موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 81 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5, 6  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس مايو 02, 2024 5:52 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163

جامع أحمد بك كوهيا

( قاعدة سنجر الجنقدار )

قاعة أثرية رقم 521 ( سنة 1153هـ / 1740 م )



هذا الجامع كان فى الأصل قاعة أنشأها الأمير سنجر الجنقدار ( أى صاحب الموسيقى ) الناصرى المتوفى سنة 745هـ / 1344م فى سنة 710هـ / 1311 م إلى جانب مسجده الذى بقى إلى سنة 1345هـ / 1927م ، كان يحمل مذكرة تاريخية هذا نصها :

بسم الله الرحمن الرحيم – عمر هذا المسجد المبارك ويعرف
بمسجد النبى . العبد الفقير إلى الله تعالى سنجر
الجنقدار وأووقف عليه القاعة التى بجواره والطبقة
الى فوقها وإسطبل والطبقة التى بجوار الطاحون
يكون الوقف على إمام المسجد والمؤذن والوقيد
ومهما فضل يكون للعمارة وذلك فى شهور سنة
عشر وسبعائة غفر الله لمن دعا له بالرجمة



وفى سنة 1135هـ / 1740 م آلت هذه القاعة إلى الأمير احمد بك كوهيا ( كتخدا طائفة مستحفظان سابقا ) فحولها مسجدا أعده لإقامة الشعائر ، وحبس عليه بعض ممتلكات بينتها حجة مؤرخة بسنة 1154هـ / 1741م والمدخل إلى هذا الجامع من باب شارع فى درب البزابيز المتفرع من شارع الركيبة على يمين السالك إلى هذاالشارع .

والأمير سنجر الجمقدار هو من المماليك المنصورية وتنقل إلى أن أمر بدمشق ثم نقل إلى القاهرة فى قتنة السلطان الناصر محمد ، ذكر فى الدرر الكامنة ج2/173 وقال : سنجر الجمقدار كان من المماليك المنصورية وتنقل غلى أن امر بدمشق ثم نقل إلى القاهرة فى فتنة الناصر احمد صحبة قطلوبغا الفخرى ومات سنة 745 هـ


********************




جامع محرم أفندى

سنة 1144هـ / 1732 م



هذا الجامع بسويقة اللالا ( حكر قوصون سابقا ) وهذا الحكر يبتدىء من آخر شارع الحنفى بجوار درب الهياتم ، وينهتى لشارع الدرب الجديد وطوله مائتان وسبعون مترا ذكره على مبارك فى الخطط التوفيقية وكذا أبو العمائم فى آثار القاهرة

وقد انشا هذا الجامع محرم أفندى فى سنة 1144هـ م 1732م وهو جامع فسيخ الأرجاء واسع المساحة ، المدخل إليه من باب معلق بازائه من الجهة الغربية البحرية واظهر شىء فى هذا ا لمسجد هى مئذنته الرشيقة المقنية من الفن المسبق على هذه الآونة ؛ ويعلوأسكفة بابه مذكرة تاريخية فى أبيات يقرا فيها ما نصه :

وجامع ذكر بالعباد قد سما
بنور وإشراق إشارته تروى
لمنشئه خير ثابت فى صميمه
وإن له فى نعمة جنة المأوى
أقام شعار الدين فيه على هدى
صلاة وتدريسا إلى عالم النجوى
ومن خالص الأموال أبذل طالبا
إلى العقو لا منا لديه ولا لأوى
هو السيد المقدام أوحد عصره
محرم أقديه خصيصا من الأسوى
ومذ لاح للتاريخ فيه سعوده
بنى مسجدا لله أسس بالتقوى
12 108 65 121 549 1144



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس مايو 02, 2024 6:20 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163


جامع الخضيرى

أثر رقم 552 لسنة 1188هـ / 1774م



هذاالجامع بصليبة بن طولون جنوبى القاهرة بحدرة الحنا ( شارع الخضيرى ) ،كان فى الأصل زاوية للشيخ سليمان الخضيرى بن على بن احمد البكرى الصديقى وهو ( السيد أبو الربيعين الزبيرى الصديقى الحسينى بن نور الدين على بن شهاب الدين أحمد ،ينتهى نسبه إلى ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام رضى الله عنهم ، ويذكر عنه أن الصمت كانشأنه ، أخذ القرآن الكريم والطريق عن الشيخ احمدالمرحومى المدفون بمصر القديمة ( تكلمنا عنه فى مقامات أهل البيت واولياء الله الصالحين – منطقة مصر القديمة والمنيل ) وأخذ عن الجلال السيوطى ، ومن إخوانه فى الطريق الشيخ أبو السعود الجارحى رضى الله عنه وكان من العلماء العاملين ، وكان مسموع الكلمة عند الأمراء وكان له نحو خمسمائة تلميذ ، وتوفى تاسع شهر ذى الحجة سنة خمس وستين وتسعمائة ودفن بزاويته فى مزاره المشهور لجده محمد المذبور ،وصلى فى قبره ركعتين ، وكان ابنه الشيخ احمد عارفا بالله تعالى وليا صالحا مجذوبا ، مربيا للمريدين ، ومرشدا للسالكين ، حصلت له جذبة قوية وهو صغير فىحياة والده رضى الله عنه وكانت إقامته غالبا فى هذه الحالة بساقية مكى من بر الجيزة فوق ساقية هناك على الطريق (وقد اندثرت هذه الساقية عند فتح الشارع المؤدى إلى المنيب ) ثم رجع إلى الصحو وأخذ عن والده وأقام طريقته من بعده وصار عالما هماما وأطعم الفقراء وزادت تلامذته وكان يقيم كل سنة أربعة أشهر فى ثغر الإسكندرية ولم يزل على حاله حسنة إلى أن توفى ودفن بجوار والده وترك من الأولاد ثلاثة ذكور ( عليا وصالحا وعبد الرحمن ) و ( أنثى واحدة ) وقام مقامه ابنه الشيخ على إلى أن مات فدفن بهذه الزاوية .

أنشأ هذه الزاوية الشيخ سليمان الخضيرى سنة 962هـ / 1555م ثم جددها ولده السيد أحمد الخضيرى ، وفى سنة 1121هـ / 1709 م جددها الأمير أحمد كتخدا عزبان قيونجى ووقف عليها أوقافا

وفى سنة 1188هـ / 1774 م جددها السيد سليمان بن عبد الرحمن الخضيرى وأجرى بها عمارة كبيرة لا يزال المسجد مطبوعا بطابعها ، وأهم ما يلفت النظر فيها تلك الغضائر من القاشانى الجميلة التى أودعها بجدار المسجد وزينها بزخارف ونقوش وكتابية وأخرى هندسية ، وإلى هذه العمارة يشير النص التاريخى الذى يعلو باب المسجد ونصه :

باب الخضيرى لما تبغى عليك به ، وأرخن فهو جاه
حاضر المدد 1188


وفى سنة 1268هـ / 1852 م جدد والد جدى حسن قاسم ( محمد قاسم ) ما هى من هذا المسجد وبنى له دار وضوء صحية

وفى سنة 1279هـ / 1863 م جدد ( جدى حسن قاسم ) ما تشعث من عقود إيوان بيت الصلاة ، وكان حسن قاسم مرتبطا بهذا المسجد مع جدتى السيدة نبيهة الكرارجى لما فيه من نفحات وكرامات ظاهرة ، فكانوا يحضرون حضراتهم

وبهذا المسجد بئر مياة كانوا يشرب منه العامة ومازال البئر هذا موجود حتى يومنا هذا

وأعقبة رابت باشا الكبير ناظر وقف الخضيرى لذلك العهد ، فأتم ما وقف عنده حسن قاسم ، والشيخ الخضيرى المنسوب إليه هذا المسجد هو أحد شيوخ القاهرة المعتقدين من العلماء العاملين ، أخذ عن الشيخ شهاب الدين المرحومى المدفون بالمدرسة التقوية بشارع المرحومى بمصر القديمة وعن الشيخ جلال الدين السيوطى المدفون بتربة برقوق الظاهرى بالجبانةالناصرية وعن غيرهما وتوفى فى يوم الجمعة 19 ذى الحجة سنة 965هـ / 1558 م ودفن بقبر خاص أعد له ودفن معه من اولاده وأحفادة جماعة منهم ولده الشيخ أحمد الخضيرة توفى سنة 996هـ / 1588م وحفيده السيد على الخضيرى وغيرهما

وينسب الشيخ الخضيرى من جهة أبيه إلىالزبير بن العوام ، ومن جهة أمه إلى السيدة أسماء بنت سيدنا أبى بكر رضى الله تعالى عنهما ، أفرده بالترجمة الشيخ عبد الرحمن المكى ، فى مؤلف مخطوط بدار الكتب المصرية ، وذكر نسبه الشيخ عبد الوهاب الخربتاوى المالكى فى شرح الحزب المنسوب إليه بما صورته ، سليمان بن على بن صالح بن أحمد بن علىهندى بن حسن بن صالح بن محمد بن نفيس بن عبد الوهاب بن عمر بن الرشيد بن عبد الوهاب بن عمر بن زيد بن على بن القاسم بن عبد الرفيع بن زيد بن مالك بن موسى بن عبد الله بن فضالة بن على بن مختار بن محمد بن حسن بن حسين بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام ، وظهر أنه عرف بالخضيرى نسبة للمدرسة الخضيرية التى كانت على باب قبة الإمام الشافعى رضى الله عنه والتى اندثرت وحل محلها بيت السيد محسن البرلسى



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين مايو 06, 2024 5:44 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163

جامع عثمان بك كتخدا القازدوغلى

أثر رقم 264 سنة 1147 هـ /1735م



هذا الجامع بشارع إبراهيم باشا (عابدين ، رصيف الخشاب سابقا ) أنشأه الأمير عثمان بن الحاج على قصضغلى كتخذا مصر ( وهو مسجد الكيخيا ) الموجود الآن ناصية شارع قصر النيل من جهة ومن جهة أخرى ناصية شارع الجمهورية مواجهه لميدان الأوبرا ، أنشأه الأمير عثمان بن الحاج على هذا على قطعة أرض كانت مشغولة بمجموعة من المبانى يملك بعضها المير مصطفى أودة باشى بن أحمد مستحفظان بطريق النظر على وقف زوجته صالحة خاتون بنت الأمير محمدكتخذا الشهير بالخشاب ( الذى ينسب إليه رصيف الخشاب ) وبعضها فىملك حاجى بن بدر الدين الرزاز أمير الحاج المصرى ، وحين استولى الأمير عثمان بك على هذا الأماكن جميعها بطريق الشراء والاستبدال الشرعى منذ سنة 1143هـ / 1731م ؛ هدم ما كان عليها من مبان وأنشأ بأرض ذلك مسجدا جامعا لله سبحانه وتعالى ، تقام فيه الصلوات الخمس والسنن والنوافل والجمع والعيدان والأذكار وتلاوة القرآن الكريم ودراسة العلم العلم الشريف ، وعين له إماما وخطيبا وسدنة قومه ، وتم بناؤه فى أوائل سنة 1147هـ / 1734 م

وظهر المسجد بعد بنائه من شكل يتألف من وجهة بحرية بالطريق علىيسرة السالك طالبا لبركة الأزبكية ، يتوصل إليه من تبليطة بالحجر الفص النحيت الأحمر بها ثمان درج يصعد من ذلك إلى بسطة مفروشة بالرخام بها حجر صوان أزرق قطعة واحدة ، وبها مسطبتان يمنة ويسرة ، وبها ايضا مكلستان من الحجر النحيت يمنة ويسرة ، وعلى يسرة الصاعد من السلم المذكور إلى البسطة المذكورة فسحة كبيرة مفروشة بالبلاط ، بها درابزين من الخشب داير ،أسفلها حانوت وتطل الفسحة المذكورة على قطعة حنينة لطيف بابها من السكة وغروسة بها أصول بلح وتكعيبة عنب ن وبالسطة بابا كبير مربع يصل إلى المسجد نيعلق عليه فردتا باب من الخشب الساج مغلف بالشبك النحاس الأصفر ومحزم بحزامات من النحاس الأصفر كذلك ، وسفلة عتبة سوداء وعلو أسكفة عتبته نوافذ يعلو ذلك شباك حديد ، يكتنفة يمنة ويسرة عامودان صغيران فى واجهة الجامع ، ويدخل من هذا الباب إلى دهليز مفروش جميعه بالرخام الملون ، مسقف بالخشب النقى المدهون ، بواسطة ممرق برسم النور والهواء ، مركب عليه شبكة من النحاس الأصفر وبداير الجامع أربع أواوين ، الكبير منها إيوان القبلة به خمس قنظرة معقودة بالرحام الملون الدقيق وبألواح الرخام الكبار ، وبها يمنة عامودان صغيران مجزع أسود ، ومبطنة بعشرة ألواح من الرخام أربع منها رخاما أسودا ؛ والستة الباقية رخاما ابيضا ، وكامل سقف الجامع خشبا نقيبا مدهونا بالدهونات منصوريا ، وحيطان الجامع جميعها بالحجر الفص النحيت الأحمر الجديد من السفل إلى العلو ، وعلو الحائط رفوف منالخشب رسم وضع التراحيل ، وفى جوار القبلة منبر برسم الخطبة من الخشب الجوز له سلم من الخشب يصعد منه إلى قبة مموهة بالذهب ، وأسكفة المنبر مموهة بالذهب باطنا وظاهرا

وفى شرق شمال الإيوان شباكان تفاحان من النحاس الأصغر مطلان على الطريق ، ، وشباك أخر فى الغرب ( الجنوبى ) يطل على المجاز ، وفى علو كل إيوان قمريات عددها 12 ، منها سبعة فى الإيوان الكبير ، وباقيها فى الإيوان الثانى والثالث ، وبالإيوان الثانى ( القبلى ) ثلاثة أعمدة ، اثنان منا رخاما أبيضا والثالث صوانا ؛ وبين الإيوان دهليز مفروض بالرخام الملون ، به باب مربع كبير يغلق عليه فردتا باب من الخشب المدرج سفلة صوانا أزرق وعليه أسكفة بالرخام الملون صوانا أزرق – وبه خزنة مفروشة بالبلاط الكدان ، وبالايوان الثالث ( الغربى ) الذى تجاه القبلة إيوان قناطر مركبة على اربع عمد من الصوان وبه سلم خشب منابري يصعد منه عليه إلى السطح وبه يسرة الصاعد من السلم باب يدخل منه إلىخلوة معدة للمؤذن بها شباك كبير مطل على سطح الجامع ، وآخر مطل علىالسكة ، وبأقصى السطح باب مقنظر يدخل منه إلى السلم بالحجر الفص مدور يصعد عليه إلى باب خلوة مسقة معدة للميقاتى ، بظاهر الخلوة سلم ثلاث درج أيضا يصعد منه إلى مجاز مسطيل مسقف يتوصل منه إلىكرسى راحة ، يجاوره مزيرة ويعلو محراب الجامع بادهانج من الخشب النقى ، به طابق أسفله شبكة نحاس أصفر برسم الهوى والنور

وبسطح المسجد بادهانج مركب على كوة من الحجر الفص النحيت الأحمر ، ويتوصل من باب الجامع القبلى إلى قمة مفروشة أرضها بالرخام الملون ، بها حنفية من الحجر الصوان قطعة واحدة مركب بها تسعة برابيز من النحاس الأصفر سفلها كامل برسم الوضوء يعلوها قبة من الخشب وبوسط الفسحة المذكورة عامود علوه سقف خشب ، وبالفسحة المذكورة سلم هابط درجتين يتوصل منه إلى باب مقوصر يدخل منه إلى ميضأة أخرى ( فسقية ) معدة للوضوء ، يعلوها سقف من الخشب النقى داير حواليها ستة عشر كرسى راحة ومغطس للاغتسال ، وبظاهر المصلى التى بالفسحة مجاز كشف بها باب غربى يدخل منه إلى خلوة برسم الفرشين يعلوه خلوة مثلها يجاور باب الخلوة مثلها يجاور باب الخلوة بمحل مزيرة به حوض رخام أبيض قطعة واحدة مركب به بزبوز من النحاس الصفر معد لوضع الماء العذب لشرب الواردين عليه من المصلين وغيرهم ، يعلو الحوض الرخام غطاء من الخشب به سلسلة من حديد ن وبها طاسة من النحاس الأصفر ، ويتوصل الماء للحوضين المذكورين من مجراة رصاص ماؤها مستمد من الصهريج المبنى أسفل إيوان القبلة ، وبأقصى المجاز الكشف باب من الخشب الخرط بدرفتين ، ومنه إلى سلم ثلاث درج سفلة تبليطه من الحجرية مجاز متسع مبنى دربا يسمى درب الجام يغلق عليه بوابة كبيرة فيما بين الصهريج والحوانيت ، به يمنة ويسرة ستة ابواب ، الباب الأول من اليمين ؛ معقود بالحجر الفص النحيت منه إلى حوش لطيف مسقف نقيا به بير ماء معين وتحته حاصل مسقف نقيا شباك بجوار باب الجامع يجاور باب الحاصل مجاز ، علوه عقد يتوصل منه إلى باب يدخل منه إلى كرسى راحة مسقف عقدا يجاوره سلم معقود بالبلاط الكوان مركب عليه درابزين من الخشب بأقصاه بسطة ، بها مينة ويسرة بابان الأول يدخل منه إلى مقعد بصدره شباك خرط تفاحى مطل على مجاز الجامع مسقف نقيا يدهل منه غلى طبقة مسقفة نقيا بها شباك مطل على أرض الحمام ، وبافسحة المذكورة مزيرة سقفها عقد يجاورها طبقة مسقفة بعضها عقد والبعض نفيا

هذه صورة صحيحة من وصف الأثر ومشتملاته فى الوقت الذى أبتداء يظهر فيه ، وهىتعطينا فكرة عن تطور هذا الجامع ومبلغ ما وصلت إليه حالته فى الوقت الحاضر وأهم ما حدث فيه من تغيرات .

وقد أتخذت الحملة الفرنسية من هذا الجامع معشكرا فى سنة 1215هـ / 1801 م

وكانت بداخل المسجد تربة الشيخ محمد ابى قوطة الدمياطى وكانت تعرف بزاوية أبى قوطة ، ونقلت رفات ابى قوطة وآخر وجدوه إلى تربة مصلحة التنظيم بقرافة باب الوزير

المذكرات التاريخية

وقد وجد بهذا المسجد من النصوص التاريخية ، مذكرة لا تزال باقية به فى روسم من الرخام الأبيض بأعلى منتصف البلاط الشرقى ويقرأ فهيا ما نصه فى 3 أسطر

قد وافق الفراغ من إنشاء هذا المسجد المبارك فى
غرة جمادى الأولى من شهور سنة ألف ومائة وسبعة
وأربعين فنسأل الله الكريم من فضله العميم أن يتقبله
من واقفه ويدخله الجنة دار النعيم


افتتاح الجامع

بعد أن تم بناء الجامع قرر المير عثمان بك ، أن يحتفل بافتتاحه بصلاة الجمعة فى الخامس عشر من جمادى الأولى من سنة 1147هـ م 1734م أختفالا جامعا ، وما أذيع هذا الموعد وأقبل حتى تقاطر العلماء من كبار شيوخ الأزهر والقضاةوالأعيان والأمراء حتى لم يبق فى القاهرة من يشار منهم إلا وحضر حفلة الافتتاح

ويعرض لنا كتاب الوقف صورا بارزة من شخصيات هذاالعصر أمثال : صدر الدارسين علم الدين سلميان المنصورى الحنفى ، والشيخ شمس الدين محمد السجينى الشافعى وشيخ الإسلام الشيخ عبد الله الشبراوى الشافعى والشيخ شهاب الدين احمد الإسقاطى الحنفى ، والشيخ سالم النفراوى المالكى ومن شيوخ الأروقة شيها الدين احمد البلقانى الحنفى وغيره ومن شيوخ التصوف والطرق الشيخ محمد بن أبى بكر الصديقى البكرى شيخ السجادة البكرية وغيره

ومن الأمراء الأمير عثمان بك ذو الفقار أمير اللواء السلطانى والأمير مصطفى بك كتخدا طائفة مستحفظان بالقلعة إلى غير هؤلاء من شيوخ الطوائف ورجال الحكومة المدنيين والعسكريين مما يدل بوضوح على مبلغ ما كان للأمير عثمان بك من تقدير وأجلال ومقام لا يسامى فى تفوس المصريين كافة ، وقد أشار الجبرتى إلى أهمية هذا الحفل
ذرية عثمان بك

قرر عثمان بك حبس جميع الأعيان من الأوقاف على ذريته وجعل النظر عليها من بعده لزوجته آمنة خاتون حسن جوربجى ابن مصطفى القندقجى ، ثم لمن يليها من ذريتها ونسلها ، وقد جاء إنشاء وقفه الصادر سنة 1148هـ م 1736 م أنه حضر بن عمه الأمي رمحمد وبنت خالته عائشة خاتون زوجة الأمير على أغا أغاة الجراكسة بمصر ( قائد قوات الجند الجركس بمصر )

وصدر بهذه الأحباس جميعها كتاب وقف محرر بتواريخ اواخرها سنة 1148هـ م 1736 م ومات الأمير عثمان بك عن زوجته المذكورة وابنته منها فاطمة قادن وقام بالوكالة عنها الأمير سليمان كاشف أولا ثم الأمير عبد الله جوربجى مستخفظان قازدوغلى

ونسبت إليه الأميرة شويكار قادن دارية له سوداء بالولاء ، فأعتقها فتزوجت الأمير إبراهيم بك قازدوغلى

وتزوجت ابنته فاطمة المذكورة بالأمير سليم كاشف ، وتوىف الأمير سليم كاشف فى سنة 1215هـ / 1801 م عن ولده حسنين كاشف وهو المدفون بتربة جده الأمير عثمان بك بشارع الأمام الليث ولحسنين كاشف ، سليم كاشف الثانى وهذا له على أفندى كاشف توفى حوالى 1903 م وأمه هى السيدة فاطمة بنت الأمير محمد شلبى السردار بن إسماعيل سليل الأمير الكبير محمد بك أمير اللواء السلطانى حاكم الصعيد المتوفى بالآستانة فى 1133هـ / 1721 م

وأمها هى : الشريفة عيوشة بنت الشريف السيد عثمان بن محمد محرز المحرزى نقيب أشراف أسيوط سابقا ، وأمها هى الشريفة فطومة بنت الشريف السيد خربوطلى ، وينتهى نسب الشريف عثمان هذا إلى الولى المعروف جد الأشراف القاسمية أبى القاسم التلمسانى دفين طهطا ، ولعلى أفندى ابن سليم كاشف ولدان ، هما محمد افندى كاشف وإبراهيم أفندى كاشف ولك منهم ذرية منتشرة بالقاهرة وأسيوط حتى يومنا هذا



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مايو 22, 2024 4:54 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163




دار الحديث

1 – دار الحديث النبوى بمكة المكرمة



هى أول دار للحديث النبوى تنشأ بمكة فى عصر حضرة سيدنا النبى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وكانت فى ملك الأرقم بن ابى الأرقم ، فأخلاها ثم حولها مدرسة وجعلها ذات جناحين ، جناح لدرس مادة الحديث النبوى ، وآخر للقراءات ، وقد بقيت هذه الدار أحقابا طويلة ، تعرف بدار الحديث والقراءات .

2 – دار الحديث بمكة واليمن والآستانة



وأنشأ الأمير سيف الإسلام طغتكين بن أيوب دارا للحديث بمكة المكرمة ، كما أنشأ أخرى باليمن ، وأنشأ الشيخ شهاب الدين أحمد بن إسماعيل الكورانى الشهرزورى ، المولود بكوران سنة 813 هـ / 1410 م ، المتوفى بالآستانة سنة 893هـ / 1488م دارا أخرى للحديث النبوى ، واضاف إيها مسجدا ومدرسة دفن فيها بعد وفاته

3 – دار الحديث النورية



وأول دار تنشأ فى قاعدة بلاد الشاملدرس هذه المادة هى دار الحديث النورية أنشأها الملك العادل نور الدين الشهيد محمود بن زنكى بن آق سنقر المولود سنة 510هـ / 1116م المتوفى سنة 569هـ / 1173م وهى تجاه المدرسة الظاهرية ، وقد مات المنشىء قبل ان تتم فأتمها العادل سيف الدين ثم ابنه الملك المعظم عيسى وتمت فى سنة 618 هـ / 1221 م ونقل إليها العادل فدفن بها ، وقدكانت فى بادئ أمرها للشافعية ، ثم أضيف إليها الحديث النبوى
ولا تزال منها بقية صالحة للأن وقسم منها اتخذه المجمع العلمى العربى مقرا له من سنة 1340هـ / 1921 م والقسم الآخر صار متحفا للآثار الاسلامية

4 – دار الحديث الأشرقية



وأنشأ الملك الأشرف موسى بن الملك العادل بن أيوب فى سنة 630 هـ م 1233م دار أخرى للحديث بجوار قلعة دمشق ، وافتتحت رسميا فى ليلة النصف من شعبان من هذه السنة ، وحضر افتتاحها الحافظ أبو عمر عثمان بن الصلاح المتوفى سنة 643هـ / 1245م وأملى به الحديث ، وقد أودع بها الأشرف نعال حضرة سيدنا النبى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وأشتهر من تولى الحديث بها ابن الصلاح هذا ، ثم التقى السبكى والإمام النووى ، والمزى والتاج السبكى وابن حجر وأخيرا المحدث الشيخ بدر الدين الحسنى ن ولا تزال من هذه الدار بقية صالحة ، وجددها الحاج سعد الله بك حلابة الإسكندرى فى سنة 1315هـ / 1897م

5 – دار الحديث المستنصرية ببغداد



هذه المدرسة من أعظم مدارس بغداد واشهر المدارس الإسلامية بعد مدارس نيسابور ، أنشاها أبوجعفر المستنصر بالله الخليفة العباسى ، وكملت فى سنة 631هـ / 1234م وملك مصر وقتئذ الملك الكامل محمد بن العادل أبى بكر ، ويؤخذ مما ذكره المؤرخون أنالخليفة المستنصر انشأها برسم مدرسة جامعة تدرس فيها سائر العلوم والفنون الشرعية والكونية

وخص لكل علم جناحا خاصا ، وأضاف إليها دارا لتحفيظ القرآن الكريم وتدريسه عرفت بدار القراءات ، ودارا أخرى للحديث النبوى ، ودارا للطب والعلاج ، ودارا للنحو ، ومكتبة عامة ، ومساكن للطلبة ، وصيدلية وإدارة ، وجعل لكل جناح مشيخة وخدمة ، وعدة مرافق كاملة أهمها الساعة التى أودعها بهذه المدرسة من صناعة المهندس على نور الدين بن ثعلب الساعاتى المولود سنة 601هـ / 1204م والمتوفى سنة 683هـ / 1284 م فى إيوان خاص كمل بناؤه فى سنة 633هـ / 1236م وتوصف هذه الساعة بأنه لا نظير لها فىالعالم أجمع من يوم صاغها هذا المهندس البارع حتى اليوم ، كانت تشير إلى الوقت ليلا ونهارا بواسطة بندقتين تسقطان فى فمين بارزين ، وكلما سقطت بندقة انفتح باب من أبوابها الاثنى عشر ، فيدل بفتحة على الوقت حسب الترتيب وضعه ، ووضع فى أعلى هذه الأبواب صورة ترمز إلى الشمس ، فإذا كان الوقت نهارا ظهرت هذه الصورة ، وإذا كان الوقت ليلا تختفى بدلا مها صورة أخرى ترمز إلى القمر مضيئا فى الليالى القمري ة محتجبا فى غيرها ( أنظر طبقات المهندسين والمخترعات الإسلامية فى أوربا فى كتابنا نظام الحكومة النبوية )

وقد استغرق بناء هذهالمدرسة وتأثيثها وتنظيمها مدة خمس سنوات من سنة 625هـ - 630هـ ( 1228م – 1233م ) ، وتوفى عمارتها مؤيد الدين ابو طالب محمد العلقمى ، وافتتحت رسميا فى يومالخميس لست أيام مضت من شهر رجب من هذه السنة فى احتفال حضرة الخليفة ورجال الدولة والقضاء والعلمءا والأعيان وكان يوما مشهودا

وقد بقيت هذهالمدرسة تشرف ببنيانها الشامخ ونظامها المعجب على دجلة فى الجانب الشرقى من دار السلام ، حتىذهب بهاؤها ورواؤها بذهاب الدولة العباسية وأفول نجم الخلافة الإسلامية ، فبدأ الوهن يتطرق إليها والخراب يشن غارته عليها رغم كال محاولة ، حتى بقيت أطلالا ماثلة ، وتحول ما بقى منها إلى خان فى عهد الوزير سليمان باشا فى سنة 1193هـ / 1779م ، ثم مجلسا عسكريا ثم مخزنا للملابس ، ثم آلت بطريقة الشراء إلى دائرة الرسومات فى سنة 1311هـ / 1893م واليوم هذه المدرسة المستنصرية خربة من كل نواحيها خلا جدرانهاالمشرف على دجلة وغيوان مشكورة ، ومذكرتان هما أهم ما بقى من مخلفاتها الأولى على أسكفة شباك الباب الجنوبى ونصها

بسم الله الرحمن الرحيم . أنشأ هذا المحل رغبة فى أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا ، وطلبا للفوز بجنات الفردوس التى اعدها للذين آمنوا وعملوا الصالحات نزلا ، سيدنا ومولانا إمام المسلمين وخليفة رب العالمين أبو جعفر المستنصر بالله أمير المؤمنين ، شيد الله معالم الدين بجنود سلطانه وأحيى قلوب أهل العلم بتضاعف نعمه وإحسانه وذلك فى سنة ثلاثين وستمائه وصلى الله على سيدنا محمد النبى وآله


والثانية فى طراز مار باول الجدار إلى نهايته ونصها :

بسم الله الرحمن الرحيم . ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون هذاما أمر بعمله أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين الذى طبق البلاد إحسانه وعد له ، وغمر العباد بره وفضله ، أبو جعفر المنصور المستنصر بالله قرن الله تعالى أوامره الشريفة بالنجاح واليسر وجنوده بالتأييد والنصر ، وجعل لأيامه المخلدة جدالا يكبو جواده ، ولآرائه الممجدة سعدا لا يخبو زناده فى عز تخضع له الأقدار ، فيطيعه عواصيها ، وملك تخشع له الملوك فيملك تواصيها ، وذلك فى سنة ثلاثين وستمائة وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما .

وأحسن ما وصفت به هذه المدرسة قول ابن بطوط فى رحلته ( ... وبها المذاهب الأربعة لكل مذهب إيوان فهي المسجد وموضع التدريس وجلوس المدرس فى قبة خشب صغيرة على كرسى عليه البسط ، ويقعدالمدرسلابسا الثياب الأسود معتما وعلى يمينه ويساره معيدان – يعيدان كل ما يمليه ، وهكذا ترتيب كل مجلس من هذه المجالس الأربعة

ومنشىء هذه المدرسة هو الخليفة أبو جعفر المنصور المستنصر بالله منصور بن الظاهر بأمر الله محمد بويع له بالخلافة فى سنة 632هـ / 1226م ويوصف بالعدل والحزم والجد والكياسة ، حتى قال الصلاح الصفدى وجمهرة من المؤرخين إنه لم يل بعدعمر بن عبد العزيز مثله عدلا وسيرة وهمة ، بيد أنه لم تطل مدته فمات فى سنة 640هـ / 1242م ودفن فى الدار المثمنة أولا ثم نقل إلى تربته بالرصافة فدفن تحت قبتها ، وبويع بعده لولده المستعلى آخر خلفاء بنى العباس المقتلو من هولاكو سنة 654هـ م 1256 م وبموته ذهبي الله بالخلافة العباسية وبملك دار السلام .

( يتبع )
حسن قاسم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مايو 22, 2024 10:27 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء فبراير 03, 2010 12:20 am
مشاركات: 7725
طرح جيد وجهد
مبارك جزاكم الله خيرا يا شريف
ودمتم في مدد السيد السند صلى الله عليه وآله وسلم

_________________
صلوات الله تعالى تترى دوما تتوالى ترضي طه والآلا مع صحب رسول الله


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مايو 22, 2024 1:37 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد إبريل 15, 2012 12:39 pm
مشاركات: 8197
مولانا الشيخ فراج يعقوب كتب:
طرح جيد وجهد
مبارك جزاكم الله خيرا يا شريف
ودمتم في مدد السيد السند صلى الله عليه وآله وسلم

_________________
أبا الزهراء قد جاوزت قدري *** بمدحك بيد أن لي انتسابا

سألت الله في أبناء ديني *** فإن تكن الوسيلة لي أجــابا


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مايو 22, 2024 2:59 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163


ومنشىء هذه المدرسة هو الخليفة أبو جعفر المنصور المستنصر بالله منصور بن الظاهر بأمر الله محمد بويع له بالخلافة فى سنة 632هـ / 1226م ويوصف بالعدل والحزم والجد والكياسة ، حتى قال الصلاح الصفدى وجمهرة من المؤرخين إنه لم يل بعدعمر بن عبد العزيز مثله عدلا وسيرة وهمة ، بيد أنه لم تطل مدته فمات فى سنة 640هـ / 1242م ودفن فى الدار المثمنة أولا ثم نقل إلى تربته بالرصافة فدفن تحت قبتها ، وبويع بعده لولده المستعلى آخر خلفاء بنى العباس المقتلو من هولاكو سنة 654هـ م 1256 م وبموته ذهب الله بالخلافة العباسية وبملك دار السلام .


المدرسة النظامية



هى أقدم مدرسة فى بغداد أنشأها الوزير نظام الملك قوام الدين الحسن بن على بن إسحق بن عباس الطوسى وزير الدولة السلجوقية فى عهد ملك شاه بن ألب بن أرسلان السلجوقى وابتدأ بإنشائها فى سنة 457هـ / 1056 م وكملت فى سنة 459هـ / 1076م وافتتحت رسميا فى ذى القعدة من هذه السنة ، وتوفى منشؤها فى سنة 458هـ / 1075م وله مدرسة بالموصل وأخرى بجزيرة ابن عمرو ويبدو أنه أراد بالاستكثار من هذه المدارس مجاراة ملوك ووزراء دولة بنى سبكتكين بنيسابور ومن أشهر مدارسهم ؛ المدرسة البيهقية والنورية والمحمودية والسعيدية

وفى سنة 589هـ / 1193 م أضاف إليها الخليفة الناصر لدين الله العباسى جناحا نقل فيه دار الكتب النظامية وزودها بالكتب ورتبها ، وعين لها خدمة وأمناء وقومة وزادها عشرة آلاف مجلد ( انظر النجوم الزاهرة ) ومن أشهر مدرسى هذه المدرسة حجة الإسلام أبو حامد الغزالى ، وفخر الإسلام الشاشى ، وابو إسحاق الشيرازى، وقد أفرد هذه المدرسة بالبحث أسعد طلسى فى رسالة طبعت فى باريس سنة 1939 م بالفرنسية .

وقد شاء الله تعالى أن تظل هذه المدرسة فترة ثم تخربت ، ولم يبق منها إلا بقايا مئذنة من مسجدها الجامع يسميها أهل بغداد اليوم بالمنارة المقطومة ، وصارت المحلة التى تقع فيها علما عليها حتى الآن


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة مايو 24, 2024 4:35 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163

أقدم المدارس الإسلامية فى مصر



وأقدم المدارس الإسلامية فى مصر المسبوقة على عهد المدرسة الكاملية هى المدرسة الناصرية ، وهى أول مدرسة تنشأ بمصر فى آخر الحكم الفاطمى ، بأمر الوظير صلاح الدين

المدرسة الناصرية أو الشريفية
=================

ومن مجموعة ما ذكره المقريزى عن هذه المدرسة فى الخطط ، يستدل أن موضعها كان ى بادئ الأمر فى ملك نافع بن عبدالقيس الفهرى ، وكان بها داره فاستبدلها منه قيس بن سعد بن عبادة الأنصارى ، وحولها إلى خطة عرفت به ثم بنى فيها دارا أوقفها على المسلمين للمنافع العامى فاستخدمها أسامة بن زيد التنوخى متولى خراج مصر مخزنا لكمية من الفلفل كان قد اشتراها من موسى بن وردان بعشرين ألف دينار برسم إهدائها إلى ملك الروم من الوليد بن عبدالملك ( وهو القيصر جستنيان الثانى الذى آل إليه حكم الروم فى بيزانطة فى سنة 66هـ - 93هـ ( 685م – 711م )

فلما تولى عمر بن عبد العزيز على مصر امر أن تحول منها هذه الكمية من الفلفل وتدفع إلى صاحبها ، ثم حولها إلى دار شرطة ودار صرف أى مأمورية ضبط ومخزن توريدات

فبقيت كذلك حتى تولى على مصر عيسى بن يزيد الجلودى فى عهد الخليفة المأمون ، فأمر فى سنة 213هـ / 828م بإعدادها للشرطة فجددها وأعاد بنائها ، ومن حينئذ تظهر هذه الدار من دخل الجامع العتيق اى جامع عمرو بن العاص فى الجهة الشرقية منه ( القبلية سابقا ) بزيادة عبد الله ابن طاهر التى أتمها عيسى المذكور ، يؤيد ما ورد أنه بعد الفراغ من بنائها نفش فى لوح كبير وضعه على باب الجامع القبلى الذى يدخل منه إلى هذه الدار ما نصه

بسم الله الرحمن الرحيم .
بركة من الله لبعده عبدالله الإمام المأمون
أمير المؤمنين أمر بإقامة هذه الدار الهاشمية المباركة
على يد عيسى بن يزيد الجلودى مولى أمير المؤمنين
سنة ثلاث عشر ومائتين


قال المقريزى : ولم يزل هذه اللوح على باب الشرطة إلى صفر سنة 381هـ / 991م حتى قلعه يانس العزيزى ، ويظهر ا،ها بقيت خالية بعد ذلك ، ثم تحول إلى سجن عرف بحبس المعونة ، فلما كان السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب يتولىوزارة دار الخلافة الفاطمية فى عهد الخليفة العاضد أمر فى أول سنة 566هـ / 1171م بتحويلها إلى مدرسة للشافعية ،

قال المقريزى : وهى أول مدرسة عملت بديار مصر ن وأول من ولى التدريس بها هو أبوالعباس احمد بن المظفر بن الحسين الدمشقى المعروب بابن زين التجار المتوفى سنة 591هـ / 1195م فعرفت به ، ثمتولى بعده كمال الدين احمد بن شيخ الشيوخ صدر الدين محمد بن عماد الدين بن على بن محمد بن حموية الجوينى نائب جران والجزيرة فى عد الملك الكامل ، وشيخ الشيوخ بالديار المصرية ومقدم العساكر فى عهد الصالح نجم الدين أيوب المتوفى سنة 639هـ / 1241م بغزة ، ثم درس بها بعده الشريف القاضى محمد بن الحسين بن محمد الحنفى قاضىالعسكر ونقيب الأشراف بمصر توفىسنة 650 هـ / 1252 م وأصله من شرفاء الرملة من البيتالنبوى فأبوه هو الحسين بن الحسن بن زيد بن الحسين بن مظفر بن على بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زيد العابدين بن الإمام الحسين بن السيدة فاطمة الزهراء رضى الله تعالى عنها

قال المقريزى : فعرفت به وقيل لها المدرسة الشريفية فى عهده إلى اليوم ، ولولا ما يتناوله الفقهاء من المعلوم بها لخربت فإن الكيمان ملاصقة لها بعد ما كان حولها أعمر موضع فى الدنيا

المدرسة القمحية
==========
فى المقريزى ( إنها بجوار الجامع ، كان موضعها يباع فيها الغزل ، أنشأها الناصر صلاح الدين يوسف أيام وزارته للعاضد فى سنة 566هـ / 1171 م فى التاريخ الذى أنشا فيه المدرسة السالفة الذكر ، وخصصها للمالكية ووقف عليها أوقافا بقيت إلى سنة 826هـ / 1423 م ثم حلها الملك الأشرف برسباى ، وقد دخلت هذه المدرسة فى زيادات جامع عمرو بن العاص


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مايو 29, 2024 1:44 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163

[color=#0002CF][size=200][b]


مسجد ابن غراب ( الخانقاة الغرابية )
اثر رقم 312 سنة 806هـ / 1403م



هذا المسجد بشارع درب الجماميز ( شارع الخليج المصرى – بورسعيد حاليا ) أمام مسجد فاضل باشا ( الشيخ رفعت )

أنشأه الأمير سعد الدين إبراهيم بن غراب الظاهرى ، فى سنة 806هـ / 1403م برسم خانقاه للصوفية فى جانب من خانقاه الأمير بشتاك الناصرى

لم يذكرها المقريزى رغم أنه أدركها ، وذكهرا السخاوى فى الضوء اللامع فى ترجمة شيخها الشيح محمد بن أحمد العراقى الشافعى المتوفى سنة 816هـ / 1413 م ووضعها بالقرب من جامع بشتاك

ويظهر ان هذه الخانقاة لم تشتهر اشتهار غيرها من زوايا القاهرة المعدة لسكن طوائف الصوفية وقد كان هذا سببا لتخرب جزء كبير منها، وقد تخلف منها إلى اليوم الواجهة والباب والمدخل وجزء فى داخلها منذ 36 سنة بارزة فى الشاعر العمومى فلما شرع فى تجديدها فى سنة 1326 هـ /1908 م زحزحت حتى جاوزت خط التنظيم

المذكرات التاريخية

المذكرة الأولى باعلى بالباب وبجانبيه ن وقد تأكل جزء منا وفقد

بسم الله الرحمن الرحيم . إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر إن الله وملائكته يصلون على النبى
يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ،
أمر بإنشاء هذه الخانقاه الشريفة العبد الفقير إلى
الله وأحوجهم إلى رحمته وعفوه إبراهيم بن غراب
استادار العالية وناظر الجيوش المنصورة والخواص
الشريفة وما يتبع ذلك تقبل الله منه ولطف به فى
الدارين بمحمد وآله سنة ست وثمان مائة .



المذكرة الثانية فى روسم بالجهة وهى تشير إلى ما كانت عليه قبل التجديد وما بعده فى سنة 1329 هـ / 1911 م


هذه الخانقاه المباركة أنشأها القاضى الأمير سعد الدين إبراهيم بن عبد الرزاق بن عمر الإسكندرانى ناظر الجيوش المنصورة والخواص الشريفة وكاتبالسر على أيام السلطان الظاهر برقون وولده أنشأها بعد سنة ثمانمائة من الهجرة وكانت وجهتها خارجة



فى الطريق . ومردومة أسفلها فهدمتها لجنة حفظ الآثارالعربية وأعادت بناءها فى سمته فى عصر خديو مصر ألأعظم ومليكها الأفخم الحاد عباس حلمى باشا حلمى الثانى أدام الله أيامه وذلك فى سنة 1329 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية

وتستخدم هذه الخانقاه اليوم مدرسة أولية باسم مدرسة الحنفى

هذا ما ذكره ( جدى ) حسن قاسم فى المزارات
أما اليوم فهى مكاتب لموظفى الآثار

ترجمة المنشىء


منشىء هذه الخانقاه هو الأمير سعد الدين إبراهيم بن عبد الرزاق بن غراب نشأ فى الإسكندرية موطن آبائه وكان جده غراب مسيحيا فأسلم ولما قدم الأمير جمال الدين محمود بن على إلى القاهرة حميل معه إيراهيم هذا وهو لا يزال فتى لم يبلغ العشرين من عمره فعينه كاتبا فى دائرته وما برح حتى تعين فى سنة 798هـ / 1395م ناظرا للديوان المفرد ثم ناطر للخاصة ثم أضيف إليه نظر الجيوش فى سنة 800هـ / 1397م ولما جمعت له هذه الوظيفة إلى وظائفه الآخرى تنازل عن مرتبها للدولة واكتفى بمرتبات وظائفه الأخرى

وفى سنة 801هـ / 1398م أقيم وصيا على ملك مصر الناصر فرج بن برقوق ثم ما لبث أن عين وزيرا ثم أستادارا مضاف إلى ما معه من الوظائف ، وقد علا نجمه علوا زائدا وبلغ فوق ما يرجوه ، وما برح كذلك حتى مات فى رمضان من سنة 808 هـ / 1405 م عن 30 عاما ودفن بتربته بالصحراء وهى الأثر الثانى 808هـ / 1405م الباقى له إلى اليوم .

الأمير محمود بن على : هو الأمير جمال الدين محمود بن على بن أصفر عينه أحد أستادارية الظاهر برقوق كان مفتشا على إقطاعات الجند ( الشد ) ثم خدم عند بعض الأمراء وباشر دواوين القاهرة ، ثم صار أستادارا للظاهر برقوق إلى أن سعى سعد الدين بن غراب فى سجنه ومصادرة أملاكه فسجن فى خزنة شمال السجن الذى حل مكانه مسجد المريد شيخ وكان ذلك عام 799هـ / 1300م .
[/b][/size][/color]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس مايو 30, 2024 11:28 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163

مسجد محمد باشا
أثر رقم 113 (1114 هـ / 1703م )
محمدعزت باشا المتولى على مصر سنة 1121
وهو أسفل سور القلعة





هذا المسجد بميدان صلاح الدين ( الميدان الأسود ) أو قراميدان سابقا ) فى الجانب الشمالى من باب ديوان الاصطبلات السلطانية المعروب بباب الاصطبل أحد أبواب القلعة وهو عبارة عن مئذنة عثمانية الطراز قصيرة ؛ وقبة من اللبن يتوسطها قبر لأحد شيوخ تكية محمد باشا الأروام من المذكورين على الطريقة الخلوتية ، وهذه التكية من إنشاء حاكم مصر العثمانى المدعو قرا محمد باشا الذى تولى حكم مصر فى ربيع الول سنة 1111هـ / 1700 م إلى رجب 1116هـ / 1705م ، وفى خلال هذه المدة أنشأ الأثر المذكور، وقد أشار إليه الجبرتى فى تاريخه بقوله : وأنشأ فى الميدان جامعا بخطبة وتكية لفقراء الخلوتية من الأروام وأسكنهم بها ن وأنشأ تجاهها مطبخا ودار ضيافة للفقراء وفى علوها مكتب للأطفاب ، وأنشأ فيما بينهما وبين بستان الغورى حماما إلخ ،

وذكر من مآثره تعمير الأربيعن الذىب جوار باب قراميدان والأربعين الذى يشير إليه تبعا لما كان يعرف به عند العامة وكان عليه أن يوضحه ، هو الآثر المعروف بجوهر الصفوى القائم على يسار الداخل من شارع صلاح الدين المعروف سابقا بسويقة منعم وبشارع الحبالة حيث كان يقوم باب الميدان الى سنة 1229 هـ / 1813 م وقد جدده المذكور بعد تخربه فى سنة 1114 هـ / 1703 م


وقد ترجم السخاوى فى الضوء اللامع لجوهر منشىء هذا الأثر ، فأفاد إنه كان نائب مقدم المماليك فى عهد الملك الظاهر جمقمق ، ثم أشار إلى الأثر بقوله : وعمر مدرسة براس سويقة منعم عند عرصة القمح مدخل شارع السيدة عائشة تجاه سبيل المؤمنى مسجد أبو بكر المؤمنى المعروف بجامع الغورى بأول شارع السيدة عائشة مدرسة حسنة وعمل بها درسا فى الفرائض ، قرر به أبا الجود المالكى وهو الآن مع عبد الرحيم المنشاوىوأول ما أقيمت الجمعة بها فى أربع رمضان سنة أربع وأربعين وثمانمائة ومات منشؤها فجأة فى مستهل ذى الحجة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة

وبالرغم من تخرب هذا الآثر واندثاره ، فقد بقيت منه بقية أهمها المئذنة التى تحاكى فى بنائها مئذنة الآثر المترجم له وهى غير مسجلة باللجنة لم يذكر على مبارك باشا هذا الثر ولا ذاك ، وتحتفظ غدارة الآثار باحد الأثرين ولا تحتفظ بالآخر ، ووتسمى الأثر بالأربعين اعتمادا على قول عاثر لبعض موظفيها الأجانب السابقين ، وهو خطأ صوبناه فيما ذكر آنفا

إذ أن الأربعين هو جوهر الصفوى المتقدم الذكر

والعمائر التى يشير إليها الجبرتى لمحمد باشا المذكور قد هدمت جميعها ، وحل محلها مبنى محطة الميدان الموصلة إلى طريق حلوان منذ أواخر القرن المنصرم وما فى اتجاهها إلى باب العزب ، وقد كان هذا الأثر فيما مضى يحمل مذكرة تاريخية فى روسم بالواجهة باللغة التركية ، قرأنا فيها ما تعريبه

حضرة الحاج محمد باشا ذلك الذى هو فخر الكرام
جاء بالدولة فاتخذ مصر مأوى له ، بان سعى فى كثير
من الخيرات فى سبيل الله اكتسب رضا الحق تعالى
دائما ، ومن الجملة عمر مقام الأربعين حتى جعل
الجنة تغبط هذا المقام فوقف هذا المسكن ملاك
الخلوتية


وانتهت المذكرة بالتاريخ وهو سنة 1113هـ / 1702 م وفى حجة المرحوم السيد محمد على الحسنى القادرى المؤرخة فى 18 شوال سنة 1148 هـ/ 1736 م والمسجلة برقم 222 ، أن الحد الشرقى أى البحرى لمكان وقفه مكان المرحوم محمد عبد العزيز الديرينى

والديرينى هذا هو صاحب القبة والمئذنة القصيرة التى فى باطن السور الغربى للقلعة بلصق مصطبة المحمل القديمة رقم 33 بالميدان
----------------------------
الخطط التوفيقية ج5/103 – المزارات لحسن قاسم ج5/136 – السخاوى فى الضوء اللامع ج3/85 – أبو العمائم ص 267
----------------------------------------



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يونيو 04, 2024 10:40 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163


جامع عابدين بك ( المدرسة المجدية )
أثر رقم 524 لسنة 1071هـ / 1661 م



هذا المسجد الجامع بنهاية شارع عمرو بن العاص ( مصر القديمة ) فى جانب السور الغربى لمدينة الفسطاط مصر ، بين خوخة حمام الريس ( حارة الخوخة ) وزقاق الريس المعروف بشارع الشيخ رويش ، منسوب إلى أمير اللواء السلطانى زين العابدين بك المشهور بعابدين بك ابن بكير أغا لتجديده له فى سنة 1071هـ / 1661م وهو ما ثبته المذكرة التاريخية التى وجدت على أسكفة بابه فى بابه فى عبارة هذا نصها :

أنشأ هذا المسجد المبارك من فضل الله تعالى وعونه العبد
الفقير المقر . بالعجز والتقصير عابدين بك أمير
اللواء السلطانى بن المرحوم أمير . باكير غفر الله له
سنة إحدى وسبعين بعد الألف



لا يزال المسجد مصطبغا بهذه العمارة حتى اليوم ، ونحتفظ به كأثر تاريخى ، اهم ما يميزه واجهته ومئذنته التى تقوم فى الجانب الشرقى منه وقد سقط مشرفها ، ومنذ نصف قرن كان به مجموهة من القيشانى تحلى جدرانه فسقطت أو استهلكت أو امتدت إليها الأيدى تدريجيا ، وبقيت منها بقية نقلت إلى دار الآثار العربية للاحتفاظ بها

زقاق الريس

وقد عرف الأخالى هذا المسجد بالشيخ رويش نسبة إلى ضريح يعرف بهذا الاسم ، قائم خلف المئذنة على رأس عطفة الدهمة فى داخل حارة الخوخة المجاورة لهذا المسجد جنوبا عليه قبة من اللبن وله باب غربى ، وهذا الاسم محرف عن الريس صاحب الحمام والقبو والزقاف وبه عرفت الخطة كما قدمنا آنفا نوهو الريس فتح الدين صدقة بن زين الدين أبى بكر المعروف بالريس ، كان رئيسا لدار الخلافة العباسية بمصر فى العصر الأشرفى الناصرى ، وأنشأ هذا الخط بين سنتى 774هـ - 775هـ ( 1373م – 1374م ) وإليه ينسب جامع محمد بن أصيل البسطامى ، صاحب المسجد المعروف به بشارع البسطامى المتفرع من شارع دار الضيافة بجزيرة الروضة لتجديده له فى سنة 776هـ / 1375 م

مدرسة ابن رشيق

والضريح المذكور الذى عرف بأسمه لوقوعه فى حية هو بقية من مدرسة كانت تعرب بابن رشيق ن ذكرها المقريزى فى خططه فى عبارة مختصرة ، ومنشؤها هو القاضى علم الدين محمد بن الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق الربعى من شيوخ المالكية ، وتولى قضاء الاسكندرية ومولده بها فى سنة 595هـ م 1199م وتوفى بمدرسته هذه فى سنة 680هـ / 1281 م ودفن بها ، وأنشأها من مال ورد إليه من بعضى مواطنية من حجاج التكاررة ف ىسنة 647هـ / 1249 م واتخذ منها دارا لتدريس الفقه المالكى حينا ، وخلفه فيها اخوه القاضى زين الدين محمد بن الحسين بن رشيق قاضى الاسكندرية فى سنة 687هـ / 1288م ، وابوهما هو الشيخ جمال الدين الحسين مفتى المالكية بمصر ، ولد سنة 547هـ / 1152م ومات بالإسكندرية سنة 632هـ / 1235م ، وسمع من أبى الطاهر إسماعيل بن عوف بمدرسته وروى عنه المنذرى صاحب الترغيب ، ترجم له ولابنيه المذكورين ابن فرحون فى الديباج والسيوطى فى حسن المحاضرة وغيرهما ،
وقد بقيت هذه المدرسة تعرف ببنى رشيق حينا ، ثم لحلولها فى زقاق الريس المعروف بشارع الشيخ رويش عرفت به

المدرسة المجدية

والمسجد المترجم له كان فى الأصل مدرسة تعرف بالمجدية أنشأها الشيخ مجد الدين عبد العزيز بن حسن التميمى الخليلى نوتمت فى شهر ذى الحجة سنة 663هـ / 1265م ذكرها ابن دقماق فى الانتصار ووضعها بأسفل خط حمام الريس فى درب بلاط المسلوك منه إلى زقاق الريس فى جوار مدرسة ابن رشيق ، قال : وقرر فيها مدرسا ومعيدين وعشرين نفرا وإماما ومؤذنا ، ووقف عليها حميع الغيط بالمرتاحية وأراضى بمحلة الأمير وبرشيد وبناحية بلقس ، وعقار بنهاية شارع عمرو درب بلاط وبشارع محمد الصغير ( السويقة ) وتولى التدريس بها الصاحب فخر الدين إلى وفاته ، وإليه ينسب الرباط المجدى بجزيرة دار السلام المعروف بمسجد يوسف العجمى ،

وذكره المقريزى فى الخطط وسماها المدرسة المجدية الخليلية ؛ وأفاد أن فخر الدين عمر بن عبد العزيز ( وهو ابن المنشىء ) درس بها إلى حين وفاته فى سنة 711هـ / 1311م وهو المترجم له فى النجوم ، قال مؤلفه : وكان مولده سنة 640هـ / 1243 م وتولى الوزراة فى دولة الملك السعيد بن الظاهر بيبرس ، ثم بعدها غير مرة إلى أن عزله الملك الناصر وتوفى منشؤها مجد الدين فى دمشق فى 13 ربيع الآخر سنة 680هـ م 1281 م

وهى غير الزاوية المجدية التى كانت بصدر جامع عمرو لجهة الشرق كقسم من أقسام التدريس فيه ، إنشاء الوزير محيى الدين الحارث بن هلب الأظدى البهنسى وزير الملك الأشرف موسى بن العادل بن أبى أيوب بحران المتوفى بدمشق فى صفر سنة 682هـ / 1231م وقد وهم محقق السلوك للمقريزى فجعلها واحد



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يونيو 04, 2024 12:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163


مسجد أحمد بن شعبان
( المدرسة الشعبانية ) ( أثر رقم 103 ) ( سنة 8=973هـ / ذ566م )



هذاالمسجد بنهاية شارع جمال الدين الأفغانى ( خط المدرسة الشعبانية سابقا ) من شارع المقريزى جنوبى زيادة الأزهر ، حيث المنطقة التى كانت تعرف بدرب ( حسام الدين لاجين سابقا ) ثم عرفت بشارع الببطار ، أنشأه القاضى شمس الدين أحمد بنمحمد شرف الدين شعبان العمرى فى سنة 973هـ / 1566م ، برسم مدرسة عرفت بالشعبانية لم يذكره المقريزى فى الخطط ن وذكرها على مبارك باشا باسم زاوية عبد العليم ولم يؤرخها وورضها فى خوخة عسيلة بحارة الباطلية ،وقد دلت عليها وده صحيح المذكرة التاريخية التى قرأناها فى إفريز سقف بيت الصلاة ضمن أبيات من الشعرى ، ونصها :

أنشأه النجل الذيقد طاب علما وعمل
وهو الشهــــــــــــــــــــــاب المرتضى أحد ذو القدر الأجل
سئلت فى تاريخه فقلت بيتا مرتجل
تقبــــــــــــــــــــــــــــــــــــل الله العمـــــــــــــــــــــــــل
532 66 171

وقد تغيرت معالم هذا الأثر نوعا ما لتخرب جزء منه ، فتجدد منه بعض ما تخرب فى سنة 1165هـ / 1752م ، ثم أعاد الأمير إسلام أغا تجديده فى شهرو سنة 1173هـ / 1760 م وداخلهع قبور منها :

1 – قبر الشيخ عبد العليم بن محمد بن محمد بنعثمان المالكى السنهورى توفى سنة 1214هـ / 1799م

2 – قبر الشيخ إبراهيم الحريرى بن محمد بن عبد المعطى بن أحمد الحريرى ، مفتى الحنفية بالقاهرة توفى سنة 1224هـ / 1809 م وترجمتهما فى تاريخ الجبرتى
وفى جوار قبرالشيخ الحريرى

3 – قبر الشيخ احمد بن حسين المرصفى الشافعى المكنى بأبى حلاوة وهو والد الشيخحسين سنة 1307هـ / 1890 م وترجمنا له فى ذيل الجبرتى

4 – خلف ذلك قبور تركية ،منها قبر مكتوب عليه ( هذا قبر المرحومة الست أدويج بنت أفندينا المحترم محمد باشه شهراب كردى توفيت فى شهر محرم سنة 1251

5 – وفى جواره قبر القاضى احمد بن شعبان مؤسس هذا الأثر وفيه

الشيخ عبد العليم السنهورى

ومحمد عبد الفتاح الحريرى

والمرصفى الكبير وولده

– وعليه صندوق مكسو بستر اخضر مكتوب عليه

هذا مقام الشيخ عبد العليم السنهورى جدده
إبراهيم الجدنيدى الدسوقى
وفى جواره قبر آخر مكتوب عليه
هوالحى محمد شهراب باشا مخدومى حسن بكر
وجيحون فاتحة سنة 1249



وقد تحلف من المدرسة بلاط شرقى كامل سقفه بسماوات وبدائره إزار به كتابة قرآنية تنتهى بمذكرة تاريخية وغالبها ممحو ، ويقوم سقف هذا البلاط على ست أسطوانات مختلفة وبصدره محراب ، وعلى يمينه باب يؤدى إلى دورة مياه خربه ، وعلى يساره مقصورة من خشب مشغلو حاجبة لبقية البلاط البحرى وبداخلها القبور المذكورة يقابله تربة رخام تركية فيها قبر المذكورين آنفا وهى متهدمة ، وفى صحن المسحد مزرعة يجارها شمالا تربة حجر محاطة بسور خشب فيها قبر الست نفيسة اخت محمد الأمير الصغبير المتوفى سنة 1274هـ / 1858 م حفيدة الشيخ الأمير الكبير المدفون بالعفيفى ويجاورها خارج المقصورة تربة متهدمة فيها قبر الشيخ إبراهيم اللقانى المالكى ، والمدرسة على حالها متهدمة وليس فيها ما يلفت النظر غير سقفها بسماواته وإفريزه والبلاط الشرقى ، ثم بابها القنطر الذى نصل إليه بعد اجتياز خمس درجات .

وامنشىء هذا الأثر كتاب وقف صارد بتاريخ العاشر من ذى القعدة سنة 985هـ 1577م مسجل بالحفظ برقم 349 وفيه ان الواقف اسمه بالكامل شمس الدين أبو العباس احمد بن بدر الدين محمد بن شرف الدين شعبان كان يتولى القضاء بمدينة بلبيس بالشرقية وهو من أسرة القضاء حقبة من الزمن ، وينتهى نسبها إلى سالم ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب راوى الثلارثيات من الأحاديث أنشأ هذا الأثر بحجة وقف وإنشاء بتاريخ 18 من ذى القعدة سنة 973 هـ /1655 م وجعل منه مدرسة للعلم وتربة للدفن ودفن فيها والده الشيخ بدر الدين ، وقد أرسد لها مرتبا عينه فى وقفه المذكور ونص على ان يصرف على تربة والده الكائنة بحارة كتامة بالقرب من الأزهر ، كما أنشأ خانا ( وكالة ) بخط السبع خوخ ( الخراطين – الصناقية ) وهى المعروفة بوكالة النشارين ، وقد اتصلت أسرة الواقف بالشيخ الحريرى المذكور من طريق حفيدته المرحومة سعادة بنت السيد أبو السعود محمد بن الواقف المذكور ، تزوجها الشيخ محمد الحريرى فأولدها الشيخ إبراهيم المذكور ومن هنا تأتى صلة الحريرى به والسبب الذى من أجله دفن بهذا الأثر وهذا ما أفاده المرحوم الشيخ محمد عبد الفتاح الحريرى بن الشيخ إبراهيم المذكور فى كتاب وقفه ، ولمؤلفه وشيخه من نسب تتصل بمنشىء هذا الأثر ، وثلاثتهم من دفنى هذا الأثر



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يونيو 05, 2024 1:56 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163


جامع الرويعى
جامع أثرى ( 1016هـ / 1607م )



هذا الجامع بشارع الرويعى ( الأزبكية – تجاه حكر الأوسية والأرض البيضاء ) أنشأه شهاب الدين أحمد الرويعى أحد تجار القاهرة ( رئيس التجار بمصر فى القرن التاسع وشعائره مقامة – أى شيخ بندر التجار ) فى سنة 1016هـ / 1607م وأنشأ فى مقابلة مدفنا دفن فيه بعد وفاته ، ولنا فيه نسب ، وأوقف عليه اوقافا من عقار كان يملكة فى جوار المسجد ، وهذا المدفن المذكور حل محل المسجد القديم الذى خربه الفرنسيون فى سنة 1215هـ / 1800 م وخربوا سبيله الجميل ، والمكتب الذى يعلوه والبيت الذى يجاوره من شرعة الطريق مقابل حكر خطلبا ( وسعة الخيرة وغيط النوبى ) ، وهو الآن عبارة عن قاعة يحمل سقفها دعامات وفى صدرها محراب يجاوره منبر ، وله بابان :

الأول : فى مقابل المدفن وهو جزء من الجامع

والآخر : الذى بجاوره الميضاة فحديث ، وبالرغم من ظهور ميل فى مئذنته منذ خمسين سنة فغنها تبدو متماسكة قوية ، وهى من المآذن الطوب ذات الشكل العادى الذى اتبعه مهنسو هذاالعصر فى المنشآت الأهلية ،

وقد كانت هذه المنطقة فى أواسط القرن الحادى عشر الهجرى مقبرة وكان فى جنوبها باب يسمى باب الهواء ، وكانت بركة الأزبكية – وهى غير بركة بطن البقرة – تقع فى الجنوب الغربى لها الجامع مباشرة ، ويوجد بمدخل الجامع ضريح لأحد خدام المنشىء المذكور يعرف بمعتوق شهاب الدين ، ليم يذكر على مبارك باشا ولا محمود باشا هذا المسجد

ولمنشىء هذا الأثر كتاب وقف صارد بتاريخ أوائل المحرم سنة 1017هـ / 1608 م مسجل برقم 90 فى المادة رثم 621 ، جاء فيه وصفا كاملا له ، وانه انشأ فى مواجهته مصلاة وتربة ليدفن بها الواقف ، وأنه أتم إنشاءه فى ذى الحجة سنة 1016هـ ، والمنشىء لمذكور من أهالى رشيد وله بها آثار منها مسجده وملحقاته برشيد المجاور لمسجد على بن زغلول .

ويقع جامع الرويعى بالقرب من جامع البكرى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يونيو 18, 2024 2:15 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163

جامع الرويعى
جامع أثرى ( 1016هـ / 1607م )


هذا الجامع بشارع الرويعى ( الأزبكية – تجاه حكر الأوسية والأرض البيضاء ) أنشأه شهاب الدين أحمد الرويعى أحد تجار القاهرة ( رئيس التجار بمصر فى القرن التاسع وشعائره مقامة – أى شيخ بندر التجار ) فى سنة 1016هـ / 1607م وأنشأ فى مقابلة مدفنا دفن فيه بعد وفاته ، ولنا فيه نسب ، وأوقف عليه اوقافا من عقار كان يملكة فى جوار المسجد ، وهذا المدفن المذكور حل محل المسجد القديم الذى خربه الفرنسيون فى سنة 1215هـ / 1800 م وخربوا سبيله الجميل ، والمكتب الذى يعلوه والبيت الذى يجاوره من شرعة الطريق مقابل حكر خطلبا ( وسعة الخيرة وغيط النوبى ) ، وهو الآن عبارة عن قاعة يحمل سقفها دعامات وفى صدرها محراب يجاوره منبر ، وله بابان :

الأول : فى مقابل المدفن وهو جزء من الجامع

والآخر : الذى بجاوره الميضاة فحديث ، وبالرغم من ظهور ميل فى مئذنته منذ خمسين سنة فغنها تبدو متماسكة قوية ، وهى من المآذن الطوب ذات الشكل العادى الذى اتبعه مهنسو هذاالعصر فى المنشآت الأهلية ،

وقد كانت هذه المنطقة فى أواسط القرن الحادى عشر الهجرى مقبرة وكان فى جنوبها باب يسمى باب الهواء ، وكانت بركة الأزبكية – وهى غير بركة بطن البقرة – تقع فى الجنوب الغربى لها الجامع مباشرة ، ويوجد بمدخل الجامع ضريح لأحد خدام المنشىء المذكور يعرف بمعتوق شهاب الدين ، ليم يذكر على مبارك باشا ولا محمود باشا هذا المسجد

ولمنشىء هذا الأثر كتاب وقف صارد بتاريخ أوائل المحرم سنة 1017هـ / 1608 م مسجل برقم 90 فى المادة رثم 621 ، جاء فيه وصفا كاملا له ، وانه انشأ فى مواجهته مصلاة وتربة ليدفن بها الواقف ، وأنه أتم إنشاءه فى ذى الحجة سنة 1016هـ ، والمنشىء لمذكور من أهالى رشيد وله بها آثار منها مسجده وملحقاته برشيد المجاور لمسجد على بن زغلول .

ويقع جامع الرويعى بالقرب من جامع البكرى

*****************************************


زاوية عمر الكردى

مسجد يوسف الفرغل



هذا المسجد بشارع الزرايب ( شارع بدر الدين الونائى ) المتفرع من شارع البقلى بالخليفة ، وهو عبارة عن قبة ومئذنة جددها الشيخ يوسف الفرغل فى سنة 1109هـ / 1698م وكانت فى الأصل زاوية للشيخ ناهض الدين أبى حفص عمر بن إبراهيم بن على الكردى من صحابة ابن الحاج العبدرى الفاسى ، من أهل السلوك والمجاهدات ، توفى فى يوم الاثنين 24 بعد الزوال رمضان سنة 749هـ / 1348م ، قال الحافظ شرف الدين العادلى أنه أخذ عنه وأخذ العهد عليه بزاويته هذه التىدفن بها والشيخ عمر صحب الشيخ أبا عبد الله محمد عرف بابن الحاج الفاسى وهو من صحابة العارف بالله تعالى محمد الزيات وقيل أبا الحسن الزيات

ذكره على السخاوى فى تحفة الأحباب ، وذكر السخاوى فى الضوء اللامع أن الشيخ محمد الشمنى المجذوب مات فى ربيع الأول سنة 850هـ / 1446م ودفن بتربة الشيخ عمر الكردى عند إسطبل الزرايب وقد تجدد هذا المسجد فى سنة 1303هـ / 1886م كما جاء بمذكرة تاريخية بأسكفة بابه ونصها

لا إله إلا الله محمد رسول الله
أظهر هذا المحل المبارك من فضل الله
السيد خليل صالح فى سنة 1303



وأظهر ما فى هذاالأثر مئذنته العثمانية التى تقابل الجبانة ، وقد أخذ منه المقاول محمد حمودة قطعة من جانبه الغربى وأدخلها فى مدفنه

-------------------
المزارات لحسن قاسم ج5/130 – تحفة الاحباب للسخاوى ص 123
--------------------------------------------------------------------------

*******************************************
مسجد أثر النبى

( رباك الآثار النبوية )

اللهم صلى وسلم وبارك وأنعم على سيدنا حضرة النبى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم



يقول حسن قاسم : هذا المسجد بنهاية مدينة مصر ( الفسطاط ) بشارع ساحل أثر النبى ( جسر الأفرم سابقا ) (1) أنشأه وزير مصر الأسبق الصاحب تاج الدين محمد بن فخر الدين محمد بن بهاء الدين على بن سليم بن حنا الحجازى ، وجعل منه مسجدا لصلاة ورباط للصوفية ومعهد للتدريس ، ومتحفا للآثار النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، التى حصل عليها بطريق الشراء الشرعى من السيد إبراهيم الشجرى من أشراف ينبع بالحجاز ، وبدأ بإنشائه فى المحرم سنة 707هـ / 1308 م ومات قبل أن يكتمل فأتمه ولده ناصر الدين محمد بن حنا وافاد المقريزى أنه أنشأ إلى جانبه منظرة ، وأعاد غرس البستان الأفضل المعروف سابقا بجنان كهمس وبالمعشوق ، وقد درست المنظرة وبقيت أرض البستان مزدرعات بين هذا المسجد وبين شرف المقطم المعروف بجبل الطواحين أو اصطبل عنتر ووجد مكتوبا عليه من أثر منشئه ما نصه :

بسم الله الرحمن الرحيم ، فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه إلى الإبصار ، عمر هذا المكان المبارك من فضل الله تعالى أبتغاء وجه الله العظيم ، ورجاء توابه العميم ، المقر الأشرف الفخرى الصاحبى تاج الدين محمد بن محمد بن على بن حنا غفر الله له فى شهر المحرم من شهور سنة سبع وسبعمائة من الهجرة النبوية الشريفة .

ونقل السخاوى نصا آخر فى أبيات من نظم محمد بن أحمد الأنصارى المعروف بابن خطيب داريا المتوفى سنة 811هـ / 1408 م كان مكتوبا بحائط الرباط :

يا عين إن بعد الحبيب ودارة
ونأت مرابعه وشط مزاره
فلقد حظيت من الزمان بطائل
إن لم تريه فهذه آثاره



وفى سنة 768هـ / 1367 م جدده الملك الأشرف شعبان بن حسين ، وأوقف عليه قرية أدفينا وقرر به درسا للشافعية ، وفى سنة 801هـ / 1399م أوقف عليه الملك الظاهر برقوق قطعة أرض كانت فىأقطاعه ، ووضع لنجديده مشروعا مات قبل تنفيذه ، فتصدى له ولده الملك الناصر فرج ، ووجد من أثر تجديده فى هذا الآثر مذكرة تاريخية هذا نصها :

أمر بتجديد هذا المكان المبارك السلطان الملك
الناصر ناصر الدنيا والدين فرج عز نصره



وفى سنة 856هـ / 1452م جدده الملك الجمالى يوسف الظاهرى نقيب الجيش المصرى الأسبق ، وأوقف عليه ربعه من ختمة من القرآن الكريم ، وجد مكتوبا بآخر جزء منها ما نصه :

(( وقف مولانا المقر الأشرف الكريم العالى الناصرى الجمالى أبو المحاسن يوسف ناظر الجيوش المنصورة والخواص الشريفة عظم الله شأنه وأدام عليه إحسانه هذا الجزء وما قبله وما بعده من الربعة الشريفة وعدتها ثلاثون جزأ على الفقراء القاطنين بالرباط المعروف بإنشاء الصاحب بهاء الدين بن حنا بمصر المحروسة الذى به الاثار الشريفة النبوية والمترددين إليه ينتفعون به الانتفاع الشرعى وجعل مقر تلك الربعة بالرباط المذكور وشرط أن لا يخرج منه بوجه من الوجوه وأشهد على نفسه الكريمة بذلك فى الخامس والعشرون من جمادى الأولى عام ست وخمسين وثمانمائة شهد على الواقف المشار إليه تقبل الله منك بذلك أشهد على الواقف المشار إليه تقبل الله منك بذلك محمد أحمد البدوى ))



وفى سنة 879هـ / 1474م أحدث به الأمير شاكر بن عبد الغنى بن الجيعان منبرا ، واستصدر من الملك الأشرف قايتباى أمرا بإقامة الخطبة فيه ،فرسم له وافتتح فى حفل جامع .

وفى سنة 1071هـ / 1661م جدده الوزير إبراهيم باشا الدفتردار الملقب بالصوفى حاكم مصر العثمانى وبناه على الطراز العثمانى وغشا حوائطه بغضائر القاشانى التركى .

وفى سنة 1224 هـ / 1809 م جدده الخواجا محمود ابن حسن برزجان ، ثم أعيد تجديده مرتين ،
الأولى : فى عهد العزيز محمد على باشا ؛

والثانية : فىعهد ولده الخديو إبراهيم باشا ، بيد أن هذه التجديدات الأخيرة كانت كأعمال تقوية مرمات ، والمسجد لا يزال على تجديد إبراهيم باشا مصطبغا به وبأسكفه بابه بلاطة يقرا فيها تاريخ تجديده مع أبيات بالتركية
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
1 – عرف هذا الأثر برباط الاثار ؛ لأن فيه قطعة خشب وحديد يقال : إن ذلك من آثار سيدنا حضرة النبى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله ، اشتراه الصاحب تاج الدين المذكور بمبلغ ستين ألف درهم فضة من بنى إبراهيم أهل ينبع ، وذكروا إنها لم تزل عندهم موروثة من واحد إلى آخر إلى سيدنا حضرة النبى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وحملها إلى هذا الرباط وهى به إلى اليوم يتبرك الناس بها ، ويعتقدون النفع بها وقد ذكر أحمد تيمور باشا فى كتابه الآثار النبوية .
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

قرية أثر النبى



يقول حسن قاسم : وقد كانت قرية أثر النبى قبل حلول هذا الأثر بها تعرف بالجزيرة وبجزيرة الصابونى اختطها نجم الدين أيوب والد الملك الناصر صلاح الدين يوسف فى سنة 569هـ / 1174م ) وحبسها على الشيخ ناصر الدين محمد بن سليم الصابونى البكرى أحد علماء الشافعية وممن تولى نظر الخاص وقضاء الشافعية ووكالة بيت المال بدمشق كباقى أفراد أسرته ، وجعل ما يتحصل من ريعهايقسم مناصفة على ذرية الشيخ ومصالح الرباط الذى بناه له بلصق قبة الإمام الشافعى ، والمفهوم أن هذه الجزيرة كانت غامرة بماء النيل قبل انحساره منذ حبست على ذرية الصابونى يتداولها حيلا بعد جيل منهم وطبقة بعد طبقة ، واستمر بنو حنا يدفعون لبنى الصابونى إيجارا سنويا لحكر الأرض التى أقيم عليها رباط الاثار ، وفى هذا الصدد يقول المقريزى :

جزيرة الصابونى :



هذه الجزيرة تجاه رباط الآثار ، والرباط من جملتها وقفها أبو الملوك نجم الدين أيوب بن شادى وقطعة من بركة الخشب ، فجعل نصف ذلك على الشيخ الصابونى وأولاده ، والنصف الآخر على صوفية بمكان بجوار قبة الإمام الشافعى يعرف اليوم بالصابونى ، ومما ذكر يتبين أن ما زعمه جورجى صبحى بك ، وعطا الله اثناسيوس عن هذه القرية وإنها تسمى هاتور ، وحرفت إلى أثر النوب ، زعم لا يعتديه وقول باطل ، ماأجرأ قائله علىقلب الحقائق إلى أوهام وخيالات ، وهذه الجزيرى لا تزال موجودة إلى اليوم تمتد فى نهر النيل إلىدير الطين بدار السلام إلى ساحل أثر النبى ومسجد أثر النبى قائم على لسانها الشرقى ، وتعرف بجزيرة خضراء البصل أو الخضرة حاليا ، وكان ماء النيل قبل بناء السد العالى يغمرها بمائة فتصير لجة ، وفى الجانب الغربى منها جزيرة الدهب .

وصف المسجد : والداخل إلى هذا المسجد من بابه الغربى يجد باحة فسيحة يعطيها سقف محمول على ثلاثة أروقة ، تسندها أربع أسطوانات من الرخام الأبيض ، على اثنين منها بقية من مذكرة الملك الناصر فرج ، فى صدرها محراب يجاوره منبر من الخشب ، ووجهة بيت للصلاة عارية عن غضائر القاشانى التى كانت تكسوها إبان ظهوره فى سنة 1077هـ / 1667م حتى حين ، وفى الجانب القبلى باب صغير نصل منه إلى غرفة تتقدمها دركاه سفلية بصدرها إلى الجنوب خزنة أسفلها حجرين فيها أثر قدمين غائصين ينسبان إلى حضرة سيدنا النبى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وشكلهما ومقاسهما لا يدل على صحة هذه النسبة فى شىء ، والغرفة مغشاة كلها بغضائر القاشانى تعلوها قبة صغيرة وظاهرها مزخرف بنقوش نباتية ، وفى جوارها مئذنة عثمانية بها أثر تجديد حديث (1) ، ويحتفظ الآثر ببعض مذكراته التاريخية من عهد مجدده إبراهيم باشا الدفتردار ( مدير أو ناظر المالية ) منها بلاطة من الرخام منقولة من أسكفة أبواب الثر وملصقة بالحائط فى جانب غرفة القبة ، بها كتابة بالتركية فى أربع سطور تنتهى بالتاريخ فى المصراع الأخير من الأبيات ، وأخرى مكتوبة على الورق فى جانب خزانة الأثر النبوى الكريم ، ويعلو الباب الشرقى لدروة المياة بلاطة يقرأ فيها التاريخ واضحا فى أبيات من الشعرى بالتركية (2) وقد تهدم جزء كبير من ساحة المسجد واسواره وتحول إلى خرائب ترى أطلالها للداخل الى الأثر من بابه الغربى .

--------------------------------------------------------------------------------------
1 – البدن السفلى لهذه المئذنة مطلع مزين من أسفل بخيزرانة ، ثم يعلوه جلسة مقرنصة عليها درابزين حجر ، ثم بدن إسطوانى تعلوه خوذة مخروطية وهلال ،
2 – راجع نصوص مواضع الكتابات التركية العثمانية وترجمتها فى آثار القاهرة لأبى العمائم

------------------------------------------------------------------------------------------------

جامع دير الطين :

وعلى غلوة من هذاالأثر بنهاية شارع أثر النبى وبداية شارع دير الطين جامع دير الطين وهو من إنشاء الصاحب تاج الدين منشىء هذا الأثر ، أنشأه فى المحرم سنة 672هـ / 1274 م ، ذكره المقريزى وابن دقماق وقد تطورت عمارته جينا بعد حين حتى آخر تجديد له فى سنة 1911 م

مسجد العجمى


وفى مقابلة بقية من الرباط المجدى الذى أنشأه مجد الدين عبد العزيز الخليلى فى سنة 661هـ / 1263 م وهو صاحب الأثر المعروب بعابدين بك بشارع عمرو بن العاص ، وقد عرف بمسجد العجمى نسبة للشيخ يوسف العجمى الكورانى العالم الصوفى المعروف المتوفى سنة 768هـ / 1367م المدفون بتربة كريم الدين بالقرافة حيث قد أقام به زمنا وخلفه فيه صاحبه الشيخ محمد العجمى إلى وفاته فى سنة 709هـ / 1310 م وهوالمدفون به فى قبر يعلوه قبة تجددت منذ 35 سنة ، وهى كل ما تبقى من هذا الأثر ويعرفه الأهالى بهذا الأسم حتى اليوم ، وليس هو جامع راشده كما جاء فى مذكرات المرحوم محمد بك رمزى فقد دثر هذا الجامع ، وكان موضعه على قيد غلوة من هذا المسجد إلى جهة الشمال بين الفسطاط ودير الطين وهو ظاهر كلام المقريزى وابن دقماق وقد بقيت منه بقية حتى أول هذا القرن كانت تعرف بزاوية راشدة فهدمت وحل فى محلها مبانى أخرى

ويوجد لضريح العجمى قطعة أرض فضاء مجدولة حرما له ، وقد أخذت منها قطعة فى سنة 1910 م لتوسيع شارع دير الطين ، وما تبقى منها بلغت مساحته 3 قراريط و20 سهما ، يصلح للزراعة منها قيراط واحد وبلغ ريعه السنوى فى التاريخ المتقدم 25 قرشا ، كان يصرفها الشيخ حسن محسن خادم الضريح فى مصالحه .

(( يتبع ))





أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المزارات الإسلامية والآثار المصرية ( للعلامة حسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يونيو 19, 2024 1:31 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6163


دير الطين

وقرية دير الطين المذكورة هى ما كانت تعرف بدير القديس يوحنا أحد رهابنة الأقباط ، ثم عرفت بدير الطين نسبة لما كان يستورد منها الطين الأصفر لعلم الخزف لمصانع العدوية ( أو منية السودان ) كما يسميها الإدريسى ، وهى قرية معادى الخبيرى المعروفة بالمعادى ، وليس كما يقول محمد بك رمزى رحمه الله ن إن هذه التسمية سببها بناء الدير فى أول أمره بالطين ، وهو ظاهر كلام ( أبو صالح الأرمنى صاحب كتاب أديرة مصر المخطوط )

وجاء فى كتاب خطط مصر ووصفها لعلماء الحملة الفرنسية ما يفيد أن مصانع العدوية كانت تستورد هذا الطين من هذه القرية لتشغيل مصانعها منه إلى سنة 1215هـ / 1800 م ، أى إلى عهد وجود الحملة فى مصر ، ولا زلنا نشاهد بقية من هذه المقاطع فى القسم الشرقى من هذه القرية بلحف هضبة المقطم ، حيث قرية بنى وائل المسماة باصطبل عنتر ، بجانبها بعض الأفران لعمل الخزف من هذه الطين

ومنذ شهر ديسمبر سنة 1361هـ / 1944 م تحول اسمها إلى دار السلام ، وأعادت إدارة سكة حديد الحكومة المصرية محطتها الإضافية التى كانت على قيد غلوة منها إلى الشمال ثم بطلت حينا ، وعلمت أن سبب هذا التغيير هو رغبة وزير الأوقاف السابق الأستاذ عبد الحميد عبد الحق تيسيرا لتنفيذ مشروعة فى تعمير هذه المنطقة بالمساكن على الأراضى الزراعية الموقوفة على زاوية الكلشنى فى مكان بساتين كهمس وتميم وارض المعشوق ، كما أن مصلحة الأملاك الأميرية ترغب فىما رغبت فيه وزارة الأوقاف .

فقد عرضت ما تملكه الحكومة من أراض فى هذه الجزيرة تقدر بمائتين وثمانية وخمسين فدانا ، منها أربعون طرح بحر ترب منذ 15 سنة ، و218 وكسور على الشيوع ،وقدرت ثمنا أوليا لها قدرة عشرة آلاف جنية للأربعين فدانا ، و32 ألف جنية و776 جنية لباقيها يدفع مقسطا بنسبة النصف .

وقد اتفقت هذه التسمية مع دار السلام بالشام ، وهى الأرض المقدسة ( فلسطين ) ، وهو أسمها فى العبرانى أورشليم ، ودار السلام بالعراق وهى مدينة بغداد الشهيرة ، والغرض من هذا هو تعمير هذه المنطقة ، وهذا ما يظهر واضحا من إذاعة المصلحة المذكورة لهذا المشروع حيث ذكرت ما نصه :

(( وهذه الجزيرة تقع بالشاطىء الشرقى للنيل ، وتمتد من ساحل أثر التى المعادى على طول الطريق الموصل من القاهرة لمدينة حلوان ، وهى تعتبر بالنسبة لقربها من مدينة القاهرة وسهولة مواصلاتها ووقوعها على النيل مباشرة من أجمل المناطق منظرة وأصلحها لإقامة مصيف من أبدع المصايق وإنشاء المبانى ، وبالنسبة لتربتها تعد من مناطق الدرجة الأولى لزراهة الخضر والفاكهة )) .

وكهمس الذى تنسب إليه هذه الأرضى هو أبو القاسم ابن معمر بن محمد البصرى الأصل ، ولد بمصر وهو معدود من محدثيها وتوفى سنة 311هـ / 923م وتميم هو الشاعر الأديب تميم بن المعز معد اول الخلفاء الفاطميين توفىسنة 374هـ / 984م

ما قيل عن الرباط

وفى هذا الرباط يقول المقريزى فى خططه ما نصه :

(( هذا الرباط خارج مصر بالقرب من بركة الحبش ( موضعها جميع الأراضى الزراعية التى ما بين هضبة المقطم وناحية المعادى ) مطل على النيل ومجاور للبستان المعروف بالمعشوق ،
قال ابن المتوج : (( هذا الرباط عمره الصاحب تاج الدين محمد بن الصاحب فخر الدين محمد ولد الصاحب بهاء الدين علىبن حنا بجوار بستان المعشوق ، ومات رحمه الله قبل تكملته ووصى ان يكمل من ريع بستان المعشوق ، فإذا كملت عمارته يوقف عليه ، ووصى الفقيه عز الدين بن مسكين فعمر فيه شيئا يسيرا وأردكه الموت إلى رحمة الله تعالى ، وشرع الصاحب ناصر الدين محمد وله الصاحب تاج الدين فى تكملته فعمر فيه شيئا جيدا انتهى ، وإنما قيل له رباط الآثار لأن فيه قطعة خشب وحديد ، يقال : إن ذلك من آثار حضرة سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم اشتراها الصاحب تاج الدين المذكور بمبلغ ستين ألف درهم فضة من بنى إبراهيم ينبع ، وذكروا أنها لم تزل عندهم موروثة من واحد إلى آخر إلى سيدنا حضرة النبى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وحملها إلى هذا الرباط وهى به إلى اليوم يتبرك الناس بها ويعتقدون النفع بها ؛ وأدركنا لهذا الرباط بهدة وللناس فيه اجتماعات ولسكانه عدة منافع ممن يتردد إليه أيام كان ماء النيل تحته ، فلما انحسر الماء من تجاهه وحدثت المحن من سنة ست وثمانى مائة قل تردد الناس إليه وفيه إلى اليوم بقية ، ولما كانت أيام الملك الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون قرر فيه درسا للفقهاء الشافعية وجعل له مدرسا وعنده عدة من الطلبة ، ولهم جار فى كل شهر من وقف وقفه عليهم وهو باق أيضا ، وفى ايام الظاهر برقوق وقف قطعة أرض لعمل الجسر المتصل بالرباط ، وبهذا الرباط خزانة كتب ، وهو عامر بأهله ))

ورباط الاثار هو اسمه المشهور الذى رأيناه مذكورا به فى كل ما وقفنا عليه من كتب التاريخ ، وسماه ابن دقماق فى كتابه الانتصار لواسطة عقد الأمصار بالرباط الصاحبى التاجى نسبة إلى بانية الصاحب تاج الدين ، ونقل عبارة ابن المتوج التى نقلها المقريزى عنه ، ثم بين ما به من الآثار بقوله : (( قلت وهو مسجد الآثار الشريفة اشتراها الصاحب تاج الدين من الشريف إبراهيم بمبلغ ماثتين وخمسين ألف درهم ، وجعلها فى خزانة فى هذا الرباط ، وهى قطعة من العنزة وقطعة من القصعة ومرود وملقط ومخصف ووقف على هذا المكان بستان المعشوق ، ثم قال بعد ما ذكر ما وقفه الشرف شعبان على هذا الرباط : قلت ذكرت مرة مسجد الاثار عند الشيخ الإمام العالم برهان الدين إبراهيم بن زقاعة الغزى فى سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة ، فقال لى أبى : استنبطت من القرآن آية فى حق الآثار ، وهى قوله تعالى ( فانظروا إلى أثر رحمة الله ) وقرئت آثار ، فأثر رحمة الله هو المطر ومدد النيل منه ، والمكان مطل على النيل به ، وآثار رحمةالله هى آثار النبى بدليل قوله تعالى : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ، ولا يجتمع الثر وألاثار فى سائر الدنيا إلا بمصر خاصة ، فهذا أعظم فخر لها ، وذكره ابن كثير فى البداية والنهاية ، فقال : وبلغنى أن بالديار لمصرية مزارا فيه أشياء كثيرة من آثار النبى اعتنى بجمعها بعض الوزراء المتأخرين ، فمن ذلك مكلحلة وميل ومشط وغير ذلك ))

(( يتبع ))


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 81 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5, 6  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط