موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 186 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 9, 10, 11, 12, 13  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 09, 2021 12:44 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705

الاحكام الجنائية

فى قانون الشرع الاسلامى



قدمنا فيما سلف بعض الأمثلة من القضايا النبوية والأحكام الجنائية من التى حكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه وقد كان الغرض الأول من عرضها بين وجه المماثلة بينها وبين القوانين الحديثة مما قد يجعل لرجال القانون ندحة فى الرجوع بها عن القوانين الوضعية بقانون الاسلام – طالما كان بيت القصيد واحد والغاية منجدة وقد جاءت هذه الأحكام مفصلة فى كتاب ابن الطلاع الذى سرف نقدمه للعالم الاسلامى مشفوعا بمثله من القوانين الحديثة – كما جاء الكثير منها فى بلوغ السولفى أقضية الرسول وفى غيره

حضرة النبى صلى الله عليه وسلم

خير مثال للقضاء العادل



وفى هذه القضايا والأحكام التى قدمناها وغيرها يظهر حضرة النبى صلى الله عليه وسلم بمظهر القاضى العادل والمحقق الذى أحاط بضروب التحقيق والقانونى الذى درس القانون درس قراءة وتحمحيص وعلى ضوئه مضى فى قضائه فكان العدل رائده والحق نصيبه جاء فى الموطأ فى كتاب الأقضية النبوية – عن أم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما أنابشر وإنكم تختصمون إلى فلعل بعضكم أن يكون الحق بحجته من بعض فأقضى له على نحو ما اسمع منه فمن قضيت له بشىء من حق اخيه فلا ياخذن منه شيئا فأنما أقطع له قطعة من النار – وعن سعيد بن المسيب أن عرم بن الخطاب اختصم إليه مسلم ويهودى فرأى عرم أن الحق لليهودى فقضى له فقال له اليهودى والله لقد قضيت بالحق فضربه عمر بن الخطاب بالدرة ثم قال وما يدريك فقال له اليهودى إنا نجد أنه ليس قاضى يقضى بالحق إلاكان عن يمينه مالك وعم شماله ملك يسددانه ويوفقانه للحق مادام على الحق فاذا ترك الحق عرجا وتركا

ونرى ان فى هذه القضايا إحاطه من الشارع الكريم صلى الله عليه وسلم بأساليب الحكم ووسائل التحقيق ففى بعضها رأى حضرة النبى صلى الله عليه وسلم أن القاتل لا يستحق عقابا لأنه قال فى حالة استفزاز وغضب لكن ولى المقتول يستحق تعويضا مدنيا والقاتل معدم وهين على إهله – فماذا يكونالحكم ! ? سلم النبى صلى الله عليه وسلم زمام القاتل لولى المقتول ونهاه عن قتله وعرض عليه العقو عنه لأن النزاع أصبح ضئيلا بعد أن رأى أن المسؤولية الجنائية ضئيلة ، وفى قضية أخرى – كره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطل دم عبد الله بن سهل فحكم بدفع التعويض المدنى لأوليائه من خزينة الحكومة وفى القضية الثالثة يحكم فيها صلى الله عليه وسلم بعقوبة المثل بالمثل والأخذ بشهادة القتيل وحكم صلى الله عليه وسلم فى قضيته قتل بالاعدام على القاتل وبدفع تعويض مدنى قدرة ( 25 جنية ) وفى قضية الزانى المتزوج الذى أقر على نفسه يظهر مراد الشارع الكريم صلى الله عليه وسلم فى القصاص والعقوبات أو يمعنى أوضح يبين لنا الفرق بينه وبين العقوبات عند الأمم الأخرى الذين كانوا يعدونها بمثابة انتقام نفسانى لا تطهيرا وردعا للهية الاجتماعية حتى تقل حوادث الاجرام بسببه ، وهكذا فيما ذكر من قضاياه صلى الله عليه وسلم تجد تمامالمشابهة والمماثلة فى ما يصلح لهذا العصر بل وما يصلح لكل عصر إلى أن يرث الله الأرض وما عليها وهو خير الوارثين

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة ديسمبر 10, 2021 9:38 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 41559
خلف الظلال كتب:
حسن قاسم كتب:
وفى حالة الاجرام الوراثى كشارب الخمر فى الخامسة والسارق كذلك فان هؤلاء قد تأصلت فيهم جرثومة الأجرام فيجب قتلهم لتطهير البلاد والعباد من شرهم


الجزء دة مهم جداً وأول مرة أطلع على رأي الشرع في الجزئية دي

جزاكم الله كل خير السيد حسن قاسم ونفع بكم



عفوا ...استوقفتنى هذه الجزئيه لعده اسباب حتى لايظن البعض ان القتل مقطوع به كعقوبه لشارب الخمر 5 مرات والسارق

علاوه على أن كلمه الاجرام الوراثى هذه تحتاج الى شرح من ذوى الاختصاص وأوجز رايى المتواضع فى عده نقط :-

اولا : أخرج ابن ماجه حديثًا في كتابه عن قتل من شرب الخمر 5 مرات، ونص روايته «إِذَا شَرِبُوا الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاقْتُلُوهُمْ»، وحكم علماءٌ على أن هذا الحديث منسوخٌ ولا يعمل به... وقال الترمذي في كتاب العلل: أجمع الناس على تركه أي أنه منسوخ وقيل مؤول بالضرب الشديد، (ص: 143).

وقد اتّفق الفقهاء على أنّ عقوبة شاربه هى الجلد.

اما القتل وهو الذى ورد فى الحديث المشار اليه فلا اجماع عليه لانه ضعيف ومتروك.

ثانيا : السرقة إذا ثبتت على شخص بالبينة أو الإقرار، فعلى السلطة أن تقيم عليه الحد، وهو قطع اليد؛ لقول الله تعالى: -

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {المائدة:38} .

ثالثا : موضوع الاجرام الوراثى

الوراثة ليست كل القضية، هي لا تفرض على الإنسان أي شيء إلا بقدر استجابته لها،

فالقيادة الحقيقة للإنسان إنما هي بيد إرادته، وهي بالطبع منطقة حرة لا تستطيع أية قوة من القوى اجبارها على سلوك معين.

اما اعطاء العقوبه قياسا على التشابه في الجريمة بين الآباء والأمهات ففيه نظر ...

فالفرد ليس عبدا لسلوك وصفات والديه، ولا يولد مجبورا على طريقتهما في الحياة، بل إنه قادر على أن ينتهج طريقا مناقضا

لطريقهما كما انه لايجوز القياس على قصة سيدنا موسى والخضر المذكورة في القرآن الكريم، قصة الأبوين الصالحين اللذين

كان انحراف ولدهما محتما ....

فكل نفس بما كسبت رهينه ...زلاتزر وازره وزر اخرى...

فان ارتكب شخص ما جرما فانه بتحمل فعلته وعقوبته المقرره شرعا وعدلا عبى خلفيه مافعله من اجرام وليس على خلفيه

التعزيز الوراثى لارتكابه الجريمه

والله تعالى اعلى واعلم

وشكرا للفاضل حسن قاسم وللفاضله خلف الظلال


_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة ديسمبر 10, 2021 9:58 pm 
غير متصل
Site Admin

اشترك في: الاثنين فبراير 16, 2004 6:05 pm
مشاركات: 22109

بوركت دكتور حامد

هذا محل خلاف للفقهاء

وما ذكرتموه هو الأقرب للصواب بفضل الله

وعليه ظاهر الأدلة

أما كلمة وراثي فعليها تعقيبات كثيرة

وأخشى ما أخشاه أن يأتي سفاح ويتمحك في الشريعة فيقتل الناس قتلا شديدا ...

_________________
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَدْنَى إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة ديسمبر 10, 2021 10:05 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 10539
msobieh كتب:

بوركت دكتور حامد

هذا محل خلاف للفقهاء

وما ذكرتموه هو الأقرب للصواب بفضل الله

وعليه ظاهر الأدلة

أما كلمة وراثي فعليها تعقيبات كثيرة

وأخشى ما أخشاه أن يأتي سفاح ويتمحك في الشريعة فيقتل الناس قتلا شديدا ...

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة ديسمبر 10, 2021 10:08 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 41559
جزاكم الله خيرا كثيرا مولانا الشريف

لاحرمنا الله منكم أل البيت الكريم

_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت ديسمبر 11, 2021 10:08 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لأستاذنا الفاضل

على هذا التنويه

جزاكم الله كل خير ونفعنا بكم

الآن يوجد قوانين بالدولة

ولولى الأمر ( أى ) الحاكم له ما يرى من التعديل

فلا يحق لأى شخص أن يتخذ ما نكتبه حجة علينا

لآن الدولة لها حاكم ولها قوانين

فلا يحق لأى أنسان أن يأخذ هذا الموضوع على أنه دليل

وفقهم الله لما فيه خير البلاد والعباد

وجزاكم الله كل خير



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 14, 2021 10:43 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705



العقوبات المالية

فى الجنح والجنايات المتعلقة بآحاد الناس

والحكم بها فى محاكم الاسلام الأهلية



وقد لا يكون غريبا إذا علمنا أن محاكم الاسلام الأهلية الأولى قد عرفت الحكم بالعقوبات المالية فى الجنح والجنيات المتعلقة بىحاد الناس وغيرها وهى ما نعرفها اليوم بالغرامات كقول القانون الحديث يغرم مبلغا من المال من فعل كذا وكذا الخ بل قد ثبت حكم النبى صلى الله عليه وسلم فى قضايا من هذا النوع ففى الطرق الحكمية لابن القيم ص 245 بحص خاص فى هذا الموضوع سوف تعود اليه فى هذاالكتاب قريبا إن شاء الله


السرقــــــــــــــة

وعقوبة السارق

فى قانون الجنايات الاسلامى



وتجد فى السرقة وعقوبة السارق فى الشرع الاسلامى مالا تجده فى القوانين الحديثة فنجد فيها ما يأتى

مادة 1 – السرقة أخذ مال الغير بغير حق قليلا كان أو كثيرا

مادة 2 – السرثة جناية محرمة ويعاقب عليها السارق عقابا يناسب جريمته

مادة 3 - يعاقب بالعقوبات الآتية من وقعت منه سرقة مع اجتماع الشروط المنصوص عنها فى القانون الجنائى فى الاسلام


أولا - قطع يد السارق ويديه ورجله ورجلية إذا تحققت السرقة بشهادة الشهود العدول وتكررت لأكثر من مرة

ثانيا - الحبس المؤبد مع الأشغال الشاقة أوالحبس البسيط أو التعزيز إذا كانت السرقة مما تنص عليه مواد الحكام الجنائية فى قانون الاسلام أنظر تبصرة الحكام ومعين الحكام ونيل المرام وموطأ مالم وغيرها من كتب الشريعة


أسباب الاباحة وموانع العقاب

فى القانون الاسلامى



أما أسباب الاباحة ومووانع العقاب فى الشرع الاسلامى فتنص المادة على أن لا عقاب على من يكون فاقد الشعور أو الاختيار فىعمله وقت ارتكاب الفعل إما لجنون او عامة فى العقل
وقد ذكرنا فيما تقدم أن الامام على أسقط العقاب على امرأة اعترفت بزناها لعمر بن الخطاب لجنة بها وقد عارضه عمر فى هذا الحكم الاستئنافى مبدئيا فرفض على المعارضة واثبت له ما قرره من أمر جنونها وقال له إنها مبتلاة بنى فلان أى مجنونة قبيلة كذا فأقره عمر على منع العقاب بها


بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت ديسمبر 18, 2021 10:42 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705

أسباب الاباحة وموانع العقاب

فى الشرع الاسلامى

أشراطها وحدودها

الكشف الطبى . الشهادة . ظروف القضية . موجباتها



هذا ولا يغيب عن بالنا أن القضاء الاسلامى إنما يسقط العقوبة عن المجنون والأبلة والمعتوه – بشروط حدودها وأمور فصلها – فمنها الكشف الطبى والشهادة وظروف القضية وموجباتها وما إلى ذلك مما تتوقف عليه أسباب الاباحة وموانع العقاب – أخرج مالك فى الموطأ عن سعيد بن المسيب قال إن رجلا من اسلم جاء إلى أبى بكر الصديق فقال له إن الآخر قد زنى فقال له أبو بكر هل ذكرت ذلك لأحد غيرى فقال لا فقال له أبو بكر فتب إلى الله واستتر الله عليك فان الله يقبل التوبة عن عباده فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى عمر بن الخطاب فقال له مثل ما قال لأبى بكر فقال له عمر مثل ما قال له أبو بكر فلم تقرره نفسه حتى ابى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له إن الآخر زنى فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسمل ثلاث مرات كل ذلك يعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أكثر عليه بعث رسول الله إلى أهله أجنة يشتكى أبه جنون فقالوا يا رسول الله إنه لصحيح فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكر أم ثيب فقال بل ثيب يا رسول الله فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم . وقع مثله فى البخارى عن جابر وانظر الأصابة فى ترجمة آسية بنت الفرح الجرهمية 2/8 والموطأ والنسائى وغيرهما من كتب السنة – وفى قصة ماعز بن مالك ( وهى فى الصحاح وغيرها ) مادة وفيرة من ماهية التحقيق وغيره ، فجاء فيها حينما سأل حضرة النبى صلى الله عليه وسلم بان يطهره منالزما فقال أنه بعث يسأل قومه عن عقله فلما أجابوه بكماله سأله . أزنيت أربع مرات ثم أعادها بصورة أخرى فى الخامسة ، وهو فى كلها يجيب بنعم ( ثم سأله ) أزنيت حتى غاب ذالك منك فى ذلك منها قال نهم كما يغيب المرود فى المكحلة والرشا فى البير ( فسأله ) هل تدرى ما الزنا قال نعم أتيت منها حراما ما يأتى الرجل من أمرأته حلالا قال فما تريد بهذا القول قال أريد أن تطهرنى فأمر برجل فاستهلكه ثم أمر به فرجم

هذه الحادثة وأمثالها وإن كانت من أصول التحقيق الجنائى وأساليبه فى الشرع الاسلامى ونعما بها من أصول ونعما بها من اساليب – إلا أنها مما تبنى عليه أسباب الاباحة وموانع العقاب متى ثبت ذلك فليس لكل مجرم أو مرتكب جنحة أو جناية أن يدعى الجنون إلا إذا كان حاصلا حقيقة وهنا تسقط العقوبة بشروط محدودة وأمور مفصلة فى القضاء الاسلامى

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت ديسمبر 25, 2021 5:29 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705

التحقيق الجنائى الفنى

بين الفراسة والعبقرية

فى الشرع اسلامى

تعريف الفراسة



قد تقابل شخصا لأول مرة فى حياتك ، ومع ذلك فلا تملك أن تشعر نحوه بعاطفة ما ، وتكون عنه فكرة خاصة ، فهذا الشخص مثلا ، ترى فيه الغلظة والخشونة ،وذلك لين الجانب ودمائة الأخلاق وهذا تعتقد أنه شجاع جرىء ، والآخر جبان موارب وكثيرا ما يختار الانسان أصدقاءه من النظرة الأولى ويكرن اليهم ، ويفضى اليهم بمكنون صدره قبل أن يزنهم بميزان التجربة والحوادث
ولا مراء فى أن القاضى كثيرا ما يخفف العقوبة أو يشددها على المتعم حسب ما يراه من سيمائه ؛ وملامح وجهه ، بل قد تكون الأدلة قوية ، وشديدة فى مهاجمة المتعم ولكن القاضى يجد فى قرار نفسه ما يمنعه من إصدار الحكم الحازم فما يزال يتردد حتى يجد بين ثنايا الأوراق دليل البراءة التى اعتقد بها منذا أن تفرس فى وجه المتهم

والواقع أن هذه الفكرة الأولى قلما تخطىء ، ونادرا ما تناقضها الحوادث والتجارب ، وإن كانت هى فى ذاتها لم تبن على أى منطق مستقيم أو تفكير ا, عقل . إذن فهى حاسة سادسة تشعرنا بدخائل النفوس ، وما تخفى الصدور من مظاهر وجوه أصحابها وهذه هى الفراسة

لما كانت هذه الحاسة ، أو الالهام الفطرى نشيطة ولا بد أ، تتوثب فى أعماقنا وتملى علينا حكمها فى كل اتصالاتنا بالأفراد ، ومعاملاتنا بهم ، فلا بد من تنظيمها ووضع حدود لها ، وعدم ترك حبلها على الغارب فوضى بين مختلف مدارك الذكاء ، متغيرة حسب تغير الأذواق والأخلاق وخبرة الأشخاص لأنه من السهل ان تخطىء التقدير بأن لا تنظر للامر من جميع نواحيه ، أو تتبع ذوقا خاصا ، فتأخذ البرى بالمتهم


قواعد علم الفراسة




قام مفكرون يضعون قواعد ثابته لعلم الفراسة ويرسمون خرائط للوجوه ، وتقاطيعها المختلفة والاشكال التى يمكن أن يكون عليها أبى عضو ، ودلالة ذلك على أخلاق صاحبه وطبائعه ، ولـ نهم تطرفوا فى ذلك إلى حد القول بان قواعدهم مطلقة الصحة لا ريب فيها ولا شك

وقام آخرون ينتهون فى التطرف من الناحية القانية بالقول بأن هذا العلم لا يمكن أن يوجد ، وإن فرض وجوده فلا يكون إلا طائفة من المستثنيات التى تشوش الذهن قبل أن تهديه ، ودليلهم فى ذلك أنه لا يوجد هيكلان ( سحنتان وجسمان ) متشابهان تمام الشبه وأنالتشابه قد يقع فى عضو أو عضوين فقط ، وعلى ذلك فلا يمكن تطبيق قواعد هذاالعلم ومع التسليم بأن هذا العلم غير مطلق الصحة فان هذه الحجة الأخيرة له لا عليه لأن عدم وجود وجهين متشابين تماما – فى عرف هذا العلم معناهها عدم وجود خلفين منطبقين تمام الانطباق وهذا ما نراه دائما فاننا لا نجد شخصين يشتركان فى كل نواحى الأخلاق لأن كل عضو خاص يعبر عن صفة أو خلق او أكثر مما يمثله هذا العضو

الطب وعلم الفراسة



الصلة متينة جدا بين الأعضاء الداخلية وأجهزة الجسم الحيوية وبين شكله الخارجى وأعضائه السطحية بمعنى أن الجسم جميعه ووحدة متماسكة مرتبطة ، ثنم عن بعضها البعض ، ويؤثر كل جزء منها فى الآخر ويتأثر به ، هذه الأدلة الطبية التى يقوم عليها هذا العلم

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت ديسمبر 25, 2021 9:51 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 41559

تسجيل متابعه - بارك الله فيكم


_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين ديسمبر 27, 2021 3:37 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705

قانون

تناسب الاعضاء

وعلاقته بعلم الفراسة



يضاف إلى هذا قانون تناسب الأعضاء ومعناه أن هناك نسبا محفوظة بين حجوم وأشكال وأطوال الأعضاء بعضها ببعض – فمثلا مهما طال الانسان أو قصر وسواء أكان بدينا أو نحيفا ، فطوله يساوى المسافة ما بين طرف أصابع اليدين إذا مد ذراعيه بمحاذاة كتفيه ولنتصر أن رجلا قصيرا أبدلت أطرافه أو راسه بما يناظرها من رجل طويل ؛ قالن النتيجة تكون متناهية فى الشذوذ والغرابة وعدم التناسب – وهذا ما لا نراه فى مشاهداتنا – ولكننا إذا أرجعنا النظر إلى رأس الرجل الطويل ويديه نجدهما مثال التماثل والاتساق مع باقى اجزاء جسمه

ولا يمكنا أن نجد رجلا واسع الصدر كبير الرئتين ومع ذلك يكون أنفه صغيرا وخياشيمه ضيقة إذ لو كان كذلك لشعر بضيق فى التنفس وهو سليم معافى وقلما يحدث مثل هذا ، ومن المشاهد أن واسع الصدر يكون حليما صبوا شجاعا ، وضيق الصدر على نقيض هذا ، لأن واسع الصدر يحتاج لعدد مرات من التنفس أقل من الذى يحتاج اليه ضيق الصدر ، لكيلا يحصل على مقدار واحد من الهواء ، ولا ريب فىعلاقة سرعة التنفس او بطئه بالحلق وسعته أو ضيقه ونشاهد فى الحيوانات مريعة التنفس مثل الآرنب والقط العجلة وقلة الصير والجبن ، بينما الأسد والفيل وغيرهما من الحيوانات الطبيئة التنفس على العكس من ذلك

تنمو الأعضاء او تضمر تبعا للغدد الداخلية التى تتعهد بالغذاء . فالفك الأسف مثلا تغذية غدد متصلة بالجزء الأسفل من المخ . فضخامته مع نتوئه وبروزه دليل على قوة تلك الغدد ، وبالتالى قوة الجزء الأسفل من المخ وهو المسيطر على الأعمال الادارية ، فلا بدع إذا حكمت على ذلك الفك الأسفل الناتىء الضخم بقوة الأرادة ، وصلابة الرأى وشدة العزيمة ، والأمثلة التاريخية تعززنا فى هذا كل التعزيز

كذلك من العسير على مخ كامل قوى نشيط أن يتوطن جمجمة ضغيرة ذات جبهة ضيقة . فلا غرابة إذن إذا حكمنا على العقول والافهام بشكل الجمجمة وسعة الجبهة . هذه بعض الأمثلة وهى لا تعد ، وعلى كل فلو راينا رجلا طويل القامة عريض الاكتاف ، ضخم العظام ؛ نتردد فى أنه أقوى من الرجل القصير النحيل ، الضيق ما بين الكتفين ؟

وهذه أبسط أنواع الفراسة وقلما يخطئها أحد

من المشاهد أن كل عضو أو عضلة تنمو وتكبر وتقوى بالتمرين وكثرة العمل ، وتضعف وتذوى بالهمال والبطالة ! . فالذى يشتغل بقواه الجسمية ويهمل الأعمال العقلية تجده ضخم الجثة ، مفتول العضل ، ولكنهه صغير الرأس نسبيا . كذلم الفنانون وذووا الأعمال الفكرية لا تكون أجسامهم قوية ضخمة العضلات

وما يميز الجسم كمجموعة يميز كل عضو يشتغل اكثر من غيره فى صنعة معينة فمن الميسور معرفة الحدود من الكاتب بالنظر إلى يدى كل منهما .

والوجه ليس إلا مجموعة عضلات بانكماشها وانقباضها أو انبساطها تظهر العواطف المختلفة على صفحة الوجة ، فلا يبدو الوجه حزينا إلا حينما يأمر المخ عضلة خاصة فتنكمش أو تنبسط فتظهر ذلك . وهكذا الحال مع الغضب والسرور وكل العواطف .

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة ديسمبر 31, 2021 5:40 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705

التربية النفسية

وعلاقتها بعلم الفراسة



فاذا ما تملكت الانسان عاطفة خاصة ، وغلبت على سواها ، ولازمته كثيرا ؛ فيترتب على ذلك أن يكثر عمل العضلة المختصة بها فتقوى وتضخم وتبرز فى الوجه وتعبر عن تلك العاطفة المعينة ولو لم يأمرها المخ بذلك ، أى فى الأحوال العادية . فالرجل الذى يغضب دائما تقوى ملامح الغضب فى وجهه حتى يبدو غضوبا فى وقت يكون فيه مرح النفس مبتسما . ولهذا كثيرا ما نرى بعض الأفراد مبتسمين وهم فى أشد ساعات الغضب – وذلك لأن وجوههم غلب فيها الابتسام والفرح على كل العواطف الأخرى .

ولما كانت كثرة الغضب أو الابتسام أو الاشمئزاز أو الكراهية ، لا تغلب على الانسان اعتباطا – فليست ظروف الفرد جميعها على وتيرة واحدة ، فيظهر لنا إذن أنها تنشأ من خلق طبيعى مغروس فى الشخص بأن يكون حقودا صفراويا ؛ أو مرحا ساذجا أو متكبرا أو حسودا

وعلم الفراسة يتصدى لتعليل القول بأن العين هى نافذة الروح وبأن أغشية العين وعضلاتها هى إدق أغشية الجسم وأكثرها حساسية وتأثرا ، فأخلاق الانسان تظهر بشائرها فى عينيه ثم تشد وتزداد جلاء وظهور فيهما ولا تقتصر العين على إظهار عاطفة واحجة او خلق مفرد إنما هى مرآة شخصية الانسان بكل أجزائها ، وأقرب مثل على شدة حساسية العين هو ما نراه فى المدمنين على الشراب فان أعينهم تفضحهم ولو كانوا أبعد ما يمكن عن الخمر فى ذلك الوقت

لكل أمة شكل خاص ، وسحنة تميزها عن غيرها من الأمم والجماعات ، وليس المقصود من ذلك أن ابناء الأمة الواحدة متشابهون تماما ، أو أنه لا يوجد بعض أفراد يقرب شكلهم من أمة غير التى ينتمون اليها ، ولكن المراد هو أن الأمة كمجموعة لها تقاطيعها الخاصة ، وألوان خاصة لبشرة أبنائها يميزها عن باقى الأمم ؛ جنبا لجنب على هذا نرى أخلاقا وعادات خاصة تتنفشى فى بعض الشعوب وتقصر عليها فالزنجى لا يتميز عن الفرنسى مثلا بلون بشرته بأقل مما يتميز عنه بكسله وتواكله وفقدانهالنشاط وأبناء النيل لا يفترقون عن أبناء المريخ ببشرتهم السمراء ؛ وعيونهم الداكنة ، وشعرهم الأسود الخشن بأقل مما يفترقون عنهم بمرحهم وحبهم للدعاية مثلا

فاذا سلمنا بان البيئة هى التى ترسم شكل الانسان ، وتصبه فى قالب خاص ، فهى كذلك التى تغرس فيه بعض الصفات الخاصة والخلاق الخاصة وتفطرها فيه ، نشاهد إذن أن البيئة هى الأصل فى تكوين الاثنين معا فلا غرابة إذن أن يكونا من جوهر واحد يدل كل منهما على الآخر



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يناير 05, 2022 12:33 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705


متى يخطىء علم الفراسة



كثيرا ما نرى هيكلا عظيما ولكنه يكاد يهتز أمام الريح وأدمغه كبيرة فخمة ولكنها جوفاء فارغة سقيمة التفكير ويحدث ان نرى فنيا بجسم كان أجدر به أن يكون مصارعا – ويرجع خطأ علم الفراسة فى ذلك الى سببين

(1) لنفرض أن رجلا طويلا عريضا واسع الصدر صلب العود شجاعا قوى البنية – ولكنه أصيب بمرضى معد اضنى جسمه وهد قواه ، أو أنه أدمن الخمر والمخدرات فتبلدت قواه العاقلة وانحطت بينما عضلاته ذوت وصحته تحطمت وانهارت وعاد جبانا ضيق الخلق ، فاذا تناسل هذا الرجل فانه يورث ابنه جسما فخما ، وطولا وعرضا وصدرا عريضا ولكنه يكسبه فى ذات الوقت صفات الجبن والخور وصعف العزيمة والبنية وفقدان القوى الحيوية

(2) ليس الانسان دائما حرا فى اختيار المهنة التى يعد نفسه لها فى المستقبل ويرتزق منها – ولا هو بمنبع دائما استعداده الجسمى والعقلى ومؤهلاته الخاصة ، فكثير ما ترك الانسان العمل الذى خلق له ، اما تحت ضغط أولياء امره ، أو لعدم تناسبه مع مطامعه فى الحياة أو لعدم المقدرة على التخضير له فتكوين حلقته إذن يرشحه لعمل خاص ، وبيئة خاصة ولكنه يثور على الطبيعة ويختار عملا آخر فلا تتم فى هذه الحالة هيأته وملامح وجهه عن عمله الذى يعمله ، وبنفس الكيفية قد يهجر الانسان أختلاقا طبعت على أسارير وجهه ، وفى قرارة نفسه ، وذلك تحت تأثير العلم والتهذيب والادارة القوية فنجتث السجية من نفسه ، ولكنها ما تزال مرتسمة على وجهه


العاهات الخلقية الى فى الانسان
ارتباطها الوثيق بالقوى العقلية




وقد لاحظ الباحثون من علماء النفس والتربية ان هناك تباينا بين الأفراد فى الفهم والتفكير والتذكر والقدرة على التعلم وان هذا التفاوت يختلف باختلاف الجنس والعمر والبيئة ، وكانت الجهود كلها مودهة إلى محاولة تعيين مقدرة المرء العقلية بواسطة شكل جسمه وخاصة الرأس والعاهات الخلقية التى فى الانسان ، فأول ما نشأت فكرة إيجاد مقاييس للذكاء كانت عبارة عن مجرد فحص الحالة الجسمية

صفات الانسان العقلية والنفسية
من ملامح الوجهه



كان أول من تناولها بالبحث والكتابة فيها الاستاذ لا فاتير سنة 1772 فقد نشر فى هذه السنة بحثا عن معرفة صفات الانسان العقلية والنفسية من ملامح الوجه
ثم نشر جول صاحب نظرية الجمجمة كتابا عن معرفة صفات الناس من أشكال رءوسهم وقياس عظامهم الجمجمية فعمل خريطة للعقل وقسمه إلى ملكات وكانت الملكة تكبر او تصغر بحسب قوتها وضعفها

ثم تبعه فى بحثه الدكتور بل سنة 1806 ثم داروين سنة 1872 وكانا يعتبران أن صفات الشخص العقلية تعرف من حالة عضلاته ، فالخائف مثلا تظهر عليه علامات كأن تفتح عيناه وترتعش ركبتاه وغير ذلك من علامات الخوف ، فاذا كان الخوف مستمرا فانه يترك فى وجه الشخص طابعا يدل عليه ، ولكن ثبت خطأ هذه النظرية إذ قد توجد علامات مشتركة بين حالات مختلفة فلا يمكن مثلا التمييز بين علامات الضحك من السرور وعلامات الضحك من الاشتغراب والاستتهزاء

نظيرة لمبروزو
وعلاقتها بالاجرام



وقام بعد ذلك الأستاذ لمبروزو الاخصائى فى علم الاجرام بمباحثة واتى بفكرة جديدة وهى الحكم على صفات الناس العقلية والنفسية من العلامات التشريحية – فهو يقول بأن هناك وصمات وتشويهات معينة فى الجسم يدل وجودها فيه على ميل فطرى للأجرام ؛ فمثلا كبر الرأس وشكله وعدم مساواة نصفيه وعرض الجبهة وضيقها والأنف العريض والمقلوب والمفرطح وسقف الحلق الضيق والمرتفع ويكون عادة على شكل ثمانية والآذان عديمة الحلمة والمشوهة والكبيرة الحجم ، كل هذه العلامات أو العاهات كما يقول الأستاذ لومبروزو هى علامات صحيحة للاجرام موجودة مع الطقل من يوم ولادته

وعلى ذلك فهو يرى أن الشذوذ فى الخلقة يرجع غلى شذوذ فى النفس والعقل ؛ وقد نشرت ملاحظات هذا العالم وتجاربه هو ومساعدوه فى أواخر القرن التاسع عشر ، ولكن على توالى الزمن اقنع العلماء بأنالحكم على العقل أو النفس بمجرد مشاهدة الخلقة حكم لا قيمة له – بل يجب اختبار الصفات العقلية والنفسية باختبارات عقلية سيكولوجية
هدأت الأفكار بعد ذلك توعا ما وتحولت عن نظرية لمبروزو وعلاقتها بالاجرام هنالك نشط الباحثون واستنفذوا جهدهم فى البحث فوصلوا إلى أن كبر حجم المخ دليل على الذكاء والعكس ، غير أنه فاتهم للأسف أن الذكاء لا يقدر بكبر حجم المخ ولا بصغره وإ،ما يقدر بمسك المادة السنجابية وكثرة تلافيف المخ الخ . وقد نشط الأستاذ بيرسون فى بحث هذا الرأى فأجرى تجاربه على 500 من جامعة كولومبيا بأمريكا فوجد أن العلاقة بين حجم المخ والذكاء تكاد تكون معدومة




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يناير 09, 2022 2:29 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705

أساس قوة الحياة العقلية

ودرساة الاحساسات


بعد ذلك ظهرت فى أوروبا فى القرن التاسع عشر ثلاث حركات علميى مهدت السبيل لظهور المقاييس العقلية وهى : أولا : ظهور علم النفس التجريبى فى ألمانيا على يدويبر الذى اهتم بدراسة الاحساسات وحاول أن يطبق عليها روح القرن التاسع عشر وهى الروح العليمة التجريبية ، وتبعه عالم ألمانى اسمه فخير ثم تبعهما سلسلة علماء حتى جاء وند وأنشأ أول معمل لعلم النفس فى ليبرج سنة 1879 ؛ وكان منجا لدراسة الاحساسات لوجود فلسفة الترابط فى انجلترا فى ذلك الوقت ؛ وفلسفة الترابط هذه تقول إن أصل كل حياة فكرية هى الاحساسات ، وإذن حساسات هى أساس نشوة الحياة العقلية ولذك عمد وند لدراسة زمن الجع وهو الزمنالذى ينقضى بين وصول المؤثر وبين حصول الرد عليه لأنه دليل على سرعة العمليات العقلية ، وكان يساعده فى أبحاثه المريكى كاتل الذى لاحظ أن الشخاص يختلف بعضهم عن بعض فى زمن الرجع وكانت أبحاثه ضد رغبة أستاذه وإن كانت تعتبر الآن من الينابيع التى غذتالمقاييس العقلية

دراسة الوراثة

( فى انجلترا )



ثانيا : دراسة الوراثة فى انجلترا : وأول من بدأ بدراستها هو فرنسيس جالتون وهو أحد أقارب داروين واشترك معه فى أبحاثه فى نظرية النشوء والارتقاء ، ولكن داروين كان كل همه دراسة وراثة الأنسان من وجهة الجسم فقط فاهتم جالتون بدارسة وراثة الصفاتالعقلية ، وقد نشر سنة 1883 كتابه ( أبحاث فى القوة العقلية ) وبه عدة أبحاث خاصة بالخيال ومحاولات بسيطة لقياس الصفات العقلية : ثم فتح فى لندن معملا لللقياس العقلى والجسمى ، وسماها مقاييس انتروبولوجية ( خاصة بدراسة البشر )


علاقة علم النفس بالطب




على أن بحث السير جالتون هذا وإن كان خلوا من الملاحظات والنتائج إلا أنه يعد أول عالم فكر فى موضوع الذكاء وقياسه

ثالثا : حركة علم النفس الطبى فى فرنسا : أخذ علم النفس يتجه اتجاها عمليا فى فرنسا وذلك لأن الفرنسيين معتمون بالطب ، ولأن علم النفس يتصل بالطب اتصال تاما ، ومن الموضوعات التى كان لها أثر فى القياس العقلى ظهور مسألة قياس ضعفاء العقول ، فأخذ الناس فىالقرن الثامن عشر يعتمون بهم ويتفهمون حالتهم ويحاولون علاجهم ، ساعد على ذلك عثور صياد فى غابة بفرنسا فى يوم على طفل فى حالة همجية ، فأخذه إلى باريس وفحصه الطباء وعهدوا بتربيته إلى فيلسوف طبيب اسمه إتار وكان طبيبا فى معهد الصم والبكم ، فجرب على الطفل الطرق الحسية ليرى تاثيرها على تعليمه وتحوله من المجية ، وبعد مضى مدة وجد أن التقدم فى حالة الطفل بطىء فأرسله إلى معهد خيرى ، حيث كان يشتغل طبيب اسمه سيجان وكان تلميذا لأتار فلم ييأس هذا من استعمال الطرق الحسية مع الولد حتى بجحت وتقدم الولد تقدما ملموسا

ذلك إلى إنشاء مدرسة لتربية ضعفاء العقول على طريقة سيجوين وشارع استعمال هذه المدارس ثم جدت مشكلة الحكم على عقل الطفل فحمل ذلك وزارة المعارف فى فرنسا على إنشاء لجنة لدراسة هذه المشكلة ، وكان من بين أعضائها ببنيه الذىعمل اول مقياس عملى للذكاء سنة 1904



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يناير 10, 2022 10:21 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5705


تجارب علماء الغرب

للقياس العقلى



ذكرنا أن كاتل كان يبحث مع وند فى ألمانيا وزار جالتون فى لندن ، ولما عاد إلى أمريكا عين مدرسا لعلم النفس فأنشأ سنة 1890 برنامجا للقياس العقلى افترح فيه أن تطبق مقاييس خاصة على طلبة مدرسته وكانت المقاييس بسيطة تقاس بها القوى الحركية والتمييز الحسى ومظاهر اولية للذاكرة والحكم

ونشر كاتل هذه الاختبارات فى مجلة انكليزية ذيلها جالتون بالتعضيد فآثر نشرها فى أوربا وأمريكا علماء النفس – حتى أنه فى سنة 1896 استأجر جاسترو مكانا فى معرض شيكاغو – وأخذ يختبر ذكاء الأشخاص نظير أجر ، ثم أخذ كاتل فى تطبيق هذه الاختبارات على الطلبة فى جامعة كولومبيا نشرت نتائجها سنة 1901 وقارن جلبرت نتائخ هذه الاختبارات الى عملت على الطلبة بنتائخ المدرسين على الطلبة أنفسهم ، فوجد أن الاتفاق بين الاثنين ضعيف جدا


ضابط مقاييس الذكاء

فى آراء علماء الغرب



ومن ذلك نرى أن هذه المقاييس لم تكن مضبوكة ، ولم تدل على الذكاء تماما ، لأنها تقيس قوى فردية ليس بينها وبين القوة العقلية العامى علاقة متينة ؛ وقد أدى هذا النقص إلى التحول عن هذه المقاييس وأصبحت جامعة كولومبيا مركزا للبحث فى هذه المقاييس وبالتدريج تغلبت الروح العلمية فأخذ علم النفس صبغة طبية فى فرنسا ؛ وابتدأ الفرنسيون يهتمون بقياس العمليات العقلية ذات الأهمية الظاهرة فى الحياة ، وفى سنة 1896 ظهر مقال للعلامة بينيه فى مجلة السنة النفسانية التى اتخذها مسرحا لنشر أبحاثه المختلفة وكان يحرر الجزء الأعظم منها بنفسه باذلا فى ذلك مجهودا كبيرا ومنهما من البداية بمسألة الذكاء وقياسه معالجا إياها من نواح عدة ، وقد لخص بينيه الأبحاث التى عملت قبل ذلك وحمل على الاختبارات الموجودة حملة شديدة إذ كانت تقيس قوى عقلية بسيطة ليست مهمة فى الحياة فكانت حسية وحركية ؛ ولكن الناس لا يتميزون فى الذكاء بقوة الاحساس والحركة وإنما يتميزون بقوة الحكم والخيال والذاكرة ، وذكر بينيه أيضا فى مقال له أنه لا بد لقياس الذكاء من ترك المقاييس القديمة والبحث عن أخرى لقياس القوى العقلية العليا ، فكان لهذا المقال أثر كبير نقل مقاييس الذكاء من نظريات إلى معامل وأبطال استعمال الأجهزة النحاسية التى كانت تستعمل ومن ذكل الحين تدفقت الاحتبارات العقلية التى قام بها فريق كبير من العلماء ، على أننا لا يمكننا تتبع كل هذه الاختبارات وإنما نتكلم على أهمها وهو اختبار بينيه .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 186 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 9, 10, 11, 12, 13  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط