موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 52 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أغسطس 12, 2021 12:44 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204


سيدى أبو بكر البنانى(.... – 1284 )



قطب الدائرتين ، شيخ الفريقين ، العارف الربانى ، الولى الصمدانى ، الجامع بين الشريعة والحقيقة ، سيدنا ومولانا والد أستاذنا سيدى أبو بكر بن سيدى محمد البنانى الرباطى الشاذلى رضى الله عنه وأرضاه ، وجعلنا من أهل حزبه ، وأمدنا من أنواره ، آمين .

وقد ترجمه شيخنا نجله المحروس بعناية رب الأنام ، الملحوظ بعواطف أشرف الرسل الكرام ، غزالى وقته ، فى ( طبقاتــــه ) وفى ( إتحاف أهل العناية ) ايضا ,

والذى يطالع مؤلفاته ، خصوصا رسائله المباركة المسماة بمدارج السلوك إلى ملك الملوك ، يعرف عظيم قدره ، وعلو مقامه ، وقد اشتهرت هذه الرسائل اشتهار الشمس المضيئة فى رابعة النهار ، وسارت بذكرها الركبان فى أنحاء الأرض بطولها والعرض ، فقلما تجد بلدا من بلاد المسلمين ، أو عالما من علماء المسلمين ، إلا وهى عندهم ، يقرؤونها ، ويقتدون بما ذكر فيها من الآداب ، ويقتبسون منها علموا وأسرارا ، ولما وقف عليها وعلى كتاب ( إتحاف أهل العناية ) شيخنا قدس سره ، إمام المحدثين فى عصرنا سيدى الأستاذ محمد السمالوطى أبقى الله حياته ، سر منهما كثيرا ، واعتنى بهما .

وبالجملة فمناقب سيدى أبو بكر قدس الله سره لا تحصى ، وفضائله لا تستقصى ، ويكفى ما ذكر فى ترجمته من مناقبه ومزايـــــــــاه فى ( طبقات شيخنا سيدى فتح الله رضى الله عنه ) فمن أراد الوقوف على نقطة من بحار فضله فعليه ( بالطبقات ) .

توفى أستاذنا سيدى أبو بكر البنانى قدس الله سره ، يوم الأربعاء السابع عشر من جمادى الثانية سنة أربـع وثمـانين ومئتين وألــــف ، وكانت له جنازة عظيمة ، حضرها خلق كثير ، ودفن بزاويته بحومة السويقة من بلده رباط\ الفتح حفظها الله ، وضريحه بها يزار ، وعليه من أنوار المهابة والإجلال ما يبهر عقول الأخيار ، تقصد زيارته أهل المغرب قاطبة لقضاء حاجاتهم ، ونيل مآربهم الحسية والمعنوية ، وقد أكرمنى الله بزيارته ، والنزول بساحته ، واشهدنى الله سر أنواره ، ببركة من نحن فى حماه ن سيدنا الأستاذ فتح الله رضى الله عنه وأرضاه ، وحققنا بالتبعية لهم ، وحشرنا فى زمرتهم ، واماتنا على حبهم ، آمين يا رب العالمين .

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أغسطس 14, 2021 2:27 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204


فرد على حدته أصلح العالم بأسره

صلى الله عليه وسلم

هذا المقال تاريخ 17 يونيو عام 1935م بمجلة هدى الإسلام



(قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ ، لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) قرآن كريم

كلمة توطنت فى قرارى نفسى منذ أمد بعيد ، وأرانى قد أفضى بها إلى العالم الإسلامى كافة ، كلمة أقولها فى صراحة ، يرددها لسانى ، وتنطق بها شفتاى من غير مواربة ولا هوادة ، بل بعد أناة واختبار .

يقولون نحن فى القرن العشرين ، حيهل به من قرن وأكرم ، قرن جمع بين الضدين ، وساوى بين الفريقين ، فهو قرن المدنية والاحتضار معا ، قرن التجديد الزائف والتقليد الأصم ، قرن التبصر والتقهقر ، قرن طم بمجدديه وفاص ، ياللعجب ! أتعجب من هؤلاء المستشرقين الذين يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم ، أم تعجب من مقلديهم وقد بنوا دعائمهم عل شفا جرف هار ? فلا وربك لا عجب من هؤلاء الفرنجة ، بل عجبنا من قوم أو بالأحرى دعاة إصلاح كما يزعمون ، نراهم يقلدونهم فى كل شاردة وواردة حتى لو ولجوا جحر ضب لو لجوه معهم ، المستشرقون لا يتعدون كونهم طلبة تلقوا العلوم الشرقية لا افتنانا بجمالها ، وإنما لمآرب تأصلت فى نفوسهم ، لا مناعة كمناعة الإسلام تستهض ما خار من عزيمتهم ، ولا حصن حصين يقيهم بأسهم ، ولا درع يحجب ما انطوت عليه سرائرهم من الإحن والأضغان ، ونحن إذا ذكرنا ذلك لا ننكر ما لهم من حسنات ، بيد أنه إن ذكرت هذه الحسنات إلى جانب سيئاتهم المتعددة النواحى تلاشت واضمحلت وغدت نسيا منسيا ، وحينذاك تجد فى نفوسنا هنات وأنات ، يالها من هنات وأنات ، تتصعد منها الزفرات تلو الزفرات !!

هم يصورون حضرة النبى صلى الله عليه وسلم بأنه عظيم من العظماء ونابغة من نوابغ العالم، جاء فأصلح المجتمع ، وعمم الثقافة والتعليم وألبس الناس لبسا جديدا ، بوفرة ذكائه وحسن سياسته ، وعظيم كياسته ، وتوفيقه بين الأمة العربية ، الأمر الذى لم يحاول أى فرد أن يوفق إليه بمثله أو بع ه ، أجل هو ذا ، وذا هو ، وهو عظيم العظماء ، وسيد ولد آدم وافضل الخلق على الإطلاق وهو جامع شتات العرب ومجمع شعثها ، حتى صارت أمة واحدة تسعى وراء غاية كبرى ، هو الذى بظهوره أينع ثمار الأمة العربية بعد أن كانت خاملة الذكر فى الخمول ، وكانت أمما متباغضة متفككة العرى مهيضة الجناح ، لا جامعة ادبية أو دينية تجمعها ، ولا شعور قوى يربط أجزاءها المتباعدة المتنافرة قد فرتها شتى العوامل .

فمن سياسة أجدادها الحرقاء إلى غارة الأمم المحيطة بها التى كانت تشن عليهم بين كل آونة واخرى ن غلى جهل مستحكم وحضارة زائفة وقومية متطرفة ، ونزوع دائم غلى تظام البداوة ن وعيشة القبائل المتأصلة فى طباعهم أجيالا ، إلى غير ذلك من الأسباب التى لا نخلو منها تاريخ أمة عظيمة ، فلما ظهر ذلك النور الذى تلألأ بين ظهرانيهم وانبلج فجر الإسلام وشاع سنا هديه ، وامتد ظله الوارف على جزيرتهم وانكشف عنهم دثار الخمول واستنشوا نسيم الحياة وسار ذكرهم كل مسير ، وأطلق كبلهم وأرسل وثاقهم وانجلت عنهم الغفوة بعد أن تخرمتهم بوائق الدهر وبواتره وتحيفتهم نوازل الأحداث وصدمهم الزمان بكلكلة ووطئهم بأظلافه وقصمتهم القواصم ، فأخذت الأمة العربية من ذلك الحين تتحفز للدخول فى طور جديد وليس آخر من حياتها التاريخية استولدت فيه وحدتها القومية المنشودة وتوحدت فيه كلمتها المفقودة فصارت أمى بكل ما فى هذا اللفظ من معنى ، فلئن تحصنت بعدئذ بحصن شامخ الذرا منيع المرتقى يناغى السماء محفوف بالمنعة ، ولئن بلغت الذروة العليا وأعالى السنام فى الفصاحة والبيان ، فمن ذلك النبع المعين والسلسبيل الغذب وبدهى أن يكون كذلك ، لأنه من قريش ، ولكن أنى لقريش من فصاحة لسانه وعذوبة بيانه واستقامة كلامه وسلامته حتى ما تجد فيه لغوا ولا سقطا ولا عوجا ولا شططا قد برىء من الكلفة وجل عن الصنعة ، فمن إيجاز هو الإعجاز وإطناب يستهوى الأفتدة ويملك الألباب قد أحكم تهذيبه وفاضت غضونه بأيآت الموعظة ، وتفجرت من جوانبه ينابيع الحكمة ، ولمع من خلافه نور النبوة فمنح القلوب وسحر النفوس .

فأبى لفطرة قريش من هذه القدرة ؟؟

فإن كانت قريش قد أوتيت فصاحة اللسان وعذوبة البيان وشرف اللغة وسلامة اللهجة وسعة الغنى والثروة ، وإن كانت بادية بنى سعد مجال بلاغة وميدان الفصاحة فحضرة النبى صلى الله عليه وسلم قد رق كلامه ، وعذب منطقه فلا فصيح منطيق يدانيه ، ولاخطيب مصقع بباريه ، كلامه قد حف بالعصمة ، وأيد بالتوفيق ، وغشى بالقبول ن وتعطر بعطر المحبة ، جمع له المهابة والجلال ، فلا كلام قط أعمم منه نفعا وأصدق قولا ، وأحسن موقعا *

وماذا عسى الكاتب أن يكتب فى فضله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال تعالى فى حقه }وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى{ } وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ { بل بعد أن فاض كلام الله القديم بذكر فضائله حتى لم يدع أى عضو من أعضائه الشريفة صلى الله عليه وسلم حتى ذكره مقرونا بالتعظيم – كما فى الآيات الكريمة - } نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ { ( القلب ) } فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ { ( اللسان ) } مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * { ( البصر ) } قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ { ( الوجه ) } أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ { ( الصدر ) } الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ{ ( الظهر ) } وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ { ( الخد ) } وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ {

( اليد ) : بل لم يقف الأمر عند هذا الحد فحسب ، فقال تعالى فى حقه } قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ { } لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ{ } وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ{ } فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا{ } إِنَّك الْيَوْم لَدَيْنَا مَكِين أَمِين{ } وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ{ } وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي{ } إنى اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي { } إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا { } إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا { إلى غير ذلك من الآيات الدالة على نبل قدره وعلو فضله ،

بربك . ! عظيم اتسم بهذه السمات ، وزعيم له هذه الميزات : أيفهمه قوم لا خلاق لهم قد أتوا من العلم قشورا ، حسبنا بهم وصفهم له عليه الصلاة والسلام بأنه عظيم ، عظيم فى كل مناحى حياته ، من ترية لا فضل لبشر عليه فيها إلى ذكاء طبيعى ن الى سياسة حكيمة ، ونظم للحياة الاجتماعية والعمرانية يعجز عن وصفها بنو البشر – إلى علوم أنست بها مظيرته من تشريع وطب وحكمة وفلسفة ، إلى غير ذلك .

لعمرك أنى لبشر أن يمنح تلك المنح بعضها أو كلها ؟ أنى لبشر أن يؤتى جوامع الكلم ويختصر له الكلام اختصارا ، انى لبشر أن يفتدى فقراء أمته من لدن ثلاثة عشر قرنا مضت ، أنى لبشر تكون له هذه المعرفة التى أشار الهيا فى قوله أنا أعرفكم بالله وأخوفكم منه ، أنى لبشر يكون غينه نورا وعبسه سرورا ، أنى لبشر ... أنى لبشر !!!

هل فهم المستشرقون أو من قلدهم واحتذى حذوهم – أن الله تعالى قد حرم التقدم بين يديه صلى الله عليه وسلم ورفع الصوت عليه والجهر له بالقول ، وأوعد فاعل ذلك بحبوط عمله .
هل فهموا أن الله تعالى حرم على الأمة نداءه باسمه مطلقا فى قوله تعالى } لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا { أى لا تجعلو دعاءه وتسميته كنداء بعضكم بعضا باسمه نحو : ( يا محمد ) أو بكنيته نحو يا أبا القاسم ، ورفع الصوت عليه والنداء من وراء الحجرات . بل قولوا : يارسول الله ، يا نبى الله ، وعظموا يعظمكم الله ، وإذا ذكرتم اسمه صلى الله عليه وسلم أو كتبتموه فى كتاب عندكم فاقرنوه بما لقبه الله به . هل أدركوا مغزى مخاطبة الله تعالى له بيا أيها المزمل ، يا أيها المدثر ، يا طه ، يا يس ، إلى غير ذلك من سمات التقديس ، ولم يخاطبه بيا محمد .

فهل فهموا حكمة اختبائه فى غار ثور هو وصاحبه رضى الله تعالى عنه ، مشيه على أطرا ف أصابعه حينما أدركه قومه يريدون ليطفئوا نور الله .

أتراه كان خائفا يترقب غيلتهم – وقد علم أنه محمد رسول الله خاتم النبيين وإمام المرسلين – ألم يكن الله سبحانه وقتئذ قادرا على أنيرسل اله جنودا لا نعلمها ولن يروها ، تحتمله من مكة إلى المدينة فى أقل من طرفة أعين ؟ هل فهموا حكمة ما كان يأتيه أحيانا من مقتضيات البشرية حتى لا يفتتن به أصحابه ولا قومه فيتخذوه إلها من دون الله ، كما أتخذ اليهود نبيهم ( عزير )

والنصارى ( المسيح بن مريم ) .؟

هل فهموا سر مؤاخاته بين المهجرين والأنصار وتوطيد صلات الخوة بين الأوس والخزرج حتى توحدت قواهم واندمج بعضها فى بعض وانصهرت ف بوتقة الأسلام فصارت كتلة قوية متماسكة تشعر واحد وتعمل لغاية واحدة وترمى الى مقصد واحد ، وهو نشر كلمة التوحيد وبث روح العدالة والمساواة .

هل فهموا مبلغ سماحته فى تحديد العلاقات بين المسلمين وأهل الكتاب تحديدا صريحا واعترافه لهم بأنهم أمة مستقلة ، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم مالم يخونوا عهد الله وميثاقه – الأمر الذى جعلهم يأتونه أفواجا أفواجا خاصتهم وعامتهم معترفين له بالفضل ، مقرين لله تعالى بالوحدانية وله بالرسالة حتى آمن سوادهم هل فهموا معنى قوله صلى الله عليه وسلم لما نزلت آية ( الشورى ) } وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ { فقال : أما إن الله ورسوله لغنيان عنها ولكن الله جعلها رحمة لأمتى : فمن شاور منهم لم يعدم رشدا ، ومن ترك المشاورة منهم لم يعدم غيا .

ها فهموا أنالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من الله الثديم تعتبر قديمة لا حد لها ، كما أنه ليس لقدمه تعالى حد محدود ؟

هل فهموا مقصده الأسمى وغايته النبيلة من قوله لبنى عبد المطلب – إن الرائد لا يكذب أهله – والله لو كذبت الناس جميعا ما كذبتكم ، ولو غررت الناس جميعا ما غررتكم ، والله الذى لا إله إلا هو إنى لرسول الله اليكم خاصة وإلى الناس كافة ، والله لتموتن كما تنامون ، ولتبعثن كما تستيقظون ، ولتحاسبن بما تعملون ، ولجزون بالإحسان إحسانا – والسوء سوءا : إنها لجنة أبدا ولنار أبدا .

هل فهموا السر الدفين فى هجرته من مكى إلى المدينة والتجائه إلى غار ثور ، وتعجيله الرحيل ، وتخفيه وصاحبه ، وتكليفه ابن عمه أن يرد الأمانات إلى أهلها ، واصطحابه الدليل واتجاهه الى عسفان ، ثم القضيمة فرابغ فالمدينة فقباء ، ونزوله ضيفا على ( مكتوم ) بن الهرم وتأسيسه مسجد } قباء { الذى هو أول مسجد فى الأسلام وصلاته أول جمعة بالمدينة وخطبته البليغة التى هى منار الخطباء :

هل فهموا ، هل فهموا : كل هذا ما فهموه وربك ، وبعيد عن أذهانهم أن يفهموا هذه المعنى ، وما أوتوا من العلم إلا قليلا .

فأذا عرفنا نحن معشر المسلمين ذلك بما توارثناه عن أسلافنا وبما فطرنا عليه ، أفنفتن بهؤلاء الذين يكادون يفهمون حديثا ، وما غايتهم إلا أن يشتروا به ثمنا قليلا من عرض الدنيا ، ويلبسون على ضفاف العقول الحق باطل ، ويموهون عليهم أنهم يحسنون صنعا ، فبئس ما صنعوا إنها لسلعة خاسئة وفكرة خاطئة ، وتجارة بائرة ، وعرض زائل ، افيجدر بنا يا قوم أن نتلقف ما صنعوا ، وما صنعوا والله إلا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى .

يا دعاة المدينة ، يا زعماء القرن العشرين : والله سبحانه وتعالى أعلم حيث يجعل رسالته – لا يغرنكم هذا البهرج المعسول ، فلا يغرنكم بالله الغرور تدارسوا القرآن فيما بينكم وكفى به مصدار ثقة وحجة ثابتة لا يأتيه الباطل من بين يدية ولا م خلفه منه آيات محكمات فى سيرة نبيكم إن كنتم لا تريدون فى الأرض علوا ولا فسادا.

هذه كلمى أسلها من قرارة نفس إلى العالم الاسلامى أجمع فى اصفاع الأرض ليبلغ . الشاهد منهم الغائب ولينذروا به ، فياقوم احتذوا منه أسلافكم فيما كتب عن الاسلام وعن نبى الاسلام صلى الله عليه وسلم ولا تكونا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون .

ولى كلمة أخرى أفضى بها إلى الشيوخ والشبان أخدان وغير أخدان ترفعوا يا شيوخ الماضى ويا شباب المستقبل عن مطالعة ما سطر فى تلك الكتب من الاساطير المعسولة وايم الحق انها لمأسولة أى وفاقل الاصباح ، إلا من قويت منكم شوكة إيمانه فذلك لا يضره من كبدهم شيئا ، وعليكم بتراث أسلافكم ، فان الايدى التى خطتها قد حبتها العناية سوار الايمان الكامل واليقين الصحيح .

أسأل الله تعالى ان يسيرر بنا على اقوم السبل وأعدلها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أغسطس 19, 2021 12:35 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204


التاريخ والقصص

كيف كانت الدعوة إلى الإسلام ؟



هذا المقال الأول فى السنة الأولى لمجلةهدى الإسلام 28 رجب سنة 1353 هـ - 5 نوفمبر سنة 1934م

موضوعنا هذا الذى نتحدث به إلى القراء موضوع طريف جدير بالاهتمام ، خليق بأن لا يثير جدلا بين طائفة من الغربيين وفربق من المسلمين ، وقد نفضنا أقلامنا عنه منذ درسنا التاريخ السلامى وتمكنت فينا دعائمة على أقوم الأسس ، فلم يدر بخلدنا أن نلهج بما لهجت به ضعاف العقول بعد أن عالجنا الثقافة الإسلامية بكل ما فيها من مظهر وعظمة ، واحسب أنالذين استحوذت عليهم وساوس صدورهم ورموا الإسلام بتلك الأسطورة قد أندفعوا بدافع الجهالة إذ لو كان اندفاعهم على ضوء العلم الصحيح لما نالوا من الإسلام بما جنت أيديهم – ولعلك قد تتوق نفسك إلى تقهم المعنى بأكثر وضوحا ، يلهج معظم الغربيين وضعاف العقول من المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر ولم ترسخ له قدم فى عالم الوجود إلا لأنه سعى والسيوف أمامه تمهد له السبيل وتذلل له بين يديه العظماء وتلجىء المستضعفين إلى اعتناقه حقنا لدمائهم وصيانة لأملاكهم ، وقد ضربوا الأمثال لتلك الأساطير بما اقام النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى سراياه (1) ومغازيه ثم بما عمل خلفاؤه من بعده ولعمر الحق لو قرأوا القرآن أو درسوا التاريخ الإسلامى وتركوا التعص ظهريا لما استحوذت عليهم تلك الوساوس *

وعلى أثر ما دار من نقاش حول هذا الموضوع بينى وبين صديق لى من الشباب المتقد حمية وغيره قد طغت عليه المدنية الزائفة لا لشىء ، سوى أنه استهوته تلك الأضواء الساحرة التى انبعثت من ارجاء عاصمة النور والسرور على زعمهم وملكت فؤاده عاداتهم الحسان وجناتها الرائعة ومرت بمخيلته قصورها وقناطرها التى تناولتها يد التجميل والابداع فأنست تراث أسلافه ومجد آبائه وأحسبه لم تلهه تلك المناظر الزئفة فراح يجنى ثمراته فى باريس السوربون (2) التى مننها يمتد النور ومنها يستقى العلم وفيها يقول المرحوم شوقى بك :

تلدين أعلام البيان كأنهم أصحاب تيجان ملوك أربك

فيعود الطالب إلى بلاده عالما حقا – لعمرك ياليت قومى يعلمون – على أثر ما دار بينى وبينه من نقاش ثار فيه ثائرته أفضت إلى رجوعه للحق والرجوع إلى الحق فضيلة بدرت لى بادرة استعراض هذا الموضوع لما فيه من طلاوة .

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
(1) السرايا : جمع اسرية وهى كل غزاة لم يكن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والغزوات ما كان فيها

(2) السوربون : اسم لجامعة بباريس من أقدم جامعات الغرب تعد فى مصاف الجامعات الشرقية وقد كان لها فضل عظيم فى تكوين فئات من المصريين منذ بعوث محمد على باشا العلمية .
ولا حاجة لى أن أذكر هنا ما كان عليه صلى الله عليه وآله وسلم فى بدء الدعوة من الانفراد وما أصابه من أهله وأقاربه وكان النصر حليفه فى كل موطن وما أوتيه من الثبات والتأييد اللذين هما أساس كل نجاح وفلاح .
--------------------------------------------------------------------------------------------
وقد كتب فى هذا الموضوع كثير من الكتاب البارزين وعالجوه أيما معالجة فلم يدع كاتب منهم لناقد نقدا ويجدر بنا أن نمر مر الكرام حول هذا الموضوع مقتبسين منه قبسا يستضىء بنوره كل من كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد وما يذكر إلا أولو الألباب .

أرسل الله رسوله بالهدى ودين الحق فجعل النبى يسار بدعوته من يثق بتوقد فكره وتمكن الأنصاف من قلبه فلم يسل لتأييد رسالته إلا سيف الهدى والحجة الدامغة فآمن به من آمن على بصيرة بعد أناة واختبار ، قال كتاب السيرة ، جاء خالد بن العاص إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال له : إلى م تدعو يا محمد ؟ فقا ل : أدعوك إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، وأن تخلع ما أنت عليه من عبادة مالا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع والاحسان إلى والديك ، وأن لا تقتل ولدك خشية الفقر ، وأن لا تقرب الفاحشة ما ظهر منها وما بطن ، وان لا تقتل نفسا حرم الله قتلها إلا بالحق ، وأن لا تقرب مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن حتى يبلغ أشده ، وأن توفى الكيل والميزان بالقسط ، وأن تعدل فى قولك ولو كان على ذوى قرباك ، وأن توفى لما عاهدت : سمع خالد هذه الوصية الجامعة والدواء الناجع للمجتمع الانسانى فأسلم طائعا مختارا ، وليتأمل المنصف فى قصة إسلام الفاروق عمر - وذلك أن رجلا من قريش لقيه فى بعض طرق مكة فقال اين تذهب ؟ إنك الصلب القوى فى دينك وقد دخل عليك هذا الأمر ( يريد ضوء الدعوة إلى دين الإسلام ) قال وما ذاك ؟ قال : أختك قد صبأت ( أى خرجت من دينها ) فرجع مغضبا فقرع الباب على أخته فدخل عليها وقال يا عدوة نفسها قد بلغنى عنك أنك صبأت ثم لطمها لطمة شج بها وجهها وامسك بلحية زوجها سعيد بن زيد وضرب به الأرض ولما رأت أخته الدم بكت وغضبت وقال أتضربنى يا عدو الله على أن أوحد الله ، لقد أسلمنا على رغم أنفك يا ابن الخطاب فما كنت فاعلا فافعل ، قال عمر ك فاستحييت حين رأيت الدم فقمت وجلست على السير وأنا مغضب فنظرت فاذا صحيفة فى ناحية البيت فقلت أعطونى هذه الصحيفة ، فأبت أخته أن تعطيه إياها ، وقالت إنك رجس فانطلق فأغتسل فانه كتاب لا يمسه إلا المطهرون ، قال فانطلقت فاغتسلت فناولتنى الصحيفة فاذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم ( سبح لله ما فى السموات والأرض وهو العزيز الحكيم – إلى قوله – إن كنتم مؤمنين ) – وغذا فيها ( طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى ) – فزعرت ورميت الصفحة من يدى ثم رجعت إلى نفسى وأخذتها فما قلبت فيها طرفى حين عظمت فى صدرى وقلت من هذا فرت قريش ، فلما بلغت قوله ( إننى أنا الله لا إله إلا أنا فأعبدنى واقم الصلاة لذكرى ) قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ما ينبغة لمن يقول هذا أن يعبد غيره ، يا قوم دلونى على محمد .

ثم ليتأمل فيما وقع لفروق بن عمروسيد بنى شيبان لما عرفه أبو بكر شأن محمد صل الله عليه وىله وسلم ، فتقدم إليه مفروق فقال إلى م تدعو؟ قال أدعو إلى شهادة أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له وأنى رسول الله ، فقال له ثانية إلى ما تدعو يا أخا قريش ؟ فتلا عليه القرآن ، فما كاد يكرر الثالثة حتى ثال : دعوت والله إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد أفك قوم صرفوا عن الحق وكذبوك وظاهرواعليك : هذه مثل عليا من حال القوم إبان الدعوة . فهكذا كان هدى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى الدعوة حين أنبلد فجر الاسلام وشاع سناه ، فأخرج العرب من الظلمات إلى النور وجعل منهم أمة متحدة وبذلك حجزوا عن النار التى إقتحموها وفى ذلك يقول الرسول الكريم : ( إنما مثلى ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التى تقع فى النار فجعل ينزعهن ويغلبنه فيفتحمن فيها ، فأنا ىخذ فحجزكم عن النار وأنتم تفتحمون فيها .

[b]بعده

[/b]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 22, 2021 10:34 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204


المقال الثانى فى 5 شعبان سنة 1353 -12 نوفمبر سنة 1934



بينا للقارىء فى العدد السابق مثلا عليا من حال الدعوة الاسلامية إبان نهضتها ، مما جعل القوم يدخلون فى الاسلام فخلقوا خلقا جديدا ، ونقلوا من البداوة الجافة الثائرة غلى الحضارة الناعمة الهادئة ، فلم يدخلوه ملجئين ولكن طائعين منصفين ، مدركين فرق ما كانوا عليه من الغى والضلال ، بعد أن غير عليهم عهد فشت فيه الفوضى وساد الفساد فى جميع مناحى حياتهم وما ذلك إلا بفضل ما آتاهم به هذا الدين القيم الذى لا عوج فيه ولا شططا ، ولم يدفعهم إلى الدخول فيه إذ ذاك رغبة فى جاه ، ولا تشوف غلى ارتقاء منصب ولا توقع ثروة ولا فقر مدقع فان السواد الأعظم منهم كانوا أوسع ثروة وأعظم جاها ، وأعز منصبا وأوقى عصبية قد تيسرت لهم اسباب العيش ومقومات الحياة – وكانوا مع ذلك أنقذ كلمة فى ذلك الفرد الذى تسامى على كل الأفراد ، والداعى الذى خضعت لدعوته أرباب دعاة الإصلاح ، فأطاعوه واتبعوا شرعه ومنهاجه واحتملوا الأذى فى تأييده ( هو الذى أيدك بنصره وبالمؤمنين ) وبذلك عمرت جزيرتهم وأقيمت لهم دولة ، أية دولة ؟ دولة دانت لها الأ كاسرة والقياصرة – دولة دالت دونها دول أتاها الله مالم يؤت أحد من العالمين قواعدها الحرية والمساواة والعدل ، دستورها الذى قامت دعائمها على اسسه ( القرآن ) كلام الله الحكيم الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . فأجاب هذه الدعوة التى تكفلت بخيرى الدنيا والآخرة ، فريق قليل العدد وسيط المكانة فى المجتمع القرشى هلما أن جهر النبى صلى الله عليه وسلم بالدعوة فى ملأ قريش رأوها دعوة صريحة لا موارية فيها ولا هوادة ، فوقف القوم موقفا سلبيا محضا ، ولكن هذا الموقف ما كان ليروع تلك النفس الطاهرة ، والذات الرائعة التى تجيش غيمانا بربها لأنها آوت الى ركن شديد فكان النشاط والفصاحة ومضى العزم وصدق العزيمة مجتمعة فى نفس النبى صلى الله عليه وسلم فما أوهن ذلك عزمه وكان من جراء ذلك أن نهض الله له عاثر الآمال واخضر عود الرجاء وأفشه ضباب اليأس وانقشع سواد ذلك الظلام الحالك وأشرقت الأرض بنور ربها – فهل لدعاة الإصلاح أن يسيروا على ضوء هذا الهدى ليكون الأثرر دعوتهم صداها فى الجمعية البشرية وليكون لهم فى رسول الله اسوة ؟ ليست هذه الغاية بعيدة المنال فلما وجدت قريش نفسها بازاء رجل لا كالرجال وجاع لا كالدعاة ، لأنه راع قوى العزيمة لم تهزه رياح تلك العواصف ولا حركته تيار تلك الأبحرة رجل كامل الايمان ، الصير والثبات رائده ، فأخذت ثناوئه تارة وتسخر به أطوارا والله سبحانه وتعالى قد ابى إلا أن يرفع قوائم عزه فلم يقوض سرادق مجده ولم تتقلس ظل أمانيه لأنه لم ين رجاءه على شفير هار – فلما أن ناصيته العداء وجاهرت به وأحتشدات جموعهم على ان يفتنوا أصحابه لتتقوض حصون آماله وينضب ضحضاح رجائه ( وقد حيل بينهم وبين ما يشتهون ) أمر المسلمين أن يهاجروا شفقة منه على إيذائهم فهاجر من هاجر منهم وبقى النبى صل الله عليه وسلم وحده يستنشى نسيم الأمل ويتتبع ، رائد النجح ويرصد برق الآمال ويشيم مخايل الرجاء على إدراك مبتغاه – صار يخرج فى الأسواق فيعرض نفسه على القبائل ويعظهم بما وقر فى صدره من نور الدعوة إلى الإسلام ونعما يعظهم به لأنه عزيز عليه أن يحيدوا عن الهدى ، حريص عليه أن يستقيموا ويهتدوا ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم ) لما كان منه صل الله عليه وسلم ذلك – جاءه رؤساء الأوس لما أن جاءوا إلى مكة ليحالفوا قريشا على الخزرج فقال لهم ذلك النبى الأمى – أجل .. أمى : ولكن فصح أعجز العظماء بعذوبة حديثه فصاروا بفصاحته وبراعته خاضعى الرقاب بلغ ، بهر العرب كلامه الذى برء من الكلفة وجل عن الصنعة – فما أفعله للنفس وما أملكه للحس – قال لهم هل لكم من خير مما جئتم له ؟ قالوا وماذاك ، قال : أن تؤمنوا بالله وحده ولا تشركوا به شيئا ، ثم تلا عليهم القرآن ، ذلك النور الخالد الذى ملئت به أقطار السموات وفجاج الأرضين وعمرت به قلوب من شاء الله من المؤمنين – فما كاد يصل إلى مسامعهم حتى آمن سوادهم فثارت ثائرة قريش ولسنا فى حاجة أن نذكر الأسباب فى مسارعة الأوس والخزرج إلى قبول الدعوة ومبايعة الرسول على الدفاع عنه ومما جاء به من الحق ومحالفتهم إياه – إذ يحول دون ما نريد ضيق المجال وكل ما يمكن ان نقوله :

وهل يستوى ضلال قوم تسفهوا عمى – وهداة يهتدون بمهتد ؟

محال : بعد ذلك لبث النبى صل الله عليه وسلم ما شاء الله أن يلبث ثم اقتضت الحكمة أن يهاجر النبى من مكة مواطنه الذى انبثق منه ذلك النور الذى أضاءت له أرجاء العالم ( إلى المدينة ) التى كانت إذ ذاك مضطربة اشد الاضطراب قد ذابت لفائف قلوب أهلها هلعا ولعجت أفتدتهم وأرمضت جوانحهم وأقضت مضاجعهم وكان الخطب أن يتقافك لولا مقدمه ، فقدم وقد استقبلوه وهم يميدون من الطرب ويسحبون أذيال الغبطة وقد تفانوا فى نصرته وتعزيزه فأبدل الله استكانتهم عزا .
بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أغسطس 24, 2021 2:22 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204


3- كيف كانت الدعوة إلى الإسلام 18شعبان 1353هـ - 26/11/1934 م

دخول النبى صلى الله عليه و سلم المدينة ومشروعية القتال :



دخل النبى صلى الله عليه وسلم المدينة حتى إذا ما استقر بين ظهرانى أهلها أباح الله تعالى له قتال من قاتلوه وآوه وتعدوا عليه وناصبوه العداء بلا مبرر وأخرجوه ومن معه من ديارهم إزاءه موقف الجامدين أمام المصلحين فى كل زمان – فنزل قوله تعالى (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِي ) ونزل ( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ) ونزل (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) ونزل (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ) ونزل ({ وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} ونزل { ونزل } * وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ { ونزلت هذه الآيات على حضرة النبى صلى الله عليه وسلم فلم يلبث أن أذعن للأمر فقاتل الذين قاتلوه وكانت الغزوات المفصلة فى كتب السيرة .

فمن يتأمل إلى هذا التشريع الذى شرعه الله سبحانه وتعالى لنبيه والمسلمين فى القتال لا يجد فيه أعتداء ولا افتراء ، فلقد نهى الله سبحانه وتعالى المسلمين على الاعتداء ولم يبح لهم الا مقاتلة الظالمين البادئين بمقاتلتهم ثم ليتأمل المنصفف ، اليست تلك العوامل الخلاقية الحقة هى التى ألقت فى منبع التاريخ الإسلامى دون هاما عب منها تياره فدفعته فى مجراه بين الأمم ،
ثم أليست هى التى من أخص الخصائص فى هذه الحياة الدنيا ن الثبات على الخطوة المتقدمة وإن لم تتقدم ؟ وعلى الحق وإن لم يتحقق ، وعلى مقاومة الباطل بذلك الأسلوب الحكيم وان ساد وغلب ، وعلى حمل الناس على فعل الخير ومقابلة الشر بالخير ليعود الشر خيرا ويغيض الشر وينهار ؟

أليست هذه العوامل التى سجلتها حوادث التاريخ الإسلامى هى التى تجعل الواجب واجبا وإن لم يكن فيه كبير فائدة لفاعله ؟

أليست تبقى الرجل رجلا كما هو وإن حطمه كل ما حوله ؟

أليست تجعللنا فى الثبات وقوة العزيمة والصبر عند الصدمات برسول الله صل الله عليه وسلم حين جاءه عمه أبو طالب يقول له : يا ابن أخى أبق على وعلى نفسك ولا تحملنى من الأمر مالا أطيق * فقال له وقد استعبر ، يا عما لو وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فى يسارى على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهليك دونه ما تركته *

أليس فى هذا ما يثبت أنالنفس العظيمة التى لا تروعها النوازل ولا يصيبها ما أصاب النفوس الوضيعة ولا يغريها ذهب الأرض وفضتها ولا زهرة الحياة الدنيا ونضرتها ؟

هل رأيت أيها القارىء الكريم فى جميع ما قصصته عليك وغنه لحق ، أن النبى صلى الله عليه وسلم بدأ أحد بعدوان كيف وهذا كتاب الله تعالى يقول ( لا عدوان الا على الظالين ) أو هل تلمست أن الإسلام قد علت كلمته وقوى سلطانه وشوكته بحد النصال كما يزعم هؤلاء الجهال ؟

ما كان النبى صلى الله عليه وسلم أن يدعو الى الله ودينه سالكا غير سبيل الحسنى فى الدعوة كيف والله سبحانه وتعالى يخاطبه ويقول له ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن ) ويقول ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن ) ( ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذى بين يديه ) .

بعده




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أغسطس 25, 2021 1:35 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204



التاريخ والقصص

مقدمة فى فائدة القصص وتاريخه 26/11/1934



القصص فكاهة للنفس ، ورياضة للعقل ، وترويح للقلب ، وموعظة وعبرة وتثقف للرأى وتقويم للفكر وتهذيب للأخلاق ، فظاهره ظرف وفكاهة ومتعة ، وباطنه علم وأدب وحكمة كل يأخذ منه ما تاق إليه نفسه وأنس به طبعه ، وأحسن القصص ما كان فى الذروة العليا من شرف المعنى ومتانة المبنى ،وهلا تجد ذلك إلا فى القصص القرآنى ؟ حسبك أنه ورد كلام الله تعالى الذى لا يأتيه الباطل من ين يديه ولا من خلفه ، قال تعالى ( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن ( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك فى هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين )

فالقصص علاج ناجع للمجتمع ينقل النفوس إلى أفق الخيال الفسيح فتسبح فيه ما شاء الله أن تسبح بعيدة عن عالم الحس والمشاهدة ، فحينما تقرأ القصة المصوغة باحكام لا يند عن تلك الروح السامية إذا بك تشعر كأنما انتقلت دفة واحدة من مفارة محرقة إلى روضة أنيقة ، وتشرب من وديانها وبعد الصاب العسل . حتى إذا نا صادف هواها فؤادك ، وملك مشاعرك ووجدانك ، تظل بين أنس يطالعك وغبطة تناجيك ولذة تتجدد لك فينفث فى روعك من مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب ، ما يجعل ضعفك قوى بعد أن كنت مهيض الجناح ، واستكانتك عزة بعد أن كنت ذليلا كاسف البال .

وموضوع قصتنا التى نتحدث بها إلى عشاق الآدب ، وطلاب الفضيلة ، إنما هو موضوع يلذ لقرائه ويسترعى أسماعهم ويجتذب بصائرهم وأبصارهم ويصل إلى أعماق نفوسهم وسويداء أفئدتهم (إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) ويجدر بنا أن نقدم بين يدى الفارىء خلاصة إجمالية عن تاريخ القصص قبل الإسلام وبعده :

كان القصص عند الأمم السالفة مبلغ عنايتهم ، ولقد عنوا به عناية بلغت شأوا بعيدا ، وليس أدل على ذلك مما عثر الباحثون عليه فى الآثار المصرية ن فلقد ذكر الدكتور ( بروكسن ) العالم الأثرى أن درج البردى الذى عثر عليه فى سنة 1865 م مكتوب عليه باللغة الهيروغليفية ، موضوع قصة لكاتب من كتاب البلاط الملكى كان فى عصر ولى عهد الملك رمسيس الثانى – ونشأت فى الأجيال الوسطى قصص أكثرها من وضع العنصر الجرمانى ، وقد كان لها فى عصر الملك أرثر شيوع وانتشار حتى كان من جراء ذلك أن نبغ من كتابها علماء بارزون وكتاب قديرون سرت نبرات أقلامهم الى أقصى ممالك العالم فاحتذى الكثير حذوهم وتفنن علماء الدولة الرومانية فى وضع القصص ما بين شعرية ونثرية ، وقد وصل إلينا من ذلك التراث الشىء الكثير – فلما جاء الإسلام وتوطدت دعائمه فى الجزيرة العربية وافضى الأمر إلى فتح الأمصار ، وبسط الإسلام جناحيه على معمور الأرض ، أخذ القصص الاسلامى يعمل تياره فى النفوس بما أودع فيه تلك الروح السامية ، ويذكر لنا التاريخ أن أول قاص فى الإسلام هو } عبد الله بن رواحة { ثم ] تميم الدارى [ وكتب إليه بذلك فى نهاية أمره ، وكان قد امتنع فى بادىء ذى بدء ثم أذن له ، فكان يقص فى المسجد } النبوى { فلما أخذت الحضارة أسبابها عمد المسلمون إلى تفنن القصص فانصرف فريق منهم إلى تعريب ما وضع من القصص فى عهد الأمم السالفة فكان منها الغث والثمين والتافه والمتين ، وتوجهت همة فريق آخر إلى سوغ الأدب الإسلامى فى قالب قصصى لاستمالة النفوس الى القصص ، فتلقى هذا بالقبول ودرج عليه عقلاء الأمة وحكماؤها ونبذوا ما دون ذلك – ومن مشهورى هذا الفريق الإمام الحسن البصرى واعظ البصرة والإمام ابن الجوزى سيد وعاظ بغداد فى القرن السادس الهجرى ، ولم يبلغ الوعظ فى أية مملكة ما بلغه فى مصر فلقد بلغ فيها شأوا بعيدا ، حتى أن ولاتها وأمراءها كان لزاما عليهم أن يتخيروا القصاص من علية القوم ممن لهم اضطلاع فى سائر المواد ، وعلى مكنة تامة من تهذيب الأخلاق وعلو النفس حتى يكون لوعظهم تأثير فى نفوس المستمعين اليهم وذلك لأن العبد اذا كانت وجهته لله سبحانه خالصه وكان ممن قال الله تعالة فيهم ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاه الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ) كان حقيقا به أن يكون كل كلام يبرز منه ، لا يبرز إلا وهو مكسو بالنور الذى ينبعث من جوانب قلبه .

هذه خلاصة إجمالية عن تاريخ القصص قدمناها تمهيدا لقصتنا التى سنطالع بها القراء فى العدد التالى إن شاء الله ،،

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 29, 2021 10:47 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204

ظاهرة من التشريع الاسلامى فى إرسال اللحى



(12 شعبان 1353هـ - 19 نوفمبر 1934م )

طبيعى فى الإنسان أن يرسل شعر لحيته كما يرسل شعر رأسه ، بل هى أولى بالإرسال لأنها تميز الرجل من المرأة ، ولأن إعفاءها يذهب بأمراض كثيرة ، ولأن مرسلها جدير بالتوقير والاحترام ، خليق بأن لا تمس كرامته ، ولقد كانت الأمم السالفة يرسلون لحاهم ويحافظون على ذلك بداعى أن مقام العبودية يقتضى إرسال اللحى – وكان قدماء المصريين لا يوقرون إلا من كان ذا لحية ، وبلغ من جراء ذلك أن المرد والجرد ربما كانوا يلبسون لحى مستعارة صونا وحماية لهم من مس كرامتهم ، وكان الاشوريون ومن خلفهم من الفرس يرسلون لحاهم ويتفننون فىى تطيبها وخضابها ، وبلغ فى عصرهم أن حالق لحيته كان يتهم بالكفر ، أى الخروج عن دينهم ، ويقولون إن إرسال اللحى تكسب الإنسانية هيبة وخشية ووقارا واحتراما ، فضلا عما ينال الانسان من التحفظ من الأمراض والأوبئة التى تتكون فى ذاته من استعمال الموسى او نحوه – وما برحت الأمم كافة عرب وغيرهم تحترم هذه الظاهرة الانسانية ، حتى جاء الدين الاسلامى فحث على إرسال اللحى لما فيه من تلك الظواهر الصالحة والمظاهر الجليلة فانقاد المسلمون لتعاليم ذلك الدين القيم فحرصوا جد الحرص على الظهور بذلك المظهر الرائع المهيب ، فلما فشت الفوضى وعم الفساد أصقاع الأرض نبذ ضعاف العقول من المسلمين تعلايم دينهم وتركوها ظهريا ، وكأن ذلك عندهم نسيا منسيا ؟

وبينما هم كذلك إذا بالأمم اغربية تحافظ على هذه الظاهرة إلى اليوم ، فنرى الكنيسة المسيحية تقول : يجب أن يعد إرسال اللحية أمرا ضروريا لحياة كل فرد فيتعين أن ندافع عنه دفاعنا عمن يريد افتراسنا ، ولقد قرر أحد أطباء كندا بالمؤتمر الطبى الذى عق منذ عهد قريب ، أن إرسال اللحى للرجال ، خلقته لهم الطبيعة لأمور صحية يجب أن نتعرفها ، وأن الانسان لا يأمن من إصابته بأمراض عديدة إذا هو سعى فى زوال هذه الزينة التى تعد مفخرة من مفاخر الرجال لأنها يتسبب عنها أمراض ذات الرئة والتهاب الشعاب وكفى بهذه الأمراض فتكا ذريعا بالانسان ، وقد تنشأ هذه المراض باستعمال الموسى ، والطبيعة لم تأمرنا باستعماله لأنها تعرف كيف تدرأ عنا الخطر .

فلكى نصون أنفسنا ونحافظ على أرواحنا ، من هذا الخطر المحدق بنا نرى لزاما علينا أن نرسل لحانا .

ألسنا معشر المسلمين أولى بذلك من هؤلاء ؟ ما بالنا نقلدهم فيما يضر ولا نحتذى بهم فيما ينفع ؟ ما بالنا نسير وراءهم خطوة خطوة حتى لوو لجوا جحر ضب خرب أو لجناه معهم ؟ غرنا بهرج المدينة الزائفة حتى استنزفت ثروتنا وأفرغتها فى أفواه الأمم الغربية حتى تقدموا وأحجمنا ، وعملوا وتوأ كلنا !! هذه كلمة موجزة أتينا بها .


بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أغسطس 31, 2021 11:00 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204

نصوص الشريعة الإسلامية فى قضاء المرأة



ينسب القول بصحة ولاية المرأة القضاء غلى ابن جرير الطبرى فهو يقول يجوز ان تكون المرأة قاضية – لكن تعقب هذا القول غير واحد من العلماء فلم يجد له نصيبا من الصحة منهم أبو بكر ابن العربى فانه يقول فى الاحكام بعد ايراده لهذا المقولة عن ابن جرير ، لم يصح ذلك عنه – ويقل الاستاذ العالم الشيخ محمد خضر الحسين ونقل عن الامام أبى حنيفة أنها تقضى فما يصح أن تشهد فيه وقد حمله ( أى كلام ابن جرير ) بعض أهل العلم على معنى صحة هكمها فى القضية الواحدة .... ولس بأن تكون قاضية على الاطلاق ولا بأن يكتب لها منشور بأن فلانة مقدمة على الحكم إلا فى الدماء والنكاح وإنما ذلك لسبيل التحكيم فى القضية الواحدة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ( لن يفلح قوم ولو أمرهم أمرأة ) ومن نظر إلى ما يقتضيه فصل القضايا من أن يكون القائم بأعباءه على جانب من الجزالة وصرامة العزم وان يكون مقامه مهيبا فى النفوس عرف أن المرأة لم تخلق لان تتولى القضاء المطلق إذا تغلب عليها رقة العاطفة وهشاشة الطبع وسرعة التأثر وليس من شأن الرجال أن يهابوا مكانها الهيبة التى يكون لها الاثر فى التحقيق أو التنفيذ ولبعض العلماء قول نفيس فى هذا

( القضاء النسوى فى الدولة العباسية )

لكن هنا قد يقول لنا قائل كيف تقرر هذه الحقيقة مع ان التاريخ الاسلامى عرض لنا صورة من القضائ النسوى فى عهد الخليفة المقتدر المولى فى سنة 319 هـ - 931م

نقول له اجل ، قد عرض لنا ذلك حقيقة بل عرض لنا القضاء النسوى حتى فى محاكم الاستئناف – فقد جاء فى تاريخ هذا العصران بعض نسائه تولت القضاء وكانت تجلس للمظالم وتنظر فى رقاع الناس كل جمعة وكانت تجلس وتحضر القضاة والاعيان وتبرز التواقيع عليها وعليها خطها – لكن إذا نحن قلنا ذلك يجب ان نقوله مضافا إلى حالة ذلك العصر وما بلغه من الانحطاط العلمى والخلقى وحسبنا دراسة المجتمع وقتئذ وفها يبدوا لنا مدى ما وصلت اليه الفوضى والأخلاق – فقد قالوا عن المقتدر أنه كان مؤثرا للشهوات وكانت النساء قد غلبن عليه حتى صار اليهن الامر لميوله اليهن إذ كان شهوانيا محضا لعيبا أتلف خزائن الدولة وكانت مساوية كثيرة وفى عصره توالت الفتن والمحن وكانت اجواء مظلمة انقضت بموته ذبيحا وق مثل به واخفى قبره وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان معذبهم وهم يستغفرون .

( انظر ترجمة المقتدر فى تاريخ الخلفاء للسيوطى 253)


فهذه الحالة وهذا الجو المظلم لا يستثنى منه حكما او قولا بتولية المرأة للقضاء وغيره ويلوح لنا بعد الذى ذكرناه ان المرأة لا تصلح الا لما انيطت له وما امرت به فالمرأة المسلمة ليس عليها جناح فيما تفعله المرأة الغربية وهل يستويان قل هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظلمات والنور ؟)

ترجمة المقتدر فى تاريخ الخلفاء للسيوطى

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت سبتمبر 04, 2021 11:37 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204



المتكلمون فى المهد



جوابا عن سؤال وجهه أحد القراء غلى خادم التاريخ والحديث الاستاذ حسن قاسم ( مدير المجلة هدى الإسلام ) 1936

أخرج البخارى ومسلم فى الصحيحين عن أبى هريررة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( لم تيكلم فى المهد إلا ثلاثة ، عيسى بن مريم ، وصبى فى زمن جريج الناسك ، وصبى آخر ، أما عيسى فقد عرفتموه ، وأما جريج فكان رجلا عابدا ببنى إسرائيل وكانت له أم فكان يوما يصلى إذ اشتاقت إليه أمه ، فقالت يا جريج ، فقال يارب الصلاة خير أم أمى ، ثم صلى ، فدعته ثانيا فقال مثل ذلك حتى قال ثلاث مرات وكان يصلى ويدعها ، فاشتد ذلك على أمه ، فقالت اللهم لا تمته حتى تريه المومسات ، وكانت زانية هناك فقالت أنا أفتن جريجا حتى يزتى فأتته فلمتقدر على شىء وكان هناك راع يأوى بالليل إلى أصل صومعة فلما أعياها راودت الراعى عن نفسها فأتاها فولدت ثم قالت هذا ولدى من جريج فأتاه بنو اسرائيل وكسروا صومعته فصلى ودعا ثم مخس الغلام ، قال أبو هريرة ، كأنى أنظر إلى النبى صلى الله عليه وسلم حين قال بيده يا غلام من أبوك فقال الراعى ، فندم القوم على ما كان منهم واعتذروا إليه وقالوا نبنى صومعتك من ذهب أوفضة فأبى عليهم وبناها كما كانت ، وأما الصبى الآخر فأن امرأة كان معها صبى لها ترضعه إذا مر بها شاب جميل ذو شارة حسنة فقالت ، اللهم اجعل ابنى مثل هذا فقال الصبى ، اللهم لا تجعلنى مثله ، ثم مرت بها أمرأة ذكروا أنها سرقت وزنت فقال اللهم لا تجعل أبنى مثل هذه فقال الصبى ، اللهم اجعلنى مثلها ، فقالت له أمه فى ذلك ، فقال : أنالشاب كان جبارا من الجبابرة فكرهت أن أكون مثله وإن هذه قيل أنها زنت ولم تزن وقيل انها سرقت ولم تسرق وهى تقول حسبى الله : هذا ما ورد صريحا فيمن تكلم فى المهد ، وثمة آخرون تلكموا فى المهد ، وغليك بيانهم فى ضمن من ذكر على ما ذكره السيوطى وغيره .

أولهم وأولاهم : بالتقديم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

نقل السيوطى فى الخصائص عن الحافظ ابن حجر ، أنه صلى الله عليه وسلم تلكم فى أوائل ولادته ، وأن أول ما تكلم به الله أكبر والحمد لله وسبحان الله بركة وأصيلا ، وروى ، أنه حين ولادته عطس فحمد الله ففشمثته الملائكة ورد عليهم .

1 – نوح عليه السلام : لما ولد وضعته أمه فى غار خوفا عليه من أغارة الأعداء ثم أرادت تركه فيه فلم يرضها ضميرها شفقة عليه فإذا بها تسمعه يقول ، يا أماه لا تخافى على ولا تحزنى فإن الله خلقنى هو يحفظنى .

2 – إبراهيم الخليل عليه السلام : ذكر أنه حين ولادته نهض قائما على قدميه وقال – لا آله إلا الله وحده لا شريك له ، الحمد لله الذى هدانا لهذا .

3 – موسى عليه السلام : لما وضع فى التنور جاءت أخته فأحمته وأوقدت فيه النار ولم تكن تلعم بوجوده فى داخله وبذلك حجب عن أعين الرقباء الذين جاؤل ليطلبوه فلما جاءت أمه ووجدت التنور محو، قالت واحسرتاه قد أحرق ولدى ، فناداها من داخله ، يا أماه لا تخافى ولا تحزنى إن ربى قد منع النار عنى فمدت يدها فأخذته سالما.

4 – يحيى بن زكريا عليها : شهد وهو فى مهده لعيسى عليه السلام بأنه عبد الله ورسوله وذلك أنه لما بلغ من العمر سنة وشهرا سمعه يقول فى الليلة التى ولد فيها عيسى عليه السلام أشهد أنك عبد الله ورسوله فلما سمعه خرج مهرولا اليه فلم يجد عنده أحدا ووجده فى غرفته .

5 – عيسى عليه السلام : وبه صرح القرآن فى قوله ( إنى عبد الله آتانى الكتاب

6 – مرين عليها السلام : قيل لما كفلها زكريا وضعها ذات يوم فى مكان خال عن الناس وكان هو وحده القائم بشؤونها وكان عمرها إذ ذاك دون السنتين فجاءها فوجد عندها رزقا ( قيل إنه فاكهة ) فقال لها أنى لك هذا ؟ فأجابته – هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب .

7 – صاحب قصة الأخدود : ذكره مسلم عن صهيب فى قصة طويلة – مجملها أن أحد ملوك الجاهلية العتاة كان يعذب من آمن من قومه بالله تعالى فبلغه أن أمرأة من رعاياه فعلت ذلك فأراد تعذيبها فأمتنعت وهمت ان ترتد إلى دينه وكانت تحمل غلاما لها رضيعا فأنطق الله تعالى غلامها – يا أماه اصبرى فإنك على الحق .

8 – مبارك بن اليمامة : رجل من أهل اليمن ينسب إلى اليمامة ، ذكره القسطلانى فى المواهب عن اليمانى قال : حججت حجة الوداع فدخلت دارا بمكة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيت منه عجبا جاءه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد ، فقال له صلى الله عليه وسلم يا غلام من أ،ا ؟ فقال أنت رسول الله ، قال صدقت بارك الله فيك وقد عاش هذا الغلام وأطلق عليه مبارك اليمامة .

9 – شاهد يوسف عليه السلام : يرجح فريق من المفسرين أن الشاهد الذى كان من أهل زليخا كان طفلا لازال فى مهده .

10- صاحب جريج العـــابد : المــذكور فيما تقدم ، وقيـــل إن اسمــه } جرجيس { .

11- ابن ماشطة فرعون : وقعت ذات يوم فى محظور لدى فرعون بأن تركت دينه وما عليه من الضلال واتبعت الدين الحق والصراط السوى فقدمت للمحاكمة فحكم عليها وعلى اولادها بالقذف فى النار فلما قدموا اليها أشفقت الأم أن تلقى بنفسها فى النار شفقة على رضيعها ، فهمت أن تستغفر لفرعون وتتبعه فيما أرغمها عليه عن عبادة مالا يضر ولا ينفع فإذا بها تسمع رضيعها يقول : يا أماه قعى نفسك فى النا ولا تقاعسى لأجلى فدعيهم يلقونى أولا ثم رمى نفسك فانك على الحق ، وصون الدين أولى من صون النفس والأولاد .

12- ميرى الأمة : وكانت كم الإماء المخدرات فرميت بالزنا من قومها فأرادوا تعذيبها فأنطق الله تعالى غلامها أمام كبيرهم إن أمى لم تزن ولم تسرق وإنما القوم يكذبون عليها ، وهذا الغلام هو الصبى المشار اليه فى الحديث المتقدم .

هؤلاء الذين ذكر أنهم تكلموا فى المهد وقد لا يكون ثابتا منهم غير الثلاثة الأول – وللحافظ جلال الدين السيوطى قطر الشهد فيمن تكلم فى المهد جمعهم فى هذه الآبيات
تكلم فى المهد النبى محمد

ويحيى وعيسى والخليل ومريم
وميرى جريج ثم شاهد يوسف
وطفل لدى الأخدود يرويه مسلم
وطفل عليه مر بالأمة التى
يقال لها تزنى ولا تتكلم
وماشطة فى عهد فرعون طفلها
وفى زمن الهادى المبارك يختم



وذيل عليه بعضهم هذا البيت


ونوح ببطن النار فى يوم وضعه
وموسى من التنور والنار تضرم



وأحدث ما ألف فى هذا المعنى مؤلف الأستاذ الشيخ فت الله البنانى الموسوم بطالع السعد فيمن تلكم فى المهد مخطوط بالزاوية الفتحية برباط الفتح بالمغرب والله أعلم .

سيدى فتح الله البنانى رضى الله تعالى عنه

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء سبتمبر 08, 2021 10:59 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204



علم الأنساب

عند الانكليز



نشرت المقطم وغيرها من الصحف ما نصه :

من المأثور عن العرب اهتمامهم الزائد بالأنساب ويظهر فقد قرأنا فى الصحف البريطانية أخيرا أن الحكومة البريطانية اعترفت بمكتب جديد يشرف عليه } السر الجرونول كريح { الثقة فى علم التاريخ ويشتمل بالبحث عن أنساب العلائلات وأصلها .

ويعود السر الجرونول كريج هذا ، الفضل فى تسجيل أنساب أمثر من ثمانية آلاف عائلة فى انكلترا وإثبات تحدرها من سلالات عريقة فى النبل كما أثبت ان خمسا وثلاثين عائلة فى انجلترا تنحدر من سلالات ملكية . ولهذا المكتب فروع فى معظم المدن الانكليزية الكبيرة وهو يقوم بالبحث عن أصل كل عائلة يراد معرفة أصلها وتاريخها فى خلال أربعة أو خمسة دون مقابل رسم قدره 20 – 30 جنيها تدفع مقدما أو اتعاب أخرى مؤخرا .

ويلجأ كثيرون من الامريكيين الى هذا المكتب للبحث عن أصولهم ومعرفة العائلات التى ينتسبون اليها .

فليتأمل المسلمون عناية الأمة الانجليزية بناحية قد تكون قاصرة على المسلمين دون غيرهم وقد كان من أسلافهم فى كل عصر ومصر علماء أخصائيون فى علم الأنساب – من فجر الاسلام إلى ضحاء ، وان تراثهم الذى خلفوه لننوه عن حملة الاسفار .

فأين نحن منهم الآن ؟؟ وإن بيننا وبينهم لبعد ما بين المشرقين .

لعل الحافز لى على كتابة هذه الكلمة هو اغتباطى بأن أرى من أبناء مصر ( شبانها لا كهولها ) لأول مرة من يخرج لنا أثرا من هذا النوع وقد أفرغ فيه جها يشكر عليه .

هذا الأثر يسميه مؤلفه صديقنا الوفى الاستاذ أحمد لطفى بدرا الكتب المصرية ( قبائل العرب فى مصر ) وقد دعاه إلى تأليفه تحقيق نسب قبيلة من القبائل العربية التى مكنت صعيد مصر من أزمان غابرة تدعى ( العليقات ) وقد حاول فيه أن يرفع نسب هذه القبيلة الى عقيل بن أبى طالب أخى الامام على بن أبى طالب مقدما بين يدى بحثه هذا ، مقدمات قد تكون حاجة البحث ماسة اليها وكلها تدور بين تاريخ القبائل العربية العربية ( العدنانية والقحطانية ) التى دخلت مصر فى ازمان متبانية وتكونت منها عدة اسر مصرية ثم بعد ان أنهى الكلام عليها بأيجاز ، واورد لكل من تلك القبيلتين مشجرا لتوضيح بطونها وأفخاذهما وما تناسل منها مما بعد لما بعده أصلا مما تفرع منهما انتقل الى ذكر للقبائل القرشية ، فذكر منها . فرعين فرع جعفر الطيار بن أبى طالب ، وفرع عقيل المذكور وذكر لكل من هذين الفرعين بعض ما تفرع منهما مما يعد أصلا كذلك ، واورد لهما مشجرا كالسابقين ثم ذكر هجرة هذه القبيلة ( الطبقات ) من مقرهم سيناء الى مصر مع ذكر مساكنهم بها فى الوجهين القبلى والبحرى مما أجاد فيه وأفاد ** وهى وان كانت رسالة ممتعة حقا انضمنها ناحية من ذلك التراث المجهول وتلك الحلقة المفقودة إلا أننا كنا نأمل من الأستاذ لطفى أن يستزيد من المصادر (1) لبحث عما فى طيها من أخبار قبائل العليقات والمقيليين بنى عقيل ليظهر له الفرق بين كلا القبيلتين وأن كلا منهما تباين الأخرى ، وقد يكون طريق استدلاله بأنها من بنى عقيل وعرفت بهذه التسمية نسبة إلى إبراهيم بن العلق المنحدر من ابراهيم دخنة العلقى غير مسلم به لأن نا فى أصل عمدة الطالب ومختصره والمطبوع فى الهند سنة 1318 ص 18 غير المذكور فى نسخة دار الكتب التى لا تخلو عن تحريف ، فإن إبراهيم هذا الذى لقب فى هذه التسمية بالعلق وفسره الأستاذ بالنفيس كما كان يلقب بالمغلق ويقال لوالده بنو المغلق ولسبب تلقيبه بذلك قصة عرفها علماء النسب ولعل التحريف هنا بين اللفظين ظاهر ولسنا نقصد بذلك أن نقول أن العلقيات ليسوا من بنى عقيل فإن البحث الذى أودعنا فى كتابنا ( أتحاف الطالب بأنساب بنى عقيل وبنى أبى طالب ) المؤلف من أمد بعيدبرسم من يمت إلى هذه القبيلة من أهالى الصعيد الأعلى يثبت حقيقة أن بعض من هذه القبائل يمت إلى عقيل ومنها ما كانت تسكن فى بادىء أمرها ببلاد الجبرت وزيلع والصومال وبلاد الحبشة وأنحدر منها إلى الصعيد فروع تكونت منها أسر عدة دخلت بالحلف والولاء مع قبائل العليقات التى كانت تسكن بالصعيد فكان لزاما أن تتحد معها مما أدى إلى أختلاط الفريقين وذهب هذا فى طى ذاك ، وقد بينت هذا فى كتابى المشار اليه وأشرت فيه إلى وجوب تسمية من يصح إنتسابه إلى الفرع العقيلى بالقرائن والأدلة الثابتى التى يعرفها خلفهم عن سلفهم . ( العقيلى )وان تسمى القبيلة بالمفيلات وان كان هذا الجمع غير صحيح وقد يتبين من هذا أن كاتب الأسطر هو صاحب هذه الفكرة لا الأخ الذى يذكره الأستاذ لطفى فى هامش ص 86 ولا أطيل بالقارىء وغاية ما أرجوه من إخوانى المشتغلين بهذا العلم أن يبذلوا كل ما فى وسعهم فى إحراز هذه الرسالة فانها بما جمع فيها من تاريخ وأدب ونسب ونواح عدة من نواحى الثقافة الإسلامية ونظام مبتكر وفهارس على النمط الجديد ، تعد ذخيرة وطرفه فريدة يعض عليها بالنواجذ ويطلب من مؤلفه بدار الكتب المصرية *

----------------------------------------------------
(1) كجمهرة ابن حزم وبحر الأنساب للأزورقانى فة ( الثبت المصان لمؤيد الدين الواسطى الذى لخصه عميد الدين النجفى وشجره فى ( المشجر الكشاف بأصول السادة الأشراف ) المحفوظ منه نسخة بدار الكتب المصرية معلق عليها بخط السيد المرتضى ، وأخرى بمكتبه الأستاذ يوسف أقندى أحمد وصورة شمسية بالمكتبة الكتانية بفاس ، وقد عنى به أخيرا سماحة صديقنا الفاضل السيد حسين الرفاعى الحسينى فشرع فى طبعه مذيلا عليه بذكر بعض أسر الأشراف الشهيرة بالقطر المصرى مع بعض تعليقات وزيادات وهو عمل جليل يشكر عليه وأرجو أن يتم وينتفع به وغيرها من كتب النسب المعتمدة وقد لا يكفى الاعتماد على عمدة الطالب والمشجر الكشاف لما هو المعروف عنهما عند علماء النسب ولا يخفى ذلك عن الاستاذ فيما نعلم ومن المصادر الهامة أيضا التى كان للاستاذ أن يرجع اليها فى مثل هذا الشأن تاريخ الجزائر للصيلى فى أربعة أسفار وأوسع مادة من كتاب الجزائر للمدنى وقبائل العرب الذين سكنوا مصر من زمن الفتح الى الآن للمقريزى وهو غير البيان والاعراب والجوهر المكنون فى ذكر القبائل والبطون للشريف ابن أسعد الجوانى الحسينى = الخاص بتاريخ قبائل العرب فى مصر وهذان من المصدران قد اتخذتهما كأصل هام لكتابى الذى وافقت تسميته كتاب المقريزى المذكور وقد أنتهيت فيه إلى زمنى كما انتهى فيه المقريزى إلى زمنه كذلك
---------------------------------------------------------
بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 13, 2021 1:21 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204



الأم الـــــرءوم ؟

قى 17 رمضان 1353هـ - 23 ديسمبر 1934م

فى مجلة هدى الإسلام صدر هذا النعى للنسابة حسن قاسم

فى وفاة والدته البارة السيدة نبيهة الكرارجى من السادة الوفائية


أجمل العزاء فى سيدة عريقة بارة



تحمل هدى الإسلام أجمل العزاء منبعثا من أعماق فلوب أسرتها ومن يمت اليها إلأى الأستاذ حسن أفندى قاسم إحدى دعائمها وسكرتير إدارتها ولشقيه النابه الأستاذ قاسم أفندى وجدى لوفاة السيدة البارة والدتهما ، وهدى الإسلام نشاطر جميع أفراد الأسرة الكريمة فى مصابها الجلل : كما نشكر من واساهم ، وترجو لهم صبرا وسلوانا .

السيدة الشريفة نبيهة الكرارجى

جدتى الكبرى والدة النسابة حسن قاسم

وهى والدة النسابة جدى حسن قاسم رحمه الله تعالى يقول السخاوى فى تحفة الأحباب ص 401 فى الجهة الغربية من مقابر الصدقة شرقى عقبة بن عامر منها مقبرة الشهداء ومقبرة السادة البكرية القديمة والى جانبها الزاوية الفتحية بها مقام السيدة الشريفة نبيهة من السادة الوفائية وهى بنت
السيد على الحسينى الكرارجى الوفائى بن محمد الحسينى الكرارجى الشافعى الاحمدى وكذلك يوجد لها نسب يتصل بأبى فتح الواسطى الوفائى المدفون بالاسكندرية ونسب آخر يتصل بأبن ادريس بن جعفر زكى المدفون بالجودرية وكانت من أكابر وكرائم الاسر ذات صلاح وتقوى وحدث من حضر وفاتها من الموسومين بالصلاح ان حضرة النبى صلى الله عليه وسلم قد حضرت روحانيته الشريفة ساعة

تجهيزها ورآه المحدث بعينه ومن كراماتها أنها بعد أن نقلت من قبرها وفتحوا القبر وجدوا جسدها الشريف كما هو لم يغيره الزمان رحمها الله وجعلها فى جنات ونهر فى مقعد صدق عند مليك مقتدر

ورحمنا ورحم المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ورحمنا ورحم الجيمع بإذن الله تعالى

وفى 17 من شهر رمضان المعظم الموافق 1353هـ - 23 من شهر ديسمبر 1934م تحت عنوان (أجمل العزاء فى سيدة عريقة بارة )

قد يقع النعى المفاجىء بفقد الأم الرءوم من نفس الابن البار موقعا اليما ، فإذا رؤى يوما ما باكيا جزينا قد سالت عبراته وتصعدت زفراته وتجددت حسراته رغم ما فيه من جلد وصبر وحكة وإيمان فقد يكون حريا بذلك قمينا ان تكون هذه حالته ، قال فقد الأم كارثة من الكوارث بل فجيعة تتصدع منها الأفئدة وتتوجع منها الأبدان وتخور منها العزائم وتندك لها الصروح ، وان الأنسان حينما يشعر بأن القلب الذى لا شك فى إخلاصه وحبه قد سكن خفوقه والصدر الذى أودع الله تعالى فيه الحنان والرحمة دون تكلف او تصنع ، قد جفت عروقه .

حينما يشعر بذلك ، يطيش لبه ويلتاع فؤاده ويزلزل سيره وينك صرحه .

هكذا حال الأبن البار ، وهكذا حال فقد الأمهات

فهن لذلك الابن من حيلة يسترديها صبره ويقوى بها ما خار من عزائمه ؟ أجاب فؤاده المفؤود وهو يئن أنين الثكلى

أجل ، أجل حيلتى التعزى بعزاء الله والتأسى برسول الله ، كل نفس ذائقة الموت ، كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والأكرام ، اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيد ، وبشر الصابرين الذى إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة .

قد اصيبت بفقد أعز عزيز من البشر ، لدى ، أرحم الناس بى وأشفقهم على ، أصيبت بفقد قلب ضاع منى فى تقنيه ، قلب كنت به أعيش عيشا هنية رضيا ، قلب ، قلب رأى الحق ناداه ، فأسرع اليه ولباه وما هى الا عشية أو ضحاها وقد أرتحل عنى ذلك القلب وولى وقد حيل بينى وبينه ، وهكذا حال الدهر بالناس قلب

كان لى قلب هب أرقى العلا ** فرأى الحق تجلى فارتحل
كان لى قلب أعيش به ** ضاع مـــــنى فى تقلبه



فعشت ويا للأسى بلا قلب وقد كنت فى عيش اشب تنادمنى الحياة بعزتها ومنعتها وعليائها ، وأنا دمها ، فأصبحت وقد أنشعب صدعى وأنتقض أمرى وتوالت على الفتوق ، فما هى وربك الا أنفاس محترقة ، وصدور متختنقة وقلوب متفجعة وعيون متوجعة وماء غيض نبعه ونضب معينه وقلب فى تقلبه قد ضاع ، وجسد خائر به سقام وأوجاع وآمال كلها آلام وحياة كأنها أضغاث أحلام ترى طعمها علقما ومذاقها مرا مسقما فلا والله يا أماه أسلاك فيالهول مصابى ويالكثرة أحزانى وأوصابى وبالعظم صدمتى ويالطول حشرتى فعلى الحياة بعد فقدك العفاء .

لقد والله يا أماه جل الخطب وادلهم وعظم المصاب وتفاقم وقاش منى الاسى وعم واشتد لا عجى وتفتت عضدى وساعدى وتساعدت زفراتى وتطاولت أناتى .

ايه يا أماه لقد كنت بى ملتفة كالتفاف الهالة بالقمر تحوطنى عنايتك وبرك ، حنانيك يا أماه لقد أظلتى زمان كنت فيه استظل لظلك الوارف الكريم ، يا رحم الله ذاك الزمان وذياك المكان ، يا أماه ، أفللحياة بعدك قيمة ؟

ان هى الا أمانى ، ان هى الا أنفاس يالها من أنفاس

أنفاس محترقة ودموع متدفقة وعيون زايلة متجمرة وجفون غائرة متحجرة وقلب ضائع وضلع أعوج لا يستقيم له مائل وجسم ذايل ناحل وروح تخن اليك صباح مساء

دموعى عليك يا أماه فيها ما يبعث الأسى ، ويذيد فى لوعة الأنين وقلبى عليك – يا أماه : قد ذاب أسى ولوعة :

وكيدى عليك – ي أماه : قدفت وتقطعت أوصاله ودمعى عليك – يا أماه : قد أهرق وانهال ، لكنى يا أماه وان فت كبدى وأعرف دمعى

فقد رضيت بحكم الله سمعا وطاعة ** وان فت كبدى وأهرق دمعى

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء سبتمبر 15, 2021 7:33 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء فبراير 03, 2010 12:20 am
مشاركات: 6127
متابعة لا مقاطعة
جزاكم الله خيرا وبارك جهودكم سيدي الشريف
ـــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم

وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم

في العالمين

إنك حميد مجيد

_________________
صلوات الله تعالى تترى دوما تتوالى ترضي طه والآلا مع صحب رسول الله


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء سبتمبر 15, 2021 7:16 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 38555
فراج يعقوب كتب:
متابعة لا مقاطعة
جزاكم الله خيرا وبارك جهودكم سيدي الشريف
ـــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم

وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم

في العالمين

إنك حميد مجيد

_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة سبتمبر 17, 2021 4:09 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204

وا أ مـــاه ! !

(1) تكشفت للأحداث بعدك يا أمى ** فياطول ملء من الحزن والهم

لى لله يا أماه ما انا بالذى ** تعود أن يسوى على الحادث الجهم

تلمست حزمى فى المصاب فعزتى لقد غاب عنى فى الثرى مصدر الحزم

فقدت التى كانت إذا شط بى النومى * تسائل عنى فى الدجى سارى النجم

وإن ترمنى الأقدار منها بحادث * تلقفه منى على الروح والجسم

وإن تربت كنفى تجود بروحها * مخافة ما لم أحتمله من العدم

وإن مسنى سقم ثوت عند مرقدى * لزاما فلم تبرحه إلا مع السقم

على أنها والسقم يبرى عظامها * تحاول أن تخفيه عنى بالكتم

زلز أنها أسطاعت لدى الموت خفية * لأخفته إشفاقا على من الغم

فيا رحمتا للفاقدى امهاتهم * من الناس مثلى أو من الطير والبهم

فانالحنان حق فى الأم وحدها * وغير حنان الأم ضرب من الوهم

ففى الأم سر لست تعرف كنه * وإن خلتها فى سورة الدم واللحم

يقولون فانظر وسمها بعد موتها * فقلت لهم فى الرمس أمى لاالرسم

فإن فاتنى ذاك الحنان التمسته * على حسرة من ذلك القبر باللثم

دفنت به من لا ينى إن دعوته * غلى معشر سم إذا ما دعوا بكم

فان قلت يا أماه أغنانى اسمها * عن الأب والأبناء والخال والعم

عصاميه كانت على حين أنها * لها نسب فوق النفيسة والذم

وأمية كانت ولكن رأيها * لدى معضلات الأمر فأوهى الأسى عظمى

سلونى أحدثكم عن اليتم بعدها * فان اليتيم الكهل أعرف باليتم

فياليت أيام الحياة وقن بى * لدى موضعى منها من اللثم والضم

وياليت لم يقطع بنا الدهر شوطه * فان خطاه للقطيعة والصرم

سرى لى يا أماه طيفك فى الكرى * فناب خيال الأم عن زورة الأم

وأنى لى السلوى وقد حال دونها * مثالك فى عينى وطيفك فى حلمى

سأخضع يا أمى لقلبى ومدمعى * على رغم ما أسديت من نصك الجم

وأبكيك بالقلب الذى تعرفينه * والدمع شأن غير قلبى فى الحكم



فياذلك القبر الذى قد ضم هذه النفس الطاهرة الزكية التى أسلمت لربها راضية مرضية ترددت بين سكرات الموت ولعاجه

( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم )



عليك سلام الله فى القرب والبعد ، والى اللقاء فى جنة الخلد وفى وديعة الله أيتها النفس المطمئنة التى رجعت الى ربها راضية مرضية فقيل لها ادخل فى عبادى وادخلى جنتى
.

--------------------------------------------------------------------------------------------------

(1) هذه القصيدة من غرر قصائد شاعر مصر الكبير الحاج محمد الهوارى قالها إثر وفاة أمه وقد تمثلت بها فى هذا الموطن لاصابتها مرماى واتخاذى لها سلوى ونعما بها من علوى ومن أنيس خفف غلوائى فلله در ناظمها وأحسن الله اليه بما أحسن به الينا .

--------------------------------------------------------------------------------------------------------

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت سبتمبر 18, 2021 11:32 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204



مساجد الإسلام

أقدم أثر إسلامى فى العالم

المسجد الجامع بالقيروان



كان المستشرقون والعلماء الأفرنج فى الزمن الماضى إلى اليوم يقولون : إن الفن الإسلامى الهندسى ما هو إلا صورة من الفنون الغابرة أو القريبة الحاضرة ، وإنه كان منسوخا من بناء بعض الكنائس المسيحية فى القرون الوسطى فجاء الشاب المصرى النابة الدكتور أحمد فكرى ، ونقض هذه النظرية القديمة من أساسها وقامها راسا على عقب واثبت أن الفن الهندسى الاسلامى مع أنه استفاد من تلك الهندسة الغربية إلا أنه لم يلبث أن نهض بذاـه وأنه استقل عن جميع أنواع الهندسة الأخرى فكبر بشكله البديع وجماله العربى الذى لا نظير له ، وقدم دليلا على ذلك رسالة عن المسجد الجامع بالقيروان { وقال إنه له المثل الأعلى لهذا الفن الإسلامى .

وبهذا الدليل المحسوس أثبت الدكتور فكرى فى كتابه المشال اليه أن الفن الإسلامى فن أصيل ، وكان له تأثيره فى الفن المسيحى الرومانى . هذا وأن إثبات أن الاسلام يوجد فنا معماريا إسلاميا خاصا به يعتبر أبلغ رد على النظرية القديمة المعارضة وإنشاء نظرية جديدة مدعمة بالأسانيد الحاسمة ويرجع الفضل فى ذلك كله إلى مباحث الدكتور أحمد فكرى وجهوده التى كللت بالفوز والنجاح ولذا قامت الجرائد الفرنسية أولا بالمدح والثناء على هذا الشاب النابغة فيما قالته جريدة } الجورنال الباريسية { فى عددها الصادر فى يوم الثلاثاء 10 يوليو سنة 1934 ونشر بجريدة المقطم الصادرة فى مساء الخميس 2 أغسطس سنة 1934 ما يأتى : إن أحمد فكرى أفندى ابن أمين دار الكتب بالقاهرة لم يبين لنا فقط أن المسلمين قد عرفوا كيف ينشؤون فنا معماريا دينيا ذا صبغة خاصة ، وكانت أولى صورة جامع القيروان { بل أثبت أيضا أن الفن الفرنسى فى القرون الوسطى كان فنا عالميا شائعا أدمجت فيه مؤثرات الشرقو وعوامله على يد كبار الأساتذة الفنانين فى الغرب فأنتجت جملة من روائع الفن الهندسى المعمارى مثل } كاتدرائية بومى { حيث ساهمت عناصر الوحى الاسلامى الفن فى إنشاء أعجب وأغرب ما جادت به الروح المسيحية والقريحة النصرانية وإن أحمد فكرى أفندى قد أحرز لقب } دكتور { فى الآداب من جامعة السربون بباريس :- وصار رمزا كاملا للاتحاد الفكرى القديم منذ أجيال طويلة وهو الذى بقطع النظر عن وقائع الماضى يجمع بين الفكرة الفرنسية وفكرة الطبقة الممتازة من المسلمين فى حظيرة واحدة ، وجاء بجريدة الأهرام الصادرة فى 11 يوليو سنة 1934 فى تلغراف آخر ساعة من باريس فى 10 منه لمراسلها الخاص ما يأتى :- نجاح مصرى فى مدرسة السربون ودفاعه عن الفن الإسلامى فى بناء المساجد { قدم أحمد فكرى أفندى إلى مدرسة السربون رسالة لأحراز لقب دكتور فى الآدب عن تاريخ الفن أظهر ما امتاز به الاسلام فى الانشاءات الهندسية وبناء المساجد * وقد احرز فى رسالته نجاحا عظيما بتأييده لنظرية إزاء المعارضين لها الذين كانوا يقولون إن هذا الفن الاسلامى كان منسوخا عن بناء الكنائس المسيحية فى القرون الوسطى * وقد اشتد الجدل لينه وبينهم وحكم المحكومون بأن فكرى أفندى جدير بأعظم تنوية وأن الأستاذين } فوسليو ولافيدان { الذين بحثا فى هذه النظرية قد أشارا إلى براعة هذا الطالب ، وأنه لما أصدر المحكومون قرارهم دوت القاعة بالتصفيق له

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 52 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط