اشترك في: الأربعاء إبريل 29, 2020 1:13 pm مشاركات: 313
|
حضرة على الهواء الجمعة 10 ابريل 2015 الخدمة والأدب https://www.msobieh.com/akhtaa/viewtopi ... 38&t=21940
الأحباب الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتعوذ بالله من الشيطان الرجيم
نجمع أنفسنا على أنفسنا ونطلب بالإخلاص والصدق والمودة والمحبة
الفاتحة لسيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وأهل بيته الكرام
سيدنا عبد الله وستنا آمنة
ستنا فاطمة الزهراء , سيدنا الإمام على الكرار
وإلى زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين
وإلى ساداتنا أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وذي النورين ومدينة العلم .
وإلى قرة العينين سيدنا الحسن والحسين
وستنا المشيرة العظيمة السيدة زينب
وسادتنا سيدنا زين العابدين وسكينة القلب والفؤاد والنبوية الطاهرة السيدة فاطمة
وابن فخر الرجال سيدنا زيد بن علي زين العابدين وستنا رقية العلية وستنا نفيسة العلوم وعمتها
والسيد يحيى الشبيه والفواطم النبوية الوسطى والصغرى والعيناء والزيانب كلهن
وكل أهل البيت قاطبة من ولد ومن لم يولد بعد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
وإلى باقي صحابة سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة باقي العشرة وأهل بدر ومن بايع تحت الشجرة وأصحاب العقبة الأولى والثانية
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
ومن حضرنا من الأرواح الطاهرة وأصحاب الأنفس والأنفاس الزكية
ومشايخنا وأصحاب الحقوق علينا
ومولانا الجيلاني والرفاعي والشاذلي والبدوي والدسوقي
وكل عارف وولي
والأئمة الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد
وآبائنا وأمهاتنا وأهلنا ومن أحبنا ولاذ بنا بعد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم
وكل من شاركنا في هذه الحضرة , ومن حضر لقائنا هذا وقرأه ولو بعد حين وأهلهم وأحبائهم
والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
لهم منا جميعا :
الفاتحة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)
آمين ،،،،،،،
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , الحمد لله الملك الحق المبين , الحمد لله القوي القادر المتين
أحمده وأستعينه وأستهديه وأستغفره
وأصلى وأسلم على الفاتح لما أغُلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم
وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم
وبعد
الخدمة والأدب
الفتوة ـ الفتي ـ الخدمة ـ الخادم ـ العبودية ـ العبد
كلمات وألفاظ تدل على بعض منازل وأحوال ومقامات السائرين في قوله تعالى:
إياك نعبد وإياك نستعين
من خدم يُكرم من الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ويُخدم من الخلق
يجعل الله الناس يخدمونه وتأتيه الآخرة مستبشرة وتأتيه الدنيا راغمة
{كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [آل عمران: 37]
الرزق مادي ومعنوي دنيوي وأخروي
كلما خدمت وأخلصت للخدمة كلما زادت درجاتك ونفحاتك ومددك حتى يصل من يشاء الله إلى العبودية المحضة.
خدمة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ودينك ووطنك والناس
هذه الخدمة لا بد من أن يصاحبها الأدب
وإلا عجل الله حسناتك في الدنيا أو أحبطها
الخدمة والأدب بابان عظيمان ....
أفرد لهما الأئمة أبوابا وكتبا وتعريفات وتوضيحات ( آداب الخدمة ـ الأدب العام )
كل شيئ تفعله فيه خدمة لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم يدرك أهل الله عاقبة ذلك عليك بنظرهم لما يكون منك من أحداث وما تبرزه الأقدار في حياتك وكأنها رؤية منام تعبيرها في اليقظة
أشرنا من قبل لسيدنا علي بن أبي طالب وكيف لما نام في فراش سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتوشح ببرده الأخضر ليلة الهجرة كان في ذلك إشارة إلى أنه سيتزوج السيدة فاطمة بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فما يكون في فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا عظيم من أهل بيته
وأي عظيم؟
في زمننا هذا ... ومع سوء الاعتقاد وتعدد فرق الضلال ومزالق الفتن وتلبيس الأمور وتخليط الحق بالباطل وشدة الجدال وتقليب الأمور بحيث يصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا تتوه أمور وقواعد من المتجادلين
الشيطان يريد كسر الأدب
قد تدافع عن القضية ولكن في أثناء اندفاعك يجر الشيطان رجلك ولسانك لتقع في مهالك لا تدري عاقبتها
أنت هنا خدمت
لكن الشيطان أنساك آداب الخدمة
فكونك تدافع ليس معناه أن تشعر في نفسك القوة وتقول ما تشاء
على العكس ... احذر فأنت هنا تمثل الحق والكل يتربص
والشيطان يسيل لعابه حتى يخرجك من نطاق الخدمة إلى نطاق أساءة الأدب
( بقصد أو بغير قصد )
هذه الكلمات أكتبها ما بين صلاة المغرب والعشاء وسأختصر فيها بمشيئة الله
أكتبها تذكيرا بأهمية الخدمة وعظمها وكيف كان أحوال القائمين بها
وفي كتبي من ذلك خيرا بفضل الله ( مثل تعليل سبب كثرة رؤية خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, أنس بن مالك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم كل ليلة ـ الآذان وسيدنا بلال كيف لما كان يقول أحد أحد أكرمه الله بالآذان لإعلاء الأحدية وبقية الآذان .... وغير ذلك
في هذه الحضرة نوع من الخدمة وعاقبتها ونسأل الله القبول
عامر بن فهيرة رضي الله عنه
عامر بن فهيرة ولد تقريبا سنة 16 من الفيل, أسلم قديما قبل أن يدخل سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم, آذاه المشركون وعذبوه فاشتراه الصديق رضي الله عنه وأعتقه مثلما فعل مع الصحابة بلال وزنيرة وغيرهما
وكان له دور كبير في طريق الهجرة وحضر بدر وأحد واستشهد في حادثر بئر معونة
نسوق دوره في الخدمة وكيف كان عاقبة ذلك من خلال ثلاثة مواقف:
الهجرة ـ بئر معونة ـ استشهاده
أولا : دوره في الهجرة المباركة :
في الـ 3 أيام الأولى من الهجرة المباركة كان سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغار ـ غار ثور
كان دور عامر بن فهيرة كالآتي:
1 ـ يرعى الغنم نهارا مع رعينان مكة ( رعاة ) فإذا دخل الليل ونامت أعين المشركين عنه أخذ الطعام ولبن الغنم إلى الغار كل يوم في الأيام الثلاثة.
2 ـ كان عبد الله بن أبي بكر الصديق يأتي ليلا هو أو أخته أسماء ( ذات النطاقين ) إلى الغار ليخبرا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأخبار قريش فكان دور عامر بن فهيرة اتباع أثرهما حتى لا يستطيع قصاصين الأثر تتبع خطوات سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر ولا خطوات السيدة أسماء أو أخيها من مكة إلى الغار.
3 ـ لما ساخت يدي فرس سراقة بن مالك في الرمل وأدرك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حق من عند الله طلب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم عهدا فيه أمان فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عامر بن فهيرة أن يكتب له كتابا
( وكان فيه وهب سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لسراقة سوارا كسرى )
ثانيا :بئر معونة
قال ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 48ـ49)
- سَريَّةُ المُنذِر بن عَمرٍو
1650- ثُمَّ سَريَّةُ المُنذِر بن عَمرٍو السّاعِدي إِلَى بِئر مَعونَةَ في صَفَرٍ عَلَى رَأس سِتَّةٍ وثَلاَثينَ شَهرًا مِن مُهاجَر رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، قالوا: وقَدِمَ عامِرُ بن مالِك بن جَعفَرٍ أَبو بَراءٍ مُلاَعِبُ الأَسِنَّة الكِلاَبيُّ عَلَى رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم, فَأَهدَى لَهُ, فَلَم يَقبَل مِنهُ وعَرَضَ عَلَيه الإِسلاَمَ فَلَم يُسلِم ولَم يُبعِد، وقالَ: لَو بَعَثتَ مَعيَ نَفَرًا مِن أَصحابِكَ إِلَى قَومي لَرَجَوتُ أَن يُجيبوا دَعَوتَكَ ويَتَّبِعوا أَمرَكَ، فَقالَ: إِنِّي أَخافُ عَلَيهم أَهلَ نَجدٍ، فَقالَ: أَنا لَهُمُ جارٌ إِن يَعرِض لَهُم أَحَدٌ. فَبَعَثَ مَعَهُ رَسولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم سَبعينَ رَجُلاً مِنَ الأَنصار شَبَبَةً يُسَمَّونَ القُرّاءُ، وأَمَّرَ عَلَيهمُ المُنذِرَ بنَ عَمرِو السّاعِديَّ، فَلَمّا نَزَلوا بِبِئر مَعونَةَ، وهوَ ماءٌ مِن مياه بَني سُلَيمٍ، وهوَ بَينَ أَرض بَني عامِرٍ وأَرض بَني سُلَيمٍ، كِلاَ البَلَدَين يُعَدُّ مِنهُ، وهوَ بِناحيَة المَعدِنِ، نَزَلوا عَلَيها وعَسكَروا بِها, وسَرَّحوا ظَهرَهُم، وقَدَّموا حَرامَ بنَ مِلحانَ بِكِتاب رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى عامِر بن الطُّفَيلِ، فَوَثَبَ عَلَى حَرام فَقَتَلَهُ واستَصرَخَ عَلَيهم بَني عامِرٍ فَأَبَوا، وقالوا: لاَ يُخفَرُ جِوارُ أَبي بَراءٍ، فاستَصرَخَ عَلَيهم قَبائِلَ مِن سُلَيم عُصَيَّةَ, ورِعلاً, وذَكوانَ، فَنَفَروا مَعَهُ ورَأسوهُ. واستَبطَأَ المُسلِمونَ حَرامًا، فَأَقبَلوا في أَثَرِه، فَلَقيَهُمُ القَومُ فَأَحاطوا بِهم فَكاثَروهُم، فَتَقاتَلوا, فَقُتِلَ أَصحابُ رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وفيهم سُلَيمُ بن مِلحانَ, والحَكَمُ بن كَيسانَ, في سَبعينَ رَجُلاً, فَلَمّا أُحيطَ بِهم، قالوا: اللهمَّ إِنّا لاَ نَجِدُ مَن يُبَلِغُ رَسولَكَ مِنّا السَّلاَمَ غَيرَكَ، فَأَقرِئهُ مِنّا السَّلاَمَ. فَأَخبَرَهُ جَبرائيلُ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِذَلِكَ، فَقالَ: وعَلَيهمُ السَّلاَمُ. وَبَقيَ المُنذِرُ بن عَمرٍو، فَقالوا: إِن شِئتَ آمَنّاكَ، فَأَبَى وأَتَى مَصرَعَ حَرام فَقاتَلَهُم حَتى قُتِلَ، فَقالَ رَسولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم: أَعنَقَ ليَموتَ, يَعني أَنَّهُ تَقَدَّمَ عَلَى المَوتِ، وهوَ يَعرِفُهُ، وكانَ مَعَهُم عَمرو بن أُمَيَّةَ الضَّمريُّ فَقُتِلوا جَميعًا غَيرَهُ، فَقالَ عامِرُ بن الطُّفَيلِ: قَد كانَ عَلَى أُمّي نَسَمَةٌ, فَأَنتَ حُرٌّ عَنها, وجَزَّ ناصيَتَهُ, وفَقَدَ عَمرو بن أُمَيَّةَ عامِرَ بنَ فُهَيرَةَ مِن بَينَ القَتلَى, فَسَأَلَ عَنهُ عامِرُ بن الطُّفَيلِ، فَقالَ: قَتَلَهُ رَجُلٌ مِن بَني كِلاَبٍ, يُقالُ لَهُ: جبَّارُ بن سُلمَى لَمّا طَعَنَهُ, قالَ: فُزتُ والله، ورفعَ إِلَى السَّماء عُلوًّا. فَأَسلَمَ جبَّارُ بن سُلمَى لما رَأَى مِن قَتل عامِر بن فُهَيرَةَ ورَفعِه، وقالَ رَسولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ المَلاَئِكَةَ وارَت جُثَّتَهُ وأُنزِلَ عِلّيّينَ.
روى الإمام البخاري (5/ 136) عن عروة بن الزبير قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ، وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ هَذَا؟ فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ:
لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ، حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ، ثُمَّ وُضِعَ،
فَأَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ، فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ، .....الى آخره.
روى الطبراني بسند رجاله رجال الصحيح ( كما قال الإمام الهيثمي )
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ ; «أَنَّ عَامِرَ بْنَ مَالِكٍ الَّذِي يُدْعَى مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْإِسْلَامَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ ". فَقَالَ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ: ابْعَثْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ رُسُلِكَ مَنْ شِئْتَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَهْطًا فِيهِمُ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعَدِيُّ - وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: أُعْتِقَ لِيَمُوتَ - عَيْنًا فِي أَهْلِ نَجْدٍ، فَسَمِعَ بِهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَنَفَرُوا مَعَهُ فَقَتَلَهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، أَخَذَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَأَرْسَلَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَيْنِهِمْ، وَكَانَ فِيهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ.
فَزَعَمَ لِي عُرْوَةُ: أَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يُوجَدْ جَسَدُهُ حِينَ دَفَنُوهُ، يَقُولُ عُرْوَةُ: كَانُوا يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ هِيَ دَفَنَتْهُ،.......إلى آخره
بركة استشهاده على قاتله
قال ابن سعد في الطبقات الكبرى (ص: 588) جَبَّارُ بْنُ سَلْمَى بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ، وَهُوَ الَّذِي طَعَنَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ , فَقَالَ( أي عامر بن فهيرة ): فُزْتُ وَاللَّهِ، وَأَخَذَ مِنْ رُمْحِهِ , فَسَأَلَ جَبَّارُ بْنُ سَلْمَى: مَا قَوْلُهُ: فُزْتُ وَاللَّهِ؟ قَالُوا: الْجَنَّةَ , فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى أَسْلَمَ
الأحباب الأفاضل:
مقام الخدمة مقام عظيم وأثره جليل
لما أخفى عامر بن فهيرة آثار النبى صلى الله عليه وآله وسلم عن أعين المشركين جزاه الله في وفاته بأن أخفى أثره ورفعته الملائكة
ولايته دالة على خدمته
بسبب مقتل عامر بن فهيرة أصبح القاتل وليا مما رآه
رُفع الجسد.. أعُطى له درجة شهيد
شهيد في سبيل الله ويشهد على غيره
درجة على قدم سيدنا عيسى وسيدنا إدريس
درجة صديقية يأخذ بها رفع إلى السماء
لأنه صدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصدق الصديق
له رصيد قديم ......رصيد خدمة
فكانت مكافأة آخر المدة له أنه رفع , والمكافأة من جنس العمل
أهل الله حتى فى موتهم يؤمن الناس ... لأنهم رأوا لهم كرامات فى موتهم
الأحباب الأفاضل قالوا الولى كالعروس لا يظهره أهله للبر والفاجر .
فعلينا بالخدمة
وقد رأيتم فضلها
ولكن مع الأدب
فإن في تجاوز الأدب إحباط الأعمال أو اللوم الشديد
مهما خدمت فلا تسيئ الأدب مع الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم
ولا مع أهل بيته
واحذر ....
لا تتجاوز في الكلام فإنه لا يحق لك
ولا تنس قوله تعالى:
{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) } [الفتح: 8، 9]
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا كبيرا ،،،،،،، الأحباب الكرام
رزقنا الله وإياكم حسن الأدب وحسن الخدمة
رزقنا الله وإياكم العبودية الكاملة
أما عن أسئلة الأحباب فنجعلها موضوع الحضرة القادمة بمشيئة الله
حتى اطمئن لمدى الاستفادة والاستيعاب أقول كما أقول في معظم الحضرات :
الأحباب الأفاضل :
أمامكم بالضبط 20 دقيقة تلخصون ما استفدتموه
ولا تقدمون مشاركات بعدها
حتى نختم بالفواتح إن شاء الله ،،،،،،، الأحباب الأفاضل:
مالي لا أري في مشاركاتكم ( إلا ما قليلا ) فهمكم لما كان من أمر الصحابي الجليل عامر بن فهيرة ؟
فبرجاء الانتباه فيما بعد ................
كما أن الكثير خرجوا عن الموضوع الأساسي ( وشكرا على الدعاء )
أين الموضوع الأساسي؟
لا تجيبوا الآن
لا تنسوا , لا تجيبوني الآن
الآن وقت الخواتم والفواتح ...
نختم بثلاث فواتح:
الأولى:
1 ـ الفاتحة لحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) [الفاتحة: 1] آمين
2 ـ الفاتحة لسيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته كلهم, وسيدنا الحسين صاحب البلد صاحب مصر وستنا زينب المشيرة العظيمة وسيدنا زين العابدين بمناسبة المولد, لحفظ البلاد والعباد والنجاة من مكائد من يكيدون مصر والعالم العربي والإسلامي وحفظ الجيش والرئيس عبد الفتاح السيسي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) [الفاتحة: 1] آمين
3 ـ الفاتحة لحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته
بأن نكون محل سر ونظر الحضرة الشريفة
محل سر ونظر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم مع الحفظ والصيانة والثبات والنصرة والتمكين ,
لا يضرنا من خالفنا ولا من خذلنا حتى يأتي الله بأمره
وأن يرزقنا العبودية الخالصة
وأن يجعلنا من أهل الخطاب
وأهل الأدب لنا أوفر نصيب ممن قال أدبني ربي فأحسن تأديبي
ويجعلنا من مستجابي الدعوة
وبحفظ البلاد والعباد
والستر والعفو والعافية والأمن والأمان والسلامة والإسلام
والنجاة والمعافاة من الفتن ما ظهر منها وما بطن
والصحة في الدين والبدن وسعة الرزق وراحة البال
إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير
بسر أسرار الفاتحة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) [الفاتحة: 1] آمين ... آمين .... آمين
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا كبيرا
[/quote]
|
|