موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 163 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 7, 8, 9, 10, 11
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أكتوبر 16, 2021 4:22 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 39257
اللهم انفعنا بالقراّن واجعله زادا لنا فى الدنيا ونور لنا فى الاّخره - جوزيتم خيرا

_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين أكتوبر 18, 2021 4:33 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5307
[b]


أمثلة من الاحكام الرادعة

فى القضاء الاسلامى



وإنى لأسوق هنا أمثلة تؤيد هذه النظرية عمليا وهى من القضايا الهامة التى تجلى فيها موقف القضاء الاسلامى بأجلى مظاهره


حكم رادع

فى قضية قتل هامة



قضى على رضى الله عنه فى امرأة تزوجت فلما كان ليلة زفافها أددخلت صديفها الحجلة سرا وجاء الزوج فدخل الحلة ( الفرفة الخصوصية ) فوثب اليه الصديق فافتتلا فقتل الزوج الصديف فقامت اليه المرأة وقتلته فقضى بدية الصديق عليها لأنها هى التى عرضته لقتل الزوج له فكانت هى المتسببة إلى قتله وكانت او لال مان من الزوج المباشر لأنه المباشر قتله قتلا مأذونا فيه دفعا عن حرمته – قال الامام ابن القيم الجوزية الذى حدثنا بهذه القضية فى كتابه الطرق الحكيمة ص 51 فهذا من أحسن القضايا الذى لا تهتدى اليه كثير من الفقهاء وهو الصواب

موجبات ( حيثيات ) الحكم فى هذه القضية

1 – حيث أن هذه المرأة تسببت فى قتل صديفها بأن دفعته لأن يخاطر بنفسه فى الدخول إلى منزلها وهى تعلم ما يهدد حياته من جراء ذلك

2 – وحيث ان الزوج قتل صديفها عن استفزاز دفعا عن حرمته وعرضه

3 – وحيث أن المرأة قتلت زوجها عمدا من غير سبق إصرار ولا ترصد وثبت عليها قتله

4 – وحيث ان الزوج إنما دفعه على قتل الصديق لا يعاقب عليه لما ذكر بالحيثية الثانية

لهذا حكمت المحكمة العادلة التى لا تريد غلوا فى الأرض ولا فسادا ، بدفع المرآة تعويضا ماليا لعائلة صديقها القتيل وبأعدامها قتلا لقتلها الزوج عمدا


عدل القضاء فى هذه القضية



فى هذه القضية يظهر عدل القضاء بأبلغ مظاهره ولو أنه حكم بغير هذا لفسدت الأرض ولتعددت الجرائم من نوع هذه القضية وغيرها ، من هذا يتبين ان الحكم الرادع أنجع جواء لتقليل حوادث الاجرام

بعده[/b]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أكتوبر 19, 2021 7:37 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5307

القواينن الوضعية ومقدار التماثل بينها

وبين القوانين الشرعية فى هذه القضية



والقوانين الوضعية قد تماثلل بعض ما جاء فى مواد هذا الحكم وتختلف فى بعضه – فتوافقه فى دفع العقوبة عن الزوج فتقول المادة 201 من فادأ زوجته حال تلبسها بالزنا وقتلها فى الحال هى ومن يزنى بها يعاقلب بالحبس بدلا من العقوبات المقررة فى المادتين 197 – و 200 والجبس هنا مراد الشاعر منه لكف الألسن أو هو من قبيل حكم الأشاعة وقد لا يحكم به احيانا ؛ وتوافقه أيضا فى المتسبب فى القتل فتقول المادة 202 من قانون العقوبات الأملى من قتل نفسا خطأ أو تسبب فى قتلها بغير قصد ولا تعمد بأن كان ذلك ناشئا عن دعوته أو عن عدم احتياط وتحرز او عن إهمال وتفريضا أو عن عدم أنتباه وتوق أو عن عدم مراعاة واتباع اللوائح يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين أو بغرامة لا تتجاور خمسين جنيها مصريا وتخالفه بعض المحالفة فى المادة 198 إذا المادة فى قانون الجنايات الشرعى تقول من قتل نفسا عمدا وثبت عنه ذلك ولو من غير سبق إصرار ولا ترصد يعاقب بالاعدام قتلا ، وفى القانون الوضعى

حكم رادع فى قضية أخرى



قضى الامام على رضى الله عنه فى رجل فر من رجل يريد قتله فأمسكه له آخر حتى أدركه فقتله فقضى أن القتل القاتل ويحبس الممسك حتى يموت ( الحبس المؤبد ) وتفقأ عين الناظر الذى وقف بنظر قال ابن القيم ذهب الامام أحمد رضى الله عنه وغيره من أهل العلم إلى القول بذلك إلا فى فقأ العين قال : ولععل عليا رأى تعزيزه بذلك مصحلة للأمة وله مساغ فى الشرع


بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 20, 2021 1:21 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5307



موجبات الحكم فى هذه القضية



ثبت القتل العمد على القاتل فوجب قتله واعدامه ووجب على الثانى عقوبته بالحبس المؤبد مع الاشتغال الشاقة لأنه يعد مشتركا فى الجريمة وأما الثالث فودب عليه وفقأ عينه تعزيزا له لأنه قصر فى تأدية وادب يدعوه اليه داعى الانسانية وردعا لغيره

فلو أن هذه الأحكام ونحوها تطبق اليوم على المجرمين والجناة لما كثر الاجرام للحد الذى نراه ونشاهده ولما عددت حوادث القتل فى غريه ما مملكة ودولة

وهذا فى جملته وتفصيله من الأسباب القوية التى تعزز مركز القوانين الشرعية وتجعلها فى القمة وتجعل للمشترعين مندوحة فى أن يستعيضوا بها على القوانين الوضعية ، إذ قد تبين الصبح لذى عينين فها خى حوادث القتل فى هذه القضية قد ازدادت ازديادا مخيفا يوجب المبادرة إلى علاج حال الأمن حتى لا يستفحل الخطر فقلما تخلو صحيفة من أنباء هذه الجرائم المفزعة التى يربى عددها كل يوم عن العشرين وتحدث هذه الجرائم نهارا أكثر منها ليلا فى المدن والحواضر والقرى والمراكز وغيرها على مرأى ومسمع من الناس كأن ليس فى البلد قانون يردع أولئك المجرمين ولا رقابة تحمى تلك الننفوس واليست لها طريقة أمنية نتمناها علاجا لهذه الحالة إلا السير على مبادىء الاسلام واستبدال القوانين الوضعية بالقوانين الشرعية وهذا هو الدواء الناجع

والعلاج الحاسم

الاجرام وأثره فى الحياة

اراء علماء النفس والتربية


اختلف علماء النفس وفلاسفتها فى كون الاجرام غريزيا فى البشر او أنه اكتسابى وتطبع بسبب البيئة والوسط الذى نشأ فيه أوان الاجرام ورانى ? ولكل من هؤلاء العلماء براهين قوية فيما يذهب إليه ، وطبعا إن القارىء ليقف أمام هذه الأقوال متسائلا أيهما مبنى على صواب ، غير أن هناك علماء آخرين قالوا بهذه الأقوال الثلاثة

أما القائلون بان الاجرام غريزى فى البشر وأنه وجد مع وجود الانسان فانهم يعللون انه لو كان الاجرام غير غريزى فان البشر لا يجرمون ، وعدم الأجرام محال بطبيعة الحال ، لأن معنى ذلك بقاء البشر على العصمة إذن فالبشر كلهم ملائكة ، ولا يتم عمران الكون إلا بالاجرام لأنبأهم طريقة لعمران الكون من آكلى اللحوم إذا حسنت تربيتهم زال منهم الاجرام وأن الذى يعش بين المجرمين يكون مجرما ولو كان ملكا بسبب البيئة والمحيط ، إذا كان الخير كسببا فالشر من باب أولى فانه كسبى

أنا القائلون بان الاجرام وراثى فيقولون إن الشر شر بطبعه وإن الخير خير بفطرته فان الولد الذى ينشأ من أبوين مجرمين لا بد وأن يكون مجرما فلا يفيده التهذيب ولا تنفعه المدارس وغيرها فكما أن العاهات والأمراض والطباع كلها وراثية فان الاجرام جزء ضئيل من هذا

محالوة الدول المتمدينة

محو الاجرام واصلاح المجرمين



وتحاول الدول المتمددينة الآن فى الوقت الأخير لمحو الاجرام وإصلاح المجرمين فى بلادهم فقد أدلى النفس وفلاسفتها بهذه الآراء الغالية فى معرفة كيفية استئصال الجرائم

وكما قد قلنا إن هناك فريق آخر من العلماء يقول بهذه الآراء كلها إلا إنهم يقولون إن الانسان مهما كان مجرما ففى استطاعته أن يقلع نفسه من هذه العادة لأن للانسان ضمير والضمير أكبر رادع للانسان من الشر ، فالمجرم لا تركبت الجريمة إلا وضميره قد غشى عليه ، فعلى علماء النفس إزاله هذه الغشاوة حى يصقل ضميره فيرتدع

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أكتوبر 23, 2021 12:43 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5307

تطبيق الاحكام الشرعية والسير على نظام القضاء النبوى

كفيل بتقليل حوادث الاجرام وابادة المجرمين


ويضاف إلى ما تقدم أن أحكام الشريعة كانت فى العصر النبوى وعصر الخلفاء الراشدين تطبق بعزم وإخلاص فكانت المحاكم تسير على قانون العدل وتزن الحقوق بالقسطاس المستقيم وكانت الخصومات التى تنسب بين الأفراد والجماعات مطبوعة فى فضيلة الأخاء والتقوى

وهذا وغيره يقتضى بوجه خاص أن تقل القضايا المتعلقة بالجنايات وألا يكون هناك من حوادث الاجرام ما نراه شائعا ذائعا اليوم فى العالم أجمع – ومع هذا فقد كان القضاء لعهد النبوة ظاهرا جليا ل غموض فيه ولا إبهام وهو فى جملته وتفصيله يعطينا صورة بينة لسنة القضاء الكافلة باقامة العدل وصيانة الحقوق ولعلك فيما بيناه قد لمحت ما هية الأسباب الداعية لقلة وجود الجرائم ومنع حوادث الاجرام لعهد النبوة وانتشارها المريع فى هذه الأزمان

قيام التشريع الاسلامى

على اصول عامة



ولقد عنيت الشريعة الاسلامية بتفصيل مالا تختلف فيه مصالح الأمم ولا يتغير حكمه بتغير الزمان والمكان ، وذلك ما يرجع إلى العقائد والأخلاق ورسوم العبادات ، ثم جاءت إلى قسم المعاملات والسياسات فأتت على شىء قليل من تفاصيله وطوت سائه فى أصول عامى لحكم ثلاث :

( أحدها ) أن أحكام هذا القسم تختلف بحسب ما يقتضيه حال الزما وتطور الشعوب ، فاذا وقعت الواقعة أو عرضت الحاجة نظر العالم فى منشئها وما يترتب عليها من أثر ، واستنبط لها حكما بقدر ما تسعه مقاصد الشريعة ومبادئها العليا

( ثانتها ) أن وقائع المعاملات والسياسات تتجدد فى كل حين ، والنص على كل جزئية غير متيسر علاوة على ان تديوتها يستدعى أسفارا لا فائدة للناس فى كلفة حملها

( ثالثتها ) أن الشريعة لا تريد أسر العقول وحرمانها من التمتع بلذة النظر والتسابق فى مجال الاجتهاد

فالشريعة ترشد إلى المصالح وتامر بالقيام بها ، ثم تترك وسائل إقامتها على الوجه المطلوب إلى اجتهادات العقول ، قال أبو اسحاق الشاطبى فى كتاب الموافقات ( كل دليل شرعى ثبت فى الكتاب مطلقا غير مقيد ، ولم يحمل له قانون ولا ضابط مخصوص فهو راجع إلى معنى معقول وكل إل نظر المكلف وهذا القسم اكثر ما تجده فى الأمور العادية التى هى معقولة المعنى ...وكل جليل ثبت فيه مقيدا غير مطلق وجعل له قانون وضابط فهو راجع إلى معنى تعبدى لا يهتدى إلبه نظر المكلف لو وكل إلى نظره اذا العبادات لا مجال للعقول فى أصلها فضلا عن كيفياتها

قاعدى الشورى فى الاسلام



ولنضرب المثل لهذه السنة الشرعية بقاعدة الشورة نفسها : فالاسلام ارشد إلى الشورى بقوله تعالى ( وأمرهم شورى بينهم ، وقصد إلى إقامتها على وجه ينفى الاستبداد ويجعل الحكام لا يقطعون أمرا حتى تتناوله آراء أهل الحل والعقد ، وابقى النظر فى وسائل استطلاع الآراء إلى اجتهاد أولى الأمر وإلى ألمعيتهم ، فهم الذين يدبرون النظم التى يرونها أقرب وأكمل ، فيستطلعون الآراء بافتراع سرى أو علنى ، بالكتبابة أوبرفع الأيدى أو بالقيام ، ولهم النظر فى تعيين من يستفاد من آرائهم وكيفية انتخالهم

فالشريعة الاسلامية تحدثت فى نظام السياسة وفى قواعد الشورى ، ولكن بلسان أوتى جوامع الكلم وخطاب يفهمه الذين يحملون فى صدورهم قلوبا باصرة وسرائر خاصة :
بعده




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أكتوبر 28, 2021 4:15 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5307

مهمة الشريعة الاسلامية

قيام القضاء على القانون العادل ورعاية الحقوق



وإن الشريعة الاسلامية يهميها أن يقوم القضاء على القانون العادل ورعاية الحقوق وفيد سنت القوانين العادلة وأرشدت إلى بعض النظرم القضائية بتفصيل ، ولوحت بسائها إلى اجتهاد القاضى وذكائه ميتبع ما يلائم طبيعة الحال ومقتضى المصلحة وقد كان قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من العلم والكفاية لهذا المنصب بالمكانة العليا ولم يكن الصحابة رضى الله عنهم بمنزلة الأميين الذين يعيشون فى دائرى محدودة من التعقل ، بل كانوا يتفعهون فى مقتضيات الاجتماع ويعوصون على فهم السنن الكونية ن ويعرفون كيف ينتزعون الأحكام من مأخذها ، يشهد بهذا كله التاريخ الصحيح وآثارهم فى قلب العالم من هيأة متخاذلة بالية ؛ إلى خيأة نظر إليها أساتذة السياسة بأعجاب وخر لها عشاق العدالة سجدا : إن المسلم الذى يصدق بما بين دفتى كتبا الله يجد فى آياته ( هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين ) فما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأون الكتبا بألسنتهم وأفئدتهم هواه ، وإنما كانو يتدبرونه بفطر سليمة وينظرون ماذا فى السماوات وما فى الأرض ببصائر نيرة ، وما يتشابه عليهم من أمر يعرضونه على الرسول عليه الصلاة والسلام فيكشف ما غم عنهم ويهديهم إلى الذى هو أصلح وأتفى ، قال شيخ الاسلام ابن تيمية فى منهاج السنة ( وكان الواحد من خلفائه إذا أشكل عليه الشىء أرسل اليه سأله عنه ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حياته يعلم بخلفاءه ما جهلوا ويقومهم إذا زاغوا ويعزلهم إذا لم يستقيموا

نشأت تلك العقول فى احضان الشرع الاسلامى وارتضعت أفاويق الحكمة من ثدى النبوى فكان لها شأن لا يعرف عظمته إلا ذو عقل رشيد

كأن الأمراء والقضاء لعهد النبوة من هذا الفريق السليم الفطرة الواسع النظر القائم على أصول الشريعة المستضيىء بنور التقوى ،ومتى تحققت هذه المزايا فى حاكم باتت الحقوق فى أمن وجرت الامور على نظام ، وما زاد على ذلك فاما أن يكون ضروريا ونافعا فى حال دون حال ، وأما أن يكون من قبيل ( مالا يدعو اليه طبع سليم ؛ ولا ترضاه فطرة صحيحة )


دستور الاسلام
بلائم الحقوق والواجبات البشرية اششد الملاءمة


إن الاسلام منح الناس قانونا فطريا بسيطا غير أنه قابل لأعظم الترقيات الموالقى لرقى المدنية المادية ، إنه منح الحكومة دستورا يلائم الحقوق والواجبات البشرية أشد الملائمة فقد حدد الضرائب وساوى بين الخلق فى نظر القانون وقدس مبادىء الحكم الذاتى ، ، وأوجد الرقابة على الحاكم بأن جعل الهيئة التنفيذية منقادة للقانون المتقتبس من الدين والواجبات الأخلافية
( إن حسن كل واحد من هذه المبادىء التى يكفى كل واحد منها لتخليد ذكرى واضعه ، قد ضاعف فى أهمية جموعها واصح النظام المكون منها قوة ونشاط تفوق اى نظام سياسى آخر
إن هذا النظام م أنه وضع فى أيدى قوم أميين ، استطاع أن ينتشر فى ممالك أكثر ما فتحته روما ؛ فى عهد لا يتجاور عرم الفرد ولقد استمر منصرا لا يمكن إيقافه ، مدة محافظته على شكله الفطرى .

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء نوفمبر 03, 2021 12:30 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5307

التشريع الاسلام - قائم على رعاية المصالح



ولقد أجمع المسلمون على أن إصلاح السياسة شطر من مقاصد الاسلام ؛ وهل ادعوا مع هذا ان الاسلام رسم للسياسة خطة معينة ووضع لكل واقعة حكما مفصلا ?

الحق انهم لم يفعلوا ذلك بل ملأوا كتبهم ببيان أن الشريعة فصلت بعض أحكام لا تحتلف فيها احوال البشر ، ثم وشعت أصولا ليراعى فى تطبيقها على الوقائع حال الظروف الحافة بها ، ومن هذه الأصول قاعدة ( رعاية المصالح المرسلة ) وقاعدة ( العادة محكمة ) وقاعدة ( سد الذرائع ) وقاعدة ( المشقة تجلب التيسير ) وقاعدة ( ارتكاب أخف الضررين ) وقاعدة ( الضرر يزال )
قال شهاب الدين القرافى فى قواعده ( إن الأحكام تجرى مع العرف والعادة وينتقل الفقيه بانتقالها ومن جهل المفتى جموده على المنصوص فى الكتب غير ملتفت إلى تغير العرف ، فان القاعدة المجتمع عليها أن كل حكم مبنى على عادة فاذا تغيرت العادة تغير الحكم ، والقول باختلاف الحكم عند تبدل الحوال والعادات لا يستلزم القول بتغيره فى أصل وضعه والخطاب به ، وإنما الأمر تدعو إليه الحاجة عند قوم أوفى عصر فيكون مصحلة وتتناوله دلائل الطلب ، فان لم تقتضه عادتهم ولا تعقلت به مصلحتهم ، دخل تحت أصل من اصول الاباحة أو التحرية

وقال أبو اسحاق الشاطبى فى كتبا الموافقات : واعلم أن ما جرى ذكره هنا من اختلاف الأحكام عند اختلاف العوائد ، فليس فى الحقيقة باختلاف فى أصل الخطاب ، لأن الشرع موضوع على أنه دائم وإنما معنى الاختلاف أن العوائد إذ اختلفت رجعت كل عادة إلى أصل شرعى يحكم به عليها

ومما يوضح أن أحكام الشريعة تجرى بحسب اختلاف الزمان والمكان قول عز الدين بن عبد السلام فى قواعده ( تحدث للناس أحكام بقدر ما يحدثون من السياسات والمعاملات والاحتياطات )
وقال شهاب الدين القرافى أيضا : إن التوسعة على الحكام فى الأحكام السياسية ليس مخالفا للشرع بل تشهد له القواعد ، ومن جملتها أن الفساد قد كثر وانتشر بخلاف حاله فى العصر الأول ، ومقتضى ذلك اختلاف الأحكام بحيث لا تخرج عن الشرع

ومن مثل هذه النصوص تعلم أن أخذ الأمم الاسلامية بحكومة واحدة لا يقتضى توحيد قانونها السياسى أو القضاءى ، بل يوكل أمر كل شعب إلى أهل الحل والعقد منه ، فهم الذين ينظرون فيما تقضيه مصالحه ، ولا يقطعون أمرا حتى يشهدهم من أوتوا العلم بأصول الشريعة لئلا يخرجوا عن حدود مقاصدها ومن أجل ما لوحت إليه الشريعة من بناء الاحكام على أساس رعاية المصالح ذكر الفقهاء فى شروط الحاكم أن يكون بالغا رتبة الاجتهاد

ومدار شرائط الاجتهاد على أمرين

( احدهما ) فهم مقاصد الشريعة ، وهذا يتحقق بمعرفة جملة القواعد التى نصبتها والتفقه فى قسم عظيم من الابواب التى فصلت أحكامها ؛ وقد بصر مجتهدوا الصحابة رضى الله عنهم بهذه القواعد والاحكام من النظر فى القرآن وما يشهدون من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ وتلقى عنهم التابعون ما استنبطوه من الفروع ، وتعلموا منهم كيف انتزعوها من مآخذها ، فازدادت القواعد وضوحا وتمهدت طرق الاستنباط ؛ وتسنى للذين أوتوا العلم من بعدهم أن ينظروا فى الحوادث ، ويفصلوا لها أحكاما تأخذ بمجامع المصالح ؛ ويتنطبق على ما تدعيه طبيعة الزمان والمكان
( ثانيهما ) القدرة على انتزاع الأحكام من دلائلها المبثوثة فى الكتاب والسنة ، ولا سبيل للقدرة على الاستنباط إلا بمعرفة هذه الدلائل ، وطريق إثباتها وضروب دلالتها وتفاوت مراتبها ، ووجوه الترجيح عند تعارضها

والتحقيق أن الاجتهاد لا يتجزأ فان أكثر علوم الاجتهاد يتعلق بعضها ببعض ؛ فمن أحرز الشروط المشار إليها آنفا تمكن من الاستباط فى كل حادثة تعرف له ، وإن فانه بعضها أو كان نصيبه منه أقل لا يدخل تعليهما فى وظيفة الرسول عليه الصلاة والسلام السماوية إلا من حيث الأمر باقامة كل ما يميد حاجات الأمة ويكفل لها العزة والمنعة ، وففى مثل هذا قال النبى صلى الله عليه وسلم ( أنتم أعلم بأمور دنياكم )

والفرق بين النظرين أن تقرير أحكام الوقائع القضائية وغير القضائية لا يصح إلا ممن تحققت فيه شروط الاجتهاد ، وأما العمل على إصلاح وسائل الحياة من نحو التجارة والزراعة فيؤخذ فيابرأى العارف بها وإن لم يكن مطلعا على شىء من أصول الشريعة أو فروعها إذن فالنبى صلى الله عليه وسلم قام بوظيفته السماوية التى هى إبلاغ ما أنزل اليه وتنفيذ ما جاء به من أوامر ونواه ، ولم يبق سوى أن يقال ، لماذا لم يقم بذلك الأمر الذى هو خارج عن وظيفته السماوية بأن يكلف ذوى الخبرة بأصلاح شأن التجارة والزراعة والصناعة ؟

وجواب هذا السؤال ، إن ما كان بين أيدى الأمة من هذه الوساءل كن ملائما لمظاهر حياتهم البسيطة وكافيا لسد حاجاتهم وإحرازهم القوة التى تجعلهم فى منعة من أعدائهم ، ثم إن الحروب لم تزل ، منذ طلع كوكب الدولة – حاملة أوزارها ، فلم يأخذ القوم خلالها مهلة ينصرفون فيها إلى النظر فى شأن الزراعة ونحوها ، ولا سيما إذا كانت قلة عددهم بالنسبة لأعدائهم المتألبين عليهم من كل جانب تضطرهم إلى أن يكون شبابهم وكهولهم وشيوخهم يتقلدون السلام ويظلون على أهبة القنال بكرة وعشيا

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد نوفمبر 14, 2021 10:58 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5307

مبادىء الشريعة الاجتماعية السياسية



ولبحث الآن عن مبادىء الشريعة الاجتماعية السياسية منذ طلعت إلى أن أغلق باب الوحى ، وتعرج على نبذه من سيرة النبى صلى الله عليه وسلم فى تدبير شأن السياسة حتى نعلم ويعلم معنا العالم كله أن الصحابة ومن بعدهم من أهل العلم لم يخطئوا فى فهم الدين ولم يتفقهوا على ضلالة

نزل القرآن فى نحو عشرين سنة ، وكان معظم ما نزل بمكة إنما هو كليات الشريعة من تقويم العقائد وإصلاح إلاخلاق والعادات فنجد السور المكية طافحة بالدعوة إلى الايمان بالله ورله واليوم الآخر وإقامى الحجج على ذلك ودفع شبه الجاحدين ، والأمر بالنظر فى ملكوت السماوات والأرض والاعتبار بقصص الأمم الخالية ، ثم الارشاد إلى مكارم الأخلاف من نحو العدل والصدق والحلم والعفو الصبر والوفاء بالعهد وحسن الأخاء وبر الوالدين وإنفاق المال فى طريق الخير وإبقاء الكيل والميزان ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإباية الضيم المنبة عليها بقوله تعالى ( والذين إذا أصباهم البغى هم ينتصرون

وهنالك تجد محاربة المزاعم الباطلة والعادات السمجة والنهى عن البغى وقتل النفس والزنى والتطفيف فى الكيل والوزن ؛ والخيلاء والاعجاب بالنفس والرياء والكذب والقول على الله بغير علم . كل ذلك تراه مصوغا لى أساليب تلذ الفطر السيمة مذاقها وتلين القلوب القاسية لجزالتها وشرع فى أثناء ذات أعم ركن فى العبادت ؛ وهى الصلاة ، ثم بعض الأحكام الراجعة إلى قسم العادات ، كبيان من المقدار الكافى ، لم يستطع أن يستنبط للواقعة حكما تطمئن له نفسه أو يثق به غيره ، فمن أدركه النقص من جهة قلة التفقه فى مقاصد الشريعة وعدم إحكام قواعدها فلا يصح له الاجتهاد ولو فى المساءل التى يجد لها بين الدلائل اللقظية منزعا ، فان القواعد القطعية قد تدعوا الى التصرف فى أقوال الشارع بنحو تخصيص العام أو تقييد المطلق أو عدم الأخذ بالمفهوم
وكذلك من عرف مقاصد الشريعة وانس من نفسه القدرة على إلحاق الوقائع بأشباهها ، ولكنه لم يصل فى معرفة اللسان العربى إلى المرتبة الكافية للاستنباط ، فاجتهاده غير موثوف به إذا يشترط فى المجتهد أن يكون عارفا بأحوال الأحكام عن قطر المستقبل ، وتلك الأحوال مبثوثة فى موراد الشريعة فلا بد من رسوخ القدم فى فهم تلك الموارد ومعرفة وجوه دلالتها
فالتشريع الاسلامى قائم على رعاية المصالح ؛ وما هى إلا المصالح التى توضع فىميزانه المستقيم وهذا الميزانالمستقيم لا يبخس شعبا من الشعوب مصلحته التى يشعد بها العقل السليم نولا يفصل حكما واحدا يجريه على كل شعب وفى كل زمان ، إلا إذا لم تختلف فيه مصالح الشعوب ، فان اختلفت اختلافا عقله العالمون فلكل شعب حكم وسياسة وذلك تقدير العزيز العليم
فمن يذهب غلى أن أخذ العالم بحكومة واحدة وجمعه تحت سياسة مشتركة خارج عن طبيعة البشر ، إنما هو مثال الذين لا يعرفون الدين غلا صورة جامدة ، ولم يرفعوا رؤوسهم إلى الكتب التى أمتعت البحث عن أسرار الشريعة وفصلت القول فى أصولها العالية تفصيلا

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة نوفمبر 19, 2021 5:31 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5307

القوانين التى يرجع اليها

عند الفصل فى الخصومات ( فى الشريعة الأسلامية )



أما القوانين التى يرجع إليها عند الفصل بين المتخاصمين ، فان الشريعة الاسلامية قررت بعضها بتفصيل وأودعت سائها فى ضمن أصول كلية كبقية أحكام الحلال والحرام هذا تحقيق النظر فى المسألة من الوجهة التشريعية ، أما إذا ثنينا عنان البحث إلى المسألة من حيث سيرة النبى صلى الله عليه وسلم فلنا نظران أيضا

نظر من حيث الحكم فى القضايا التى تنسب بين أصحاب التجارة أو الصناع أو الزراع وهذا مما كان صلى الله عليه وسلم يتولاه بنفسه وقد يكل بعضه إلى من يقوم عليه ؛ كما جاءت الرواية بأنه صلى الله عليه وسلم كان يولى فى بعض الأسواق من بنظر فى شؤونالمعاملات ، ويراقب ما عساه أن يقع من غشر او مبايعة على غير وجه مشروع ، وفى السيرة الحلبية ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل سعد بن سعيد بن العاص بعد الفتح على سوف مكة ، واستعمل عمر بن الخطاب رضى الله عنه على سوق المدينة )

والنظر الثانى من ناحية العمل على إصلاح شأن هذه الفنون ، وهذه الفنون من أمور الدنيا التى ما يحل أكله وما هو حرام ، وألقى فى النفوس أن الشريعة تمشى بالناس على الظريقة الوسطى ، فنزلت آيات فى التذكير بنعم هذه الحياة ، وأخرى فى إباحة الآخذ بزينتها وطيباتها

وبمثل هذه التعاليم الباهرة والآداب الساطعة تألف حول مقام الرسالة قوم يخالفون سائر القبائل العربية بعثائدهم وأخلاقهم وآدابهم وكثير من عاداتهم ، وأصبحوا بين يدى واعظ الاسلام آذانا صاغية ونفوسا لينة ؛ يقف فيقفون ؛ وتسير فاذا هم على أثره مقتدون

وبعد هجرة صاحب الرسالة صلوات الله عليه إلى المدينة المنورة ، جعل الوحى السماوى يشرع ما بين الوعظ والتذكير أحكاما عملية وأصولا اجتماعية ، تلك الأحكام والأصول التى لا يسنها إلا من قصد إلى بناء دولة تسلك فى قضائتها وسياستها شرعة خاصة ، فيرى السور المدنية عقوبة السارق والزانى والقاذف والساعى فى الأرض فسادا وآيات الجهاد والقضاء العادل ، وما يستند اليه من بينات ، ثم الارشاد إلى أصول المعاملات مثل البيع والفرض والرهن والوصية والتوكيل والحجر على القاصرين من سفيه أويتيم ، ثم أحكام النكاح والطلاق والخلع والنفقات والمواريث والاصلاح بين الفراد والجماعة ثم المعاهدات التى تعقد بين المسلمين وغير المسلمين ، وهنالك شرعت الزكاة والجزية ، وهى أموال تصرف فى حاجات ومصالح يجب على الرئيس الأعلى النظر فى شأنها ؛ وهنالك فرضى الحج ، ومن حكمته التعارف والنظر فى شؤون الأمم الاسلامية قاطبة

وتجد فى السنة النبوية أصول الشركة والشفعة والقسمة والمزارعة وإحياء الموات والهيبة والفلس إلى ما عدا ذلك مما هو بيان لبعض ما أجمله الكتاب العزيز فى تلك الأبواب وغيرها

ومن بعد نص الكتاب والسنة ، تلك القواعد التى ساقنا البحث إلى التنبيه عليها فيما سلف ، فانها تتعرف فى موارد كثيرة منهما لا فرق بين مكى أو مدنى ، وسواء على المجتهد أن يتعرفا من آيات الأحكام أم من غير آيام الأحكام كالواعظ ومآهذ العبر ، وقد تكون نتيجة استقراء جانب من القرآن واقوال النبى صلى الله عليه وسلم وافعاله كما انتزعوا قاعدة ( ارتكاب أخف الضررين ) من مثل قوله تعالى ( وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة عصبا ) وانتزعوا قاعدة سيد الذرائع من مثل قوله تعالى ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم )

والمقدار الذى يفيد القطع بأن هذا المعنى مقصود للشارع فيجعل قاعدة ، مولكول إلى أنظار المجتهدين الراسخين فى العلم بروح التشريع لكثرة تدبرهم فى النصوف وترددهم على ما فصل من أحكام

وبالوقوف على روح التشريع ساغ لهم أن يقرروا معانى بعض الآيات والأحاديث على حسن ما تقتضيه هذه القواعد ، كما قيد الامام مالك رضى الله عنه حديث ( اليمن على من أنكر ) لشرك الخلطة بين المدعى والمدعى عليه ، وهو فى الحقيقة إنما قيد نص الشارع بقاعدة مأخوذة من نصوصه وهى قاعدة سد الذرائع ، إذ لو وجه اليمين على كل مدعى عليه لتمكن أهل السفاهة من امتهان أهل الفضل ؛ ولا يشاء أحد أن يحلف أحدا من أهل الخير والفصل إلا ادعى عليه دعوى يتوصل بها إلى تحليفة وامتهانه

ولعلك تستخلص مما قدمنا ، على ما فيه من إيجاز ، أن شارع الاسلام يقصد إلى أن يكون للمسلمين دولة ذات صبغة دينية ، وأنه سن لهذه الدولة سبيلا متى جمع عنه الحاكم يمينا أو شمالا ، كان مسؤولا للأمة المسلمة فى الدنيا ولمنزل الشريعة فى الآخرة ؛ وقد حررنا لك فيما سلف أن الشارع يوجه عنايته إلى حفظ الحقائق أو المصالح ويترك الوسائل إلى اجتهاد أولى الأمر ، يفرض الشارع تنوير عقول الأمة بالعلوم والمعارف ؛ أما إن تكون مدة الدراسة أربع ساعات فى اليوم او خسما ، وأن يشتغل طلبة العلوم بالسياسة او لا يشتغلون وأن يعقد لهم امتحان فى أول السنة أو آخرها ،وأن يمنح التلميذ حرية البحث فى نفس الدرس او لا يفسح له فى البحث إلا بمقدار ، فذلك كله وأمثاله معه ، مما ينظر فيه أولو الأمر ويجرونه على حسب ما يتراءى لهم من المصلحة

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد نوفمبر 21, 2021 3:52 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5307


أحكام الاسلام وعلاقتها بالمجتمع

أحكام الاسلام ترجع إلى عبادات ومعاملات وعقوبات



أما العبادات فالقصد منها مصحلة البشر الدينية ؛ وقد تتبعها مصالح دنيوية كما قال تعالى ( واستغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا )

وأما المعاملات والعقوبات فانهيراد منها إقامى المصالح فى الدنيا وتترتب عليها مصلحة أخروية وهى الثواب عليها فى الدار الباقية متى صح العلم بها قصد الامتثال ،وهذه المصلحة الأخروية لا تخرج المصلحة الدنيوية عن أن تكون هى المصلحة التى يبحث عنها اصحاب القوانين الوضعية وإن شئت تحرير البحث فى هذا الصدد فاليك التحرير

للنفوس أربعة أحوال : لذة ، وسرور ، وألم ،وغم . فيلتذ الانسان بالحكمة ثم بالطيبات من طعام وشراب ، : وفراش لبن ونوم هادىء ويسر بازدياد الولد وصلاحه ، والانتصار على العدو ، وأن يكون له لسان صدق فى مجالس أهل الفضيلة ، ويتألم من الوجع ، ومذاق الطعام المر ، والشراب الملح ؛ وأن يقرع سمعه أنكر الأصواب ، أو يمس بدله حر سلاح أو سياط ويغتم لفقد مال أو مفارقة صديق أو استبداد حاكم غشوم

ومن البديهى أن النفوس تخرص على ما فيه لذة أو سرور ، وتنفر مما فيه ألم أو غم فكل إنسان يسعى بفطرته إلى ما فيه لذته وسروره ، ويحذر ما يلاقى به ألما أو غما ، ولا تكاد تصرفاته الصادرة عن إرادة وعزم تخرد عن أن يقصد بها نيل ما فيه لذة أو سرور ، أو يحترس فيها عما فيه ألم أو غم

وغذا أعرض عما فيه لذة أو سرور ، فلينال لذة وسرورا أعظم ، وإذا اقتحم موقع ألم أو غم ، فليخلص من ألم أو غم أشد أثرا أو أطول أمدا

وحيث كان الانسان مخلوقا على فطرة تستدعى أن يعيش فى جماعة من أبناء جنسه ، وتألف الناس بالفعل شعوبا وقبائل ، أصبحت أسباب اللذة والسرور ، والآلام والغموم تتصادم ، فرب عمل فيه لذة شخص أو سروره ، يجر لأخر غما أو ألما ؛ ورب إحجام إنسان عن مواقع ألم أو غم يحرم غيره لذة وسرورا

فنسمى اللذة والسرور ,اسبابها مصالح أو منافع ، وتسمى الآلام والغموم وأسبابها مفاسد أو مضار ؛ ونقول . إن تعارض الدواعى فى جلب المصالح ودر المفاسد يفضى بطبيعته إلى تنازع وتقاتل فاقتضت الضرورة أن يكون للجماعة قانون يكبخ القوى عن الاستثار بمنافع الضعفاء ويفصل ما ينتشب بين القوتين المتكافئتين من تدافع وخصام

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت نوفمبر 27, 2021 4:02 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5307

مميزات الشريعة الاسلامية

والفرق بينها وبين القوانين الوضعية




فالشرائع السماوية والقوانية الوضعية تتحد فى أن القصد منها حفظ المصالح ودرء المفاسد على وجه يجعل كل احد يصل إلى ملاذه ومسراته بشرط أن لا يلحق بغيره ألما أو غما ، وتنفرد الشريعة اسلامية بأن تجعل لتطبيق أحكامها باخلاص مصحلة أخرى وهى رضوان الله أو نعيمه الدائم فى الآخرة ،وتمتاز بعد كون قوانينها أعدل وأشد مطابقة لمكارم الأخلاق بأن الطائع لها إنما يطيع أمر ربه الأعلى ؛ لا إرادة مخلوق قد يكون أقل منه علما أو أحط أخلاقا أو أسفه رأيا وهذا المعنى الذى تحتص به الشريعة الاسلامية يجعل كثيرا من الناس يمتثلون قوانينها بباعث من أنفسهم وإن آمنوا من عقوبة السلطان على مخالفتها

أحكام الشريعة الاسلامية

معللة بمصالح العباد



وقد عقد أهل العلم فناصرهم على أن أحكام الشريعة الاسلامية معلله بمصالح العباد فى هذه الحياة وفى تلك الحياة ، وأن المصالح التى تقصدها الشريعة الاسلامية ترجع إلى حفظ النفس والدين والعقل والعرض والنسب والمال ، فالقصاص مثلا مشروع لحفظ النفس ، وحد الزنا لصيانة النسب ، وحد القذف لصيانة العرض ، وعقوبة شارع الخمر لصيانة العقل ،والجهاد لحفظ الدين ، بل الاستعمار الجنبى دل على أن لجهاد مشروع لحفظ الدين والنفس والعرض والمال ، ويرشد إلى هذا قوله تعالى ( إنهم إن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة )

وكل ما شرع من أحكام المعاملات والتعازير لا يخرج عن الاحتفاظ بهذه الحقوق ، وقد قال ابن الحاجب ومختصر منتهى السول ، إجماع الفقهاء على أن أحكام الشرائع معلله وأن التعاليل يشمل كل كل فرد فرد من الأحكام ، وصرح عز الدين بن عبد السلام بانها معلله بجلب المصالح ودرء المفاسد قال فى قواعده ، فى فصل مناسبة العدل لأحكامها وزوال الأحكام بزوال أسبابها ، الضرورات مناسبة لاباحة المحظورات جلبا لمصلحتها ، والجنايات مناسبة لا بجلب العقوبات درما لمفاسدها ( وقرر أبو اسحاق الشاطبى فى كتبا المقاصد من موافقاته ، أن وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد فى العاجل والآجل معا )

ولبناء أحكام الشريعة على مصالح العباد فى الدنيا خاض أهل العلم فى البحص عن هذه المصالح وعقدوا الموازنة بينها وبين المفاسد ليبنوا الحكم على الراجح منهما عندالتعارض ، كما فعل أبو غسحاق الشاطبى فى موافقاته وعز الدين بن عبد السلام فى قواعده ، وتجدهم ينظرون اليها كما ينظر اليها أصحاب القوانين الوضعية من حيث عظمها وصغرها ومن حيث ما يترتب عليها فى الخارج من آثار نافعة أو عواقب سيئة ، فهذا عز الدين بن عبد السلام يقول ( فصل فى اجتماع المصالح من المفاسد ، إذا اجتمعت المصالح مع المفاسد فان أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك امتثالا لأمر الله تعالى فيهما وأن تعذر الدرء والتحصيل ، فان كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالى بفوات المصلحة قال الله تعالى : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ) وإن كانت المصلحة أعظم من المفسدة حصلنا المصلحة مع المفسدة . . والضابط أنه مهما ظهرت المصلحة الخلية من المفاسد سعى فى تحصيلها ، ومهما ظهرت المفاسد الخلية من المصالح سعى فى درئها ، وإن التبس الحال احنطتا للمصلحة بتقدير وجودها وتركناها )

ومن جهة التعليل بالمصالح انفتح بابا القياس فى الأحكام وهو إلحاق بالواقع بنظائرها المنصوص عليا حيث اشتركنا فى علة الحكم ، كما قاسوا القضاء متحققة فى حال المرض وهى قلق الفكر واضطرابه

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 02, 2021 3:50 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5307



التشريع الاسلامى احكم الشرائع



وإنك لترى التشريع الاسلامى احكم الشرائع فيما قرره من عقوبات دقيقة لا تحتمل بوجه من الوجوه نجاح ما سواها من العقوبات إذا وضعت فى مواضعها

ولقد نظرت التشريعة الاسلامية إلى عقوبة القتل بتحفظ وضيقت دائرة تقرير القتل كعقوة إلا فى مواضع ضرورية لا بد منها لصاينة الحريات الفردية والعامى ولاصلاح المجتمع وتهذيبه ، فلذا نجد الجنايات التى يعاقب عليها بالقتل قليلة ومهمة واليك ذلك

1 – القاتل المتعمد أحد الذين عاقبتهم الشريعة بالقتل لأنه أقصى حد يمكن تطبيقه فى هذا الأمر ولو أن الشريعة لم تقررالقتل عقوبة لجريمة القتل واستعاضت عنا بشىء آخر لكان من الحتم أن يحدث القتل لنه لا بد أن يكون للقتيل جماعات وأهلون يرون من التقصير الاجتماعى أن يأخذو لفيدهم بثأره فكانت الشرعية فىى نظرتها هذه قد قطعت السبيل على طل حدث جنائى جديد أو هياج آخر عنيف وهذا معنى قولهم

أيا جارتا سفك الدماء يحق الدما وفى القتل كم تنجو نفوس من القتل



كما أن فى عقوبة القتل ردعا قويا لمن يحاول ارتكاب جناية القتل وليش فى عقوبة غيرها ما يردع الجناة عن جناياتهم وفى إبقاء القاتل حيا إحداث لحياة إرهابية فى المجتمع فان الناس لا تزال تتهيب منه ولا يزال يتهددها فى حركاته وسكناته .

أما القاتل خطأ فقد بينت الشريعة حكمه على وجه بليغ قال الله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا )

وذلك لما أن القاتل من طريق الخطأ غير مجرم ليعاقب ولا جان ليصلح فلذا جعلت عقوبته إنسانية فهى إولا إطاء دية لأهل القتيل لفقدهم إياه فهم بحاجة إلى ما يعيشون به وعتق رقبة لاجراء مقابلة فى ذلك كأنه أحيا نفسا بموت نفس وإذا كان القتيل مؤمنا من قوم غير مؤمنين فاكتفى منه بعتق رقبة مؤمنة فحسب ، أما الدية فلا تؤدى لأنه لا يستحسن إعطاء مال إلى قوم غير مؤمنين وهم على ذلك متلبسون بعداوة المؤمنين .

كراهية الشريعة الاسلامية



لجريمة القتل



روى مسلم – عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أول ما يقضى الله تبارك وتعالى بين الناس يوم القيامى فى الدماء وأول ما ينظر فيه من عممل العبد الصلاة فمن وجدت له صلاة نظر فى سائر عمله ومن لم توجد له صلاة لم ينظر فى شىء من عمله وليس بعد الشرك بالله عز وجل أعظم من قتل النفس

وفى البخارى – زوال الدنيا بجميع ما فيها أهون على الله عز وجل من قتل امرىء مسلم ، وأخرج البزاز وبقى فى مسنديهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن أهل السماوات والأرض اجتمعوا على قتل رجل مسلم لأدخلهم الله النار أجميعن

وقال صلى الله عليه وسلم من أعان على قتل امرىء مسلم ينصف كلمة جاء يوم القيامة ىيس من رحمة الله ، وفى البخارة . لا يزال المؤمن فى فسحة من دينة وفى رواية ( من ذنبه ) ما لم يصب دما حرام ؛ وقال صلى الله عليه وسلم – من لقى الله لم يشرك به شيئا ولم يقند بدم مسلم كان حقا على الله أن يغفر له

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد ديسمبر 05, 2021 1:01 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5307



جريمة الانتحار وعقاب المنتحر

فى الاســـــــــــلام

الانتحار فى العصور المتقدمة



فى عصور الجاهلية الأولى كان الانتحار مباحا بل كان يعتبر من الشرف والنزاهة أن يسارع لانسان إلى القضاء على حياته إذا مست كرامته أو حاقت به المكاره – ولذا يقول .. ونتسكو أحد زعماء القانون الجنائى فى أوروبا : لم يكن هناك قانون يعاقب على الانتحار بل كان القدماء يعدون الللاعب لهذا الدور على مسرح الحياة إنما أتى عملا حسنا فلما جاءت شريعة موسى عليه السلام أحدثت تطورا عميقا فىالفكار تجاه هذه العادة المألوفة ( ولو أن ما جاءت به لم يأت مكملا من كل وجوهه )

فمنعت دفن جثث المنتحرين باحتفال دينى كالمعتاد فى حالة الموت العادى – وأمرت بمصادرة أملاك المنتحر أو من يحاول الانتخار عقابا له لنها رأت أنهم لا يستحقون شيئا إزاء ضعف مورثهم وفراره من العيش ،وعلى هذا القانون تتمشى الانجليز الان إذ يعاقب القانون الانجليزى المنتحر إذاتمت جريمته بحرمانه من المظاهر الدينية الواجبة الاتباع فى دفن الميت العادى ، وهذا ما عليه القانون الفرنسى والمصرى معا

وأول قانون وضع لعقاب مرتكب تلك الجريمة عقابا صارما هو القانون النمساوى الذى وضع فى أوائل القرن التاسع عشر حوالى سنة 1803 وكذا القانون الأسبانى واليابانى
ولما بعث الله نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان هو المحور الذى تدور عليه تواريخ العالم ، والصل الذى تفرعت عليه دول وحضارات ، جاءت شريعته السمحه محرمة لهذه الفعلة الشنعاء تحريما باتا متوعدة مرتكبيها بأسوا الحالات

تمنى الموت



أخرج الشيخان وأبو داود والترمذى والنسائى عن أنس رضى الله عنه قال – قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمنين أحكم الموت من ضر أصابه ( وفى رواية ) لضر نزل به ون كان لا بد متمنيا ( وفى رواية ) فاعلا فليقل اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرا لى وتوفنى ما كانت الوفاة خيرا لى : وروينا فى كتاب التذكرة للامام محمد بن أبى بكر القرطبى الأنصارى عن أنس أيضا قال – قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا وإما مسيئا فلعله أن يستعتب . أى يتوب ويترك الذنوب ويطلب رضا الله عنه قبل موته

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 163 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 7, 8, 9, 10, 11

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط