موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 76 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5, 6
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: مقالات سيدى حسن محمد قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يناير 22, 2026 6:24 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6536


وقال ان قنصل فرنسا فى الاسكندرية يحسن التكلم باللغة العربية وانه محبوب من الحاكم ومتزوج بفتاة قبطية ، وان سبب تضييق المصريين على الاجانب ما فعله مالك قبرص بطرس دى لوزينيان فانه هجم بمراكبه على ميناء الاسكندرية ونهب بعض المراكب المصرية ، فغضب السلطان وأمر بالقبض على كل الافرنج فى الاسكندرية ودمياط وحجز ممتلكاتهم ، ومن ذلك الوقت امر بتحصين الميناء والطوابى ، وانه يبلغ تعداد اهالى الاسكندرية نحو ستين الفا اكثرهم مسلمون وبينهم عدد ليس بقليل من اليهود والمسيحيين الوطنيين ، وان نائب السلطان برقوق يقطن فى قصر فخم وتحت امره كثيرون من الجنود الترك والتتر والسوريين ، ووصف مقابلة هؤلاء السياح والتجار والزوار للحاكم المذكور بواسطة قنصل فرنسا فقال :

(( دخلنا البهو العظيم وهو مفورش بالسجاجيد الفاخرة فجلعنا احذيتنا كما أمرنا ودخلنا حفاة ، وكان الحاكم متربعا فى صدر المكان على (( طراحة )) عالية حولها المساند وكلها من الدمقس المنسوج بالذهب وبين يديه جمع من الضباط والقواد والمماليك بالثياب المزركشة ، وكانت جدران البهو مجللة بالكشمير الفاخر ، فتقدمنا حفاة الى ان وصلنا الى طنفسة زرقاء بديعة الصنع على بعد بضع خطوات من مجلس الحاكم فجثونا وقبلنا الارض ورقعنا أيمننا ووضعناها على شفاهنا وجباهنا ، وكررنا ذلك ثلاث مرات الى ان قربنا من النائب فوقفنا خاشعين ، فنظر الينا وبدأ يتفرس فى كل واحد منا وسألنا عن احوال بلادنا وملوكتا ودقق فى السؤال عن ملك فرنسا وبابا رومية ، وعند خروجنا من لدنه اطلق سبيلنا وسمح لنا بالتفرج على المدينة وزيارة كنائسها ومشاهدها ))
ثم وصف الاسكندرية وصفا مدققا
ولما اراد السياح والتجار والزوار السفر الى مصر ارسلهم الحاكم صحبة احد قواده ولما وصلوا الى القاهرة سلمهم القائد الى ترجمان السلطان الاول وكان فلونسى الاصل تدين بالاسلام وتقيد بخدمة السلطان برقوق

ثم وصف قصر السلطان ومماليكه واحوال المدينة وطرقها وشوارعها وجمالها وحميرها واسواقها وعوائد اهلها وصفا مطولا ن وزعم ان السلطان برقوق كان نصرانيا روميا وأسلم (( يظره ان المقريزى من هذاالراى فقال ان سيف الدين برقوق الملقب بالملك الظاهر كان أبوه من بلاد الشركس وامسه اماس او حناس فخطف ابنه وهو صغير وبيع لتاجر احضره معه الى مصر فاشتراه الامير ايلبغا وجعله بين مماليكه ، ثم تقلبت عليه الاحوال الى ان ولاه الخليفة المتوكل على الله سلطنة مصر سنة 1282 بلقب السلطان أبو سعيد الملك الظاهر ))
وقال ان بجانب قصر السلطان دكان جوهرى ملآن من الجواهر الكريمة النادرة من لؤلؤوزمرد وفيروز وياقوت احمر واصفر وان بعض تلك الجواهر ذات حجم كبير لا تقدر قيمتها بثمن ، ووصف نقود مصر فقال ان الذهب منها تدعى دنانير والنقود الذهبية التى ضربت باسم الخليفة تدعى شريفية والفضية دراهم ، واما النقود النحاس فتدعى فلوسا وكل اثنى عشر فلسا بدانق ، ووصف كنيسة كان بناها الافرنج بين مصر القديمة والقاهرة استولى عليها الارمن بعد خروج الافرنج من مصر وقال ان قد دفنت فيها زوجة ليون السادس ملك قبر حينما كان زوجها أسيرا عند سلطان مصر .

وأما سياحة سيكولى فليست بأقل اهمية من تلك ، فوصف السلطان برقوق بقوله :
(( هو فى الخامسة والاربعين من عمره صاحب همة شماء وحزم سديد وعزم شديد وعنده فى القلعة ستة آلاف مملوك كلهم يلبسون يوأكلون على نفقته ، يرى لابسا على الدوام ثيابا فاخرة زاهية ثمينة من الحرير الاصفر ن ويبدلها فى اليوم ثلاث مرات ، واذا خلعها فلا يعود يلبسها ثانية بل يفرقها على مماليكه وقواده وبطانته ، وعنده اربع زوجات وسرارى كثيرات فلا تخرج الواحدة منهن الا وعلى اثرها كثير من الجوارى والخصيان لحراستها

والسلطان كثير الشغف بالصيد والقنص يقصد فى بعض الفصول مكانا يدعى سرياقوس على بعد عشرين ميلا من القاهرة عند دير للاقباط مستصحبا عددا عظيما من الفرسان والمماليك والخدم والحشم والقواد واصحاب الاعلام ما يبلغ عددهم نحو مائة الف وبينهم حفظة الاسلحة ومعلمو طيور الصيد والجوارح والبواشق .

فتنصب له هناك الخيام والمضارب وكلها مفروضة بافخر الرياش والطنافس الا انه لا يعلم احد فى اية خيمة ينام السلطان سوى خدمة الاخصاء
وهذه المضارب بشبه مدينة مستقلة على كثرتها وبينها خيام الوزراء والوف من خيام الباعة وتجار السلع ))

وذكر انه فى مدة سياحته بمصر جاءت السلطان هدايا كثيرةثمينة من نائبه فى دمشق مؤلفة من اكياس نقود ومصوغات وحلى ذهبية وجواهر ثمينة وخيول مطهمة مسرجة بالذهب وحلل فاخرة منسوجة بخيوط الذهب والفضة واسلحة دمشقية .

وهذه الهدايا مرسلة من دمشق علىمائة جمل البست الجوخ المطرز بالقصب قسمت خمسة اقسام كل عشرين جملا منها لابست جوخا بلون واحد بين ابيض واحمر وازرق واصفر واخضر ، وكل جمال ارتدى ثوبا مطرزا بالقصب من لون جل جمله ، فعند وصول هذه الهدايا الى مصر كان السلطان فى موسم صيده بسرياقوس فامر ان يؤتى بها الى هناك ولما وصلت وزع ما فيها من الاقمشة والنقود والذهب على قواده ومماليكه وابقى لنفسه المفروشات والاسحلة ووصف ووصف ( سيكولى ) هذا السلطان بالعدل والحزم وان كل البلاد المصرية والسورية التى كانت خاضعة لحكمه وسطوته ، وطدة الامن والعدالة وهيبة السلطنة عامة الجميع حتى ان المسافر يسير ليلا من بلد الى اخر ولو فى القفار ىمنا مطمئنا فلا يعترضه احد ولوكان مثقلا بالمال

وبعد عشر سينين حضر الى مصر سائح فرنسوى يدعى ( البارون انجلور ) فزار الاديرة والجوامع وكان عند رجوعه من الصعيد ان اللصوص هجموا عليه وعلى رفقائه بالقرب من مصر القديمة فجرحوه جرحا مميتا وسلبوا امتعتهم ونقودهم

وفى القرن الخامس عشر كان فى مقدمة السياح الافرنج ( جيلبرت دى لانوارى ) فكتب تقارير ورحلات فى غاية الاهمية عن مصر وسوريا وزار الاسكندرية ورشيدا ودمياط ووصفها وصفا مطولا

وفى سنة 1436 زار مصر السائخ الاسبانى الشهير ( بترو تافور ) فمر اولا بقبرص ونزل ضيفا عند بسيبه الاميرال ( سوارس ) وهذا عرفه بالكردينال شقيق ( جانوس ) ملك قبرص .


(( يتبع ))


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 76 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5, 6

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 13 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط