موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 340 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 19, 20, 21, 22, 23  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يوليو 12, 2022 11:09 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1071


﷽___________
اللهم صل على سيدنا محمد النور الحبيب العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وسلم عليه قدر نظرك إليه
- - -
رضي الله عنكم وجزاك الله خيرا وزادك علما وفهما ونورا
- - -
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد (ﷺ)

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يوليو 14, 2022 5:00 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 33950

جزاك الله خيراً كثيرا أخي الكريم الفاضل أحمد ماهرالبدوى أكرمكم الله


بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري



تابع الحية
*****
وزعم أهل الكلام في طبائع الحيوان أن الحية تعيش ألف سنة، وهي في كل سنة تسلخ جلدها، وتبيض ثلاثين بيضة على عدد أضلاعها، فيجتمع عليها النمل فيفسد غالب بيضها، ولا يصلح منه إلا القليل، وإن لدغها العقرب ماتت. ومن أنواعها: الحريش وقد تقدم ذكره وشرها الأفاعي ومسكنها الرمال. وبيض الحيات مستطيل وهو كدر اللون وأخضر وأسود وأبيض وأرقط، وفي بيضة نمش ولمع والسبب في اختلاف ذلك لا يعرف، وداخله شيء كالصديد، وهو في جوفها منضد طولاً على خط واحد، وليس للحيات سفاد يعرف، وإنما هو التواء بعضها على بعض ولسانها مشقوق فيظن بعض الناس أن لها لسانين. وتوصف بالنهم والشره، لأنها تبتلع الفراخ من غير مضغ كما يفعل الأسد، ومن شأنها أنها إذا ابتلعت شيئاً له عظم أتت شجرة أو نحوها، فتلتوي عليها التواء شديداً حتى يتكسر ذلك في جوفها. ومن عادتها أنها إذا نهشت انقلبت، فيتوهم بعض الناس أنها فعلت ذلك لتفرغ سمها، وليس كذلك. ومن شأنها أنها إذا لم تجد طعاماً عاشت بالنسيم، وتقتات به الزمن الطويل، وتبلغ الجهد من الجوع فلا تأكل إلا لحم الشيء الحي وهي إذا كبرت، صغر جسمها واقتنعت بالنسيم، ولم تشته الطعام. ومن غريب أمرها، أنها لا تريد الماء ولا ترده إلا أنها لا تضبط نفسها عن الشرب، إذا شمته لما في طبعها من الشوق إليه فهي إذا وجدته شربت منه حتى تسكر. وربما كان السكر سبب هلاكها. والذكر لا يقيم بموضع واحد وإنما تقيم الأنثى على بيضها حتى تخرج فراخها، وتقوى على الكسب، ثم تخرج هي سائرة، فإن وجدت حجراً انسابت فيه، وعينها لا تدور في رأسها، بل كأنها مسمار مضروب في رأسها، وكذلك عين الجراد، وإذا قلعت عادت، وكذلك نابها إذا قلع عاد بعد ثلاثة أيام، وكذلك ذنبها إذا قطم نبت. ومن عجيب أمرها أنها تهرب من الرجل العريان وتفرح بالنار وتطلبها، وتتعجب من أمرها، وتحب اللبن حباً شديداً. وإذا ضربت بسوط مسه عرق الخيل، ماتت وتذبح فتبقى أياماً لا تموت وقد تقدم أنها إذا عميت، أو خرجت من تحت الأرض، لا تبصر طلبت الرازيانج الأخضر، فتحك به بصرها فتبصر، فسبحان من قدر فهدي، قدر عليها العمى وهداها إلى ما يزيله عنها، وليس شيء في الأرض مثل الحية إلا وجسم الحية أقوى منه، ولذلك إذا أدخلت صدرها في حجر أو صدع لم يستطع أقوى الناس إخراجها منه، وربما تقطعت ولا تخرج وليس لها قوائم، ولا أظفار تشبث بها وإنما قوي ظهرها، هذه القوة لكثرة أضلاعها، فإن لها ثلاثين ضلعاً وإذا مشت مشت على بطنها، فتتدافع أجزاؤها وتسعى بذلك الدفع الشديد، والحيات في أصل الطبع مائية وتعيش في البحر، بعد أن كانت برية، وفي البر بعد أن كان بحرية. قال الجاحظ: الحيات ثلاثة أنواع: نوع منها لا ينفع للسعته ترياق، ولا غيره كالثعبان، والأفعى والحية الهندية، ونوع منها ينفع في لسعته الدرياق وما كان سواهما مما يقتل فإنما يقتل بواسطة الفزع، كما حكي أن شخصاً نام تحت شجرة، فتدلت عليه حية فعضت رأسه، فانتبه محمر الوجه، وحك رأسه وتلفت فلم ير أحداً فلم يرتب بشيء، ووضع رأسه ونام، فلما كان بعد ذلك بمدة، قال له بعض من رآها: هل علمت مم كان انتباهك تحت الشجرة؟ قال: لا، والله ما علمت. قال: إنما كان من حية تدلت عليك فعضت رأسك فلما قمت فزعاً تقلصت ففزع فزعة فاضت فيها نفسه. قال: فهم يزعمون أن الفزع هو الذي هيج السم وفتح مسام البدن، حتى مشى السم فيه انتهى.

يتبع


_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يوليو 14, 2022 11:22 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1071


سبحان الله فزعة شفته وفزعة قتلته
والمهم أنها بتهرب من الرجل العريان :D
:lol:

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يوليو 19, 2022 12:40 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 33950

سبحان الله العظيم
جزاك الله خيراً كثيرا أخي الكريم الفاضل أحمد ماهرالبدوى أكرمكم الله


بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري





تابع الحية
*******
فائدة: في النصائح لابن ظفران خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه، لما تحصن منه أهل الحيرة بالقصر الأبيض وغيره من حصونهم، نزل بالنجف وأرسل إليهم: إن ابعثوا إلي رجلاً من عقلائكم، فأرسلوا إليه عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن نفيلة الغساني وكان من المعمرين، عمر أكثر من ثلثمائة وخمسين سنة، فقاوله المقاولة المشهورة، وكان في يد عبد المسيح قارورة يقلبها، فقال له خالد: ما الذي في هذه القارورة. قال سم ساعة. قال: ما تصنع به؟ قال: إن وجدت عندك ما أحبه لقومي وأهل بلدي حمدت الله وقبلته، وإن لم أجد ذلك شربته وقتلت نفسي به. ولم أرجع إلى قومي بما يسوؤهم. فقال خالد رضي الله عنه: هاتها فناوله القارورة فأفرغها خالد في راحته وقال: بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله وبالله بسم الله رب الأرض والسماء بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم. ثم شربه، ويقال: إنه شرب عليه ماء، فضرب بذقنه على صدره، وغشيه عرق ثم سري عنه، فانصرف عبد المسيح إلى قومه، وكانوا نصارى نسطورية، إلا أنهم عرب، فقال لهم: جئتكم من عند رجل شرب سم ساعة فلم يضره فاعطوه ما سألكم، وأخرجوه من أرضكم راضياً، فهؤلاء قوم مصنوع لهم، وسيكون لهم شأن عظيم. فصالحوه على ثمانين ألف درهم فضة انتهى.
وقال بعضهم: إن سم ساعة لا يكون إلا من الحية الهندية، ولا ينفع فيها درياق ولا غيره وفي الناصح أيضاً: أن أمة لأبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، قالت له: من أي جنس أنت؟ قال: أنا آدمي مثلك. قالت: كيف تكون آدمياً. وقد أطعمتك السم أربعين يوماً فما ضرك؟ فقال لها: أوما علمت أن الذاكرين الله تعالى لا يضرهم شيء وإني كنت أذكر الله باسمه الأعظم. قالت: وما هو. قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض وفي السماء وهو السميع العليم. ثم قال: ما الذي حملك على ذلك؟ قالت: بغضك. قال: أنت حرة لوجه الله تعالى وأنت في حل مما صنعت انتهى.
عجيبة: ذكر القرطبي، في تفسير سورة غافر، عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن كعب الأحبار، أنه قال: لما خلق الله تعالى العرش، قال: لم يخلق الله تعالى خلقاً أعظم منى واهتز تعاظماً، فطوقه الله تعالى بحية لها سبعون ألف جناح، في كل جناح سبعون ألف ريشة، وفي كل ريشة سبعون ألف وجه، في كل وجه سبعون ألف فم، في كل فم سبعون ألف لسان. يخرج من أفواهها كل يوم من التسبيح عدد قطر المطر، وعدد ورق الشجر، وعدد الحصى والثرى، وعدد أيام الدنيا، وعدد الملائكة أجمعين، فالتوت الحية على العرش، فالعرش إلى نصف الحية وهي ملتوية عليه، فتواضع عند ذلك انتهى. وروي أن الرشيد نام ليلة فسمع قائلاً يقول:
يا راقد الليل انتبه ... إن الخطوب لها سرى
ثقة الفتى من نفسه ... ثقة محللة العرا
فاستيقظ فوجد المصابيح قد طفئت فأمر بالشموع فأوقدت، ونظر فإذا حية بقرب فراشه فقتلها.
يتبع بمشيئة الله

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يوليو 25, 2022 1:04 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 33950



بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري





تابع الحية
*******

غريبة:
ذكر الإمام أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله تعالى، في الأذكياء عن بشر بن الفضل قال: خرجنا حجاجاً فمررنا بماء من مياه العرب، فوصف لنا فيه ثلاث جوار أخوات بارعات في الجمال، وإنهن يطببن ويعالجن، فأحببنا أن نراهن، فعمدنا إلى صاحب لنا، فحككنا ساقه بعود حتى أدميناه، ثم حملناه وأتينا به إليهن، فقلنا: هذا سليم فهل من راق. فخرجت إلينا الأخت الصغرى، فإذا جارية كالشمس الطالعة، فجاءت حتى وقفت عليه، ونظرته فقالت: ليس بسليم. قلنا: وكيف ذلك؟ قالت: إنه خدشه عود بالت عليه حية ذكر، والدليل على ذلك أنه إذا طلعت عليه الشمس مات قال: فلما طلعت الشمس مات. فعجبنا من ذلك وانصرفنا. وفيه أيضاً في أواخره أن عيسى عليه الصلاة والسلام مر بحاو يطارد حية، فقالت له الحية: يا روح الله قل له لئن لم يلتفت عني لأضربنه ضربة أقطعه قطعاً! فمر عيسى عليه الصلاة والسلام ثم عاد فإذا الحية في سلة الحاوي. فقال لها عيسى عليه السلام: ألست القائلة كذا وكذا؟ فكيف صرت معه؟ فقالت: يا روح الله إنه قد حلف لي والآن غدر بي، فسم غدره أضر عليه من سمي.


وفي عجائب المخلوقات للقزويني، أن الريحان الفارسي لم يكن قبل كسرى أنوشروان، وإنما وجد في زمانه وسببه أنه كان ذات يوم جالساً للمظالم، إذا أقبلت حية عظيمة تنساب تحت سريره، فهموا بقتلها فقال كسرى: كفوا عنها فإني أظنها مظلومة، فمرت تنساب فأتبعها كسرى بعض أساورته، فلم تزل سائرة، حتى استدارت على فوهة بئر، فنزلت فيها، ثم أقبلت تتطلع فنظر الرجل فإذا في قعر البئر حية مقتولة، وهي على متنها عقرب أسود، فأدلى رمحه إلى العقرب ونخسه به وأتى إلى الملك فأخبره بحال الحية، فلما كان في العام القابل أتت تلك الحية في اليوم الذي كان كسرى جالساً فيه للمظالم، وجعلت تنساب حتى وقفت بين يديه، ونفضت من فيها بزراً أسود فأمر به الملك أن يزرع فنبت منه الريحان. وكان الملك كثير الزكام وأوجاع الدماغ فاستعمل منه فنفعه جداً.
يتبع بمشيئة الله

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة يوليو 29, 2022 1:07 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 33950



بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري





تابع الحية
*******


فائدة أخرى: في حلية الأولياء للحافظ العلامة أبي نعيم رحمه الله تعالى، في ترجمة سفيان بن عيينة، عن يحيى بن عبد الحميد قال: كنت في مجلس سفيان بن عيينة، وقد اجتمع عنده ألف إنسان أو يزيدون أو ينقصون، فالتفت في آخر مجلسه إلى رجل كان عن يمينه، وقال: قم حدث الناس بحديث الحية، فقال الرجل: اسندوني فأسندناه فشال جفونه عن عينه، ثم قال: ألا فاستمعوا وعوا حدثني أبي عن جدي أن رجلاً كان يعرف بابن الحمير، وكان له ورع وكان يصوم النهار ويقوم الليل، وكان مبتلى بالقنص، فخرج يوماً يتصيد، فبينما هو سائر إذ عرضت له حية، فقالت يا محمد بن حمير أجرني أجارك الله، فقال لها: ممن. قالت من عدو قد ظلمني. قال لها: وأين عدوك؟ قالت له: من ورائي، قال لها: من أي أمة أنت؟ قالت: من أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال: ففتحت لها ردائي وقلت لها ادخلي فيه. قالت: يراني عدوي. قال: فبسطت لها طمري وقلت لها: ادخلي بين طمري وبطني. قالت: يراني عدوي. قلت لها: فما الذي أصنع بك. قالت: إن أردت اصطناع المعروف، فافتح لي فاك حتى أنساب فيه. قلت: أخشى أن تقتليني. فقالت: لا والله ما أقتلك، والله شاهد علي بذلك وملائكته وأنبياؤه وحملة عرشه وسكان سمواته أن لا أقلتك. قال: ففتحت لها فمي فانسابت فيه، ثم مضيت فعارضني رجل معه صمصامة فقال: يا محمد فقلت له: ما تشاء؟ قال: هل لقيت عدوي؟ قلت: ومن عدوك. قال: حية. قلت: اللهم لا. واستغفرت ربي مائة مرة من قولي لا، لعلمي أين هي. ثم مضيت قليلاً، فإذا بها قد أخرجت رأسها من فمي وقالت: انظر هل مضى هذا العدو. فالتفت فلم أر أحداً فقلت: لم أر أحداً فإن أردت الخروج فاخرجي. فقالت: الآن يا محمد اختر لنفسك واحدة من اثنتين: إما أن افتت كبدك وإما أن أنفث في فؤادك فأدعك بلا روح فقلت: يا سبحان الله أين العهد الذي عهدت إلي، واليمين الذي حلفت لي، ما أسرع ما نسيته وخنت. فقالت: يا محمد: ما رأيت أحمق منك إذ نسيت العداوة التي كانت بيني وبين أبيك آدم، حيث أخرجته من الجنة فليت شعري ما الذي حملك على اصطناع المعروف مع غير أهله؟ قال: فقلت لها: ولا بد لك من قتلي؟ قالت: لا بد من ذلك. قال: فقلت لها: أمهليني حتى أصير تحت هذا الجبل، فأمهد لنفسي موضعاً. قالت: شأنك وما تريد. قال محمد: فمضيت أريد الجبل، وقد أيست من الحياة فرفعت طرفي إلى السماء، وقلت: يا لطيف الطف بي بلطفك الخفي، يا لطيف يا قدير أسألك بالقدرة التي استويت بها على العرش، فلم يعلم العرش أين مستقرك منه، يا حليم يا عليم يا عظيم يا حي يا قيوم يا الله ألا ما كفيتني شر هذه الحية. ثم مشيت فعارضني ر جل صبيح الوجه طيب الرائحة تقي الثوب فقال لي: سلام عليك فقلت: وعليك السلام يا أخي. فقال: ما لي أراك قد تغير لونك واضطرب كونك؟ فقلت: من عدو قد ظلمني قال لي: وأين عدوك؟ قلت في: جوفي. قال: فافتح فاك، ففتحته فوضع فيه مثل ورقة زيتون خضراء، ثم قال: امضغ وابلع فمضغت وبلعت. قال محمد: فلم ألبث إلا قليلاً حتى مغصني بطني ودارت الحية في بطني فرميت بها من أسفل قطعاً قطعاً، وذهب عني ما كنت أجده من الخوف، فتعلقت بالرجل، فقلت: يا أخي من أنت الذي من الله علي بك؟ فضحك ثم قال: أما تعرفني قلت: اللهم لا. قال: يا محمد بن حمير إنه لما كان بينك وبين هذه الحية ما كان، ودعوت الله بهذا الدعاء، ضجت ملائكة السموات السبع إلى الله عز وجل فقال الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي بعيني كل ما فعلت الحية بعبدي، وأمرني سبحانه وتعالى أن انطلق إلى الجنة، وخذ ورقة خضراء من شجرة طوبى والحق بها عبدي محمد بن حمير، وأنا يقال لي المعروف ومستقري في السماء الرابعة، ثم قال: يا محمد بن حمير عليك باصطناع المعروف فإنه يقي مصارع السوء، وإنه وإن ضيعه المصطنع إليه لم يضع عند الله تعالى.
يتبع


_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أغسطس 03, 2022 1:34 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 33950



بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري




تابع الحية
******



فائدة أخرى: روى الحاكم وصححه عن أبي اليسر رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو: " اللهم إني أعوذ بك من الهم والتردي، وأعوذ بك من الحرق والغرق، وأعوذ بك من أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً وأعوذ بك أن أموت لديغاً "

قال الجاحظ: وتأويل هذا عند العلماء، أنه لا يتفق للإنسان أن يكون موته بهذا العدو إلا وهو من أعداء الله تعالى، بل من أشدهم عداوة، فكان عليه الصلاة والسلام يتعوذ منه لذلك.

فائدة أخرى: يقال: لسعته الحية والعقرب تلسعه لسعاً فهو ملسوع. قال بعض العلماء المتقدمين: من قال في أول الليل وأول النهار: عقدت لسان الحية وزبان العقرب ويد السارق بقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، أمن من الحية والعقرب والسارق

ومن الفوائد المجربة النافعة، أن يسأل الراقي الملدوغ إلى أين انتهى الوجع في العضو؟ ثم يضع على أعلاه حديدة ويقرأ العزيمة ويكررها، وهو يجرد موضع الألم بالحديدة حتى ينتهي في جرد السم إلى أسفل الوجع، فإذا اجتمع في أسفله، جعل يمص ذلك الموضع حتى يذهب جميع الألم ولا اعتبار بفتار العضو بعد ذلك. وهي هذه: سلام على نوح في العالمين، وعلى محمد في المرسلين، من حاملات السم أجمعين، لا دابة بين السماء والأرض إلا وربي آخذ بناصيتها أجمعين، كذلك يجزي عباده المحسنين، إن ربي على صراط مستقيم نوح نوح نوح. قال لكم نوح: من ذكرني فلا تلدغوه إن ربي بكل شيء عليم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ورأيت بخط بعض المحققين، من العلماء، أن يوقف الملسوع أو رسوله، أو المكلوب أو شارب السم قائماً ثم يخط دور قدميه، يبدأ بالخط من إبهام الرجل اليمنى حتى ترجع إليها ثم يخط بين قدميه خطاً ويكون ذلك بسكين فولاذ، ثم يأخذ من تحت مشط رجله اليمنى، ومن تحت كعبه الأيسر تراباً، ويرميه في إناء نظيف، ويسكب عليه ماء، ثم يأخذ السكين ويوقفها في وسط إناء آخر، ويكون رأس السكين إلى فوق، ويسكب الماء الذي في الإناء على السكين التي في الإناء الثاني، ويرقي بهذه الرقية، ويكون فراغ الماء مع فراغ الرقية، ثم يجعل النصاب إلى فوق، ويسكب الماء كأول مرة، ثم يجعل رأسها إلى فوق أيضاً، ويفعل كأول مرة. ثم يسقي الملسوع أو رسوله أو المكلوب أو شارب السم. وهي: سارا سارا في سارا عاتي نور نور نور أنا وأرميا فاه يا طورا كاطوا برملس أوزانا أو صنانيما كاما يوقا بانيا ساتيا كاطوط اصبأوتا ابريلس توتي تنا أوس. فإنه يبرأ بإذن الله تعالى كما جرب مراراً وما أحسن قول القائل:
قالوا: حبيبك ملسوع فقلت لهم: ... من عقرب الصدغ أو من حية الشعر
قالوا: بلى أفاعي الأرض قلت لهم: ... وكيف تسعى أفاعي الأرض للقمر
ولجمال الملك بن أفلح:
وقالوا يصير الشعر في الماء حية ... إذا الشمس حاذته فما خلته صدقا
فلما التوى صدغاه في ماء وجهه ... وقد لسعا قلبي تيقنته حقا
يتبع بمشيئة الله



_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أغسطس 09, 2022 2:02 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 33950



بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري






تابع الحية
*******
غريبة أخرى: ذكر المسعودي عن الزبير بن بكار أن أخوين في الجاهلية خرجا مسافرين، فنزلا في ظل شجرة بجنب صفاة، فلما دنا الرواح، خرجت لهما من تحت الصفاة حية تحمل ديناراً فألقته إليهما فقالا: إن هذا لمن كنز هنا فأقاما ثلاثة أيام، وهي في كل يوم تخرج لهما ديناراً فقال أحدهما للآخر: إلى متى ننتظر هذه الحية؟ ألا نقتلها ونحفر عن هذا الكنز فنأخذه؟ فنهاه أخوه وقال له: ما تدري لعلك تعطب ولا تدرك المال، فأبى عليه وأخذ فأساً ورصد الحية حين خرجت فضربها ضربة، جرح رأسها ولم يقتلها، فبادرت إليه الحية فقتلته، ورجعت إلى جحرها فدفنه أخوه، وأقام حتى إذا كان الغد، خرجت الحية معصوباً رأسها وليس معها شيء فقال: يا هذه والله إني ما رضيت ما أصابك ولقد نهيت أخي عن ذلك فلم يقبل، فهل لك أن نجعل الله بيننا على أن لا تضريني ولا أضرك، وترجعين إلى ما كنت عليه أولاً. فقالت الحية: لا. قال: ولم. !قالت: لأني أعلم أن نفسك لا تطيب لي أبداً وأنت ترى قبر أخيك، ونفسي لا تطيب لك أبداً وأنا أذكر هذه الشجة. ثم أنشد أبيات النابغة الجعدي التي يقول فيها:
وما لقيت ذات الصفا من حليفها ... وكانت تريه المال رعباً وظاهره

غريبة أخرى: في رحلة ابن الصلاح، وتاريخ ابن النجار، في ترجمة يوسف بن علي بن محمد الزنجاني الفقيه الشافعي قال: حدثنا الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله، عن القاضي الإمام أبي الطيب أنه قال: كنا في حلقة النظر بجامع المنصور ببغداد فجاء شاب خراساني يسأل عن مسألة المصراة، ويطالب بالدليل فاحتج المستدل بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، الثابت في الصحيحين وغيرهما، فقال الشاب، وكان حنفياً: أبو هريرة غير مقبول الحديث، قال القاضي: فما استتم كلامه حتى سقطت عليه حية عظيمة من سقف الجامع، فهرب الناس وتبعت الشاب دون غيره فقيل له: تب تب فقال: تبت فغابت الحية ولم يبق لها أثر. قال ابن الصلاح: هذا إسناد ثابت، فيه ثلاثة من صالحي أئمة المسلمين القاضي أبو الطيب الطبري، وتلميذه أبو إسحاق وتلميذه أبو القاسم الزنجاني. ويقرب من هذا ما رواه أبو اليمن الكندي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم النحوي، قال: أخبرنا الكريمي، قال: حدثنا يزيد بن قرة الدراع، يرفعه إلى عمر بن حبيب، قال: حضرت مجلس الرشيد فجرت مسألة المصراة فتنازع الخصوم فيها وعلت أصواتهم فاحتج بعضهم بالحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فرد بعضهم الحديث، وقال: أبو هريرة متهم فيما يرويه، ونحا نحوه الرشيد ونصر قوله. فقلت: أما الحديث فصحيح وأبو هريرة رضي الله تعالى عنه صحيح النقل فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلي الرشيد نظر مغضب، فقمت من المجلس إلى منزلي فلم يستقر بي الجلوس حتى قيل: صاحب الشرطة بالباب. فدخل إلي فقال: أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول وتحنط وتكفن. فقلت: اللهم إنك تعلم أني قد دافعت عن صاحب نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأجللت نبيك أن يطعن على أصحابه، فسلمني منه. قال فأدخلت على الرشيد فإذا هو جالس على كرسي من ذهب حاسر عن ذراعيه وبيده السيف، وبين يديه النطع، فلما رآني قال: يا ابن حبيب ما تلقاني أحد بالرد ودفع قولي مثل ما تلقيتني به! فقلت: يا أمير المؤمنين إن الذي حاولت عليه فيه إزراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ما جاء به. فقال: كيف ويحك؟ قلت: لأنه إذا كان أصحابه كذابين، فالشريعة باطلة والفرائض والأحكام من الصلاة والصيام والحج والنكاح والطلاق والحدود، كلها مردودة غير مقبولة لأنهم رواتها، ولا تعرف إلا بواسطتهم، فرجع الرشيد إلى نفسه، وقال: الآن أحييتني يا ابن حبيب أحياك الله ثم أمر لي بعشرة آلاف درهم.
ويقرب من هذه القصة ما سيأتي إن شاء الله تعالى في باب القاف في الكلام على لفظ القرد في الرجل الذي رد على معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما وهو على المنبر.
يتبع




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة أغسطس 12, 2022 1:31 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 33950



بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري






تابع الحية
*******
تتمة: قال طارق بن شهاب الزهري: كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، قد قضى في ميراث الجد مع الإخوة في قضايا مختلفة، ثم إنه جمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وأخذ كتفاً ليكتب فيه، وهم يرون أنه يجعله أباً، فخرجت حية فتفرقوا، فقال: لو أراد الله تعالى أن يمضيه لأمضاه، ثم إنه أتى منزل زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه، فاستأذن عليه ورأسه في يد جارية له ترجله فنزع رأسه، فقال له عمر رضي الله تعالى عنه: دعها ترجلك. فقال زيد: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي جئتك؟ فقال عمر: إنما الحاجة لي إني جئتك في أمر الجد وأريد أن أجعله أباً، فقال له زيد: لا أوافقك على أن تجعله أبا. فخرج عمر رضي الله تعالى عنه مغضباً، ثم أرسل إليه في وقت آخر، فكتب إليه زيد رضي الله تعالى عنه مذهبه فيه، في قطعة قتب وضرب له مثلاً بشجرة نبتت على ساق واحد، فخرج منها غصن ثم خرج من الغصن غصن آخر، فالساق يسقي الغصن فإن قطع الغصن الأولى رجع الماء إلى الغصن الثاني، وإن قطع الغصن الثاني رجع الماء إلى الغصن الأول. فلما أتى عمر رضي الله تعالى عنه كتاب زيد، خطب الناس ثم قرأ قطعة القتب عليهم، ثم قال: إن زيداً قد قال في الجد قولاً وقد أمضيته.
تذنيب: روى الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر وغيره أن أبا خراش الهذلي الشاعر، واسمه خويلد بن مرة مات في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه من نهش حية، وكان ممن يعدو على قدميه، فيسبق الخيل، وهو القائل:

رقوني وقالوا يا خويلد لا ترع ... فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
وكان ممن أسلم وحسن إسلامه. وكان سبب موته أنه أتاه نفر من اليمن قدموا حجاجاً فنزلوا به، وكان الماء بعيداً عنهم. فقال لهم: يا بني ما أمسى عندنا ماء، ولكن هذه برمة وقربة وشاة فردوا الماء وكلوا شاتكم ثم دعوا قربتنا وبرمتنا عند الماء حتى نأخذهما فقالوا: لا والله ما نحن بسارين ليلتنا هذه. فلما رأى ذلك أبو خراش أخذ قربته وسعى نحو الماء، تحت الليل، حتى استقى، ثم أقبل صادراً، فنهشته حية قبل أن يصل إليهم، فأقبل مسرعاً حتى أعطاهم الماء وقال: اطبخوا شاتكم وكلوا، ولم يعلمهم بما أصابه، فباتوا يأكلون حتى أصبحوا، وأصبح أبو خراش في الموت، فلم يبرحوا حتى دفنوه. فلما بلغ عمر رضي الله تعالى عنه خبره غضب غضباً شديداً وقال: لولا أن تكون سنة لأمرت أن لا يضاف يماني أبداً، ولكتبت بذلك إلى الآفاق. ثم كتب إلى عامله باليمن أن يأخذ النفر الذين نزلوا بأبي خراش، فيغرمهم ديته ويؤدبهم بعد ذلك بعقوبة جزاء لفعلهم.

يتبع بمشيئة الله تعالى



_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أغسطس 17, 2022 1:25 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 33950



بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري






تابع الحية
*******
غريبة أخرى: ذكر القاضي الإمام شمس الدين أحمد بن خلكان في وفيات الأعيان في ترجمة عماد الدولة أبي الحسن علي بن بويه، وكان أبوه صياداً: ليست له معيشة إلا صيد السمك، وكان له ثلاثة أولاد: عماد الدولة أكبرهم، ثم ركن الدولة الحسن، ثم معز الدولة. والجميع ملكوا وكان عماد الدولة سبب سعادتهم وانتشار صيتهم فإنهم ملكوا العراقين والأهواز وفارس، وساسوا أمور الرعية أحسن سياسة. قال: ومن عجيب ما اتفق لعماد الدولة، أنه لما ملك شيراز في أول ملكه، اجتمع أصحابه وطالبوه بالأموال، ولم يكن عنده ما يرضيهم به، فأشرف أمره على الانحلال، فاغتم لذلك، فبينما هو مفكر وقد استلقى على ظهره في مجلس قد خلا فيه للتفكير والتدبير، إذ رأى حية خرجت من موضع من سقف ذلك المجلس، ودخلت في موضع آخر منه فخاف أن تسقط عليه فدعا بالفراشين وأمرهم بإحضار سلم وأن يخرجوا الحية، فلما صعدوا وبحثوا عنها، وجدوا ذلك السقف يفضي إلى غرفة بين سقفين، فعرفوه بذلك فأمرهم بفتحها ففتحت، فإذا فيها صناديق فيها خمسمائة ألف دينار، فحمل ذلك بين يديه فقسمه على رجاله، فثبت أمره بعد أن كان قد أشفى على الانحلال والانخرام. ثم إنه جهز ثياباً وسأل عن خياط حاذق، فوصف له خياط كان لصاحب البلد قبله، فأمر بإحضاره وكان أطروشاً، وكان عنده وديعة لصاحب البلد، فوقع في نفسه أنه سعى به إليه، وأنه طلب بسبب الوديعة، فلما خاطبه حلف أنه لم يكن عنده سوى أثني عشر صندوقاً لا يدري ما فيها، فتعجب عماد الدولة من جوابه ووجه معه من يحمل الصناديق، فوجد فيها أموالاً وثياباً تجمل كثيرة، فكانت هذه الأسباب من أقوى دلائل سعادته، توفي عماد الدولة سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة ولم يعقب.

حكم أكل الحية:
************
يحرم أكل الحيات لضررها. وكذا يحرم أكل الترياق المعمول من لحومها. وقال البيهقي: كره أكله ابن سيرين، قال أحمد: ولهذا كرهه الإمام الشافعي، فقال: لا يجوز أكل الترياق المعمول من لحم الحيات، إلا أن يكون بحال الضرورة، بحيث يجوز له أكل الميتة و السمك الذي في البحر على شكلها فحلال، كما تقدم
يتبع بمشيئة الله تعالى



_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أغسطس 17, 2022 11:42 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1071


زادك الله علماً ونورا
---
(( اللهم اجعل أفضل الصلوات
وأنمي البركات
في كل الأوقات
على سيدنا محمد
أكمل أهل الأرض والسموات،
وسلم عليه ياربنا
أزكي التحيات
في جميع الحضرات.
صلى الله وسلم عليه و على آله السادات ))

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 21, 2022 1:45 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 33950



بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري



جزاكم الله خيرا كثيرا أخي الكريم الفاضل أحمد ماهرالبدوى أعزكم الله وأسعدني مروركم الطيب الكريم


تابع الحية
*******

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الحيات أمر ندب روى البخاري ومسلم والنسائي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار بمنى؟ وقد أنزلت عليه والمرسلات عرفاً، فنحن نأخذها من فيه رطبة، إذ خرجت علينا حية: فقال: اقتلوها فابتدرناها لنقتلها فسبقتنا فقال صلى الله عليه وسلم: " وقاها الله شركم كما وقاكم شرها " وعداوة الحية للإنسان معروفة قال الله تعالى: " اهبطوا بعضكم لبعض عدو " قال الجمهور الخطاب لآدم وحواء والحية وإبليس.

وروى قتادة: رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما سالمناهن منذ عاديناهن " وقال ابن عمر رضي الله عنهما: من تركهن فليس منا. وقالت عائشة رضي الله عنها: من ترك حيية عن ثأرها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

وفي سنن البيهقي عن عائشة رضي الله تعالى عنها، أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحية فاسقة والعقرب فاسقة والفأرة فاسقة والغراب فاسق " . وفي مسند الإمام أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من قتل حية فكأنما قتل رجلاً مشركاً بالله، ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا

وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إن الحيات مسخت كما مسخت القردة من بني إسرائيل " . وكذا رواه الطبراني عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذا رواه ابن حبان.
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أغسطس 24, 2022 1:59 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1071


﷽___________
اللهم صل على سيدنا محمد النور الحبيب العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وسلم

- - -
زادك الله بسطة فى العلم والفهم وجزاك الله خيرا وكساك بأنوار حضرته ﷺ)
- - -
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة أغسطس 26, 2022 6:14 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 33950



بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري



جزاكم الله خيرا كثيرا أخي الكريم الفاضل أحمد ماهرالبدوى أعزكم الله وأسعدني مروركم الطيب الكريم


تابع الحية
*******

"
وأما الحيات التي في البيوت، فلا تقتل حتى تنفر ثلاثة أيام، لقوله صلى الله عليه وسلم: " إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منها شيئاً فآذنوه ثلاثة أيام " وحمل بعض العلماء ذلك على المدينة وحدها والصحيح أنه عام في كل بلدة لا تقتل حتى تنذر. روى مسلم ومالك في أواخر الموطأ وغيرهما عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه قال: دخلت على أبي سعيد الخدري في بيته، فوجدته يصلي، فجلست أنتظر فراغه فسمعت حركة تحت سرير في ناحية البيت فالتفت، فإذا حية فوثبت لأقتلها فأشار إلي أن أجلس فجلست، فلما انصرف من صلاته أشار إلى بيت في الدار، فقال: أترى هذا البيت. قلت: نعم قال: كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس فحرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند انتصاف النهار، ويرجع إلى أهله، فاستأذن يوماً فقال صلى الله عليه وسلم: " خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك بني قريظة " . فأخذ الفتى سلاحه، ثم رجع إلى أهله فوجد امرأته بين البابين قائمة، فأهوى إليها بالرمح ليطعنها به، وقد أصابته الغيرة، فقالت: أكفف عليك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني منه، فدخل فإذا حية عظيمة مطوقة على الفراش، فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به، ثم خرج به فركزه في الدار فاضطربت عليه، وخر الفتى ميتاً. فما ندري أيهما كان أسرع موتاً الحية أم الفتى. قال: فجئنا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه بذلك، وقلنا ادع الله أن يحييه، فقال: " استغفروا ربكم لصاحبكم،. ثم قال إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منهن شيئاً فآذنوه ثلاثة أيام فإذا بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان. وقد اختلف العلماء في الإنذار، هل هو ثلاثة أيام، أو ثلاث مرات. والأول هو الذي عليه الجمهور. وكيفيته: أن يقول: أنشدكن بالعهد الذي أخذه عليكن نوح وسليمان عليهما الصلاة والسلام أن لا تبدوا لنا ولا تؤذونا. وفي أسد الغابة عن عبد الرحمن بن أبي يعلى أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ظهرت الحية في المسكن، فقولوا لها: إنا نسألك بعهد نوح وبعهد سليمان بن داود عليهم الصلاة والسلام لا تؤذينا فإن عادت فاقتلوها " وروى الحافظ أبو عمر بن عبد البر أن عقبة بن عامر بن عبد قيس الفهري، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن خالة عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه، لما فتح إفريقية، وقف على موضع القيروان، وهو واد كثير الحيات، وقال: يا أهل الوادي إنا حالون، إن شاء الله تعالى، قاطنون، ثلاث مرات، قال: فما رأينا حجراً ولا شجراً إلا خرج من تحته حية حتى هبطن بطن الوادي ثم قال: انزلوا بسم اله. فعمروا القيروان. وكان عقبة مجاب الدعوة وعند الحنفية ينبغي أن لا تقتل الحية البيضاء لأنها من الجان وقال الطحاوي: لا بأس بقتل الجميع والأولى الإنذار.
من الفوائد العجيبة المجربة ما أخبرني به بعض مشايخي، أنه يكتب على أربع ورقات، وتوضع كل ورقة في قرنة من قرن البيت فإن الحيات تهربن منه ولا تدخله حية بإذن الله تعالى
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 05, 2022 1:23 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 33950



بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري






تابع الحية
******
وفي الإحياء من كتاب آداب السفر يستحب لمن أراد لبس الخف، في حضر أو سفر، أن ينكس الخف، وينفض ما فيه، حذراً من حية أو عقرب أو شوكة، واستدل له بحديث أبي إمامة الباهلي رضي الله عنه الآتي في باب الغين المعجمة، في الكلام على لفظ الغراب، وفي فتاوى الإمام النسوي: إذا اصطاد الحاوي حية وحبسها معه على عادهم، فلسعته فمات هل يأثم؟ فأجاب. إن صادها ليرغب الناس، في اعتماد معرفته، وهو صادق في صنعته، ويسلم منها في ظنه، ولسعته فمات لم يأثم. وإن انفلتت وأتلفت شيئاً لم يضمنه.
وروى الإمام أحمد، في الزهد، أن حاوياً معه حيات في خرج، نزل بقوم من أهل اليمن فخرج بالليل بعض الحيات، فلسعت بعض أهل المنزل فقتلته. فكتب بذلك عامل اليمن إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى، فقال: لا شيء عليه لكن مره إذا نزل بقوم أن يخبرهم بما معه، وفي كتاب الأربعين على مذهب المحققين من الصوفية، للإمام الحافظ أبي مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان الأصبهاني، بإسناده إلى عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه، قال أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بعمامتي من ورائي، وقال: " يا عمران إن الله يحب الإنفاق ويبغض الإقتار فأنفق وأطعم، ولا تعسر فيعسر عليك الطلب، واعلم أن الله يحب البصير الناقد عند هجم الشبهات والعقل الكامل عند نزول البليات، ويحب السماحة ولو على تمرات، ويحب الشجاعة ولو على قتل حية " .
الأمثال: قالوا: " فلان أسمع من حية وأعدى من حية " وهو من العدو لأنها تسرع إلى جحرها إذ أراعها شيء.
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 340 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 19, 20, 21, 22, 23  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: [AhrefsBot] و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط