موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 52 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2, 3, 4  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة يونيو 04, 2021 3:09 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204



1 - الزكريات الاسلامية فى الهجرة والمولد النبوى



بسم الله الرحمن الرحيم – الحمد لله الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون هو الذى بعث فــــى الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتــــــــــاب والحمكة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين ، وصلى الله على مــــــن أرسله بالحق مبشرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، محمد النبى الأمى العربى الهاشمى وآله وصحبه وجنده وحزبه ، وسلم تسليما كثيرا

اما بعد : فإن الأحتفال بالذكريات العظمى وتكرارذكراها ، وتمجيد النعم الكبرى ، معين على أداء واجب شكرها ، وبرهان على أن المنعم عليه يقدرها حق قدرها ( وإنك لتلمح فى الشرع الشريف طرفا من هذا ، فقد ترى فى مجئ العيدين العظيمين ، عيد الفطر وعيد الأضحى فى وقتهما ن أن كلا منهما جعل موعده عقب نعمة كبرى ن من الله بها على عباده ، فقد جاء عيد الفطر عقب شهر رمضات الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، وكان عيد الأضحى عقب يوم عرفة الذى نزل فيه قوله ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا ) وناهيك بهما من نعمتين لا يجحد فضلهما ولا يحقر شأنهما إلا من كتب عليه الحرمان من رحمة الرحمن ، وهما نعمة إنزال القرآن ونعمة إكمال الدين ، وترى أن حكمة تخصيص يوم عاشوراء بمزيد تأكيد لطلب الطاعات النافلة كالصوم وصلة الأرحام والعطف على اليتامى والفقراء ، وأمثال ذلك قد تجلت فيما ورد من أنه يوم نجى الله فيه موسى من فرعون وقومه ، وأخرج فيه يونس من بطن الحوت ، ورست فيه سفينة نوح على الجودى ، وامثال ذلك من النعم التى أنعم الله بها على أنبيائه واصفيائه ، ونعمته عليهم نعمة على جميع الخلائق الذين أرسل الرسل رحمة بهم ، وهدى لهم ونعمة على كل من يغار على الحق ويعنى بنصرته .

وإن من أكبر النعم التى أفاضها الله على الأمة الإسلامية بل على جميع البرية نعمة تخليص نور الحق من ضغط ظلمات الشرك أفقد بعث المصطفى صلى الله عليه وسلم بين قوم شديدى الشكيمة قويى المراس ن تمكنت منهم الحمية حمية الجاهلية حتى أعمتهم عما فيه سعادتهم ، فلم يبصروا ذلك النور المتلألى بين أعينهم ، ولم يسمعوا صيحات التبشير والانذار تنبئهم وترشدهم ، فما زالوا يغمضون أعينهم على تصميم ، ويصدون على القذى ، ويصرفون عقولهم عن الهدى ، ويجعلون أصابعم فى ىذانهم حذر أن يسمعوا ما يغلبهم على تصميمهم ، ويصدون عن سبيلل من آمن ن ويؤذون الرسول والؤمنين بلا ذنب سوى أنهم يحرصون على حياتهم حياة سعيدة وما زالوا يعتدون بقوتهم ويصولون بعزتهم وغلبتهم ويتتبعون حركات كل من آمن أو مال الى الإيمان فيحولون بينه وبين الإيمان بمختلف الوسائل ، بإرهاب المستضفين ، وتأنيب ذى الخطر ، واستعطاف من له صولة ، حتى قطعوا الطريق على السالكين وكادوا يمنعون رحمة الله أن تصل إلى عباد الله

ولقد مكث عليه الصلاة والسلام معهم عشرة اعوام أو يزيد يدعوهم إلى الإيمان بربهم وهو معروف طول عمره بالصدق والأمانة حتى سموه الأمين ، وهم له كارهون يكيدون ويصدون ، حتى ضاقت بالمؤمنين منهم وسئموا هذه الحياة المضطربة ، والعشرة المشاكسة ، فاذن الله لنبيه أن يهاجر هو وأصحابه من هذه الأرض وهى احب ومقر بيت الله ومقخرة قريش ، واثر ا يحبون ، يفرون ، فالمؤمن يحب أن يكون مؤمنا قبل كل شئ ن لا أن يكون متمسكا بأرض اتفق له أن وجد على كل شئ ، فأرض الله واسعة فضاها وكما يقولون (( أرض بأرض وجيران بجيران )) أما الدين فلا بد له ولا عوض عن سعادة الحياتين فمن خشر دينه فقد خسر سعادة الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ،

أذن الله لنبيه والمؤمنين أن يهاجروا من مكة إلى المدينة ، فهاجر الهيا فريق من المؤمنين أولا بأمره صلى الله عليه وسلم ، وهاجر بعد ذلك عليه السلام هو وأبو بكر ، وقد تكلقت ككتب السيرة النبوية بتفصيل ما وقع فى هذه الهجرة وفى هجرة الصحابة قبل ذلك الى ارض الحبشة .

ونحن نعنى فى هذه الكلمة هو بيان ما ترتب على هذه الهجرة مما كان نصرة للحق وسعادة للمؤمنين ، بل رحمة لجميع العالمين ، ذلك هو إنجلاء هذه الشمس الساطعة وانشكاف غيوم تلك الأضاليل والأباضيل عنها من تسلط قوم بلغ بهم الحمق والجناية على أنفسهم وعلى الناس أن يقولوا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم فكان تجلى هذا الضياء وسطوعه على كافة الخلائق وذهاب الحجب التى كانت تحول بينه وبين الوصول لمن ينتفع به رحمة على الناس أجميعن ، كيف لا وقد قال جل شأنه :( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ))

ولا يمنع أنها رحنة للناس أجميعن تفويت فريق من الناس على أنفسهم الانتفاع بها عنادا واستكبارا ، وجهلا وعباوة ، فشروق الشمس رحمة للجميع ، وغن أغضمض بعض الناس عينيه فلم ينتفع بضوئها أو كان به غشاوة ، وسكينة الليل رحمة للجميع وإن قضاه بعضهم فى العربدة حتى أتلفت صحته ، ونزول المطر رحمة للجميع وإن قاطعه أناس وابوا أن يستقوا من مائه .

على ان هذه الرحمة قد شمل الانتفاع بها ولو من بعض الوجوه جماهير سكان الكرة الأرضية حتى من لم يؤمن فقد ابادت احكامها وتعاليمها عوائد ممقوتة مرذولة كان الناس قد خضعوا لها واستكانوا تحت نيرها حينا من الدهر لا يفكرون فى المخلص منها ولا يعملون على إنقاذ نفوسهم من مقتها . جاء الإسلام فنبه النوع الإنسانى إلى منزلته فى الوجود، وانه لا ينبغى أن يكون خاضعا غلا للسيد الأعلى وألا يستعظم إلا ربه ، مغرس فى نفوس الخلائق معنى (الله أكبر) فكان بذلك قاضيا على ما ساتفاض بين الأمم والشعوب من خضوع فريق لفريق ، ,استبعاد ناس لناس ، واستبداد غرادة بغرادة ، دون مبرر لكل ذلك سوى الزعم الباضل بأن بعضهم أرقى عنصرا وأكرم أصلا من بعض ، واحق أن يطاعوا فى كل ما يشاءون ن وأن البقية يجب عليهم الذلة والطاعة لأنهم لا يصح لهم أن يتساموا الى مراتب ساداتهم ن فجاء الأسلام بمبدأ ( الله أكبر ) فغرس فى النفوس أنه لا كبير إلا وفوقه أكبر منه ، وأن هناك من هو أكبر مممن كل كبير ومهيمن على الصغير والكبير ، ولا تفاوت بين الناس يوجب هذا التقديم والتأخير ، فالناس لادم وآدم من تراب ، ولا فضل لأحد على أحد إلا بالأعمال الصالحة ، والآثار النافعة ، وما يكون منهم من عمل يقربهم إلى ربهم وذلك تهذيب نفوسهم وتمجيد خالقهم ن والعطف على سائر الناس وإيصال النفع للخلائق ، وامثال ذك من أسباب التقوى ( يأيها الناس غنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )فسرت هذه الروح فى الأمم والشعوب ، فتنبه الإنسان إلى حقوقه فى مشارق الرض ومغاربها ، فبعد أن كان الجزء المعروف من الأرض يتقاسمه دولتان هما فارس والروم ، فتنشر كل منهما فى أرضها من صنوف الإرقاق والظلم ما عود الناس الاستكانة والذلة ، نفخت هذه الروح روح المساواة فى الأنسان ، فتراجع الأقوياء ، وسلموا بهذا المبدأ الحق فأنتفع بذلك كل الناس ولو لم يدينوا بالدين الحنيف دين الإسلام – فترون من هذا أن يمن هذا الدين قد لحق حتى الكافرين ، فحق على الجميع لو أنصفوا وقدروا ما أصابهم من خير أن يشتركوا فى تمجيد هذه الذكرى أجميعن

إن ذكرى الهجرة وأسبابها ، والوقائع التى حصلت فيها والنتائج التى ترتبت عليها أمر قد استفاضت به كتب السيرة والتاريخ وعرض لبيانها حضرات الكتاب الباحثين على صفحات الصحف والمجلات وقد سمع مرارا وتكرارا ، فلم أر كثير داع للتحدث فيه ، وأنما أشير إلى أمر واحد وهو الحوادث تتوالى وتكون مذكورة بترتيها فى ذهنهم إبان حدوثها ، فإذا مضى عليها طويل وقت ضاعت معالم ترتيبها ، وجدوا أنفسهم بحاجة شديدة إلى وضع تاريخ يضبط لهم زمان الحوادث والكتب ، فتشاور بينهم فى أمر يجعلونه مبدأ للتاريخ ونعرف أوقات الحوادث بنسبتها إليه فذكروا جملة حوادث عظمى كمولده صلى الله عليه وسلم وبعثته ، والبدء بالدعوة والجهر بها والإسراء به صلى الله عليه وسلم ووفاته وذكروا فيما ذكروا هجرته عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة واطيب السلام فنظروا وإذا بها مبدأ انهزام الباطل أمام الحق ، وارتفاع كلمة الله ، واول عهدهم باعتزاز الأسلام ، وتبوئه المقعد المرجوله والجدير به ، نظروا وإذا بهم قد اصبحوا يدعون عباد الله إلى دينه جهارا لا يخشون معارضة ولا استنكارا

نظروا وغذا بهم قد اصبحوا طلقاء بعد التقييد ، أحرارا بعد السر أو ما هو أشد من السر ، أعزاء بعد الذلة ، منصورين بعد الهزيمة ، فكان هذا اليوم أحب الأيام إلى قلوبهم ، واروعها أثرا فى نفوسهم واظهرها تأثيرا فى حياتهم ، وأى يوم أعظم من يوم الأنتصار .

ما كانت الغزوات التالية والانتصار فيها إلا أثرا من آثار الهجرة وما كانت الحوادث التى قبل الهحرى على عظمتها مؤتية ثمرها لولا الهجرة ، فلتكن الهجرة هى مبدأ التاريخ الاسلامى وما أجدرها أن تكون مبدأ التاريخ العالمى لما حوته من كمال وصول الرحمة من الله إلى عباد الله ، وسلامة الطريق من قطاع الطريق ،

وإنه ليحق لنا وقد وصل بنا الكلام إلى تكرار ذكر الرحمة التى جاءت بها الشريعة الغراء ، أن نشير إلى آثار رحمته تعالى بالمؤمنين فى هذه الشريعة المطهرة وعظيم نعمته عليهم فى هدايته التى تخرجهم من الظلمات إلى النور بأذنه – وإن نعمة رسالته صلى الله عليه وسلم لتتجلى واضحة فى ثلاثة مظاهر : ( الأول ) فى وضوح التعاليم فى شريعته الغراء و( الثانية ) فى متانة حجمها وسطوع أدلتها وبراهينها و ( الثالثة ) فى عظم فوائدها وجليل آثارها فى الدنيا والآخرة

يتبع إن شاء الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يونيو 07, 2021 12:25 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204



أصل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة



للا ستاذ الباحث حسن قاسم مدير المجلة جوابا على سؤال ورد الينا من احد القراء - أخرج الامام أحمد والقاضى ابو يعلى عن أبى أمامة قال : ( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على جماعة وقاص يقص فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك ن فقال النبى صلى الله عليه وسلم : قص فلأن أقعد هذا المقعد غدوة الى أن تشرق الشمس أحب إلى من أن أعتق ارقع رقاب ) ( ولأن أقعد هذا المقعد بعد صلاة الفجر حتى تغرب الشمس أحب إلى من أن أعتق أربع رقاب ) أورده الحافظ نور الدين الهيثمى فى مجمع الزوائد ، وعزاه لأحمد والطبرانى فى المعجم الكبير وجاء فى التراتيب الادارية للحافظ الكتانى ( 2:336 ) عن رجل من أهل بدر أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول ( لأن أقعد فى مثل هذا المجلس أحب الى من أعتق أربع رقاب ) قال شعبة ، فقلت أى مجلس يعنى ، قال كان قاصا رواه أحمد وفيه كردوس بن قيس وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح ، وعن عبد الجبار الخولانى قال دخل رجل من اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم المسجد ، فأذا كعب يقصقال ، من هذا ؟ قالوا كعب يقص علينا ، قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول : لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال قال : فبلغ ذلك كعبا فما رؤى بعد ذلك يقص رواه أحمد قال الحافظ الهيثمى وإسناد حسن ، وعن عوف بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقص إلا أمير أو مأمور أو متكلف رواه أوي داود غير قوله متكلف ورواه الطبرانى فى الكبيرر والأوسط قال : وإسناده حسن – قال ملا على القارى فى المرقاة سرح المشكاة : القصص التكلم بالقصص والاخبار والمواعظ وقيل المراد به الخطبة خاصة ، وقال غيره القصص التحدث بالقصص ، ويستعمل فى الوعظ يريد من يعظهم إما أمير أو مأمور يجوز لهما الوعظ أو مختال يعظ لطلب الرياسة والتكبر فلا يقبل ونقل الحافظ السيوطى فى الاكليل عن القاضى بن العربى فى معنى قوله تعالى : } وذكرهم يأيام الله { هذه الاية أصل فى الوعظ المرفق للقلوب وفى إحياء علوم الدين لحجة الإسلام للغزالى بعد أن ذكر أن الحسن البصرى كان يتكلم فى قصصه فى علم الآخرة والتذكير بالموت ، والتنبيه على عيوب النفس الخ قال هذا هو التذكير المحمود شرعا ، ثم تكلم عقل ذلك على بعض القصاص الذين ذهلوا عن طريق التذكير المحمود ، واشتغلوا بالقصص التى تخرج عن الوارد منها فى القرآن ، ثم قال من القصص ما ينفع سماعه ، ومنها ما يضر سماعه ، والقصص المحمود ترجع الى ما يشتمل عليه القرآن ،
قال شارح الاحياء وهو السيد المرتضى ، اخرج ابن أبى شيبة والمروزى عن ابن سيرين قال : بلغ عمر رضى الله عنه أن قاصا يقص بالبصرة فكتب اليه ( الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرىنا عربيا لعلم تعقلون ، نحص نقص عليك أحسن القصص ) قال فعرف الرجل فتركه ، واخرج عبد بن حميد فى تفسيره عن قيس ب سعد قال جاء أن ابن عباس مر على عبيد بن عميرة وهو يقص ، قال : واذكر فى الكتاب اسماعيل ( الآية ) واذكر فى الكتاب إدريس ، الآية ، ذكرنا بأيام الله واشهد على من أثنى الله عليه – ثم قال ، يتلخص مما ذكرناه أنه لا ينبغى أن يقص على الناس إلا العالم المتقن الفقيه فى دين الله ،

القصاص فى العهد النبوى فى شرح الاحياء للسيد المرتضى وقوت القلوب لأبى طالب المكى كان عبد الله بن رواحة يقول لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعالوا حتى نؤمن ساعة فيجلسون اليه فيذكرهم العلم بالله والتوحيد فى الآخرة وكان يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قيامه فيجمع الناس ويذكرهم الله فربما خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم مجتمعون عنده فيسكنون فيقعد اليهم ويأمرهم أن يأخذوا فيما كانوا فيه ويقول بهذا أمرت . وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمجلس فى مسجده فقال . كلاهما خير ، وأحدهما أفضل من صاحبه ، أما هؤلاء فيدعون الله ويرغبون اليه فأن شاء أعطاهم وان شاء منعهم . وأما هؤلاء فيتعلمون الفقه والعلم ويعلمون الجاهل فيهم أفضل وأنا بعثت معلما ، قال ثم جلس فيهم ، أورده الحافظ الدارمى فى مقدمة مسنده ص 54 الطبعة الهندية ، واخرجه ابن ماجة فى سننه ، وكان لجابر بن عبد الله حلقة فى المسجد النبوى . راجع ترجمته فى حسن المحاضرة للحافظ السيوطى ج1 ص 84 ومعاذ بن جبل والأسود بن سريع كلاهما كان له مجلس ( أنظر طبقات ابن سعد 7- 82)

فى عهد عمر وعثمان رضى الله عنهما استأذن تمين الدارى عمر أن يذكر الناس فأبى عليه حتى كان آخر ولايته فأذن له أن يذكر يوم الجمعة ثم استزاد فى خلافة عثمان يوما فأذن له ان يذكر يومين فى الجمعة فكان تميم يفعل ذلك .

فى عهد معاوية روى ابن لهيعة عن يزيد بن ابى حبيب ان عليا رضى الله عنه قنت فدعا على قوم من اهل حرية . فبلغ ذلك معاوية فأمر رجلا يقص بعد الصبح وبعد المغرب
القصص فى مصر فتحت مصر فى خلافة عرم على يد عمرو بن العاص وبنى المسلمون الجامع العتيق فى سنة 21 هـ وفى سنة 39هـ فى خلافة معاوية كان أول من قص به سليم بن عنتر التجيبى وهو من الطبقة الأولى من التابعين ، أدرك عرم وشهد خطبته بالجابية وكان يسمى الناسك لكثرة عبادته وورعه ولهذا اختير لأداء هذه الوظيفة لما علم مما تقدم ولاه معاوية القضاء بها سنة 42 ، ثم تولى بعده فى القصص عبد الرحمن بن حجيرة الخولانى مضافا إلى القضاء – وفى أيام ولايته بعث الحجاج بالمصاحبف الى الأمصار ووجه الى مصر بمصحف منها فغضب عبد العزيز بن مروان وكان والى مصر وقتئذ من قبل أخيه عبد الملك فأمر بكتب مصحف آخر ، فلما فرغ من كتابته أمر أن يحمل الى المسجد الجامع غداة كل جمعة ، فكان يحمل من داره فيقرأ فيه ثم يقص ثم يرد الى موضعه ، فكان أول من قرأ فيه عبد الرحمن متولى القصص المذكور ، فقرأ سورة الكهف لما ورد فى قراءتها فى هذه اليوم بنوع خاص من الآثار الصحيحة التى لم ترد فى غيرها من المطول ، هذا أول العهد بقراءة السورة فى المسجد الجامع ، مات الخولانى هذا فى سنة 58هـ وتولى بعده مرثد بن عبد الله الميزنى وفى أيام توليته مات عبد الزير ، فبيع المصحف ، فاشتراه ابنه أبو بكر وبعد وفاته استرته ابنته اسماء – فمكنت الناس منه وحبسته على المسجد ، فحمل من دارها ووضع فى الجهة الشرقية منه فى صندوق كبير فكان متولى القصص فى الجامع يفعل كما كان يعل من تقدمه من قراءة السورة غداة يوم الجمعة ويقص بعدها ثم لم يزل الأمر على هذا إلى ان ولى القصص العلاء بن عاصم الخولانى فى سنة182 هـ فقرأ يوم الأثنين مضافا الى يوم الجمعة فحذا حذوه من تولى بعد من القصاص الى سنة 301 هـ ، تولى القصص محمد بن عبد الله ابن مسلم الملطى فقرأ ثلاثة أيام ثم استزاد من تولى بعده واحد بعد واحد إلى أن صار الأسبوع كله قراءة ، واستمر الحال على هذا فى مصر بنى العباس وبنى طولون وبنى الأخشيد ، حتى إذا ما اصبحت مصر فى قبضة الفاطميين واستقرت بها دولتهم نقل أحد خلفائهم فى سنة 403 من القصرغلى الجامع العتيق أجزاء من المصحف الشريف مختلفة الشكل والحجم مكتوب بعضها بالذهب وسمح للعامة بالقراءة فى هذا المصاحف – كانت النتيجة من جراء هذا أن اقتصر متولى القصص فى القراءة على يوم واحد وهو الجمعة فكان يقرأ فيه فى نفس هذا الوقت سورة الكهف – ولما كانت القاهرة فى بدء تاسيسها مقرا للخليفة وحاشيته من أمراء الدولة وغيرهم – وكانت الفسطاط محل سكنى الأهالى وقبلتهم فيها الجامع العتيق – كانت القراءة قاصرة عليه ولم يقرأ فى جامع غيره إلا بعد زوال دولة الفاطميين كما سترى ؛ فلما ذالت دولتهم وعفى أثرها على يد المصلح صلاح الدين الأيوبى وأمر ببناء المدارس لتدريس التعاليم الدينية على مذهب أهل السنة والجماعة كان عمل الدة ذات المساند ، وكتب المصاحف مجموعة ومفرقة من الزوميات ، فكان متولى القصص ( وهو القارئ لهذه السورة الشريفة اليوم ) يقرأ فى المصحف المجموع الذى يكون مودعا فى صندوق داخل خزانة المسجد فى هذا اليوم هذه السورة المذكورة وتقرأ العامة فى المصاحف المفرقة ( الربعات ) كل بحسب ما يسر له ابتغاء لمرضاة الله ، هذا والقاص لا يكون إلا من العلماء المجمع على صلاحهم ليقص على الناس بعد الصلاة ما يذكرهم بآيات الله ، وهذا أصل فى غلقاء ائمة المساجد الدروس التى يلقونها بعد صلاة الجمعة اليوم .

أينا فى وقفيات ملوك وأمراء كل من دول الأيوبية والمماليك البحرية والبرجية أوقافا خصصوها لقارئ السورة وزادوا تعيين قراء من حملة القرآن يقراون فى الربعات حرصا على بقاء ما مر ، ووقفوا لهم أوقافا كذلك ، وبهذا تكونت مشيخة القراء وكثرت حفظة القرآن .

فلما صارت مصر إبالة عثمانية كان الأمراء الذين وقفوا إلى بناء المساجد رأوا أن عمل الدة ذات المساند ليس فيها كبير فائدة من هذا الوجه ، وهذا ما نشاهده فى المساجد التى شيدت فى العصر السادس فى عهد العثمانيين كجامع سليمان باشا وجامع سنان ومسجد الملكة صفية ومدرسة محمد بك أبى الذهب وما شيد بع ذلك بخلافة ما شيد فى العصر الثالث عهد الدولة الأيوبية وما شيد فى العص رالرابع عهد سلاطين دولة المماليك الأولى وماشيد فى العصر الخامس عهد دولة المماليك الثانية .

( هذا ) هو الصل فى قراءة سورة الكهف يوم الجمعة قبل ثلاتها فى مساجد مصر وهذه الحالة ليست قاصرة على مصر فقط بل هى فى الشام وسرويا وفلسطين وبلاد جاوة جميعها وبعض مقاطعات من بلاد الهند والحجاز واقيروان وجدة والجزائر وتونس .

أما فى فاس ومراكش وبلاد المغرب الأقصى فان اهلها إذا اجتمعوا للصلاة يوم الجمعة فأخذ المصلى ناحية السمجد ثم يرفع صوته بالقراءة ، إما بالقرآن وإما بغيره وهذه عادتهم اتخذوها عن أسلافهم وقد تكون القراءة سرا أحيانا كعادة أهل اليمن ، ويستنكرها فريق من علماء المغرب ويودون لو يحذون حذو أهل المشرق ( انظر تبليغ الأمانة للحافظ الكتانى ص 86 )

هذا ما أوردته من الناحية التاريخية فى أصل هذه المسألة تحقيقا لرغبات السائلين وسأتبعها بمثلها عن زيادة الأذان والترقية والسيف وغير ذلك – وأرجوا ان يكون فيها حسم مادة النزاع القائم بين جمهرة المسلمين من جراء ذلك فإنها من البدع التى تدعونا للتفكير وغقامة النكير وامامنا من هو أحرى بالمحاربة والتفكير جدير .

يتبع إن شاء الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يونيو 08, 2021 8:18 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204



الدولة العلوية بالمغرب الأقصى



السنة الثالثة – العدد الرابع الجمعة 4/5/ 1934 – 20 / 1 / 1353

(1)الدولة العلوية هى ثامن دولة من دول المغرب الأقصى والرابعة من دول الأشراف يتصل نسبها برسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم وأول من دخل من رجالها المغرب هو المولى حسن بن قاسم من شرفاء يتبع انحدر من السيد اسماعيل بن قاسم بن محمد النفس الزكية بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط وكان دخوله إليها فى أواخر المائة السابعة استقدمه بعض ملوك بنى مرين فى أوائل دولتهم ولسبب ذلك قصة مذكورة – ويقول علماء النسب والتاريخ – ما ولى المغرب بعد الأدراسة أصح نسبا من شرفاء تافيللت وأول من بويع له منهم بيعة عام 1043هـ هو المولى محمد المدعو بالشريف ابن على بن الحسن ابن محمد بن الحسن القادم وما برحت الخلافة فى أعقابه إلى اليوم وسلطان البلاد الآن هو صاحب الجلالة المولى محمد بن يوسف أبد الله ملكه ومتع المسلمين لطول بقائه – وقد أنحدر من هذا الفرع العلوى علماء مبرزون لهم الذروة العليا والقدح المعلى فى التقدم العلمى والعملى وهم على عدد شعبهم حازوا قصب السبق فى كل ميدان أكثر الله عددهم وقد أفاض لهم الكلام على نسبهم واستقصاء اخبارهم وتتبع آثارهم فى كل عصر من عصورهم الزاهية العلماء الأعلام كالقصار شيخ علماء المغرب فى القرن العاشر والعربى فى مرآة المحاسن والقادرى فى نشر المثانى والدر السنى والناصرى فى الاستقصا واكنسوس فى الجيش العرمرم والحوادث فى السر الظاهر والفضيلى فى الدرر البهية ، راجع القاموس العام الجامع لآثارهم وتراثهم ( اتحاف أعلام الناس ) مؤلف الأمير صاحب المقال . وسنحاول استعراض صور من تواريخهم الحافلة بماضيهم المجيد فى عدد آخر

(1) صاحب السمو الملكى كاتب هذا المقال هو المولى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن على بن محمد بن عبد المالك بن زيدان بن فخر ملوك الاسلام مولانا اسماعيل
لم يطالعنا التاريخ بمثله واقتدارا وملكه وحسبك مؤلفه ( اتحاف الناس بجمال حاضره مكناس ) الذى حاز شهرة عالمية بلغت شأوا بعيدا أمتع الله بأنفاسه المسلمين وهو نالمدير العربى للمدرسة الحربية ورئيس الأسرة الملكية ونقيب الأشراف العلويين ومؤرخ دولتهم *وقد آثر حفظه الله لما لمجلة الاسم عنده من المكانة أن تختص بنشر هذه الذكرى المجيدة فنشرها شاكرين له هذه العاطفة وسنحلى جيد العدد القادم إن شاء الله بنشر صورته الكريمة مع تهنئته لمجلة الاسلام بمناسبة دخولها فى عامها الثالث وتحيته الخالصة لمنشىء المجلة ورئيس تحريرها المجاهد الفذ أمين عبد الرحمن سدد الله خطاء بالنجاح والفلاح .


ذاكرتى عهودها وحلاها فسمات المحبوب ما أحلاها
وانظما من نثير در عقودا يغبط البدر فى الكمال سناها
وتود الجوزاء لو قلدت منـــــــــــــــــــــه عقودا تكون أسمى حلاها
وتراه إن قلدته طروس باعثا من ذوى الوئام اتجاها
وؤاغبا عن حدسص سعدى وليلى بحديث يطيب الأفواها
فهو شهد حلا استماعا وذووقا من كمال به الأنام تباهى
وصف من أسكنت جناتى ولبى حبها هائما به يتباهى
ذات عطف ترعى العهود ولكن لا يرى المخلص المشوق جفاها
ذات صفو لو أن للدر نطقا معربا قال : ليت لى من صفاها
فندى الطائى الذى سار قدما بين أهل الشعور دون نداها
كيف لا يمتلى الفؤاد ودادا وارياخا لمن بها الدهر أتاها
دولة العز كم لها فى المزايا من أحاديث أكبرت من رواها
دولة أسست على البر والتقــــــــوى فأجرت على السواد قضاها
دولة ركن مجدها منتهى كل المعالى ومنه كان ابتداها
دولة أحرزت تراثا نفيسا عن نفيس لفخره منتهاها
دولة كم من خامل رفعته وفقير نال الغنى بجداها
دولة كم رآى نجاحا وربحا وهناء من اقتدى بهداها
دولة أقبلت فردد : بشرى ! كل من قال قبل ذلك : آها
دولة سالمت علاها ملوك وأبانت ودادها لعلاها
دولة عاهدت ملوكا عظاما آثروا حفظ عهدها ورضاها
ورأت سفراؤها حيث حلت فوق ما تبتغيه عند لقاها
دولة أعطيت من المجد والاجـــــــــــــــــــلال ما لم ينله قبل سواها
دولة أحكمت على العدل والاحســــــــــــــــان والعفو والسماح بناها
دولة رصعت بديع نظام يالها أنظما بها الملك باهى !
دولة صانت الثغور ولكن غمرتها بما يزيد قواها
دولة بثت الهناء بقطر الـــــــــــــــــــــــــــغرب فازدان حاله فى هناها
دولة أنفقت نفائس أنـــــــــــــــفاس لها فى مصالح لا تناهى
دولة أسقت العلوم حياها فتدانى للمستفيد جناها
دولة لا ترضى بغير رضيع العـــــــــــــــــــــلم فضلا ولا نيال اعتلاها
دولة مهدت طرائق رشد للذى شاء ينتحى منتحاها
دولة جفنها جفا النوم كيما يستقر الهنا وذاك مناها
دولة حافظت على حرمة الديــــــــــــــــــــن كما حافظت على دنياها
دولة ألبست ملابس عز تحسد الشمس حسنها وبهاها
دولة لم يزل قرونا ثلاثا يخدم النصر والفتوح فتاها
هذه زبدة المفاخر تتلى فاملأ السمع وانتشق من شذاها
آية الله فى الوجود تبدت قر عينا جميع من قد رآها
كيف لا تعلن الرغية شكرا وتقيم الأفراح من ذكراها
وإذا ألسن العوالم أثنت بمديح يسير سير صداها
ما عجبيب أن قمت معهم وفيهم شاديا أين من بمثل حكاها ؟
لم تعرم ممالك الغرب إلا طرفة قبل ما اعتلى مجتلاها
إن إشراق بدء أمر دليل لسنا غاية يلوح سناها
طار ذكر له بشرق وغرب فكسا الرعب سهلها ورباها
كم صناديد من جموع شقاء وجيوش يضيق رخب فضاها
حشدت للحروب أغرب خبء ورأت نصرها بأدنى مداها
أعمل الصارم المهند فيها فارتدت منه بالذى أرداها
وتولت تذوق من ألم البأ س حميما وباله يغشاها
واستغاثت به من اندلس قـ وم فكان الجواب ما أرضاها
قد حمى بيضة الحنيفية السمـــــــــــــــــــــــحة من كل معتد ناواها
وتلا المولى محمد نجل مكنته الرقاب لا إكراها
بايعوه على الرضى فأجابت : أنت أهل لها وأنت رجاها
وقفا المولى الرشيد بعزم وذرى المجد أعلنت بشراها
مكناس فى 23 ذى الحجة عام 1352 عبد الرحمن بن زيدون



الوكيل العام لمجلة الأسلام بالقطر المغربى
حضرة السيد عمر اسماعو – مركزه الرئيسى سلا Sale –Maroc


يتبع


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يونيو 09, 2021 9:02 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204



بلاغة عمرو بن العاص فى وصفه لمصر ونيلها



من مجلة هدى الإسلام عام 1936م للنسابة حسن قاسم ( لصاحب الفضيلة الأستاذ الإمام السيد محمد عبد الحى الكتانى الحسنى كبير علماء المغرب الأقصى .

طلب أمير المؤمنين ( عمر بن الخطاب ) من عمرو أن يبعث له بتقرير عن وصفه لمصر وجغرافيتها ونيلها ، والى ذلك شأن الفاتحين للمماليك ، فأرسل له هذا الكتاب وصفا لمصر- وهذا الوصف آلة دالة على عمرو ويبدو فيها شاعرا معسول القول وحاكما عظيم لكياسة وهو فى نثر مجموع محكم وفيه تتجلى مواهب عمرو فى العلوم الكونية من هندسة وصفية واقليمية وجغرافية وسياسية وزراعية واقتصاد ورى وفلك وطبوغرافيا وجغرافيا أضف غلى ذلك الأدب والبلاغة والبيان وحسن التصوير وقوة الوصف ومتانة التعبير مما جعل أمير المؤمنين عم يستلم هذا الكتاب ويقول فى ملأ مشهو ( لله درك يا ابن العاص لقد وصفت لى خبرا كأنى أشاهده ) فما اصدقك يا أمير المؤمنين وما أبلغك . أعلمك يا ابن العاص –

فلله درك ثم درك "



إن عمرو بن العاص لما فتح مصر أرسل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كتابا يصف له فيه مصر وشرح له السياسة التى سيتخذها فيها ونصه مصر تربة غبراء ( سهلة الأنبات ) وشجرة خضراء ( كثيرة الشجر الأخضر ) طولها شهرا وعرضها عشر ( لعله يريد أن الماشى يقطعها طولا فى شهر وعرضها فى عشرة أيام ) يكتنفها جبل أغبر ( يحيط بها جبل ضارب إلى السواد ) ورمل أعفر ( أبيض مائل إلى الحمرة أو الصفرة ) يخط وسطها نهر ميمون الغدوات مبارك الروحات ( محمود الذهاب والأياب ) يجرى بالزيادة والنقصان كجرى الشمس والقمر له أوان ( يزيد وينقص فى ازمنة معينة ) تظهر به عيون الأرض وينابيعها حتى إذا عج عجيجه ( عظم مائة ) وتعظمت أمواجه ( انقطعت وتسربت فى الأرض ) لم يكن وصول بعض أهل القرى إلى بعض إلا فى خفاف القوارب وصغار المراكب فاذا تكامل فى زيادة نكص ( رجع وذهب ) على عقبه كأول ما بدا فى شدته وطمى فى حدته ( ونقص فى شدة كما زاد بقوة ) فعند ذلك يخرج القوم ليحرثوا بطون أوديته ورواببه ( اعالى الأرض وأسافلها ) يبذرون الحب ويرجون الثمار من الرب حتى إذا أشرق وأشرف ( ظهر وبان ) سقاه من فوقه الندى وغذاء من تحته فعند ذلك يدر حلاله ويغنى ذبابه ( يعظم محصوله ) فينما هى يا أمير المؤمنين درة بيضاء إذا هر عنبرة سوداء ، واذا هر زبرجدة خضراء فتعالى الله الفعال لما يشاء ، الذى يصلح هذه البلاد وينميها ويقر قاطها فيها ، أن لا يقبل قول خسيسها فى رئيسها وأن لا يستأدى خراج ثمرة إلا فى أوانها وأن يصرف ثلث ارتفاعها فى عمل جسورها وترعها هذا يقرر الحال مع العمال فى هذه الأحوال تضاعف ارتفاع المال والله تعالى يوفق فى المبتدا والمآل - قال أبو المحاسن فى النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة - فلما ورد هذا الكتاب على عمر بن الخطاب قال لله درك يا ابن العاص لقد وصفت لى خبرا كأنى اشاهده

. وقد ترجم هذا التقرير ونشره إلى عدة لغات أجنبية الكاتب الفرنسوى الشهير أكتاف أوزان فى جريدة الفيجارو الفرنسية ووصفه بقوله إنه من أكبر آيات البلاغة فى كل لغات العالم وقال عنه إنه من الفوائد فى إيجازه واقترح وجوب تدريسه فى جميع مدارس المعمورة حتى يتعلموا منه مع قوة الوصف ومتانة التعبير وصحة الحكم على الاشياء وكيفية تنظيم المماليك وسياسة الاستعمار . وقد ترجم هذا الوصف من مؤرخى الانجليز المؤرخ جبون والدكتور بطلر

قائد مصر يصلى ويخطب فى جامع عمرو



فى مثل هذا اليوم يوم الجمعة ـــــــــــــــــــــــــــ أقبل قائد مصر العربى وحاكمها الأعلى الأمير عمرو بن العاص فى كوكبة من حاشيته يحوطه كبار رجال الدولة ولفيف من العلماء زالأعيان - فلما دنا الموكب من الجامع العتيق هرول الناس لرؤية أميرهم المحبوب وقد كادت الجماهير المحتسدة ترمى بنفسها على جواده ، ولما كثر الازدحام لجأ رجال الشرطة يفرقون الناس بالقوة حتى وصل الأمير إلى الجامع العتيق فترحل عن جواده ودخل تصحبه حاشيته ثم جلس فى محله فلما أذن المؤذن قام وارتقى المنبر وكانت عليه ثياب موشية كأن بها العقيان وهو يأتلق فيها ثم أخذ يحمد الله ويثنى عليه ويصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال :

أيها الناس آمركم بالاحسان والصدقة وطاعة الوالدين ، وآمركم بالصبر وأنهاكم عن الافراط والفضول وأحذركم مما يسبب لمن النصب بعد الراحة والضيق بعد السعة وأحذركم من كثرة العيال واخفاض الحال والقيل بعد القال .( يا معشر الناس إنه قد تدلت الحوزاء وذكت الشعرى ، وأقلعت السماء ، وارتفع والوباء ، وقل الندى وطاب المرعى ، ووضعت الحوامل ودرجت السخائل ، وعلى الراعى بحسن رعيته حسن النظر ، فحى لكم على بركة الله إلى ريفكم ، فنالومن خيره ولبنه وخرافه وصيده وأربعوا خيلكمواسمنوها وصونوها واكرمنوها ، فانها جنتكم من عدوكم وبها مغانمكم وانفالكم ، واستوصوا بمن جاورتموه من القبط خيرا ، وإياكم والمومسات والمعسولات فانهن يفسدن الدين ويقصرن الهمم

حدثنى عمر أمير المؤمنين أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :- ( إن الله سيفتح عليكم بعدى مصر فاستوصوا بقبطها خيرا فان لكم منهم صهرا وذمة )

فكفوا أيديكم وعفوا فرروجكموغضوا أبصاركم - ولا أعلمن ما أتى رجل قد أسمن جسمه وأهزل فرسه - واعلموا أنى معترض الخيل كاعتراض الرجال فمن أهزل فرسه من غير علة حططته من فريضته قدر ذلك - واعلموا أنكم فى رباط إلى يوم القيامة لكثرة الأعداء حولكم وتشوق قلوبكم اليكم وإلى داركم معدن الزرع والمال والخير الواسع والبركة النامية ، وحدثنى عمر أمير المؤمنين أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا فتح الله عليكم مصر فأتخذوا فيها جندا كثيفا فذلك الجند خير أجناد الأرض ) : فقال له أبو بكر - ولم يا رسول الله ؟ قال ( لأنهم وأزواجهم فى رباط إلى يوم القيامة فاحمدوا الله على ما أولاكم فتمتعوا فى ريفكم ما طاب لكم ، فاذا يبس الزرع وسخن العمود وكثر الذباب وحمض اللبن وصوح البقل وانقطع الورد من الشجر فحى إلى فسطاطكم على بركة الله ولا يقدمن أحد منكم ذو عيال على عياله إلا ومعه تحفة لعياله على ما أطاق من سعته أو عسرته . أقول قولى هذا واستخفظ الله عليكم - هذا هو عمرو بن العاص أمير مصر وقائدها العربى يصلى أول جمعة فى جامعه العتيق ويخطب فى الناس خطبة تلين لها القلوب القاسية ثم كانت سنة احتذى به فيها الملوك والأمراء إلى وقتنا هذا - فليت المسلمون تعى خطبته وتعمل بما فيها وحسبهم ما قد جرى عليه وما قد فات ...........يوجد صور لقبر عبد الله بن عمرو بن العاص والمقصورة التى حوله والقبة التى تعلوها والايوان الشرقى

=====================================
ليس ثمة أى اختلاف فى دفن عبد الله بن عمرو بن العاص فى المسجد العتيق - أما قبر والده عمرو بن العاص فنستصوب قول حرملة النجيبى صاحب الشافعى أنه يقبر عقبة بن عامر ( بمسجد النجيبى ) الذى هو معروف لدينا الآن


يتبع


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يونيو 10, 2021 1:09 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204



شخصية المقوقس



المقوقس – كان على منف حاكم أو محافظ من قيل الروم ، ومن كانت هذه الوظيفة يدعى بالرومية ( ذيما كس) فتناول العرب اللفظ الرومى وحرفوه إلى كلمة (( مقوقس)) ثم أضافوا اليه أل التعريف ونحن لا نعلم مصدرا من المصادر الموثقة ، ذكر هذا الذى ذكره فضيلة الأستاذ الصدفى عن المقوقس هذا : والمفهوم أن هذا اللفظ لقب يطلق على كل من كان يحكم مصر من قبل الروم وقد جمعت له السلطتان الدينية والسياسية – والمقوقس المذكور هنا هو البطريق قيرس الملكانى انمذهب الرومى الأصل الذى كان فى بادئ أمره بطريقا للأسكندرية ثم عين مديرا لادارة الأموال المقررة ثم حاكما عامل على مصر وكان يتمتع بالحكم فى عهد الامبراطور

( هرقليوس الأكبر ) المسمى عند العرب ( هرقل ) المتوفى سنة 21هـ 641م بعد حصار العرب لحصن بابليون بشهرين عن 66عاما :حكم منها 31سنة ، وأدرك أيضا الامبرطور ( قسطنطين بن الأميرة أودقية زوج الامبراطور المذكور لذى تولى الحكم بعد وفاته ومات بعد 100 يوما من توليته ، وادرك الأمبراطور هرقليوس الأصغر الذى تولى الحكم بعد وفاة أخيه لأمه المذكور بمشاركة أمة الأمبراطورة مارتينة التى كانت هى وابنها المذكور خاتمة من حكم مصر من ملوك الدولة الرومانية الشرقية *

والمقوقس هذا هو تلك الشخصية البارزة التى عرفناها من تاريخ الفتح الإسلامى لمصر وله أخبار كثيرة يطول بنا إيرادها وقد أفردنا له بحثا خاصا أودعناه خلاصة دراستنا لهذه اشخصية وربما ننشره فى وقت آخر *

أما المقوقس الآخر الذى كان معاصرا لحضرة النبى صلى الله عليه وسلم والذى كتب الكتاب المعروف فى سنة 627 م فهو المقوس جريح بن مينا ، تولى حكم مصر الدينى والسياسى بعد ارجاع مصر للروم فى سنة 621م 0 622م وبقى واليا عليها إلى سنة 632م ثم عزل وخلفه فى الولاية المقوقس ( قيرس ) المذكور آنفا ، ويلوح لنا أن هذا النص الذى نذكره هو أصح ما يقال عن هاتين الشخصيتين المذكورتين ويؤيده مصادر عدة موثقة لجمهرة من مؤرخى الفرنجة والعرب * ومن هذا يتبين أن العرب لم تتناول هذا اللفظ بالتحريف من ذيما كس إلى مقوقس كما يقول فضيلة الاستاذ الصدفى ولا يمكننا أن نقر هذا بحال من الأحوال وكيف نقره وهذا كتاب النبى صلى الله عليه وسلم الذى قد روينا أصله من طرق صحيحة والذى قد صح عندنا واتضح بلا شك فيه ولا ريب جاء صريحا بهذا اللفظ بعينه ، كذلك لا نقر ايضا بأن حكومة مص وقتئذ كانت لديها محافظات فأنها لم تكن تعرف هذه الوظيفة قط وعهدنا بها فى الاسلام وحسب إذ كان موضوعها فى الآصل الحسبة ، ثم تطورت تطورا آخر ** وسوف يراجع كتابنا نظام الحكومة الاسلامية فى صدر الاسلام ) وهذا مالاح لنا فى هذا المقام (_وفوق كل ذى علم عليم )

يتبع ان شاء الله


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يونيو 12, 2021 4:59 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204


الاستاذ الكبير السيد محمد عبد الحى الكتانى




إن حياة عظيم مثل هذا الأستاذ ، أكبر زعماء العالم الإسلامى فى هذا العصر ، لموقف رهيب يسيخ فيه قدم كل كاتب ، ولكننى أوثر الحقيقة الناصعة ، لحمل إكليل الشرف ، بأداء هذا الواجب المقدس نحو شخصه الكريم المقدى بكرائم الأرواح ( وماذا ) عشاى أن أستطيعه من الكتابة فى ترجمة رجل العلم والعمل ، وقطب الشهامة والعزم ،وأستاذ الأخلاق والمروءة ومثال الاخلاص والعفة والكعبة المحجوجة للطبقة الراقية ويعد الرجل بحق خزينة لأسرار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم دراية ورواية لا يجاريه فى هذا المضمار عالم الآن

بدايته ومشيخته ورحلاته كمحدث :===اخذ الاستاذ عن قريب من خمسمائة نفس من علماء المشرق والمغرب وبلغت مؤلفاته نحو المائتين وأكثر ، وله رحلات طويلة ، فقلما تجد قطرا من أقطار العالم الإسلامى ، إلا وقد رحل اليه . وروى عن مشايخه ، ووقع له من الأقبال فيها ، ما أمست الركبان تتحدث به ، واستجاره أهلها . ولأسانيده أقبال عظيم فى تلك الديار . وناهيك بمن قرن فى الحفظ بالحفاظ الثلاثة : الذهبى وابن حجر والسيوطى .

ثناء الكبار عليه واعترافهم بفضله ==== وناهيك بثناء شيخ الإسلام الشيخ عبد الرحمن الشربينى وتحليته له بحافظ المغرب ، وراجع إن شئت ما نقله عنه كبير علماء مصر فضيلة الاستاذ الشيخ محمد بخيت المطيعى ، واصفا له بالحافظ وكذا وصفه شيخ المالكية الشيخ سليم البشرى ، فى أجازة له بالحافظ الضابط الثقة المتفنن - ولا يسعنا فى هذه الألمامة الموجزة استيفاء ذكر من أثنى عليه وأقر بالفضل ، من علماء هذه الامة فى مشارق الارض ومغاربها وأنشد فيه عالم مراكش وزعيم علمائها محمد بن ابراهيم السباعى :

أميـــن على ما استـــودع الله قلبـــه فأن قال قولا كـــان فيه صـــادقا

وأنظر قول الشيخ النبهانى فى كتابه أسباب التأليف - وفى جامع كرامات الاولياء وما كتبه عالم المدينة الشهاب البرزنجى وعالم الجزائر الشيخ محمد بن عبد الرحمن الهاملى ومسند افريقيا الشيخ المكى بن عزوز وابن عمه فقيه المغرب سيدى محمد بن جعفر الكتانى صاحب السلوة وقاضى المانستير ابن مخلوف ( راجع ترجمته فى طبقات المالكية ) ورئيس العائلة السلطانية مولاى عبد الرحمن بن زيدان والاستاذ الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطى والكاتب الكبير احمد زكة باشا وغير هؤلاء من الملوك وكبار رجال العلم والدين وقادة الامة فهو كما قال فيه عالم المدينة البرزنج العلم المفرد الذى لم تعينى نظيرا له ولا تانى

تفرد بمعرفة الحديث ، معرفة كبرى جرحا وتعديلا ، ونشر علوم السنة ، تدريسا ، وتصنيفا ( أما ) التاريخ الإسلامى وفلسفته وطبقات الامم وأنساب العرب والبربر . فقل أن يجاريه فى ذلك أحد من معاصريه يستحضر ذلك إيرادا لا مطمع لأحدمن البشر فى مجاراته وقد شهد له بذلك عظماء الامة المصرية من العلماء وغيرهم فىتلك المدة اليسيرة التى أقامها بين ظهرانيهم أما الخدمات الاسلامية التى سعى فيها غاية السعى والتى تعد المثل الأعلى فهى تعليمه أمم البربر أحكام الأسلام ومميزاته حتى أضحوا بفضل هذا المجهود العظيم أمما حية فى مصاف الامم المتمدنة بحضارة الاسلام . ويتحدث الاستاذ عن محبته كل اصلاح وترقى ينبنى على أساسين . اساس الدين وأساس القومية فهو بحب الاصلاح والترقى الذى يقوده الدين وتعاليمه ويرغب فى التقدم الذى من غاياته اعتبار القومية العربية وشعارها ولا يحب الأصلاح الهادم لهذين الأساسين .

النسبة الكتانية : ===



الشرفاء الكتانيون بفاس ممن لهم الشهرة والصراحة فى النسب والأصالة فى فرعه الادريسى وبيتهم بيت علم ونسب وحسب وولاية خلفا عن سلف وقد كتب عن صراحة نسب هؤلاء السادة أمم لاتحصى ( راجع ) الدر السنى للقادرى والاشراف لابن الحاج والدرر البهية للعلوى ورياض الجنة لعبد الحفيظ الفاسى وألف فيهم بالخصوص ابن الحاج ( عقد الدر والآل ) والشريف محمد جعفر الكتانى صاحب السلوة له الرياض الربانية فى الشعبة الكتانية ، منه مخطوط بفاس وقفت عليه بخط مؤلفه رحمه الله وللأستاذ حفظه الله المظاهر السامية فى النسبة الكتانية فى مجلد ضخم وأول من خرج منهم من فاس أيام زناته ومكناسه هو السيد بحى بن عمران استقر أولا بحجر النسر ثم انتقل لزواوه وحوزالجزائر وبايعه أهل تلك النواحى وتسمى بأمير الناس وهو أول من دعى بذلك وبالكتانى لأنه جيش بخيام الكتان ثم أنتقل أبناؤه لشاله أيام عبد المومن الموحدى ويعد انقراض دولة الموحدين انتقلوا لمكناسة الزيتون أوائل الدولة المرينىة عام 664 سثم انتقلوا لفاس أواسط المائة العاشرة وأول قادم منهم عليها هو المولى محمد بن قاسم الكتانى فاستقر بها وخلف ولديه طاهرا وعبد العزيز وامتدت جموعهم من عبد العزيز وطاهر مات من غير عقب .

لمحة من تاريخ الاستاذ الكبير السيد محمد عبد الحى الكتانى :

================

والاستاذ هو السيد محمد عبد الحى بن السيد عبد الكبير الكتانى المتوفى بفاس عام 1333 ابن الامام محمد بن عبد الواحد المدعو الكبير الكتانى المتوفى عام 1263 بن عمر بن ادريس بن أحمد بن على الجد الجامع لكافة الشعبة الكتانية اليوم بن القاسم ابن عبد العزيز بن محمد بن قاسمبن عبد الواحد بن على بن محمد بن على بن موسى بن أبى بكر بن محمد بن عبد الهادى بن يحيى المثلث بن عمران بن عبد الجليل بن الامير يحى المثنى المتوفى عام 248 ابن الامير يحى الاول المتوفى عام 245 ابن الامام محمد المتوفى عام 221 بن المولى إدريس الازهر منشئ مدينة فاس المتوفى عام 213 بن ادريس الاكبر المتوفى عام 179 بن عبد الله الكامل المتوفى بسجن المنصور عام 145 ابن الحسن المثنى المتوفى عام 97 بن الامام أبى محمد الحسن السبط رضوان الله تعالى عليهم .

وللاستاذ نسب ينتهى إلى الامام الحسين بن على بن أبى طالب من طريق أم جده السيد الكبير فهى شريفة صقلية حسينية ابنة الشريف محمد الطيب الصقلى من أشراف درب الطويل بفاس ومجتمع هذا الفرع المذكور هو السيد على العريضى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين

يتبغ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يونيو 15, 2021 2:10 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204


حمراوات مصر -

لحضرة التاريخى البحاثة الاستاذ حسن قاسم



فى مجلة الإسلام العدد 46 السبت 17 رمضان 1351هـ الموافق 14 يناير سنة 1933م يقول البحاثة حسن قاسم فى باب التاريخ تحت عنوان (حمراوات مصر )

قال العبيدلى (1) مؤلف رسالة ( أخبار الزينبيات ) فى ترجمة السيدة زينب صاحبة الحرم الزينبى المشهور بعد أن ذكر مقدمها على مسلمة بن مخلد الأنصارى أمير مصر ونزولها بداره المستجدة بالحمراء القصوى ( حدثنى ) اسماعيل بن محمد البصرى عابد مصر ونزيلها . قال .( حدثنى ) حمزة المكفوف ( قال أخبرنى ) الشرييف أبى عبد الله القرشى ( قال ) سمعت هندا بنت أبى رافع بن عبيد الله بن رقية بنت عقبة بنت نافع الفهرى ( تقول ) توفيت زينب بنت على علشية يوم الأحد لخمسة عشر يوما مضت من رجب سنة 62 من الهجرة ودفنت بمسجدها بدار مسلمة المستجدة بالحمراء القصوى حيث بساتين عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى .

وذكر فى موضع آخر مانصه . وبالسند المرفوع إلى رقية بنت عقبة بن نافع الفهــــرى ( قالت ) كنت فيمن أستقبل زينب بنت على لما قدمت مصر بعد المصيبة فتقدم لها مسلمة بن مخلد الأنصارى وعبد الله بن الحارث وأبى عميرة المزنى فعزاها مسلمة وبكى فبكت وبكى الحاضرون وقالت هذا ( ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) ثم احتملها إلى داره بالحمراء فأقامت به إحدى عشر شهرا وخمسة عشر يوما وتوفيت وشهدت جنازتها وصلى عليها مسلمة بن مخلد فى جمع بالجامع ورجعوا بها فدفنوها بالحمراء بمخدعها من الدار بوصيتها اهـ .

هذا قول صريح لا محل للطعن فيه ( فاذا ) علم ذلك فنقول أن المنطقة التى أشار لها كانت أحدى الحمراوات الثلاثة التى عرفت فى صدر الإسلام بالحمراء القصوى ( ثم ) ما برحت تعرف كذلك الى أن افتتح المسلمون أرض مصر وابتنى بها عمر بن العاص فسطاطه وبعد مضى سبعة أعوام على وفاة السيدة اعنى فى سنة 69 هـ ابتنى عبد العزيز بن مروان بطرف من هذه المنطقة قنطرته التى ازيلت وعوض عنها بقنطرة السد وبها عرفت المنطقة ثم عرفت بقناطر السباع ثم بقناطر السيدة زينب ( وحدود ) هذه الحمراء ( المقريزى ) بقوله ( وأما ) القصوى فمن درب معانى إلى القناطر الظاهرية يعنى قناطر السباع وهى حد ولاية مصر من القاهرة .

(1) له تراجم حافلة فى بحر الانساب للشريف الازورقانى ونسب الطالبين لتاج الدين الحسينى والثبت المصان لمؤيد الدين الوسطى وأفنوم الآثار فى الكشف عن الكتب والاسفار لأبى يعقوب الازمورى والدر المكنون فى ذكر القبائلل والبطون لابن اسعد الجوانى )

(2) مسلمة بن مخلد الأنصارى ولى على مصر

( وذكر ) فى موضع آخر الكلام على حدود مدينة مصر ( ما نصه ) وحدها ( أعنى مصر ) من قناطر السباع خارج القاهرة إلى موردة الخلفاء ( وأول ) طولها من قناطر السباع وآخره بركة الحبش ( وفى ) موضع آخر من الخطط ( وحد ) الحمراء القصوى فى وقتنا هذا الشرقى يمتد إلى جامع بن طولون ( والقبلى ) التلول الممتدة من الكبش إلى مشهد زيد بن على المعروف بزين العابدين ( والشرقى ) البحرى الشارع ( والغربى الخليج المصرى من قنطرة السباع الى قنطرة السد .

وكان بهذه المنطقة بساتين ابن الوهرى (ذكر ) المقريزىأنها تنسب لعبد الوهاب بن موسى بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى المتوفى بمصر فى سنة 210 هـ . ( والصحيح ) ان نسبتها لعبد الوهاب هذا نسبة تجديد لانشاء وأول من عرسها فيما تحقق لدينا من الوثائق التاريخية هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى وهو أول قادم من بنى الزهرى الى مصر وبها مات فى سنة 76 وقيل 79 وتربتهم معروفة بالقرافة وفيها دفن الشافعى فى قصة مذكورة ، ومات عبد الله المذكور عن غير عقب فأهملت هذه البساتين وتولى النظر علها الربيع بن سليمان بن عبد الرحمن بن عوف لزهرى فلم برح متوليا عليها إلى ان كان زمن موسى بن عيسى الهاشمى أمير مصر من قبل الرشيد فجرت بينهما امور مذكورة فلما قدم عبد الوهاب المذكور جدد هذه البساتين ووسعها وأجرى فيها ما أجراه فنسبت اليه وتوارثها بنوه الى أن انقرضوا .

هذا مجمل ما تعرفناه عن هذه المنطقة الزينبية وتفصيله فى تاريخ السيدة زينب لكاتب هذه السطور ( فعسى ) أن نكون فى هذا البحث الدقيق قد أقمنا الحجة على من كان يستبعد كون هذه المنطقة هى بعينها الحمراء القصوى . ( وختاما ) خالص شكرى وتقديرى لكل من تفضلوا بتأييد مقالنا المنشور آنفا على صفحات هذه المجلة الغراء وأخص بالشكر الاستاذ الفاضل الاديب سيدى ( أمين افندى عبد الرحمن ) صاحب هذه المجلة فحيا الله فيه تلك الغيررة الاسلامية ولهمة العالية وفقنا الله جميعا لخدمة الاسلام والمسلمين .

يتبع ان شاء الله


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يونيو 16, 2021 9:18 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204



رفات جثمان السيدة زينب مدفونة فى مرقدها المعروف تحقيقا
مجلة الإسلام فى 17 / 12 / 1932 فى العدد 2 السنة الأولى



اثبت الحجة المدقق المرحوم حسن قاسم ردا على الفتوى بمجلة الإسلام ردا علميا موثقا محددا غير مسبق

– أثبت فيه بالدليل القاطع أن الضريح والمرقد الحالى المنسوب بمصر إلى السيدة زينب بنت على أخت الحسين خو لها فعلا ، وأن الضريح الذى الذى قال ابن جبير أنه للسيدة زينب بنت يحى بن زيد بن على بن زين العابدين بن الحسين موجود ايضا بالقاهرة ولكنه للسيدة زينب بنت يحى المتوج بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب لأ يحى بن زيد استشهد عن ثمانية عشر عاما ولم يتزوج ولم ينجب فهو خطأ سببه التشابه فى الاسم بين يحى الضى هو من أبناء الإمام الحسن ويحى الذى هو ممن أبناء الحسين – وقبر زينب بنت يحى هو قبر العيناء فاطمة بنت القاسم التى دفنت مع زينب ، شرقى مسجد الإمام الشافعى بعيدا جدا عن مشهد عمتها السيدة زينب بنت على المعروفه للمسليمن جميعا بالقاهرة نصوص أدلة الأستاذ حسن قاسم :-

يقول الأستاذ : إن على باشا مبارك ذكر فى خططه أنه لم يقف على أول من أنشأ هذا المسجد قبل القرن العاشر الهجرى وأنه نقل عن الرحالة ابن جبير ما زاره من المشاهد التى من جملتها مشهد لزينب بنت الإمام يحى بن الحسين بن على *

ثم ذكر فضيلته أن الأمامين : الطبرى وابن الأثير كلاهما جزم باستقرار السيدة زينب فى المدينة ** فمنعا لهذا الإيهام أقول :

أولا : كلام محمد الكوهن الفاسى :( جاء فى رحلة الفقيه الأديب الرحالة أبو عبد الله محمد الفاسى )

التى علمها فى أواخر القرن الرابع الهجرى أنه دخل القاهرة فى 14 من المحرم سنة 365هـ والخليفة يومئذ أبو النصر / مزار بن المعز لدين الله أبى تميم الفاطمى فزار جملة من المشاهد من بينها هذا المشهد وذكر ما عاينه من الصفة التى كانت عليها وقتئذ ، فقال : دخلت ( مشهد زينب بن على ) على ما قيل لنا ، فوجدناه داخل دار كبير وهو فى طرفها البحرى يشرف على الخليج ، فنزلنا إليه بدرج وعاينا الضريح ، فوجدنا عليه ( دربوزا ) يعنى (داربزين ) قيل لنا دخلت ( مشهد زينب بن على ) على ما قيل لنا ، فوجدناه داخل دار كبير وهو فى طرفها البحرى يشرف على الخليج ، فنزلنا إليه بدرج وعاينا الضريح ، فوجدنا عليه ( دربوزا ) يعنى (داربزين ) قيل لنا نه من الخشب القمارى ، فاستبعدنا ذلك ، لكن شممنا منه رائحة طيبة ، ورأينا بأعلى الضريح قبة بناء من الجص ، ورأينا فى صدر الحجرة ثلاثة محاريب ، اطوالها الذى فى الوسط ، وعلى ذلك كله نقوش غاية فى الاتقان ، ويعلو باب الحجرة ( زليخة قرأنا فيها بع البسملى ) و( أن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا ) هذا ما أمر به عبد الله ووليه أبو تميم أمير المؤمنين الإمام العزيز بالله صلوات الله تعالى عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه المكرمين *

أمر بعمارة هذا المشهد على مقام السيدة الطاهرة بنت الزهراء البتول : زينب بنت الإمام على بن أبى طالب صلوات الله تعالى عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه المكرمين *

وهذه الرحلة من محفوظات مكتبة عارب بك بالمدينة ( إذن فالضريح موجود معروف من قبل القرن الرابع قبل الفاطميين بل من القرن الثنى كما سيأتى ) *

ثانيا : كلام السخاوى ذكر السخاوى فى كتاب ( أوقاف مصر) أن الحاكم بأمر الله أوقف على هذا المشهــــــد ( السيدة زينب ومشاهد)أخرى عدة قرى وضياع ( كأطفيــــــــح ) و ( صول ) وعيرهما

ثالثا : ابن الأثير والطبرى وابن عساكر وابن طولون : الطبرى وابن الأثير لما ذكر محنة الحسين التى شاركته فيها أخته زينب لم يتعرضا ل1كر وفاتها وإلا فكانا ذكرا ما عرفناه عن ذلك والمؤرخون الذين تعرضوا لذكر تلك بعضهم تضاربت أقوالهم ، فلم يخرجوا بنتيجة تفيد الباحث ، وقليل منهم منهم ذكروا أنها دخلت مصر بعد مصرع أخيها بيسير من الزمن وأقامت بها أشهر ودفنت بها *

ومن هؤلاء الذين قالوا بخولها مصر ( الحافظ بن عساكر الدمشقى مؤرخ القرن السادس الهجرى : ذكر ذلك فى تاريخه الكبيير المحفوظ بالمكتبة الخالدية بدمشق ، والمؤرخ ابن طولون الدمشقى فى رسالة مستقلة ( إذن فالقبر كان معروفا قبل القرن السادس )

رابعا : الشريف الأزورقانى :( فى كتاب الأنساب ( كبحر الأنساب للشريف الأزورقانى ) من علماء القرن السابع الهجرى ، وابن عنبة الحسنى من علماء القرن الثامن الهجرى / ومن تقدمهم من علماء النسب لم يذكروا أن ( ليحى بن زيد ) الشهيد عقبا ، لقتله لما خرج بعد قتل بأبيه ( بالجوزجان ) على ( نصر بن بشار ) وإلى خرسان وكان من أمره أن قتل بيد مسلم بن أحون الذى بغثه نصر المذكور فى 3000 ثلاثة الأف رجل ، فقتلوه فى سنة 125هـ وله من العمر 18 عاما ، وأنظر كتاب الفرق للبغدادى والمعارف لابن فتيبة ( وإذن فزينب هذه لسيت ابنته وبينه وبينها زمن طويل )

خامسا : نتيجة ما سبق فما ذكره فى رحلة ابن جبير ونقله صاحب الخطط وصححه فضيلته الأستاذ كلاهما خطأ واضح ، غذ أن زينب التى زار مشهدها ابن جبير هى زينب بنت يحى المتوج يحى بن الحسن المثنى ين زيد بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب دخلت مصر سنة 193هـ مع عمتها السيدة نفيسة بنت الحسن الأنور العلوى أمير المؤمنين فى أواسط القرن الثانى الهجرى وشمهدها الذى زاره ابن جبير فى القرافة شرقى الشافعى لا فى هذه المنطقة الواقع بها المشهد الزينبى ( انظر رحلى ابن جبير المخطوطة ) وهذا المشهد معروف بالقرافة وهو المشهور الآن بمشهد العيناء ( فاطمة بنت القاسم بن محمد المأمون بن جعفر الصادق ) لدفنها به هى الآخرى مع زينب بنت يحى المتوج وكان إلى أواخر القرن الثانى الهجرى ويعرف بمشهد السيدة زينب بنت يحى المتوج وهى وابوها وجميع من أقاربها ، دخلوا مصر وماتوا بها ولهم مشاهد معروفة وقد ورد ذكر هذا المشهد فى كثير من كتب السخاوى والكواكب السائرة للسكرى الذى هو آخر مؤلف فى المزارات المصرية ( وهذه المراجع جميعها مشهورة ومتداولة )

سادسا : القول الفصل العبيدلى : الذى قضى على هذا الخلاف الواقع فيه جمهرة المؤرخين من قرون عديدة رسالة استنسختها من حلب بواسطة أحد أصدقائى ( للعبدلى ) الحسن بن يحى بن جعفر (( الحجة )) بن عون الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن على بن زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب المولود سنة 124 هـ بالعقيق بأرض ( الحجاز ) بقصر ابن عاصم ، المتوفى بمكة سنة 277هـ مؤلفها المذكور ( أخبار الزينبيات ) ذكر فيها كل من سميت ( زينب ) من آل الييت وغيرهم ، فترجم لزينب هذه الكبرى وأختها الوسطى والصغرى وذكر فيها فى آخر ترجمة زينب الكبرى إنها بعد سيرت للشام ثم لامدينة ثارت فتنة بينها وبين عمرو بن سعيد الأشدق والى المدينة من قبل يزيد فاستصدر أمر يزيد بنقلها من المدينة فنقلت منها إلى مصر ، فدخلتها على مسلمة بن مخلد وكان دخولها فى أول شعبان سنة 61هـ إلى رجب سنة 62هـ وتوفيت يوم الأحد مساء لأربعة يوما مضت من رجب من السنة المذكورة بموضع يقال له ( الحمراء القصوى ) حيث بساتين الزهرى ( هناك شارع باسم شارع جنان الزهرى أمام مجلى المصور بميدان السيدة ) إذن فهذا المشهد معروف من قبل القرن الثانى 0
هذا محصل ما ذكره العبيدلى النسابة من القرن الثالث فى ترجمة السيدة زينب الكبرى بنت على ، إذن بقى لنا أن نتعرف : ما هى هذه الخطة ( الحمراء القصوى ) التى ذكر أنها دفنت بها فنقول :-----
-سابعا : الحمراء القصوى إن المقريزى قد تطفل لنا بتعريفها ، وبسط لنا ما أعنانا عن مؤنة البحث ، فإذا هى هذه المنطقة الواقع بها الضريح الزينبى الآن ، وليس بعد هذا البيان بيان
((( وصفوة القول : إنى لما عثرت على هذا الرسالة المذكورة التى تعد الحجر الأساسى الذى قضى لنا على هذا الخلاف والذى كمم أفواه المتعنتين من معاصرينا )

ثامنا : هكذا انقطع الشك باليقين : بهذا التحقيق العلمى التاريخى الموثق لا يكون هناك وجه على الإطلاق للجاجة والتشكيك والاستشكال والمعرك التى تدور من حين لأخر والتى يثيؤها خصوم أهل البيت تحت شعار أو أخر تشكيكا فى وجود رفات السيدة زينب رضى الله تعالى عنها بمرقدها المعروف بالقاهرة وما هوالا الغل والفتنة والحقد المرير على أهل اليبت أحياء وموتى باسم التوحيد المفترى عليه وبأسم السنة المظلومة والأمر يومئذ لله

إلى كل من تعنت وتشدق على آل اليت الطاهرين عليهم أفضل الصلاة والسلام نقول لهم أتقوا الله فينا وأتقوا الله فى أنفسكم – إلى كل من تعالى وأنكر وجود السيدة الطاهرة وإلى وجود رأسى أخيها فهذه أدلة كافية لكى تتقوا الله


يتبع


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يونيو 20, 2021 9:56 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204



- نسب الإمام الشافعى رضى الله عنه

وحديث *( عالم قريش يملأ طباق الأرض علمـــــا )*

للنسابة حسن قاسم فى 6 /7/1934

فى مجلة الإسلام


(1) حديث عالم قريش :

هذا الحديث ورد من طريق عبد الله بن مسعود(1) وأبى هريرة وعلى بن أبى طالب وابن عباس ( فحديث ابن مسعود ) قال – قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( لا تسبوا قريشا فان عالمها يملأ الأرض علما اللهم أذقت أولهم عذابا فأذق آخرهم نوالا )

هكذا أخرجه أبو داود الطيالسى فى مسنده وأبو نعيم فى الحلية ، وأخرجه البيهقى عن أبى بكر بن فورك عن عبد الله بن جعفر بهذا الاسناد ، وفيه أى فى المسند النضر بن معبد ، والجارود . أما النضر بن معبد فقد ذكره ابن(2) حبان فى التفات ، وقال فيه أبو حاتم الرازى بكتب حديثه ، وضعفه النسائى – والجارود، قال الحافظ ابن حجر فى توالى التأسيس ، أن كان ابن يزيد فقيه مقال والا فلا أعرفه .

( وحديث أبى هريرة ) اللهم اهد قريشا فان عالمها يملأ طبق الأرض علما اللهم كما أذقتهم عذابا فاذقهم نوالا ، دعا بها ثلاث مرات - قرأء الحافظ ابن حجر على أبى العباس اللؤلؤى عن الحافظ ابن أبى الحجاج المزى بسنده إلى وهب بن كيسان عن أبى هريررة – وفى إسناده إسماعيل بن عياش وعبد العزيز بن عبد الله - قال الحافظ بن حجر – عبد العزيز ضعيف ، ورواية إسماعيل عن غير الشاميين فيها ضعيف .

( وحديث على بن أبى طالب ) – أخرجه الآبرى والحاكم كلاهما فى المناقب من طريق محمد بن خالد بن عتمة عن عدى بن الفضل . قال أخبرنى أبو بكر بن أبى جهمة عن أبيه عن بن عباس قال – قال لى على بن أبى طالب يوم حر وراء اخرج إلى هؤلاء القوم فقل لهم يقول لكم على بن أبى طالب أتتهمونى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشهد ، لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا تؤموا قريشا وائتموا بها ولا تقدموا على قريش وقدموها ولا تعلموا قريشا وتعلموا منها فأن أمانة الأمين من قريش تعدل أمانة اثنين من غيرهم وان علم عالم قريش يسع طباق الارض ) وفى رواية الآبرى ( وان علم عالم قريش مبسوط على الأرض )

أخرج بعض هذا الحديث أبو بكر البزار فى مسند البحر الزاخر وابو بكر أحمد بن ابى خيثمة فى تاريخه من طريق عدى بن الفضل . قال البزار لا تعلم لابى بكر ولا لابيه غيره – وقال الحافظ ابن حجر فى المناقب وهما مجهولان وفى عدى بن الفضل مقال .

[u](1) *( عبد الله بن مسعود )* هو محدث رسول الله صلى الله عليه وسلم – وفى ليلة مباركة من ليالى الله وفى ( رؤية منامية ) إذ أنا بالحرم المكى عند حجر سيدنا إسماعيل وإذ يمر بى رجل بين حجر سيدنا إسماعيل وبين باب الكعبة فسئلت رجل عربى يجلس * من هذا ؟ فقال لى : هذا عبد الله مسعود محدث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا صحيح
ويعلم الله إن كلامى لحق .


كنز العمال المتقي الهندي ج 12

لولا أن تطغى قريش لاخبرتها بالذي لها عند الله (الشافعي ، في المعرفة عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي مرسلا) . 33876 لا تسبوا قريشا ، فان عالمها يملا الارض علما ، اللهم ! إنك أذقت أولها عذابا ووبالا أذق آخرها نوالا (ط ، قط في المعرفة عن ابن مسعود) . 33877 أبعدك الله ! فانك كنت تبغض قريشا) طب عن المغيرة) . 33878 أبن أختنا منا ، وحليفنا منا ، ومولانا منا ، يا معشر قريش ! إن أوليائي منكم المتقون) فان تكونوا أنتم فأنتم ، يا أيها الناس ! من بغى قريشا العواثر (1) كب على منخريه (البغوي في معجمه من طريق ابن القاري عن أبي عبيد الزرقي عن أبيه) . 33879 إن لكل قم مادة وإن مواد قريش مواليهم (حم عن عائشة) . 33880 أيها الناس ! إن قريشا أهل أمانة ، من بغاها العواثر كبه الله تعالى لمنخريه (الشافعي والبغوي ، طب ، ق في المعرفة عن إسماعيل ابن عبيد بن رفاعة الانصاري عن أبيه عن جده) . 33881 من أهان قريشا أهانه الله قبل موته (طب عن أنس) .

________________________________________(

1) العواثر ، العواثير جمع عاثور ، وهو المكان الوعث الخشن ، لانه يعثر فيه . اه‍ النهاية (3 / 182) . ب
الكتاب : المقاصد الحسنة المؤلف : السخاوي

حديث: عالم قريش يملأ الأرض علما، الطيالسي في مسنده من جهة الجارود عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود به مرفوعا: لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما، اللهم إنك أذقت أولها عذابا أو وبالا فأذق آخرها نوالا والجارود مجهول، والراوي عنه مختلف فيه، وله شواهد عن أبي هريرة في تاريخ بغداد للخطيب من حديث وهب بن كيسان عنه رفعه: اللهم اهد قريشا فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما، اللهم كما أذقتهم عذابا فأدقهم نوالا، دعا بها ثلاث مرات، وراويه عن وهب فيه ضعف، وعن علي وابن عباس وكلاهما في المدخل للبيهقي وثانيهما عند أحمد والترمذي، وقال: حسن، بلفظ: اللهم اهد قريشا، فإن علم العلم منهم يسع طباق الأرض، في آخرين. وهو منطبق على إمامنا الشافعي، ويؤيده قول أحمد رحمه الله، كما في المدخل أيضا: إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا أخذت فيها بقول الشافعي، لأنه إمام عالم من قريش، قال: وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: عالم قريش يملأ الأرض علما انتهى، فما كان الإمام أحمد ليذكر حديثا موضوعا يحتج به أو يستأنس به للأخذ في الأحكام بقول شيخه الشافعي، وإنما أورده بصيغة التمريض احتياطا للشك في ضعفه فإن إسناده لا يخلو من ضعف، قاله العراقي ردا على الصغاني في زعمه: أنه موضوع، بل قد جمع شيخنا طرقه في كتاب سماه لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش حديث: العائلة ولو بنت، في الدين ولو درهم.

حديث: العبد من طينة مولاه، في: طينة المعتق.

545 )لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما اللهم إنك أذقت أولها عذابا ووبالا فأذق آخرها نوالا (الطيالسى ، والبيهقى فى المعرفة عن ابن مسعود)

أخرجه الطيالسى (ص 39 ، رقم 309) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى عاصم (2/641 ، رقم 1540(

(2) ابن حبان اسم مشترك بين جماعة من علماء الحديث منهم واسع بن حبان بفتح أوله وهو من التابعين ترحمه ابن سعد فى الطبقات وغيره وله أبناء عم كل منهم يعرف بانن حيان بالفتح وابن حبان بالكسر وهو صاحب الصحيح المسمى بالتقاسيم والانواع فى خمس مجلدات وصاحب كتاب روضة العقلاء اسمه محمد بن احمد بن معاذ اليمنى الدارمى يكنى بأبى حاتم توفى ببلد من بلاد الغور بطرق خراسان سنة 354هـ وصحيحه المذكور مخترع الترتيب لأنه لم يجعله على الابواب ولا على المسانيد ولذلك يعسر على الكشف فيه وقد رتبه الامير علاء الدين بن بلبان الفارسى فى مؤلف سماه الاحسان فى تقريب صحيح ابن حبان وهو متناول بتمامه بخلاف صحيح ابن خزيمة النيسابورى فقد فقد أكثره كما قاله الحافظ السخاوى فى فتح المغيث ويقال ان أصح من صنف الصحيح بعد الشيخين ابن خزيمة فابن حبان .

وثم ابن حيان بالياء بدل من الباء مفتوح الاول وهو الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان اصبهانى المعروف بأبى الشيخ ينسب إلى جده حيان المذكور ووفاته سنة 369 هـ وكتابه فى السنة هو المعنون بثواب الاعمال وله كتاب العظة وكتاب السنة الكبير وغير ذلك – وابن حيان آخر وهو مقاتل بن حيان عالم خرسان معاصر الامام الاوزاعى – ملخصا من كتاب مشتبه الاسماء للحافظ عبد الله بن سعيد الازدى المتووفى سنة 409هـ والمؤتلف لابن الخطاب والا كمال لابن مأكولا وتبصير المنتبه بتحرير المشتبه للحافظ بن حجر والرسالة المستطرقة للحافظ الكتانى وطبقات الحفاظ الذهبى

( ابن حبان ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن ابن حبان ترجم له ابن هبة الله في كتابه تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل فقال فيه: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سعيد بن شهيد ويقال ابن معبد بن هدبة بن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن يزيد بن عبد الله ابن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد ابن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو حاتم التميمي البستي أحد الأئمة الرحالين والمصنفين المحسنين. ثم قال بعد كلام:
قال الإدريسي: وكان أبو حاتم على قضاء سمرقند مدة طويلة وكان من فقهاء الدين وحفاظ الآثار والمشهورين في الأمصار والأقطار عالما بالطب والنجوم وفنون العلوم ألف المسند الصحيح والتاريخ والضعفاء والكتب الكثيرة في كل فن وفقه الناس بسمرقند وبنى بها الأمير المظفر بن أحمد بن نصر بن أحمد بن سامان صفة لأهل العلم خصوصا لأهل الحديث ثم تحول أبو حاتم من سمرقند إلى بست ومات بها.اهـ - وتكلم عليه عبد الحي بن العماد الحنبلي في كتابه شذرات الذهب في أخبار من ذهب فوصفه بقوله: العالم الحبر والعلامة البحر أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ التميمي البستي الشافعي صاحب الصحيح كان حافظا ثبتا إماما حجة أحد أوعية العلم صاحب التصانيف سمع أبا خليفة الجمحي والنسائي وطبقتهما ومنه الحاكم وطبقته واشتغل بخراسان والشام والعراق ومصر والجزيرة وكان من أوعية العلم في الحديث والفقه واللغة والوعظ وغير ذلك حتى الطب والنجوم والكلام ولي قضاء سمرقند ثم قضاء نسا وغاب دهرا عن وطنه ثم رد إلى بست وتوفى بها في شوال وهو في عشر الثمانين قال الخطيب كان ثقة نبيلا...، وقال الأسنوي: أبو حاتم محمد بن حبان - بكسر الحاء المهملة بعدها باء موحدة البستي بباء موحدة مضمومة وسين مهملة ساكنة وبالتاء بنقطتين من فوق - الامام الحافظ مصنف الصحيح وغيره رحل إلى الآفاق كان من أوعية العلم لغة وحديثا وفقها ووعظا ومن عقلاء الرجال. قاله الحاكم، وقال ابن السمعاني: كان إمام عصره تولى قضاء سمرقند مدة وتفقه به الناس ثم عاد إلى نيسابور وبنى بها خانقاه ثم رجع إلى وطنه وانتصب بها لسماع مصنفاته إلى أن توفي ليلة الجمعة لثمان بقين من شوال. انتهى ما أورده الأسنوي. قال ابن العماد: قلت وأكثر نقاد الحديث على أن صحيحه أصح من سنن ابن ماجه. والله أعلم . وقال الذهبي في السير وابن كثير في البداية وابن الأثير في الكامل : توفي ابن حبان بسجستان بمدينة بست سنة أربع وخمسين وثلاث مئة وهو في عشر الثمانين
[/u]

يتبع إن شاء الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يونيو 22, 2021 4:54 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204

أبن حيــــان ( أبو الشيخ الأصبهاني )

أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني المتوفى 369

أبو الشيخ الأصفهاني(274 - 369 هـ = 887 - 979 م)أبو محمد، عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، الأصبهاني، المعروف بأبي الشيخ، صاحب التصانيف. تاريخ الميلاد: 274 هـ. تاريخ الوفاة: 369 هـ. مكانته: قال الذهبي في "السير الإمام، الحافظ، الصادق، محدث أصبهان.

وقال: سمع في سنة أربع وثمانين وهلم جرا، وكتب العالي والنازل، ولقي الكبار. وقال: قد كان أبو الشيخ من العلماء العاملين صاحب سنة واتباع لولا ما يملأ تصانيفه بالواهيات.

وقال: ويروي عنه أنه قال: ما عملت فيه حديثا إلا بعد أن استعملته. وقال: عن بعض الطلبة قال: ما دخلت على أبي القاسم الطبراني إلا وهو يمزح أو يضحك، وما دخلت على أبي الشيخ إلا وهو يصلي

قال أبو بكر الخطيب: كان أبو الشيخ حافظا ثبتا متقنا

.وقال ابن مردويه: ثقة مأمون، صنف "التفسير" والكتب الكثيرة في الأحكام وغير ذلك.

وقال أبو نعيم: كان أحد الأعلام، صنف "الأحكام" و"التفسير"، وكان يفيد عن الشيوخ، ويصنف لهم ستين سنة. وقال أبو موسى المديني: مع ما ذكر من عبادته كان يكتب كل يوم دستجة كاغد لأنه كان يورق ويصنف وعرض كتابه "ثواب الأعمال " على الطبراني فاستحسنه.

وقال يوسف بن خليل الحافظ: رأيت في النوم كأني دخلت مسجد الكوفة، فرأيت شيخا طوالا، لم أر شيخا أحسن منه، فقيل لي: هذا أبو محمد بن حيان، فتبعته وقلت له: أنت أبو محمد بن حيان؟ قال: نعم. - قلت: أليس قد مت؟ قال: بلي.

قلت: فبالله، ما فعل الله بك؟ قال: }الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض .... الآية الزمر 74 فقلت: أنا يوسف، جئت لأسمع حديثك، وأحصل كتبك.

فقال: سلمك الله، وفقك الله، ثم صافحته، فلم أر شيئا قط ألين من كفه، فقبلتها، ووضعتها على عيني

(2) حديث ابن عباس ( لحسن قاسم )

أخرجه أبو يعلى فى مسنده عن إبراهيم بن سعيد الجوهرى مسندا إلى عطاء – قال– قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( اللهم اهد قريشا فان علم العالم منهم يسع طباق الارض اللهم أذقت أولها نكالا فأذق آخرها نوالا )

وهذا الحديث رجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن مسلم فقال ابن حجر فيه مقال وأخرج بعضه الامام أحمد بن حنبل فى المسند بسند جيد من طريق سعيد بن جبير عنه – قال الحافظ فى توالى التأسيس نقلا عن البيهقى إذا ضمت طرق هذا الحديث بعضها إلى بعض افاد قوة وعرف أن للحديث أصلا – وتعقب الحافظ قوله هذا بقوله وهو كما قال لتعدد خارجها وشهرتها فى كتب من ذكرنا من المصنفين ويدل على اشتهاره فى القدماء ما أخرجه البيهقى عن الربيع بن سليمان ، يقول ناظر الشافعى محمد بن الحسن ، فبلغ الرشيد فقال أما علم محمد أن النبى صلى الله عليه وسلم قال قدموا قريشا فأن علم العالم منهم يسع طباق الأرض وقال أو نعيم الجرجان ما ملخصه ، كل عالم من علماء قريش من الصحابة فمن بعدهم وإن كان علمه قد ظهر وانتشر لكنه لم يبلغ فى الشهرة والكثرة والانتشار فى جميع أقطار الارض مع تباعدها ما وصل إليه علم الشافعى غلب على الظن أنه المراد بالحديث المذكور لوجود الاشارة إليه فيه وقد سبق الى تنزيل هذا الحديث على الشافعى احمد بن حنبل ( قال السبكى فى الطبقات الكبرى – المراد بذلك رجل من علماء هذه الأمة من قريش قد ظهر علمه وانتشر فى البلاد وكتبت كتبه ودرسها المشايخ والشباب فى مجالسهم وسيررها أماما لهم واستظهروا اقاويله وأجروها فى مجالس الأمراء والحكام وحكموا بها ألخ وما ذكره انظر المجلد الأول منها قال وهذه صفة لا نعلمها أحاطت بأحد إلا الشافعى إذ كان كل واحد من قريش من علماء الصحابة والتابعين وإن ظهر علمه وانتشر فأنه لم يبلغ مبلغا يقع تأويل هذه الرواية عليه ( هذا ) ما لخصته من كتب الحديث وتوالى التأسيس للحافظ ابن حجر وطبقات الشافعية للسبكى وابن الملقن وغيرهما – ويتبين مما فصلناه أن الحديث خص به الشافعى دون غيره من علماء قريش كما رجحته شواهد أقوال علماء الامة قدماء ومحدثين وحسبنا الامام أحمد – وإن كان فى قريش علماء قد امتاز بعضهم بالتقدم فى العلوم ولكن لم يصلنا من تراثهم ما وصل إلينا من تراث الإمام الشافعى ، تشهد بذلك كتبه المتناولة وأتباعه المنتشرة فى ممالك شتى – وقد حمل بعض علماء الحديث حديث التجديد المئوى على الإمام الشافعى ايضا فقد حدث الحافظ ابن حجر بسنده الى البزار عن الميمونى – قال كنت عند احمد بن حنبل فجرى ذكر الإمام الشافعى فرايت أحمد يرفعه – ويقول روى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال – إن الله تعالى يقيض فى رأس كل مائة سنة من يعلم الناس دينهم قال فكان عمر بن عبد العزيز فى راس المائة سنة الأولى وارجو أن يكون

الشافعى على المائة الاخرى

ثم كان يقول إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا قلت فيها يقول الشافعى لأنه أمام عالم قريش وقد روى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ( عالم قريش يملأ طباق الأرض علما ) ما يتعلق بهذا الحديث المكتوب بعضه فى القبة بالليقة الذهبية بخط السلطان عبد العزيز خان بن السلطان محمود المتوفى فى سنة 1243هـ (1) أحد سلاطين تركيا السابقين ولهذه المناسبة نذكر أن علماء السلف حمل بعضهم حديث ( وشك أن يضرب الناس أكباد الأبل فى طلب العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة ) وفى رواية من عالم المدينة ( على الامام مالك رضى الله عنه فقد قال سفيان بن عيينة (2) كما رواه عنه ابن مهدى وابن سعيد وغيرهما ، نرى أنالمراد من الحديث ، مالك بن أنس لأنه عاش حتى لم يبق له نظير بالمدينة ويؤيده أن طلاب العلم لم يضربوا أكباد الابل من مشارق الأرض ومغاربها ويرحلوا الى عالم المدينة رححلتهم الى مالك ببن أنس .

التعليق :

(1) السلطان محمود خان : هذه السلكان قد قام ببناء تكية عظيمة فى شارع بورسعيد على يسال السالك من باب الخلق إلى السيدة زينب وسوف نتكلم عنها بأستفاضة فى المزارات المصرية والآثار الإسلامية لحسن قاسم .

سفيان بن عيينة
ابن أبي عمران ميمون مولى محمد بن مزاحم ، أخي الضحاك بن مزاحم الإمام الكبير حافظ العصر ، شيخ الإسلام أبو محمد الهلالي الكوفي ، ثم المكي . مولده : بالكوفة في سنة سبع ومائة .
وطلب الحديث ، وهو حدث ، بل غلام ، ولقي الكبار ، وحمل عنهم علما جمًّا ، وأتقن ، وجوّد ، وجمع وصنّف ، وعمّر دهرا ، وازدحم الخلق عليه ، وانتهى إليه علو الإسناد ، ورحل إليه من البلاد ، وألحق الأحفاد بالأجداد .

سمع في سنة تسع عشرة ومائة ، وسنة عشرين ، وبعد ذلك ، فسمع من عمرو بن دينار ، وأكثر عنه ، ومن زياد بن علاقة ، والأسود بن قيس ، وعبيد الله بن أبي يزيد ، وابن شهاب الزهري ، وعاصم بن أبي النّجُود ، وأبي إسحاق السبيعي ، وعبد الله بن دينار ، وزيد بن أسلم ، وعبد الملك بن عمير ، ومحمد بن المنكدر ، وأبي الزبير ، وحصين بن عبد الرحمن ، وسالم أبي النضر ، وشبيب بن غرقدة ، وعبدة بن أبي لبابة ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وعبد الكريم الجزري ، وعطاء بن السائب ، وأيوب السختياني ، والعلاء بن عبد الرحمن ، وقاسم الرجال ، ومنصور بن المعتمر ، ومنصور بن صفية الحجبي ، ويزيد بن أبي زياد ، وهشام بن عروة ، وحميد الطويل ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وأبي يعفور العبدي ، وابن عجلان ، وابن أبي ليلى ، وسليمان الأعمش ، وموسى بن عقبة، وسهيل بن أبي صالح ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وعبد الرحمن بن القاسم ، وأمية بن صفوان الجمحي ، وجامع بن أبي راشد ، وحكيم بن جبير ، وسعد بن إبراهيم قاضي المدينة ، وصالح مولى التوأمة -وقال : سمعت منه ولعابه يسيل- وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، وأبي الزناد عبد الله بن ذكوان ، وعبد العزيز بن رفيع ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وإسماعيل بن محمد بن سعد ، وأيوب بن موسى ، وبرد بن سنان ، وبكر بن وائل ، وبيان بن بشر، وسالم بن أبي حفصة ، وأبى حازم الأعرج ، وسمي مولى أبي صالح، وصدقة بن يسار ، وصفوان بن سليم ، وعاصم بن كليب الجرمي ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وعبد الله بن طاووس ، وعبد الله بن عثمان بن خُثَيم ، ومحمد بن جحادة ، ومحمد بن السائب بن بركة ، ويزيد بن يزيد بن جابر الدمشقي ، ويونس بن عبيد ، وسفيان ، وشعبة ، وزياد بن سعد ، وزائدة بن قدامة ، وخلق كثير ، وتفرد بالرواية عن خلق من الكبار حدث عنه : الأعمش، وابن جريج ، وشعبة -وهؤلاء من شيوخه- وهمام بن يحيى ، والحسن بن حي ، وزهير بن معاوية ، وحماد بن زيد ، لأبراهيم بن سعد ، وأبو إسحاق الفزاري ، ومعتمر بن سليمان ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى القطان ، والشافعي ، وعبد الرزاق ، والحميدي ، وسعيد بن منصور ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وإبراهيم بن بشار الرمادي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو جعفر النفيلي ، وأبو كريب ، ومحمد بن المثنى ، وعمرو بن علي الفلاس ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، وعمرو بن محمد الناقد ، وأحمد بن منيع ، وإسحاق بن منصور الكوسج ، وزهير بن حرب ، ويونس بن عبد الأعلى ، والحسن بن محمد الزعفراني ، والحسن بن الصباح البزار ، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، ومحمد بن عاصم الثقفي ، وعلي بن حرب ، وسعدان بن نصر ، وزكريا بن يحيى المَرْوَزي ، وبشر بن مطر ، والزبير بن بكار ، وأحمد بن شيبان الرملي ، ومحمد بن عيسى بن حبان المدائني ، وأمم سواهم ، خاتمهم في الدنيا شيخ مكي يقال له: أبو نصر اليسع بن زيد الزينبي ، عاش إلى سنة اثنتين وثمانين ومائتين . وما هو بالقوي . ولقد كان خلق من طلبة الحديث يتكلفون الحج ، وما المحرك لهم سوى لقي سفيان بن عيينة ، لإمامته وعلو إسناده . وجاور عنده غير واحد من الحفاظ . ومن كبار أصحابه المكثرين عنه : الحميدي ، والشافعي ، وابن المديني ، وأحمد ، وإبراهيم الرمادي

يتبع


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يونيو 23, 2021 4:48 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204


قال الإمام الشافعي . لولا مالك وسفيان بن عيينة ، لذهب علم الحجاز

.وعنه قال : وجدت أحاديث الأحكام كلها عند ابن عيينة سوى ستة أحاديث ، ووجدتها كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثا . فهذا يوضح لك سعة دائرة سفيان في العلم ، وذلك لأنه ضم أحاديث العراقيين إلى أحاديث الحجازيين . وارتحل ولقي خلقا كثيرا ما لقيهم مالك . وهما نظيران في الإتقان ، ولكن مالكا أجل وأعلى ، فعنده نافع وسعيد المقبري ( أنتهى )

وقال القاضى أبو عبد الله التسترى (1) لا يعلم أحد انتهى إليه علم أهل المدية واقام بها ولم يخرج عنها ولا استوطن سواها فى زمان مجتمعا عليه إلا مالكا ولا أفتى بالمدينة وحدث بها نيفا وستين سنة أحد من علمائها يأخذ عنه أهل المشرق والمغرب ويضربون إليه أكباد الابل غيره .

وهذا الحديث المذكور روى عن جماعة من التفات بألفظ مختلفة بعض الاختلاف ن فمن رواته ، سفيان بن عيينة رواه عن ابن جريح عن أبى الزبير عن صالح عن أبى هريرة – وراوه محمد بن عبد الله الأنصارى عن ابن جريح مسندا وهذه الرواية اشهر من الاولى لتوثيق رجالها وقد خرج عنهم البخارى ومسلم وأصحاب الصحاح ورواه أيضا المقبرى عن أبى هريرة بلفظ ، لا تنقضى الساعة حتى يضرب الناس أكباد الأبل من كا ناحية إلى عالم المدينة يطلبون علمه ، ورواه أبو موسى الاشعرى بلفظ آخر واخرجه النسائى فى السنن مرفوعا الى ابى هريرة والامام أحمد فى مسنده والترمذى فى صحيحه وحسنه والحاكم فى المستدرك وصححه وذكر أبو نعيم فى الحلية فى ترجمة الامام أبى حنيفة حديث – لو كان هذا العلم بالثريا لناله رجال من أبناء فارس – وحمله على الامام ولو رود الحديث بهذا اللفظ تكلم فيه علماء الحديث ووصفوه بالضعف متنا وسندا والحديث الوارد – لو كان الايمان متوطا بالثريا لناله رجال من فارس – أخرجه البخارى وأصحاب السنن فى مناقب سلمان الفارسى ورجاله رجال الصحيح ولا يمنع من حمله على الامام أبى حنيفة كما أفاد بعضهم والله أعلم –

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------

(1)القاضى أبو عبد الله التسترى : نشأ بمدينة تستر من أعمال الاهواز فى خوزستان وبهذه المدينة يقع قبر البراء بن مالك رضى الله عنه

يتبع


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يونيو 28, 2021 1:32 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204


6 - نسب الأمام الشافعى لحسن قاسم



(ذكر) يونس بن عبد الله الصدفى فى تاريخ مصر فى ترجمة الامام الشافعى أن أمه هاشمية من ولد (1) عبد الله ابن الحسن بن الحسن بن على – وهو أول من نقل عنه ذلك ورجحه كثيرر ممن أتوا بعده من المؤرخين – يستثنى منهم الحافظ ابن حجر فانه قال فى توالى التأسيس – ولم يثبت هذا ويرده قول الشافعى الذى ذكره الحاكم من طريق داود بن على عن ابن جريح – قال سمعت الشافعى يقول على بن أبى طالب ابن عمى وابن خالتى – فأشار الشافعى بذلك الى أن أم جده الأعلى الشائب بن عبيد ( الشفاء بنت الأرقم ابن هاشم بن عبد مناف وأمها خلدة بنت أسد بن هاشم أخت فاطمة بنت اسد والدة على ) ففاطمة أم على ابن أبى طالب أحدى جدات الشافعى فأطلق عليها خالته مجازا ومن ظريف ما يحكى عن أم الشافعى أنها شهدت عن قاضى مكة هى وأخرى مع رجل فأراد القاضى ان يفرق بين المأتين فقال له أم الشافعى ليس لك ذلك لأن الله سبحانه وتعالى يقول ( أن تضل أحداهما فتذكر احداهما الأخرى ) فرجع القاضى لها فى ذلك قال الحافظ بن حجر – وهذا فرع غريب واستباط قوى –( وقال ) الساجى فى مناقب الشافعى حدثنى أحمد بن محمد بن بنت الشافعى قال مات جدى محمد بن أدريس بمصر وكانت أمه أزدية (2) وتعرض لهذا الخلاف الحافظ بن عشاكر فى تاريخه والسبكى فى الطبقات ورجحا أن أمه هاشمية من ول عبد الله المذكور وأن اسمها فاطمة ويؤيده قول بعض علماء النسب أنه كان لعبد الله المذكور بنت اسمها فاطمة قال بعض الكاتبين فى الموضوع فيحتمل أن تكون أمها أى فاطمة المذكورة هى الأزدية وتسبت اليها ولعل فى هذا ما يقرب من الصواب على رواية من رجح صحة هذه النسبة كالحاكم فى قول له ويونس وابن عساكر والسبكى فعلى هذا الاعتبار يكون الامام الشافعى هو محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد الله المطلب بن عبد مناف وهو الجد الجامع له مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد صحب غالب آبائه النبى صلى الله عليه وىله وسلم وورد عنه من حديث له فيهم – بنو هاشم وبنو عبد المطلب شىء واحد – أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق منها إلى الزهرى عن جبير عن مطعم راجعه فى كتاب مناقب قريش فى الجزء 4 من الصحيح ( وأمه ) هى السيدة فاطمة بنت السيد عبد الله الككامل بن الإمام الحسن المثنى بن الامام الحسن السبط عليهم سلام الله ورضوانه .

ويجعل بنا أن نشير إلى ما وقع فى الطبقات السبكى من استعراض هذا النسب بصورة غير صحيحة وهى بلا مراء محرفة تحريفا مطبعيا لان الامام الحسين بن الامام على عليهما السلام لا زرية له إلا من على زين العبادين باتفاق علماء النسب وإن كان له كما فى مشجر العمرى وعمدة الطالب لابن الحسنى ( اربعة اولاد ) منهم بنت واحدة هى فاطمة الاموية التى نسبت إلى امها لانها كانت من فرع أموى وقد تزوجت بان عمها احمد بن محمد بن الحسين الأصغر – وخلقه عليها شريف جعفرى – هذا ما عنيت باستظهاره بتوفيق الله سبحانه وتعالى

(1) هو عبد الله الكامل ويلقب بالمحض أى الخالص لأن أمه – هى السيدة فاطمة الكبرى بنت الامام الحسين وكان فى زمنه شيخ بنى هاشم وسيدا من سادتهم كباقى أفراد اسرته توفى بسجن المنصور سنة 145هـ وانحدر منه عدة أسر من الاشراف لازال الكثيرر منهم إلى الآن فى مختلف الممالك ويوجد بالمطرية منية مطر ظاهر القاهرة مسجد بشارع البرنس فيه راس ولده ابراهيم الجواد المستشهد بأخمرى موضع بالكوفة وهو والد السيد عبد الله بن ابراهيم المدفون بمسجده بالشارع المسمى به بمنطقة عابدين وسبق أن تكلمنا عنهما فى مقامات أهل البيت والصالحين وقد يزعم بعض الناس أنع السيد عبد الله المحض وهو خطأ

(2) قال سلطان العلماء عز الدين ابن عبد السلام فى رسالته له فى فضل العرب – الأزد ويقال السد بسكون السين يجتمع نسبهم معه صلى الله عليه وآله وسلم = عن أنس قال : قال رول الله صلى الله عليه وسلم ألا إن الأزد أسد الله فى الأرض يردي الناس أن يضعوهم ويأبى الله إلا أن يرفعهم وليأتين على الناس زمان ليول الرجل ياليت أبى كان ازديا - أخرجه الترمذى وخسنه وروى من طريق آخر الطبرانى بغير هذا المعنى

(3) هذا السنب منقوش فى موضعين من التابوت على حشوة كبيرة بمقدمة التابوت فى أربعة اسطر بخط كوفى


بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يوليو 01, 2021 10:19 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204




الإمام جعفر الصادق رضى الله عنه



بمنطقة مولانا الإمام الحسين رضى الله تعالى عنه وعلى بعد ما يقرب من ثلاثماءة متر وجدت زاوية صغيرة وبه مقام فى ركن من أركانها وبجوار القبلة مكتوب عليه ( هذا مقام سيدى جعفر الصادق رضى الله تعالى عنه ) ومثما هو موضح بالصور الأتية

وبالرجوع الى كتب التاريخ كتب على باشا مبارك فى الخطط التوفيقية ج 2 86 يقول

بجوار بيت الأمير محمود بيك العطار سر تجار مصر سابقا ضريح يعرف بضريح جعفر الصادق ويعمل له مولد كل سنة وللناس فيه أعتقاد كبير وليس هذا جعفر الصادق بن الإمام على كرم الله وجهه كما تزعم العامة وإنما هو أمير من أمراء الفاطميين وكما يقول المقريزى فى خططه وهو بشارع الصنادقية أحد السوارع المتفرعة الآن من شارع الأزهر

الإمام جعفر الصادق - يقول النسابة حسن قاسم فى مقال له : ولد بالمدينة المنورة سمة 80هـ وتوفىسنة 148هـ روى عنه الإمام أبو حنيفة وأخرج حديثه الأمام مالك فى المؤطأ ومسلم والأربعة وحدث عنه الثورى وابن جريج وابن عبينة وشعبة وغيرهم ، وروى هو عن آبائه قال الإمام مالك : أختلفت زمانا إلى جعفر فما كنت أراه إلا على ثلاثة خصال مصل 0 أو ثائم ، أو يقرأ القرآن وما رأيته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهراة ، وفى الشفاء عن مالك أيضا وكان كثير الدعابة والتبسم إذا ذكر عنده النبى صلى الله عليه وسلم اصفر لونه ، ومن قوله ، إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت دوامها وبقاءها فأكثر من الحمد والشكر عليها قال تعالى ( لئن شكرتم لأأزيدنكم ) وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار قال تعالى ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا) الآية وإذا أحزنك أمرا أو غيره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة ، وله كلام عال فى التوحيد ورسائل فى علوم شتى جمعها جابر بن حيان الصوفى فى مجلد وفيها دخيل

أولاده : كان له عشرة أولاد أعقب منهم تسعة والعاشر وهو العباس لا عقب له وأكثرهم ذرية الأمام موسى الكاظم وفروعه منتشرة فى ممالك شتى وفيهم الكثير من الدخلاء والأعياء ، وكان له ابنة هى عائشة المكناة بأم فروة كانت تحت عمر بن عبد العزيز العمرى أمير المدينة ودخلت مصر سنة 169هـ وبها توفيت وهى صاحبة المقام الشهير بها جنوب القاهرة على مقربة من باب قايتباى المعروف بباب القرافة بشارع السيدة عائشة *

الإمام موسى الكاظـــــم



عابد آل البيت كان آية فى السخاء والكرم يعطىمن لقيه عرف ام لم يعرف واتسم بسمات عالية – ولد بالأيواء ( قرية من أعمال الفرع بالمدينة بينها وبين الجحفة مما يلى المدينة 33 ميلا وبين ودان ستة أميال وسميت الأيواء لتبوء السيول وبها قبر أم النبى صلى الله عليه وسلم ( السيدة آمنة بنت وهب عليها السلام ) ومولده بها فى سنة 128هـ وتوفى سنة 183هـ ودفن بمقابر قريش بمدينة السلام ( يغداد ) بالجانب الغربى منها حيث مشهده الآن وهو ثالث المشاهد المقدسة والأماكن المطهرة عند الشيعة بمدينة بغداد عليه بنا حوى كل المحاسن
أولاده : أعقب من أولاده اربعة عشر على المشهور ويضيف اليهم بعض النسابة ثلاثة آخرين والعقب الكثير منه فى أربعة منهم ، وهم على الرضا وإبراهيم المرتضى ومحمد العابد وجعفر .

3- الإمام على الرضا ( ولى عهد المأمون ) ولد بالمدينة 11 ذى الحجة سنة 148 هـ وتوفى 28 صفر سنة 203ودفن فى دار حميد بن قحطبة الطائى عامل هارون الرشيدى على طوس فى قرية يقال لها سناباذا بأرض حاضرة ايالة خراسان ومن أمهات بلاد إيران تبعد عن طوس القديمة بنحو اربعة فراسخ واقعة فى الشمال الشرقى منها وهى من المدن المشهورة المقدسة عندهم يؤمها كثير لزيارة الأمام الرضا عليه السلام .

مشهد الرضا بطوس - ومشهده سهذه المدينة من أشهر مزاراتها ، أول من بنى عليه حميد المذكور ثم اعاد بنائه المأمون وعمل على قبره وقبر أبيه هارون قبة وبعد مراح من الزمن هدمها الأمراء تعصبا منه لشئ قام فى نفسه فعمرها سورى بن معتز فى القرن الرابع ثم هدمت فعمرها شرف الدين القمى فى القرن السادس فى عهد دولة آل سلجون كما يؤخذ من النقوش التى ظهر جدران الحرم وما برحت على هذه العمارة إلى سنة 1016 هـ فجددها السلطان عباس شاه واعاد بناء الحرم الرضوى وغشى القبة والمنارة بصفائح الذهب الخالص وأنفق على ذلك من ماله الخاص – ولهذا المشهد صحن طوله 86ذراعا فى عرض 60 ذراعا تقريبا وفى وسطه قبة ذهبية غير قبة الروضة وبه غيوان متسع الجوانب غشت جدرانه بصفائح الضهب متصل بالحرم وفى أعلاه منننارة ذهبية وقد بنى على شاه صحنا آخر طوله 72 ذراعا فى 49 ذراعا وجعل به إيوانا يتصل بالحرم وغشى جدرانه بصفائح الذهب وفى مؤخره مما يلى المحرام قبر الشيخ بهاء الدين العاملى صاحب الكشكول والمخلاة وإلى جانبه قبر أخيه عبد الصمد العاملى شارح الأربعين النووية وهناك قبر أمير المؤمنين هارون الرشيدى ولأهل هذه البلدة فى زيارتهم لقبر هارون الرشيدى عوائد مذمومة لا يرضاها عاقل منصف أياكان منزعه والأولى تركها وعند الله تجتمع الخصوم

مقال النسابة حسن قاسم - مشاهد مدينة طوس ومزاراتها المشهورة



وفى هذه المدينة توجد مزارات أخرى تقصد بالزيارة أشهرها بعد المشهد الرضوى مقبرة السيد أحمد الواقعة فى الجهة الشرقية من مقبرة قنلكاه بقرب سوق حكاكى الأحجار وفى هذه المقبرة على ما يقال قبور ثلاث من أولاد الامام موسى الكاظم

وبالمدينة قبر حجة الإسلام الغزالى وهو قبر متواضع جدا مبنى على شكل مصطبة تعلو عن الأرض قليلا ويزوره كثير من رحالة العرب والافرنج وبها قبر محمد بن الحسن الطوسى أحد الأعلام المبرزين توفى سنة 460هـ

وقبر الفضل بن الحسن الطوسى العالم المفسر صاحب تفسير القرآن الموسوم بمجمع البيان فى 10 مجلدات ومؤلف كتاب الطبقات ( أعلام الورى بأعلام الهدى) توفى سنة 548هـ * أولاد الإمام الرضا : ( والعقب منه فى ولده محمد الجواد لاغير

الإمام محمد الجواد :ولد بالمدينة سنة 195هـ وكان من المبرزين فى العلم والفضل

وفاته وقبره : توفى ببغداد سنة 220 هـ ودفن تحت رجلى جده الإمام موسى الكاظم وعمره 25سنة - أولاده : لا عقب له إلا من ولديه الهادى وموسى الذى يقال له المبرقع فموسى له على وأحمد وإسحاق وجعفر والهادى له الحسن ومحمد جعفر

الإمام على الهادى : يكنى أبا الحسن ويعرف بالهادى وبالعسكرى لاقامته بمدينة سامرا ظاهر بغداد أسكنه بها المتوكل حين استقدمه من المدينة

مولده ووفاته : ولد فى سنة 214 وتوفى بسر من رأى سنة 254 عن عمر41سنةأو نحوها

3- الإمام حسن العسكرى بن على الهادى كنيته أبو محمد ويقال له العسكرى الثاى للتميز بينه وبين أبيه ولد بالمدينة 8 ربيع الأول سنه 232هـ وتوفى سنة 260 هـ عن 28 عاما ودفن بجوار أبيه بسر من رأى

مدينة سامرا بالعراق


سامرا مدينة عظيمة بالعراق تبعد عن بغداد بنحو 30 ميلا قال البشارى فى أحسن التقاسيم اختطها المعتصم الذى تولى سنة 218 وزاد فيها المتوكل الذى تولى سنة 232 – وكانت عجيبة حسنة حتى سميت سرور من رأى ثم اختصر فقيل سرمرى – ولما خربت سميت ساءمن رأى ثم اختصرت فسميت سامرا وكانت هذه المدينة فيما سلف ذات شأن عظيم – وقد فقدت حضارتها الغابزة فاندثرت معالمها وقصورها إلا أنها لا تزال إلى اليوم بلدة جليلة عامرة آهلة بالسكان وبها بعض أبنية فخمة وآثار خالدة منها مئذنة جامع المتوكل وقد بدت عليها لوائح الشيخوخة والمدينة بأجملها من بقايا التمدن العباسى وهى على ربوة ارتفاعبها 20 مترا على سطح دجلة وتبتعد عن شاطئه الأيسر مسيرة ربع الساعة وأمامها من جهة الشمال والغرب منبسط من الأرض ويحيط بها سور له اربعة أبواب مقام على جهاته الأربع أبرابج محكمة البناء على الطراز القديم ، وقد كان هذا السور كاد يعفى أثره لولا جدده بعض زائرى المدينة فى منتصف القرن الثالث عشر الهجرى حوالى سنة 1250 ، ويبلغ سكان سامرا وقت ذاك 10000 نسمة ثلثاهم من العرب

مسجد الامام على الهادى وولده حسن العسكرى هذا امسجد من أحسن مساجد العراق زينة وأجملها زخرفة يستوقف الأبصار وستلفت الأنظار ويبدو لمساهده من أول وهلة شغف الشيعة بأظهار الأماكن المقدسة الى ضمت رفات آل بيت النبوة بأحسن مظهر فهم يتفننون ويتفانون فى إظهارها للناس بمظاهر تلوح عليها آيات إخلاصهم وحبهم للبضعة الطاهرة وحسب المشاهد هذا المسجد تلك المنارات والقباب والجدران المغشى جميعها بصفائح الذهب الخالص النقى بيد أن لنا بعذ الملاحظات على هذه المظاهر والطواهر سترجىء الكلام عليها لمتسع من الوقت غير هذا والمسجد فسيح الأطراف أقيمت فيه أبنية شامخة ويدخل اليه من باب متسع عليه طاق مبنى بالحجر القيشانى ويحيط بفنائه سور جدرانه من القيشانى البديع وارتفاعه نحو 15 مترا تقريبا ومن داخله أواوين وأرض المسجد مفروسة بالرخام وفى وسطه بركة ماء الى جانبها بئر ويدخل الى الروضة من باب كتب بأطرافه أيات باللغة الفارسية واسم الواقف على هذا المشهد وهو مكى سلمان بن مكى داود بن كرمى أحد تجار زنجبار وتاريخ وقفه سنة 1290 ن والداخل من هذا الباب يسلك منه الى رواق رصعت جدرانه العلوية بالمرائى البللور وسقفه بالقيشانى والروضة مربعة الشكل مقاس كل ضلع منها 20 مترا وفى اركانها الأربعة قطع المرائى البللور * وتشتمل على ثلاثة قبور تقع فى يسارها الأول قبر الإمام الهادى وابنه الامام حسن العسكرى وقبر آخر يقال له قبر نرجس ( خاتون ) يقولون إنها ا/ الأمام المهدى المنتظر وبالجهة اليمنى من الروضة قبر السيدة حكيمة بنت الامام محمد الجواد * وفى المسجد منارتان بنيتا على طراز منارات العراق بالحجر القاشانى وبينهما ساعة كبيرة مركبة على برج مقام على باب السور الخارجى تشبه تقريبا الساعة التى فى جامع القلعة وكان فى الجهة الغربية من الرواق المذكور قبور بعض الخلفاء العباسيين كالمعتصم مؤسس سامرا والمتوكل وغيرهما وقد بقيت هذه القبور الى حدود القرن الحادى عشر الهجرى فخر بها بعض غلاة الشيعة وأمر بأزالتها فى حدوث العمارة التى جرت بهذا المشهد أيام سليمان باشا الكبير وزير العراق *

وقد تجدد هذا المشهد عدة مرات بتوالى العصور عليه وفى سنة 1281 جدده الشاه ناصر الدين سلطان العجم وهو الذى غشى القبة بالذهب ورمم المسجد * وهذا المشهد يعد فى العراق عندهم من المشاهد المقدسة التى يزورها فى كل عام ألوف من مختلف البلدان *

أولاد الامام حسن العسكرى للحسن العسكرى ولدان أحدهما جعفر وهو صاحب العقب من هذا الفرع والثانى محمد وقد مات صغيرا بأجماع أهل اسنة *

الامام محمد المهــــــــدى وهو الذى تزعم الشيعة الأمامية أنه الامام المهدى المنتظر الذى يآتى آخر الزمان ويذهبون إلى أنه باق بقيد الحساة الى الآن ومثيم بسرداب بسر من رأى ومنه يخرج آخر الزمان ولهم فى ذلك أساطير منها أنه ولد فى ليلة النصف من شعبان سنة 255 هـ ( 868م ) ولما ولد ستر أبوه أمره فلم يظهره لما شاع وذاع من أنه هو المعنى فى الحديث ويقولون إنه دخل السرداب وأمه نرجس تنظر إليه فلم يعد إليها وكان عمره 9 سنين وذلك فى سنة 264 إلى آخر ما يتقولونه من تلك الأساطير التى لا حقيقة لها ولهم فى ذلك تواليف بلغت حد الكثرة تبدو لك لوائح الوضع ظاهر عليها لأول وهلة ولسنا نحاول التصرف فى هذا الموضوع بأكثر من أن تقول غنها دعوة طائلة لا أساس لها من الصحة ومن غريب أن علماء السنة من محدثين وغيرهم قد تأثروا بها تأثيررا سرى فى نفوسهم لحد صاروا فيه هم والشيعة سواء بسواء مع أننا إذا ما أنعمنا النظر فيها يستدلون به من أحاديث وآثار تروى فى هذا الصدد لم نجد حديثا واحدا منها صدر عن مصدر من مصادر الحديث الموثقة اللعم إلا حديثا واحدا فى صحيح مسلم وقد تصرح عبارته بغير ما ذاهبوا إليه – ولكنهم أولوه محاولة بحسب أهوائهم تأثيرا بما سرى إليهم من تلك الفكرة الخاطئة – ولسنا فى صدد دفع ذلك أو رده فقد رفع عنا مؤونته بن خلدون وغيره من العلماء الثقة *

وبيت القصيد من حديثنا هذا دحض تلك المفتريات التى يفتريها هؤلاء الناس الذين لا يخشون عقاب الله لا حسابه – ويتبين مما قدمناه من هذه الفذلكة النسبية ان محمد المهدى بن الحسن العسكرى الذى يدعون أنهم ينتمون اليه فى النسب لا عقب له فهاهم أهل السنة قد أجمعوا على وفاته صغيرا غير متجاوز خمس سنوات والامامية قد أجمع رأيهم كذلك على أنه دخل السرداب صغيرا غير متجاوز عشرة سنوات ، فأنى له عقل ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم * وحيث بان الصبح لذى عينين فنقول ن كل جريدة من جرائد النسب التى بأيدى هؤلاء المدعين إنما هى مزيفة مزورة فى حاجة الى تحرير وتطهير ونحن حينما نقول ذلك نقوله بصراحة لا نخشى فيه لومة لائم أو معاتبة صديق وغنى أتحدى كل نسب يدعى غير هذا ، واقسم أنى منذ عنيت بدراسة علم النسب لم يأتنى نسيب بجريدة فى يده إلا وألقيتها مزيفة إلا نفر قليل فأن كانت تنتهى الى هذا النسب فمصدرها الجواهر الأحمدية مؤلف الشيخ عبد الصمد العامى ، وإن كانت الى غيره فمن بحر الأنساب ( الأنجيل المحرف ) المنسوب لم يدعى الباز الأشهب ولعل بعض هؤلاء يحاججنا بتصديق نقابة الأشراف على هذه الجرائد * فنقول له بكل هوادة وصراحة إن نقابة الأشراف بمصر ونقابات الأقاليم لم تكن مهمتها حفظ الأنساب كيفية نقابات العالم ، بل هى تؤدى مهنة أخرى ليس لك أن تسألنا عنها وحسبك بها علما من نفسك ونعود فنتم لك حديثنا عن هذه الفذلكة لتكون حجة عليهءلاء المدعين فنقول مسجد الامام المهدى بســــامــــــرا إذا اتجه الزائر لمسجد الأمامين على الهادى والحسن العسكرى إلى زاوية المسجد الغربية يجد جدارا حاجزا بينه وبين مسجد آخر يدخل اليه من باب الى فناء صغير وقبل الدخول اليه توجد بئر هناك يتقولون عنها سدنة المسجد أقوالا غير ثابته ويتصل بالمسجد روضة دون روضة مشهد الامامين ويدخل اليها من باب فى أعلاه رخامة مكتوب عليها أبيات باللغة الفارسية تفيد تاريخ تجديد بناء هذا المسجد فى سنة 1225 ثم تدخل الى رواق تجد تجاهك مسجد صغير مقام الشعائر والى جانبه باب آخر يهبط منه الى سرداب فيه 13 درجة وتنحدر منه الى فرجة بين عقدين يسلك منها الى بهو صغير محكم البناء وتجد على يسرتك غرفة مظلمة أرضها وجدارها وسقفها من الرخام وفى أقصى هذا البهو مخدع مظلم أنيرت فيه الشموع الكبيرة والقاناديل الفضية وله باب من خشب الصندل مكتوب على إطاره آيات قرآنية وأسماء منشئيه وتاريخ سنة 606 ومساحة المخدع المذكور 3 متر طولا و1 متر عرضا و3 متر ارتفاعه وفى جهة اليمين نفق يبلغ عمقه الى مترين ونصف وعرضه متر ونصف مستدير الاطراف وهو السرداب الذى تزعم الشيعة أن الامام المهدى قد غاب فيه ، وعلى هذا السرداب قبة منشاة بالقاشانى وقد ظهر فيها سابقا مواضع قد نصدعت وجرى الاكتتاب فى ترميمها وطلائها ويوجد فى مدينة الحلة من العراق سرداب كهذا يزعم فيه هذا الزعم الامام جعفر الزكى بن على الهادى كنيته أبو الحسن وأبو محمد وعرف بأبى الذكور لكثرة ما كان له من الذكور توفى سنة 271هـ ودفن فى دار أبيه بسامرا وانحصر عقبه فى ثلاث عشر من ولده تكونت منهم عدة أسر فى ممالك مختلفة النقطع غالبها وبات الكثير لا يعرف منها اليوم *

واختم هذا البحث بأشارة لا يحسن بى السكوت عليها وهى أن هذه الدعوى قاصرة على أهل مصر فقط أما الأمامية أما علماء الاقطار الشرقية لا يدعون هذه الدعوى لظهور بطلانها وتزيفيها ولذلك بعضهم يستدل على جهل المصريين بعلم الأنساب لهذه الأسطورة ** وارجوا أن يكون ما حررته هنا حجة دامغة تبطل عمل المبطلي

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة يوليو 02, 2021 3:07 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204


الزاوية المالكية


قال حسن قاسم فى مجلة هدى الإسلام عام 1937



بصحراء قرافة السيدة نفيسة رضى الله عنها جنوبى القاهرة على يمين السالك من شارع السيدة نفيسة إلى الامام الشافعى زاوية صغيرة تابعة لوزارة الأوقاف مسجلة بلجنة الآثار ( تعرف بالزاوية المالكية ) مكتوب على بابها الداخلى فى لوح رخام هذه الأبيات :

لذ بالاماجد من سادوا بعلمهم * المالكيين أهل الفضل والقطن
واحلل بساحتهم تؤتى المفازبهم * فى كل ما ترتجى من غير ما منن
آثارهم حسنت والآن جددها * علامة العصر زاهى المنظر الحسن
ان قال واصفها فيما يؤرخه * باحسنها قلت أنشاها ابو الحسن




وقد جددها قديما الشيخ يحيى الشاوى ثم أعاد تجديدها فى سنة 1181 الشيخ أبو الحسن الدادسى وهو المشار إليه فى الأبيات المذكورة وأوقفت عليها الست زليخا أوقافا وهذه الزاويا القديمة القائمة فى القرافة من أواخر القرن الثانى الهجرى إلى هذا التاريخ وقد ورد ذكرها فيما وقفنا عليه من مصادر الزيارات المصرية وذكرها على مبارك باشا فى الخطط التوفيقية ج6 ص 29 ولم يذكرها من هؤلاء أحد بالأسباب والتحقيق الذى عنينا به فى هذا البحث والقبور التى بداخلها هى :-

( 1 ) قبر الامام عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقى

منسوب إلى العتقاء الذين كانوا فى بادىء أمرهم بالطائف فلما بلغ النبى صلى الله عليه وسلم خبرهم بعث فى طلبهم وأتى بهم أسرى ثم أمر بعتقهم . وكان الامام عبد الرحمن مولى لأحدهم وهو زبيد بن الحارث العتقى فنسب إليه روى عن ابن عيينة والليث ابن سعد وابن الماجثون وغيرهم وخرج عنه البخارى فى الصحيح . توفى ليلة الجمعة لسبع مضين من صفر سنة 191 هـ ومولده سنة 133 فى قول وقبره على يمين المنبر

( 2 ) قبر الإمام أصبغ بن الفرج بن سيد بن نافع

جده نافع المذكور من عتقاء عبد العزيز بن مروان بن الحكم . روى عنه البخارى وابن وضاح والرازى وغيرهم وله تآليف منها كتاب فى الأصول وكتاب فى آداب القضاء توفى يوم الأحد لأربع مضين من شوال سنة 225 عن من عالية وقبره بإذاء قبر ابن القاسم .

( 3 ) قبر عبد الصمد وموسى ابن الامام عبد الرحمن بن القاسم كان الأول من علماء القرآت والثانى من علماء الحديث توفى عبد الصمد سنة 131 وتوفى موسى سنة 248 ودفن كلاهما بقبر أبيه

( 4 ) قبر الامام أشهب بن عبد العزيز بن داود بن ابراهيم القيسى

شيخ مالكية مصر فى عصره توفى يوم السبت لثمان مضين من شعبان سنة 204 بعد الإمام الشافعى بأيام ومولده سنة 140 وقبره على يمين الداخل بإزاء الحائط القبلى .

( 5 ) قبر أبى الرجاء محمد بن الامام أشهب يروى عن أبيه وغيره توفى سنة 247 ودفن بقبر والده

( 6 ) قبر يحيى بن محمد بن الامام مالك بن أنس توفى فى ذى القعدة سنة 218 وقبره الى جانب قبر ابن القاسم .

( 7 ) قبر محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق الخطيب التلمسانى الشهير بالجد شارح الشفا للقاضى عياض وبردة البوصيرى ولد بتلمسان سنة 710 وهاجر فى نهاية أمره الى القاهرة فتولى بها قضاء المالكية بمرسوم من السلطان الملك الأشرف زين الدين شعبان وعين مدرسا بالمدرسة الشيخونية ( بسويقة منعم ) والمدرسة الصرغمتشية بالصليبة ، توفى فى ربيع الأول سنة 781 وقبره بزاء قبر الإمام يحيى بن محمد بن مالك .

( 8 ) قبر شيخ الإسلام يحيى بن عبد الله بن محمد الشاوى الجزائرى ولد بليانة ونشأ بالجزائر ثم هاجر الى الاستانة ومنها إلى القاهرة فدرس بالأزهر وأخذ عنه جمع من علمائه ولازموا حضور دروسه وتولى مشيخة الأزهر أثر وفاة الشيخ شعبان الفيومى الشافعى شيخ الجامع الأزهر (1)المتوفى سنة 1075 وفى مدة ولايته حبس كثير من ماله على رواق المغاربة وجدد مشهد السادة المالكية وكان يغشاه كثير ويدرس به أحيانا فى يوم الجمعة وله تآليف فى الفقه والنحو وتوفى فى ربيع الأول سنة 1096 بالسفينة التى كانت أقلته من السويس إلى مكة لعزمه على الأقامة بها فما كانت تصل إلى الطور حتى لقى ربه فنقلوه رفاته إلى الصحراء ودفنوه بها وكتب ولده عيسى إلى الوزيرعثمان باشا يستصدر منه أمرا بنقل رفاته من الطور إلى مصر فأذن له فنقلها ودفنها بهذه الزاوية ، وفى سنة 1097 توفى ولده عيسى المذكور ودفن معه فى قبرا واحدا وهوالقبر الذى على يسار الداخل آخر القبور الخمسة إلى جهة المحراب ومعه فى القبر الشيخ محمد الزروارى المالكى .

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------
-(1) يتورط المؤرخون فيذكرون أن مشيخة الأزهر لم تبدأ إلا فى القرد الحادى عشر الهجرى ، وهذا وهم وقصور فى البحث : فقد كان للأزهر فى كل عصوره شيخ يدير حركته يعين بمقتضى مرسوم ملكى وقد أفضنا الكلام على هذه الناحية فى ترجمتنا للجامع الأزهر من كتابنا المزارات ------------
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يوليو 04, 2021 9:52 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5204


2 – الزاوية المالكية



( 9 ) قبر أبى الحسن على بن محمد الدادسى الموقت : أصله من بلاد دادس بالمغرب الأقصى وهاجر منها إلى القاهرة فى سنة 1179 هـ ودخل الأزهر والتحق برواق المغاربة فعين شيخا له ، وله على الرواق المذكور أوفاقا حبسها عليه من ماله وتنحصر فى بضعة أعيان منها ما هو ببولاق وبالأزهر كحوانيت ومنازل وخلافه وقد شمل وقفه هذه الزاوية ، وجددها فى سنة 1181 هـ وبنى له بها قبرا إلى جانب قبر الشاوى وبعد وفاته دفن به والزاوية على حالتها الآن من آثار تجديده المذكور عدا دورة المياة وما ألحقته بها مؤخرا وزارة الأوقاف حينما أضيفت إليها ، ولأبى الحسن المذكور منظومة فى العروض ، وقد كان أبو الحسن هذا موضع عنايتنا فى هذا البحث فإنه مع ذلك الأثر الذى لازال يبدو للعيان حافظا له ذلك الجميل ، لم يذكر فى اى مصدرما لما رتق هذا الفتق فالحمد والمنة لله إذ هدانا لهذا التحقيق .

( 10 ) قبر السيد محمد بدر الدين العيادى أحد تجار القاهرة وسرائها المغاربة كان له ميراث على هذه الزاوية وأوقف عليها اوقافا وتوفى فى 25 صفر سنة 1323 ودفن معه فى قبره ولده السيد على العيادى الذى توفى فى 15 جماد الثانى سنة 1342 وقبرهما أحد القبور الخمسة التى على يسار الداخل من الزاوية .

( 11 ) قبر الشيخ سليم البشرى شيخ الجامع الأزهر وشيخ المالكية تولى مشيخة الأزهر بعد الشيخ عبد الرحمن القطب النواوى فى سنة 1317 وتولى مشيخة المالكية بعد وفاة الشيخ محمد عليش نة 1305 توفى يوم الجمعة 4 ذى الحجة سنة 1335 ومولده بمحلة بشر من أعمال البحيرة سنة 1248 ودفن بالزاوية فى قبر اشتراه بها قبيل وفاته وهو الأول من القبور الخمسة .

( 12 ) قبر الشيخ حمزة بن الشيخ عبد الرحمن المالكى بن الشيخ عليش مفتى المالكية – مكتوب على الحائط السانت لقبره فى لوحة هذه الأبيات :

هذا حفيد إمام أهل زمانه * سيدى عليش منهل البركات
قد حل فى دار الكرامة والرضا * وبها أرتقى فى أرفع الدرجات
وللحور والولدان دارت بهجتة * لقدوم نسل مصحح الحسنات
ومن الرحيق سقاه مولاه الذى * يولى الجميل بأبهج الكاسات
قد كان آخر قوله آخر توبة * مع آية الكرسى بكل ثبات
فآتاه رضوان يقول مؤرخا * ..............................
توفى رحمه الله فى سنة 1306



ويرفع نسب الشيخ عليش إلى المولى ادريس الأزهر فهو محمد بن أحمد بن محمد الطرابلسى الأدريسى ينتهى نسبه إلى محمد بن محمد بن محمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن قاسم بن محمد بن أحمد الغرناطى ثم السلاوى بن أبى القاسم محمد بن ابراهيم بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد العزيز ( توفى سنة 1131 ومولده فى سنة 1095 وتوفى والده السيد مسعود ضحوة الأربعاء 7 ذى الحجة عام 1111 ودفن بغزاء ابن حرزهم خارج قبته ) بن هارون بن حيون بن علوش ابن أبى عبد الله محمد الملقب منديل بن على بن عبد الرحمن بن عيسى بن أحمد بن عيسى بن المولى أدريس الأزهر منشىء مدينة فاس بن المولى أدريس الأكبر فاتح بلاد المغرب بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط الأول .

يجتمع هذا النسب مع أسرة الشرفا الدباغيين سكان حومة العيون ورأس الجنان بمدينة فاس المنحدرين من السيد الشريف عبد العزيز بن مسعود بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن قاسم الدباغ دفين قبة اسماعيل بن دراس المالكى خارج باب الفتوح من فاس ، وكان أحد آبائه وهو الشريف قاسم أنتقل من فاس – فأنحد عن أحدهم جد صاحب الترجمة وهو السيد محمد الذى أقام فى نهاية أمره بطرابلس وزيد له بها جد المترجم له أحمد واخوه على وحسين فهاجروا بعد وفاة والدهم إلى مكة مع عمهم محمد فتحا لأداء فريضة الحج فتوفى عمهم بها فقدموا إلى القاهرة وما برحوا مقيمين بها حتى توفوا ودفنوا ثلاثتهم فى زاوية بحارة كتامة المعروفة بحارة الدويدارى بمنطقة الأزهر وقد أزيلت هذه الزاوية فى هذا التاريخ لوجودها على أرض المنطقة التى بنيت بها كليات جامعة الأزهر الجديدة ونقلت رفات المذكورين إلى مدفن الأسرة بقرافة العفيفى .

وأكتسب المترجم لقب عليش من الجد الأعلى له السيد علوش المذكور فيما تقدم وكان رحمه الله من العلماء المبرزين ولد بمنزل والده فى سنة 1217 – بحارة الجوار بشارع البيطار بالمنطقة الأزهرية ونشأ نشأة عالية وبنى إلى جانب داره زاوية لازالت موجودة إلى اليوم وكان مزمعا أن يدفن فيها بعد وفاته فلم يتفق ذلك – ودفن بزاوية المالكية التى بالصحراء خارج باب البرقية إلى جانب قبر الشيخ عبد الله المنوفى المالكى وتلميذه الشيخ خليل بن اسحاق الجندى صاحب المختصر وكانت وفاه سنة 1299 – وتقلد وظيفة مشيخة السادة المالكية فى سنة 1271 بعد وفاة الشيخ حبيش وخلف ثلاثة أولاد وبنتا وهم الشيخ محمد عليش المالكى توفى سنة 1346 – 27 يونية سنة 1927 ودفن بباب الوزير وهو والد الشيخ عبد السلام عليش امين دار الافتاء حالا – والشيخ عبد الله عليش توفى فى حياة والده سنة 1294 والشيخ عبد الرحمن عليش المالكى المدفون بالزاوية المالكية مع والده والبنت هى السيدة عائشة والدة الأستاذ الشيخ عبد الرحمن عليش من جماعة العلماء .

(13 ) قبر السيد الشريف بدر الدين حسن بن محمد بن عبد الله الحسينى المشهور بالعريان توفى فى ذى الحجة عام 794 – ترجمه ابن حجر فى الدرر الكامنة وقبره إلى يمين المحراب ومعه ولده محمد كان كأبيه فى العلم والمعرفة وأنتفع به أناس كثيرون منهم الشيخ ابو القاسم التلمسانى دفين طهطا وجد شرفائها .

3 – الزاوية المالكية



( 14 ) قبر موسى بن طلحة التكرورى كان ظاهرا فيما قبل ودثر ولم يعد له أثر كبقية القبور التى دثرت وان صاحب هذا القبر بوسم بسمات التقديس والبركة ياء مصر وكان غالبهم يوسم بالصلاح } ومنهم {

1 – الشيخ على الفاتى التكرورى إمام الجامع العتيق بمصر توفى سنة 671 هـ ( ترجمه سراج الدين بن الملقن فى طبقات الأولياء والصوفية )

وقبره بالقرافة معروف إلى اليوم – إلى جانب قبر الشريفة خضراء الأندلسية بإزاء جامع الأولياء المعروف بجامع القرافة بجهته الغربية – قبل عين الصيرة على مقربة من تربة العبد الشريف المعصوم جد أشراف بلقس (1) إحدى أسر الأشراف المصرية المعروفة ببنى الحسنى .

2 – الشيخ خليفة التكرورى كان معاصرا للمذكور قبله ومات متأخرا عنه عن من عالية ودفن بهذه المنطقة .

3 – الشيخ عمر التكرورى كان معاصرا للشيخ على والشيخ خليفة المذكورين قبله وكان من أهل الصلاح والعلم – ترجمه ابن الملقن فى طبقات الصوفية توفى سنة 676هـ . – وهذا المذكور هو صاحب الأثر ( القبة ) التى تحتفظ بها لجنة الآثار العربية بنمرة 280 باسم قبة عبد الله الدكرورى – بشارع الامام الشافعى على يمين المار به الى مسجد الشافعى . ويقول ابن الزيات فى ترجمته } 190 { وأوصى أن يدفن بهذا المكان على شرعة الطريق ليرحم عليه من يمر بقبره – قال – وكان الشيخ عمر التكرورى من كبار الصالحين وهو من طبقة الشيخ خليفة والشيخ على وكان معاصرهم وقد كانت هذه القبة موضع عنايتنا من هذا الأثر لأول الأمر لأنها فى شكلها الحالى يسترعى النظر وتستوجب الانتباه ولسنا نشك فى إنها من إنشاء بعض ملوك مصر أنشأها الشيخ عمر المذكور بعد وفاته بزمن ليس بالكثير فهى إما من منشآت أوائل القرن الثامن الهجرى أو اواخر السابع حسبما يؤخذ من تفصيلها المعمارية ، وقد كنا إلى عهد قريب لا نعرف عن الشيخ التكرورى هذا لا نقيرا ولا قطميرا حتى يمكننا معه الحكم على ألثر ولو بعض الحكم فلما أنار لنا البحث قبسا من ترجمه بان هنا الشك وكان اليقين ولكن بقيت لنا عقبة تاريخ انشائها تماما وقد تركت لنا هذه العقبة أمنية فى نفسى آمل بلوغها لسد ثامة فى هذا الأثر ، وقد لا نعدم بلوغ تلك الأمنية إذا عدنا لذكر هذا الأثر بنوع خاص – على أننا نرجح أنه أنشىء فى العهد الناصرى الذى يبتدىء من اواخر القرن السابع الهجرى إلى أواسط الثامن .
----------------------------------------------------------------------------------
(1) ( شرفاء بلقس ) بنى الحسن هم فرقة من رية الامام السبط الحسين عليه سلام الله وجدهم الأعلى هو السيد المعصوم بن أبى الطيب احمد بن الحسن بن محمد الحائرى بن إبراهيم المجاب بن الامام موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين – دخل القاهرة فى سنة 553 فى عهد الفائز الفاطمى واستقبله وزيره الصالح بن رزيك ، قال شمس الدين ابن الزيات فى الكواكب السيارة ص 278 فى التعريف عن قبره بالقرب منهم قبر السيد الشريف المعصوم دخل إلى مصر فى زمن ابن رزيك فلم يختر ابن رزيك أن يدخله على الخليفة الفائز فخرج من مصر فلما خرج منها قال الفائز لابن رزيك بلغنى أن المعصوم دخل إلى مصر فقال إنه رحل يريد بغداد فقال رده فرده من الشام وكانت له منزلة عند الفاطميين حتى أنهم كانوا يأتون إلى زيارته صباحا ومساء وكان يقول أعجب من الذنب كيف تستقر قدماه على الأرض ، وهو الذى وقف على ابن رزيك وعلى زرية أرض بلقس ، جاء فى كتاب أوقاف مصر للسخاوى – أن طلائع بن رزيك اوقف بتاريخ 20 ربيع الآخر سنة 554 على الشريف المذكور عدة ضياع وقرى كان قد أشتراها من أمير الدولة القاضى سناء الملك جلال الدين بعشرة الف دينار فاطمى بنواحى بلقس وبهتيم ومسطرد وعين شمس والخصوصى وسرياقوس وكفر العزيزى وكوم الهوا وناى وكوم شبين وبحر ابى النجا أوقفها عليه وعلى ذريته من بعده وجعل النظر عليها للشريف المذكور وجعل ريعها يقسم بالسوية النصف على طائفة الأشراف الحسنية والحسينية القاطنين بالقاهرة والنصف الآخر على اشراف المدينة وكتب بذلك محضرا حرره الأمير سيف الدين الفائزى وظلت النظارة فى أعقابه إلى اليوم .

وفى سنة 1129 كان الناظر على هذا الوقف السيد سليمان البلقسىزمن محمد على باشا فاستردت الحكومة منهم هذه الأوقاف وذلك فى عهد السيد مصطفى الحسنى مأمور القليوبية وبعد سنة 1250 أعيد لهم نحو 300 فدان ورصد لهم مبلغ من المال يؤخذ من الروزنامجة لمن يتولى نقابة أشرافهم - ولازالت هذه الأسرة تتمتع بهذه الحقوق إلىاليوم ، ومن أعيانهم السيد منصور الحسنى الذى كان رئيسا لجمعية التعاون الاسلامى ، وهو ابن الشريف إبراهيم الحسنى المتوفى سنة 1219 بن غبراهيم بن سليمان بن سالم بن مصطفى بن على بن مصطفى بن على بن عاشور بن خضر بن عاشور بن خضر بن هبة الله بن نجم الدين محمد أبى القاسم الحسنى بن أحمد بن هبة الله بن السيد الشريف المعصوم اما المشهد العلوى المذكور – وكان له أخ اسمه السيد حسن الحسنى تولى أمارة الحج فى عصره ولتلقيب هذه الأسرة ببنى الحسنى أسباب ذكرناها فى تعلى كتاب عمدة الطالب فى انساب آل أبى طالب لابن عنبة الحسنى المتوفى سنة 829 هـ - وهذه الأسرة تتباين مع أسرة أشراف بلقاس الذى قد يتوهم بعض الكاتبين أنهما صرح واحد ، وقد عرفت هذه الأسرة الأخيرة بالأشراف المغاربة

4 – الزاوية المالكية



ويوجد على مقربة من هذه القبة مقبرة بنى كندة ومقبرة الأشعث وكانت فيما سبق مقبرتين كبيرتين دفن فيها من أفراد هاتين الأسرتين جموعا كثيرة وغالبهم من التابعين وأتباعهم ممن شهد فتح مصر .

أما الأولى فقد درست من زمن بعيد وحل فى محلها قبور أخرى إلى أن آلت إلى أسرة آل ماهر ولازالت قبورهم بها إلى الآن وقد تخلف من هذه المقبرة قبة قديمة تعرف بالشيخ أحمد الصايغ وهم من المذكورين فى الكواكب السيارة وغيرها وأصبحت الآن لصيقة لمنزل المعلم يس الطحاوى وليست بذات قيمة أثرية وغالبا أنها مما استحدث من عهد قريب وبأول هذه المقبرة قبرالسيدة حليمة هانم زوجة المرحوم السيد محمد أبى الهدى الصيادى – ذلك الرجل الطائر الصيت الزائغ الشهرة – توفيت فى سنة 1333هـ .

والمقبرة الثانية التى كانت لبنى الأشعث لازالت كحالها الأول وقد عرفت بأبى جعفر الطحاوى لدفنه بها .

4 – أبو عبد الله محمد التكرورى عالم من علماء المالكية صحب محمد بن جابار الصوفى المتوفى سنة 362هـ وكان معاصرا لكافور الأخشيدى وبينهما وقائع مذكورة وأدرك المعز أول خلفاء الفاطميين وتوفى فى آخر أيامه سنة 365هـ

5 – الشيخ محمد بن يوسف التكرورى تلميذ الذى قبله وهذا هو الذى سميت به جزيرة بولاق ( بولاق التكرورى ) لاقامته بها وقد أدرك العزيز بن المعز الفاطمى التكرورى – وقد يكون التكرورى هذا هو من أشهر من ذكر من بنى جلدته - فقد ذكر المقريزى وابن الزيات وعلى مبارك باشا وابن فكرى فى جغرافية مصر – وأفرده بالترجمة الشريف ابن أسعد الجوانى وكان فى حياته ينزل بمنية بولاق فعرفت به فقال فى الخطط الجديدة ، و عرفت بسبب أنه كان ينزل بها الشيخ أبو محمد التكرورى ويقال إنه كان فى خلافة العزيز بن المعز الفاطمى وجمع له الشريف محمد بن أسعد الجوانى فى جزء فى مناقبه ولما مات بنى عليه قبة وعمل كانت كلها مساكن فخاف أهل البلد أن يأخذ ضريح الشيخ والجامع لقربهما منه فنقلوا الضريح والجامع إلى داخل البلد ثم أندرس هذا الجامع وبعدت عن البلد وبقى الضريح وهو الى يومنا هذا معروف بضريح الشيخ التكرورى وعليه قبة على بابها لوح رخام مكتوب فيه ( امر بتجديد هذا المسجد لأقامة الصلاة فيه الملك الناصر ناصر الدنيا والدين محمد سنة 901 وهذه القبة اليوم فى حديقة الحرم بسرايا الوزير طوسون باشا نجل المرحوم سعيد باشا والى مصر سابقا وقد آلت هذه السراى الآن إلى وزارة الأشغال وقال ابن الزيات فى ترجمة شيخه التكرورى المذكور قبله ، وعند رأس بن جابار قبر تلميذه الشيخ ابى عبد الله محمد التكرورى المالكى كان يتلكم فى أحوال الفقه على المذهبيين مالك والشافعى وهو شيخ التكرورى ( وقبره ببولاق ) وكان فقيها فصيحا ومن كلامه ( ابداننا زرع مآلها للحصاد ) وكان أمير مصر يسعى إليه ويسأله الدعاء ويوجد بالقرافة وغيرها قبور جماعة من مشايخ التكرورى وقد ذكرنا هؤلاء بنوع خاص لتعرفنا إلى قبورهم ولتبيان حقائق كانت مجهولة وقد أنارها لنا البحث والتمحيص وقد يلاحظ على مبارك باشا أنه لم يصب فى ذكر هذا التاريخ المذكور فائدة أما أن يكون لتساهل فى النقل منه أو من غيره أو أنه لم يذكره على ضوء التمحيص الدقيق فإن ذلك التاريخ لا نستسنيه بحال إذا أبانت لنا مصادر التاريخ من أن سنة 901 كان ملك مصر فيها إلى الأشرف قايتباى ومات فى ذى القعدة وتولى بعده أبنه محمد وبعد شهر مضى على توليه الحكم حتمت سنة 901 وتستهل العام الثانى سنة 902 وبدها أن أثر كهذا لا يكفى لاقامته ، هذه المدة لقصرها أولا ولمهام أخرى أجرى منها بمراحل ، ثانيا قد لا تمكننا درس سيرة هذا الملك من الحكم عليه بتخليف أثر يخلد له ذكرا صالحا كنحو هذا الآثر لأن الذين تناولوا سيرته من مؤرخى مصر وثفوه بالمحون والطيش والسفه حتى أن المصريين من شدة ما فوجئوا به من تلك الأخلاق التى لم يتعودوها من ملوكهم السابقين قتلوه غيلة بالجيزة وجىء به مقتولا إلى القاهرة وذلك أن تمتع الملك ثلاثة سنوات تقريبا – ثم هذا الملك وإن كانت التقاليد قد قضت بتقليده بالملك الناصر أبى السادات – فليس هذا دليل يؤيد لنا ترجيح أن يكون هو المنشىء لهذا الآثر لأن هذا الآثر المثبت فى اللوحة المنقولة من ناصر الدني والدين لم ينطبق عليه لانه لم يكن ناصرا لكليهما بالمعنى الذى يرجى تحليله من هذا اللفظ ، والمصريون كانوا فى ذلك الوقت أحرص من أن يلقبوا مليكهم بما ليس فيه – وهنا نتساءل المه هذا اللقب بعد فنقول إنا فى دراستنا للنقوش التاريخية عثرنا على هذا اللقب فى نقوش المدرسة الناصرية الكائنة بشارع بين القصرين المنسوب إنشاؤها إلى الناصر محمد بن قلاون ملك مصر الذى تولى ملك مصر لأول مرة سن 693 وخلع فى السنة التى بعدها ثم أعيد سنة 695 وبقى بها إلى سنة 708هـ وننقل من هذه النقوش نصا نعتدل به على صدق نظريتنا *

( أمر بإنشأ هذه القبة الشريفة والمدرسة المباركة السلطان
الملك الناصر ناصر الدنيا والدين محمد بن السلطان الملك المنصور قلاون الصالحى )



وثمة نقوش أخرى ورد فيها هذا اللقب مسندا إلى الناصر فرج بن برقوق الذى تولى فى المدة الأولى من سنة 801 إلى سنة 805 وهذا الملك بما كان فى عصره من الفتن الداخلية لم يكن له ما يتخلف من أثر يذكر غير بعض آثار مات أبوه عنها دون أتمامها فأتمها هو وبعض آثار أخرى أنشأها له بعض رجال قصره ، ولهذه الأسباب لم تلق عندنا فكرة إسناد هذا الآثر اليه لوجود تلك اللقب نجاحا كبيرا *فنحن والحالة هذه لا نشك ان هذا الآثر أنشأه الملك المذكور فى المدة الثانية من ولايته ولا يبق أن يكون سنة 701 ةأبدلت السبعة تسعة ، وهذا ما يتفق تماما مع ما ذكر فى هذه النقوش ولو أن لدينا فرصة تمكنا من زيارة هذا الآثر فى هذه الفترة للتمسنا لصحة هذه النظرية ثم خطر لنا الرجوع إلى الاستاذ الفاضل يوسف أفندى أحمد للأئتناس برأيه فأيدها لنا قوله بخطأ ذلك التاريخ وأنه مؤرخ فى اللوحة بسنة 701 لا 901 قلنا إذن مندرجة فيما لاحظنا واستنتجناه من خطأهذا التاريخ ولو أنا قصدنا تحليل هذا الاثر بنوع خاص لاستوعبنا كل ما له وما عليه إلا أن ذكرنا له فى فى هذا البحث جاء عرضنا فحسبنا هذا

15 - قبر أبى بكر المضفر المعروف بالرباطى توفى سنة 680 ويلى قبره الشيخ أبى الحسن على القمار شيخ المشهد الحسينى فى القرن التاسع الهجرى وخلف قبر الامام أشهب قبر محمد بن إبراهيم بن على الواسطى وهذه القبور الثلاثة درس ما كان عليها من البناء وثمة قبور أخرى لجماعة ممن وسموا بيسم التقديس والبركة فالشيخ يحيى بن عبد الله التلائى والشيخ أبو زيان بنى يوسف الصدفى والشيخ عبد الله القرشى ، ونفيسة أبنة الإمام عبد السلام بن سيد بن سحنون التنوخى قاضى أفريقيا المتوفى بالقيروان سنة 240 هـ وبعض من يمت بصلة القرابة إلى الإمام عبد الله عبد العزيز بن الماجثون مفتى المدينة المتوفى سنة 212 وبإزاء الجدار البحرى الشرقى فى الزاوية من خارجها قبر العابدة ميمونة زوجة أبى الفيض ثوبان بن إبراهيم ( ذى النون المصرى ) المدفون بالنقعة الكبرى بجهة الفتح فى أخريات القرافة شرقى قبر امام الصوفية أبو على الروذبارى – قال ابن الناسخ فى مصباح الدياجى – قال ذو النون المصرى وصف له جارية بالمقطم يقال لها ميمونة العابدة فأنطلقت إلى زيارتها فلقينى بعض العباد فقال لى إنها مجنونة فأردت الرجوع فقلت وما على أن أراها فعدت فلم أئتيها قالت ياذ النون لم لاجئت مع خاطرك الأول ولم تردد ثم أنشدت شعرا

مالا منى فيك أحبابى وعد الى ألا لتفلتهم من عظم أحوالى
زلو صفوت إلى قولى وأقوالى لكنت معهم على ما بى ببلبالى
إن الغرام هو الكاس الذى وصفوا لكن لغفلتهم لا يعرفوا حالى



يا ذا النون هم قالوا لك مجنونة والله ما أنا مجنونة وإنما أنا بحبه مفتونة ثم قالت يا ذا النون اجعل التقوى زادك والزهد شعارك والورع دتارك لا يبعد عنك مطلوب ولا يغلق فى وجهك باب المحبوب
ياذا النون إن لله أحبابا عرفهم به فعرفوا وأطلق ألسنتهم بذكره فنزهوه لو احتجب منهم طرفة عين لفعلوا من ألم البين

وقد دفن فى هذه الزاوية من العلماء المتأخرين الشيخ الغزالى شيخ رواق المغاربة السابق وهو الذى مات مقتولا طعنا بسكين من بعض المغاربة فى صلاة الجمعة بالجامع الأزهر

5 – الزاوية المالكية



ذكرنا فى المقالات السابقة ما وصل إليه علما فى تحقيق أمر هذه الزاووية ونذكر فى هذا المقال تراجم بعض المؤرخين لها وتخص بالذكر منهم ابن الزيات وعلى مبارك باشا – أستلحاقا لما ذكرنا عن جامع التكرورى أقول أنى وجدت المقريزى يقول فى ترجمته لهذا المسجد ج 4 ص 133 وعمل له قبة وجامعا الأمير محسن الشهابى مقدم المماليك } كبير الياوران { عوضا عن الطواشى وذكر وفاته فى سنة 742هـ

وقال ابن الزيات فى الكواكب السيارة

الشيخ الامام الفقيه المحدث أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسى

صاحب الإمام ملك بن أنس رضى الله عنه كان فقيها عالما كثير الزهد والورع أثنى عليه الشافعى وشيخه مالك بن أنس وروى عن ابن عيينة والوليد وقال ابن عبد البر كان من اكثر الناس علما وجلالة وقال بن وهب كان أشهب فقيها فى علوم شتى ما سئل عن شىء إلا أجاب وكان رضى الله عنه مقبولا عند الأمراء شفاعته مقبولة وقال الشاغعى ما رأيت أفقه من أشهب قال سحنون كان أشهب كالأسد العشارى إذا ناظر فى الفقه وكان ابن القاسم قد حلف أن لا يكلمه فكان إذا عبر على بابه أغمض عينيه وكان السبب فى ذلك أنه تكلم فى الفقه فلم يزل أبن القاسم على ذلك حتى عزل أشهب قال ابن مسكين كان فيمن يحضر حلقة أشهب فقيه حسن المناظرة وكان له جارية اشتراها بمال ورثه من أبيه ولم يبق عنده إلا ما أشترى به الجارية فلما جاءت معه إلى المنزل وجدته لا يصلح وليس فيه شىء من متاع الدنيا فقالت له إما أن تعيدنى إلى السوق أو أقتل نفسى فرجع بها إلى السوق فاشتراها ابن محمود صاحب الجامع الذى بسفح المقطم فلما قبض الثمن رجع إلى منزله فتذكرها فتألم لفراقها فمرض وأنقطع عن طلب العلم وحضور مجالس الامام أشهب فتفقده الإمام أشهب فلم يعط خبره فقال لأصحابه قوموا بى إليه فجاؤا إلى منزله فوجدوا مغلقا من داخل فاحتلوا عليه وفتحوه فوجدوا واقفا لا يتلكم فقال له الإمام أشهب ما بك وما الذى أصابك أفنأتيك بطبيب قال لا فلم يزل به حتى أخبره بقصته فقال له قم معنا حتى نذهب إلى الرجل فقام معهم وجاءا إلى محمود فوجدوا فى داره وجاريه بين يديه فلما رأى محمود أشهب قام اليه من مكانه وقبل يديه وسأله عن سبب قدومه .

وتقول الدكتورة سعاد ماهر فى مساجد مصر الجزء الثانى

وقد جمع حسن قاسم فى هامش تحفة الأحباب ترجمة خمسة عشر فقيها من علماء المالكية ممن دفنوا فى هذه الزاوية :

1 - قبر الامام عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقى منسوب إلى العتقاء والذين كانوا فى بادىء الأمر بالطائف فلما بلغ النبى صلى الله عليه وسلم خبرهم بعث فى طلبهم وأتى بهم أسرى ثم أمر بعتقهم وكان عبد الرحمن مولى لأحدهم وهو زبيد بن الحارث العتقى وينسب إليه ثم روى عن أبن عيينة والليث بن سعد وابم الماجشون وغيرهم وخرج عنه البخارى فى الصحيح ، توفى ليلة الجمعة لسبع مضين من صفر سنة 191 هـ ومولده سنة 133 فى قول وقبره على يمين المنبر

2 – قبر الإمام أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع جده نافع المذكور من عتقاء عبد العزيز بن مروان بن الحكم – روى عنه البخارى وابن وضاح والرازى وغيرهم وله تواليف منها كتاب فى الأصول وكتاب فى آداب القضاء وتوفى يوم الأحد لاربع مضين من شوال سنة 225 عن سن عاليه وقبره بإزاء قبر ابن القاسم

3 – قبر عبد الصمد وموسى أبنى الإمام عبد الرحمن بن القاسم كان الأول من علماء القراءات والثانى من علماء الحديث توفى علد الصمد سنة 231 وتوفى موسى سنة 248 ودفن كلاهما بقبر أبيه

4 – قبر الإمام أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القسى شيخ مالكية مصر فى عصره توفى يوم السبت لثمان مضين من شعبان سنة 204 بعد الإمام الشافعى بأيام ومولده سنة 140 وقبره على يمين الداخل بإزاء الحائط القبلى

5 – قبر أبى الرجاء محمد بن الامام أشهب يروى عن أبيه وغيره توفى سنة 247 ودفن بقبر والده قبر يحيى بن محمد بن الإمام مالك بن أنس توفى فى ذى القعدة سنة 218 وقبره إلى جانب قبر أى القاسم

6 – قبر محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق الخطيب التلمسانى الشهير بالجد شارح الشفا للقاضى عياض ويردة البوصيرى ولد بتلمسان سنة 710 وهاجر فى نهاية أمره إلى القاهرة فتولى بها قضاء المالكية بمرسوم السلطان الملك الأشرف زين الدين شعبان وعين مدرسا بالمدرسة الشيخونية ( بسويقه منعم ) والمدرسة الصرغتمشية بالصليبة وتوفى فى ربيع الأول سنة 781 وقبره بإزاء قبر الإمام يحيى بن محمد بن مالك

7 – قبر شيخ الإسلام يحيى بن عبد الله بن محمد الشاوى الجزائرى ولد بمليانة ونشأ بالجزائر ثم هاجر الى الاستانة ومنها للقاهرة فدرس بالأزهر وتولى مشيخة المالكية مضافة الى مشيخة الرواق ثم صدر أمر السلطان محمد الرابع بسعاية الوزير عمر باشا بتعينه شيخا للأزهر أثر وفاة الشيخ شعبان الفيومى الشافعى شيخ الأزهر المتوفى سنة 1075 وفى ولايته حبس كثير من ماله على رواق المغاربة وجدد مشهد المالكية توفى سنة 1096 بالسفينة التى كانت أقلعت من السويس إلى مكة لعزمه على الإقامة بها ونقل رفاته من الطور الى مصر ودفن بالزاوية سنة 1097 توفى ولده عيسى المذكور ودفن معه فى قبر واحد وهو القبر الذى على يسار الداخل ومعهم فى القبر الشيخ محمد الزروارى المالكى

8 – قبر أبى الحسن على بن محمد الدادسى الموفت : أصه من بلاد دادس بالمغرب الأقصى وهاجر منها الى القاهرة سنة 1189 هـ ودخل الأزهر والتحق برواق المغاربة فعين شيخا له ، وله على الرواق المذكور أوقاف حبسها عليه من ماله وتنحصر فى نصف أعيان منها ما هو ببولاق والأزهر كحوايت ومنازل وقد شمل وقفه هذا الزاوية وجددها 1181 هـ وبنى له قبر بجوار قبر الشاوى ودفن بها

9 – قبر السيد محمد بدر الدين العيادى أحد تجار القاهرة وشراتها الماربة كان له صلات ومبرات على هذه الزاوية واوقف عليها اوقافا وتوفى فى 25 صفر سنة 1323 ودفن معه فى قبره ولده السيد على العيادى وتوفى 15 جماد الثانى سنة 1342 وقبرهما أحد القبور الخمس التى على يسار الداخل للزاوية

10 – قبر الشيخ سليم البشرى : شيخ الجامع الأزهر شيخ المالكية تولى مشخة الأزهر بعد الشيخ عبد الرحمن القطب النواوى سنة 1317 وتولى مشيخة المالكية بعد وفاة الشيخ محمد عليش فى سنة 1305 وتوفى يوم الجمعة 4 ذى الحجة سنة 1335 ومولده بمحلة بشر بالبحيرة 1248 ودفن بالزاوية

11 – قبر الشيخ حمزة بن الشيخ عبد الرحمن المالكى بن الشيخ محمد عليش مفتى المالكية مكتوب على الحائط المسامت لقبره فى لوحة هذه الأبيات

هذا حفيد إمام أهل زمانه ** سيدى عليش منهل البركات
قد حل فى دار الكرامة والرضا ** وبها ارتقى فى أرفع الدرجات
وللحور والولدان دارت بهجة ** لقدوم نسل مصحح الحسنات
ومن الرحيق سقاه ممولاه الذى ** يولى الجميل بأبهج الكاسات
قد كان آخر قوله آخر توبة ** مع آية الكرسى بكل ثبات
فأتاه رضوان يقول مؤرخا .................................توفى رحمة الله عليه فى 1306



12- قبر السيد الشريف بدر الدين حسن بن محمد بن عبد الله الحسينى المشهور بالعريان توفى فى ذى الحجة سنة 714 ترجمة الحتفظ بن حجر فى الدرر الكامنة وقبره الى يمين المحراب ومعه ولده محمد كان كأبيه فى العلم والمعرفة وانتفع به أناس كثيرون منهم الشيخ أبو القاسم التلمسانى دفين طهطا وجد شرفائها

13 – قبر موسى بن طلحة التكرورى وهو من القبور غير الظاهرة بهذه الزاوية لاندثارها قبر أبى بكر المضفر المعروف بالرباطى توفى سنة 680 ويلى قبره من الجهة القبلية قبر الشيخ أبى الحسن على التمار شيخ المشهد الحسينى فى القرن 19 وخلف قبر الإمام أشهب قبر محمد بن إبراهيم بن على الواسطى وهذه القبور الثلاثة درس ما كان عليها من البناء
وفى الخطط التوفيقية لعلى باشا مبارك ج 6 ص 29 يقول :( زاوية المالكية ) هذه الزاوية بالقرافة الصغرى خارج بوابة السيدة نفيسة رضى الله عنها وخارج مجرى الماء الواصل الى القلعة عن يمين الذاهب الى الامام الشافعى رضى الله عنه على بابها الوسط لوح رخام فيه هذه الأبيات

لذا بالاماحد من سادوا بعلمهم * المالكيين أهل الفضل والفطن
واحلل بساحتهم تؤتى المفازبهم * فى كل ما يرتجى من غير ما منن
آثارهم حسنت والآن جددها * علامة العصر زاهى المنظر الحسن
ان قال واصفها فيما يؤرخه * باحسنها قلت أنشاها ابو الحسن



ولها ثلاثة أبواب متداخلة وأرضها مفروشة بالحجر وبها محراب وف وسطها عمود من البناء غليظ حامل لسقفها ولها منارة قصيرة ولها مرتب جراية كل يوم من وقف الست زليخا بمقتضى وقفية مكتوبة بالتركى وفيها قبور جماعة من أكابر المالكية منهم

1 - الإمام ابن القاسم والامام أشهب والامام أصبغ أما ابن القاسم ففى ابن خلكان انه أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقى باولاء للفقييه المالكى جمع بين الزهد والعلم وتفقه بالامام ملك رضى الله عنه ونظرائه وصحب مالكا عشرين سنة وانتفع به أصحاب مالك بعد موت مالك وهو صاحب المدونة فى مذهبهم وهى من أجل كتبهم وعنه اخذ سحنون وكانت ولادته فى سنة 133 وقيل 128 وتوفى ليلة الجمعة لسبع مضين من صفر سنة أحدى وتسعين ومائة بمصر ودفن خارج باب القرافة الصغرى قبالة قبر اشهب بالقرب من السور وجنادة بضم الجيم وفتح النون وبعد الالف دال مهملة مفتوحة ثم هاء ساكنة والعتقى بضم العين وفتح التاء من فوق وبعدها قاف هذه النسبة الى العتقاء وهم جماعة من قبائل شتى كانوا يقطعون الطريق على من اراد النبى صلى الله عليه وسلم فبعث اليهم النبى صلى الله عليه وسلم فاتى بهم اسرى فاعتقهم فقيل لهم العتقاء وكان عبد الرحمن المذكور مولى زبيد بن الحارث العتقى وكان زبيد من حجر حمير ولما فتح عمرو بن العاص رضى الله عنه الاسكندرية ورجع الفسطاط اختط الناس بهم خططهم ثم جاء العتقاء بعدهم فلم يجدوا موضعا يختطون فه عند أهل الراية فشكوا ذلك الى عمرو فقال لهم معاوية بن حديج وكان يتولى أمر الخطط أرى لم ان تظهروا على هذه القبائل فتتخذون منزلا وتسمونه الظاهر ففعلوا ذلك فقيل لهماهو الظاهر ذكر هذا أبو عمرو محمد بن يوسف بن يعقوب التجيبى فى كتاب خطط مصر

أما الامام اشهب ففى ابن خلكان انه أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود بن ابراهيم القيسى ثم الجعدى الفقيه المالكى المصرى تفقه على الامام مالك رضى الله عنه ثم على المدنيين والمصريين قال الامام الشافعى رضى الله عنه ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه وكانت المناقسة بينه وبين ابن القاسم وانتهت الرياسة اليه بمصر بعد ابن القاسم وكانت ولادته بمصر سنة خمسين ومائة وقال ابو جعفر الجزار فى تاريخه ولد سنة أربعين ومائة وتوفى سنة أربع ومائتين بعد الشافعى بشهر وقيل بثمانية عشر يوما ودفن بالقرافة الصغرى بجوار ابن القاسم ويقال ان اسمه مسكين وأشهب لقبه والاول أصح وكان ثقة فىما روى عن مالك رضى الله عنه وقال القضاعى كان لاشهب رياسة ف البلد ومال جزيل وكان من أنظر اصحاب مالك قال الشافعى رضى الله عنه ما نظرت أحدا من الصريين مثله لولا ديش فيه ولم يدرك الشافعى رحمه الله تعالى بمصر من أصحاب مالك رضى الله عنه سوى أشهب وابن عبد الحكم وقال ابن عبد الحكم سمعت أشهب يدعو على الشافعى بالموت فذكرت ذلك للشافعى فقال متمثلا

تمنى يا رجال أن أموت وان أمت * فتلك سليل لست فيها بواحد
فقل للذى يبغر خلافه الذى مضى * تزود لاخرى غيرها فكأن قد



قابل فمات الشافعى فاشترى أشهب من تركته عبدا ثم ما أشهب فاشتريت أنا لك العبد من تركة أشهب وذكره ابن يونس فى تاريخه فقال توفى يوم السبت لثمان بقين من شعبان سنة أربع ومائتين وقال محمد بن عاصم المعافرى رأيت فى المنام كأن قا\لا يقول لى يا محمد فأجبته فقال

ذهب الذين يقال عند فراقهم ** ليت البلاد باهلها تتصدع



وقال وكان أشهب مريضا فقلت ما أخوفنى ان يموت أشهب فمات فى مرضه ذلم والله أعلم – وفى حسن المحاضرة ان محمد بن عبد الله بن عبد الحكم كان يفضل أشهب على ابن القاسم
وأما الامام أصبغ فهوأبو عبد الله أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع الفقيه المالكى المصرى تفقه بابن القاسم وابن وهب وأشهب وقال عبد الملك بن الماجثون فى حقه ما أخرجت مصر مثل اصبغ قيل له ولا ابن القاسم ولا ابن القاسم وكان كاتب ابن وهب وجده نافع عتيق عبد العزيز بن مروان بن الحكم الاموى والى مصر وتوفى يوم الاحد لاربع بقين من شوال سنة خمس وعشرين ومائتين وقيل سنة ست وعشرين وقيل سنة عشرين رحمه الله تعالى وأصبغ بفتح الهمزة وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة وبعدها غين معجمة وفى حسن المحاضرة أنه كان من أعلم خلق الله كله برأى مالك وقال ابن يونس كان متضلعا بالفقه والنظر وله تصانيف حسان ولد بعد الخمسين ومائة ومات سنة خمس وعشرين وقال النابلسى فى رحلته جئنا الى مدافن السادة المالكية فوجدنا رجلا يتكلم فى علوم الصوفية فسمعنا منه ثم زرنا قبر الامام ابن القاسم ثم الامام أشهب ثم الامام أصبغ ثم زرنا قبر الامام أبى عبد الله محمد بن أحمدد بن محمد بن مروةق شارح البردة للبوصيررى وهو شرح عظيم ذكر فيه بعد اللغة والاعراب والآداب واللطائف الشعرية اشارات السادة الصوفية ثم زرنا قبر الشيخ أبى زيان بفتح الزاى وتشديد الباء بعدها ألف ونون ابن يوسف الصوفى حمه الله تالى وقبر بنت سحنون المالكى الامام الجليل المشهور ثم جئنا الى قبر يحيى المغربى الشاوى وولده الشيخ عيسى وهما فى قبر واحد وكانت وفاة الشيخ يحيى فى سنة ست وتسعين وألف ولد بمدينة مليانة ونشأ بمدرسة الجزائر وقدم مصر قاصدا الحج ورجع الى القاهرة وأخذ عن الشيخ سلطان والشبراملسى والبابلى ورحل الى الروم ودخل دمشق ومات بقرية الطور قاصدا مكة ودفن هناك فاستأذن ولده عيسى من صاحب مصر ثم نبش عليه ونقله الى مصر فى هذا المكان ثم مات ولده فى السنة التى ودفن مع أبيه

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 52 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2, 3, 4  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط