موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 23 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أكتوبر 13, 2020 1:43 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4542


- فأنت ترى أن هذه النظرية نفسها – هى بعينها نظرية النيسابورى المذكور

- وهى التى يعبر عنها بحركة الجلال – أو الحركات الجلالية ، وهى ما نعرفه بالنوازل القهرية أو المحن التى تنزل بالعالم من موت وفناء وحرب ومجاعات وجدب إلى غير ذلك ، مما يصيب الله تعالى به من يشاء من عباده ، ويصير الكواكب آثارا لم يحدثه منها

- وقد جاء التعبير عن هذا العلم فى الثقافة الأسلامية بعلم معرفة النجوم ن وهو الذى يبيحه الشرع الأسلامى خلافا لعلم النجوم المحرم قطعا ، على أن علماء أوروبا لم تتوصل إلى الآن للتوئم الثانى لهذه الحركة ، وهى التى يعرفها أبو تمام بحركة الجمال أو الحركات الجمالية ، وهى التى تنطوى تحتها دلائل كل حوادث البسط لهذا العالم والكون

- فيأمل كسف فكر علماء المسلمين فى مكنونات العلوم ودقائقها مما يفكر فيه الغربيون الآن – وبينهما تلك الاحقاب والأجيال ؟!

- ثم نأمل كيف وصلوا فى هذا الاكتشاف الدقيق مما لم تصل اليه علماء هذا التأن فى أوروبا بعد والمسلمون هم أول من اهتم بتدوين علم التاريخ والفوا فيه المؤلفات القيمة ، كما نبغوا فى الشعر والأدب ولا غرو فقد أثرت فيهم بلاغة القرآن الكريم ؛ وساعدتهم مظاهر الحضارة الأسلامية ، وجمال منظرها ومطلعها الطبيعى والعمرانى ،وأن العلوم التى هى فى متناول العالم اليوم من أقصاه إلى أقصاه ، إنما هى علوم المسلمين بشهادة علماء أوروبا قاطبة

- كذلك برع المسلمون فى رقى الخيل ، ورقة الشعر ، كما برعوا فى فن الغناء والطرب على الآلات الموسيفية *


**(( يتبع ))**


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 14, 2020 10:16 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4542



- وأسس زوياب بقرطبة ، مدرسة ومعهد للموسيقى تخرج منهما كثير من مشهورى الموسيفيين الأسلاميين

- والغزوات النبوية ، والفتوحات الأسلامية كان لها أكبر الثر فى نهضة البلا جميعها من النواحى الأجتماعية والعمرانية ، والسياسية والأدبية وغيرها

- كما كان لها الفضل الكبر ن فى وضع الأسس والمبادىء العامة ، فى تنظيم المعاملات بين الأفراد والجمعات

- والأسلام هو الدين الذى حرص على أواصل القرابة من تعبث بها الغيرة ، وعلى حسن الجوار من أن تلعب به الأهواء ،وعنى بهما ايما عناية ، وحاطهم بسياح من عدله ورحمته

- ولم يذكر لنا التاريخ أن زعيما من زعماء المسلمين ، أو قائما أو أميرا ؛ أمر بقتل الأسرى ، أو تعذيبهم أو مالى إلى ذلك

- والأسلام هو الدين الذى وضع أسمى المبادىء الأنسانية ، فى فتح البلاد وحكمها ، فلم يستعبد الشعوب ولم يسترقهم ، ولم يسلب لهم حريتهم ، الدينية والمدنية وما إلى ذلك

بل تركهم فى بلادهم يمرحون ويترحون ؛ واسبغ المسلمون عليهم نعمهم ، وأحلوهم محل الكرامة ؛ وأمدوهم فى وطانهم ، ونصروهم حسين اتفزعوا بهم من ظلم حكامهم – كانوا لهم خير معين فى كل شئون الحياة

- فان رأيت الدكتور هخت خبير حزب النازى ، يعيب على بعض الدول المعاصرة صنيعها مع الأمم المغلوبة

لهم من تجريدهم من نظامهم المنصرى والتقليدى والأجتماعى ، وإخراجهم عن دينهم ، إلى دين غريب يفرضونه عليهم وما غلى ذلك من صنوف العسف والجور ، التى ترتكبه هذه الدول الجبارة الغاشمة الظالمة

**(( يتبع ))**



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أكتوبر 17, 2020 1:53 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4542



- إن رأيته ينشر ذلك فى كراسته التى أشارت اليها الأهرام فى 13 ديسمبر سنة 38 تحت عنوان كيف تحكم
المانيا مستعمراتها المقبلة

- ثم رأيته بالنازى ، ألا يقتلعون الشعب المغلوب لهم من عاداته ، وألا يجبرونه على التنصر ، وأن

يمنحوهم حقوقهم كاملة ويتركوهم يعيشون فى بلادهم أحرارا ، ولا يفرضون عليهم التجنس بالجنسية الألمانية ،وأن يدعوهم يتمتعون بحقوقهم كاملة أكثر ما يتمتع به المستعمرين ؛ وألا يسمحوا لأبناء المستعمرين ، بالألتحاق فى جامعاتهم ومجارسهم الخ ، ما ذكره من هذه القواعد نصحية للنازى فى معاملة الشعوب المغلوبة

- إذا رأيت هذا وذالك من هخت الألمانى فقل له على رسالك

- لقد سبقك الأسلام بهذه المبادى ، وكان المسلمون فى هذا المضمار خير أمة أخرجت للناس .

- لا غرو أن تكون هذه مبادىء الأسلام ، فانه الدين الذى سوى بين الناس على اختلاف أجناسهم ، فسوى

بين الأبيض والأسود ؛ والبدوى والمدنى ، والحاكم والمحكوم ، وبين الرجال والنساء ، بل ومنح النساء حقوقا سارت حقوق الرجل تقريبا – نظر إلى المسلمين ، وهم فى الجامع يؤدون فريضة اعملا ، أو فى مكة يحجون ويلبون داعى الله – أو فى غير موطن من المواطن ، فنجد فيهم من فاضل ومفضول ؟!

- لقد تلاشت كل هذه المواوق ، الجنسية التى طالما مزقت العالم أجمع : أمام قوله تعالى ( يا أيها الناس إنا
خلقناكم من ذكر وأثنى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن إكرمكم عند الله أتقاكم )

- وأمام قول النبى الكريم ( لا فضل لعربى على عجمى ولا – لبيض على أسود إلا بالتقوى -)

*(( يتبع ))*



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أكتوبر 25, 2020 10:41 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4542


- إن الدين الأسلامى أمام هذه الآية الكريمة ؛ وهذا الحديث السري

- قد نبه النوع الأنسانى إلى وحدة الأبوة الموجبة للتعارف والتعاون ؛ والتناصر ، والمبعدة عن التناكر والأختلاف والتخاذل

- ولم يقم وزنا لشرف المولد ؛ وكرم الجنس – ووضع معيار التفاضل ، ولم يعرفهالناس من قبل ، وهو تقوى الله ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )

- ولقد طلب الله تعالى من المسلمين كافة ، إحسان معاشرة غيرهم من الملل والنحل الأخرى ، إلا فى حالة العدوان ، فقال تعالى ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ،ولم يخررجوكم من دياركم أننبروهم وتقسطوا اليهم إن الله يحب المقسطين ؛ إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم فى الدين وأخرجوكم من دياركم وظهروا على إخراجكم ، أن نولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون )

- ولقد شرع حضرة النبى صلى الله عليه وسلم لأسته شريعة السير على هذه المبادى السامية - فصاهر أهل الكتاب لمعاملتهم أسمى القواعد ،وأنبل المبادىء التى تكفل لهم الخير وتدر أ عنهم المفاسد والشر

- وإن فى أصول الاسلام وقواعده لأقوى الدعائم التى ترتكز عليها هذه الفكرة

- فهو يقرر الا اكراه فى الدين – فيقول الله تعالى لرسوله ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين )

- وفى الوقت الذى يقرر فيه ذلك ، يقرر الدعوى إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة ؛ فيقول جل شأنه ( ادع إلى سبيل ربك بالحكة والموعظة الحسنة وجاد لهم بالتى هى أحسن )
- فاتتضح أن المطلوب من تبليغ الدعوى الاسلامية إلى الأمم التى لا تدين بدين الاسلام ، إنما يكون باللين لا بالشدة ، بالحكمة لا بالقسوة ، وبالعلم لا بالجهل .

- وهذا بعينه ما نراه حاصلا فى هذه الأمم اليوم ، رغم تقاعس علماء الجامة الاسلامية وقادتها ، وتقاعدهم عن تبليغ الدعوة ،فان الرسالة المحمدية الاسلامية ؛ قد غزت كل بلقع وصقع من تلقاء نفسها ، تحقيقا لمراد الله تعالى من قوله لنبيه صلى الله عليه وسلم ( قا يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم جميعا )

** ( يتبع ))**



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أكتوبر 25, 2020 10:44 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4542


- وإلا فما هذه الدراسات الاسلامية التى تدرسها أوروبا جمعاء ؟ وما هذه الناس تأتى من ك ل فج عميق يدخلون طائعين مختارين دين الاسلام ؟ حتى لقد دات الاحصائية الأخيرة لسجلات محاكم مصر الشرعية أن خمسين مسيحيا أسلموا طائعين مختارين فى شهر يناير الماضى

- أليس لأنه دين يخاطب العقل وينبه إلى التفكير فيما خلق الله ، ويرفع العلم والعلماء ؛ ويحث على البر والرحمة ، والشفقة حتى بالحيوان الأعجم ؛ فقد جعلت الأصول الاسلامية ، نفقة البهيمة الضالة فى بيت مال المسلمين واجبة لازمة ، وجعلت المال للفقراء حقا مفورضا فى أموال الأغنياء ، وجعلت الجباية على نفس واحدة ، جباية على الانسانية بأسرها ، ووضعت قواعد صارمة للعبث بالأمن والنظام

- ولقد نظر الأسلام إلى الأخلاق ، نظرة أسست عليها دعائم العمران ؛ وقام عليها نظام العالم ، وقال الله تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ )

- وقد عمل صلى الله عليه وسلم على هذا المبدأ تشريعا للناس ليسلكوا به صراطا مستقيما ، وإن فى سيرته الكريمة لمثل عليا من هذه الفضائل ، نذكر منها ، مثالا على سبيل الذكرى

- حدث أنس بن مالك خادمه الخاص صلى الله عليه وسلم – فقال والذى بعثه بالحق ما قال لى فى شىء قط كرهة لم فعلته ، ولا أمرنى بأمر فتوانيت فيه فعاتبنى عليه ، فان عاتبنى أحد من أهله قال : دعوه ، فلو قدر شىء كان :

- وكان صلى الله عليه وسلم يكرم من ديخل عليه حتى ربما بسط ثوبه لمن ليست بينه وبينه قرابة وكان يؤثر الداخل عليه بالوسادة التىتحته فان أبى أن يقبلها عزم عليه حتى يفعل ، وما استصغاه أحد إلا ظن أنه أكرم الناس عليه ، حتى يعطى كل من جلس اليه نصيبه من وجهه ، وكان أبعدالناس غضبا وأسرعهم رضى ،وأرأف الناس للناس ،وأنفع الناس بالناس ، وكان أكثر الناس تبسما وضحكا فى وجوه أصحابه ، وتعجبا مما يتحدثون به

- ولقد جاءه أعرابي يوماً وهو عليه السلام متغير اللون ينكره أصحابه فأراد أن يسأله فقالوا لا تفعل يا أعرابي فإنا ننكر لونه فقال دعوني فوالذي بعثه بالحق نبياً لا أدعه حتى يتبسم فقال يا رسول الله بلغنا أن المسيح يعني الدجال يأتي الناس بالثريد وقد هلكوا جوعاً أفترى لي بأبي أنت وأمي أن أكف عن ثريده تعففاً وتنزهاً حتى أهلك هرالا أم أضرب في ثريده حتى إذا تضلعت شبعاً آمنت بالله وكفرت به قالوا فضحك رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بدت نواجذه : ثم قال : لا بل يغنيك الله بما يغنى به المؤمنين

- والأسلام هو الذى وضع أسمى القواعد وأنبلها فى الحرب والسلم – فلم يشرع الحرب لهلاك العالم وفناء الكون ، ولم يترك الحبل على قاربة لمطامع الدول حتى لا يسطو بعضها على بعض من غير ما مبر ولا داع ، بل باعد بينه وبينها بحجاب مستورد ؛ وقيده بشروط مثلة ، وبين غايته والغرض منه ، فقال تعالى (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ )

- وفى الصحيح عن أبى موسى الاشعرى عن النبى صلى الله عليه وسلم ( من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله )

- وفى بعض الروايات ( القتال هو أن تكون كلمة الله هى العليا )

**(( يتبع ))**


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد نوفمبر 22, 2020 11:32 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4542


- وكلمة الله تعالى هى الحق ، الذى تسود به الأمم ، وتبقى ما بقيت السماء والأرض ، محفوظة الكرامة ، قوية الشكيمة ؛ لا تعدو عليها الأعداء ،ولا تصيبها الأسواء والأجواء

- أما دعوته إلى السلم ، فقد دعا إليها دعوة الحاز المجد العادل قال تعالى ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) وقال جل شأنه ( ياايها الذين آمنوا ادخلو فى السلم كافة ) - وعلى هذه الدعوة ، سار حضرة النبى صلى الله عليه وسلم واصحابه ، فوضعوا له أسمى القواعد ، وسلكوا بها السبل والوسائل الناجحة لضمان السلم ، وبقائه موفورا بين العالم والدول ، وما رشاء النبى صلى الله عليه وسلم بصلح الحديبية على ما كان فيه من شروط مثلة ،إلا مثالا من إيثار السلم على الحرب

- فليتأمل المسلمون ذلك ، ثم ليتأملوا ، كيف تقوم زعماء أوروبا اليوم وساستها ح بتنفيذ هذه الرغبة التى ارادها الاسلام ، ودعا إليها من قرون وأجيال مضت على هذا العالم الحديث
- والاسلام هو الدين الذى وفق إلى حل المشاكل الاجتماعية ؛ بسداد رأى ومضاء عزيمة ، فنظم روابط الأسرة ، وقضى على الفوضى الخلقية ، وانحى اللائمة على منكرات الأخلاق :
- ففى الحديث من رواية مالك فى الموطأ والترمذى والحاكم وغيرهم .

- اللهم إنى أعوذ بك من منكرات الاخلاق ، - وفيه – اللهم كما حسنت خلقى فحسن خلقى ، ونهى عن التبذير والاصراف والاقلال ، وإطاء كل ذى حق حقه ، من الفقراء والمساكين والمحرومين ؛ ضمانا لحفظ الثروات ؛ وقصاء على مشكلة الفاقة والفقر والبطالة ، وغير ذلك مما منى به العالم أجمع اليوم ،وأصبح بعده مشاكل ، يعجز عن حلها ، قال تعال ( وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا )

- وقرر العدل فى القصاص ، قال تعالى ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف فى القتل إنه كان منصورا )

- وهو الذى فكر التفكير الصائب فى وضع الطريق العملى لحل مشكلة الزواج حفظا للمجتمع ، وصيانة للارواح :

- فجعل الزواج ؛ سكنا للانسان ليأويه ، وليتحصن به من الآفات والعلل والأمراض ، ومهد له بالمحبة والمودة بين الزوجين

- قال تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )

- وللاسباب التى كانت تنجم عن انصراف الناس عن الزواج فى بعض الأحيان ، كانت حكومات الاسلام الماضية ، تفرض الضرائب الفادحة على من استطاع إلى الزواج سبيلا ولم يفعل ، كما كانت تفرضها على أولياء الأمور وأرباب الأسر الموكول إليهم أمر الزواج ، حتى لاى يتخذوا الزواج سلعة تباع وتشرى ويشترطوا له مالا يقدر عليه بحال من الأحوال .

- وفى الوقت الذى كانت تفعل فيه ذلك ، حكومة الاسلام ؛ كانت تضع فى ميزانيتها ، مبلغا من المال ، تساعد به من تتوافر فيه شروط الزواج ماديا وأدبيا ، ولا يجد صاقا أو سعة ،
- وهذا ما وضع أساسه للدول ، عمر بن الخطاب ، كما سيأتىتفصيله فى هذا الكتاب

- فأى معجزة هذه التى وضعها الاسلام حلا لهذه المشكلة ? !

- إنها المعجزة الخالدة ، التى قدرتها دول أوروبا حتى قدرها ، فاتخذتها نموذجا لها تسير عليه فى حل هذه المشكلة وغيرها من مشاكل الاصلاح الاجتماعى

- ولقد نظر الاسلام إلى الحرية نظرة أخرى بعيدة المدى ، مترامية الاطراف ، وبخاصة حرية الدول فى سائر الشؤون

( يتبع )




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد نوفمبر 22, 2020 12:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 35621
تسجيل حضور ومتابعة

_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( حسن محمد قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة نوفمبر 27, 2020 5:17 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4542


- اما نظرته إلى حرية الرأى ، التى هى أصل من أصول الاسلام القويمة ، قد وهبها الله تعالى المجتمع الانسانى ، فحدث عنها ولا حرج

- فالاسلام يرى أن الحرية عامل جوهرى لاغنى عنه لأى نظام ديمقراطى ، وانها من أسمى المعانى التى تصبوا اليها النفوس البشرية ، وترنو اليها عيون المخلوقات ،حتى الطيور فى أوركارها ؛ والوحوش فى قفاوها ، والانعام فى مرابضها ، تنظر اليها نظرة الظمآن للماء ، والعليل للشفاء فكما يميل الانسان الأسير لفك أسره ، والتمتع بحقه ، يحاول الوحش الفرار من عريته والظائر النجاة من قفصه ، والداية الخلاص من عقالها ، وكل من الوجود وما فيها يبغى الخلاص من أسره ، ولا يريد إلا أن يتمتع بحريته ، لا يسيطر عليه مخلوق لا يمنعه حقه انسان كما قيل :
- كل من فى الوجود يطلب صيدا غير ان الشباك مختلفات

- فالحرية مطلب غال ومقصد عزيز ، يتطلبه كل من فى الوجود وإن اختلفت مقاصده ، وقد قضت اراده ؛ الحق سبحانه على الانسان لكمال عقله ، وتمام فطنته ، أن يكون حرا غير مسيكر عليه ، ومطلق التصرف فى حقوقه ، متمتعا بها ، يكره أن يمسها غيره ، يدافع عنها بكل قوته ، وكامل حريته فى دائرة العقل ، معتقدا أن الحرية انما هى حق من حقوقه التى وهبها الله تعالى له ، والناس فى ذلك سواء لا فرق بين غنيهم وفقيرهم ، عطيمهم وحقيرهم

- ولقد بلغت الحرية من الفوضى قبل الاسلام مبلغا جاوز حدود الاعتدال ، حتى انك لترى الظلم والاستبداد والأرهاق والهوانى بالانسان ، وما الى ذلك من العف والجور ، عليها على ربوع سائر الممالك باديا عليها حتى التمدينة منها ، وان فزوايا التاريخ من تلك الحوادث ما تنوه عن حمله الاسفار

- فان قلنا ان الأسلام هو الدين الذى عرف كيف يحافظ على أرواح الشعوب ، ويسعد الانسانية سعادة لا يدرك لها شأو ،ولا يحصر لها فعل – فذلك ما يظهر جليا فى أصوله القويمة ، ومبادئه السامةي التى دانت بها أوروبا قاطبة اليومواتخذتها زمزا لها وشعارا ودثارا تتحصن به

- وحسبنا هنا حادثة واحدة ، هة حادثة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب مع عمرو بن العاص ؛ التى يقول له فيها فى قصة ولده المعروفة الذى ضرب فيها المصرى ( متى استعبدتم النا س وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار ? !

- وهناك أمثلة أخرى قد سجلها التاريخ وكتبها بحداد الفخر والأعجاب

- فالحرية محصورة فى الأسلام حصرا حقيقيا بلفظه ومعناه ؛ وبالمقايسة بين قوانين الحرية والاستعباد وبين الاديان فى العالم ؛ والدين الاسلامى ، يظهر الفرق بين مدنية الاسلام الصحيحة والمدنيات الأخرى

- وهنا جرى بى أن أقدم لحضرة القارىء ، أسقفا من أساقفة بورك بدين – بدين المشيخ عليه السلام هو الدكتور وليم نجيل .

- يعترف بمبادئ الأسلام النبيلة وغايته الجليلة التى وضعها ذلكم الدين القيم فى الحرية عامة وبخاصة فى حرية الدولة

- فلقد سمعناه يلقى محاضرة باللغة الأنجليزية فى قاعة بورت التذكارية بالجامعة الامريكية فى 26/4/1928

- استهلها بتعريف معنى الحرية ، ومبلغ ما وصلت اليه من الفوضى الفكرية ، ثم عالج تلك النواحى المفقودة من معنى الحرية ، وتلكم على الحقوق والقواعد التى تبنى عليها دعائم الحرية فيجب ان يتساءل عن القواعد التى تعطى القوة فرصة الحرية

- ويبدو لى ان الجواب على هذا السؤال ينحصر فى أن العالم يميل إلى الأخذ بمبدأين

- الأول : هو طبيعة الأنسان نفسه ، والثانى : هو مبلغ ارتباطه بالخالق جلا وعلا



** (( يتبع ))**


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 23 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط