موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 50 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة مايو 01, 2020 2:28 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يونيو 08, 2010 4:09 am
مشاركات: 889
بارك الله فيكم الأخت الفاضلة molhma
تسجيل حضور ومتابعة

_________________
قليل لمدح المصطفى الخط بالذهب
على ورق من خط أحسن من كتب
وأن تنهض الأشراف عند سماعـه
قياما صفوفا أو جثيا علـى الركـب


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة مايو 01, 2020 5:32 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32031
أكرمكم الله و أعزكم أخي الكريم الفاضل مريد السنة وشرفني مروركم العطر حفظكم الله

________________________________


الأمير والدرويش - ترانيم صوفية
أحمد بهجت
************* **************

.. جذبه الحق إليه .. كانت مملكة الروح التي إهتدي
إليها تضيء قلبه بنور جديد ، وراحت كل أنوار الدنيا تتساقط أمام
عينيه وتكشف عن مآلها للخراب والإندثار ..

(3)
ضحك الأمير وألقي قطعة من اللحم إلى الكلب ..
هز الكلب ذيله ولكنه لم ينهض من مكانه .. إتسعت دهشة الأمير
سأل الدرويش - لماذا لا يأكل الكلب .. هل هو مريض .
قال الدرويش : ليس مريضاً ، ولكنه يجيبك على سؤالك الخاص
تحرك الدرويش واتجه نحو الكلب وقال يخاطبه ـ لقد ترجمت شعورك
لصاحب القصر ، تستطيع الآن أن تأكل قطعة اللحم ولو من باب
المجاملة .. نحن ضيوف ويجب ألا نحرج مضيفنا ..
نهض الكلب متثاقلا ثم شم قطعة اللحم ثم وضع يديه عليها وإقترب
منها بفمه .
ضحك الأمير على مشهد الكلب إلى الحد الذي إختل فيه توازنه ومال
على جنبه وسقط بين الحشايا وهو يضحك ..
همس قائد الجند لقائد الحرس : لا أدري ما الذي يجده الأمير من
هذا العبث .. هذا درويش افاق ولعله من الحواة وقد درب
كلبه على أداء هذا الدور ...
قال قائد الحرس : لست مشغولا بالكلب ، إنها يشغلني امر الأمير ،
من يدرينا أن هذا الدرويش ليس رسول شر من عدونا ، ولعله يسحب
خنجراً من ثيابه ويغمده في صدر الأمير .. سوف نرى من المسئول عن
تسلله إلى القمر -
واثار سلوك الكلب مع قطعة اللحم تعليقات متباينة من الحاضرين ،

أخيراً عثر الأمير على كائن يعشقه دون أن يدرى أنه امير .. دخلت
الجارية تصب الشراب فشاهدت الكلب فتحولت إلى ما يشبه تمثالاً جمد
في مكانه .. نظر الأمير وحدج الجارية
بغضب وسألها بعنف مفاجئ : لماذا تتباطئين؟

قالت الجارية وجسدها كله ينتفض : الكلب يا مولاي .
قال الأمير : مابال الكلب ..
لم تعرف الجارية ماذا تقول من فرط خوفها فتمتمت
وهي تشير إلى الكلب ـ أن رائحته تزكم الأنوف .. ضحك الأمير من
قلبه ومال على الكلب وقرب انفه من رأس الكلب وراح يشمه ، عاد
يعتدل في مجلسه وسأل الدرويش : متى كانت المرة الأخيرة التي استحم
فيها الكلب ..
قال الدرويش وهو يفكر قليلاً : كان ذلك في الهند .. منذ ثلاثة سنوات
قال الأمير : ليستحم الكلب الآن ... هنا .. بيننا...
صمت الحاضرون تماما"، وأصدر الأمير مجموعة من الأوامر
المتلاحقة . قال :
احضروا الصابون المعطر الذي استخدمه لنغسله به . هذا الكلب ضيفنا
الليلة ، ومن حق الضيف أن يعامل كأهل الدار
قفز الكلب من حوض الماء وسار خطوتين في القاعة ثم وقف وهز
نفسه يميناً ويساراً بسرعة متلاحقة فتخلص من معظم المياه على جسده
.. وتطاير رذاذ الماء على الجالسين جميعاً ..
تساءل المفتي - وكان ضريرا- ماذا يحدث .. هل تمطر الدنيا ..
مال تابعه عليه وهمس في اذنه أن الكلب قد هز نفسه ونطر ما عليه
من مياه فأغرق الجالسين جميعا..
زعق المفتي وهو في مكانة : وقال هذه نجاسة .. لقد نجسنا الكلب جميعاً
.. ماذا نفعل الآن ...
توقف الأمير عن الضحك وقطب ..
قال المفتي متداركاً ـ الكلاب عند المالكية لا تنجس ، مادام سؤرها
بعيداً عنا ..
تحول الأمير فجاة و قال بصوت نافذ الصبر : ماذا بعد
تصور المفتي أن الأمير يسأله فقال ـ ليس بعد ذلك شيء سوى
الإستحمام والتطهر
قال الأمير : بمن نبدأ
قال الوزير - محاولا مجاراة الأمير في عبثه ـ ليستحم الدرويش ..


ألتفت الأمير إلى الدروش وسأله : ماذا تقول في هذا الراي ..

تحرك الدرويش يواجه الأمير وقال بهدوء، ناعم آثار خوف الأمير

- أراكم تحاولون تعريتي والسخرية مني .. لا بأس .. لقد بدأتم بالشر .. وأصبح من حقي ان أرد عليكم واحداً واحداً .. ولنبدأ

يتبع










_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت مايو 02, 2020 4:56 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32031
(4) الأمير والدرويش - ترانيم صوفية
أحمد بهجت
************* **************




قال الدرويش
لقد بدأتم بالشر .. وأصبح من حقي ان أرد عليكم واحداً واحداً .. ولنبدأ
بكبيركم هذا أو اميركم .. إن الملل والسآمة يعذبانه ، إن الملل ينسدل
عليه كالستار
هذا الأمير الضجر يري حلماً يتكرر في منامه كل ليلة ، حلماً لوجه ما .. هل
استطرد .
نظر الدرويش في وجه الأمير ..
كان وجه الأمير ممتقعاً كان أحداً قد طعنه في قلبه .. إجتاحت
الأمير موجة من الحزن الداخلي واشار
بيده إلى الدرويش أن يصمت .. واستدار الدرويش واتجه نحو
الوزير..
سار الدرويش خطوتين ووقف أمام الوزير .. قال وهو يبتسم:
سوف اتحدث بالأشارت والتلميح بدلاً من التصريح .. والآن من اين نبدأ
.. هل نبدأ من الرسالة التي وصلتك من ثلاثة أيام ، أم أتحدث عن
الصندوق الذي يضم الرسالة ، وهو صديق لا يغادر مفتاحه جيبك
حتى في نومك .. هل استطرد ..!!؟

اصفر وجه الوزير واسقط في يده ، سأل نفسه كيف عرف الدرويش
بأمر الرسالة . إن الرسالة من اعداء الأمير ، وهو متواطىء معهم ،
كيف عرف الدرويش هذا السر؟ إن أفضل ما يفعله أن يغمد خنجره
في صدر الدرويش ، تسللت يده إلى سلاحه ولكن الدرويش إبتعد عنه
ومضى نحو القاضي ..
وقال يخاطب القاضي : زارك بالأمس ضيف .. دار بينكما حوار
طويل ، نسي الضيف بعده كيساً صغيراً تحت الحشية التي كان يجلس
فوقها .. وكان الكيس يصدر عنه رنين إذا تحرك ..
ترك الدرويش القاضي والتفت إلى قائد الجند ومضى يحدثه حديثاً
غامضاً لا يفهمه من الحاضرين سوى المقصود به ، وكان يأتي إلى مرحلة
معينه في الحديث ويسأل : هل أستمر أم أتوقف .. وكانت نظرات
المستمع إليه تتوسل إليه أن يتوقف ..
وهكذا تحدث الدرويش مع قائد الحرس ، ومع المفتي ، وراح
يداعب كل واحد بقسوة مستترة ولا يتركه الا محتبس الأنفاس ممتقع
الوجه .. وكان الأمير يرقب ما يجري دون أن يعلق بشيء عليه ..
كان الأمير ذاته مذهولاً من كلمات الدرويش معه عن السأم وعن
الحلم الذي يتكرر في منامه ... كيف يعرف الدرويش حلما لم يفش سره
لمخلوق منذ أن حدث .. أي قوة يملكها الدروش .. اي قوة غامضة
ورهيبة في نفس الوقت .
تمالك الأمير اعصابه وتقدم نحو الدرويش وقال له ـ دعك منهم ايها
الدرويش المبارك .. حدثني أنا .. كيف عرفت ما عرفته .
تجاهل الدرويش سؤال الأمير وسأل سؤالاً طائراً للحاضرين جميعاً
، قال : صاحب هذا القصر .. هل هو حر ، أم عبد ؟
قال الوزير غاضباً : حرا أيها الدرويش ..
قال الدرويش غاضباً : هذا ما رجحته .. يستحيل أن يكون هذا
سلوك عبد... قال الدرويش كلمته وخرج من حيث جاء ، واندفع
الأمير وراءه ، وقالت الجارية .
خرج الأمير حافياً وراء الدرويش .!!


يتبع






_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين مايو 04, 2020 3:13 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32031

الأمير والدرويش - ترانيم صوفية
أحمد بهجت
************* **************


(5)
إخترق الدرويش خليفة القصر وشق طريقه نحو الفناء الخارجي
الذي ينتهي بأسوار القصر ، وأسرع الأمير ليدركه ، قال الأمير
حانقا : لماذا تسرع أيها الدرويش الطيب ، إنتظرني حتي الحق بك ..
قال الدرويش
.ماذا تبغي .. قال الأمير : ابغي الصحبة ..
قال الدرويش : حياتنا قاسية ولن تحتمل ..
قال الأمير : أنت لا تعرفني
رد الدرويش باستهانة : انت وشأنك .. ثم استدار وسار وانطلق
وراءه الأمير ..
سأله الأمير : كيف عرفت بأمر الحلم الذي يتراءى لي في المنام ،
وكيف تعرف بأمر الوزير والقاضي .. وبما حدثت المفتي ..؟
قال الدرويش وهو يقطب : المعرفة انواع ، والمؤمن ينظر بنور الله ،
، و كان الكلب
يتظرهما وهو يهز ذيله ، نبح الكلب حين ظهر واحد من ضباط الحرس
وهو يحمل عباءة الأمير وسيفه ونعله .. أخذ الأمير عباءته وسيفه ونسي
نعله ,, اسرع وراء الدرويش وقال للضابط ـ لا اريد حراسة معي ..
عودوا إلى القصر ..
كان الكلب يسير أمام الأمير وخلف الدرويش ، وكان يلتفت كل
لحظتين للأمير ليطمئن على سيره معهما ، كان الدرويش يسبق الأمير
فأسرع الأمير حتى وصل إلى الدرويش وسار جواره .. .
قال الأمير : في عقلي اسئلة كثيرة ابحث عن اجابات لها .. هل
أنتظر منك العون .
قال الدرويش : انت تبحث أكثر مما ينبغي ، ونتيجة لبحثك هذا
فلن تعثر على شيء ..
سأله الأمير : كيف يكون البحث مدعاة للفشل ؟ |
قال الدرويش : عندما يبحث الإنسان عن شيء ما ، فإنه لا يرى
عادة إلا ما يبحث عنه ، وهذا يعني عجزه عن رؤية شيء آخر ، ولقد
يكون جواب السؤال كامناً في هذا الشيء الآخر ،،
قال الأمير : لست أفهمك .
قال الدرويش : أن الباحث عن شيء يفكر في الشيء الذي يبحث
عنه ، أن له هدفاً .. وهو أسير هذا الهدف ، البحث معناه ان يكون
لك هدف ، أما العثور فمعناه أن يكون الانسان حراً ، أن يكون متلقياً
.. ألا يكون له هدف .. أن سعك نحو الهدف وتثبيت عينيك عليه
جعلك لا تبصر ما يجري تحت أنفك .. هل فهمتي.
قال الأمير : بل ازددت حيرة ..
سأل الدرويش : لماذا تزداد حيرة ..
قال الأمير : سألتني في القصر عن صاحب القصر ، هل هو حر أم
عبد ، قلنا لك أنه حر فغضبت ، ولكنك الآن تدعو إلى الحرية وتقول أنه
بدونها لا يعثر الإنسان على شيء
قال الدرويش : أنت تخلط أيها الأمير .. كنت أسألك في القصر
عن موقفك مع الله ، هل أنت حر مع الله أم عبد معه ، قلت أنك حر
مع الله ، ولهذا فلست حراً مع نفسك.. إنما أنت عبدا لها ، وعبد
النفس لايعثر على شيء
صمت الأمير قليلا وعاد يسأل : لو كنت عبداً مع الله فهل أكون حراً
مع نفسي.
قال الدرويش : نعم . ، الحرية مع الله حجاب نعوذ بالله منه .
فكر الأمير فيما يقوله الدرويش وسار صامتاً .. إن إحساساً جديداً
يولد في نفسه ..
وبدت له الحياة مجموعة من الخطوط العبثية التي تلتقي وتفترق دون
معني ظاهر ،
عشرات الأسئلة تتدافع في رأسه .. ظل الدرويش يسير حتى خرج من
المدينة ، ووصلا إلى منطقة المقابر ..و كان الكلب يتقدمهما

يتبع










_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء مايو 05, 2020 5:35 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32031

الأمير والدرويش - ترانيم صوفية
أحمد بهجت
************* **************
(6)

لاحظ الأمير أن الدرويش يخترق منطقة المقابر ، توقف وسأل : لماذا
تخترق طريق المقابر ..
قال الدرويش : هل يحس الأمير بالخوف؟
قال الأمير : ليس الخوف ما أحسه .. أنما هو الإنقباض .. دعنا
نسير في طريق أخر ..
قال الدرويش : نحن في طريقنا إلى الجبل ، وطريق الجبل يمر
بالمقابر ... إشتد البرد فلف الأمير عباءته على جسده وخبأ سيفه تحتها
وأمسكه بيده اليسرى ومضي يوسع خطواته ليلحق بالدرويش ..
قال الأمير وهو يسير جوار الدرويش : لقد فاتتني أشياء كثيرة ..
قال الدرويش :

كل ما فاتك من الله سوى الله يسير ،
وكل حظ لك من الله سوى الله قليل ....

مضي الأمير يتدبر معنى العبارة في ذهنه ، حتى إذا وعاها تمتم من
بين شفتيه :

إن حظي قليل في الدنيا طبقا لعبارتك .....

قال الدريش : هذا صحيح .. أنت رجل عظيم البؤس رغم أنك
أمير المدائن السبع ..

عبر الأمير والدرويش منطقة المقابر الموحشة ، واشتد البرد وضاق الطريق وظهر الجبل شامخاً مثل كتلة من السواد .. احس الأمير
بالرهبة، ولكه سار وراء الدرويش والكلب وهما يصعدان الجبل ،
أدهشه ان يرى الدرويش والكلب طريقهما وسط هذا الظلام الحالك ..
تعثر الأمير وهو يصعد الجبل ، واضطر ان يستخدم سيفه كعصا يتوكأ عليها للصعود ، واكتشف أنه يسير حافياً على صخور الجبل الحادة التي
ادمت قدمه ..
توقف الكلب فجأه ونبح .. وجاء من جرف الظلمة صوت يسأل
من هناك ؟
قال الدرويش : دراويش يسكنون في الجبل .. قال الصوت
.سيروا اذن سالمين ..
سأل الأمير همسا: من هؤلاء ..؟
قال الدرويش : هؤلاء لصوص المقابر وهم يسكنون في الجبل ..
سأل الأمير مندهشاً . ماذا يسرقون من المقابر ؟
قال الدرويش : الأكفان .. الأسنان الذهب .. شواهد القبور
الرخامية .. اي شيء يجدونه ...
سأل الأمير : أين شرطة المدينة ..
قال الدرويش :- انهم يحرسون قصرك ..
عاد الأمير يسأل : لماذا لا يحرسون المدنية والمقابر ؟
قال الدرويش : تركوا مهمة الحراسة للصوص ، وهم يتقاسمون
معهم ما يسرقونه ...
سأل الأمير غاضباً : هل وصل الفساد في المملكة لهذا الحد؟
قال الدرويش : بل تجاوزه ..
سأل الأمير نفسه : كيف لم يبلغني ذلك ؟

يتبع








_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مايو 06, 2020 4:50 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32031

الأمير والدرويش - ترانيم صوفية
أحمد بهجت
************* **************
(7)


قال الدرويش : لقد أقامت بطانتك حولك أكثر من حجاب ، لم
تعد ترى إلا ما يقولونه لك ، وهو كذب ، ولم تعد تسمع إلا ما يعرفون
أنك تحب أن تسمعه ،، وهو كذب .. لقد حاصرتك الأكاذيب مثل
بحر عظيم .
صعد الدرويش ومضى الأمير يصعد وراءه ..
كان الطريق يزداد وعورة كلما اوغلا في السير ، وكان الكلب يتقدمهما
وهو يتشمم الأرض أحياناً ، ويزيح بيده التراب ويتشمم ثم يعاود السير
.. وبدت الرحلة للأمير وكأنها لا تريد أن تنتهي ..
كان البرد يزداد شدة كلما صعدا في الجبل .. ولكن الحركة المتتابعة
للأمير جعلته لا يحس بالبرد .. إنه يتصبب عرقاً الآن ، وهو يقاوم لآخر
قطرة في إرادته .. حين أحس الأمير أنه لم يعد قادراً على الصعود توقف
وتوقف الدرويش وقال له ـ لقد وصلنا أخيراً إلى كهفنا الذي ننام فيه الليلة ..

نظر الأمير حوله يبحث عن الكهف فلم يميز سوى بقع من
الظلمة.. فسأل الدرويش : أين الكهف ؟..
قال الدرويش : إنتظر حتى نشعل النار وسوف تراه .. أسرع
الدرويش يخطو في الظلام حيث اختفى .. ويبقى الأمير وحده واقفاً مع الكلب .
إنتظر الأمير طويلاً فلما استبطأ الدرويش جلس على الأرض ..
وربض الكلب امامه وهو يهز ذيله .. مد الأمير يده وراح يربت علي رأس الكلب ... ثم قرب رأسه منه وتشممه وقال : ما أطيب رائحتك
الآن .. أين الجارية التي تأففت من وجودك ..
أضيء المكان حين ظهر الدرويش وهو يحمل مشعلا في يده ،
وبدت فتحة سوداء لكهف قريب .. دخل الدرويش الكهف ونهض
الأمير ونهض الكلب يدخلان وراءه .
كان الكهف حفرة غائرة في الجبل .. كانت أرضه وحيطانه وسقفه
من صخور الجبل اللامعة السوداء .. وعلى الأرض كانت هناك
حصيرتان صنعا من الليف الخشن .. أما الوسادات فكانت قطعاً من
الحجارة التي سويت يقدر الإمكان ، وعند رأسى كل فراش كان هناك
كوز وابريق وطست .. ولا شيء بعد ذلك في الكوخ ..

نظر الأمير إلى الفراشين وسأل الدرويش هل كنت تعلم أنني
سأصحبك حتى أعددت لي هذا الفراش؟

لم يرد الدرويش بشيء ، وعلق المشعل في ثقب غائر في الحائط
ومضى نحو فراشه .. وقال للأمير : سيخبو ضوء المشعل بعد ساعة ،
سأنام الآن فنم أنت كما تحب .. تمدد الدرويش على فراشه ووضع يده
فوق رأسه و انزلق إلى النوم .
جلس الأمير فوق فراشه وتحسس خشونته ، تأمل قدميه الحافيتين
الداميتين من الصخور ، ثم تمدد على الفراش وغطى نفسه بعباءته
وأحس براحة عميقة .. كانت الرحلة قد أرهقته تماماً .. وبدت له
الوسادة الصخرية أكثر حناناً عليه من وسائد الريش التي كان
يستخدمها في قصره ، وتغرق رأسه فيها ، واحس الأمير أنه كان يغرق في
قصره ، كان إحساسه انه يهوى في الماء نحو القاع ، ثم جاءه الدرويش
وانتشله من البحر وسبح به عائداً إلى الشاطيء ، وبدا فراشه في الكهف
مثل شاطىء النجاة الذي عثر على نفسه فيه .
إستسلم الأمير للنوم .. وخبا ضوء المشعل واشتد البرد في الكهف ،
وبقي الكلب جالساً عند باب الكهف وقد بسط ذراعيه ووضع رأسه بينهما
استيقظ الأمير في جوف الليل على صوت بكاء .. ظل جامداً في
فراشه وإستمع ....

يتبع





_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة مايو 08, 2020 4:56 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32031

الأمير والدرويش - ترانيم صوفية
أحمد بهجت
************* **************
(8)

كان الدرويش يدعو وسط بكائه .
- الهي .. لقد سرت في طريقك ، واكلت من خبزك على خوانك ،
وعندما يأكل شخص خبز أحد ، يكون له كثير من الحقوق لدى
صاحب الخبز .. ولما كنت أنت بحر الجود المالك لكل شيء ، وإذ
كنت قد أكلت من خبزك ، فلتصفح عني ..

لقد اكلت من خبزك وعصيتك ، أكثرت من الذنوب في غفلتي ،
وبدلاً من أن تعاقب وانت الملك الجبار ، اراك عوضتني بمئات الأفانين
من رحمتك .. كم يكفيني أن أكون عدماً بالنسبه لك .. وكم يرضيني
القول بأنني عبدك ..
يامن لا ييأس أحد من فضلك .. سأظل دائماً موسوماً بحلقة
عبوديتك .. إلهي .. أنت تدرك توسلاتي ،
غلب البكاء الدرويش فتوقف عن الدعاء ،،
وأحس الأمير بإحساس بالغ الغرابة وحاول
الأمير أن يستأنف نومه .. لكن قدمه كانتا تحسان بالبرودة .. وجاء
الكلب ونام عند قدمي الأمير ، وجعل من أقدام الأمير وسادة له ،
وهكذا أدفا الكلب أقدام الأمير ولم يعد هناك عائق أمام نومه فنام .
شاهد الأمير في نومه نفس الحلم الذي رآه قبل ذلك مرات .. إنه
يقف أمام شاطيء بحر عريض لا تبدو له نهاية .. وهو يبحث في
الرمال عن شيء لا يدريه ، وبينما هو يقلب في الرمال إذا بنصل خنجر
يلامس رقبته .. في المرات السابقة كان النصل يغوص في رقبته دون أن
يري وجه حامله ، أما الآن ، فأن يداً ثالثة تقبض على اليد التي تمسك
بالخنجر .. وهو يرى وجه الخائن الذي أراد أن يصرعه .. إنه وزيره
.. إستيقظ الأمير من نومه فوجد نفسه في الكهف وحده وقد أشرقت الشمس ..

يتبع





_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد مايو 10, 2020 4:48 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32031

الأمير والدرويش - ترانيم صوفية
أحمد بهجت
************* **************
(9)



قال الدرويش للأمير - كيف كان نومك ؟
قال الأمير : نمت كالصخرة وإستيقظت مثل رغيف من الخبز ...
إنني جائع قليلاً ..
القي الدرويش إلى الأمير لقمة الخبز التي كانت في يده ..
قال الأمير وهو يأكل :
ـ أريد ورقة وقلماً ورسولاً أبعث به إلى قائد الجند في المدينة .. إختفى الدرويش وبقى الأمير يقضم الخبز
و رأى الدرويش وهو بصحب معه صبى في العاشرة من عمره ...
مد الدرويش يده إلى الأمير بورقة صغيرة وقلم ، كتب الأمير إلى قائد
جندة يقول - أقبض على الوزير واعرف منه سر الرسالة التي وصلت منذ أيام ، وقم أنت على شؤن المملكة حتى يكبر إبني ، وكافيء حامل
هذه الرسالة ..
أعطى الأمير للصبي الرسالة ووصف له بيت قائد الجند ، وأعطاه خاتماً في يده وقال له ـ إذا إعترضك أحد فابرز له هذا الخاتم ، وعد إلى
بالخاتم ، فإذا سألوك من أين جئت أو أين يختبيء الأمير فقل لهم ان
الأمير حذرني أن أفشى سره .. اذهب ..
وانطلق الصبى
هبط الدرويش والأمير من الجبل ، وإخترقا منطقة المقابر ، وسارا في
طريق الصحراء .. كان الأمير قد سار طويلاً حتى تعبت قدمه ،
توقف الأمير وسأل : إلى أين نمضي ..
وقف الدردش واستدار إليه وقال : هل سألتك فيم تريد الورقة
والقلم والرسول ؟..
اجابه الأمير بالنفي .
قال الدرويش : لاتسالني عن شئ حتب احدثك عنه ، ولا تسأل
احداً عن شيء إلا إذا ألح إليك برغبته في الإجابة ، ولا تتكلم في
المجلس الذي نتجه إليه الا إذا دعيت للكلام ، وضع في قلبك أننا نزور
أقطاباً من العارفين ، وهؤلاء صمتهم اكثر من كلامهم .. .
قال الأمير : لا تؤاخذني .. لقد نسيت أنك تكره الكلام ...
قال الدريش وهو يعاود المسير : الكلام آية من آيات الله ، ولكننا
نبتذله بالثرثرة ... وأنا لا أحب الثرثرة ..
سار الدرويش ومعه الأمير .. .. حتى بدت في الأفق قبة خضراء فوق مبنى شاهق البياض ... إقترب الأمير والدرويش من المبني ... كان الباب
نصف مفتوح .. ورغم ذلك قرع الدرويش يدا حديدية على الباب .
وجاء صوت يقول من الداخل -

مرحبا بالأمير والدرويش ..
تصاعدت دهشة الأمير وقال في نفسه.. كيف يعرفرن انني قادم..




يتبع





_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين مايو 11, 2020 8:32 am 
غير متصل

اشترك في: السبت فبراير 06, 2010 8:26 pm
مشاركات: 11208
مكان: مصر
في انتظار قصة الأمير بشغف
حفظكم الله

_________________
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ (4) سورة الصف


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء مايو 12, 2020 1:00 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يونيو 08, 2010 4:09 am
مشاركات: 889
تسجيل حضور ومتابعة

_________________
قليل لمدح المصطفى الخط بالذهب
على ورق من خط أحسن من كتب
وأن تنهض الأشراف عند سماعـه
قياما صفوفا أو جثيا علـى الركـب


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء مايو 12, 2020 4:32 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32031
حبيبتي الغالية خلف الظلال
وأخي الكريم الفاضل مريد السنة

حفظكم الله وأسعدكم وأكرمكم وأسعدني متابعتكم الطيبة ومروركم العطر
جزاكم الله خيرا كثيرا

_________________________
الأمير والدرويش - ترانيم صوفية
أحمد بهجت
************* **************
(10)


تكية المولوية ..

دخل الأمير القاعة ودخل خلفه الدرويش ..
نهض جمع الدراويش حين دخل الأمير وانحنوا له يحيونه ، إندهش
الأمير من حرارة التحية .. وقاده صديقه الدرويش إلى مجلس الصدارة
فأجلسه ومضى عنه وهو يقول : لم أرهم يعاملون أحداً هكذا .. جلس
.
قال شيخ الدراويش بعد أن جلس الأمير وكان يجلس في مقدمة القاعة : تأخر علينا الأمير ! لقد
كنا نتوق لهذا اللقاء منذ سنوات ..
لم يعرف الأمير بماذا يجيب ، وتذكر نصيحة الدرويش له أن يسكت
إذا كان لا يعرف ماذا يقول فصمت ..
عاد شيخ الدراويش بقوله : اي شيء يحب الأمير أن يشرب .. كان الأمير يحس بالعطش بعد رحلته الطويلة فقال - لا بأس بكأس من الماء
إبتسم شيخ الدراويش وقال : نحن لا نتحدث عن الماء .. إن لدينا
خموراً سكرنا بها من قبل أن تخلق الكرم .. هل تحب أن نبدا بالنبيذ
الأبيض أم النبيذ الأحمر ..

تعاظمت دهشة الأمير بينه وبين نفسه ، لم يفهم كيف يكون هؤلاء دراويش ويشربون الخمر ، وأخفى الأمير مشاعره وقال :
- كل شيء عندي سواء .. لنبدا بالنبيذ الأبيض ..
اشار شيخ الدراويش إلى درويش في نهاية القاعة ، مد الدرويش يده
وراءه وسحب آلة موسيقية ومضى يصلح أوتارها وسط صمت سابغ
.. ثم راح يشدو بقصيدة من الشعر الفارسي ..
قال الدرويش المغني : هذه بعض كلمات مولانا جلال الدين الرومي في المحبة الإلهية ..
إن الروح التي لا ترفع شعار الحب الحقيقي .. هي روح غير كائنة
.. إذ ليس وجودها سوى عار .. كن ثملا بالحب .. فان الوجود كله
محبة .. وبغير ذوبان في الحب فلا سبيل إلى الحبيب .. يسألون : ما الحب ؟
قل هو ترك الإرادة .. ومن لم يتخلص من إرادته فلا ارادة له ..
ان الحب ملك .. والدنيا تراب تحت قدمه ،. والملك لا يلتفت
قط إلى ما هو ملقى تحت قدميه ..

يتبع








_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مايو 13, 2020 6:03 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32031
الأمير والدرويش - ترانيم صوفية
أحمد بهجت
**********
(11)
كان الدرويش يغني بالفارسية ، بصوت مؤثر خاشع ..
فهم الأمير أن الجلسة جلسة للسماع ، وأن الخمور التي أشار إليها
شيخ الدراويش كانت قصائد حب إلهى ..
مضى الدرويش المغنى يقول :
لا ترتعد فوق حصان الجسد...
ومر مسرعا على قدميك..
فإن الله يهب جناحين لمن تخلى عن حصان الجسد
..
مس بيت الشعر الأخير وتراً في نفس الأمير ، ومضي الدرويش يكرر
الكلمات ويتغنى بها بينما كانت الألة الموسيقية في يده تلون المكان كله
بلون أثيري شفاف ، وكان هذا يصنع في نفس الأمير بهجة عميقة راحت
تتخلق على مهل ، وهي بهجة لم يعرفها الأمير من قبل ،

دخل القاعة
درويش يحمل مبخرة وعليها عدة قطع من خشب العود ، وكان يقف
أمام كل درويش فيمد يديه ويضم العطر الصاعد من النار الى صدره
.. حدق الأمير في النار وملأ رأتيه من عطر الخشب الذي كان يحترق
ويترك مادة صمغية بعد احتراقه .
قال الدرويش حامل المدفأة : حال المؤمن مع الحريق كحال خشب
العود ، يعطر الجو إذا احترق . توقف الدرويش المغني عن غنائه ...
ونهض يقدم للأمير قميصاً قال وهو يقدمه
- هذا قميص سلطان العاشقين الأكبر ..
بعد ذلك أومأ شيخ الدراويش لدرويشين آخر فأخرج من عباءته ناياً
ومضى ينفخ فيه وهو يلعب باصابعه على فتحاته .. كان الصوت
الخارج من الناي حزيناً ومفعاً بالمشاعر .. وكان في حزنه لون من خضوع التعبد ، وكانا الإحساس يهيم في المكان والدرويش ينشد قصيدته

قال الدرويش : حل شهر الصوم في عهد عمر ، فهرع جماعة إلى قمة التل ليفاءلوا برؤية الهلال الطاهر

قال واحد منهم : يا عمر ..هاك الهلال .. وحين لم ير عمر الهلال
في السماء قال : إن هذا الهلال قد ظهر في خيالك اولا ، فأنا أقدر منك
على رؤية الأفلاك، فكيف لا أرى الهلال الطاهر ، بلل يدك وإمسح
بها على حاجبك ثم إنظر بعد ذلك إلى الهلال ..
حين فعل الرجل ذلك لم يرى الهلال ، قال : أيها الأمير ، ليس هناك
هلال ، لقد اختفى .
قال عمر : نعم .. إن شعرة من حاجك قد تقوست ، فوجهت
إليك سهماً من الظن ، فحينما إعوجت شعرة سدت أمامه الطريق ،
فراح يتشدق بالقول مدعيا رؤية الهلال .. فإذا كانت شعرة معوجة
تصبح حجاباً للفلك . فكيف يكون الحال لو إعوجت كل أعضائك .

أدرك الأمير أن الدراويش يوجهون إليه رسالة

يتبع





_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة مايو 15, 2020 12:54 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32031
الأمير والدرويش - ترانيم صوفية
أحمد بهجت
**********
(12)

أدرك الأمير أن الدراويش يوجهون إليه رسالة من خلال الشعر الذي
ينشدونه له ، أيضا أدرك انهم يحتفلون به ويكرمونه على شيء لم يكتشفه
وتعاقب تقديم كؤوس الأناشيد وتعاقب معها تقديم الهدايا ، قدم
إليه الدرويش الثاني عباءة من صوف الجمال الخشن الذي يغني عن
خيمة تدفئ الجسد في ليالي الصحراء الشتائية القاسية .. وأنشد
الدرويش الثالث وهو يعزف على الطنبور قصة المجنون وليلي ..
وتحولات المجنون يوماً بعد يوم .
قال الدرويش : إن حبه لا يحتمل وجود أغيار في القلب ..|
لقد سألوا المجنون عن أسمه فقال ليلى .. قالها بغير أن يفكر

سألوا المجنون : أين ذهبت ليلى وأين اختفت .. عندئذ شق المجنون
صدره وأشار الى قلبه المحترق وقال .. هنا إختفت ..
ولكن ليلى كائن إنساني .. وكل كائن انساني سيشرب يوماً من
كأس الموت .. وهكذا ماتت ليلى ..
قالوا للمجنون : لقد ماتت ليلى . ولكن المجنون قال : لا .. ليلى لم
تمت ، إنها هنا في قلبي .. أنا ليلى ..
وجاء المجنون يوما يزور ديار ليلى ،، وقف امام بيتها ورفع رأسه
للسماء وحلق في السحب ،، قالوا له : لا تنظر إلى السماء .. أنظر إلى
حيطان ليلى ، لعل صورتها تتراءى لك .. ولكن المجنون أجاب ..
إنهم يسألون المجنون .. هل مازالت ليلى هي نفسها .. رغم انهم
يذكرون إسمها ، لقد ولدت في قلب المجنون نيران حب جديد ...
ذهبت ليلى القديمة وجاء ما كنت أبحث عنه من قرون .. إن من يرى
الحق .. لا ينظر بعد إلى ليلى .. لقد ذهب المجنون إلى الكعبة .. وفي
الطواف كان يذكر اسم ليلى .. ولكنه وجد الحق ... ذهب عشق ليلى

وجاء عشق الحق........

يتبع





_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد مايو 17, 2020 12:46 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32031
الأمير والدرويش - ترانيم صوفية
أحمد بهجت
**********
(13)

ومضى الدرويش ينشد القصة .. وهي قصة تنتهي بقول المجنون
مخاطبا ليلى :
ـ اذهبي بعيداً أيتها الصورة .. ولا تقفي في طريقي إلى البارئ
المصور ، إنتهى الدرويش ونهض بهديته إلى الأمير .. قدم إل جلباباً من
الصوف الثمين الناعم .. ولاحظ الأمير أن هداياه رغم تعددها
واختلافها إلا إنها أغفلت شيئاً كان الأمير محتاجا إليه .. لقد قدموا له
الملابس والعطور والمسك ولكن احدا لم يقدم إليه نعلاً .. وكان الأمير
قد بدا يعاني من مسيره بغير نعل ..
حين إنتهى الترحيب بالأمير وتقديم الهدايا إليه ، وقف شيخ
الدراويش وقال مخاطباً الأمير : لقد انتظرناك طويلاً ايها الأمير .. ونحن نعرف أخبارك وننتظرك ، وليس الدرويش الذي مر عليك في القصر
سوي رسول منا يذكرك بموعدك الذى نسيته ، ونحن نلاحظ إنك
خرجت من قصرك وقدمت علينا حافياً .. وهذه مرتبة لم يبلغها أحدناً بعد و لقد قال الحق لنبيه وكليمه موسى عليه السلام - إخلع نعليك ..
إن أحداً لا يعلو إلا إذا خلع نعليه ..

قال الأمير بصدق وبراءة : لم يكن هذا في ذهني .. لقد نسيت نعلى
وأنا أخرج من القصر .. هذا كل ما حدث .
إبتسم الدرويش الأشيب غير مصدق ، وقال : كل سادتنا يحجبون
أسرارهم عنا ، بينما نكشف أسرارنا نحن لهم ، تفضل بالحديث ايها
البحر ودعنا ننهل من علمك ،

ضحك الأمير وقال : علمي .. تنهلون من علمي .. لو كنت
أعلم ما جئت ، لقد جئت هنا لأتعلم ، إن في ذهني عديد من
الأسئلة، وأنا لا أعرف شيئاً ، ولست واثقاً من شيء .. سوى أنني
ساموت ، ولقد عشت بحواسي الخمس حتى ذبلت روحي وكادت
تنطفيء ، ولولا هذا الدرويش لغرقت روحى في القاع الطيني لتقع

يتبع




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: صائمون... والله أعلم!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد مايو 17, 2020 1:38 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء فبراير 03, 2010 12:20 am
مشاركات: 5714
جزاكم الله خيرا
ــــــــــــــــــــــ
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا {يس} وال سيدنا {يس} بلا عد ولاحد ولاحصر كل وقت وحين .
(( اللهم صل بكل صلواتك في أبهى بهائها على سيدنا محمد طب القلوب ودوائها وعافية الأبدان وشفائها ونور الأبصار وضيائها وروح الأرواح وسر بقائها وعلى آله وسلم ))

_________________
صلوات الله تعالى تترى دوما تتوالى ترضي طه والآلا مع صحب رسول الله


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 50 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: حامد الديب و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط