موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 35 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: أسماؤه صلى الله عليه وسلم وشَرْحها وما يتعلق بها من الف
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يناير 07, 2021 10:37 pm 
غير متصل

اشترك في: الجمعة فبراير 27, 2004 4:45 am
مشاركات: 15860
اللهم صل على سيدنا محمد نور الأنوار وسر الأسرار وعلى آله وسلم تسليما كثيرا كبيرا دائما ابدا

بارك الله فيكى ياحليمة وحفظك وجزاكى الله كل خير


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أسماؤه صلى الله عليه وسلم وشَرْحها وما يتعلق بها من الف
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يناير 09, 2021 10:24 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 1888
وجزاك الله كل خير الغالية المهاجرة وسلمت واحبابك من كل شر

واسعدني مرورك العطر الكريم

_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أسماؤه صلى الله عليه وسلم وشَرْحها وما يتعلق بها من الف
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يناير 09, 2021 10:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 1888
حرف الجيم

«الجامع»

«الجبّار» صلى الله عليه وآله وسلم:قال: «ياد» : سماه الله تعالى به في كتاب داود فقال: تقلّد سيفك أيها الجبار فإن ناموسك وشرائعك مقرونة وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك.
ومعناه في حق الله تعالى: المصلح للشيء، أو المصلح له بضرب من القهر، أو العلي العظيم الشأن وقيل المتكبّر.
ومعناه في حقه صلى الله عليه وسلم: إما لإصلاحه الأمة بالهداية والتعليم، أو القهر لأعدائه أو لعلوّ منزلته على البشر وعظم خطره، ونفى عنه تعالى جبرية التكبر التي لا تليق به فقال تعالى: وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ انتهى.
وفي الصّحاح الجبر: أن تغني الرجل من فقر أو تصلح عظمه من الكسر، وأجبرته على الأمر أكرهته، وقال ابن دريد: الجبّار العظيم الخلق، والجبار المسلّط على الناس، وبه فسر ابن عباس: «وما أنت عليهم بجبار» أي بمسلّط. قال: وهو منسوخ بآية القتال. قال الشيخ رحمه الله تعالى: فيكون حينئذ جباراً بمعنى المسلّط بعد أمره بالقتال، وهو الذي يناسب سياق الزّبور. وقال في الشرح: أو المراد ما أنت بمكره لهم على الإيمان إنما أنت داع وهاد.

«الجد» صلى الله عليه وآله وسلم:بفتح الجيم وضمهاصلى الله عليه وآله وسلم: العظيم الحظّ الجليل القدر، أو بكسرها وفتحها أيضاً بمعنى الحظ والحظوة. أي صاحب الحظ العظيم عند الخلق والحظوة عند الحق. أو بكسرها فقط بمعنى الاجتهاد في الأمر أي ذو الاجتهاد في العبادة ودأب النفس في طلب السيادة

«الجليل» صلى الله عليه وآله وسلم:صفة مشبهة أي العظيم. وقيل هو من كملت صفاته. والعظيم: من جلّت صفاته وكبرت ذاته، وفرق بين الجلال والجمال بأنه صفة سلبية والجمال صفة ثبوتية وهو من أسمائه تعالى، ومعناه المنعوت بنعوت الجلال فهو راجع إلى كمال الصّفات، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات والعظيم راجع إلى كمالهما قاله ابن الأثير.
قال الكرماني: فإن قيل: ما الفرق بين الجلال والعظمة والكبرياء؟ قيل: هي مرادفة.
وقيل نقيض الكبير الصغير ونقيض الجليل الدقيق. ونقيض العظيم الحقير- وبضدها تتبيّن الأشياء.وإذا أطلقت على البارئ تعالى فالمراد لوازمها بحسب ما يليق به. وقيل: الكبرياء ترجع إلى كمال الذات، والعظمة إلى كمالها. انتهى. والمراد بكمال الصفات الثبوتية: عدم ثبوت نقيضه، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً- كالجهل والفناء وغيرهما

«الجهضم» صلى الله عليه وآله وسلم:بالجيم والمعجمة الساقطة كجعفر: العظيم الهامة المستدير الوجه الرّحب الجبين الواسع الصّدر، وهذه الأوصاف مجتمعة فيه صلى الله عليه وسلم

«الجواد» صلى الله عليه وآله وسلم:بالتشديد مبالغة في الجواد بالتخفيف. قال القشيري رحمه الله تعالى:
حقيقة الجواد أن لا يصعب عليه البذل. وأول مراتب الكرم: السخاء، ثم الجود، ثم الإيثار.
فمن أعطى البعض وأبقى البعض فهو السخيّ، ومن بذل الأكثر وأبقى شيئاً فهو الجواد، ومن قاسى الضر وآثر غيره فهو المؤثر. ولهذا مزيد بيان في باب كرمه وجوده صلى الله عليه وسلم
«الجواد» صلى الله عليه وآله وسلم:بالتخفيف: الكريم السخي الطائع المليّ صفة مشبهة من الجود وهو سعة الكرم أو الطاعة.

_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أسماؤه صلى الله عليه وسلم وشَرْحها وما يتعلق بها من الف
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يناير 10, 2021 7:00 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 1888

حرف الحاء المهملة

«الحاتم»صلى الله عليه وآله وسلم:قال: «يا» هو من أسمائه في الكتب السالفة. حكاه كعب الأحبار. قال ثعلب: ومعناه أحسن الأنبياء خلقاً. قال في الشرح: هو بفتح المثناة الفوقية كما رأيته مضبوطا بالقلم في نسخة معتمدة من الشفاء ورأيته في الصّحاح بالكسر. لكن قال: هو القاضي.
قلت: لم يذكر في الصحاح أنه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وإنما قال: الحاتم القاضي. وكذا ذكره في الديوان في فاعل بكسر العين. والله تعالى أعلم

«الحاشر» صلى الله عليه وآله وسلم :ذكر في الأحاديث السابقة في الباب الثاني بلفظ
«أنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي»
وفي لفظ «على قدمي» وبلفظ:
«أنا الحاشر الذي يحشر الناس معي على قدمي»
قال القاضي: واختلف في معنى: «على قدمي» فقيل: على زماني وعهدي، إذ ليس بعده نبي. وقيل: يحشر الناس بمشاهدتي كما قال تعالى: وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وقال الخطّابي وابن دحية رحمهما الله: معناه على أثري أي أنه يقدمهم وهم خلفه، لأنه أول من تنشق عنه الأرض، ثم يحي كل نفس فيتبعونه.
قال الخطابي: ويدل على هذا المعنى رواية : «على عقبي» وقال العزفي: القدم عبارة عن الأثر لأنه منه، وقيل: المعنى على أثري، لأن الساعة على أثره أي قريبة من مبعثه. كما
قال صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعة كهاتين»
. قال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد بالقدم
الزمان أي وقت قيامي على قدمي تظهر علامات الحشر، إشارة إلى أنه ليس بعده نبي ولا شريعة. ويرجح هذا ما وقع
في رواية نافع بن جبير: «وأنا الحاشر بعثت مع الساعة»
وقيل:
على مشاهدتي قائما لله على الأمم. واستشكل التفسير بأنه يقتضي أنه محشور، فكيف يفسر به حاشر وهو اسم فاعل؟ وأجيب بأن إسناد الفعل إلى الفاعل إضافة والإضافة تصح بأدنى ملابسة، فلما كان لا أمة بعد أمته، لأنه لا نبي بعده نسب الحشر إليه لأنه يقع بعده.
وقوله «على عقبي» بكسر الموحدة على الإفراد، ولبعضهم بالتثنية والموحدة مفتوحة وكذلك قوله: «على قدمي» روي بالإفراد والتثنية.

تنبيه:
قد وصف الله تعالى نفسه بالحشر في قوله: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَحَشَرْناهُمْ فيكون هذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه.

«حاط حاط» :
قال «ع» : هو اسمه في الزبور

«الحافظ» :
وهو من أسمائه تعالى. ومعناه في حقه تعالى: صيانة جميع الموجودات عن العدم وصيانة المضادات بعضها من بعض. قال الغزالي رحمه الله تعالى: والحافظ من العباد: من يحفظ جوارحه وقلبه ويحفظ دينه عن سطوة الغضب وصلابة الشهوة وخداع النفس وغرور الشيطان، وهو اسم فاعل من احفظ، وسمي به لأنه الحافظ للوحي والأمة، ولا يقدح في وصفه بالحفظ وقوع النسيان منه صلى الله عليه وسلم، كما
روى مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع قراءة رجل في المسجد فقال: «رحمه الله تعالى لقد أذكرني آية كذا كنت نسيتها»
لندرة ذلك منه، والحكم إنما هو للأغلب، ولهذا مزيد بيان يأتي في أبواب عصمته صلى الله عليه وسلم

«الحاكم» صلى الله عليه وآله وسلم :
أخذه «د» من قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ

«الحامد» صلى الله عليه وآله وسلم :اسم فاعل من الحمد، وهو الثناء على الله تعالى بما هو أهله. قال «د» :
ذكره كعب. وذكر ابن إسحاق رحمه الله تعالى قال: رأت أمه صلى الله عليه وسلم في منامها قائلاً يقول:
إنك حملت بخير البرية وسيد العالمين فإذا ولدتيه فسميه محمداً فإن اسمه في التوراة حامد [ (1) ] وفي الإنجيل أحمد.
حامل لواء الحمد:
روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر»
وسئل الشيخ رحمه الله تعالى عن لواء الحمد هل هو لواء حقيقي أو معنوي؟ فأجاب بأنه معنوي وهو الحمد، لأن حقيقة اللواء الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش، فالمراد من الحديث أنه سيّد الناس وإمامهم يوم القيامة. وأنه يشهر بالحمد إذ ذاك.
وقد ذكر ابن الأثير رحمه الله نظير هذا في الحديث: «لكل غادر لواء» أي علامة يشهر بها في الناس لأن موضوع اللواء شهرة مكان الرئيس. ولهذا مزيد بيان في أبواب حشره صلّى الله عليه وسلم

«الحامي» صلى الله عليه وآله وسلم:بالمهملة: المانع لأمته من العدى والحافظ لها من الردى. أو حامي البيت والحرم ومبعده من أيدي ذي الجرم. أو سمي بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كان له أن يحمي لنفسه وإن لم يقع ذلك منه

«الحائد لأمته من النار» :
اسم فاعل من حاد يحيد، أي يميل أمته عن النار
«حبيب الله» صلى الله عليه وآله وسلم:هو فعيل من المحبة بمعنى مفعول أو بمعنى فاعل. ورد ذكره في عدة أحاديث. قال القاضي: وأصلها الميل إلى ما يوافق المحب، ولكن هو في الحق من يصح منه الميل والانتفاع بالرفق وهي درجة المخلوق، فأما الخالق تعالى فمنزه عن الأعراض فمحبته لعبده تمكّنه من سعادته وعصمته وتوفيقه وتهيئة أسباب القرب له، وإضافة رحمته عليه، وقصواها كشف الحجب عن قلبه حتى يراه بقلبه وينظر إليه ببصيرته ولسانه فيكون كما في الحديث. «فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به» .
وقال في الاصطفاء: وقد يقال كما في شرح المواقف إن محبتنا له تعالى كيفية روحانية مترتبة على تصور الكمال المطلق له تعالى على الاستمرار ومقتضية للتوجه التام إلى حضرة قدسه بلا فتور وقرار، ومحبتنا لغيره كيفية تترتب على تخيّل كمال فيه من لذة أو شفقة أو مشاكلة كمحبة العاشق لمعشوقه والمنعم عليه للمنعم، والوالد للولد، ثم هي عندنا كالرضى والإرادة مع ترك الاعتراض كما مر، وقيل الإرادة فقط فيترتب على ذلك كما في «الإرشاد» أنه تعالى لا يتعلق به محبة على الحقيقة لأنها إرادة، والإرادة لا تتعلق إلا بمتجدد، وهو سبحانه لا أول له لأن المريد إنما يريد ما ليس بكائن أو إعدام ما يجوز عدمه وما ثبت قدمه واستحال عدمه لا تتعلق به إرادة. والفرق بينه وبين الخليل أن الخليل من امتحنه ثم أحبه والحبيب الذي أحبه بلا محنة. انتهى.
واختلف في مقام المحبة والخلّة أيهما أرفع؟ فقيل: هما سواء، فلا يكون الخليل إلا حبيباً ولا الحبيب إلا خليلاً. وقيل: درجة المحبة أرفع. ونقله القاضي عن الأكثر، لأن درجة الحبيب نبينا صلى الله عليه وسلم أرفع من درجة الخليل صلى الله عليهما وسلم.
وقيل إن درجة الخلّة أرفع، لحديث:
«لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلاً»
فلم يتخذه وقد أطلق المحبة لفاطمة وابنيها وأسامة وغيرهم. وسيأتي في الخليل أن المحققين على ذلك.
وذكر أهل الإشارات في تفضيل المحبة كلاماً حسناً فقالوا: الخليل اتصل بواسطة وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ والحبيب بدونها فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى والخليل مغفرته في حد الطمع: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ والحبيب مغفرته في حد اليقين: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ والخليل قال في المحنة «حسبي الله» والحبيب قيل له: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ والخليل قال: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ والحبيب قيل له وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ فأعطى بلا سؤال. والخليل قال وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ والحبيب قيل له: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وحاصل ما ذكره القاضي يقتضي تفضيل ذات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على ذات سيدنا إبراهيم صلى الله عليه وسلم لا يقال باعتبار ثبوت وصف الخلّة له فيلزم ذلك، لأنا نقول: كلّ منهما ثابت له وصف الخلة والمحبة، إذ لا يسلب عن إبراهيم وصف المحبة لا سيما والخلّة أخص من المحبة، ولا يسلب عن نبينا صلى الله عليه وسلم وصف الخلّة لا سيّما وقد ثبت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قوله تعالى له ليلة المعراج:
قد اتخذتُك خَليلًا.
وقد قام الإجماع على فضل نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع الأنبياء، بل هو أفضل خلق الله مطلقاً.
وقوله إن الخليل اتصل بالواسطة لا يفيد غرضا في هذا المقام الذي هو بصدده وليس المراد به قطعاً إلا الوصول إلى المعرفة، إذ الوصول الحسّي يمتنع على الله تعالى. وأما قوله:
والحبيب يصل إليه. فالوصول إلى الله تعالى لا يكون إلا به حبيباً كان أو خليلاً وأما قوله:
«الخليل هو الذي يكون مغفرته في حد الطمع» إلى آخره فإنه لا يصلح أن يكون على وجه التفسير للخليل ولا تعلّق له بمعناه. وقصارى ما ذكره يعطي تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم في حد ذاته من غير نظر إلى ما جعله علة معنوية في ذلك من وصف المحبة والخلّة.

«حبيب الرحمن» صلى الله عليه وآله وسلم:ورد في حديث المعراج عن أبي هريرة رضي الله عنه. رواه البزّار وغيره «حبنطى» :
قال «ع» هو من أسمائه في الإنجيل وتفسيره: يفرق بين الحق والباطل

«الحجازي» :
نسبة إلى الحجاز وهو مكة واليمامة وقراهما وسمّي حجازاً لأنه حجز بين تهامة ونجد

«حجة الله على الخلائق» صلى الله عليه وآله وسلم:في الفردوس بلا إسناد: «وأنا حجة الله» وهو بمعنى البرهان

«الحجة البالغة» صلى الله عليه وآله وسلم:الحجة: الدلالة المبينة للمحجّة أي القصد المستقيم. والبالغة:
الكاملة التي لا نقصان فيها

«حرز الأميين» صلى الله عليه وآله وسلم:أي حافظهم ومانعهم من السوء.
روى البخاري وغيره عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: «أجل والله إِنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزا للأميين»
الحديث.
والحرز: المنع والأميون: العرب أي يمنعهم من العذاب والذل.
فإن قيل: هو صلى الله عليه وسلم حرز للعرب ولغيرهم من الخلق، فلم خصّهم بالذكر؟
أجيب: بأنه لما كان عليه الصلاة والسلام منهم قصد بتخصيصهم بالذكر التنصيص عليهم زيادة في الاعتناء بهم وبشأنهم وتنبيهاً لبني إسرائيل على عظم شأنهم ورفعتهم بهذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي يخرج منهم وأن غيرهم كالتابع لهم

«الحرميّ» صلى الله عليه وآله وسلم:نسبة إلى الحرم المكي وقد تقدم بيانه

«الحريص» :
فعيل بمعنى فاعل من الحرص وهو شدة الإرادة للمطلوب. قال تعالى:
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ أي على إيمانكم وهدايتكم

«الحريص على الإيمان»صلى الله عليه وآله وسلم :وقد تقدم معناه في الذي قبله

«حزب الله» :
الحزب: الطائفة من الناس. وقيل: جماعة فيها غلظ. وحزب الله: عبيده المتقون وأنصار دينه

«الحسيب»صلى الله عليه وآله وسلم :فعيل: بمعنى مفعل من أحسبني الشيء: إذا كفاني. ومنه عَطاءً حِساباً أو الشريف الكريم من الحسب محركاً وهو ما يعدّ من مفاخر الآباء أو الدين أو الكرم، أو الشرف في الفعل أو الآباء والحسب كالكرم قد يكون لمن لا آباء له شرفاء، والشرف كالمجد لا يكون إلا بهم، يقال حسب حسابةً كخطب خطابةً وحسباً محركاً فهو حسيب من حسباء.وهو بمعنى المحاسب أو المكافي من أسمائه تعالى. قال الغزالي رحمه الله تعالى:
وليس للعبد مدخل في هذا الوصف إلا بنوع من المجاز بأن يكون كافياً لطفله بتعهده أو لتلميذه بتعليمه حتى لا يفتقر إلى غيره. انتهى.
وهذا المعنى صحيح في حقه صلى الله عليه وسلم لأنه كافٍ لأمته جميع ما تحتاج إليه من أمور الدنيا والآخرة بحيث لا يحتاجون إلى غيره صلى الله عليه وسلم

«الحفيظ»صلى الله عليه وآله وسلم :فعيل من الحفظ وهو صون الشيء عن الزوال فإن كان في الذهن فضده النسيان، أو في الخارج فضده التضييع.
وهو من أسمائه تعالى، وكلا المعنيين يصح إطلاقه عليه تعالى، لأن الأشياء محفوظة في علمه لا يطرأ عليه نسيان ويحفظ الموجودات من الزوال. وقيل: معناه الذي يحفظ سرّك من الأغيار ويصّون ظاهرك عن مرافقة الفجّار.
وأما قوله تعالى: وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ فمعناه: لست أحفظ أعمالكم وأجازيكم عليها. وقوله تعالى: فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً أي لتحفظهم حتى لا يقعوا في الكفر والمعاصي أو لتحصي مساوئهم وذنوبهم فتحاسبهم عليها.
وقد ذكر أن هذه الآية منسوخة بآية القتال فهو صلى الله عليه وسلم بعد الأمر به حفيظ بالمعنى الأول بمعنى أن يردّهم عنه ويقاتلهم عليه. وبالمعنى الثاني لأنه يشهد عليهم يوم القيامة وهو أبلغ من الحافظ

«الحفي»صلى الله عليه وآله وسلم:البرّ اللطيف. يقال: حفيت بفلان وتحفّيت به إذا اعتنيت بكرامته

«الحق»صلى الله عليه وآله وسلم :الثابت، وأصله المطابقة للواقع أو المحقّ أو المظهر للحق قال تعالى:
جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ على أحد القولين أن الحق هنا هو النبي صلى الله عليه وسلم وقيل هو القرآن قال تعالى:
وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وفي حديث الشفاعة «ومحمدٌ حق» وهو الثابت وهذا الاسم من أسمائه تعالى ومعناه الموجود المتحقق أمره وألوهيته، أو الموجد للشيء حسب ما تقتضيه حكمته تعالى، وفي حقه صلى الله عليه وسلم المتحقق صدقه ونبوته

فائدة:
فرّق الإمام فخر الدين رحمه الله تعالى بين الصدق والحق، بأن الصدق نسبة الشيء إلى الواقع، والحق نسبة ما في الواقع إلى الشيء.

«الحكم»صلى الله عليه وآله وسلم :بفتح أوله وثانيه: الحاكم أو المانع، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الحاكم الذي لا رادّ لحكمه ولا معقّب لقضائه، قال تعالى: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً أي مانعاً

«الحكيم»صلى الله عليه وآله وسلم :قال «ع» لأنه علم وعمل وأذعن لربه. قال الشيخ رحمه الله تعالى: وهو فعيل من الحكمة. قال تعالى: يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ والمتصف بالحكمة علماً وتعليماً حكيم. واختلف في المراد بالحكمة في قوله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ الآية. فقيل: النبوة. وقيل: المعرفة بالقرآن والفهم فيه. وقيل: الإصابة في القول وقيل: العلم المؤدي إلى العمل. وقيل: السنة. وقيل: خشية الله.
لحديث:
«رأس الحكمة مخافة الله» . رواه ابن مردويه.
وقال الإمام مالك: إنه ليقع في قلبي أن الحكمة هو الفقه في دين الله تعالى وأمر يدخله الله تعالى في القلوب من رحمته وفضله. ومما يبين ذلك أنك تجد الرجل عاقلاً في أمر الدنيا إذا نظر فيها، وتجد آخر ضعيفا في أمر دنياه عالماً بأمر دينه بصيراً به يؤتيه الله إياه ويحرمه هذا. انتهى إلى هنا.
وهو صلى الله عليه وسلم حكيم بالمعاني المذكورة كلها.
قال في الشرح: هو المتقن للأمور. وفعيل بمعنى مفعل من الإحكام وهو الإتقان، أو بمعنى فاعل من الحكم وهو المنع للإصلاح، وهو أعم من الحكمة، وكل حكمة حكم ولا عكس، لأن الحكم أن نقضي على شيء بشيء إيجاباً أو سلباً. أو ذو الحكمة وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم وإصابة الحق بالعلم والعقل. والمراد بها في حقه تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام. وفي حق الإنسان: معرفة الموجودات وفعل الخيرات

«الحليم»صلى الله عليه وآله وسلم :قال «د» هو موصوف به بالتوراة، وهو اسم فاعل للمبالغة من حلم بالضم ككريم من كرم، يقال حلم فهو حليم إذا صار الحلم طبعاً له وسجيّة من سجاياه. قال أبو طالب يمدحه صلى الله عليه وسلم:
حليمٌ رشيدٌ عادلٌ غير طائش ... يوالي إلهاً ليس عنه بغافل
والحلم بكسر المهملة وسكون اللام: الأناة في الأمور وهي بفتح الهمزة مقصورة كقناة: اسم للتأنّي وهو التثبت وترك العجلة، وأما عطفها عليه في قوله صلى الله عليه وسلم كما رواه مسلم عن ابن عباس للأشج: أشجّ عبد القيس، واسمه المنذر بن عائذ بن الحارث العصري- بمهملات على الأصح: «إنّ فيك لخصلتين يحبّهما الله تعالى ورسوله: الحلم والأناة» فعطف تفسير. والمراد به في الخبر: العقل خاصة. وقال القاضي: هو حالة تأنّ وثبات عند الأسباب والمحرّكات. قال غيره: هو ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب. قال القاضي:
والاحتمال: حبس النفس عند الآلام والمؤذيات، ومثله الصبر. قال غيره: وجمعه أحلام. قال الله تعالى: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أي عقولهم. وسمّي العقل حلماً لكونه سبباً عنه. قال ابن عطية: هو العقل إذا انضاف إليه أناة واحتمال.
وقد كان صلى الله عليه وسلم أحلم الناس، وكل حليم قد عرفت منه زلّة وحفظت منه هفوة، وهو صلى الله عليه وسلم لا يزيد مع كثرة الأذى إلا صبراً، وعلى إشراف الجاهلية إلا حلماً.
ولهذا مزيد بيان في بيان حلمه صلى الله عليه وسلم.
وهذا الاسم من أسمائه تعالى. ومعناه في حقه تعالى: الذي لا يعجل بالعقوبة. والفرق بينه وبين الحقود: أنه الذي يؤخر الانتقام لانتهاز الفرصة. والحليم يؤخره لانتظار التوبة.
وسيأتي الفرق بينه وبين العفو وبينه وبين الصبر في تفسيرهما

«الحلاحل»صلى الله عليه وآله وسلم :بمهملتين الأولى مضمومة والثانية مكسورة: السيد الشجاع، أو كثير المروءة، والرئيس الرزين، كأنه مأخوذ من الحلول والاستقرار، لأن القلق وقلة الثبات في مجلس ليس من عادات السادات. قال بعضهم يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:
وعربة أرضٍ ما يحلّ حلالها ... من الناس إلا اللوذعيّ [ (1) ] الحلاحل
أراد بها مكة المشرفة، وأشار إلى
قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله حبس عن مكة الفيل وسلّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لن تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لن تحل لأحد بعدي» الحديث رواه الشيخان
.
والعربة- بمهملتين محركة: ناحية قرب المدينة أقامت بها قريش فنسبت العرب إليها وسكّن الشاعر راءها للضرورة، وهي باحة دار أبي الفصاحة دار إسماعيل صلى الله عليه وسلم، والباحة بالموحدة والمهملة: قال في الصحاح: الساحة

«الحمّاد»صلى الله عليه وآله وسلم:بتشديد الميم صيغة مبالغة من الحمد أي الحامد الكثير الحمد

«حمّطايا» صلى الله عليه وآله وسلم:
روى أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمّى في الكتب القديمة: أحمد ومحمد والماحي والمقفّي ونبيّ الملاحم وحمّطايا وفارقليطا وماذماذ.
قال أبو عمر الزاهد: سألت بعض من أسلم من اليهود فقال: معناه يحمي الحرم ويمنع الحرام.
قال شيخ الإسلام التقي الشّمنّي: وهو بفتح الحاء والميم المشددة وبالطاء المهملة بعدها ألف فمثناة تحتية. وقال الهرويّ في الغريب: هو بكسر الحاء وسكون الميم وتقديم الياء وألف بعدها طاء مهملة وألف. فعنده حمياطا. وفسّره بحامي الحرم. قال ابن دحية: ومعناه: أنه حمى الحرم مما كان فيه من النّصب التي تعبد من دون الله، والزنا والفجور

الحمد «الحميد» صلى الله عليه وآله وسلم:فعيل بمعنى حامد أو محمود: صيغة مبالغة من الحمد وهو الثناء أي الذي حمدت أخلاقه ورضيت أفعاله، أو الحامد لله تعالى بما لم يحمده به حامد، أو الكثير المحامد، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الذي حمد نفسه أزلاً وحمده عباده أبداً، أو المستحق للحمد لأنه الموصوف بكل كمال ومولٍ لكل نوال

«حم. عسق» صلى الله عليه وآله وسلم:ذكرهما «د» في أسمائه صلى الله عليه وسلم ونقله الماوردي عن جعفر بن محمد، ونقل عن ابن عباس أنهما من أسماء الله تعالى

«الحنان» صلى الله عليه وآله وسلم:بالتخفيف: الرحمة

«الحنيف»صلى الله عليه وآله وسلم :المائل إلى دين الإسلام الثابت عليه، من الحنف محركاً، أو المائل عما عليه العامة إلى طريق الحق والاستقامة، أو المستقيم. قال تعالى: ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً جوّز بعضهم جعل حَنِيفاً حالاً من الضمير العائد عليه صلى الله عليه وسلم، وهو الطاهر. قال في النهاية: حديث «خلقت عبادي حنفاء» أي طاهرين من المعاصي لا أنهم كلهم مسلمون لقوله تعالى: فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ولهذا مزيد بيان في الكلام على الفطرة في شرح غريب قصة الإسراء

«الحيي» صلى الله عليه وآله وسلم:بمهملة وتحتيتين: الكثير الحياء وهو انقباض النفس وانكفافها عن القبائح.
روى الدارمي عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيياً لا يسأل شيئاً إلا أعطى» ولهذا مزيد بيان في باب حيائه صلى الله عليه وسلم

«الحيّ»صلى الله عليه وآله وسلم:الباقي المتلذذ المتنعم في قبره. ولهذا مزيد بيان في باب حياته في قبره صلى الله عليه وسلم.


سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ( 1 /444-445-446-447-448-449-450-451-452)


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أسماؤه صلى الله عليه وسلم وشَرْحها وما يتعلق بها من الف
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يناير 13, 2021 6:26 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 1888

حرف الخاء المعجمة

«الخاتم»صلى الله عليه وآله وسلم:بكسر التاء المثناة فوق
«الخاتم»
بفتحها: ذكرهما «د» ونقل ذلك عن ضبط ثعلب وكذا في المهمات لابن عساكر قال: وأما الخاتم بالفتح فمعناه أنه أحسن الأنبياء خلقاً وخلقاً، ولأنه صلى الله عليه وسلم جمال الأنبياء صلى الله عليه وسلم كالخاتم الذي يتجمّل به.
وقيل: لما انقبضت النبوة وتمت كان كالخاتم الذي يختم به الكتاب عند الفراغ. وأما الخاتم بالكسر فمعناه آخر الأنبياء فهو اسم فاعل من قولك ختمت الشيء أي أتممته وبلغت آخره.
خاتم النبيين: قال تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وتقدم في حديث نافع بن جبير في الباب الثاني.
وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأكمله إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة؟ فأنا تلك اللبنة وأنا خاتم النبيين»
.
وسيأتي الكلام على هذا الحديث في باب: مثله ومثل الأنبياء من قبله في أبواب بعثته وفي الخصائص.
وذكر العلماء في حكمة كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين أوجهاً:
منها: أن يكون الختم بالرحمة.
ومنها: أن الله تعالى أراد أن لا يطول مكث أمته تحت الأرض إكراماً له.
ومنها: أنّا اطلعنا على أحوال الأمم الماضية، فجعلت أمته آخر الأمم لئلا يطلع أحد على أحوالهم تكريماً له.
ومنها: إنه لو كان بعده نبي لكان ناسخاً لشريعته. ومن شرفه أن تكون شريعته ناسخة لكل الشرائع غير منسوخة. ولهذا إذا نزل عيسى صلى الله عليه وسلم فإنما يحكم بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم لا بشريعته، لأنها قد نسخت كما سيأتي بيان ذلك في الخصائص.
ومن هنا يعلم أن معنى كونه لا نبي بعده أي لا نبيّ يبعث أو ينبأ أو يخلق وإن كان عيسى موجوداً بعده

«الخازن لمال الله»صلى الله عليه وآله وسلم:أخذه «د» من
حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله ما آتيكم من شيء ولا أمنعكم منه إن أنا إلا خازن أضع حيث أمرت» .
رواه الإمام أحمد وغيره.
قال النووي: معناه: خازن ما عندي أقسم ما أمرت بقسمته على حسب ما أمرت به والأمور كلها بمشيئة الله تعالى

«الخاشع»صلى الله عليه وآله وسلم :والخشوع في اللغة: السكون. قال الأزهري: التخشع: التذلل، وفي المحكم: خشع الرجل: رمى ببصره إلى الأرض، وعرّفه أهل التصوف بأنه الانقياد للحق. وقال بعضهم: هو قيام القلب بين يدي الرب بهمٍّ مجموع. وقال الحسن: الخشوع: الخوف الدائم الملازم للقلب. وقال الجنيد: هو تذلل القلوب لعلاّم الغيوب. وقال محمد بن علي الترمذي:
الخاشع: من خمدت نيران شهواته وسكن دخان صدره وأشرق نور التعظيم من قلبه، فماتت شهواته وحيي قلبه فخشعت جوارحه. قال القشيري: واتفقوا على أن محل الخشوع القلب.
وهو قريب من التواضع

«الخاضع» صلى الله عليه وآله وسلم:في الصحاح: الخضوع: التطامن والتواضع. وقال الأزهري: الخضوع قريب من الخشوع، إلا أن الخشوع في البدن والصوت والبصر، والخضوع في الأعناق

«الخافض»صلى الله عليه وآله وسلم :أي خافض الجناح، اسم فاعل من الخفض وهو التواضع ولين الجانب.
قال تعالى: وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أي تواضع لضعفائهم وفقرائهم وطب نفساً عن أغنيائهم.
أو الذي يخفض الجبابرة بسطوته ويكسر الأكاسرة ببأسه.
وهو من أسمائه تعالى. ومعناه: دافع البلايا ورافع الرزايا، أو الذي يخفض الأشقياء بالإبعاد ويرفع الأتقياء بالإسعاد

«الخالص» صلى الله عليه وآله وسلم:النقيّ من الدنس

«الخبير» صلى الله عليه وآله وسلم:أخذه «ياد» من قوله تعالى: فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً قال القاضي بكر بن العلاء: المأمور بالسؤال غير النبي صلى الله عليه وسلم. والمسؤول الخبير: هو النبي صلى الله عليه وسلّم وسلم. قال: وهو مما سماه الله تعالى به من أسمائه، ومعناه في حقه تعالى: المطّلع بكنه الشيء، العالم بحقيقته.
وقيل المخبر. والنبي صلى الله عليه وسلم خبير بالوجهين، لأنه عالم غاية من العلم بما علمه الله تعالى من مكنون علمه وعظيم معرفته، ولأنه مخبر لأمته بما أذن الله له في إعلامهم به. والفرق بينه وبين العليم والشهيد يأتي في تعريف الشهيد

«خطيب النبيين»صلى الله عليه وآله وسلم:في حديث الشفاعة: «كنت إمام النبيين وخطيبهم»
أي مقدّمهم وصاحب الكلام دونهم والخطيب الحسن الخطبة، وهي الكلام المنثور المسجع الذي يلقى على المنبر واشتقاقها من الخطب وهو الشأن، لأن العرب إذا دهمهم أمر اجتمعوا له وخطبت ألسنتهم فيه، أو من المخاطبة لأنه يخاطب فيه بالأمر والنهي، أو من الأخطب وهو ذو الألوان من كل شيء لأنها تشتمل على فنون الكلام «خطيب الأمم» :

«خطيب الوافدين على الله تعالى» صلى الله عليه وآله وسلم:ذكرهما «ط» والأمم جمع أمة والوافدين جمع وافد

«الخليل»

«خليل الرحمن» صلى الله عليه وآله وسلم:
ذكرهما «خا» ويأتي الكلام على معنى الخلّة قريباً

«خليل الله»صلى الله عليه وآله وسلم :
روى أحمد وغيره عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلاً وإن صاحبكم خليل الله»
والخليل: فعيل بمعنى فاعل، وهو من الخلة وهي الصداقة والمحبة التي تخلّلت القلب فصارت خلاله. قال بعضهم:
قد تخلّلت مسلك الرّوح منّي ... ولذا سمّي الخليل خليلا
فإذا ما نطقت كنت حديثي ... وإذا ما سكتُّ كنت العليلا
وهذا صحيح بالنسبة إلى ما في قلب النبي صلى الله عليه وسلم من حب الله تعالى. وأما إطلاقه في حق البارئ تعالى فعلى سبيل المقابلة. وقيل: الخلّة أصلها الاصطفاء وسمي بذلك لأنه يوالي ويعادي في الله تعالى. وخلة الله تعالى له نصره وجعله خير خلقه وقيل هو مشتق من الخلّة بفتح المعجمة وهي الحاجة وسمي بذلك لانقطاعه إلى ربه وقصر حاجته عليه.
قال الإمام الواحدي: والقول الأول هو المختار، لأن الله تعالى خليل محمد ومحمد خليل الله، ولا يجوز أن يقال: الله تعالى خليل محمد من الخلّة التي هي الحاجة.

تنبيه:
الخلّة: أعلى وأفضل من المحبة. قال ابن القيم: وأما ما يظنه بعض الغالطين من أن المحبة أكمل من الخلّة، وأن إبراهيم خليل الله، ومحمد حبيب الله، فمن جهله بأن المحبة عامة والخلّة خاصة، وهي نهاية المحبة. قال: وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى اتّخذه خليلاً، ونفى أن يكون له خليل غير ربّه، مع إخباره بحبّه لعائشة ولأبيها ولعمر بن الخطاب وغيرهم.
وأيضاً: فإن الله تعالى يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب الصابرين، وخلته خاصة بالخليلين. وبسط الكلام على ذلك. ثم قال: وإنما هي من قلّة العلم والفهم عن الله تعالى ورسوله.
وقال الزركشي في شرح البردة: زعم بعضهم أن المحبة أفضل من الخلّة، وقال محمد حبيب الله وإبراهيم خليل الله. وضعف بأن الخلة خاصة، وهي توحيد المحب والمحبة عامة، قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ قال وقد صح أن الله تعالى اتّخذ نبينا خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا

«الخليفة» صلى الله عليه وآله وسلم:
أي الذي يخلف غيره وينوب عنه والهاء فيه للمبالغة وسمي بذلك. وكذا آدم وغيره لأن الله تعالى استخلفه على عمارة الأرض وسياسة الناس وتكميل نفوسهم وتنفيذ أوامره فيهم، لا لحاجة منه تعالى إلى ذلك بل لقصور المستخلف عليهم عن قبول فيضه وتلقي أمره بغير واسطة

«خليفة الله» صلى الله عليه وآله وسلم:
ذكره «د» في أحاديث الإسراء فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء وحيّاه الله من أخ ومن خليفة.
وقد ورد إطلاق الخليفة على الله تعالى في حديث: «اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل» فهو مما سماه الله تعالى به من أسمائه. قال «د» ومعناه يرجع إلى معنى الوكيل والباقي والآخر، لأن الخلافة عمل بعد ذهاب المستخلف، والبارئ تعالى أخير بعد كل أحد بدوام الوجود.
قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومعناه في حقه صلى الله عليه وسلم: أنه خليفة الله في الأرض في تنفيذ أحكامه فيما بين خلقه، فهو قريب من معنى الوكيل، ويصح أن يكون بمعنى الباقي دينه وشرعه لأنه خلف الأديان كلها ولا ينسخ، بمعنى الآخر لأنه خاتم الأنبياء

«الخير»صلى الله عليه وآله وسلم :
بالمثناة التحتية الفضل والنفع، وسمي به لأنه حصل بوجوده لأمته خير كثير، أو الفاضل يقال رجل خير كعدل وخير ككيس أي فاضل ويجوز أن يكون وامرأة خيرة وخيرة الناس بالهاء إن أريد الوصف، فإن أريد التفضيل عكس ذلك فيقال كما في القاموس: فلان خيرة الناس وفلانة خيرهم بتركها.
قال الشيخ عبد الباسط رحمه الله تعالى وقد ألغزت في ذلك فقلت:
أيا خير الأنام بقيت ما اسمٌ ... يؤنّث إن أتى وصف المذكّر
وإن هو للمؤنّث جاء وصفاً ... يذكر مثل ما في العدّ يذكر
ثم أجبت عنه لما لم يجب عنه فقلت:
لقد أبدعت في ترصيف لغزٍ ... رقيق النّظم موزونٍ محرّر
وهاك جوابه إن رمت وصفاً ... بأفعل من بناء الخير يذكر
فقل يا صاح خير الناس هندٌ ... وأحمد خيرةٌ والعكس منكر
أو هو ذو الخير، أي صاحب الفضل والإحسان، قال تعالى: أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ بتنوين أذن ورفع خير على أنه صفة أذن، أو خبر بعد خبر، كما قرأ به مجاهد وزيد بن علي وأبو بكر عن عاصم.
وحكى الإمام الخطّابي عن بعض مشايخه أنه كان يفرق بينه وبين الفضل بأن باب الخيرية متعدّ وبأن الأفضلية قاصر كما يقال: الحرّ الهاشمي أفضل من العبد الحبشي مثلاً. وقد يكون العبد الحبشي خيراً منه لكثرة طاعته ومنفعته للناس

«خير الأنبياء» صلى الله عليه وآله وسلم:
أي أفضلهم قال الجوهري: يقال رجل خير أي فاضل. ولا يقال أخير لأن فيه معنى التفضيل حذفت منه الهمزة، كما حذفت من أشرّ غالباً لكثرة الاستعمال ورفضوا أخير وأشرّ إلا فيما ندر كقوله:
بلال خير الناس وابن الأخير

خيرة الله:صلى الله عليه وآله وسلم
بكسر الخاء وسكون التحتية وبوزن عنبة المختار قال الجوهري: يقال محمد خيرة الله في خلقه وخيرة الله بالتسكين أي مختاره ومصطفاه، أو بفتح الخاء مع سكون التحتية ومعناه أفضل الناس وأكثرهم خيراً.

«خير البرية» صلى الله عليه وآله وسلم:وهي الخلق.

«خير الناس» صلى الله عليه وآله وسلم.
ذكرهما «خا» .

«خير العاملين» صلى الله عليه وآله وسلم.

«خير خلق الله» صلى الله عليه وآله وسلم.
ذكرهما «د» وذلك معلوم من الأحاديث والآثار المشهورة ومعناهما واحد ولهذا مزيد بيان في الخصائص.
والخلق مصدر في الأصل بمعنى المخلوق وهو المبتدع المخترع، بفتح الدال والراء ويتناول غيرهم.
«خير هذه الأمة» صلى الله عليه وآله وسلم:
أخذه «د» مما رواه البخاري عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلت لا، قال: تزوّج فخير هذه الأمة أكثرها نساءً يعني النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا مزيد بيان في أبواب نكاحه.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (1 /452-453-454-455-456-457)


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 35 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 8 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط