موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 7 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الحلاج: كتاب الطواسين -طس السراج-
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت ديسمبر 05, 2020 10:34 am 
غير متصل

اشترك في: الأحد فبراير 25, 2018 8:43 pm
مشاركات: 79
قال رضي الله عنه: طس، سراج من نور الغيب، وبدا وعاد، وجاوز السراج وساد، قمر تجلى من بين الأقمار، برجه في فلك الأسرار، سماه الحق أّمّيًّا لجمع همته، وحرميًا لعظم نعمته، ومكيا لتمكينه عند قربه.
شرح صدره، ورفع قدره، وأوجب أمره فأظهر بدره، أضاء سراجه من معدن الكرامة.
ما أخبر إلا عن بصيرته، ولا أمر بسنته إلا عن حق سيرته، حضر فأحضر، وأبصر فخبر، واندل فحدد.
ما أبصره أحد على التحقيق سوى الصديق؛ لأنه وافقه ثم رافقه؛ لئلا يكون بينهما فريق، ما عرفه عارف إلا جهل وصفه الَّذينَ آتَيناهُمُ الكتابَ يَعْرِفونَهُ كَما يَعْرِفونَ أبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَريقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمونَ الحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمون، أنوار النبوة من نوره برزت، وأنوارهم من نوره ظهرت، وليس في الأنوار نور أنور وأظهر وأقدم من القِدَم؛ سوى نور صاحب الكرم، همته سبقت الهمم، ووجوده سبق العدم واسمه سبق القلم؛ لأنه كان قبل الأمم. ما كان في الآفاق ووراء الآفاق ودون الآفاق أظرف وأشرف وأعرف وأنصف وأرأف وأخوف وأعطف من صاحب هذه القضية، وهو سيد البرية، الذي اسمه أحمد، ونعته أوحد، وأمره أوكد، وذاته أوجد، وصفته أمجد، وهمته أفرد، يا عجبًا ما أظهره وأنظره وأكبره وأشهره وأنوره وأقدره وأبصره لم يزل كان، كان مشهورًا قبل الحواديث والكواين والأكوان. ولم يزل كان، مذكورًا قبل القبل، وبعد البعد والجواهر والألوان جوهره صفوي، كلامه نبوي، علمه علوي، عبارته عربي، قبيلته لا مشرقي ولا مغربي، جنسه أبوي، رفيه رفوي، صاحبه أمي، بإشارته أبصرت العيون، به عرفت السرائر والضمائر، والحق أنطقه، والدليل صدقه، والحق أطلقه، هو الدليل وهو المدلول، هو الذي جلا الصدأ عن الصدر المغلول، هو الذي أتى بكلام قديم، لا محدث ولا مقول، ولا مفعول بالحق موصول غير مفصول، الخارج عن المعقول، هو الذي أخبر عن النهاية والنهايات، ونهايات النهاية، رفع الغمام، أشار إلى البيت الحرام، هو التمام، هو الهمام، هو الذي أمر بكسر الأصنام الذي أرسل إلى الأنام، والأجرام، فوقه غمامة برقت وتحته برقة لمعت، أشرقت، وأمطرت، وأثمرت. العلوم كلها قطرة من بحره، الحكم كلها غرفة من نهره، الأزمان كلها ساعة من دهره، الحق به، وبه الحقيقة، هو الأول في الوصلة، هو الآخر في النبوة، والباطن بالحقيقة، والظاهر بالمعرفة، ما وصل إلى علمه عالم، ولا اطلع على فهمه حاكم، الحق ما أسلمه إلى خلقه لأنه هو، وأنى هو، وهو هو، ما خرج عن ميم محمد، وما دخل في حائه أحد، حاؤه ميم ثانية، أظهر مقاله، أبرز أعلامه، أشاع برهانه، أنزل فرقانه، أطلق لسانه، أشرق جنانه، أعجز أقرانه، أثبت بنيانه، رفع شانه.
إن هربت من ميادينه فأين السبيل؟ فلا دليل، يا أيها العليل، وحكم الحكماء عند حكمته ككثيب مهيل. [الحلاج - كتاب الطواسين: طس السراج]

_________________
اللهم صل صلاة كاملةً وسلم سلامًا تامًا، على سيدنا محمدٍ الذي تنحل به العقد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتُنال به الرغائب وحسن الخواتيم، ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك يا ألله الحي القيوم العلي العظيم.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الحلاج: كتاب الطواسين -طس السراج-
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 22, 2020 10:30 pm 
غير متصل
Site Admin

اشترك في: الاثنين فبراير 16, 2004 6:05 pm
مشاركات: 20635

صلى الله على سيدنا محمد النور وآله وسلم تسليما كثيرا كبيرا

محمد الصفتي كتب:
قال رضي الله عنه: طس، سراج من نور الغيب، وبدا وعاد، وجاوز السراج وساد، قمر تجلى من بين الأقمار، برجه في فلك الأسرار، سماه الحق أّمّيًّا لجمع همته، وحرميًا لعظم نعمته، ومكيا لتمكينه عند قربه.
شرح صدره، ورفع قدره، وأوجب أمره فأظهر بدره، أضاء سراجه من معدن الكرامة.
ما أخبر إلا عن بصيرته، ولا أمر بسنته إلا عن حق سيرته، حضر فأحضر، وأبصر فخبر، واندل فحدد.
ما أبصره أحد على التحقيق سوى الصديق؛ لأنه وافقه ثم رافقه؛ لئلا يكون بينهما فريق، ما عرفه عارف إلا جهل وصفه الَّذينَ آتَيناهُمُ الكتابَ يَعْرِفونَهُ كَما يَعْرِفونَ أبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَريقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمونَ الحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمون، أنوار النبوة من نوره برزت، وأنوارهم من نوره ظهرت، وليس في الأنوار نور أنور وأظهر وأقدم من القِدَم؛ سوى نور صاحب الكرم، همته سبقت الهمم، ووجوده سبق العدم واسمه سبق القلم؛ لأنه كان قبل الأمم. ما كان في الآفاق ووراء الآفاق ودون الآفاق أظرف وأشرف وأعرف وأنصف وأرأف وأخوف وأعطف من صاحب هذه القضية، وهو سيد البرية، الذي اسمه أحمد، ونعته أوحد، وأمره أوكد، وذاته أوجد، وصفته أمجد، وهمته أفرد، يا عجبًا ما أظهره وأنظره وأكبره وأشهره وأنوره وأقدره وأبصره لم يزل كان، كان مشهورًا قبل الحواديث والكواين والأكوان. ولم يزل كان، مذكورًا قبل القبل، وبعد البعد والجواهر والألوان جوهره صفوي، كلامه نبوي، علمه علوي، عبارته عربي، قبيلته لا مشرقي ولا مغربي، جنسه أبوي، رفيه رفوي، صاحبه أمي، بإشارته أبصرت العيون، به عرفت السرائر والضمائر، والحق أنطقه، والدليل صدقه، والحق أطلقه، هو الدليل وهو المدلول، هو الذي جلا الصدأ عن الصدر المغلول، هو الذي أتى بكلام قديم، لا محدث ولا مقول، ولا مفعول بالحق موصول غير مفصول، الخارج عن المعقول، هو الذي أخبر عن النهاية والنهايات، ونهايات النهاية، رفع الغمام، أشار إلى البيت الحرام، هو التمام، هو الهمام، هو الذي أمر بكسر الأصنام الذي أرسل إلى الأنام، والأجرام، فوقه غمامة برقت وتحته برقة لمعت، أشرقت، وأمطرت، وأثمرت. العلوم كلها قطرة من بحره، الحكم كلها غرفة من نهره، الأزمان كلها ساعة من دهره، الحق به، وبه الحقيقة، هو الأول في الوصلة، هو الآخر في النبوة، والباطن بالحقيقة، والظاهر بالمعرفة، ما وصل إلى علمه عالم، ولا اطلع على فهمه حاكم، الحق ما أسلمه إلى خلقه لأنه هو، وأنى هو، وهو هو، ما خرج عن ميم محمد، وما دخل في حائه أحد، حاؤه ميم ثانية، أظهر مقاله، أبرز أعلامه، أشاع برهانه، أنزل فرقانه، أطلق لسانه، أشرق جنانه، أعجز أقرانه، أثبت بنيانه، رفع شانه.
إن هربت من ميادينه فأين السبيل؟ فلا دليل، يا أيها العليل، وحكم الحكماء عند حكمته ككثيب مهيل. [الحلاج - كتاب الطواسين: طس السراج]

_________________
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَدْنَى إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الحلاج: كتاب الطواسين -طس السراج-
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 22, 2020 10:37 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 1941
msobieh كتب:

صلى الله على سيدنا محمد النور وآله وسلم تسليما كثيرا كبيرا

محمد الصفتي كتب:
قال رضي الله عنه: طس، سراج من نور الغيب، وبدا وعاد، وجاوز السراج وساد، قمر تجلى من بين الأقمار، برجه في فلك الأسرار، سماه الحق أّمّيًّا لجمع همته، وحرميًا لعظم نعمته، ومكيا لتمكينه عند قربه.
شرح صدره، ورفع قدره، وأوجب أمره فأظهر بدره، أضاء سراجه من معدن الكرامة.
ما أخبر إلا عن بصيرته، ولا أمر بسنته إلا عن حق سيرته، حضر فأحضر، وأبصر فخبر، واندل فحدد.
ما أبصره أحد على التحقيق سوى الصديق؛ لأنه وافقه ثم رافقه؛ لئلا يكون بينهما فريق، ما عرفه عارف إلا جهل وصفه الَّذينَ آتَيناهُمُ الكتابَ يَعْرِفونَهُ كَما يَعْرِفونَ أبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَريقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمونَ الحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمون، أنوار النبوة من نوره برزت، وأنوارهم من نوره ظهرت، وليس في الأنوار نور أنور وأظهر وأقدم من القِدَم؛ سوى نور صاحب الكرم، همته سبقت الهمم، ووجوده سبق العدم واسمه سبق القلم؛ لأنه كان قبل الأمم. ما كان في الآفاق ووراء الآفاق ودون الآفاق أظرف وأشرف وأعرف وأنصف وأرأف وأخوف وأعطف من صاحب هذه القضية، وهو سيد البرية، الذي اسمه أحمد، ونعته أوحد، وأمره أوكد، وذاته أوجد، وصفته أمجد، وهمته أفرد، يا عجبًا ما أظهره وأنظره وأكبره وأشهره وأنوره وأقدره وأبصره لم يزل كان، كان مشهورًا قبل الحواديث والكواين والأكوان. ولم يزل كان، مذكورًا قبل القبل، وبعد البعد والجواهر والألوان جوهره صفوي، كلامه نبوي، علمه علوي، عبارته عربي، قبيلته لا مشرقي ولا مغربي، جنسه أبوي، رفيه رفوي، صاحبه أمي، بإشارته أبصرت العيون، به عرفت السرائر والضمائر، والحق أنطقه، والدليل صدقه، والحق أطلقه، هو الدليل وهو المدلول، هو الذي جلا الصدأ عن الصدر المغلول، هو الذي أتى بكلام قديم، لا محدث ولا مقول، ولا مفعول بالحق موصول غير مفصول، الخارج عن المعقول، هو الذي أخبر عن النهاية والنهايات، ونهايات النهاية، رفع الغمام، أشار إلى البيت الحرام، هو التمام، هو الهمام، هو الذي أمر بكسر الأصنام الذي أرسل إلى الأنام، والأجرام، فوقه غمامة برقت وتحته برقة لمعت، أشرقت، وأمطرت، وأثمرت. العلوم كلها قطرة من بحره، الحكم كلها غرفة من نهره، الأزمان كلها ساعة من دهره، الحق به، وبه الحقيقة، هو الأول في الوصلة، هو الآخر في النبوة، والباطن بالحقيقة، والظاهر بالمعرفة، ما وصل إلى علمه عالم، ولا اطلع على فهمه حاكم، الحق ما أسلمه إلى خلقه لأنه هو، وأنى هو، وهو هو، ما خرج عن ميم محمد، وما دخل في حائه أحد، حاؤه ميم ثانية، أظهر مقاله، أبرز أعلامه، أشاع برهانه، أنزل فرقانه، أطلق لسانه، أشرق جنانه، أعجز أقرانه، أثبت بنيانه، رفع شانه.
إن هربت من ميادينه فأين السبيل؟ فلا دليل، يا أيها العليل، وحكم الحكماء عند حكمته ككثيب مهيل. [الحلاج - كتاب الطواسين: طس السراج]

جزاكم الله خيرا

_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الحلاج: كتاب الطواسين -طس السراج-
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 22, 2020 10:41 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد فبراير 25, 2018 8:43 pm
مشاركات: 79
[quote="msobieh"]
صلى الله على سيدنا محمد النور وآله وسلم تسليما كثيرا كبيرا

اللهم صل على سيدنا محمد النور وآله وسلم تسليمًا كثيرًا كبيرًا
آمين

_________________
اللهم صل صلاة كاملةً وسلم سلامًا تامًا، على سيدنا محمدٍ الذي تنحل به العقد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتُنال به الرغائب وحسن الخواتيم، ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك يا ألله الحي القيوم العلي العظيم.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الحلاج: كتاب الطواسين -طس السراج-
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 22, 2020 10:42 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد فبراير 25, 2018 8:43 pm
مشاركات: 79
جزاكم الله خيرا[/quote]
وجزاكم الله خيرًا وبارك فيكم

_________________
اللهم صل صلاة كاملةً وسلم سلامًا تامًا، على سيدنا محمدٍ الذي تنحل به العقد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتُنال به الرغائب وحسن الخواتيم، ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك يا ألله الحي القيوم العلي العظيم.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الحلاج: كتاب الطواسين -طس السراج-
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 22, 2020 10:44 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 10078
msobieh كتب:

صلى الله على سيدنا محمد النور وآله وسلم تسليما كثيرا كبيرا

محمد الصفتي كتب:
قال رضي الله عنه: طس، سراج من نور الغيب، وبدا وعاد، وجاوز السراج وساد، قمر تجلى من بين الأقمار، برجه في فلك الأسرار، سماه الحق أّمّيًّا لجمع همته، وحرميًا لعظم نعمته، ومكيا لتمكينه عند قربه.
شرح صدره، ورفع قدره، وأوجب أمره فأظهر بدره، أضاء سراجه من معدن الكرامة.
ما أخبر إلا عن بصيرته، ولا أمر بسنته إلا عن حق سيرته، حضر فأحضر، وأبصر فخبر، واندل فحدد.
ما أبصره أحد على التحقيق سوى الصديق؛ لأنه وافقه ثم رافقه؛ لئلا يكون بينهما فريق، ما عرفه عارف إلا جهل وصفه الَّذينَ آتَيناهُمُ الكتابَ يَعْرِفونَهُ كَما يَعْرِفونَ أبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَريقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمونَ الحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمون، أنوار النبوة من نوره برزت، وأنوارهم من نوره ظهرت، وليس في الأنوار نور أنور وأظهر وأقدم من القِدَم؛ سوى نور صاحب الكرم، همته سبقت الهمم، ووجوده سبق العدم واسمه سبق القلم؛ لأنه كان قبل الأمم. ما كان في الآفاق ووراء الآفاق ودون الآفاق أظرف وأشرف وأعرف وأنصف وأرأف وأخوف وأعطف من صاحب هذه القضية، وهو سيد البرية، الذي اسمه أحمد، ونعته أوحد، وأمره أوكد، وذاته أوجد، وصفته أمجد، وهمته أفرد، يا عجبًا ما أظهره وأنظره وأكبره وأشهره وأنوره وأقدره وأبصره لم يزل كان، كان مشهورًا قبل الحواديث والكواين والأكوان. ولم يزل كان، مذكورًا قبل القبل، وبعد البعد والجواهر والألوان جوهره صفوي، كلامه نبوي، علمه علوي، عبارته عربي، قبيلته لا مشرقي ولا مغربي، جنسه أبوي، رفيه رفوي، صاحبه أمي، بإشارته أبصرت العيون، به عرفت السرائر والضمائر، والحق أنطقه، والدليل صدقه، والحق أطلقه، هو الدليل وهو المدلول، هو الذي جلا الصدأ عن الصدر المغلول، هو الذي أتى بكلام قديم، لا محدث ولا مقول، ولا مفعول بالحق موصول غير مفصول، الخارج عن المعقول، هو الذي أخبر عن النهاية والنهايات، ونهايات النهاية، رفع الغمام، أشار إلى البيت الحرام، هو التمام، هو الهمام، هو الذي أمر بكسر الأصنام الذي أرسل إلى الأنام، والأجرام، فوقه غمامة برقت وتحته برقة لمعت، أشرقت، وأمطرت، وأثمرت. العلوم كلها قطرة من بحره، الحكم كلها غرفة من نهره، الأزمان كلها ساعة من دهره، الحق به، وبه الحقيقة، هو الأول في الوصلة، هو الآخر في النبوة، والباطن بالحقيقة، والظاهر بالمعرفة، ما وصل إلى علمه عالم، ولا اطلع على فهمه حاكم، الحق ما أسلمه إلى خلقه لأنه هو، وأنى هو، وهو هو، ما خرج عن ميم محمد، وما دخل في حائه أحد، حاؤه ميم ثانية، أظهر مقاله، أبرز أعلامه، أشاع برهانه، أنزل فرقانه، أطلق لسانه، أشرق جنانه، أعجز أقرانه، أثبت بنيانه، رفع شانه.
إن هربت من ميادينه فأين السبيل؟ فلا دليل، يا أيها العليل، وحكم الحكماء عند حكمته ككثيب مهيل. [الحلاج - كتاب الطواسين: طس السراج]

عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الحلاج: كتاب الطواسين -طس السراج-
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يناير 17, 2021 4:32 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد فبراير 25, 2018 8:43 pm
مشاركات: 79
النيل الخالد
شكرًا لمرروك الطيب بارك الله فيكم

_________________
اللهم صل صلاة كاملةً وسلم سلامًا تامًا، على سيدنا محمدٍ الذي تنحل به العقد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتُنال به الرغائب وحسن الخواتيم، ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك يا ألله الحي القيوم العلي العظيم.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 7 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 15 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط