موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 186 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 6, 7, 8, 9, 10, 11, 12, 13  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة أغسطس 06, 2021 5:38 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705


العقوبات الجنائية

بين الدول الغربية والدول الاسلامية



يعلم من تاريخ الدول الغربية فى القرن الوسطى أن العقوبات الجنائية عندهم كانت من حقوق المجنى عليه وكان الانتقام عندهم يعتبر كواجب كمقدس من الجانى او من أحد أفراد أسرته ولا تكاد تستريح قلوبهم ويرغد عيشهم إلا بهذا ، هكذا كان الحال فى بادىء الأمر ثم لما طغت هذه الفوضى وعم بلاؤها شعر الأهالى بالحاجة إلى إيجاد حد لا يقاف هذه الفوضى فابتدءوا فى تكوين رابطة تربطهم وسلطة تحكمهم وتهيمن عليهم فتكونت هذه السلطة واستولت على حق العقاب إلا أنها لم تغير فيه شيئا بل حلت محل المجنى عليه فى تنفيذه فالانتقام بدلامن ان يكون خصوصيا للمجنى عليه او أفساد أسرته أصبح عموميا من حقوق الحكومة ثم ترفت تلك السلطة إلى الانتقام ممن يخل بالأمن العام وانتقامها فى الحالين كان بعقاب هائل يشمل ضروبا من التعذيب لا قبل ها فكان جزاء المجرم إجرامه قطع الرأس وجلد المحكوم عليه بالقتل قبل قطع رأسه وتارة يلقونهم من شاهق جبل ,اخرى يضعونهم فى كيس ويرمونهم فى البحر وطورا يحرقونهم أو يصلبونهم أو يسلمونهم إلى الوحوش لللافتراس بهم أو يضعون الاثقال من الحديد فى أعناقهم أو يكوونهم بالنار فى ظهورهم وجباههم – تلك كانت عقوبات فى العصور الماضية ولا نعلم دولة من الدول وضعت حدودا لهذه العقوبات غير الدول الاسلامية واعتبرت العقوبة لصالح النظام العام وحماية الهيئة الاجتماعية وما إلى ذلك من ضروب التعذيب وكانت الجريمة تثبت عندهم بمجرد السماع من غير ماتحقيق ولا تدقيق كبرت الجريمة ام صغرت

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أغسطس 07, 2021 10:19 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705

الاساليب المتبعة فى القضاء الاسلامى

لاثبات الأعمال الاجرامية



وبعد فلتر كيف كان قضاة المسلمين منذ ثلاثة عشر قرنا يحكمون بين الناس ، واى الأساليب كانوا يتبعون لاثبات الأفعال الجرمية وجاء فىكتاب ( الخراد ) للامام أبى يوسف المتوفى سنة 182 ص 107 ما يأى

( ... ومنزظن أو توهم عيه سرقة أو ير ذلك فلا ينبغى أن يعزر بالضرب والتوعد والتخويف فأن من اقر بسرقة أو بحد أو بقتل ، وقد فعل ذلك به ، فليس إقراره بشىء ولا يحل قطعة ولا أخذه بما اقر به )

إنه لقضاء عادل ونظر قويم ورأى سديد ، يتفق وأحدث قواعد العلم الجنائى ، ويبرهن أعظم برهان على أن المسلمين كانوا من أعرف الناس بحق المجتمع وحق العدل ومن أكثرهم فطنة وعراقة فى أصول القضاء العادل

يقول الأستاذ جارو فى موجزه ( الأصول الجنائية جزء 2 فقرة 408 ) إن التجديد الأعظم فى أصول التحقيق كان فى قانون 1897 الذى يوجب على المستنطق أن ينذر الظنين ويخبره بأنه يقدر ألا يدلى بشىء من البيانات والأفادات )

ويقول أيضا إن هذا التجديد الأعظم هو ين ما كان يفعله قضاة اعرب عند مثول لمنهم أمامهم فقد جاء فى كتاب الخراج الذى نبحث عنه ص 107 ما يأتى ( وقد كان يبلغ من توقى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحدود فى غير مواضعها ؛ وما كانوا يرون مع الفضل فر درئها بالشهاب أن يقولا لمنأتى به سارقا : ( أسرقت ? قل لا )

إن هذا لعمر الحق منتهى الدقة والعلم ، منتهى الاحتياط فى حفظ الحقوق ، واليك ما جاء فى كتاب الطرق الحكمية ) ص 4 لمحمد ابن قيم الجوزية المتوفى سنة 751 هجرية فى موضوع ( الأقرار ) وهو مما يتصل ببحث التحقيق ان الاقرار إذا كان لعلة اطلع عليها الحاكم لم يلتفت اليه أبدا ) البينة والأقرار خير ان يتطرق اليهما الصدق والكذب – والحاكم إذا لم يكن فقيه النفس فى الأمارات ودلائل الحال ومعرفة شواهده وفى القرائن الحالية والمقالية كجزئيات وكليات الأحكام أضاع حقوق كثيرة على أصحابها وحكم بما يعلم الناس بطلانه ولا يشكون فيه اعتمادا منه على نوع ظاهر لم يلتفت إلى باطنه وسائر أحواله –

هذا ما يقوله ابن القيم فى موضوع ( الأقرار ) ومنه يستدل على أن قضاء العرب لم يكونوا فى قضائهم يقفون عند مجرد ظواهر البينات وإنما يحكمون بقناعتهم ووجدانهم وفراستهم أيضا ، وإن فى ذلك لفطنة وذكاء وصدقا ، خصوصا ومسألة القناعة الوجدانية مسألة كبيرة تعتبر من أمهات المسائل فى العلم الجنائى الحديث ؛ يلاحظ فى أهمالها إضاعة حق كبير وغقامة باطل كثير ، وقد ذكر الاستاذ جارو ذلك فى موجزه الأصول الجنائية جزء فقرة 377 فقال : ( لا ينبغى الحكم بمجرد وجود الأقرار إذ أن موضوع المحاكمة لس الفصل فى منافع خاصة ،وإنما هو اظهار الحقيقة وكشفها ؛ ولذلك يجب التدقيق عما إذا كانت ظروف القضية تجعل الاقرار صحيحا

واستمع أيضا إلى ابن القيم يشرح فى طرقه الحكمة ص 174 – 180 أوفى وأوضح شرح فى موضوع علم القاضى الشخصى : ( أى ما علمه القاضى فى زمن ولايته ومكانها وما علمه فى غيرها ) وهو موضوع دقيق جدا فى علم الحقوق قال رحمه الله

وعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ... فأقضى له على نحو ما أسمع ) وأما الآثار عن الصحابة رضى الله عنهم عن أبى بكر الصديق أنه قال : ( لو رأيت رجلا على حد من حدود الله تعالى لم آخذخ حتى يكون معى غيره ) وعن عمر بن الخطاب أنه قال لبعد الرحمن بن عوف : ( أرأيت لو رأيت رجلا قتل أو شرب خمرا أو زنى ؛ قال شهادتك شهادة رجل واحد فقال له عمر صدقت ) وعن طريق الضحاك أن عمرا اختصم اليه فيمن يعرفه فقال للطالب : ( إن شئت شهدت ولم أقض ون شئت قضيت ولم أشهد وعن على نحوه؛ وأما الآثار عن التابعين فصح عن الشعبى أنه قال : ( لا اكون قاضيا وشاهدا ) وهم يدللون على صواب هذه المسألة بقولهم ( إن القاضى فى غير مصره وغير ولايته شاهد لا حاكم ، وشهادة الفرد لا تقبل ، قالوا وأما الحدود فلا يقضى بعلمه فيها لأنه خصم فيها ، لأنه حق الله تعالى وهو نائبه ) .... وهل يسوغ للحاكم أن يأتى الىرجل من الناس ير مشهور لفاحشة وليس عليه شاهد وحد فيرجمه ويقول رأيته يزنى ، أو يقتل ويقول سمعته يسب ، أو يفرب بين الزوجين ويقول سمعته يطلق ، وهل هذا إلامحض التهمة ، ولا فتح هذا الباب ولا سيما لقضاة هذا الزمان لوجد كل قاض له عدو ، السليل الى قتل عدوه ورجمه وتفسيقه والتفريق بينه وبين امرأته ، لاسيما إذا كانت العداوة خفية لا يمكن لعدوه إثباتها ) ا هـ

وقد يحسن بنا بعد هذا المقارنة بين أصول التحقيق الجنائى فى التشريعين الاسلامى والأوربى أنتختم موضوعنا بكلمة جامعة للعلامة جلال الدين السيوطى تدل على سمو الغاية ، وكمال المسمى الاسلامى فى التشريع القائم على تحقيق العدل وضمان المصالح الانسانية ، وفى هذا الجملة تتجلى حيطالقاضى الترية وحشيته أن يأخذ البرىء بعقوبة المذنب ، قال رحمه الله ( اعلم أنك إن اخطىء فى العفو فى الف قضية خير منأن تخطىء فى الععقوبة فى قضية واحدة )

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 08, 2021 10:33 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705



التحقيق الجنائى فى الشرع الاسلامى

وطرق القضاء فى الشريعة الاسلامية

السياسة الشرعية



هى كما قال ابن عقيل ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد وإن لم يضع الرسول ولا نزل به وحى وفى كليات الكفوى هى استصلاح الخلق بارشادهم المجى فى العادل والآجل وهى من الأنبياء على الخاصة والعامى فى ظاهرهم وباطنهم ومن السلاطين والملوك على كل منهم على ظاهرهم لا غير ومن العلماء ورثة الأنبياء على الخاصة فى باطنهم لا غير .

مشروعية الحكم بالسياسة فى الاسلام



السياسة نوعان سياسة ظالمة فالشريعة حرمتها وسياسة عادلة تخرج الحق من الظالم وتردع اهل الفساد فالشريعة توجب المصير إليها والتعويل عليها مع التوسط من غير تفريط ولا إفراد إذ من قطع النظر عنها إلا فيما قل فقد ضبع الحقوق وعطل الحدود وأعان أهل الفساد ومن توسع فيها فقد خرج عن قانون الشارع إلى أنواع من الظلم ، وتوهموا أن السياسة الشرعية قاصرة عن مصلحة الأمة وهو جهل وغلط فاحش فقد قال عز من قائل ( اليوم أكلمت لكم دينكم ) فدخل فيه جميع المصالح الدينية والدنيوية على وجه الكمال قال صلى الله عليه وسلم ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتى ) ونقل ابن قيم الجوزية عن ابن عقيل مخاطبا من قال لا سياسة إلا ما وافق الشرع – فان أردت بقولك إلا ما وافق الشرع أى لم يخلف ما نطق به الشرع فصحيح وإن اردت لا سياسة إلاما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة رضى الله عنهم فقد جرى من الخلفاء الراشدين من القتل والتمثيل ما لا يجحده عالم بالسنن ولو لم يكن إلا تحريق المصاحف فانه كان رأيا اعتمدوا فيه على مصحة الأمة وتحريق على رضى الله تعالى عنه الزنادقة فى الأخاديد وقال فى ذلك :

إنى إذا شاهدت أمرأ منكرا أججت نارى ودعوت قنبرى



ونقى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه لنصر بن حجاج بعد حلق رأسه لتشبيب النساء به ، لكان فيه كفاية . ا هـ . ولابن قيم الجوزية هنا كلام حاصلة إذا ظهرت أمارات العدل بأى طريق كان ، فثم شرع الله ودينه والله تعالى أحكم من أن يخص طرق العدل وأماراته لشىء ثم ينفى ما هو أظهر منه واين فقد حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تهمة لما ظهرت أمارات الريبة على المتهم فمن حلف المتهم وخلى سبيله مع علمه باشتهاره بالفساد وقال لا آخذه إلا بشاهدعدل فقد خالف السياسة الشرعية ومنع النبى صلى الله عليه وسلم السلب عن القائل لما ساء شافعه على أمير السرية فعاقب المشفوع له عقوبة للشفيع وعزم على تحريق بيوت تاكرة الجمعة والجماعة وأضعف الغرم علىكاتم الضالة عن صاحبها وأمر بقتل شارب الخمر بعد الثالثة أو الرابعة ولم ينسخ ذلك ولم يجعله حدا لا بد منه بل هو بحسب المصلحة التى يراها الأمام ، ومن ذلك أن أبا بكر حرق اللوطية بعد استشارة الصحابة ثم حرقهم عبد الله بن الزبير فى خلافته ثم حرقهم هشام بن عبد الملك وحرق عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه حانوت الخمار بما فيه وحرث قرية تباع فيها الخمر وحرق قصر ابن أبى وقاص لما احتجب فيه عن الرعية إلى غير ذلك من سياساته والحاكم إذا لم يكن فقيه النفس فى الامارات والقرائن الحالية والغالية كفقهه فى كليات الأحكام أضاع حقوقا كثيرة على أصحابها وحكم بما يعلم للناس بطلانه اعتمادا منه على ظاهر لم يلتفت إلى باطنه وها هنا نوعان من الفقه لا بد للحاكم منهما فقه فى الحوادث الكلية وفقه فى نفس الواقع وأحوال الناس يميز به بين الصادق والكاذب والمحق والمبطل ثم يطبق بين هذا وهذا فيعطى الواقع حكمه من الواجب ولا يجعل الواجب مخالفا للواقع


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين أغسطس 09, 2021 3:01 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705



سلطة النائب العمومى ووظيفته فى القضاء



منها أنه يستعمل فى الارهاب وكشف الأشياء الامارات ادلة وشواهد الأحوال اللائحة مما يؤدى إلى ظهور الحق بخلاف القضاء قال القرافى وأول من أحدث ولاية المظالم ( محاكم الجنايات بما فيها الاستئناف والنقض والابرام ولعل المراد بالحدوث هنا أى نشأها نشأ آخر لأنه قد ثبت فيما قد ذكرناه آنفا أنها كانت فى زمن النبى صلى الله عليه وسمل وكان هو الذى يتولى الحكم فيها بنفسه فى اسلام عد الملك بن مروان فكان يجلس للمظالم يوما يخصم ويرد مشكلاتها لادريس الأودى وله ما للقضاة غير أنه أفسح حالا منهم لأن له الأخذ بالقرائن وشواهد الأحوال ما لا يأخذ به القضاة وله وجوه كثيرة أختص بها عن القضاة ، ومنها أنه يسمع شهادة المستورين بخلافهم علىالمفتى به ومنها أن له تحليف الشهود إذا ارتاب فيهم بخلافهم على الصحيح ومنها أن له أن يبتدىء باستدعاء الشهود ويسألهم عماعندهم فى القضية بخلافهم فانهم لاي يسمعون البينة يريد المدعى إحضارها ولا يسمعونها إلا بعد مسألة المدعى عليه إسمابها ومنها أنه يرجع إلى قول أعوانه فى المتعم هل هو من أهل هذه التهمة أم لا وإن لم تتحقق الدعوة المتعبرة فان نزهوه أطلقه ون اثبتوا بتعمته بالغ فى الكشف بخلافهم ومنها أنيراعى شواهد الحال وأوصفا المتهم فى قوة التهمة وضعفها كأن يكون المتهم بالزنى موصوفا بمخالطة النساء فتقوى التهمة بخلافهم ومنها تعجيلل حبس المتهم بلاستبراء والكشف ومدته شهر أو بحس ما يراه بخلافهم ، ومنها أنه يجوز له ضرب المتهم ضرب تعزيز لا ضرب حد بخلافهم ومنها أنله قيمن تكررت منه الجرائم ولم ينزجر بالحدود استدامة حبسه أى تابيد الحبس ؛ وهو المعبر عنه فى القوانين الحديثة بالحبس المؤبد ، إذا أضر الناس بجرائمه حتى يموت قال فىالخلاصة والدعرا يحبسون حتى تعرف توبتهم ويقوته ويكسوه من بيت المال ومنها أخذ المجرم بالتوبة قهرا ويظهر له من الوعيد ما يقوده اليها طوعا وينو عدة بالقتل فميا لا يجب فيه القتل لأنه غرهاب لا تحقيق بخلافهم ومنها أنه يسمع شهادة أهل المهن إذا كثر عددهم ممن لا يسمعهم القاضى لكونهم إما فساقا أو مستورين ومنها أن له النظر فى المواثبات وإن لم توجب حد ولا غرما إن لم يكن بواحد منهما أثر يسمع قول السابق بالدعوى ونكان بأحدهما أثر فقيل يبتدىء بسماع دعوى الآثر وقال الأكثرون يبتدىء بسماع السابق ويختلف حالها فى التأديب فالمبتدىء بالمواثبة أعظم جرما وتأديبا ويختلف تاديبهما فى الهيئة والتصاون وإن رأبى المصلحة فى قمع السفلة باشهارهم بحرائمهم فعل وهذا فى مجرد الاتهام بالجراءم وإن لم يظهر

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أغسطس 10, 2021 1:51 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705

السلطة التنفيذية

بين النياية العامة والقضاء الأهلى



والفرق بين الأمراء ( النواب ) والقضاة قبل ثبوت الجرائم ثبوتا شرعيا أما بعد ثبوتها بالأقرار أو البينة فيستوى فى إقامة حدودها والتعزيز الأمراء ( النواب )

ففى معين الحكام ( عن الغنية ) ضرب غيره بغير حق وضربه المضروب أيضا أنهما يعزران ويبدأ باقامة التعزير بالبادىء منهما لأنه أظلم والوجوب عليه أسبق ومن هذاالفصل ما وقع فى الأصل لمحمد رحمه الله تعالى أن المدعى عليه إذا أنكر السرقة قال عامة المشايخ الامام يعزره إذا وجده فى موضع التهمة بأن رآه مخالطا للسراق أو مع الفساد جالسا لا يشرب الخمر لكنه معهم فىمجلس الفسق وعن عصام بن يوسف أنه دهل على حبان بن أبى جبلة وكانأميرا ( نائبا عموميا ) فأوتى بسارق فقال الأمي راى شىء يجب عليه قال اليمين وعلى المدعى البينة قال الأمير هاتوا السوط والعقابين وهما عودان يتصبان سفروقين فى الأرض يسحب بينهما المضروب أو المصلوب ( كذا فى المغرب ) فأضرب عشرة أسواط حتى أقر وأتى بسرقته قال عصام – سبحان الله – ما رأيت ظلما أشبه بالعدل من هذا – وإنما جمل عصام هذا ظلما باعتبار الظاهر وإلا فيمكن أن حبان ثبت عنده أن هذا من المتهمين ففعل به ما فعل وبالجملة فالأغلاظ على أهل الشر والقمع لهم مما يصلح الله العباد والبلاد ويقال من لم يمنه الناس من الباطل لم يحملهم على الحق

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أغسطس 11, 2021 9:25 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705


اتحاد القوانين الشرعية والقوانين الوضعية فى ظاهرة

من ظواهر الحكم



وما تقره الشريعة الاسلامية هنا مماثل لما فى القوانين الحديثة الوضعية ، فيقول فوزى المطيعى فى شرح قانون العقوبات 9 – ولما تقدمت الأمم فى الحضارة علموا أن هناك غاية اخرى من العقوبة خلاف الانتقام من الجانى وهى ان يكون عقابه لصالخ النظام العام وحفظ الهيئة إذ لا ثمرة فى عقابه على ما وقع منه لأن ما وقع وثم لا يمكن ارتفاعه بل حتى لا يعود إلى ارتكاب جريمة أخرى تخل بالأمن وليعتبر غيره ويجد فى ذلك رادعا

التوسعة على الحكام فى السياسة ليست مخالفة للشرع



قال القرافى والتوسعة على الحكام فى السياسة ليست مخالفة للشرع بل تشهد لها الأدلة وتشهد لها أيضا القواعد الشرعية من وجوه ن منها أن الفساد قد كثر وانتشر بخلاف العصر الأول ومقتضى ذلك اختلاف الأحكام بحيث لا يخرج عن الشرع بالكلية لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وترك هذه القوانين يؤدى إلى الضرر ويؤكذ ذلك جميع النصوص الواردة بنفى الحرج ، ومنها أن المصلحة المرسلة قال بها جمع من العلماء وهى المصحلة التى لم يشهد باعتبارها ولا بالغائها ويؤكد العمل بالمصالح المرسلة أن الصحابة رضى الله تعالىعنهم عملوا امروا مطلقة لا لتقد شاهد نحو كتابة المصحف ولم يتقدم به أمر ولا نظير وولاية العهد امن أبى بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما ولم يتقدم فيها أمر ولا نظير وكذلك ترك الخلافة شورى بين ستة وتدوين الدواوين وعمر السكة للمسلمين واتخاذ السجن وغير ذلم مما فعله عمر وهدم الأوقاف التى بازاء المسجد يعنى المسجد النبوى والتوسعة بها فى المسجد عند ضيقه وحرق المصاحف وجمعهم على مصحف واحد مما فعله عثمان رضى الله تعالى عنه وغير ذلك مما هو كثير جدا فعل بمطلق المصلحة ، ومنها أن الشرع شدد فى الشهادة أكثر من الرواية لتوهم العداوة إذ العداوة تتوقع فى الصور الجزئية فاشترط العدد والحرية ولا كذلك الرواية إذا عداوة الخلق إلى يوم القيامة مما يبعدجدا فاكتفى بالواحد العدل ووسع فى كثير من العقود للضرورة وضيف فى شهادة الزنى فلم يقبل إلا أربعة يشهدون بالزنى كالمرود فى المكحلة وقيل فى القتل اثنان والدماء اعظم لكون المقصود الستر ولم يحوج الزوج الملاعن إلى بيه غير إيمائه ولم يوجب عليه حد القذف بخلاف سائر القذفة لشدة الحاجة فى صون العيال والفراش عن اسباب الاوتياب وهذه المباينات والاحتلافات كثيرة فى الشرع لا اختلاف الأحوال فلذلك ينبغى أنيراعى اختلاف الأحوال فى الأزمان فتكون المناسبة الواقعة فى هذه القوانين السياسية مما تشهد بها القواعد الشرعية بالاعتبار فلا تكون من المصالح المرسلة بل اعلا رتبة فتلتحق بالقواعد الأصلية ومنها أن كل خكم فى هذه القوانين فقيه دليل يخصه أو أصل يقاس عليه فقد قالوا إذا لم تجد فى جهة إلا غير العدول أقمنا أصلحهم وأقلهم فجورا للشهادة عليهم ويلزمهم مثل ذلك فى القضاء وغيرهم لئلا تضيع الحقوق وتتعطل الأحكام قال وما أظن أحدا يخالف فى هذا فان التكليف مشروط بالأمكان وإذا جاز نصب الشهود فسقة لعموم الفساد جاز التوسع فى الأحكام السياسية لكثرة فساد الزمان وأهله وقد قال عمر بن عبد العزيز رضى الله تعالى عنه ستحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور قال القرافى ولا شط أن قضاة زماننا وشهودهم وولائتهم وأمنائهم لو كانوا فى العصر الأول ما ولوا ولا عرج عليهم وولاية هؤلاء فى مثل ذلم العصر فسوق فان خيار زماننا هم أراذل لك الزمان وولاية الأراذل فسوق فقد حسن ما كان قبيحا واتسع ما كانضيف واختلفت الأحكام

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أغسطس 12, 2021 12:39 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705


القواعد الشرعية المدعمة للعمل بالقوانين الاسلامية



ومما يعضد ذلك من القواعد الشرعية أن الشرع وسع فى طين المطر كما ذكره محمد فى طين بخارى على ما فيه من القدر والنجاسة وحوز الشاعر تخفيف الصلاة وشروطها إذا ضال الحال كصلاوة الخوف وكثيرا ما يعلق ائمننا التخفيف الأحكام لعموم البلو ، وهو من أصول أبى حنيفة رضى الله تعالى عنه وذلك كثير فى الشرع ولذلك قال الشافعى رضى الله تعالى عنه ما ضاق أمر إلا اتسع يشير غلى هذه المواطن وهى منالفوائد التى فى قواعد اشباه ابن نجيم وعبارته أن الأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق وفرع عليها ما فرع فكذلك إذا ضاق علينا الحال فى در المفاسد اتسع كما استع فى تلك المواطن وهذه سنة الله الجارية فىخلقه الا ترى أن أول بدء الانسان فى زمن آدم عليه السلام كانالحاز ضعيفا فأبيحت الأخت لأخيها واشياء كثيرة وسع الله فيها فلما اتسع الحمل وكثرت الذرية حرم ذلك فى زمن بى اسرائيل وحرم السبت والشحوم والابل وأمور كثيرة وفرض عليهم خمسون صلاة وتوبة أحدهم بالقتل لنفسه وزالة النجاسة بقطع محلها إلى غير ذلك من التشديدات ثم جاء آخر الزمان فضعف الجسد وتل الجلد فلطف الله تعالى بعباده فأحلت عاليا تلك المحرمات وخففت الصلوات وقبلت النوبات

فقد ظهر أنالأحكام والشرائع بحسب اختلاف الزمان ومراعاة القرائن والسياسات الشرعية فلا تخرج عن اصول القواعد وليست بدعا عما جاهبه الشرع

الدعاوى بالتهم والعدوان



والمدعى عليه ينفسم إلى ثلاثة أقسام الأول أن يكون المدعى عليه بريىء ليس من أهل تلك التهمة كما لو كان رجلا صالحا مشهورا فهذا النولا لا تجوز عقوبته اتفاقا

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أغسطس 14, 2021 2:23 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705



الحكم بالاشاعة



وأما الرامى له بذلك فيعاقب صيانة لتسلط أهل الشر على أعراض الصلحاء البرآء ويؤيده ما فى شرح التجريد فى آخر متشابه القذف عن أبى حنيفة فيمن قال لغيره يالص يا فاسق فان كان من أهل الصلاح ولا يعرف بذلك فعلى القاذف بالتعزيز لأن الشين يلحقه

الثانى أن يكون متهما بالفجور كالسرقة وقطع الطريق والتقل والزنى وهذا القسم لا بد أن يستقصى عليهم بقدر تهمتهم وشهرتهم بذلك وربما كان بالضرب والحبس وبالحبس دون الضرب على قدر ما اشتهر عنهم قال ابن قيم الجوزية الحنبلى ما علمت أحدا من ائمة المسلمين يقول ان هذا المدعى عليه بهذه الدعاوى وما أشبهها يحلف ويرسل بلا حبس ولا غيره وليس تحليفه وإرساله مذهبا لأحد من الئمة الأربعة ولا غيرهم ولو حلفنا كل واجد منهم وأطلقناه وخلينا سبيله مع العلم باشهاره بالفساد فى الأرض وكثرة سرقاته وقنلا إنا لآ نأخذه إلا شاهدى عدل كان الفعل مخالفا للسياسة الشرعية ومن ظن أن الشرع تحليفه وإرساله فقد غلط غلطا فاحشا لنصوص رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا جماع المة ولأجل هذا الغلط الفاحش تجرى الولاة على مخالفة الشرع وتوهموا أن السياسة الشرعية قاصرة عن سياسة الحق ومصلحة الأمة فتعدوا حدود الله وخرجوا عن الشرع إلى أنواع من الظلم والبدع فى السياسة على وجه لا يجوز وسبب ذلك الجهل بالشريعة وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم أن من تمسك بالكتاب والسنة لن يضل وقد تقدم من افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على عقوبة المتهم وحبسه فهذا النوع من المتهمين يجوز ضربه وحبسه لما قام على ذلك من الدليل الشرعى

وفى فتاوى خير الدين الرملى سئل فى ذى صلاح ودين سرقت كتبه من حجرته الكائنة بمسجد له جار من المتهمين فغلب على ظنه أنه السارق لها فأخبر حاكم العرف الذى لم يعهد منه أحد بعنف عساه أن يتبين له الحال بالفراسة الصادقة هل عليه بذلك عتاب أم جناح أجباب ليس عليه بذلك جناح ولا عتاب لاسيما إذا كان حاكم العرف ليس بذى عنف وكان من ذوى الألباب ،والسياسة نوعان سياسة عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر فهى من الشرع علمها من علمها وجهلها من جهلها وقد صنف الناس فى السياسة الشرعية كتبا متعددة سوف يأتى معنا ذكرها وقد صرح فى البحر نقلا عن التحنيس فى المعروف بالسرقة إذا وجده رجل يذهب فى حاجته غير مشغول بالسرقة ليس له أن يقتله وله أن يأخذه وللامام أن يحبسه حتى يتوب لأن الحبس للزجر لتوبته مشروع

ومن هذا النوع ما فى الايضاح رجل دخل على رجل فى منزله فبادره صاحب المنزل فقتله وقال إنه داعر دخل على ليقتلنى فان كان الداخل معروفا بالدعارة لم يجب القصاص وإن لم يكن معروفا وجب وفىكتاب الاكراه لمحمد بن الحسن صاحب الامام قال محمد أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن ابراهيم فى الرجل يوجد قتيلا فى دار الرجل فيقول كابرئى على مالى فقتلته باليف أنه ينظر فى المقتول فان كان داعرا متهما بالسرقة بطل دمه وجعل عن القاتل ديته وإن كان لا يهتم بذلك قتله به وهذا قول أبى حنيفة

وقال بعضهم إن كان المدعى عليه متهما يمتحن بالسجن بقدر راى الامام وقال بعضهم إذا وجد عند المتهم بعض المتاع المسروق وادعى أنه اشتراه ولا بينه له فهو متهم بالسرقة ولا سبيل للمدعى إلا فيما فى يده ولو كان غير معروف بذلك وعلى السلطان حبسه والكشف عنه وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه حبس فى تعمة ، وإن كان معروفا بالسرقة فانه يطال حبسه حتى يقر وكتب عمر بن عبد العزيز رضى الله تعالى عنه أنه يحيس حتى يموت يعنى إذا لم يقر وبه قال لليث ووقع فى بعض الكتب فيمن سرف له متاع فاتهم رجلا معروفا بذلك بحبس لأن حبسه يصرف أذاه عن الناس إذا كان معروفا بذلك بتكرره منه مع اصراره على الانكار واتلافه أموال الناس فيجب ان يقبض عليه بالسجن وليس بعض الأوقات أولى بذلك من البعض مع تساوى حالة فيها

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أغسطس 19, 2021 12:28 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705

أصول التحقيق الجنائى

فى إقرار المكره




وقال فى فصل الاكراه من لسان الحكام وفى المحيط ، ومن المشايخ من قال بصحة الاقرار بالسرقة مكرها وعن الحسن بن زياد أنه يحل ضرب السارق حتى يقر وقال ما لم يقطع اللحم لا يظهر العظم

ومثله فى جميع الفتاوى وفى سياسات ابن قيم الجوزية ، معناه ادعى على شخص سرقة مال فأنكر وحفل له ثم ظهرمعه المسروق حلف المدعى وكانت يمينه أولى من يمين المدعى عليه ولو طلب من الوالى أن يضربه ليحضر باقى المشروق فله ذلك وفى غيره إذا رفع للقاضى رجل معروف بالسرقة والدعارة فاجعى عليه ذلك رحل بحبسة لاختيار ذلك فاقر فىالسجن بما ادعى عليه فذلك يلزمه وهذا الحبس خارج عن الاكراه قال فى شرح التجريد فى مثله ون خوف بضرب سوط أو حبس يوم حتى يقر فليس هذا باكراه قال محمد ليس فى هذا وقت ولكن ما يجىء منه الاغتمام البين لأن الناس متفاوتون فى ذلك قرب إنسان يغتم بحبس يوم والآخر لا يغتم لتفاوتهم فى الشرف والدناءة فيفو ذلك إلى رأى كل قاضى فى زمانه فينظر أن رأى أن ذلك إكره فوت عنه رضاه أبطله وإلا فلا قلت هذا يخالف ما فى المحيط فان كلامه صريح بأن الاقرار بالسرقة مكرها معتبر ولعل هذا قول البعض الآخر من المشاريخ هذا فى الأموال وأما لو أكرهه على الاقرار بحد أو قصاص فلا يجوز إقراره واختلف فيمن يتولى ضرب هذا المتهم وحبسه فقا لجماعة من أهل العلم لكان من الوالى والقاضى ضربه وحبسه وبه قال احمد بن حنبل وقال بعض الشافعية وجماعة من الحنابلة إنما ذلك للوالى دون القاضى إذ الضرب المشروع هو ضرب الحدود والتعزيزات وذلك إنما يكون بعد ثبوت أسبابها وتحققها فيتعلق ذلك بالقاضى وموضع ولاية الوالى المنع من الفساد فى الارض وقمع أهل الشر والعدون وذلك لن يمكت إلا بالعقوبة للمتهمين المعروفين بالاجرام والصحيح ان عموم الولايات وخصوصها يختلف بحسب العرب وليس له حد فى الشرع فولاية القضاء فى بعض البلاد وبعض الأوقات تتناول ما تتناوله ولاية الحرب وبالعكس وذلك بحسب العرف والتنصيص على العموم او الخصوص ( القسم الثالث ) أن يكون المتهم مجهول الحال عند الحاكم لا يعرف ببر ولا فجور فاذا ادعى عليه بتهمة فهذا يحبس حتى ينكشف حاله

الحبس الاحتياطى أو الحبس تحت التحقيق

كما فى القوانين الحديثة



هذا حكمه عند عامة علماء الاسلام والمنصوص عليه عند أكثر الآئمة انه يحبسه الوالى والقاضى

أنواع التعزيز فى قانون العقوبات

فى الشرع الاسلامى



وهو تأديب دون الحد يعنى ان كان ضربا وكما يكون بالضرب يكون بالصفع والحبس وعراك الاذن والكلام العنيف والنظر اليه بوجه عبوس والشتم بمالا يكون قذفا والقتل والنفى عن البلد واكثر الضرب خمسة وسبعون على المفتى به الا انه اشد من ضرب الحدود والتعيين مفوض إلى رأىالحاكم فلا يزيد على ما يراه زجرا ولا يقتصر على مالا يقع به الزجر وفى سياسات ابن قيم الجوزية وإذا كان على ترك واجب فانه يضرب مرة بعد مرة ويعاود عليه الضرب يوما بعد يوم حتى يؤدى الواجب وإن كان على جرم ماض فعل منه مقدار الحادة

التعزير بالقتل ان لم تندف المفسدة الا به



ويسوغ بالقتل اذا لم تتدفع المفسدة إلا به مثل قتل المفارق لجماعة المسلمين والداعى لغير كتاب الله وسنة ورسوله

قتل المفارق للجماعة وناكث البيعة



وفى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم إذا بويع الخليفتين فاقتلوا الآخر منهما وقال من جاءكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائنا من كان قلت وفى بعض الكتب عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال من راى من أميره شيئا يكرهه لفليصبر فانه ليس من أحد يفارق الحماعة شبرا فيموت غلا مات ميتة جاهليه

وفى كنز العباد فى فضائل الغزو والجهاد لأبى القاسم بن إقبال وروى عرفجة رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستكون هناق ومنات فمن أراد أن يفرق أمرهذه الأمة وهى جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان رواه مسلم وابو داود والنسائى الهنات جمع هنة وهى الخصلة من الشر دون الخير وعن عامر بن ربيعة رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وليس عليه طاعة مات ميتة جاهلية وإن خلعها من بعد عقدها فى عنقه لقى الله تبارك وتعالى ليس له حجة رواه احمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى وعن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أعطى بيعة ثم نكثها لقى الله تعالى وليست معه يمينه

قتل الكذاب اذا أفسد مفسدة عظيمة



وقتل النبى صلى الله عليه وسلم رجلا تعمذ الكذب وقال أرسلنى إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أحكم فى نسائكم واموالكم

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 22, 2021 10:31 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705



[b]

قتل من لم ينته عن المعصية بالحد



وسئل عمن لم ينته عن شرب الخمر فقال من لم ينته عنها فاقتلوه وأمر بقتل الذى تزوج امرأة أبيه وابعد الأئمة من التعزير بالقتل أبو حنيفة ومع ذلك يجوز التعزير به للمصلحة كفتل المكثر من اللواط وقتل القاتل بالمثقل

تعزير الجاسوس



ومالك يرى تعزير الجاسوس المسلم بالقتل ووافقه بعض أصحاب احمد ويرى هو أيضا وجماعة من أصحاب أحمد والشافعى قتل الداعين إلى البدعة وفى التنوير للامام قتل السارق سياسة وفى شرحه المسمى بالدار المختار لسعية فى الأرض بالفساد

أنواع العقوبات



ومن الحكم بالسياسة فى القضاء الاسلامى التعزير بالتشهير وهو ما يقوم به الآن عمليه النشر فى الجرائد والمثلة والنفى والابعاد والتجريد من الممتلكات لمن ثبت فسقه وقتل المستخف بشعائر الدين ومما إلى ذلك مما هو منصوص عنه فى سياسات ابن القيم وغيره

بعده
[/b]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أغسطس 24, 2021 2:17 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705


خطورة حرية التفكير فى العقائد على الدين والمجتمع

خطر محدق بالامة إن لم يتداركه رجال الاصلاح والقانون



وقد تبين مما قدمناه من أحكام الشريعة الاسلامية السمحة انها تفرض القتل والحبس والتعذيب والتغرير والتشيهر وما إلى ذلك من صنوف العقوبات على المرتد والملحد والزنديق والفاسقو والذى يمس كرامة الدين بأدنى شبهة والمتجاهر بالماصى والساعى فى تقويض دعائم الدين والأشخاص الذى يبثون العقائد الفاسدة فى نفوس البسطاء من الأمة ومن على شاكلة هؤلاء ورأيت أن الشرع الاسلامى قد قيد العقول وكم الأفواه وحطم الاقلام التى تفكر وتجول وتصول فى هذه الميادين ولم يدع لهم ايه حرية أو أية فرصة فى الخوض فى مثل ذلك ، إن الدين الاسلامى إنما قرر ذلك صوتا للمجتمع وحرصا على بقاء كيان حياة الأمم لأن الأمم لا تحيى إلا بالدين والدين عند الله الاسلام فالساعى فى تقويض دعائمة إنما يسعة لتقويض حياته وحياة الأمم .
وكيف يتصور الانسان أمة من الامم لا عقيدة لها بالله ولا باليوم الآخر ولا بالرسل المقربين ? انه لو صح ذلك لما بقى للشهوة قامع ، ولا للاهواء رادع ، ولكان العالم بركانا من الشر يقذف بالانسانية إلى هاوية الشقاء الابدى ، فالعقيدة الدينية وازع قوى لكبح جماعة النفس عن شهواتها ، زاجر عظيم يمنعها عن العدوان ظاهره وباطنه ، وحاسم صارم يمحو أثر الغدر ، ويستأصل شأفة التدليس والفتك بالارواح ونهب الاموال واسترقاق الأحرار لأنها تعد فعل ذلك نهاية الخسة وغاية الدناءة لاعائم الشرف ولو احق الشجاعة فضلا عن العقاب الزاجر فى العاجل والآجل ؛ فالملحدون إذا على أى شكل كانوا وبأى لون ظهرو هم صدمة شديدة على بناء الانسانية وصاعقة مجناحة لهيكل القومية ومفسدة عظيمة للذرية يفزع صداها الاجيال المقبلة ، فكم أماتوا من قلوب حية ، وكم غيروا من نفس طاهرة وكم أفسدوا من أخلاق ضعاف العقول من المسلمين شرقا وغربا ، وزعزعوا من عقيدتهم بما وسوسوا لهم عمدا وقصدا ، وساعدهم فى تلك الأزمنة على الخصوص إهمال التربية الدينية للأبناء حتى انطوت نفوسهم على كثير من الأخلاق الرديئة وتجردت من كثير من السجايا الكاملة التى كان عليها أبناء هذه الأمة اسلامية

هذا الزمان الذى كنا نحذره فيما يحدث كعب وابن مسعود
إن دام هذا ولم تحدث له غير لم يبك ميت ولم يفرح بمولود



فتبدلت شجاعتهم بالجبن ، وصلابتهم بالخور ، وجرئتهم بالخوف وصدقهم بالكذب وأمانتهم بالخيانة ، ووفاؤهم بالغدر وامتلات نفوسهم بالخبث ، وطوياتهم بالمكر والخديعة وأضحوا ذئابا فى زى الأدميين ووحوشا لكن على أهل الدين لأن الملاحدة استطاعوا أن يصوروا لهم أن كل كمال يدعوهم إليه أهل الدين فهو نقص وأن كل فضيلة زذيلة ، وخيلوا لهم صدق ما يزعمون بما يحدثونهم به منأنه لا حياة غير هذه الحياة ودعوتهم لما فيها من إطلاق العنان للشهورة محببة إلى النفوس وناهيك بمن يقول إن الطبيعة جعلت حق المأكل والمشرب والابضاع مباحا مشاعا بين الآكلين والشاربين والمباضعين ، بدون أدنى تخصيص ، فما الذى يحمل الانسان على حرمان نفسه من بضاع بنته وأمه وأخته وتركهن لغيره يتمتع بهن كيف شاء – ولماذا يقيد الانسان نفسه بسلاسل كثيرة من التكاليف العديدة مخالفا نظام الطبيعة العادل ولماذا يسد فى وجه رغبته أبواب اللذائد الطبيعية ، ويحرم نفسه من كثير من الخظوظ الفطرية ، مع أنه لا يمتاز عن سائر الحيوانات ، فعلا يقول هذا حلال وهذا حرام ، وإلام يقول هذا لائق وهذا غير لائق ? !

خذ مثلا الروسيون اليوم وحتى الذين لا يساهمون فى جمعية اللا خائفين من الله آرءهم ولا يشاطرونهم فى طريقهم – فأنهم لم يخلصوا من مضمارهم ومفاسدهم لأن الوهن قد تسرب إلى عقائدهم ، والانحلال قد سرى إلى أخلاقهم من حيث لا يشعرون ولولا أن العادة لها تأثير على النفوس لما سمعت عنهم أية فضيلة بل لو وجدتهم غرقى فى بحار الشهوات لا فضيلة تجمعهم ولا رذيلة تخلو منهم

وناهيك أن أكثر الناس مقلدون فى عقائدهم ، منقادون للعادة فى أخلاقهم ، واقل التشكيك وأدنى الشبه يكفى علة لزعزعة قواعج التقليد وضعضعه قوائم العادة

فوجد الملحدين فى كل امى كفيل بأن يدخل الفساد بين صفوفها ، والبوار فى أخلاقهما ، والنقص فى عقائدها ، ويجعل الفرد لا يدرى من أى باب يدهل الفساد على قلبه ولا من أية ناحية وضع حجاب الغقلة على فؤاده فيشيع بينهم ما حرم الله ورسله بلا تحرج ، وغن بقى كل منهم على ادعائه أنه يؤمن بالله أن لا حياة بعد هذه الحياة ، لسريان وباء الالحاد المهلك ، وطاعونه المجتاح
فماذا نقول بعد ذلك للملاحدة المجددين الذين ظهروا فى لباس المهذبين ودمموا ظواهرهم بألوان المحبين للوطن ، الراغبيين فى رفعة شأن امتهم حتى زعموا لنفسهم الزعامة ، وادعو لها القيادة صاروا يتشدقون بأن سعادتها فى دعوتهم وخيرها فى أيديهم فملا آنسواالضعف من جانبها بسطوا للخيانات بساطا جديدا ، وقتلوا أسبالهم كبرا وعلوا ولقبوا أنفسهم بالمجددين فكانوا بذلك شركاء اللص وقراناء الدجليين وعظمهم الدهلة وأكبرهم أنصاف المتعلمين واتخوهم هداة الوطن المرشدين وقالوا هم الشاقون لأمتهم طريق الحياة الصحيحة ،وهم معهم فى اطباق جهل وارتاق غباوة وفى أهب من دنس الرذائل ومسوك من قذر الذمائل

وإننى لقى خجل من ذكرهم ، يدافعنى الحياء عن رواية سيرهم وحكايتة أعمالهم ، يسعون فى اقتلاع أساس أمتهم لشهوة بطونهم ويجهدون أنفسهم لكن لملء حيوبهم ، ويقطعون روابط أمتهم لحسو معدهم ويفكرون بكن فى الحال التى يسدتهمهم : ليس فى وسع القلم إن يتحرك فى هذا المجال لشين ، فيه وما بقى من أوصافهم لا يخفى على كل ذى لباب ومنأين لمنكر الجزءا أن يكف نفسه عن خيانة أو يتربع بها عن كذب وغدر وطلق وغش وغيرها من مذموم الفعال وأىحامل يحمله على المعاونة والمرحمةوعلو الهمة والمروءة ، وما اليها من الأخلاق الكريمة التى لا غنى لطيب حياة المجتمع عنها

إلا وإن كثيرا من الناس قد غرتهم نعومة لمس هذه الأفاعى ، وراقهم رقط جلودها ، وانتظام الرقش فيها ، فانخدع لهم بما التبس عليه من أمرهم ، فصار يتمدح بزخرف قولهم ، ويتشدق بمموه اباطليهم ، ويقلدهم فى لسانتهن ؛ ويتخيل أن منهم من يكون رجل همة غوثا عند الضيق ، وعونا فى الشدة وموصعا للأسرار حيث فقد الناصح وعز الأمين ، ولعمرى أن ذلك الغر واقع فى خاوية الشقاء الأبدى يبكى عليه الاصدقاء والأهلون ؛ حسبى ما ذكرته ( أنظر سهام الدين المارقة وغيره )

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أغسطس 25, 2021 1:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705



واجب الدول الاسلامية التى تسير على مبادىء الاسلام

أن تمحو من قوانيها إطلاق التفكير وحرية العقائد



فواجب الدول الاسلامية التى تسير علىمبادىء ذلك الدين القيم أن تمحو من وقوانيتها ما يسمونه إطلاق التفكير وحرية العقائد وإن كانت ولا بد فاعله فميادين التفكير فى غير هذه النواحى متسعه

إذ قد تقرر علما وتجربة أن منح هذه الحرية وإطلاق العقول تفكر فى العقائد مما قد يزل به الشخص ويبلغ به الهاوية من حيث لا يشعر – وهذا ما قد رأيناه وشاهدناه فى هذه الأزمان ، واحسبك أيها المسلم تعرف ذلك وفى غنية عن التفصيل


القضاء الاسلامى

ومواقفه المحمودة فى الضرب على أيدى الملحدين



وقد نتج من جراء هذهالمنحة الخاسئة والفكرة الخاطئة أن انتشر الالحاد والملحدين – لا بل أقول أظلنا زمان رأينا فيه من ينكرون وجود الله ويقول فيه ما يقولون تعال الله عما يقولون علوا كبيرا حتى أن هذه الفكرة لم ينفرد بها الرجال وحسب بل سرت إلى الأوانس والأمر أعظم مما يذكر ولله عاقبة الأمور – ونضر الله وجه القضاء الأسلامى السالف فها أنت قد رأيت ما تلى عليك – واسمع أزيدك هنا بيانا آخر .

قانون الاسلام العسكرى فى قتال المرتدين



يوجب الاسلام قتال المارقين والمرتدين عن الاسلام قتالا لا هوادة فيه إن لم يتوبوا فان أصروا فيما على المسلمين من سبيل فى قتالهم لاعلاء كلمة الله وقد جاء عنه فى قانون الاسلام العسكرى ، إذا حكم باسلام قوم ثم ارتدوا عن دين الاسلام إلى أبى دين خالفه لم يجز إقرارهم عليه لآن الاقرار بالحكم يوجب التزام أحكامه ، ثم لا يخلو حال أهل الردة من أمرين أحدهما أن يكونوا فى درا الاسلام أفرادا لم يتحيزوا بدار يمتنعون بها عنه ويتميزون عن المسلمين فيها ،الثانى أن ينحازوا إلى دار ينفردون بها عن المسلمين حتى يصبروا فيها ممتنعين ، فان كانوا فى دار الاسلام منفردين فلا حاجة لقتالهم لدخولهم تحت القدرة بل يجب ان يأخذهم بالتوبة مما دخلوا فيه من الباطل ، فان تابوا قبلت توبتهم وأجرى عليهم أحكام الاسلام : ومن اقام منهم على زدته وجب قتله رجلا كان أو امرأة لقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه واختلف العلماء فى كيفية قتل المرتد والوقت الذى يقتل فيه ؛ فمنهم من قال يقتل فى الحال لأن حق الله إذا وجب لا يجوز تأخيره ، ومنهم من قال يؤجل ثلاثة أيام لان الامام على بن أبى طالب رضى الله عنه نظر المستورد العحلى بالردة : ثلاثة أيام ثم قتله بعد ذلك ، ويقتل ضربا بالخشب وغذا قتل لم يغسل ولم يكفن ولم يصل عليه ولا يدفن فى مقابر المسلمين ويكون ماله فيتا إلى بيت مال المسلمين ، وأما إذا انحاز أهل الردة إلى دار ينفردون بها عن المسلمين حتى صاروا فيها ممتعين وجب قتالهم على ردتهم ، ويجرى على قتالهم حكم قتال أهل الحرب فى جواز قتلهم غرة وبياتا ومقيلين ومدبرين ،ومن اسر منهم جاز قتله ولا يجوز استرقاقه وإذ أغنمت أموالهم لم تقسم بين الغانمين بل يكون مال من قتل منهم فيتا لبيت المال ومال من لا يقتل موقوفا على إسلامه إن عاد إلى الأسلام رد عليه ماله

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 29, 2021 10:43 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705


عقوبة المارقين والملحدين

فى الاسلام



كذلك إذا خرجت طائفة من المؤمنين وخالفوا رأى الجماعة وأنفردوا عنهم وخرجوا عن قبضة الامام الاعظم وتجبزوا وامتنعوا بمنعة وجب قتلهم بعد أن يذرهم ويسألهم ما ينقمون لان الامام على رضى الله عنه بعث عبد الله بن العباس إلى الخوارد فسألهمما ينقمون منه ثم يؤخزهم وينظرهم فان رجعوا إلى الطاعة كف عنهم ون أبو قاتلهم لقوله تعالى (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ ) وقوله (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ) وقاتل أبو بكر الصديق رضى الله عنه مانع الزكاة وقاتل على رضى الله عنه الخوارج بالهذاوان وقاتل معاوية بصفين واختلف فى كيفية قتالهم قيقول صاحب المنهج المسلوك ن واعلم أن قتالهم يخالف قتال المشركين من تسعة أوجه أحدها لا يهجم عليهم غرة ولا بيانا ويجوز ذلك فى قتال المشركين – الثانى أن يقصد بقتلهم ردهم وردعهم ورجوعهم إلى الحى ولا يعتمد إلى قتلعم – الثالث يقاتلهم مقبلين ويكف عنهم مذبرين – الرابع أن لا يجهز على جريحهم = الخامس ألا يتقل أسراهم – السادس أن لا يغنم أموالهم ولا يسبى ذراريهم – السابع أن لا يستعين على قتالهم بمشرك معاهد ولا ذمى – الثامن أن لا يهادتهم إلى مدة ولا يوادعهم على مال فان هادنهم إلى مدة لم يلزم فان ضعف عن قتالهم انتظر بهم القوة عليهم وإن وادعهم على مال بطلت الموادعة ؛ ثم ينظر فى المال فان كان من صدقاتهم وخراجهم لمن يزده عليهم وإن كان من خالص الأموال رد اليهم ولا يجوز أنيتملكه عليهم - التاسع أن لا ينصب عليهم العربات والمنجنيقات ولا يحرق عليهم المساكن ولا يقطع أشجارهم لأن دار الاسلام تمنع من كل ذلن ، بخلاف قتال المشركين فان أحاطوا بأهل العدوان وخافوا منهم الاصطلام جاز أن يدفعوا عنهم ما استطاعوا من قتل ونصب المنجنيقات عليهم وحرقهم بالناس وغير ذلك لأن المسلم إذا أصابه ضرر بحيث لا يندفع إلا بقتل من قصده جاز له الدفع بالقتل ، ولا يجوز أن ينتفع بدوابهم ولا أسلحتهم ولا يستعان بها فى قتالهم ، وقال أبو حنيفة رحمه الله لا يجوز ذلك


بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 29, 2021 12:51 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705


قتال أهل الفساد والبغى والمتجاهرين بالمعاصى



جاء فى المنهج إن اجتمعت طائفة من أهل الفساد على شهر السلاح وقطع الطريق وأخذ الأموال وقتل النفوس ومنع السبيل فهم المحاربون الذين قال الله تعالى فى - إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ – قال الشافعى رضى الله عنه . من قتل منهم وأخذ المال قتل وصلب بعد قتله ، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب ؛ ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، ومن لم يقتل ولم يأخذ المال ولكنه أرهب وأخاف السبيل عذر بالحبس وهو النفى من الارض : وقال مالك رضى الله عنه من كان ذا رأى وتدبير قتل ، ومن كان ذا بطش وقوة عذر وحبس ، واعلم أن قتال قطاع الطريق كقتال اهل البغى فى عامة أحوالهم ويخالفه فى خمسة أوجه ، أحدها يجوز قتالهم مدبرين ومقبلين بخلاف قتال أهل البفى ، الثانى يجوز أن يعمد إلى قتل من قتل منهم فى حال الحرب بخلاف قتال اهل البغى ، والثالث أنهم يؤخذون بما استهلكوه من دم أو مال فى الحرب وغيرها بخلاف أهل البغى – الرابع أن يجوز حبس من أسر منهم ليعلم براءة حالهم من غير خلاف بخلاف أخل البغة – الخامس أن ما جبوه من الخراج والصدقات يكون كالمأخوذ من وجه الغضب والنهب لا يسقط عن أهل الخراد والصدقات ويكون غرمه مصتحقا عليهم لمن أخذوه منهم بخلاف أهل البغة

القضاء والسياسة فى عصر النبوة



من ذهب فى التاريخ إلى الوقوف على حالة العرب النفسية قبل ان تطلع عليهم شمس الاسلام أوحين امادأت ترمى بأشعتها فى قلوبهم ؛ وجد طباعهم كانت تأبى لهم أن يخضعوا لسلطان او يدهلوا تحت نظام ، كما قال النعمان يصفهم لسكرى ( وإنه إنما يكون فى المملكة العظيمة أهل بيت واحد يعرف فضلهم على سائر غيرهم فيلقون اليهم أمورهم وينقادون اليهم بأزمتهم ؛ وأماالعرب فان ذلك كثير فيهم حتى لقد حاولوا أن يكونوا ملوكا أجمعين )

ومما ينبهك على ما ملأ نفوسهم من الغلو فى العظمة والتنافس فى السيادة كثرة ما ككان ينعقد بينهم من المفاخرات والمنافرات ثم ماتراه فى أشعارهم من الفخر والحماسة ، ولشدة ما يصف به الرجل نفسه من الحول والقوة وعزة القبيلة يخيل اليك أنه ملك يجر وراءه جيشا عرمرما

تجد هذه الروح سارية فى نفس كل من له مكانة فى قومه حتى أن الرجل لا ينال شيئا من الرياسة فى قومه إلا بالاحسان والكرم ولين الجانب ومناصرتهم ولو فى الباطل ، ولا يكاد يبسط يده لكفهم عن الظلم وعقابهم على عمل منكر ، مخافة أن ينفضوا من حوله ويضربوا برياسته فى وجهه

قضت حكمة مبدع الكون ان يطلع هلال الاسلام بين هؤلاء الأقوام الذين حاولا أن يكونو ملوكا أجمعين وقضت سنته أن لا تنسلخ الأمم طبائعها دفعة فكان من مقتضى حكمته أن يأخذهم الديم الحق إلى هدايته ويبين لهم قوانينه على طريق المطاولة والتدريج ، فاتحهم بالدعوة إلى التوحيد ومكارم الأخلاق وبعض العبادات ، ولما أنسو بشىء من الأوامر والنظم الدينية طفق ينتقل بهم فى أحكام المعاملات والجنايات والسياسات ، ويشرع لهم فى خلال ذلك اصولا تضم بين جوانحا أحكام جزئيات لا يحيط بها حساب ؛ حتى نزل قوله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) ومن الحقائق التى كمل بها الدين وتمت بها النعمة رسم خطة القضاء والارشاد إلى مبادئه السامية

فالقضاء تطبيق الأحكام على الوقائع الجزئية ، وأحكام الوقائع قد قررتها الشريعة إما بتفضيل كحدى السرقة والزنا وإما بعرضها فى ضمن أصول كلية ككثير من الأحكام القائمة على رعاية العرف أو المصالح المرسلة ، على ما ذكرنا فيما مضى وما سوف نذكر مستقبلا

وأما تطبيق الأحكام قيرجع النظر فيه إلى مبادىء يتوقف عليها حفظ الحقوق ولا يخرج الحكم فى قالب العدل إلا برعايتها كالاستناد إلى البينات وضرب الآجال لاقامتها ؛ ووراء هذا المبادىء نظم ترجع إلى تسهيل وسائل النظر والاحتياط فى ضبكها أو إصدار الحكم على وجه أدل على إنصاف القاضى وأدعى لرضى المحكون عليه ، كتسجيل أقوال المتداعيين او الشهود فى محاضر وتقرير الحكم ببيان مستنداته الشرعية وإخراج نسخة منه لمن يستحقها

أما المبادىء التى هى كالاركان للعدل فى القضية فلتجدتها قائمة فى دلائل الشريعة دون أن تشذ منها كبيرة أو صغيرة

وأما النظم الزائدة على ما يعد ركنا للعدالة فذلك يجىء على حسب ما يقتضيه حال الزمان والمكان ؛ ولهذا وكله الشارع الحكيم الى اجتهاد القائم على منصب القضاء فينصرف فيه على ما يوافق المصلحة ، وعلى هذا المنهج سار العلماء الذين أسلموا قلوبهم للحق فاستنبطوا للقضاء بعض نظم اقتضاها حال عصرهم كضم بعض أهل العلم إلى مجلس القضاء بحيث لا ينفرد القاضى بحكم دونهم ، كما فعل امير المسلمين على ابن يوسف بن تاشفين فانه ( كان غذا ولى أحد قضاته كان فيما يعهد اليه ألا يقطع أمرأ ولا يبت حكومة فى صغير من الأمور ولا كبير إلا بمحضر أربعة من الفقهاء

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين أغسطس 30, 2021 1:37 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705

امتياز قضاء حضرة النبى صلى الله عليه وسلم

عن قضاء العرب قبل الاسلام



لا يرتاب مسلم فى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتول فصل القضايا بين الناس من تلقاء نفسه ، وإنما هو منصب استعده بوحى إليهى ، قال تعالى ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله اليك ) فناط بعهدته فصل القضايا ثم وضع فى أعناق الأمة فريضة التسليم لقضائه فقال تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )

فيمتاز قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القضاء الذى وجد عند العرب قبل الاسلام بأن ولايته قامت على وحى يوحى ، وأن التسليم له والاعتقاد بحكمته من شرائط الايمان بالله .

عنـــــاية الاســــــــــــــلام

بوسائل العمران وأركان الدولة



عنى الاسلام بوسائل العمران وأركان الدولة وبالأخرى مقام الفصل فيما شجر بين الناس ، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يترك قوما دخلوا فى الاسلام إلا أمر عليهم من يسوسهم باحكام شريعته

وقد عرفنا فى تاريخ عهد النبوة ان النبى صلى الله عليه وسلم قد يقلد شخصا الامارة ويكون له النظر فى الحكم بين الناس وتعليمهم شرائع الاسلام وقبض صدقاتهم وغير ذلك مما يتولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان حاضرا

قال الحافط ابن تيمية فى منهاج السنة ( كان النبى صلى الله عليه وسلم يستخلف فى حياته على كل ما غاب عنه فيولى الأمراء على السرايا يصلون بهم ويجاهدون بهم ويسوسوتهم ويؤمر أمرا على الأمصار كما امر عتاب بن أسيد على مكة ... وكما كان يستعمل عمالا على الصدقة فيقبضونها ممن تجب عليه ويبعطونها لم تحل له : -

ويقول ابن حزم فى كتاب الفصل فى الملل والنحل ( وقد وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قلدا النواحى وصرف تنفيذ جميع الأحكام التىتنفذها الآئمة إلى قوم كان غيرهم أفضل منهم ، فاستعمل على أعمال اليمن معاذ بن جبل وأبا موسى وخالد بن الوليد .. )

ويقول الحافظ بن حجر فلو الأخبار طافحة بأن أهل كل بلد كانوا يتحاكمون إلى الذى أمر عليهم

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 186 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 6, 7, 8, 9, 10, 11, 12, 13  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط