موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 277 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 15, 16, 17, 18, 19
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 21, 2020 2:29 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 31585
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

.


ثم أمر جنوده أن يملأ كل رجل منهم ترسه تراباً فيقذفه في بيت المقدس ففعلوا حتى ملؤوه. ثم أمرهم أن يجمعوا من كان في بلدان بيت المقدس فاجتمع عندهم كبيرهم وصغيرهم من بني إسرائيل فاختار منهم سبعين ألف صبي فقسمهم بين الملوك الذين كانوا معه فأصاب كل واحد منهم أربعة أغلمة. وكان من أولئك الأغلمة دانيال وحنانياً. وفرق من بقي من بني إسرائيل ثلاث فرق: فثلثا قتلهم، وثلثا سباهم، وثلثا أقرهم بالشأم. فكانت هذه الوقعة الأولى التي أنزلها الله تعالى ببني إسرائيل يظلمهم. فلما ولي بختنصر راجعاً عنهم إلى بابل، ومعه سبايا بني

إسرائيل، أقبل أرمياء على حمار له، معه عصير عنب في ركوة وسلة تين، حتى غشي إيلياء فلما وقف عليها ورأى خرابها، قال: " أنى يحي هذه الله بعد موتها " ثم ربط أرمياء حماره بحبل جديد، فألقى الله تعالى عليه النوم، فلما نام نزع الله منه الروح مائة عام، وأمات حماره وعصيره وتينه عنده، وأعمى الله عنه العيون، فلم يره أحد وذلك ضحى. ومنع الله السباع والطير عن أكل لحمه، فلما مضى من موته سبعون سنة، أرسل الله تعالى ملكاً من ملوك فارس، يقال له نوشك إلى بيت المقدس ليعمره، فانتدب في ألف قهرمان مع كل قهرمان ثلثمائة ألف عامل، وجعلوا يعمرونه. وأهلك الله بختنصر ببعوضة دخلت في دماغه، ونجى الله من بقي من بني إسرائيل، ولم يمت أحد منهم ببابل، وردهم الله إلى بيت المقدس ونواحيه، وعمروه ثلاثين سنة وكثروا، حتى كانوا على أحسن ما كانوا عليه. فلما مضت المائة سنة أحيا الله تعالى من أرمياء عينيه، وسائر جسده ميت ثم أحيا جسده وهو ينظر، ثم نظر إلى حماره فإذا عظامه متفرقة بيض تلوح، فسمع صوتاً من السماء أيها العظام البالية إن الله تعالى يأمرك أن تجتمعي فاجتمع بعضها إلى بعض واتصل بعضها ببعض، ثم نودي إن الله عز وجل يأمرك أن تكتسي لحماً وجلداً فكان كذلك ثم نودي إن شاء الله عز وجل يأمرك أن تحيا، فقام بإذن الله عز وجل ونهق، وعمر الله تعالى أرمياء فهو الذي يرى في الفلوات فذلك قوله تعالى: " فأماته الله مائة عام " ، الآية وقوله تعالى: " لم يتسنه " ، أي لم يتغير وكان التين كأنه قطف من ساعته، والعصير كأنه عصر من ساعته. نقله عن وهب بن منبه انتهى. وسيأتي الكلام على الخضر واختلاف العلماء في اسمه ونبوته في لفظ الحوت من هذا الباب.
وقال قتادة وعكرمة والضحاك إن بختنصر لما خرب بيت المقدس، وأقدم سبي بني إسرائيل

بابل، كان فيهم عزير ودانيال وسبعة آلاف من أهل بيت داود عليه الصلاة والسلام، فلما نجا عزير من بابل ارتحل على حماره حتى نزل بدير هرقل، على شط دجلة فطاف في القرية فلم ير فيها أحداً، ورأى عامة شجرها حاملاً فأكل من الفاكهة، واعتصر من العنب فشرب منه، وجعل الفاكهة في سلة، والعصير في زق. فلما رأى خراب القرية، قال: " أنى يحيي هذه الله بعد موتها " ، قالها تعجباً لا شكاً في البعث

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 29, 2020 10:44 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 31585
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري



وقال السدي: إن الله تعالى أحيا عزيراً ثم قال له: انظر إلى حمارك قد هلك وبليت عظامه، فبعث الله ريحاً فجاءت بعظام الحمار من كل سهل وجبل ذهب بها الطير والسباع فاجتمعت وركب بعضها في بعض. وهو ينظر فصار حماراً من عظم ليس فيه لحم ولا دم، ثم كسيت العظام لحماً ودماً فصار حماراً لا روح فيه، ثم أقبل ملك يمشي حتى أخذ بمنخر الحمار فنفخ فيه، فقام الحمار ونهق بإذن الله تعالى. وقال قوم: أراد به عظام هذا الرجل، وذلك إن الله عز وجل لم يمت حماره فأحيا الله عينيه ورأسه وسائر جسده ميت، ثم قال: انظر إلى حمارك فنظر فإذا حماره قائم، كهيئته يوم ربطه حياً لم يطعم ولم يشرب مائة عام. وتقدير الآية: " وانظر إلى حمارك، وانظر إلى عظامك كيف ننشزها " هذا قول قتادة والضحاك وغيرهما. وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: لما أحيا الله عز وجل عزيراً بعدما أماته مائة سنة، ركب حماره وقصد بيت المقدس حتى أتى محلته، فأنكره الناس وأنكروا منزلته فانطلق على وهم حتى أتى منزله فإذا هو بعجوز عمياء مقعدة قد أتى عليها من العمر مائة وعشرون سنة، كانت أمة لهم، وكان عزير قد خرج عنهم وهي ابنة عشرين سنة وكانت قد عرفته وعقلته، فقال لها عزير: يا هذه هذا منزل عزير؟ قالت: نعم. هذا منزل عزير، وبكت وقالت: ما رأيت أحداً منذ كذا وكذا سنة يذكر عزيراً. قال: أماتني مائة سنة، ثم بعثني. قالت: فإن عزيراً كان مجاب الدعوة، يدعو للمريض وصاحب البلاء بالعافية. فادع الله تعالى أن يرد على بصري حتى أراك، فإن كنت عزيراً عرفتك. فدعا ربه سبحانه وتعالى، ومسح بيده على عينيها فأبصرت، ثم أخذ بيدها وقال: قومي بإذن الله تعالى. فأطلق الله رجليها، فقامت صحيحة فنظرت إليه وقالت: أشهد أنك عزير فانطلقت إلى بني إسرائيل، وهم في أنديتهم ومجالسهم، وفيهم ابن لعزير شيخ ابن مائة سنة وثماني عشرة سنة، وبنو بنيه شيوخ في المجلس، فنادت: هذا عزير قد أتاكم الله به، فكذبوها فقالت: أنا فلانة مولاتكم دعا لي عزير به فرد علي بصري وأطلق رجلي وزعم أن الله سبحانه كان أماته مائة سنة، ثم بعثه. قال: فأقبل الناس إليه فقال ابنه: كان لأبي شامة سوداء مثل الهلال بين كتفيه فكشف عن كتفيه فإذا هو كما قال انتهى


يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أكتوبر 22, 2020 1:04 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 31585
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


. وقال السدي والكلبي: لما رجع إلى قريته، وقد أحرق بختنصر التوراة، ولم يكن عهد بين الخلائق، بكى عزير على التوراة فأتاه ملك بإناء من الله تعالى، فيه ماء، فشرب منه، فمثلت التوراة في صدره، فرجع إلى بني إسرائيل وقد علمه الله التوراة، وبعثه نبياً فقال: أنا عزير فلم يصدقوه فقال: إني عزير بعثني الله تعالى إليكم لأجدد لكم توراتكم. قالوا: فأملها علينا فأملاها عليهم عن ظهر قلبه. فقالوا: ما جعل الله التوراة في قلب رجل بعدما ذهبت، إلا أنه ابنه فقالوا عزير ابن الله. تعالى الله وتقدس عن الصاحبة والولد. وكان الله قد أمات عزيراً وهو ابن أربعين سنة، وبعثه وهو ابن مائة وأربعين سنة، وكان أولاده وأولاد أولاده شيوخاً وعجائز، وهو شاب أسود الرأس واللحية فسبحان من هو على كل شيء قدير.
فائدة أخرى: ذكر ابن خلكان وغيره من المؤرخين أن قيصر، ملك الروم، كتب إلى عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه: إن رسلي أتتني من قبلك، فزعمت أن قبلكم شجرة تخرج مثل آذان الحمر، ثم تنشق عن مثل اللؤلؤ، ثم تخضر فتكون مثل الزمرذ والزبرجد الأخضر، ثم تحمر فتكون مثل الياقوت الأحمر، ثم تينع وتنضج فتكون كأطيب فالوذج، ثم تيبس فتكون عصمة المقيم وزاد المسافر، فإن تكن رسلي صدقتني فما أرى هذه الشجرة إلا من شجر الجنة. فكتب إليه عمر: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم: إن رسلك قد صدقتك هذه الشجرة عندنا، وهي الشجرة التي أنبتها الله تعالى على مريم حين نفست بعيسى ابنها، فاتق الله ولا تتخذ عيسى إلهاً من دون الله.

" إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين

يتبع


_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء نوفمبر 10, 2020 2:44 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 31585
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


وقيصر كلمة إفرنجية معناها شق عنه وسببه على ما قاله المؤرخون: إن أم قيصر ماتت في المخاض، فشق بطنها وأخرج فسمي قيصر وكان يفخر بذلك على الملوك. ويقول إنه لم يخرج من الرحم واسمه أغسطس، وفي زمن ملكه ولد المسيح عليه الصلاة والسلام. ثم وضع هذا اللقب لكل من ملك الروم كما لقبوا ملك الترك خاقان، وملك فارس كسرى، وملك الشام هرقل، وملك القبط فرعون، وملك اليمن تبعاً وملك الحبشة النجاشي وملك فرغانة الأخشيد، وملك مصر في الإسلام سلطاناً قال ابن خلكان: وهنا نكتة يسأل عنها وهي أن الروم يقال لهم بنو الأصفر فما السبب في تسميتهم بذلك؟ فيقال إن ملك الروم كان قد احترق في الزمن الأول فبقيت منه امرأة فتنافسوا في الملك حتى وقع بينهم، ثم اصطلحوا على أن يملكوا أول من يشرف عليهم فجلسوا مجلساً لذلك، فأقبل رجل من اليمن، ومعه عبد له حبشي، يريد الروم فأبق العبد منه، فأشرف عليهم فقالوا: انظروا في أي شيء وقعتم فزوجوه تلك المرأة وملكوه عليهم، فولدت منه غلاماً فسموه الأصفر لصفرة لونه لكونه تولد بين الحبشي والمرأة البيضاء. ونسب الروم إليه. ثم إن سيد العبد خاصمهم فيه، فقال العبد: صدق أنا عبده فارضوه فأعطوه حتى أرضوه وبقي هذا النسب على الروم.
وفي كتاب النصائح لابن ظفر أنه لما اشتد مرض الرشيد بطوس، أحضر طبيباً طوسياً فارسياً، وأمر أن يعرض عليه ماؤه، هو مع مياه كثيرة لمرضى وأصحاء فجعل يستعرض القوارير حتى رأى قارورة الرشيدة فقال: قولوا لصاحب هذا الماء يوصي فإنه قد انحلت قواه وتداعت بنيته. فأقيم وأمر بالذهاب فهذب ويئس الرشيد من نفسه وتمثل قائلاً:
إن الطبيب بطبه ودوائه ... لا يستطيع دفاع نحب قد أتى
ما للطبيب يموت بالداء الذي ... قد كان يبرىء مثله فيما مضى
وبلغه أن الناس قد أرجفوا بموته، فاستدعى بحمار وأمر فحمل عليه، فاسترخت فخذاه فقال: أنزلوني صدق المرجفون. ثم استدعى بأكفان فتخير منها ما أعجبه، وأمر فشق له قبر أمام فراشه، ثم اطلع فيه فقال: " ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانية " فتوفي في يومه

يتبع


_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء نوفمبر 24, 2020 3:10 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 31585
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


وفي تاريخ ابن خلكان أن بعض أصحاب الحلاج ادعى أنه رؤي يوم قتله وهو راكب على حمار في طريق النهروان وأنه قال لهم: لعلكم تظنون أني المضروب والمقتول؟ وكان سبب قتله أنه جرى منه كلام في مجلس حامد بن العباس وزير المقتدر بالله فأفتى القضاة والعلماء بإباحة دمه فرسم المقتدر بتسليمه إلى محمد بن عبد الصمد صاحب الشرطة فتسلمه بعد العشاء خوفاً من العامة أن تنزعه من يده، ثم أخرجه يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلثمائة عند باب الطاق واجتمع عليه خلق كثير. وأمر به فضربه الجلاد ألف سوط، فما استعفى ولا تأوه ثم قطع أطرافه الأربعة، وهو ساكن لا يضطرب، ثم حز رأسه وأحرقت جثته وألقي رمادها في دجلة، ونصب الرأس ببغداد، ثم حمل وطيف به في النواحي والبلاد وجعل أصحابه يعدون أنفسهم برجوعه بعد أربعين يوماً. واتفق إن زادت دجلة تلك السنة زيادة وافرة، فادعى أصحابه أن ذلك بسبب إلقاء رماده فيها. وادعى بعض أصحابه أنه لم يقتل وإنما ألقي شبهه عند قتله على عدو له ولما أخرج ليقتل أنشد قائلاً:
طلبت المستقر بكل أرض ... فلم أر لي بأرض مستقرا
أطعت مطامعي فاستعبدتني ... ولو أني قنعت لكنت حرا
ويحكى أن الحلاج أنشد عند قتله:
لم أسلم النفس للأسقام تتلفها ... إلا لعلمي بأن الموت يشفيها
ونظرة منك يا سؤلي ويا أملي ... أشهى إلي من الدنيا وما فيها
نفس المحب على الآلام صابرة ... لعل متلفها يوماً يداويها
وكان الحلاج قد صحب الجنيد ووقع بينه وبين الشبلي وغيره من مشايخ الصوفية رحمة الله

تعالى عليهم أجمعين انتهى. وذكر الشيخ الإمام عز الدين بن عبد السلام المقدسي في مفاتيح الكنوز أنه لما أتي به ليصلب ورأى الخشب والمسامير ضحك ضحكاً كثيراً ثم نظر في الجماعة فرأى الشبلي فقال: يا أبا بكر أما معك سجادة قال: بلى. قال: افرشها لي ففرشها فتقدم وصلى ركعتين فقرأ في الأولى فاتحة الكتاب، وبعدها: " ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع " الآية ثم قرأ في الثانية فاتحة الكتاب وبعدها: " كل نفس ذائقة الموت " الآية ثم ذكر كلاماً مطولاً ثم تقدم أبو الحارث السياف، ولطمه لطمة هشم وجهه وأنفه فصاح الشبلي ومزق ثيابه وغشي على أبي الحسن الواسطي وعلى جماعة من المشايخ المشهورين. وكان الحلاج يقول: اعلموا أن الله قد أباح لكم دمي، فاقتلوني ليس للمسلمين اليوم شغل أهم من قتلي. وقال: إن قتلي قيام بالحدود ووقوف مع الشريعة ومن تجاوز الحدود أقيمت عليه الحدود. قلت: وقد اضطرب الناس في أمره اضطراباً كبيراً متبايناً فمنهم من يعظمه ومنهم من يكفره. وقد ذكر الإمام قطب الوجود حجة الإسلام في كتاب مشكاة الأنوار ومصفاة الأسرار فصلاً مطولاً في أمره واعتذر عن إطلاقاته كقوله: أنا الحق وما في الجبة إلا الله وحملها كلها على محامل حسنة، وقال: هذا من فرط المحبة وشدة الوجد وهو مثل قول القائل :
أنا من أهوى ومن أهوى أنا ... فإذا أبصرته أبصرتنا
وحسبك هذا مدحة وتزكية وكان ابن شريح إذا سئل عنه يقول: هذا رجل قد خفي على حاله وما أقول فيه. وهذا شبيه بكلام عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى وقد سئل عن علي ومعاوية رضي الله تعالى عنهما فقال: دماء طهر الله منها سيوفنا، أفلا نطهر من الخوض فيهم ألسنتنا؟ وهكذا ينبغي لمن يخاف الله أن لا يكفر أحداً من أهل القبلة بكلام يصدر عنه يحتمل التأويل على الحق والباطل. فإن الإخراج من الإسلام عظيم ولا يسارع به إلا جاهل.
ويحكى عن شيخ العارفين قطب الزمان عبد القادر الجيلاني قدس الله سره أنه قال: عثر الحلاج ولم يكن له من يأخذ بيده ولو أدركت زمانه لأخذت بيده وهذا وما سبق عن الإمام الغزالي في أمره كاف لمن له أدنى فهم وبصيرة وسمي الحلاج لأنه جلس يوماً على حانوت حلاج واستقضاه حاجة فقال له الحلاج أنا مشتغل بالحلج. فقال له: امض في حاجتي حتى أحلج عنك فمضى الحلاج في حاجته، فلما عاد وجد قطنه كله محلوجاً، وكان لا يحلجه عشرة رجال في أيام متعددة. فمن ثم قيل له الحلاج. وقيل إنه كان يتكلم على الأسرار ويخبر عنها، فسمي حلاج الأسرار وكان من أهل البيضاء بليدة بفارس واسمه الحسين بن منصور والله أعلم

يتبع


_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 08, 2020 2:02 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 31585
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


وذكر ابن خلكان وغيره أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ولي محمد بن أبي بكر الصديق مصر، فدخلها سنة سبع وثلاثين وقام بها إلى أن بعث معاوية بن أبي سفيان عمرو بن العاص في جيوش أهل الشام، ومعهم معاوية بن حديج، بحاء مهملة مضمومة ودال مهملة مفتوحة وبالجيم في آخره كذا ضبطه ابن السمعاني في الأنساب وابن عبد البر وابن قتيبة وغيرهم. ووقع في كثير من نسخ تاريخ ابن خلكان معاوية بن خديج بخاء معجمة ودال مكسورة وآخره جيم وهو غلط. والصواب ما تقدم وأصحابه أي أصحاب معاوية بن خديج فاقتتلوا فانهزم محمد بن أبي بكر واختبأ في بيت مجنونة فمر أصحاب معاوية بن خديج بالمجنونة وهي قاعدة على الطريق، وكان لها أخ في الحبس فقالت: أتريد قتل أخي قال: لا ما أقتله. قالت: فهذا محمد بن أبي بكر داخل بيتي، فأمر معاوية أصحابه فدخلوا إليه وربطوه بالحبال وجروه على الأرض وأتوا به معاوية، فقال له محمد: احفظني لأبي بكر فقال له: قتلت من قومي في قضية عثمان ثمانين رجلاً، وأتركك وأنت صاحبه لا والله. فقتله في صفر سنة ثمان وثلاثين. وأمره معاوية أن يجر في الطريق ويمر به على دار عمرو بن العاص لما يعلم من كراهته لقتله، وأمر به أن يحرق بالنار في جيفة حمار. وقال غيره: بل وضعه حياً في جيفة حمار وأحرقه بالنار، وكان سبب ذلك دعوة أخته عائشة عليه لما أدخل يده في هودجها يوم وقعة الجمل، وهي لا تعرفه فظنته أجنبياً فقالت من هذا الذي يتعرض لحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرقه الله بالنار فقال: يا أختاه قولي بنار الدنيا فقالت: بنار الدنيا. وقد تقدم هذا في باب الجيم في الكلام على لفظ الجمل ودفن في الموضع الذي قتل فيه. فلما كان بعد سنة من دفنه، أتى غلامه وحفر قبره فلم يجد فيه سوى الرأس فأخرجه ودفنه في المسجد تحت المنارة. ويقال إن الرأس في القبلة. قال: وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها قد أنفذت أخاها عبد الرحمن إلى عمرو بن العاص في شأن محمد فاعتذر بأن الأمر لمعاوية بن خديج. ولما قتل ووصل خبره إلى المدينة مع مولاه مسالم، ومعه قميصه، ودخل به داره اجتمع رجال ونساء فأمرت أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم بكبش فشوي وبعثت به إلى عائشة، وقالت: هكذا قد شوي أخوك فلم تأكل عائشة بعد ذلك شواء حتى ماتت.

يتبع


_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد ديسمبر 13, 2020 1:49 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 31585
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري



وقالت هند بنت شمر الحضرمية: رأيت نائلة امرأة عثمان بن عفان تقبل رجل معاوية بن خديج وتقول: بك أدركت ثأري ولما سمعت أمه أسماء بنت عميس بقتله كظمت الغيظ حتى شخبت ثدياها دماً. ووجد عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وجداً عظيماً وقال كان لي ربيباً وكنت أعده ولداً ولبني أخا. وذلك لأن علياً كان قد تزوج أمه أسماء بنت عميس بعد وفاة الصديق ورباه كما تقدم. وذكر الإمام العلامة أقضى القضاة الماوردي وغيره أن سفيان بن سعيد الثوري أكل ليلة زائداً على عادته فقال: إن الحمار إذا زيد في علفه زيد في عمله، ثم قام حتى أصبح. قال: وكان فتى يجالس الثوري ولا يتكلم فأحب أن يعرف نطقه فقال: يا فتى إن من كان قبلنا مروا على خيول سابقة وبقينا بعدهم على حمر دبرة فقال الفتى: يا أبا عبد الله إن كنا على الطريق فما أسرع لحوقنا بهم. وقال سفيان بن عيينة: دعانا سفيان الثوري ليلة فقدم لنا تمراً ولبناً خائراً فلما توسط الأكل قال: قوموا فلنصل ركعتين شكراً لله تعالى فقال ابن وكيع، وكان حاضراً: لو قدم لنا شيئاً من اللوزينج، لقال: قوموا فلنصل التراويح فتبسم سفيان. وقال سفيان الثوري ما استودعت قلبي شيئاً قط فخانني. وقال له رجل: أوصني فقال: اعمل للدنيا بقدر مقامك فيها، وللآخرة بقدر مقامك فيها، والسلام. وقال له رجل: إني أريد الحج، فقال: لا تصحب من يتكرم عليك فإنك إن ساويته في النفقة أضر بك، وإن تفضل عليك استذلك.
يتبع


_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 277 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 15, 16, 17, 18, 19

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 5 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط