«البيت كان هادي قوي… زيادة عن اللزوم.»
مفيش نار
مفيش صوت
مفيش حتى ريحة
5 أولاد ناموا…
واللي حصل لهم ما كانش وهم، ولا بوست متداول.
دي مأساة حقيقية حصلت اليومين دول.
السبب مش الغاز اللي بنشمّه.
السبب اسمه أول أكسيد الكربون.
غاز مالوش لون، ولا طعم، ولا ريحة…
يعني ما بيدّيش أي إنذار.
الغاز ده لما يطلع من سخان أو دفاية في مكان مقفول،
ما بيعملش اختناق بالشكل اللي الناس متخيلاه.
هو بيمسك في الدم نفسه،
يمسك في الهيموجلوبين أقوى من الأكسجين،
فيمنع النفس يوصل للمخ والقلب،
وإنت حاسس إنك “نعسان شوية”…
وتنام.
علشان كده الاختناق ده ما بيصحيش حد،
ولا بيعمل لهاث،
ولا مقاومة.
الموت بييجي في هدوء.
خليني أقولك بقى على الحماية بجد،
مش كلام كتيبات.
أخطر مكان في البيت هو الحمام.
ليه؟
علشان صغير، مقفول، ورطب،
وأكتر مكان بنسيب فيه السخان شغال وإحنا جوّه.
السخان لو مدخنته مش شغالة 100%،
أو مسدودة من غير ما ناخد بالنا،
أو حتى متنية سنة واتنين…
الغاز مش هيطلع برّه،
هيرجع علينا.
الشباك المقفول ما بيحميش،
والباب المقفول ما بيأمّنش،
والنوم والسخان شغال أخطر حاجة ممكن تتعمل.
في نقطة ناس كتير ما تعرفهاش:
لو في ريحة غاز، دي مشكلة،
بس لسه في فرصة.
إنما أول أكسيد الكربون ملوش ريحة خالص،
يعني مفيش إنذار… ولا إحساس.
علشان كده أنا دايمًا بقول:
كاشف أول أكسيد الكربون مش رفاهية،
ولا حاجة مستوردة وخلاص.
ده جهاز صغير، صوته عالي،
بيصحّي البيت كله قبل ما الدم يتخنق.
وجوده في بيت فيه أطفال
زي طفاية الحريق بالظبط،
مش بنستخدمها كل يوم،
بس يوم ما نحتاجها…
بتنقذ عمر.
كاشف أول أكسيد الكربون - Carbon Monoxide Detector
ده جهاز بسيط بيشتغل بالبطارية، بيتركب في دقايق على الحيطة قريب من السخان أو في الصالة. وظيفته إنه بـ "يشم" اللي إنت مستحيل تشمه. أول ما نسبة الغاز ده تعلى في الجو شعرة واحدة، الجهاز بيضرب إنذار صوته عالي جداً يصحّي البيت كله.. بيدي لك "الإنذار" اللي جسمك مش هيعرف يديهولك. الجهاز ده مش رفاهية، ده موجود عند محلات الأدوات الكهربائية وأونلاين، وسعره بسيط جداً مقارنة بحياة أغلى الناس عندك.
«الجسم أحيانًا بيلحق يدينا إنذار أخير… بس بنفهمه غلط.»
قبل ما الغاز يسيطر تماماً ويسبب غيبوبة، الجسم بيحاول يبعت "رسائل استغاثة" أخيرة، وللأسف أغلبنا بيفتكرها تعب عادي من السخونية أو إرهاق اليوم.
الأعراض دي لو حسيت بيها وأنت في الحمام أو المكان اللي فيه السخان، لازم تخرج فوراً للهواء الطلق:
• صداع "ضاغط" ومفاجئ: هتحس فجأة بصداع غريب في مقدمة الراس، كأن فيه حبل بيتربط حوالين دماغك وبيضغط بقوة
• زغللة ودوخة غير مبررة: الرؤية بتبدأ تشوش وتفقد توازنك، وده لأن المخ بدأ يتحرم من الأكسجين فعلياً.
• غثيان (ميل للقيء): ممكن تحس بوجع في المعدة ورغبة في الترجيع، وكثير من الناس بيفتكروا إن ده تسمم غذائي وهم مش عارفين إنه تسمم بالهواء.
• ثقل ووهن في العضلات: دي أخطر لحظة، بتحس إن جسمك "خشب"، مش قادر ترفع إيدك تفتح القفل أو تسند نفسك على الباب، وكأن القوة اتسحبت منك فجأة.
•
الأعراض دي لو ظهرت، مفيش ثانية تضيع.. ارمي نفسك بره المكان وافتح أي شباك، لأن دي بتبقى آخر فرصة للجسم قبل ما يدخل في النوم اللي مفيش منه صحيان.
اللي حصل للأولاد دول وجعنا كلنا،
بس الوجع الحقيقي إن السيناريو ده بيتكرر كل شتاء.
ربنا يرحمهم،
ويصبر أهلهم،
ويجعل الكلام ده سبب إن بيت تاني ما يمرش بنفس اللي مرّوا بيه.
ركب الكاشف.. وافتح الهواية.. وما تنامش والسخان شغال.
لو شايف الكلام مهم،
شيره…
يمكن يكون فرق بين نوم وصحيان.
https://www.facebook.com/story.php?stor ... tid=VhDh1V ملخص الأمان:
قفل محبس الغاز قبل النوم – تهوية كويسة – مدخنة سليمة – عدم النوم والسخان شغال – وجود كاشف أول أكسيد الكربون.