موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 4 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: زوجات النبى صلى الله عليه وسلم 1- السيدة خديجة رضى الله عنها
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يونيو 21, 2004 9:11 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت مارس 06, 2004 3:18 am
مشاركات: 54
السيدة خَديجَة بِنتُ خُوَيلِد رَضِيَ الله عنها

نسبها ونشأتها:

هي السيدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قصي بن كلاب القرشية الأسدي ، ولدت سنة 68 قبل الهجرة (556 م). تربت في بيت مجد ورياسة، نشأت على الصفات والأخلاق الحميدة، عرفت بالعفة والعقل والحزم حتى دعاها قومها في الجاهلية بالطاهرة وكانت السيدة خديجة تاجرة، ذات مال، تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة، وقد بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان صادق أمين، كريم الأخلاق، فبعثت إليه وطلبت منه أن يخرج في تجارة لها إلى الشام مع غلام لها يقال له ميسرة. وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وربحت تجارتها ضعف ما كانت تربح. أخبر الغلام ميسرة السيدة خديجة عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووقعت في نفسها محبّة النبى، وحدّثت نفسها بالزواج منه.

قصة الزواج

ذكر عن نفيسة بنت منية قالت: كانت خديجة بنت خويلد امرأة حازمة ، قوية، شريفة مع ما أراد الله تعالى لها من الكرامة والخير، وهي يومئذ أوسط قريش نسباً، وأعظمهم شرفاً، وأكثرهم مالاً، وأحسنهم جمالاً وكانت تدعى في الجاهلية بالطاهرة، قد طلبها جلّ رجال قومها، وذكروا لها الأموال، فلم تقبل فأرسلتني خفية إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، بعد أن رجع في عيرها من الشام فقلت: يا محمد ما يمنعك أن تتزوج؟..
فقال: ما بيدي ما أتزوج به..
قلت: فإن كفيت ذلك... ودعيت إلى المال... والجمال... والشرف... والكفاية.. ألا تجيب؟
قال: فمن هي؟..
قلت: خديجة بنت خويلد..
قال: وكيف لي بذلك يا نفيسة؟؟ وأنا يتيم قريش، وهي أيم قريش ذات الجاه العظيم والثروة الواسعة.
فقالت نفيسة: قل بلى وأنا أفعل.
فذهبت فأخبرتها، فأرسلت إليه أن يحضر إليها.. وأرسلت إلى عمها عمرو بن أسد ليزوجها فحضر ودخل النبى صلى الله عليه وسلم مع أعمامه وتم الزواج .
السيدة خديجة - رضي الله عنها - كانت أول امرأة تزوجها الرسول ، صلى الله عليه وسلم، وكانت أحب زوجاته إليه، ومن كرامتها أنها لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت [. أنجبت له ولدين وأربع بنات وهم: القاسم (وكان يكنى به)، وعبد الله ، ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة رضى الله عنهم أجمعين .

إسلامها:

عندما بعث الله – سبحانه وتعالى – النبى صلى الله عليه وسلم كانت السيدة خديجة – رضي الله عنها- هي أول من آمن بالله ورسوله، وأول من أسلم من النساء والرجال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة يصليان سراً إلى أن ظهرت الدعوة. تلقى رسو الله صلى الله عليه وسلم كثيراً من التعذيب والتكذيب من قومه، فكانت السيدة خديجة رضى الله عنها تخفف عنه وتهون عليه ما يلقى من أكاذيب المشركين من قريش. وعندما انزل الله – سبحانه وتعالى – الوحي على الرسول - صلى الله عليه وسلم -قال له ( اقرأ بسم ربك الذي خلق ( فرجع مسرعاً إلى السيدة خديجة وقد كان ترجف بوادره، فقال : " زملوني " ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال : " مالي يا خديجة؟ " وأخبرها الخبر وقال: " قد خشيت على نفسي " ، فقالت له : كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل بن أسد، وهو تنصر في الجاهلية، وكان يفك الخط العربي، وكتب بالعربية بالإنجيل ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا قد عمى، فقالت : اسمع من ابن أخيك ما يقول، فقال: يا ابن أخي ما ترى؟، فأخبره، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى].

منزلتها عند رسول الله :

كانت السيدة خديجة امرأة عاقلة، جليلة، دينة، مصونة، كريمة، من أهل الجنة، فقد أمر الله – تعالى – رسوله أن يبشرها في الجنة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضلها على سائر زوجاته، وكان يكثر من ذكرها بحيث أن عائشة كانت تقول : ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا إلا خديجة، فيقول إنها كانت وكان لي منها ولد.
وقالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكر خديجة يوما من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت هل كانت إلا عجوزاً فأبدلك الله خيراً منها، فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال: لا والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمن بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني النساء، قالت عائشة: فقلت في نفسي لا أذكرها بسيئة أبدا.

وفاتها:
توفيت السيدة خديجة ساعد رسول الله الأيمن في بث دعوة الإسلام قبل هجرته إلى المدينة المنورة بثلاثة سنوات، ولها من العمر خمس وستون سنة، وأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه في حفرتها وأدخلها القبر بيده، وكانت وفاتها مصيبة كبيرة بالنسبة للرسول - صلى الله عليه وسلم- تحملها بصبر وجأش راضياً بحكم الله – سبحانه وتعالى
وقد سمّى النبي ذلك العام ـ عام الأحزان .
فقد عظمت المصيبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بفقد عمه الكفيل أبي طالب رضى الله عنه وزوجته الوفية المخلصة المساعدة، فقال صلى الله عليه وسلم : "ما نالت قريش مني شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب".
لزم الرسول صلى الله عليه وسلم بيته حزناً عليها، وكانت مدة إقامتها معه خمساً وعشرين سنة قضتها في كفاح وجهاد مستمر.
ولقد أستحقت قول النبى صلى الله عليه وسلم في حقها:: "كمل من الرجال كثير، وكمل من النساء أربع: آسية بنت مزاحم، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد بن عبد الله" رضى الله عنها وأرضاها . .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: زوجات النبى صلى الله عليه وسلم 1- السيدة خديجة رضى الله
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد مايو 03, 2020 2:21 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت فبراير 21, 2004 4:33 am
مشاركات: 10013
البشرى كتب:
السيدة خَديجَة بِنتُ خُوَيلِد رَضِيَ الله عنها

نسبها ونشأتها:

هي السيدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قصي بن كلاب القرشية الأسدي ، ولدت سنة 68 قبل الهجرة (556 م). تربت في بيت مجد ورياسة، نشأت على الصفات والأخلاق الحميدة، عرفت بالعفة والعقل والحزم حتى دعاها قومها في الجاهلية بالطاهرة وكانت السيدة خديجة تاجرة، ذات مال، تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة، وقد بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان صادق أمين، كريم الأخلاق، فبعثت إليه وطلبت منه أن يخرج في تجارة لها إلى الشام مع غلام لها يقال له ميسرة. وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وربحت تجارتها ضعف ما كانت تربح. أخبر الغلام ميسرة السيدة خديجة عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووقعت في نفسها محبّة النبى، وحدّثت نفسها بالزواج منه.

قصة الزواج

ذكر عن نفيسة بنت منية قالت: كانت خديجة بنت خويلد امرأة حازمة ، قوية، شريفة مع ما أراد الله تعالى لها من الكرامة والخير، وهي يومئذ أوسط قريش نسباً، وأعظمهم شرفاً، وأكثرهم مالاً، وأحسنهم جمالاً وكانت تدعى في الجاهلية بالطاهرة، قد طلبها جلّ رجال قومها، وذكروا لها الأموال، فلم تقبل فأرسلتني خفية إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، بعد أن رجع في عيرها من الشام فقلت: يا محمد ما يمنعك أن تتزوج؟..
فقال: ما بيدي ما أتزوج به..
قلت: فإن كفيت ذلك... ودعيت إلى المال... والجمال... والشرف... والكفاية.. ألا تجيب؟
قال: فمن هي؟..
قلت: خديجة بنت خويلد..
قال: وكيف لي بذلك يا نفيسة؟؟ وأنا يتيم قريش، وهي أيم قريش ذات الجاه العظيم والثروة الواسعة.
فقالت نفيسة: قل بلى وأنا أفعل.
فذهبت فأخبرتها، فأرسلت إليه أن يحضر إليها.. وأرسلت إلى عمها عمرو بن أسد ليزوجها فحضر ودخل النبى صلى الله عليه وسلم مع أعمامه وتم الزواج .
السيدة خديجة - رضي الله عنها - كانت أول امرأة تزوجها الرسول ، صلى الله عليه وسلم، وكانت أحب زوجاته إليه، ومن كرامتها أنها لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت [. أنجبت له ولدين وأربع بنات وهم: القاسم (وكان يكنى به)، وعبد الله ، ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة رضى الله عنهم أجمعين .

إسلامها:

عندما بعث الله – سبحانه وتعالى – النبى صلى الله عليه وسلم كانت السيدة خديجة – رضي الله عنها- هي أول من آمن بالله ورسوله، وأول من أسلم من النساء والرجال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة يصليان سراً إلى أن ظهرت الدعوة. تلقى رسو الله صلى الله عليه وسلم كثيراً من التعذيب والتكذيب من قومه، فكانت السيدة خديجة رضى الله عنها تخفف عنه وتهون عليه ما يلقى من أكاذيب المشركين من قريش. وعندما انزل الله – سبحانه وتعالى – الوحي على الرسول - صلى الله عليه وسلم -قال له ( اقرأ بسم ربك الذي خلق ( فرجع مسرعاً إلى السيدة خديجة وقد كان ترجف بوادره، فقال : " زملوني " ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال : " مالي يا خديجة؟ " وأخبرها الخبر وقال: " قد خشيت على نفسي " ، فقالت له : كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل بن أسد، وهو تنصر في الجاهلية، وكان يفك الخط العربي، وكتب بالعربية بالإنجيل ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا قد عمى، فقالت : اسمع من ابن أخيك ما يقول، فقال: يا ابن أخي ما ترى؟، فأخبره، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى].

منزلتها عند رسول الله :

كانت السيدة خديجة امرأة عاقلة، جليلة، دينة، مصونة، كريمة، من أهل الجنة، فقد أمر الله – تعالى – رسوله أن يبشرها في الجنة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضلها على سائر زوجاته، وكان يكثر من ذكرها بحيث أن عائشة كانت تقول : ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا إلا خديجة، فيقول إنها كانت وكان لي منها ولد.
وقالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكر خديجة يوما من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت هل كانت إلا عجوزاً فأبدلك الله خيراً منها، فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال: لا والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمن بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني النساء، قالت عائشة: فقلت في نفسي لا أذكرها بسيئة أبدا.

وفاتها:
توفيت السيدة خديجة ساعد رسول الله الأيمن في بث دعوة الإسلام قبل هجرته إلى المدينة المنورة بثلاثة سنوات، ولها من العمر خمس وستون سنة، وأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه في حفرتها وأدخلها القبر بيده، وكانت وفاتها مصيبة كبيرة بالنسبة للرسول - صلى الله عليه وسلم- تحملها بصبر وجأش راضياً بحكم الله – سبحانه وتعالى
وقد سمّى النبي ذلك العام ـ عام الأحزان .
فقد عظمت المصيبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بفقد عمه الكفيل أبي طالب رضى الله عنه وزوجته الوفية المخلصة المساعدة، فقال صلى الله عليه وسلم : "ما نالت قريش مني شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب".
لزم الرسول صلى الله عليه وسلم بيته حزناً عليها، وكانت مدة إقامتها معه خمساً وعشرين سنة قضتها في كفاح وجهاد مستمر.
ولقد أستحقت قول النبى صلى الله عليه وسلم في حقها:: "كمل من الرجال كثير، وكمل من النساء أربع: آسية بنت مزاحم، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد بن عبد الله" رضى الله عنها وأرضاها . .

_________________
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33

صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: زوجات النبى صلى الله عليه وسلم 1- السيدة خديجة رضى الله
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يونيو 30, 2020 10:28 pm 
غير متصل

اشترك في: الجمعة فبراير 27, 2004 4:45 am
مشاركات: 15342

مدد مدد مدد ياستنا مدد


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: زوجات النبى صلى الله عليه وسلم 1- السيدة خديجة رضى الله
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يوليو 01, 2020 3:18 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 34479
المهاجرة كتب:

مدد مدد مدد ياستنا مدد

_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 4 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط