موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 124 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء ديسمبر 11, 2019 11:12 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397

مسلسل الفرسان
***************

تاريخ العرض: 11 فبراير 1994
عدد الحلقات ٤٣ حلقة


الحلقة (٤٢ ) من مسلسل الفرسان
***********""***************

https://youtu.be/sW31gR7K99U




يتبع





_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت ديسمبر 14, 2019 11:39 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397

مسلسل الفرسان
***************

تاريخ العرض: 11 فبراير 1994
عدد الحلقات ٤٣ حلقة


الحلقة (٤٣ ) من مسلسل الفرسان الآخيرة
***********""***************


https://youtu.be/H7v2ZEL8yg8




تم بحمد الله وفضله

وموعدنا غدا بإذن الله مع المسلسل الجديد وهو من أجمل ذكريات الماضي

قصص الأنبياء بالصلصال كانت جميله اوي اللي كانت بتيجي في رمضان قبل آذان المغرب كده بشويه وكنا بنقعد نتفرج عليها الكبار قبل الصغار




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد ديسمبر 15, 2019 11:25 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397


مسلسل قصص الأنبياء بالصلصال
**********************
آدم عليه السلام
***************

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: «وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ. وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاَء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ. قَالُوا سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ. وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ. وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنَّة وَكُلَا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ. فَأَزَلَّهُمَا الشّيْطان عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ. فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ. وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» .




فهذا ذكر هذه القصة من مواضع متفرقة من القرآن، ، وما يتعلق بها من الأحاديث الواردة في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

فأخبر تعالى أنه خاطب الملائكة قائلاً لهم: «إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً» أعلم بما يريد أن يخلق من آدم وذريته الذين يخلف بعضهم بعضاً

قالوا: «أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ» .

قيل علموا أن ذلك كائن بما رأوا ممن كان قبل آدم من الجن والبن. قاله قتادة.

وقال عبد الله بن عمر: كانت الجن قبل آدم بألفي عام فسفكوا الدماء، فبعث الله إليهم جنداً من الملائكة فطردوهم إلى جزائر البحور. وعن ابن عبَّاس نحوه. وعن الحسن: ألهموا ذلك. وقيل: لما اطلعوا عليه من اللوح المحفوظ، فقيل أطلعهم عليه هاروت وماروت عن ملك فوقهما يقال له السجل. رواه ابن أبي حاتم عن أبي جعفر الباقر. وقيل: لأنهم علموا أن الأرض لا يخلق منها إلا من يكون بهذه المثابة غالباً.

«وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ» أي نعبدك دائماً لا يعصيك منا أحد، فإن كان المراد بخلق هؤلاء أن يعبدوك فها نحن لا نفتر ليلاً ولا نهاراً.

«قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ» أي أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هؤلاء ما لا تعلمون، أي سيوجد منهم الأنبياء والمرسلون والصديقون والشهداء.

ثم بين لهم شرف آدم عليهم في العلم فقال: «وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا» . قال ابن عبَّاس: هي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس: إنسان، ودابة، وأرض وسهل، وبحر، وجبل، وجمل، وحمار، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها. وفي رواية: علمه اسم الصحفة، والقدر، حتى الفسوة والفسية. وقال مجاهد: علمه اسم كل دابة، وكل طير وكل شيء. وكذا قال سعيد بن جبير وقتادة وغير واحد.

وقال الربيع: علمه أسماء الملائكة. وقال عبد الرحمن بن زيد: علمه أسماء ذريته. والصحيح: أنه علمه أسماء الذوات وأفعالها مكبرها ومصغرها، كما أشار إليه ابن عبَّاس رضي الله عنهما.

وذكر البُخَاريّ هنا ما رواه هو ومسلم من طريق سعيد وهشام عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا، فيأتون آدم فيقولون أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء» وذكر تمام الحديث.

«ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ» . قال الحسن البصري: لما أراد الله خلق آدم، قالت الملائكة: لا يخلق ربنا خلقاً إلا كنا أعلم منه. فابتلوا بهذا. وذلك قوله «إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ» . وقيل غير ذلك كما بسطناه في التفسير.

«قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ» أي سبحانك أن يحيط أحد بشيء من علمك من غير تعليمك، كما قال: «وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ» .

«قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ» . أي أعلم السر كما أعلم العلانية. وقيل أن المراد بقوله: «وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ » ما قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها، وبقوله «وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ» المراد بهذا الكلام إبليس حين أسر الكثير والخيرية على آدم عليه السلام. قاله سعيد بن جبير ومجاهد والسُّدِّي والضحاك والثوري واختاره ابن جرير. وقال أبو العالية والربيع والحسن وقتاده: «وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ» قولهم: لن يخلق ربنا خلقاً إلا كنا أعلم منه وأكرم عليه منه.

قوله: «وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ» هذا إكرام عظيم من الله لآدم حين خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، كما قال: «فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ» فهذه أربع تشريفات: خلقه له بيده الكريمة، ونفخه من روحه، وأمره الملائكة بالسجود له، وتعليمه أسماء الأشياء.

ولهذا قال له موسى الكليم حين اجتمع هو وإياه في الملأ الأعلى وتناظرا كما سيأتي: أنت آدم أبو البشر الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء. وهكذا يقول أهل المحشر يوم القيامة كما تقدم


يتبع


الحلقة الأولى
*********،،

https://m.youtube.com/watch?feature=you ... hV-F5A6gGM





_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء ديسمبر 18, 2019 11:01 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397
مسلسل قصص الأنبياء بالصلصال
**********************


٢_سيدنا نوح عليه السلام
***************
قصة سيدنا نوح عليه السلام
***************************
هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ - وهو إدريس - بن يرد بن مهلاييل بن قينن بن أنوش بن شيث بن آدم أبي البشر عليه السلام.
وكان مولده بعد وفاة آدم بمائة سنة وست وعشرين سنة، فيما ذكره ابن جرير وغيره.
وقد بعثه الله تعالى لما وقع الناس في الضلالة والكفر، وعبدوا الأصنام والطواغيت، فكان أول رسول بعث إلى أهل الأرض، وهو من أولي العزم من الرسل،
وتبدأ القصة بوجود رجال صالحين يدعون ودا، وسواعا، ويغوثا، ويعوقا، ونسرا، وكان لهم شأن في قومهم، فلما ماتوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن يصنعوا تماثيل ويسموها بأسماءهم، ففعلوا، ثم جاءت أجيال أخرى من بعدهم فعبدت هذه الأصنام، وكانت هذه هي بداية عبادة الأصنام من دون الله
وراح سيدنا نوح يدعو قومه لعبادة الله وحده، وترك عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، فراح يتحدث معهم في أوقات الليل والنهار، وبأسلوب الدعوة في السر أحياناً وفي العلن أحياناً أخرى، وبالترغيب تارة والترهيب أخرى.
رفض القوم دعوته، واستمروا في الكفر وعبادة الأصنام، ونصبوا العداوة لنوح، واتهموه بالضلال والجنون، وهددوه بالرجم والإخراج، ونالوا منه وآذوه كثيراً.
واستجاب لنوح عدد قليل من ضعفاء القوم، بينما ازداد عناد قومه وسادتهم، طلب القوم من نوح أن يطرد الضعفاء الذين آمنوا معه حتى يفكروا في الاستجابة لدعوته، فقال نوح: لا أملك طرد مؤمن من عبادة ربه، وما لي شأن بضعفهم أو بما يفعلون، فمن سيحاسبهم الله تعالى، مهمتي هي إبلاغ دعوة الله وإنذار الناس من غضب الله وعقوبته.
تطاول الزمان والمجادلة بين نوح وقومه، واستمر فيهم نحو 950 عاماً، لكن لم يؤمن معه إلا القليل، وساءوا الأدب مع نوح، فكان كلما تحدث معهم، جعلوا أصابعهم في آذانهم حتى لا يسمعوه، وغطوا أعينهم بثيابهم حتى لا يروه، وازدادوا في استكبارهم وعنادهم، وقالوا: يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين فرفع يديه شاكياً إلى الله من اتهام قومه له بالكذب، وقال: رب انصرني عليهم، ودعى الله أن يهلك الكفار ولا يدعهم يورثوا الكفر للأجيال التالية، وأوحى الله إلى نوح أنه لن يؤمن قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون وأمر الله نوحاً أن يجمع أخشاب الأشجار ويصنع سفينة كبيرة استعداداً لنزول العقاب، ولا يكلمه بعد ذلك عن قومه الظالمين، وبدأ نوح في صناعة سفينة عظيمة، عالية الارتفاع وكبيرة الطول، وكلما مر عليه ملأ من قومه استهزأوا به وقالوا: أين العقوبة التي وعدتنا بها يانوح، هل هذه السفينة هي العقوبة؟، فقال نوح: إن كنتم تسخرون منا فنحن نسخر من كفركم بالله الذي يوقع بكم العقوبة، وسوف ترون بأعينكم من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه العذاب المقيم.
انتهى نوح من صنع السفينة كما أمره الله تعالى، وأوحى الله إليه أن ينتظر منه الأمر بتحميل السفينة، ودله على علامة بدء تنفيذ هذا الأمر وهي فوران المياه من التنور (العيون)، ولما جاء أمر الله وفار التنور، بدأ نوح في تحميل السفينة بالمؤمنين وقد كانوا قلة، وكذلك حمل فيها من الحيوانات والطيور من كل زوجين اثنين
رأي نوح ابنه في مكان معزول فناداه: يابني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين، فرفض وقال سآوي إلى أعلى الجبل ليحميني من الماء، فقال نوح: يابني لا عاصم اليوم من أمر الله، وبينما هم كذلك جاءت أمواج عاتية فصلت بين نوح وابنه، فقال نوح: رب إن ابني من أهلي، فقال الله له إنه ليس من أهلك، إنه ممن سبق عليهم القول بالهلاك.
غطت المياه أرجاء الأرض وهلك القوم الكافرين، ثم أمر الله السماء أن تقطع ماءها وتتوقف عن هطول الأمطار، وأمر الأرض أن تشرب المياه التي غطتها، فانخفض منسوب المياه شيئاً فشيئاً، وقال نوح: رب أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين، واستوت السفينة واستقرت على جبل يدعى “الجودي” وقيل بعداً للقوم الظالمين.


يتبع

الحلقة الثانية من مسلسل أنبياء الله بالصلصال
سيدنا نوح عليه السلام
*********************
https://m.youtube.com/watch?v=8b_DKlh31mg&feature=share




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 19, 2019 10:47 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397
مسلسل قصص الأنبياء بالصلصال
**********************
قصة هود عليه السلام
*******************
أرسل إلى قوم عاد الذين كانوا بالأحقاف، وكانوا أقوياء الجسم والبنيان وآتاهم الله الكثير من رزقه كانت عاد تعيش في حضارة ورفاهية لم يخلق مثلها في البلاد، فكانت تأتيهم الرياح محملة بالسحب والأمطار، وكانوا يمتلكون العيون والحدائق والأنعام، وعندهم الكثير من الذرية والأولاد، وقد أعطاهم الله بسطة في الجسم فكانوا عمالقة أقوياء أصحاب بطش شديد وكانوا يسكنون اليمن جنوب الجزيرة العربية حيث الأودية بين جبال الرمال، وكانوا يجاورون البحر، وكانوا يبنون خياماً كبيرة ذات أعمدة ضخمة، وسماهم القرآن “إرم ذات العماد”، لكنهم كفروا بالله وعبدوا الأصنام، وكانت أصنامهم ثلاثة: صدا، وصمودا، وهرا.
لم يشكروا الله على ما آتاهم وعبدوا الأصنام فأرسل لهم الله هودا نبيا مبشرا، كان حكيما وهو رجل منهم، دعاهم إلى الله وإلى إفراده بالعبادة والإخلاص له، ووعدهم على ذلك خير الدنيا والآخرة، وتوعدهم على مخالفة ذلك عقوبة الدنيا والآخرة، فقال هود: يا قوم استغفروا ربكم وتوبوا إليه، حتى يرسل إليكم المزيد من خير السماء، وتنزل أمطار الخير عليكم مدراراً، فتزدادوا قوة إلى قوتكم.

رفض سادة وأعيان قومه ما يقوله هود، وقالوا: إنا نراك في سفاهة،
و كذبوه وآذوه لجأ هود شاكياً إلى الله قال: رب انصرني عليهم، فقد كذبوني ولم يستجب لدعوتي إلا بعض المؤمنين، فقال الله لهود: قد استجبنا دعوتك ياهود، وبعد قليل ليصبحن نادمين، وينزل عليهم الهلاك.
و انقطعت السماء عن نزول المطر، ونزل القحط بالقوم، وراحوا يترقبوا السماء أن تأتي بالمطر، وبدأت تتدهور حالة الناس من قلة المياه، وحاول هود للمرة الأخيرة أن يثنيهم عن عنادهم وكفرهم ويحذرهم من العذاب، وقال: قد وقع عليكم رجس وغضب من ربكم، لا تجادلوني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم دون دليل أو برهان، فالله وحده هو المعبود وحده لا شريك له، وإذ أبيتم قبول الحق وتماديتم في الباطل، فانتظروا الآن عذاب الله الواقع بكم، وبأسه الذي لا يرد ونكاله الذي لا يصد.
وجاء أمر الله، وأقبلت ريح من بعيد، فرآهم القوم وفرحوا بها، ظناً منهم أنها رياح خير وتحمل السحب الممطرة التي ينتظرونها ويطلبونها بتعجل، وقالوا: هذا عارض ممطرنا، ولم يدروا أنها ريح فيها عذاب أليم، فهذه الريح تحمل سحابة سوداء، وكانت علامة بدء نزول العذاب
فجاء عقاب الله وأهلكهم بريح صرصر عاتية استمرت سبع ليال وثمانية أيام كانت الريح عبارة عن إعصار شديد ينطلق بسرعة هائلة، وتطلق صريراً وصيحة مدوية ترعب السامعين، ودخلت الريح القرية تدمر كل شيء، فإذا القوم العمالقة أصحاب القوة يتطايرون في الهواء من شدة دفع الريح فتقذفهم لأعلى ثم يسقطون سقوطاً مدوياً على الأرض فتكسر رقابهم وتتطاير رؤسهم، فقد كانت الريح أقوى منهم وما نفعتهم قوتهم التي اتخذوها لحمايتهم.
وأصبح الكافرون كأعجاز نخل خاوية، أي بلا رأس، وجعلهم الله غثاء، ونجى الله هوداً والذين آمنوا معه ورحمهم من العذاب الغليظ، وأهلك الله الذين جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد، فأصابهم الله باللعنة في الدنيا وفي الآخرة.


يتبع

الحلقة الثالثة من مسلسل أنبياء الله بالصلصال
سيدنا هود عليه السلام
*********************
https://m.youtube.com/watch?feature=you ... EAWNlNVG40




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت ديسمبر 21, 2019 11:27 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397
مسلسل قصص الأنبياء بالصلصال
**********************
سيدنا صالح عليه السلام
***********"" "*******
أرسله الله إلى قوم ثمود وكانوا قوما جاحدين آتاهم الله رزقا كثيرا ولكنهم عصوا ربهم وعبدوا الأصنام وتفاخروا بينهم بقوتهم فبعث الله إليهم صالحا مبشرا ومنذرا ولكنهم كذبوه وعصوه وطالبوه بأن يأتي بآية ليصدقوه فأتاهم بالناقة وأمرهم أن لا يؤذوها ولكنهم أصروا على كبرهم فعقروا الناقة وعاقبهم الله بالصاعقة فصعقوا جزاء لفعلتهم ونجى الله صالحا والمؤمنين.

قوم صالح -عليه السلام- هم ثمود، وهم من العرب العاربة الذين كانوا يسكنون الحجر الواقع ما بين تبوك والحجاز، جاؤوا بعد قوم عاد، وقوم ثمود هم قبيلة مشهورة باسم جدهم ثمود أخ جديس، وتكررت قصة عذابهم في القرآن الكريم بتفاصيل مرعبة وكثيرة، وقد كان قوم ثمود يعبدون الأصنام، فأرسل الله تعالى إليهم صالح -عليه السلام- ليهديهم إلى عبادة الله تعالى وحده، حيث يقول تعالى: "وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [١][٢] قصة ناقة صالح عليه السلام كان قوم صالح -عليه السلام- مجتمعين يومًا في ناديهم، فجاء إليهم كي يدعوهم إلى الله تعالى ويحذرهم من عذابه ويعظهم، فقالوا له: "إن أنت أخرجت لنا من هذه الصخرة، وأشاروا إلى صخرة هناك ناقة من صفتها كيت وكيت، وذكروا أوصافًا سموها، ونعتوها، وتعنتوا فيها، وأن تكون عشراء طويلة، من صفتها كذا وكذا"، فأجابهم صالح -عليه السلام-: "أرأيتم إن أجبتكم إلى ما سألتم على الوجه الذي طلبتم، أتؤمنون بما جئتكم به، وتصدقوني فيما أرسلت به؟ قالوا: نعم، فقام النبي صالح -عليه السلام وتوجه إلى صلاته، وأخذ يدعو الله تعالى أن يجيب طلب قومه، وأن يُخرج لهم ناقة من الصخرة. فاستجاب الله تعالى له وأخرج من الصخرة ناقة عشراء عظيمة كما طلبوا تمامًا، وقال النبي صالح -عليه السلام- لقومه: "هذه ناقة الله لكم"، حيث نسب الناقة لله تعالى من باب التشريف والتعظيم، فلما رأوها، آمن الكثير منهم، لكن الكثير بقوا في كفرهم وعنادهم وضلالهم، وجحدوا وظلموا ولم يتبعوا طريق الحق، وجاء رجل منهم اسم قدار بن سالف، وعرضت امرأة عليه بناتها الأربعة مقابل أن يعقر الناقة، فذهب وانتدب شابين ليعقروها، وانضم إليهما سبعة، فأصبحوا تسعة، الذين ورد ذكرهم في الآية الكريمة: "كَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ"[٣]، فعقروها ورموها بسهمٍ فخرّت ساقطة.[٤] مضامين قصة النبي صالح عليه السلام تتضمّن قصة صالح -عليه السلام- مع قومه ثمود الكثير من العبر والمواعظ، أولها أن الله تعالى جعلهم خلفاء لقوم عاد، لكنهم لم يعتبروا بما حصل لهم، ولم يتنبهوا إلى عذاب الله الشديد، بل كانوا متجبرين وجاحدين، فجاء مصيرهم الهلاك والعذاب، لذلك أهلكهم الله تعالى، وقرن اسمهم في آيات القرآن الكريم باسم عاد؛ لأن مصيرهما كان العذاب الشديد، كما تتضمن قصة النبي صالح مع قومه ثمود تنبيهًا عظيمًا إلى عدم نكران النعمة، خصوصًا أن الله تعالى استجاب دعوتهم وطلبهم وأعطاهم ناقة من الصخر بنفس المواصفات التي طلبوها، لكنهم رغم هذا عقروها فاستحقوا العذاب. [٥]

يتبع

الحلقة الرابعة من مسلسل أنبياء الله بالصلصال
سيدنا صالح عليه السلام
*********************
https://m.youtube.com/watch?v=JQ2ZjLiUz ... e=youtu.be




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد ديسمبر 22, 2019 11:24 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397
مسلسل قصص الأنبياء بالصلصال
**********************
قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام
*******************
نبي الله سيدنا إبراهيم هو واحد من أولي العزم الخمسة كرمة الله بالنبوة فى أمته فجاء الأنبياء والرسل من نسله وكذلك هو خليل الله الذى حمل كره للأصنام منذ صغره ودعا إلى توحيد الله عز وجل ولكن على قدر المحبة يأتي الإبتلاء
نشأ سيدنا إبراهيم بين قوم كافرين منهم من يعبد الأصنام والحجارة ومنهم من يقدم القرابين للشمس والنجوم ومنهم من يعطى الربوبية للحكام واختلف العلماء في اسم والد خليل الله إبراهيم عليه السلام ، على قولين :
القول الأول : اسمه " تارح "، وهو قول أكثر العلماء
وسواءً كان اسمه آزر أو غيره، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يلقى إبراهيم أباه -يوم القيامة- فيقول: يا رب إنك وعدتني ألا تخزيني يوم يبعثون، فيقول: إني حرمت الجنة على الكافرين "
كان آزر يصنع الأصنام يقوم بنحتها و دعا سيدنا إبراهيم قومه إلى عبادة الله، وترك عبادة الأصنام لكنّهم رفضوا دعوته متمسّكين بدين آبائهم كان قوم سيدنا إبراهيم عليه السلام يعبدون الأصنام والشمس والقمر والكواكب.
فأراد سيدنا إبراهيم أن يبين لهم خطأ ما يعتقدون بتوجيههم للنظر في بعض الظواهر الكونية ليحثهم على التأمل في الكون، حتى يصلوا إلى معرفة الإله الصانع القدير، المدبر الحكيم، فلما جاء الليل أبصر كوكبًا ظاهرًا في السماء، قال لهم: هذا ربى مجاراة لهم، وتأليفًا لقلوبهم وليستميل آذانهم، حتى يبلغوا بقلوبهم إلى التأمل، فلما غاب هذا الكوكب وأفل قال: لا أحب الآفلين؛ لأن الرب الحقيقي، الجدير بالربوبية، يستحيل عليه التغير والانتقال من حال إلى حال، ولكنهم لم ينتفعوا بهذا الاستدلال، فكرر هذا الفعل عندما رأى القمر وكذلك الشمس، لكنهم لم يؤمنوا بالإله الخالق المدبر لشئون الكون،
وانتهز إبراهيم عليه السلام في أحد الأيّام الفرصة عندما كان قومه يحتفلون بالعيد، فذهب إلى المعبد وقام بكسر جميع الأصنام باستثناء أكبرهم، ووضع الفأس في رقبته، فعندما عاد القوم ذهبوا إلى المعبد ووجدوا الأصنام محطّمةً عدا الصّنم الأكبر، فجاؤوا بسيّدنا إبراهيم فسألوه هل أنت من حطّم الأصنام؟ فقال لهم: اسألوا الصنم فقالوا له هو لا ينطق ولا يسمع، فكيف تأمرنا بسؤاله؟!! فعرفوا بعدها بأنّه هو من قام بتكسير الأصنام، فأرادوا أن ينتقموا منه عن طريق حرقه في النار، ولكنّ الله جعل النّار برداً وسلاماً على سيّدنا إبراهيم؛ حيث ظلّت النار مشتعلةً عدّة أيّام دون أن يحترق منه شيء سوى القيود التي قيّدوه فيها، وحين انطفأت النار خرج سيدنا إبراهيم سالماً لم يمسّه شيء



يتبع

الحلقة الخامسة من مسلسل أنبياء الله بالصلصال
سيدنا إبراهيم عليه السلام
*********************
https://youtu.be/VIGGNcukW-E




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء ديسمبر 25, 2019 10:17 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397
مسلسل قصص الأنبياء بالصلصال
**********************
قصة سيدنا إسماعيل عليه السلام
**********************
هو إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن عليهما الصلاة والسلام، وهو ابن هاجر المصرية التي وهبتها سارة زوجة إبراهيم إلى زوجها إبراهيم، وهو جدُّ الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إذ إنّ الرسول يعودُ نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم.
بعثته عليه السلام
أرسل الله تعالى إسماعيل عليه السلام إلى القبائل العربية التي عاش في وسطها وإلى العماليق [1] وأهل اليمن فدعاهم إلى الإسلام وعبادة الله وحده، قال الله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ }سورة النساء، وهذا مما يدل على أن دين الأنبياء كلهم واحد هو الإسلام.
وقد أثنى الله عليه ووصفه بالحلم والصبر وصدق الوعد والمحافظة على الصلاة والأمر بها لأهله ليقيهم العذاب، مع دعوته عليه السلام إلى عبادة الخالق وحده وهو الله سبحانه وتعالى، قال الله تبارك وتعالى في حق نبيه إسماعيل عليه السلام: { وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا }سورة مريم.
البُشرى بإسماعيل عليه السلام
قال الله تبارك وتعالى: { وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ * رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ }سورة الصافات.
لقد بشر الله تبارك وتعالى خليله إبراهيم عليه السلام بغلام حليم وهو إسماعيل عليه السلام، وقد رزق به وله من العمر سبع وثمانون سنة، ولما شبّ إسماعيل وصار يسعى في مصالحه كأبيه رأى إبراهيم عليه السلام في المنام أنه يذبح ولده إسماعيل، ورؤيا الأنبياء وحي ومن خصائص الأنبياء أن قلوبهم لا تنام إنما تنام أعينهم، فأخبر إبراهيم ولده إسماعيل بهذه الرؤيا فكان موقف إسماعيل الصبر والثبات، وأظهر لأبيه التسليم لأمر الله وأنه سيكون عَوْنًا له على طاعة الله، فكان له الدرجات العلى عند الله.
نشأةُ إسماعيل وما كان عليه من قصته مع أبيه إبراهيم
لما شب إسماعيل عليه السلام في تلك البقعة المباركة من مكة المكرمة وترعرع في قبيلة جرهم وتعلم منهم اللغة العربية وأساليبها، ولما رأوا عظيم سيرته وخلقه زوّجوه من فتاة عربية من قبيلتهم قيل: هي عمارة بنت سعد.
ثم ماتت أمه هاجر عليها السلام في مكة، وجاء إبراهيم عليه السلام مرة إلى مكة من فلسطين يريد أن يتفقد إسماعيل فلم يجد إسماعيل عليه السلام فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشهم، فقالت: نحن في ضيق وشدة، وشكت إليه، فقال لها إبراهيم: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له: يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل عليه السلام كأنه ءانس شيئًا فقال لزوجته: هل جاءكم من أحد؟ فقالت: نعم جاءنا شيخ كذا وكذا وذكرت له صفته، فسألني عنك فأخبرته وسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنّا في جهد وشدة، فقال لها إسماعيل: هلى أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول لك: غيّر عتبة بابك، فقال عندئذ إسماعيل لزوجته: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك فالحقي بأهلك، فطلقها عليه السلام وتزوج من قبيلة جرهم امرأة أخرى قيل: هي السيدة بنت مُضاض الجرهمي، وغاب عنهم نبي الله إبراهيم عليه السلام ما شاء الله، ثم أتاهم بعد مدة فلم يجده فدخل على امرأته فسألها عنه، فقالت له: خرج يبتغي لنا (أي في أمور المعيشة) قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله عز وجل فقال لها: وما طعامكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء، فدعا عليه الصلاة والسلام وقال في دعائه: اللهم بارك لهم في اللحم والماء، ثم قال عليه السلام: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، ومُريه يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنّا بخير، فقال لها إسماعيل: أفأوصاك بشيء؟ قالت: نعم هو يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك، فقال لها عند ذلك إسماعيل عليه السلام: ذاك أبي وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك، ثم غاب إبراهيم عليه السلام عنهما فترة ثم عاد مكة المكرمة ورأى ابنه إسماعيل يبري نبلًا له تحت دوحة قرب ماء زمزم، فلما رءاه إسماعيل قام إليه يشده الحنان والشوق إلى أبيه إبراهيم، وصنعا ما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد، ثم قال إبراهيم لولده إسماعيل: إن الله أمرني بأمر، فأخبره بأن الله أمره أن يبني بيتًا وهو المسجد الحرام الكعبة، ودله على المكان فعند ذلك تعاون إبراهيم مع ولده إسماعيل على بناء الكعبة ورفعا القواعد من البيت، وجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم عليه الصلاة والسلام يبني قال تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }سورة البقرة.
شيء من سيرته
ذُكر من سيرته أنه أول من ركب الخيل وكانت قبل ذلك وحوشًا فآنسها وركبها ودعا لها بدعوته التي كان أعطي فأجابته، وكان إسماعيل عليه السلام قد تكلم بالعربية الفصيحة البليغة التي تعلمها من قبيلة جرهم الذين نزلوا عندهم بمكة بسبب ماء زمزم الطيب المبارك.
وفاته
مات عليه الصلاة والسلام في مكة المكرمة بعد أن أدى رسالة ربه وبلّغ ما أمره الله بتبليغه، ودعا إلى دين الإسلام وإلى عبادة الله الملك الديان، ودُفن عليه السلام قرب أمه هاجر في الحجر، وقيل: كان عمره يوم مات مائة وسبعًا وثلاثين سنة صلوات الله وسلامه عليه


يتبع

الحلقة السادسة من مسلسل أنبياء الله بالصلصال
سيدنا إسماعيل عليه السلام
*********************
https://m.youtube.com/watch?v=VYNqvzDMvNo




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 26, 2019 11:21 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397
مسلسل قصص الأنبياء بالصلصال
**********************
قصة أيوب عليه السلام
*********************
ينتهي نسب نبي الله أيوب عليه السلام إلى إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام. وكانت بعثته على الراجح بين موسى ويوسف عليهما السلام.
قصة النبي أيوب عليه السلام جاءت في سورة الأنبياء على النحو التالي: {وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين} (الأنبياء:83-84).

وجاءت في سورة (ص) وفق التالي: {واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب *اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب *ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب} (ص:41-43).

يخبرنا تعالى عن عبده ورسوله أيوب عليه السلام، وما كان ابتلاه به من الضر في جسده، وماله، وولده، حتى لم يبق من جسده مغرز إبرة سليماً سوى قلبه، ولم يبق له من حال الدنيا شيء يستعين به على مرضه وما هو فيه، غير أن زوجته حفظت ودَّه؛ لإيمانها بالله ورسوله، فكانت تخدم الناس بالأجرة، وتطعمه، وتخدمه نحواً من ثماني عشرة سنة. وقد كان رفضه القريب والبعيد، سوى زوجته رضي الله عنها، فإنها كانت لا تفارقه صباحاً ولا مساء إلا لخدمة الناس ثم ما تلبث أن تعود لخدمته ورعايته والقيام على شأنه. ولما طال عليه الأمر، واشتد به الحال، وانتهى القدر المقدور، وتم الأجل المحدد تضرع أيوب إلى ربه قائلاً: {أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين}، وفي الآية الأخرى، قال: {رب إني مسني الشيطان بنصب وعذاب}، فعند ذلك استجاب له أرحم الراحمين، وأمره أن يقوم من مقامه، وأن يضرب الأرض برجله، ففعل، فأنبع الله عيناً، وأمره أن يغتسل منها، فأذهب جميع ما كان في بدنه من الأذى، ثم أمره فضرب الأرض في مكان آخر، فأنبع له عيناً أخرى، وأمره أن يشرب منها، فأذهبت ما كان في باطنه من السوء، وتكاملت العافية ظاهراً وباطناً؛ ولهذا قال تعالى: {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب}.

وقد روى البزار وغيره عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن نبي الله أيوب عليه السلام لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين، كانا من أخص إخوانه به، كانا يغدوان إليه ويروحان، فقال: أحدهما لصاحبه: تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنباً ما أذنبه أحد من العالمين. قال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: من ثماني عشرة سنة لم يرحمه الله، فيكشف ما به، فلما راحا إليه، لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له. فقال أيوب: لا أدري ما تقول، غير أن الله يعلم أني كنت أمُرُّ على الرجلين يتنازعان، فيذكران الله عز وجل، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما، كراهية أن يذكرا الله إلا في حق. قال: وكان يخرج إلى حاجته، فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها، وأوحى الله تعالى إلى أيوب عليه السلام، أن {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} فاستبطأته، فتلقته تنظر، فأقبل عليها، قد أذهب الله ما به من البلاء، وهو على أحسن ما كان. فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك! هل رأيت نبي الله هذا المبتلى. فوالله على ذلك ما رأيت رجلاً أشبه به منك، إذ كان صحيحاً. قال: فإني أنا هو. قال: وكان له أندران: أندر للقمح، وأندر للشعير - الأندر: البيدر - فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح، أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير حتى فاض). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد": رجال البزار رجال الصحيح.

وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينما أيوب يغتسل عرياناً، خرَّ عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحثو في ثوبه، فناداه ربه، يا أيوب! ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى يا رب، ولكن لا غنى بي عن بركتك). ولهذا قال تعالى: {ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب}، قال الحسن وقتادة: أحياهم الله تعالى له بأعيانهم، وزادهم مثلهم معهم. قال أبو حيان: "والجمهور على أنه تعالى أحيا له من مات من أهله، وعافى المرضى، وجمع عليه من شُتِّت منهم".

وروى ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وآتيناه أهله ومثلهم معهم}، قال: (ردَّ الله تعالى امرأته إليه، وزاد في شبابها، حتى ولدت له ستاً وعشرين ذكراً).

وقوله سبحانه: {رحمة منا} أي: رحمة به على صبره، وثباته، وإنابته، وتواضعه، واستكانته، {وذكرى لأولي الألباب} أي: عبرة لذوي العقول؛ ليعلموا أن عاقبة الصبر الفرج والمخرج والراحة.

وفي سورة الأنبياء: {رحمة من عندنا وذكرى للعابدين}، أي: أجبنا دعاءه، وفعلنا معه ما فعلنا من ألوان الخيرات، من أجل رحمتنا به، ومن أجل أن يكون ما فعلناه معه عبرة وعظة وذكرى لغيره من العابدين، حتى يقتدوا به في صبره على البلاء، وفي المداومة على شكرنا في السراء والضراء.

وقوله تعالى: {وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث}، ذكروا أن أيوب عليه السلام كان قد غضب على زوجته، ونقم عليها في أمر فعلته. قيل: إنها باعت ضفيرتها بخبز فأطعمته إياه، فلامها على ذلك، وحلف إن شفاه الله ليضربنها مائة جلدة. وقيل: لغير ذلك من الأسباب. فلما شفاه الله وعافاه، ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تُقَابَل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً - أي: حزمة أغصان كثيرة - فيه مائة قضيب، فيضربها بها ضربة واحدة، وقد برت يمينه، وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله وأناب إليه؛ ولهذا قال تعالى: {إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب}، أثنى الله تعالى عليه ومدحه بقوله: {إنه أواب} أي: رجَّاع منيب للحق.
يتبع

الحلقة السابعة من مسلسل أنبياء الله بالصلصال
سيدنا أيوب عليه السلام
*********************
https://m.youtube.com/watch?v=c5FHQACqweU




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت ديسمبر 28, 2019 10:51 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397
مسلسل قصص الأنبياء بالصلصال
**********************
قصة سيدنا يوسف عليه السلام
*************************،
وتتحدث القصة أنه كان لنبي الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام اثنا عشر ولدًا ذكورًا، ومن هؤلاء الأولاد سيدنا يوسف عليه السلام.

كان يوسف عليه السلام جميل الوجه حسن الخلقة، وكان المفضل عند والده من بين أخوته والمحبب لقلبه، وله عنده شأنٌ عظيمٌ، فكان ذلك سببًا في حقد إخوته عليه وغيرتهم منه وكيدهم له.

• الرؤية التي رآها يوسف في منامه
وعندما بلغ سيدنا يوسف عليه السلام السابعة عشر من عمره، رأى في المنام أن أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يسجدون له، فأسرع إلى والده يخبره برؤياه هذه
(إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)
ومن خلال نفاذ بصيرة والده عَلِم أنه سيكون ليوسف شأن عظيمٌ ومكانةٌ رفيعةٌ، فطلب من يوسف ألا يخبر أخوته بتلك الرؤيا حتى لا يكيدوا له ويدبروا له.

• مؤامرة إخوة يوسف للتخلص منه
وذات يوم اجتمع الإخوة ليدبّروا مؤامرة ليوسف كي يبعدوه عن والده الذي يحبه حبًا شديدًا، فاقترح أحد الأخوة بأن يقتلوا يوسف، بينما اقترح آخر بأن يلقوا يوسف في أرضٍ بعيدة كي ينساه والده ويحبهم بدلاً من يوسف، ثم يتوبون بعد ذلك عن فعلتهم هذه.

اختار الإخوة أن يلقوا يوسف عليه السلام في بئر على طريقٍ تمر به القوافل كي تأخذه إحدى هذه القوافل وتذهب به بعيدًا، ثم ذهبوا إلى أبيهم وطلبوا منه أن يسمح لهم بأن يأخذوا يوسف في رحلةٍ معهم، وقالوا له:
(قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ).
لكن والده يعقوب أحس بشيءٍ من الخوف عليه وأنّ طلبهم هذا لا ينذر بخير فرفض ذلك، وقال لهم: (قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ). إلا أنهم أقنعوه ووعدوه بالمحافظة على يوسف، فقالوا: (قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ)؛ فكان لهم ما يريدون.

فقاموا بإلقاء يوسف في بئرٍ، ثم عادوا إلى والدهم مساءً يبكون ويزعمون أن الذئب قد أكل يوسف عليه السلام بعد أن ذهبوا للسباق وتركوه عند متاعهم وقد جاؤوا على قميصه بدمٍ كذبٍ كشاهدٍ على كذبتهم، لكنّ يعقوب لاحظ أن قميص يوسف لم يمزّق، وأحس بمؤامرتهم فوكل أمره إلى الله واحتسب، وقال لهم: (وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ).

وبقي يوسف في البئر، حتى أتى ذلك اليوم الذي مرت به قافلةٌ متجهةٌ إلى مصر ، فأرسلت القافلة واحدًا منهم لجلب الماء لهم من البئر، فلما ألقى بالدلو في البئر تعلق به يوسف، فلما رأى الرجل يوسف فرح كثيرًا واستبشر به.
أخذت القافلة يوسف معهم إلى مصر كي يعرضوه للبيع، وبينما هو في السوق معروضًا للبيع، أتى عزيز مصر ليشتري غلامًا له؛ فوقعت عينه على يوسف وقرر أن يشتريه، فاشتراه ببضع دراهم. ثم عاد به إلى البيت وطلب من زوجته أن تهتم بيوسف وتحسن معاملته فقد يصبح ولدًا لهما.
وكبر يوسف وترعرع وتعلم في بيت عزيز مصر
(وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)
وكلما كبر أكثر ازداد جمالاً وحُسنًا، حتى أن امرأة العزيز بدأت تُعجب به وتهتم بأمره كثيرًا، وزاد إعجابها بيوسف
وفي أحد الأيام كان العزيز خارج بيته، وبدأ الشيطان يغوي لامرأة العزيز كي تدعو يوسف لفعل الفاحشة فتزينت وأغلقت الأبواب، وأدخلت يوسف حجرتها؛ فرفض يوسف بحُسن تربيته، فهو لا يخون أمانة من رباه، وامتنع عنها ورد عليها قائلًا:
(وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ).
ثم أسرع يوسف عليه السلام يريد الخروج من الحجرة فمنعته امرأة العزيز، وأمسكت بقميصه فتمزق.
وفي هذه اللحظة عاد زوجها العزيز، فأخذت امرأته تحاول تبرئة نفسها وتلفق الأكاذيب وتتهم يوسف بمحاولة فعل الفاحشة معها، فقالت لزوجها:
(وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).
فردّ يوسف بأنها هي من طلبت ذلك: (هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي). فاحتكم الزوج إلى رجلٍ من أهل زوجته يقال بأنه طفل رضيع أنطقه الله بقدرته، واتخذ هذا الشاهد من قميص يوسف شاهدًا لإدانة أو براءة يوسف، فكان خير دليلٍ على طهارة يوسف وعفته: (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ). وبذلك تأكد العزيز من خيانة زوجته له، فقال لها: (إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) وطلب منها أن تتوب عن فعلتها وتستغفر من ذنبها (واستغفري لذِنبكِ إنّكِ كنتِ منَ الخاطئينَ).

وبعد عدة أيام انتشر خبر امرأة العزيز ويوسف في المدينة، وأصبحت نساء المدينة يتحدثن عنه ويستنكرن فعلة امرأة العزيز، فعلمت بذلك امرأة العزيز وغضبت لذلك وقامت باستدعائهم بعد أن جهّزت لهن مقاعد مريحة وأعطت كل واحدةٍ منهن سكينًا، ثم طلبت من يوسف أن يظهر للنسوة.
فعندما رأينه ذُهلن به، ولشدة جماله وإعجابهن به قامت النساء بتقطيع أيديهن دون أن يشعرن، فأخذت امرأة العزيز من إعجاب النسوة بيوسف وانبهارهنّ بشدة جماله، مبررًا لفعلتها ولحبها الكبير ليوسف؛ فكيف لا تحبه هذه المحبة وكل من يراه يُبهر بجماله. ولما رأى يوسف ذلك من شدة إعجاب نساء المدينة به ناجى ربه بأن يبعده عن فعل الفاحشة حتى لو كان مقابل ذلك إلقاءه بالسجن (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ).
فوُضع يوسف في السجن بسبب الفتنة التي أثارها في قلوب نساء المدينة، ودخل معه السجن فتيان، أحدهما خباز والآخر ساقي، ونظرًا لما رأياه من أخلاق وأدب يوسف، أقبلا عليه ذات يوم يقصان عليه ما رأيا في نومهما. (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)؛ ففسر لهما الرؤى بأن أحدهما سوف يُصلب وتأكل الطير من رأسه، والآخر سوف ينجو ويعمل عند الملك. وطلب ممن ينجو منهما بأن يذكر قصته للملك عسى أن يعفو عنه، فكان ذلك سببًا في أن يبقى في السجن بضع سنين.
وتمضي السنون ويخرج الساقي من السجن ويعمل لدى الملك، لكنه ينسى أن يذكر يوسف عند الملك وبقي يوسف في السجن إلى أن أتى ذلك اليوم الذي يرى فيه الملك في منامه سبع بقراتٍ سمانٍ يأكلهن سبعٌ نحيفات، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات، فطلب من حاشيته ومستشاريه أن يفسّروا هذا المنام، لكنهم يجيبونه بأنه لا معنى له؛ فهو مجرد أضغاث أحلامٍ (قالوا أضغَاثُ أحلامٍ وما نحنُ بتأويلِ الأحلامِ بعالمينَ).
وهنا يتذكر الساقي يوسف عندما فسّر له وللخباز الرؤى التي رأياها في السجن بما آتاه الله من علمٍ، وكيف تحقق تفسيره، فيطلب الساقي أن يذهب إلى السجن ليقابل يوسف كي يفسر له رؤيا الملك.
وبالفعل بدأ يوسف يفسر رؤيا الملك بأن معنى البقرات السمان والسنبلات الخضر في منامه هي سبع سنين يكثر فيها الخير فيجب على الملك أن يدخر في هذه السنوات الحنطة في سنبلها لأنه سوف يأتي بعدها سبع سنوات من القحط والجوع، بعدها ذهب الساقي إلى الملك وأخبره بتفسير يوسف للرؤيا، ففرح الملك وطلب مقابلة يوسف ليكافئه على ذلك، فطلب يوسف من الملك أن يحقق في سبب سجنه، فأرسل الملك في طلب امرأة العزيز وباقي النسوة وسألهن عن الأمر فاعترفن بخطئهن وبعفة يوسف وبراءته.
عندئذٍ قرر الملك أن يُخرج يوسف من السجن بعد أن ظهرت براءته وقربه منه، وقد اختار يوسف أن يكون أمينًا على خزانة الدولة فوافق الملك على ذلك وبدأت تتحقق رؤيا الملك وانتهت سنوات الرخاء وبدأت سنوات القحط والجوع، لكن الملك كان قد عمل بتفسير يوسف للرؤيا ووصيته، فخزّن من الطعام ما يكفي لتجاوز هذه السنوات العجاف، فأصبح الناس يتوافدون إلى مصر من كل مكان ليأخذوا حاجتهم من الطعام والحبوب.
وفي أحد الأيام أثناء توزيع الطعام على الناس جاء إخوة يوسف ليأخذوا حظهم من الطعام كبقية الناس، فرآهم يوسف وتعرف عليهم دون أن يستطيعوا هم معرفته لكبره وتغير ملامحه اشترط يوسف على إخوته أن يأتوا بأخيهم الذي بقي عند والدهم؛ كي يزودهم بما يحتاجونه من الطعام (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ)
فأخبروه أنهم سيحاولون ذلك لكنهم في داخلهم يعلمون مكانة أخوهم عند والدهم وأن ذلك ليس بالأمر اليسير بالنسبة لوالدهم وخاصة بعد أن فقد يوسف المحبب إلى قلبه، وقبل أن يعودوا إلى بلدهم أمر يوسف جنوده بوضع البضاعة التي أحضرها إخوته ليستبدلوا بها القمح والعلف.
وعندما عاد إخوة يوسف إلى والدهم أخبروه بالقصة وبالشرط الذي اشترطه يوسف عليهم، ووعدوه بأن يحافظوا على أخيهم، لكن يعقوب عليه السلام خاف منهم أن ينكثوا بوعدهم كما فعلوا عندما أرسل معهم يوسف للصيد فرفض ذلك (قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ). وعندما فتح الإخوة أمتعتهم وجدوا بضاعتهم التي ذهبوا بها إلى يوسف ليبدلها لهم بأنها مازالت لديهم، فأخبروا والدهم أن بضاعتهم ردت إليهم، وأخذوا يحاولون إقناعه بأن في إرساله لأخيهم مصلحتهم في الحصول على الطعام وزيادة الكيل.
وفي النهاية وافق والدهم على ذلك شريطة أن يحافظوا عليه بعد أن يُعطوه القسم على ذلك، ثم أمرهم ألا يدخلوا جميعهم – وهم أحد عشر رجلاً – من بابٍ واحدٍ، ولكن من أبوابٍ عديدة.
نفّذ الإخوة وصية والدهم لهم ودخلوا مصر من أبوابٍ متفرقة، وعندما وصلوا إلى يوسف، أخذ يوسف أخيهم الصغير الذي جاؤوا به، وجلس معه بمفردهم وأخبره بقصته مع أخوته ومكيدتهم له ثم وزن يوسف البضاعة لإخوته، فلما استعدوا للعودة إلى بلادهم، طلب يوسف من فتيانه بوضع السقاية (إناء كان يُكال به) في رحل أخيه الصغير.
وعندما بدأت القافلة في الرحيل إذا بمناد ينادي ويشير إلى إخوة يوسف (فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ). فتساءلوا عن سبب هذا الاتهام لهم (ماذا تفقدون)؟ قال الجنود: (نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ)، ولمن جاء بها سنعطيه حمل بعير من الغلال.
فاستنكر إخوة يوسف هذا الاتهام الموجه لهم، فهم لم يأتوا للسرقة بل جاؤوا لطلب الطعام قال الحراس (وكان يوسف قد وجههم لما يقولونه): ما هو الجزاء الذي ترغبون به إن ظهر أنكم أنتم من سرقتم؟ قال إخوة يوسف: في شريعتنا نعتبر من سرق عبدًا لمن سرقه وبدأ التفتيش، فأمر يوسف جنوده بتفتيش أوعية إخوته فلم يجدوا شيئًا ثم فتشوا وعاء أخيه فوجدوا فيه إناء الكيل فتبرأ الأخوة من أخيهم وفعلته وقالوا: (قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ) فحزن يوسف على ما سمعه من اتهامهم له أيضًا بالسرقة، وقال في نفسه: (أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ) لأنهم يتهمونه وأخوه ظلمًا وزورًا لكنهم أخذوا يترجّون يوسف بأن يُعيد لهم أخوهم أو أن يأخذ أحدهم بدلاً عنه، ذلك أنه كانوا قد وعدوا أبيهم بأن يحافظوا على أخيهم، لكن يوسف رفض وقال: (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلاَّ مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ).
وعندما يئسوا من إعادة أخيهم احتاروا في أمرهم ماذا سيقولون لأبيهم عند عودتهم؟ فقرر كبيرهم البقاء في مصر وألا يواجه أبوه حتى يأذن له هو بذلك، وطلب من إخوته أن يعودوا إلى أبيهم ويخبروه بما حدث، وإن شك في ذلك فليسأل القافلة التي كانوا معها أو أهل المدينة التي كانوا فيها.
لكن والدهم شك في الأمر ولم يصدقهم، وحزن حزنًا شديدًا على يوسف وأخيه وفوض أمره إلى الله تعالى، وقال لهم: (قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) ولشدة بكائه واستمراره فقد بصره فاغتاظ أبناؤه وقالوا: (قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ).
فطلب منهم سيدنا يعقوب عليه السلام أن يبحثوا عن يوسف وأخيه؛ فهو يشعر بقلب المؤمن أن يوسف مازال حيًّا والمؤمن لا ييأس من رحمة الله أبدًا.
سافر الإخوة إلى مصر يبحثون عن أخيهم ويلتمسون بعض الطعام وليس معهم إلا بضاعة رديئة، ولما دخلوا على يوسف قالوا له: (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ).
رد عليهم يوسف بهذا السؤال: (قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ).
فتفاجؤوا مما سمعوه وقالوا: (قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنَّ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ).
فقص عليهم يوسف ما حدث له، وكيف منّ الله عليه وأصبح أمينًا على خزائن البلاد، فاعتذر له إخوته وأقروا بخطئهم فعفا يوسف عنهم وسأل الله لهم المغفرة (قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ).
ثم أعطاهم قميصه ليلقوه على وجه والدهم كي يعود إليه بصره (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ)
وبينما الإخوة في الطريق إلى والدهم عائدين من عند يوسف، بدأ يعقوب عليه السلام يشم رائحة يوسف فأخبر من حوله بذلك، لكنهم لم يصدقوه وأن ذلك نسج خيال، وقالوا له: (قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ).
وما أن وصل الإخوة إلى أبيهم حتى ألقوا قميص يوسف على وجهه فرجع إليه بصره، وطلب إخوة يوسف من أبيهم أن يستغفر لهم فوعدهم يعقوب بأنه سيستغفر لهم الله. (قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
توجه يعقوب وأهله إلى مصر كي يرى ولديه يوسف وأخيه، فاستقبلهم يوسف أحسن استقبالٍ، ورفع أبويه وأجلسهما على كرسيه، فانحنوا له احترامًا وتقديرًا له، وهكذا تحققت رؤيا يوسف القديمة التي رآها وهو صغير، فالأحد عشر كوكبًا بعدد إخوته، والشمس والقمر هما أبواه.
يتبع

الحلقة الثامنة من مسلسل أنبياء الله بالصلصال
سيدنا يوسف عليه السلام
*********************
https://m.youtube.com/watch?v=TQ7Uu2R1p ... e=youtu.be




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين ديسمبر 30, 2019 10:56 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397
مسلسل قصص الأنبياء بالصلصال
**********************
قصة سيدنا عزير عليه السلام
**********************
كان عزير صلى الله عليه وسلم ، نبي من انبياء الله ، وهو من انبياء بني اسرائيل أرسله الله لهم ، يامرهم بتوحيد الله عز وجل ، وفعل الخير وترك الشر ، وطاعة الله ولقد اعطاه الله الحكمه والنبوه بعد داود وسليمان عليهما السلام ، فلم يعد احد في بني اسرائيل يحفظ التوراه التي جاء بها موسى صلى الله عليه وسلم ، إلا عزير عليه السلام حفظها ، فكان الوحيد في بني اسرائيل الذي يحفظ التوراه ، وما بها من شرائع واحكام .

وفي يوم من الايام ركب عزير عليه السلام حماره ، وتوجه الى مزرعته ليراها ، وقد اخذ معه طعامه وشرابه وفي طريق العوده كان الجو شديد الحراره ، فاراد عزير ان يستريح قليلا ، ولكن الشمس كانت حارقة في كل مكان ، لا مكان يستظل فيه عزير في الطريق ، وكانت هناك بعض البيوت المتهدمه توجه الىها ليستريح في ظلها ، فلما وصل اليها وجدها قريه خراب ومهدمه البيوت لا يسكنها احد .




استظل بظل جدار ، وجلس بجواره واخرج طعامه وشرابه ، نظر عزير صلى الله عليه وسلم من حوله فوجد البيوت الخربه والأشجار الجافه والعظام الباليه ، فتساءل قائلا كيف يحيى الله عز وجل هذه العظام الباليه مره اخرى ، فاماته الله عز وجل مئه سنه ، فاق عزير بعد مئه سنه وراء الشمس قد مالت نحو الغيب ، و ارسل الله ملك سئله منذ متى ، وانت راقد هنا ؟

رد عزير : يبدو انني نمت ربما كان يوم اقل من يوم ، فقال الملك بل انت نائم منذ مئه سنه ، وانت في رقدتك هذه ، فقال له الملك انظر الى طعامك وشرابك لم يتغير منذ مئة عام ، اخذ ينظر الى الحمار كان عظام باليه انظر كيف يحيى الله الموتى , من عظام الحمار وهنا اكتسى الحمار باللحم ، وجري في عروقه الدم ، وبعدها اكتسى لحم ، وشعر واخذ يهز راسه وذيله .

فلما راي عزير صلى الله عليه وسلم ، هذه واحده من معجزات الله تتحقق امامه ، عرف ان الله على كل شيء قدير ، وانه قادر على احياء الموتى يوم القيامه ، اخذ حماره و عاد الى قريته فلما دخل عليها وجدها تغيرت تماما ، اخذ يسال عن بيت عزير وكان لا احد يعرف مكانه ، ذهب الى منزل عزير , ووجد امراة عجوز تجاوز عمرها المائة عام ، فسئلها هل هذا بيت عزير ؟

فقالت المراه نعم ثم بكت ، فقال لها عزير ما يبكيك ، قالتلا : لقد مات عزير منذ زمن بعيد وناسيه الناس ولم يعد احد يذكره ولا يذكر الله ، قال عزير لقد اماتنى الله مائه عام ، ثم بعثني قالت العجوز : إن عزير كان مستجاب الدعوه فان كنت عزير ادعو الله ان يرد لي بصري حتى اراك ، فدعى لها صلى الله عليه وسلم الله عز وجل ان يرد عليها بصرها ، واخذ عزير يد المراه وقال لها قومي باذن الله فقامت على رجليها ومشت باذن الله فنظرت الىه وقالت : اشهد انك عزير اشهد انك عزير.

تجمع بنو اسرائيل حول عزير وحدثهم عن معجزه احياء الله الموتى ، وما حدث معه وقال له بعضهم ان عزير كان كان يحفظ التوراة ، ة اقرا علينا التوراه وهنا قرا عزير التوراه باكملها عليهم ، وقالوا ان الله عز وجل قد جعلة عزير ايه و معجزه ، وعلم الناس ان الله على كل شيء قدير ، اخذ عزير صلى الله عليه وسلم ، يدعو قومه الى عباده الله عز وجل وكان يجلس مع اولاده الذين تجاوزوا مئه سنه ، وكان عزير صلى الله عليه وسلم يبدو انه اصغر منهم في السن ، وكفر بنو اسرائيل فقالوا عزير ابن الله

يتبع

الحلقة التاسعة من مسلسل أنبياء الله بالصلصال
سيدنا عزير عليه السلام
*********************
https://m.youtube.com/watch?feature=you ... Fv_-0ytNzQ




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يناير 01, 2020 11:14 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397
مسلسل قصص الأنبياء بالصلصال
**********************
قصة سيدنا يونس عليه السلام
**************************
أرسله الله إلى قوم نينوى فدعاهم إلى عبادة الله وحده ولكنهم أبوا واستكبروا فتركهم وتوعدهم بالعذاب بعد ثلاث ليال فخشوا على أنفسهم فآمنوا فرفع الله عنهم العذاب، أما يونس فخرج في سفينة وكانوا على وشك الغرق فاقترعوا لكي يحددوا من سيلقى من الرجال فوقع ثلاثا على يونس فرمى نفسه في البحر فالتقمه الحوت وأوحى الله إليه أن لا يأكله فدعا يونس ربه أن يخرجه من الظلمات فاستجاب الله له وبعثه إلى مائة ألف أو يزيدون
كان سيدنا يونس بن متى نبيا كريما أرسله الله إلى قومه فراح يعظهم، وينصحهم، ويرشدهم إلى الخير، ويذكرهم بيوم القيامة، ويخوفهم من النار، ويحببهم إلى الجنة، ويأمرهم بالمعروف، ويدعوهم إلى عبادة الله وحده. وظل ذو النون -يونس عليه السلام- ينصح قومه فلم يؤمن منهم أحد.
وجاء يوم عليه فأحس باليأس من قومه.. وامتلأ قلبه بالغضب عليهم لأنهم لا يؤمنون، وخرج غاضبا وقرر هجرهم ووعدهم بحلول العذاب بهم بعد ثلاثة أيام. ولا يذكر القرآن أين كان قوم يونس. ولكن المفهوم أنهم كانوا في بقعة قريبة من البحر. وقال أهل التفسير: بعث الله يونس عليه السلام إلى أهل (نينوى) من أرض الموصل. فقاده الغضب إلى شاطىء البحر حيث ركب سفينة مشحونة. ولم يكن الأمر الإلهي قد صدر له بأن يترك قومه أو ييأس منهم. فلما خرج من قريته، وتأكد أهل القرية من نزول العذاب بهم قذف الله في قلوبهم التوبة والإنابة وندموا على ما كان منهم إلى نبيهم وصرخوا وتضرعوا إلى الله عز وجل، وبكى الرجال والنساء والبنون والبنات والأمهات. وكانوا مائة ألف يزيدون ولا ينقصون. وقد آمنوا أجمعين. فكشف الله العظيم بحوله وقوته ورأفته ورحمته عنهم العذاب الذي استحقوه بتكذيبهم.
أما السفينة التي ركبها يونس، فقد هاج بها البحر، وارتفع من حولها الموج. وكان هذا علامة عند القوم بأن من بين الركاب راكباً مغضوباً عليه لأنه ارتكب خطيئة. وأنه لا بد أن يلقى في الماء لتنجو السفينة من الغرق. فاقترعوا على من يلقونه من السفينة . فخرج سهم يونس -وكان معروفاً عندهم بالصلاح- فأعادوا القرعة، فخرج سهمه ثانية، فأعادواها ثالثة، ولكن سهمه خرج بشكل أكيد فألقوه في البحر -أو ألقى هو نفسه. فالتقمه الحوت لأنه تخلى عن المهمة التي أرسله الله بها, وترك قومه مغاضباً قبل أن يأذن الله له. وأحى الله للحوت أن لا يخدش ليونس لحما ولا يكسر له عظما. واختلف المفسرون في مدة بقاء يونس في بطن الحوت، فمنهم من قال أن الحوت التقمه عند الضحى، وأخرجه عند العشاء. ومنهم من قال انه لبث في بطنه ثلاثة أيام، ومنهم من قال سبعة.
عندما أحس بالضيق في بطن الحوت، في الظلمات -ظلمة الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل- سبح الله واستغفره وذكر أنه كان من الظالمين. وقال: (لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ). فسمع الله دعاءه واستجاب له. فلفظه الحوت. (فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون). وقد خرج من بطن الحوت سقيماً عارياً على الشاطىء. وأنبت الله عليه شجرة القرع. قال بعض العلماء في إنبات القرع عليه حِكَم جمة. منها أن ورقه في غاية النعومة وكثير وظليل ولا يقربه ذباب، ويؤكل ثمره من أول طلوعه إلى آخره نياً ومطبوخاً، وبقشره وببزره أيضاً. وكان هذا من تدبير الله ولطفه. وفيه نفع كثير وتقوية للدماغ وغير ذلك. فلما استكمل عافيته رده الله إلى قومه الذين تركهم مغاضباً.

‏فضل سيدنا يونس عليه السلام:
*****************"" *****
لقد وردت أحاديث كثيرة عن فضل يونس عليه السلام، منها قول النبي‏ ‏صلى الله عليه وسلم: "‏لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من ‏‏ يونس بن متى" وقوله عليه الصلاة والسلام: "من قال أنا خير من ‏‏ يونس بن متى ‏ ‏فقد كذب".
يتبع

الحلقة العاشرة من مسلسل أنبياء الله بالصلصال
سيدنا يونس عليه السلام
*********************
https://m.youtube.com/watch?v=7_BRyFN85Ro




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة يناير 03, 2020 9:14 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت فبراير 06, 2010 8:26 pm
مشاركات: 10621
مكان: مصر
تسلم ايد حضرتك السيدة الغالية Molhma على هذا المجهود الرائع، كل التقدير والاحترام بارك الله فيكم

_________________
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ (4) سورة الصف


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يناير 08, 2020 11:25 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397
خلف الظلال كتب:
تسلم ايد حضرتك السيدة الغالية Molhma على هذا المجهود الرائع، كل التقدير والاحترام بارك الله فيكم





ربنا يعزك حبيبتي الغالية خلف الظلال ولا يحرمني المرور الطيب الجميل والصحبة العطرة حفظك الله وأسعدك دنيا ودين اللهم آمين

مسلسل قصص الأنبياء بالصلصال
**********************
قصة الحجر الأسود
***************
الحجر الأسود قطعة من الجنة حملها سيدنا جبريل إلى سيدنا إبراهيم.. وكان أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بنى آدم.. وتعرض لمحاولات سرقة 5 مرات.. وقال النبى "ما من مسلم يسأل الله شيئا عنده إلا أعطاه إياه"
الحجر الأسود

الحجر الأسود أو الأسعد كما يحب أن يسميه أهل مكة، حجرا من الجنة يبدأ عنده الطواف وينتهى به، ويتسابق المسملون لتقبيله، كما فعل النبى صل الله عليه وسلم، وجاء تعريف الحجر الأسود فى بوابة الحرمين الشريفين: الحَجَر الأسود يوجد فى الركن الجنوبى الشرقى للكعبة من الخارج، وهو مبدأ الطواف ومنتهاه، ويرتفع عن الأرض مترًا ونصفًا، وهو أسود اللون ذو تجويف أشبه بطاس الشرب، وهو محاط بإطار من الفضة الخالصة صونًا له، ويظهر مكان الحجر بيضاويًّا، والسواد هو على الظاهر من الحجر، أما بقية جرمه فهو على ما هو عليه من البياض.

وسطر بعض المؤرخين رؤيتهم ووصفهم للحجر الأسود عبر التاريخ فممن رآه يوم قلعة القرامطة فى القرن الرابع: محمد بن نافع الخزاعى، فرأى السواد فى رأسه فقط، وسائره أبيض، وطوله قدر ذراع وممن رآه ابن علان أثناء بناء الكعبة زمن السلطان مراد عام 1040هـ، قال: ولون ما استتر من الحجر الأسود بالعمارة فى جدر الكعبة أبيض بياض المقام -يعنى مقام الخليل إبراهيم عليه السلام- وذرع طوله نصف ذراع بذراع العمل، وعرضه ثلث ذراع، ونقص منه قيراط فى بعضه، وسمكه أربعة قراريط.

ويروى أن القطع تبلغ خمس عشرة قطعة إلا أن القطع السبع الأخرى مغطاة بالمعجون البنى الذى يراه كل مستلم للحجر، وهو خليط من الشمع والمسك والعنبر موضوع على رأس الحجر الكريم.

وأورد إبراهيم رفعت باشا فى مرآة الحرمين رسمًا للحجر الأسود خمس عشرة قطعة، فلعل الرسم كان للحجر أثناء حجاته التى كان فيها أميرًا للحج، وقد كانت آخر إمرة له للحج سنة 1325هـ.

أما عن فضائل وأحكام الحجر الأسود فكثيرة جدًّا، وهى مبسوطة فى مواضعها من كتب الفقه وغيرها.

مواصفات وحجم الحجر الأسود

يتكون الحجر الأسود من عدة أجزاء رُبطت معاً عن طريق إطار من الفضة، والتى يتم تثبيتها بواسطة المسامير الفضية إلى حجر، وعززت بعض الأجزاء الصغيرة معا من خلال لصق سبعة أو ثمانية أجزاء مع بعضهما، الحجم الأصلى للحجر هو نحو 20 سنتيمترا (7.9 إنش) فى 16 سنتيمتر (6.3 إنش)، حجمه الأصلى غير واضح نتيجة لتغير أبعاده على مر الزمان، كما تم إعادة تشكيل الحجر فى عدة مناسبات.

وقال محمد بن خزاعة حين رد القرامطة الحجر سنة 339 هـ وعاينه قبل وضعه: «تأملت الحجر الأسود وهو مقلوع، فإذا السواد فى رأسه فقط، وسائره أبيض، وطوله قدر ذراع».

فى القرن العاشر الميلادى وصفه المؤرخون أنه بيضاوى الشكل يبلغ ذراع واحد (ما يزيد قليلا عن 1.5 قدم (0.46 م)، فى أوائل القرن السابع عشر الميلادى سجلت قياساته على أنها 1.5 ياردة (1.4 م) فى 1.33 ياردة (1.22 م)، وفى القرن الثامن عشر قام على بك الكبير بأول محاولة لقياس الحجر الأسود، وبلغ طوله 42 بوصة (110 سم)، وفى عهد محمد على باشا تم قياسه بشكل أفضل حيث سجلت مقاساته: 2.5 قدم (0.76 م) طولاً فى 1.5 قدم (0.46 م)عرضاً.

مَنْ جاء بالحجر الأسود:

الحجر الأسود جاء به جبريل إلى إبراهيم عليهما السلام من السماء؛ ليوضع فى مكانه من البيت.

فقد روى ابن جرير فى تفسيره، والأزرقى فى أخبار مكة بإسناد حسن، وكذا رواه الحاكم فى مستدركه، قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه عن خالد بن عرعرة أن رجلا قام إلى على فقال: «ألا تخبرنى عن البيت؟ أهو أول بيت وضع فى الأرض؟ فقال: لا ولكن هو أول بيت وضع فيه البركة، مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنا، وإن شئت أنبأتك كيف بنى: إن الله أوحى إلى إبراهيم أن ابن لى بيتا فى الأرض.

قال: فضاق إبراهيم بذلك ذرعا، فأرسل الله السكينة، ولها رأسان - فاتبع أحدهما صاحبه حتى انتهت إلى مكة، فتطوت على موضع البيت كتطوى الحجفة، وأمر إبراهيم أن يبنى حيث تستقر السكينة، فبنى إبراهيم وبقى حجر، فذهب الغلام يبغى شيئًا، فقال إبراهيم: لا ابغنى حجرًا كما آمرك، قال: فانطلق الغلام يلتمس له حجرًا، فأتاه فوجده قد ركب الحجر الأسود فى مكانه، فقال: يا أبت، من أتاك بهذا الحجر؟ قال: أتانى به من لم يتكل على بنائك، جاء به جبريل من السماء، فأتماه.

الحجر الأسود من الجنة:

فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «نزل الحجر الأسود وهو أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بنى آدم» رواه الترمذى وحسنه، وفى رواية: «الحجر الأسود من الجنة» رواه النسائى، وفى رواية: «نزل الحجر الأسود من الجنة كان أشد بياضًا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك» رواه أحمد.

السنة تقبيل الحجر الأسود:

فقد جاء عن عمر رضى الله عنه «أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله، فقال: إنى أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أنى رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك» رواه البخارى.

ثواب تقبيل أو استلام الحجر الأسود:

روى ابن خزيمة فى صحيحه، وأحمد فى مسنده، والحاكم فى مستدركه وصححه ووافقه الذهبى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لهذا الحجر لسانًا وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق".

إعادة وضعه من سيدنا النبى محمد صلى الله عليه وآله وسلّم

جاء فى كتب السيرة أن محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، حين كان فى الخامسة والثلاثين من عمره (أى قبل البعثة)، أرادت قريش إعادة بناء الكعبة، فحصل خلاف أيُّهم يكون له فخر وضع الحجر الأسود فى مكانه، حتى كادت الحرب تنشب بينهم بسبب من ذلك، وأخيراً جاء الاتفاق على أن يحكّموا فى ما بينهم أول من يدخل من باب الصَّفا، فلما رأوا محمداً أول من دخل قالوا: «هذا الأمين رضينا بحكمه»، ثم إنهم قصّوا عليه قصَّتهم فقال: «هلمَّ إلى ثوباً» فأُتى به، فنشره، وأخذ الحجر فوضعه بيده فيه ثم قال: «ليأخذ كبير كل قبيلة بطرف من أطراف هذا الثوب»، ففعلوا وحملوه جميعاً إلى ما يحاذى موضع الحجر من البناء، ثم تناول هو الحجرَ ووضعه فى موضعه، وبذلك انحسم الخلاف.

تاريخ الحجر الأسود الأليم:

تذكر كتب السير والتاريخ بناء قريش للكعبة المشرفة قبل مبعث النبى - صلى الله عليه وسلم -، حيث نصبه - صلى الله عليه وسلم - بيديه الشريفة فى موضعه الذى فيه، وبقى منصوبًا فى مكانه لم يطرأ عليه تغيير، حتى وقع الحريق العظيم فى الكعبة المشرفة فى حصار جيش الحصين ابن نمير لعبد الله بن الزبير رضى الله عنهما، فتصدع الركن من الحريق ثلاث فرق، فشده ابن الزبير بالفضة.

وفى سنة تسع وثمانين ومائة لما اعتمر أمير المؤمنين هارون الرشيد ورأى الفضة قد رقت ولقلقت حول الحجر حتى خافوا على الركن أن ينقض، أمر بالحجارة التى بينها الحجر الأسود فثقبت بالماس من فوقها وتحتها، ثم أفرغت فيها الفضة، وكان الذى عمل ذلك ابن الطحان مولى ابن المشمعل، وبقيت الفضة هذه إلى عهد الأزرقى أى إلى ما قبل 250هـ، كما ذكر فى تاريخه.

حادثة القرامطة مع الحجر الأسود:

وتذكر كتب التاريخ أيضًا أنه فى سنة 317هـ حدثت فتنة عظيمة، وحادثة شهيرة، قام بها القرامطة، وهم من الباطنية، وهؤلاء قوم تبعوا طريق الملحدين، وجحدوا الشرائع، وقد فصل ابن الجوزى القول فى عقائدهم وأعمالهم الشنيعة فى كتابه المنتظم، وكان من هؤلاء ملك البحرين أبو طاهر سليمان بن أبى سعيد حسن بن بهرام القرمطى الجنابى الأعرابى، على مكة يوم التروية من سنة 317هـ والناس محرمون، فقتل الحجيج حول الكعبة وفى جوفها، وردم زمزم، كما قتل غيرهم فى سكك مكة وما حولها، زهاء ثلاثين ألفًا من غير الحجيج، وسلب كسوة الكعبة وجردها، وأخذ بابها، وحليتها وقبة زمزم، وجميع ما كان فيها من آثار الخلفاء، التى زينوا بها الكعبة، وصعد على عتبة الكعبة يصيح: "أنا بالله وبالله أنا يخلق الخلق وأفنيهم أنا".

وقيل: دخل قرمطى سكران على فرس، وضرب الحجر بدبوس فتكسر، وقيل: إن الذى ضرب الحجر الأسود بالدبوس أبو طاهر بنفسه، وأقام بمكة أحد عشر أو اثنى عشر يومًا، واقتلع الحجر الأسود من موضعه، وأخذه إلى بلده هجر، وطلع رجل منهم البيت ليقلع الميزاب، فلما صار عليه سقط، فاندقت عنقه، فقال القرمطى: لا يصعد إليه أحد، ودعوه فترك الميزاب ولم يقلع، وقيل: إنه هلك فى نقل الحجر تحته أربعون جملاً، فلما أعيد كان على قعود ضعيف فسمن .

وقيل: إنه أراد أخذ المقام فلم يظفر به؛ لأن سدنة المسجد الحرام غيبوه فى بعض شعاب مكة، فتألم بفقده، فعاد عند ذلك على الحجر الأسود، فقلعه له جعفر بن أبى علاج البَنَّاء المكى بأمر القرمطى بعد صلاة العصر من يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من ذى الحجة .

وبقى موضع الحجر من الكعبة خاليًا، والحجر عند القرامطة 22 سنة، يضع الناس فيه أيديهم للتبرك، وهلك أبو طاهر بالجدرى فى رمضان سنة 339هـ ثم ردوه إلى المسلمين.

قال ابن فهد فى حوادث سنة 339هـ: فلما كان يوم الثلاثاء يوم النحر وافى سنبر بن الحسن القرمطى مكة، ومعه الحجر الأسود، فلما صار بفناء الكعبة ومعه أمير مكة أظهر الحجر الأسود من سفط وعليه ضباب فضة، قد عملت من طوله وعرضه، تضبط شقوقًا قد حدثت عليه بعد انقلاعه، وأحضر معه جمعًا يشهدون، فوضعه سنبر بيده، ويقال: إن الذى أعاد الحجر مكانه بيده حسن بن المرزوق وشده الصانع بالجص، وقال سنبر: أخذناه بقدر الله تعالى، ورددناه بمشيئة الله. ويقال: إنه قال: أخذناه بأمر وأعدناه بأمر. ونظر الناس إلى الحجر، فتبينوه وقبلوه واستلموه وحمدوا الله تعالى .

وذكر مثله المسبحى أيضًا فقال: وكان مدة كينونة الحجر عند القرامطة اثنين وعشرين سنة إلا أربعة أيام، وكان المنصور بن القائم بن المهدى راسل أحمد بن أبى سعيد القرمطى أخا أبى طاهر لأجل الحجر، وبذل له خمسين ألف دينار ذهبًا فلم يفعل، ويقال: إن بَجْكَم التركى مدبر الخلافة ببغداد بذل للقرامطة على رد الحجر الأسود خمسين ألف دينار، فأبوا وقالوا: أخذناه بأمر ولا نرده إلا بأمر، هذا قول ابن فهد .

وقال ابن أبى الدم فى الفرق الإسلامية: إن الخليفة راسل أبا طاهر فى ابتياعه فأجابه إلى ذلك، فباعه من المسلمين بخمسين ألف دينار، وجهز الخليفة إليهم عبد الله بن عكيم المحدث وجماعة معه، فأحضر أبو طاهر شهودًا على نواب الخليفة بتسليمه، ثم أخرج لهم أحد الحجرين المصنوعين، فقال لهم عبد الله بن عكيم، إن لنا فى حجرنا علامة أنه لا يسخن بالنار، وثانية أنه لا يغوص فى الماء، فألقاه فى الماء وغاص، ثم ألقاه فى النار فحمى، وكاد يتشقق، فقال: ليس هذا بحجرنا، ثم أحضر الحجر الثانى المصنوع، وقد ضمخه بالطيب وغشاه بالديباج يظهر كرامته، فصنع به عبد الله كما صنع بالأول، وقال: ليس هذا بحجرنا، فأحضر الحجر الأسود بعينه فوضعه فى الماء فطفا، ولم يغص، وجعله فى النار فلم يسخن، فقال: هذا حجرنا، فتعجب أبو طاهر.

حادثة أخرى سنة 363هـ:

ذكر ابن فهد فى حوادث سنة 363هـ: وفيها بينما الناس فى وقت القيلولة وشدة الحر، وما يطوف إلا رجل أو رجلان، فإذا رجل عليه طمران مشتمل على رأسه ببرد، يسير رويدًا، حتى إذا دنا من الركن الأسود، ولا يعلم ما يريد، فأخذ معولاً، وضرب الركن ضربة شديدة حتى خفته الخفتة التى فيه، ثم رفع يديه ثانيًا يريد ضربه، فابتدره رجل من السكاسك من أهل اليمن حين رآه وهو يطوف، فطعنه طعنة عظيمة بالخنجر حتى أسقطه، فأقبل الناس من نواحى المسجد فنظروه، فإذا هو رجل رومى جاء من أرض الروم، وقد جعل له مالا كثيرا على ذهاب الركن ومعه معول عظيم، قد حُدّد وذُكر بالذكور - أى صيره فولاذًا صلبًا - وقتل الذى أراد ذهاب الركن وكفى الله شره، قال: فأخرج من المسجد الحرام، وجُمع حطب كثير، فأحرق بالنار.

حادثة أخرى سنة 414هـ:

فقد ذكر ابن الجوزى والفاسى وابن الأثير وغيرهم واللفظ لابن الأثير قال فى هذه السنة كان يوم النفر الأول يوم الجمعة، فقام رجل من مصر، بإحدى يديه سيف مسلول، وفى الأخرى دبوس، بعدما فرغ الإمام من الصلاة، فقصد ذلك الرجل الحجر الأسود كأنه يستلمه، فضرب الحجر ثلاث ضربات بالدبوس، وقال: إلى متى يعبد الحجر الأسود ومحمد وعلى؟ فليمنعنى مانع من هذا، فإنى أريد أن أهدم البيت، فخاف أكثر الحاضرين وتراجعوا عنه، وكاد يفلت، فثار به رجل فضربه بخنجر فقتله، وقطعه الناس وأحرقوه، وقتل ممن اتهم بمصاحبته جماعة وأحرقوا، وثارت الفتنة، وكان الظاهر من القتلى أكثر من عشرين رجلاً غير من اختفى منهم.

وألح الناس، ذلك اليوم، على المغاربة والمصريين بالنهب والسلب، وعلى غيرهم فى طريق منى إلى البلد، فلما كان الغد ماج الناس واضطربوا، وأخذوا أربعة من أصحاب ذلك الرجل، فقالوا: نحن مائة رجل، فضربت أعناق هؤلاء الأربعة، وتقشر بعض وجه الحجر من الضربات، فأخذ ذلك الفتات وعجن بلُكٍّ وأعيد إلى موضعه».

حادثة أخرى سنة 1351هـ:

ذكر المؤرخ حسين باسلامة فى كتابه تاريخ الكعبة المعظمة هذه الحادثة التى وقعت فى عصره فى شهر محرم سنة 1351هـ فقال: جاء رجل فارسى من بلاد الأفغان، فاقتلع قطعة من الحجر الأسود، وسرق قطعة من ستارة الكعبة، وقطعة من فضة من مدرج الكعبة الذى هو بين بئر زمزم وباب بنى شيبة، فشعر به حرس المسجد الحرام، فاعتقلوه، ثم أعدم عقوبة له، كما أعدم من تجرأ قبله على الحجر الأسود بقلع أو تكسير أو سرقة.

ثم لما كان يوم 28 من ربيع الثانى سنة 1351هـ حضر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود من مصيفه بالطائف قبل توجهه إلى الرياض المسجد الحرام وحضر معه الشيخ عبد الله الشيبى، نيابة عن والده رئيس السدنة الشيخ عبد القادر بن على الشيبى وحضر بعض الأعيان، ثم أحضر مدير الشرطة العام محمد مهدى بك تلك القطعة التى اقتلعها ذلك الفارسى، وعمل الأخصائيون مركبًا كيماويًّا مضافًا إليه المسك والعنبر، وبعد أن تم تركيب المركب المذكور الذى استحضر خصيصًا لأجل تثبيت تلك القطعة التى قلعت من الحجر الأسود وضعه الأخصائيون فى الموضع الذى قلعت منه تلك القطعة، ثم أخذ الملك عبد العزيز آل سعود قطعة الحجر الأسود بيده ووضعها فى محلها تيمنًا، وأثبتها الأخصائيون إثباتًا محكمًا.

بريطانى يسلم بسبب الحجر الأسود:

يقول الدكتور زغلول النجار إنه جاء أحد البريطانين يريد أن يأخذ جزءً من الحجر الأسود لتحليلها ولمعرفة هل هو حجر من السماء كما أخبر النبى صل الله عليه وسلم، وبالفعل نجح ذلك البريطانى فى الوصول للحجر بعد أن تعلم العربية، وأخذ جزءا منه بآلة حادة صغيرة وذهب إلى بلاده ليكتشف أنه (نيزك) من نوع فريد، فتأثر الرجل لذلك وأعلن إسلامه، وكتب كتابًا سماه (رحلة إلى مكة) من جزأين، وصف فى الجزء الأول عداءه للإسلام وتآمره على المسلمين، وفى الجزء الثانى وصف خضوعه لله رب العالمين.

وفى الأثر الشريف أن عند الحجر الأسود تسكب العبرات وتذهب الحسرات، وتجاب الدعوات، فقد روى عن ابن عمر رضى الله عنهما أنه قال "استقبل النبى صلى الله عليه وسلم الحجر، ثم وضع شفتيه عليه يبكى طويلا، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكى فقال: يا عمر هاهنا تسكب العبرات".

وهو موطن من مواطن إجابة الدعاء، فعن ابن عباس رضى الله عنهما مرفوعا أنه قال: «إن الركن يمين الله عز وجل فى الأرض، يصافح بها خلقه، والذى نفس ابن عباس بيده، ما من امرئ مسلم يسأل الله عز وجل شيئا عنده إلا أعطاه إياه
قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود، وله لسان ذلق يشهد لمن استلمه بالتوحيد



يتبع

الحلقة الحادية عشر من مسلسل أنبياء الله بالصلصال

قصة الحجر الأسود
*********************
https://m.youtube.com/watch?v=9a3lE2mrr ... ex=13&t=0s




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مسلسلات من الزمن الجميل ❤
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يناير 12, 2020 11:21 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30397
مسلسل قصص الأنبياء بالصلصال
**********************
قصة نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام
*********************************"
قال الله تبارك وتعالى:{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ}سورة الأنعام.

وقال تعالى:{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلّاً جَعَلْنَا نَبِيًّا * وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا}سورة مريم.

نسبه عليه الصلاة والسلام

هو يعقوب ابن نبي الله إسحاق ابن نبي الله إبراهيم، وأمه “رفقة” بنت بتوئيل بن ناصور بن ءازر أي بنت ابن عمه، ويُسمى يعقوب “إسرائيل” الذي ينتسب إليه بنو إسرائيل، قال الله تبارك وتعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}سورة ءال عمران.

وقد مدحه الله في القرءان الكريم فقال تعالى:{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّن الصَّالِحِينَ * وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ}سورة الصافات.

ومدحه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:”إنَّ الكريمَ ابنَ الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بنُ يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم” رواه البخاري. فهؤلاء الأنبياء الأربعة متناسلون عليهم الصلاة والسلام وهم: يوسف ويعقوب وإسحاق وإبراهيم.

حياته

قال أهل التواريخ: إن يعقوب عليه الصلاة والسلام ولد في “فلسطين” أرض الكنعانيين وشبّ في كنف أبيه إسحاق، وقد أمرته أمه “رفقة” أن يسافر إلى خاله “لابان” الذي بأرض حران ليقيم عنده لأنها خافت عليه من أخيه العيص الذي توعده وهدده، فسافر يعقوب عليه السلام إلى خاله ووجد عنده ابنتين: الكبرى اسمها “ليّا” والصغرى “راحيل” وكانت أجملهما، فتزوج إحداهما وبعد وفاتها تزوج الأخرى وهذا الصحيح الثابت أنه لم يجمع بين الأختين، مع أنه كان ذلك جائزًا في شريعتهم ثم نسخ في شريعة التوراة.

فقد ولدت له راحيل ولدين وهما: نبي الله يوسف عليه السلام وشقيقه بنيامين، والله أعلم بصحة ذلك.

دعا نبي الله يعقوب عليه السلام إلى دين الإسلام وإلى عبادة الله وحده وترك عبادة غير الله، وقد ابتلى الله نبيه يعقوب بالبلايا الكثيرة فصبر ونال الدرجات العالية، ومن جملة البلاء الذي ابتلي به عليه السلام أنه فقد بصره حزنًا على ولده يوسف الذي مكر به إخوته العشرة وهم من سوى بنيامين، ثم ردّ الله تعالى له بصره بعد أن جاء البشير بقميص يوسف ووضعه على وجهه فعاد بصيرًا بعد طول غياب وشدة حزن وألم على فقد ابنه وحبيبه يوسف عليه الصلاة والسلام قال تعالى: {فلمَّا أن جاءَ البشيرُ ألقاهُ على وجههِ فارتَدَّ بصيرًا}سورة يوسف. وقد اجتمع يعقوب بابنه يوسف عليهما السلام في مصر بعد طول غياب حيث مكث يوسف بعيدًا عن أبيه يعقوب ما يقارب الأربعين سنة.

وفاته

توفي يعقوب عليه السلام وله من العمر ما يزيد على المائة، وكان ذلك بعد سبع عشرة سنة من اجتماعه بيوسف، وقد أوصى نبيُّ الله يعقوب ابنه يوسف عليه السلام أن يدفنه مع أبيه إسحاق وجده إبراهيم عليهم الصلاة والسلام ففعل ذلك، وسار به إلى فلسطين ودفنه في المغارة بحبرون وهي مدينة الخليل في فلسطين.

وصية يعقوب لأولاده

جاء في القرءان الكريم أن سيدنا يعقوب عليه السلام أوصى أولاده وبنيه بما وصى به إبراهيم عليه السلام من اتباع دين الإسلام والثبات عليه حتى الممات قال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}سورة البقرة، وقال تعالى:{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}سورة البقرة.




الحلقة الثانية عشر قصة سيدنا يعقوب عليه السلام
******************************************
https://m.youtube.com/watch?v=--QSy_mDU ... ex=18&t=0s




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 124 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط