|
تأدب يا شافعي يقول الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه ظننت في نفسي يوما أنني عالم ولما ذهبت لأصلي إماما في صلاة المغرب في ذلك اليوم أخطأت في فاتحة الكتاب وردني عامة الناس وحينما جئت لأصلي بالناس في صلاة العشاء أخطأت ثانيا في فاتحة الكتاب وردني عامة الناس يقول الشافعي فلما تكرر الأمر استشكل الأمر عليا ولما كان يستشكل عليه الأمر كنت أصلي ركعتي استخارة لله رب العالمين ويضيف الإمام رضي الله عنه فلما صليت ركعتي الاستخارة غلبني النعاس فنمت فرأيت في رؤياي أنني وكأنه عقدت لي محاكمة وأنا المتهم فيها بتهمة إساءة الأدب مع الله ويجلس أمامي على منصة القضاء قضاة ذوي هيبة وأضاف الشافعي وحكم علي القاضي بالموت لسوء أدبي مع الله فلا عالم بكل شيء سوى الله وهو القادر على كل شيء لكن أحد القضاه قال أرى تخفيف الحكم على الشافعي فقال شيخ القضاه لماذا وبماذا أي لماذا تخفيف الحكم وبأي كيفية فقال القاضي : لماذا لأن الشافعي له أيادٍ بيضاء على الأمة وصدق فيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيخرج من قريش رجلا يملأ الدنيا علما بعلم ونرى أنه الشافعي أما كيفية تخفيف الحكم فنرى أن يخرج الشافعي هائما على وجهه في الشوارع وينظر في وجوه الناس ويختار أحدهم على أن يكون أدنى الناس وأحقرهن من وجهة نظر الشافعي ثم يقبل يده تأدبا له قال الشافعي: فلما استفقت من نومي فهمت الرسالة وخرجت هائما على وجهي أنظر في وجوه الناس حتى وجدت رجلا يجلس على كومة قمامة ملابسه رثة لا يكاد يظهر وجهه من أثر ما عليه من تراب يقول : فاقتربت منه أي هذا هو أدنى الناس وأحقرهن من وجهة نظره فلما اقتربت منه حاولت الابتعاد من شدة رائحته لكنني لابد أن أنفذ حكم القضاة قال فاقتربت منه ولما هممت لأمسك يده وأقبلها وإذا بالرجل يلطمني على خدي فتفاجأت من ردة فعله فقال لي تأدب ياشافعي وقبل يدك أنت فأنا من خففت عنك حكم الأمس
(منقول)
_________________ "يس" يا روح الفؤاد
|