كلامه فى المعاملة بين العبد وربه : كل ما أردت أن يفعله الله معك فافعله مع عبيده ، وسأله سائل لم يعذب الله سبحانه وتعالى الناس بالقحط والغلاء ؟ قال فلو تصدقو لمطروا

وكان يفسر قول العبد فى الصلاة ( الله اكبر ) أى من أن فضف عليه بشىء ، فمن رأى شيئا من متاع الدنيا فى نفسه اكبر فلم يحرم ولا كبر ، وهذا مقام نفيس فى التوحيد لمن تدبر ومعنى رفع اليدين اى تخليت من كل شىء لا قليا ولا كثير وقال سر الصوم ان تجوع فاذا جعت تذكرت الجائع وما يقاسيه من نار الجوع فمن صام وليم ينعطف على الجائع فكأنه لم يصم ، ومن أقواله ( اهل الخير فى الدنيا والآخرة الأحسان وأصل الشر فيها البخل ، قال تعالى ( فأما من أعطى واتقى ) الآية ويؤثرون على أنفسهم )

وفسر قول الله تعالى : أنا عرضنا الآمانة على السموات – الآية ) هى أمانه الروق فأعطت السماء ما فيها من الماء وهو المطر والأرض ما فيها من المياة النازلة من الجبال وكذا الجبال وأنبتت الأرض وأبت إمساكها ، فخزن الانسان جميعها عنده ومنع المساكين أنه كان ظلوما جهولا

(1) هذا المبدأ وهو مبدأ الاشتراكية مبدأ قرآنى ورد فيه قول الله تعالى (دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ )

وقد أورد يوسف التادلى فى كتابه السالف الذكر الكثير من كلامه فى هذه المقات وإذا نحن ذكرنا الشيخ السبتى وموقفه المشرف من هذه الدعوى القرآنية ونذكر قائلها الصحابى الجليل أبا ذر الغفارى امام الصوفية من الصحابة وسنرى فى ترجمته أن السبتى تأسى به فى هذه الدعوة التى استجاب لها كل من امتحن الله سبحانه قلبه للتقوى

توفى رحمه الله تعالى ور ضى الله عنه سنة 601 هـ - 1204م ودفن بروضته بباب تاغزوت بمدينة مراكش ، ولا تزال دعوته قائمة لم يحل الحوت بينها وبين رغبته فيها ، وقد أحصى ما يتصدق به على الفقراء فى كل يوم عند باب روضته فبلغ ألف دينار ، قال التنبكتى فى ترجمته : فالتبر يسيل واللجين يفيض ، وذو الحاجة كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا ، يختص برحمته من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم ؟ قال / وأنا ممن جرب المنقول عن القبر فاطرد القياس وتزيف الشبهة ، وتعرفت من بدء زياراته ما تحققت به من بركته ، وشهد على برهان دعوته

قلت : والى الآن مازال الحال علىما كان عليه فى روضته من ازدحام الخلق عليها ، وقضاء حوائجهم ولكن قل ذلك العظاء لفسادالزمان وتقاصر أهله وبخلهم ، ومع ذلك فما زالت بركته تعم قاصديه ، من الفقراء والقاصدين ، فلله الحمد ، وقد زرته ما يزيد على نحو خمسمائة مرة ، وبت هناك ما ينيف على ثلاثين ليلة ، وشاهدت بركته فى المور ، فلله الحمد على ما يسر .

وقال الشيخ ابن الخطيب القسنطينى فى رحلته حضرت عند الحاد الورع الزاهد أبى العباس أحمد بن عاشر بسلا ، وقد سأله أحد الفقراء عن كرامة الأولياء فقال له : لا تنقطع الكرامة بالموت انظر إلى السبتى ، يشير للشيخ الفقيه العالم المحقق أبى العباس المدفون بمراكش ، يلجأ ببركته وما ظهر عند قبره من البركات فى قضاء الحاجات بعقب الصدقات ، قال : سمعت يهوديا بمراكش يلجأ ببركته ، وينادى باسمه فى أمر أصابه ، لا مع المسلمين فسألته عن سببه فأخبر أنه وجد بركته فى غير موطن ، فسأله عم رأى له فى وقت ، فقال : وحق ما أنزل على موسى ما أذكر لك إلا ما اتفق لى ، سرت ليلة مع قافلة فى مفازة ، فعرجت دابتى فما شكككت فى قتلى وسلبى ، فجلست وبكيت وبينى وبين الناس بعد ، وقلت يا سيدى أبا العباس خاطرك ، قال لى : فوالله ما أتممت الكلام إلا وأهل القافلة وقفوا لأمر أصابهم ، وجرت دابتى وخف عرجها ثم زال ، واتصلت بالناس ، فقلت له : لم لا تسلم ؟ فقال : حتى يريد الله تعالى ، وعجبت من كون ذلك يهوديا فهى شهادة من عدو فى الدين

ترجم له التنبكتى فى ذيك الديباح ( وهذا الكتاب تحت يدى ) ويوسف التادلى فى التشوف الى رجال التصوف ( وايضا هذا الكتاب تحت يدنا ) وله تراجم واسعة فى تواريخ مراكس وافرد بالترجمة
ومراكش قاعدة بلاد المغرب الأقصى قبل مدينة فاس عاصمة الحالية اختصجها الأمير يوسف بن تاشفين المتوفى سنة 454هـ - 1062 م وهى من مدن المغرب القديمة تداولت عليها دول كثيرة قبل الاسلام آخرها دولة الحينين بناةالمدينة الفاسية بعد هجرتهم الىالمغرب من مصروبوادى الشام ، وما بناه منها ابن تاشفين هو المكان المعروف بسور الحجر قرب جامع الكتبيين المعروف اليوم بالسجينة – مات ابن تاشفين هذا فى المحرم سنة 500 هـ - 1106 م وخلفه ابنه على بن يوسف وهو منشىء المسجد المعروف باسمه الى اليوم بناه سنة 525هـ - 1130 م وقد جدد السلطان أبو فارس مسجد السبتى فى سنة 1013 هـ ثم المولى اسماعيل فى سنة 1132هـ ثم مولاى عبد العزيز بن الحسن ولازالت أيدى ملوك المغرب تجرى عليه بالتجديد الى اليوم



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس مايو 11, 2023 11:53 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153


أبو حمزة الخراسانى

( الشيخ محمد أبو إبراهيم )



يقال إن أصلهمن نيسابور من محلة ملقاباذ ( قرية من قرى نيسابور ) ، صحب مشايخ بغداد ، وهو من أقران الجنيد ،

وسافر مع أبى تراب النخشبى ، وابى سعيد الخراز ، وكان من أروع المشايخ

مات سنة تسع وثلاثمائة ويقال فى أحد الراسائل مات سنة 290 هجرية وكان الإمام إحمد أبو حمزة البغدادى يجله ويقدره

وكان يقول : بقيت فى بداية أمرى محرما فىعباءة ، أسافر الف فرسخ كل سنة ، كلما تحللت أحرمت جديدا سنين عديدة ،

قلت : ولعل المراد بالتحلل إثيان شهوة من الشهوات والمراد بالإحرام التوبة منها

والله تعالى أعلى وأعلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من أعلام المغرب ( محمد بن أحمد بن عبد القادر )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت مايو 13, 2023 1:08 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6153

ابن حزم

( 384 هـ - 556 هـ )



أبو محمد على بن احمد بن سعيد بن حزم ، ولد بمدينة قرطبة سنة 384هـ ، من أسرة غنية رفيعة الشأن عريقة النسب ، كان أفرادها من ذوى المجد ، والحسب والعلم والأدب ،

كان والده أحمد بن سعيد من كبار الوزراء ، ولى الوزارة للحاجب المنصور بن أبى عامر ، ثم وزر أيضا لابنه المظفر الذى خلفه

نشأ ابن حزم ( الأبن ) فى قصر أبيه بترف ونعم ، فلم يعرف فى طفولته ، وصباه الحرمان والحاجة ،ولم يضطر إلى بذل نفسه على أبواب السلاطين والأمراء والوزراء .

وابن حزم يذكر بنفسهفيما أودعه فى كتابه ( طوق الحمامة فى الألفة والألاف ) الرقابة التى فرضها عليه والده ، ويشير إلى العلماء الكبار الذين استدلبهم لتثقيفه وتعليمه وتهذيبه .

وهو يذكر أيضا أنه تلقى تربيته الأولى فى رعاية بعض النساء العالمات من أهل بيته ، ولعل هذا الأمر كان له الأثر فى رفاهة حسه وثراء وجدانه

لم يطلب ابن حزم إذا العلم سعيا راء الجاه والسلطان ، وقد تربى فى كنف والده فى قصره ، وإنما كان طلبه لتحصيل المعرفة عن إيمان عميق بها وبقيمتها ، وهو أيضا لما ارتمى فى لجة السياسة والفتن والمؤامرات ، آثر أن يعود إلى ساحة العلم مثخنا بجراح المعارج السياسية ولعل القدر أراد أن يدفع بابن حزم فى المعترك السياسى ، رغم أن الشاب كان يتطلع إلىكسب العلم .

وفى مطلع القرن الخامس الهجرى هاجم البربر قرطبة ، وتولى والد ابن حزم بعد هذا الهجوم ( حوالى سنة 402هـ ) وكان ابن حزم آنذاك قد بلغ الثامنة عشرة من عمره

تولى ابن حزم زمام المدافعة عن الأسرة الأموية ضد جحافل البربر ، فرحل عن قرطبة إلى المرية حيث جهد فى توحيد الصفوف من أجل استعادة العرش الأموى المفقود ، لكن حاكم المرية اعتقله وزج به فى السجن ثم نفاه ، فاضطر ابن حزم عندئذ إلى الهجرة ، فتودة إلى بلنسية ، وفيها صادف المرتضى الأموى وحارب معه فى طلائع جيشة بغرناطة ، لكنه وقع أسيرا سنة 403 هـ وظل فى أسره ولم يتمكن من العودة إلى قرطبة إلا بعد ست سنوات

كان أن تولىصديقه عبد الرحمن المتسظهر الخلافة فى رمضان سنة 414هـ ، فاستوزره ولكنه لم يبق فى هذا المنصب إلا أياما معدودة ، فقد قتل المستظهر وسجن ابن حزم بعد أربعين يوما من توليه الوزارة ، ثم عفى عنه وأعيد إلى الوزارة بين 418 هـ و422هـ لكن الأمور السياسية لم ترق له فآثر ترك الوزارة وعاد أدراجه إلى سبيل العلم

وكانت وفاته فى الثامن والعشرين من شعبان سنة 456هـ عن اثنين وسبعين سنة ، مخلفا تراثا عظيما من الانتاج العلمى بلغ فيما روى ابنه الفضل حوالى أربعمائة مجلد تشتمل على ما يقرب من ثمانين ألف ورقة ، ضاع أغلب هذا الإنتاج العلمى فى واقعة الإراق بإشبيلية فى عهد المتعضد بن عباد

خلف ابن حزم تلامذة عظماء ، حملوا تراث معلمهم إلى آفاث بعيدة ، أمثل أبى الله الحميدى ، والامام الوزير أبى محمد المغربى الذى صحبه وروى عنه ، ومنهم أيضا على بن سعيد العبدرى والامام أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد الطرطوشى ومنه ابن ابن حزم أبو رافع وأبناه أبو أسامة يعقوب وأبو سليمان المصعب

من تصانيفه المهمة كتابة ( طوق الحمامة فى الألفة والألاف ) وقد وضعه سنة 418 هـ وهو فى الرابعة والثلاثين من عمره ، تناول فيه ألوان العشق وارضح فيه آراءه النفسية بأقاصيص استمدها من تجاربه ، وتجارب معاصريه ومن سبقه ،
وله أيضا فى خلال هذه الفترة ( رسالة فى فضل الأندلس ) أهداها إلى صديقه أبى بكر محمد بن إسحاق ، وقد ألفها إجابة لرغبة حاكم قلعة البونب ، وهى رسالة طريقة ذكر فيها أهلم تصانيف مسلمى الأندلس المتقدمين

أما فى التاريخ فقد كتب ( نقط العروس فى تواريخ الخلفاء )

وفى الأنساب ( جمهرة الأنساب ) أو أنساب العرب . كتبه سنة 450 هـ

لكن أكثر تصانيفه خصوصية وإبداع ، كانت فى موضوعات العقائد والفلسفة وعلوم الحديث والفقه ، وكان قد تحول سنة 420هـ من المذهب الشافعى إلى الظاهرية ،كما أشار بنفسه فى رسالة فضل الأندلس ، وأظهر رأية الذى يبطل فيه كل قياس فقهى لا يعتمد على القرآن الكريم والحديث وذلك فى رسالته (إبطال القياس والرأى والاستحسان والتقليد والتعليل )

وكتب أيضامبينا رأيه واضحا فىكتابه ( الفصل فى الملل والأخواء والنحل ) وخاصة فى رسالته ( الإحكام لأصول الأحكام ) وفى الموضوع نفسه كتب ( مسائل أصول الفقه ) والمحلى بالآثار فى شرح المجلى بالاقتصار ، والإيصال إلى فهم الخصال ، ثم كتب أيضا رسالته الأخلاقية الأخلاق واسير فى مداواة النفوس

وفى الفلسفة كان له كتاب الفصل فى الملل والأهواء والنحل والذى يعد من أرقى كتبه فى موضوع الفلسفة فهو خلاصة دراساته العقائدية ، وفيه مجال رحب لتطبيقه أصول الظاهرية على العقائد

والكتاب أشمل عرض لتاريخ الفرق والمذاهب فى مختلف الأديان ،وقد ذكر ابن حيان عن علم ابن حزم قال ( إنه كان حامل فنون عدة ، فمن حديث إلى فقه ومن جدل إلى نسب ومن تاريخ إلى ما يتعلق بأذيال الأدب مع المشاركة فى كثير من أنواع التعاليم الثديمة من المنطق والفلسفة ويقول أيضا ولهذا الشيخ أبى محمد مع يهود لعنهم ومع غيرهم من أولى المذاهب المرفوضة من أهل الإسلام قصص محفوظة واخبار مكتوبة ، وله مصنفات فى ذلك معروفة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 35 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط