موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 169 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 5, 6, 7, 8, 9, 10, 11, 12  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 13, 2023 4:38 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#كَلَامُ_ابْن_تَيْمِيَّة_الحَرَّانِي_فِي_تَقْرِيرِ_بِدْعَة_التَّجْسِيمِ_وَالتَّكْفِيرِ (87)

قال ابن تيمية الحراني: ((وتقديرُ موجود قائم بنفسه ليس له صفةٌ ولا قَدْرٌ هو الذي يُراد بِالْكَيْفِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ كتقدير موجود ليس قائمًا بنفسه ولا بغيره!!!، وهو الذي يُراد بالعرض والجوهر، ولهذا كان السلفُ والأئمةُ يقولون: "إن الكيف غير معقول، وغير معلوم"، ويقولون: "إن لله عز وجل حدًّا لا يعلمه إلا هو". فهم دائمًا ينفون علم العباد بكيفيَّةِ الرب وكيفيَّة صفاته وبحَدِّه وحدِّ صفاته، لاينفون ثبوت ذلك في نفسه؛ بل ينفون علمنا به)) [بيان تلبيس الجهمية (2/377-378)، ط. المجمع].

إذن: فإثبات القَدْر بمعنى الكيفية الحسية والحدود الحسية أي: الحجمية والكمية في حقه تعالى هو مذهب السلف عند ابن تيمية الحراني!!!.

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين أغسطس 14, 2023 10:09 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#كَلَامُ_ابْن_تَيْمِيَّة_الحَرَّانِي_فِي_تَقْرِيرِ_بِدْعَة_التَّجْسِيمِ_وَالتَّكْفِيرِ (88)

قال ابن تيمية الحراني: ((المقصود هُنا: أنَّه لا يُعقل ما هو قائمٌ بنفسه بمعنى أنَّه غير حالّ في محلٍّ إلا ما هو مُختص بما يقولون: إنَّه جِهة!!! - وإن كان حقيقته أمرًا عَدَميًّا. وما تَصحُّ عليه المحاذاة!!! على اصطلاحهم، وما هو في اصطلاحهم : جِسْمٌ!!! وَمُتَحَيِّزٌ!!!، وهو المعلومُ في صَرائحِ العُقولِ!!!)) [بيان تلبيس الجهمية (2/365)، ط. المجمع].

إذن: فصرائح العقول قاضية بأنه لا يعقل ما هو قائم بنفسه [سواء الواجب = الخالق أو الممكن = المخلوق]؛ إلا:
1- ما هو في جهة من الآخر!!!، والجهة هي منتهى الإشارة الحسية!!!
2- وما تصح عليه المحاذاة الحسية!!!
3- وما هو جسم متحيز!!!
فالله جسم مختص بجهة، وله أبعاد ومساحة وحجم، وتصح عليه المحاذاة الحسية [محاذاة جسم مع جسم]، وإلا فهو = معدوم غير موجود!!!، هكذا يقرر ابن تيمية بكل وضوح!!!.

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أغسطس 17, 2023 6:06 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#كَلَامُ_ابْن_تَيْمِيَّة_الحَرَّانِي_فِي_تَقْرِيرِ_بِدْعَة_التَّجْسِيمِ_وَالتَّكْفِيرِ (89)

قال ابن تيمية الحراني رادا على الإمام الرازي في مسألة الاستواء على العرش: ((النَّاس لهم في هذا المقام أقوالٌ:

1- مِنهم مَن يقول: هو نفسه فوق العرش غير ‌مُماسٍّ، ولا بَينَه وبين العرش فُرْجَة، وهذا قول ابن كُلَّاب، والحارث المُحاسِبي، وأبي العبَّاس القَلَانِسي، والأشعري، وابن الباقلَّاني، وغير واحد مِن هؤلاء، وقد وافقهم على ذلك طوائف كثيرونَ من أصناف العلماء، ومن أتباع الأئمَّة الأربعة، وأهل الحديث والصوفيَّة، وغيرهم.
وهؤلاء يقولون: إنَّه بذاته فوق العَرش، وليس بِجسمٍ، ولا هو مَحدُود ولا مُتَناه.

2- منهم من يقول: هو نفسه فوق العرش، وإن كان موصوفاً بِقَدْرٍ لا يعلمه غيره. ثم مِن هؤلاء مَن لَّا يُجَوِّز عليه مُماسَّة العرش، ومنهم من يُجَوِّز ذلك. وهذا قَولُ أَهل الحَدِيثِ والسُّنَّةِ، وكثيرٌ مِن أهل الفقهِ، والصُّوفيَّةِ والكلَام غير الكرَّامِيَّة، فأمَّا أئمَّة أهلِ السُّنَّة والحديث وأتباعهم، فلا يطلقون لفظ "الجسم" نفياً ولا إثباتاً، وأمَّا كثيرٌ مِن أهلِ الكلَام فيطلقون لفظ "الجسم"، كهشام بن الحكم، وهشام الجَواليقي وأتباعهما)) [درء تعارض العقل والنَّقل (6/287 إلى 289)، تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة محمد بن سعود الإسلامية: السعودية، الطبعة الثانية: 1411هـ- 1991م].

تأمل يا عبد الله ما في رد ابن تيمية على الإمام الرازي من تقرير صريح لعقائد الجسمية في حق ربه:

(1) الله (حَجْمِيٌّ!!!) [=له قَدْرٌ] لا يعلمه غيره!!!
(2) مع تجويز عليه (مُماسَّة!!!) الصفحة العليا من العرش!!!

(1) + (2) = مذهب أيمة أهل الحديث والسنة!!!

وأما دعواه العريضة بأن أيمة الأشعرية والكلابية كانوا يقولون: ((إنَّه - تعالى - بذاته فوق العَرش)) يريد أنهم يثبتون بينونة المسافة؛ فهذا من الكذب الصريح عليهم كما لا يخفى على أي باحث نزيه - كما سبق بيانه في بعض المنشورات -، وإلا فأيّ عاقل يجمع بين نفي الحدّ الحسّي مع إثبات البَينونة الحسّية!!!.

والله الموفق..
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أغسطس 19, 2023 10:10 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#كَلَامُ_ابْن_تَيْمِيَّة_الحَرَّانِي_فِي_تَقْرِيرِ_بِدْعَة_التَّجْسِيمِ_وَالتَّكْفِيرِ (90)

قال ابنُ تيميَّة رادًّا على عَقِيدَةِ أَهلِ السُّنَّةِ فِي وُجوبِ نَفْي الجِهَةِ والحَرَكَة والاِنْتِقَال والتَّغَيُّر في حقِّه تعالى: ((وَأَمَّا لُزُومُ الِانْتِقَالِ؛ فَلِلنَّاسِ عَنْهُ جَوَابَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى جَوَازِ قِيَامِ الصِّفَاتِ الفِعْلِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَشِيئَةِ بِذَاتِهِ:

1. فَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ ذَلِكَ قَالَ: إِنَّهُ لَمَّا خَلَقَ العَالَمَ لَمْ يَنْتَقِلْ هُوَ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ؛ بَلْ خَلَقَهُ مُبَايِنًا لَهُ، لَمْ يَدْخُلْ فِي العَالَمِ، وَلَمْ يَدْخُلِ العَالَمُ فِيهِ، وَحَدَثَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَالَمِ إِضَافَةٌ كَمَا حَدَثَتْ إِضَافَةُ الْمَعِيَّةِ، وَحُدُوثُ الإِضَافَاتِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا؛ بَلْ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: الِاسْتِوَاءُ إِضَافَةٌ مَحْضَةٌ، وَأَنَّهُ فَعَلَ فِعْلَةً فِي العَرْشِ صَارَ بِهِ مُسْتَوِيًا عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ خَلَقَ العَرْشَ تَحْتَهُ، فَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ فَوْقَهُ مِنْ غَيْرِ حَرَكَةٍ مِنَ الرَّبِّ، وَلَا تَحُوِّلٍ قَائِمٍ بِذَاتِهِ.

2. وَالجَوَابُ الثَّانِي: جَوَابُ مَنْ يُجَوِّزُ قِيَامَ الأَفْعَالِ الإِرَادِيَّةِ بِذَاتِهِ، كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنَ النُّصُوصِ!!!، وَهَؤُلَاءِ يَلْتَزِمُونَ مَا ذُكِرَ مِنْ مَعْنَى الِانْتِقَالِ!!! وَالْحَرَكَةِ!!!؛ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يُقِرُّ بِالْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ؛ لِكَوْنِ الشَّرْعِ لَمْ يَرِدْ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَإنَّمَا وَرَدَ بِلَفْظِ الِاسْتِوَاءِ، وَالْمَجِيءِ، وَالنُّزُولِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقِرُّ بِاللَّفْظِ أَيْضًا، وَيَقُولُ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْحُدُوثَ!!!، وَ[أَنَّ] الِاسْتِدْلَالَ بِذَلِكَ عَلَى الْحُدُوثِ بَاطِلٌ!!!، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ حُجَّةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ فَقْدَ أَبْطَلَ!!!؛ بَلْ قِصَّةُ إِبْرَاهِيمَ تَدُلُّ عَلَى نَقِيضِ الْمَطْلُوبِ!!!)) [مُختصر الفتاوى المصريَّة لابنِ تَيميَّة - اختصره تلميذه البَعلي (2/450-451)، ط. رَكائز للنَّشر والتوزيع].

إذن: فَمَذْهَبُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: أَنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَ العَالَمَ: تَغَيَّرَ!!!، وَتَحَوَّلَ!!!، وتَحَرَّكَ!!!، وَانْتَقَلَ!!! = فَالْمَخْلُوقُ يُؤَثِّرُ فِي الْخَالِقِ!!!، وَالْخَالِقُ يَنْفَعِلُ بِالْمَخْلُوقِ!!!.

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أغسطس 22, 2023 12:08 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#عَقِيدَة_ابْن_تَيْمِيَّة_الحَرَّانِي !

وَقْفَة مَعَ التِّسْعَة رَهْطٍ مِنْ لَجْنَة تَحْقِيق كِتَاب "بَيَانُ تَلْبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الْكَلاَمِيَّة" لاِبْنِ تَيْمِيَّة الحَرَّانِي؟!

يُعْتَبَرُ كِتَاب "بَيَانُ تَلْبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الْكَلاَمِيَّة" أَوْ "تَخْلِيصُ التَّلْبِيس مِنْ كِتَابِ التَّأْسِيسِ" كَمَا يَسِمُهُ مُؤَلِّفُهُ ابْنُ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي (728هـ) فِي تَوَالِيفِهِ كَالتَّسْعِينِيَّة وَغَيْره، أَضْخَم وَأَوْسَع الكُتُب الَّتِي أَطَالَ فِيهَا هَذَا الرَّجُل النَّفَس فِي تَقْرِيرِ مَذْهَبه فِي الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى وِفْقِ طَرِيقَتِهِ الـمُلْتَوِيَّةِ الـمَعْرُوفَةِ بِالـمُشَاغَبَةِ وَالـمُغَالَطَةِ لِـحَشْوِ ذِهْنَ الْـمَفْتُونِينَ بِهِ بِأَنَّ الله جِسْمٌ مُتَرَامِيَ الأَبْعَادِ؟!، عَظِيم الحَجْمِ؟!، مَحْدُودٌ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِنِهَايَاتِ ذَاته؟! تَمَامًا عَلَى الْـمَعْنى الَّذِي أَحَالَهُ (النُّفَاةُ!) السَّادَة الأَشَاعِرَة كَالرَّازِي الـمَرْدُودِ عَلَيْهِ؟!. وَقَدْ زَبَرَ الْحَرَّانِي كِتَابَهُ هَذَا فِي سِجْن قَلْعَةِ الجَبَل بِالقَاهِرَةِ كَمَا ذَكَر ابْن شَاكِر الكُتبِي وَابْن رَجَب الحَنْبَلِي وَغَيْرهُم، وَيُرَجَّح أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيْنَ سَنَة: 705هـ وَ707هـ.

طُبِعَ الْكِتاب الـمَذْكُور بِإِشْرَافِ الوَهَّابِي مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن قَاسم عَلَى نَفَقَة الدَّوْلَة السُّعُودِيَّة الوَهَّابِيَّة، وَلَكِنَّ الطَّبْعَة هَذِهِ ارْتَابَهَا بَعْض الأَخْطَاء وَالسَّقط وَلَـمْ تَتَضَمَّن كَامِلَ الكِتَاب. ثُـمَّ أُعِيدَ طَبْع الكِتَاب كَامِلاً بِإِشْرَافِ لَجْنَة مِنَ ثـَمَانِيَةِ (مُحَقِّقِينَ!)، حَيْثُ قُسِّمَ الْكِتَاب إِلَى ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ، وَأُوكِلَ تحْقِيق كُلّ جُزْءٍ إِلَى طَالِبٍ مِنَ الثَّمانِيَةِ فِي إِطَارِ نَيْلِ دَرَجَة (الدُّكْتُورَاه!) فِي مَجَالِ تَخَصُّصِهِ: (العَقِيدَة!).

تَبَنَّتْ هَذَا العَمَل وَنَشَرَتْهُ جَامِعَة "مُحَمَّد بن سعُود الإِسْلاَمِيَّة" الوَهَّابِيَّة، وَأَشْرَفَ الوَهَّابِي الـمَعْرُوف عَبْد العَزِيز بَن عَبْد الله الرَّاجِحِي الأُسْتَاذ الـمـُشَارك فِي الجَامِعَة عَلَى عَمَل اللَّجْنَة، كَمَا تَبَنَّى الوَهَّابِي صَالح بنْ عَبْد العَزِيز آل الشَّيْخ وَزِير الأَوْقَاف فِي الدَّوْلَة الوَهَّابِيَّة، هَذَا الْعَمَل وَتَابَعَهُ بِعِنَايَةٍ حَتَى صُدُورِهِ فِي عَشْرةِ مُجَلَّدَاتٍ، جُزْءٌ لِلْفَهَارِسِ العَامَّة، وَآخَر لِقِسْمِ الدِّرَاسَةِ حَيْثُ جَمَعَ الجُزْء الـمَذْكُور الـمُقَدِّمَات الَّتِي قَدَّمَ بِهَا كُلّ طَالِبٍ الجُزْء الَّذِي أُوكِلَ إِلَيْهِ تَحْقِيقهُ.

وَالـمُطَالِعِ عَنْ كَتَبٍ لِـمَا جَاءَ فِي قِسْمِ الدِّرَاسَةِ هَذَا، يَجِدُ وَلِلْأَسَفِ مِنَ البَلاَيَا العَجَب العُجَاب؟! وَمِنَ الاِفْتِرَاءَاتِ مَا يَفْتَحُ لِلْشَرِّ كُلّ بَابٍ؟!، وَلَيْسَ حَدِيثنَا هَهُنَا فَقَط عَنْ نَبْذِ لَجْنَة التَّحْقِيق الوَهَّابِيَة هَذِهِ لِلْمَنْهَجِيَّةِ العِلْمِيَّة وَرَاءَ ظُهُورِهِم؟! وَلاَ حَتَّى عَنْ تَخَلِّيهِم الشِّبْه التَّام عَنِ النَّزَاهَةِ فِي البَحْثِ وَالتَّجَرُّد لِطَلَبِ الحَقِّ؟! فَهَذِهِ الخُرُوقَات العِلْميَّة الخَطِيرَة (أَهْوَن!) مِـمَّا يَجِدُهُ البَاحِث النَّزِيهِ فِي دِرَاسَة القَوْم مِنْ طَوَامٍ لاَ يَلْتَمِسُ لَهَا مِنْ مَخْرَجٍ حَتَّى الصِّبْيَان عَلَى سَذَاجَتِهِم وَالـمُغَفَّلِينَ عَلَى بَلاَدَتِهِم؟!، وَعِنْدَ ذِكْرِ الأَعْمَى يُسْتَحْسَنُ العَوَر؟!

وَنُتْحِفُ القَارِئ النَّبِيه بِمِثَالٍ يُجَلِّي الـمَسْأَلَة جَيِّداً، وَبِالْمِثَال يَتَّضِحُ الـمَقَال:
عَقَدَ التِّسْعَةُ رَهْطٍ وَهُم الدَّكَاتِرَة الثَّمَانِيَة مَعَ مُشْرِفِهِم فَصْلاً حَوْلَ مَوَارِد الإِمَام الرَّازِي فِي كِتَابِه "تَأْسِيس التَّقْدِيس" الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ ابْن تَيْمِيَّة بِكِتَابِهِ الـمَذْكُور، وَفِي ثَنَايَا تَرْدِيدهِم لِشَنْشَنَة شَيْخِهِم الحَرَّانِي فِي اتِّهَامِهِ لِلإِمَامِ الرَّازِي بِتَقْدِيمِ العَقْلِ عَلَى الشَّرْعِ الحَنِيف؟!، اسْتَشْهَدَ الْقَوْم عَلَى دَعْوَاهُم البَاطِلَةِ هَذِهِ بِكَلاَمٍ لِلإِمَامِ، فَقَالُوا: ((وَيَتَبَيَّن ذَلِكَ -أَيْضًا- فِي رَدِّهِ [الإِمَام الرَّازِي] عَلَى الْـخُصُومِ فِي الْفَصْلِ نَفْسه فَهُوَ يَقُولُ [الإِمَام الرَّازِي]: "إِنَّ القَائِلِينَ بِكَوْنِهِ [تَعَالَى] جِسْمًا، مُؤَلَّفًا مِنَ الْأَجْزَاءِ، وَالْأَبْعَاضِ، لاَ يَمْنَعُونَ مِنْ جَوَازِ الْـحَرَكَةِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُم يَصِفُونَهُ بِالْذَّهَابِ، وَالْـمَجِيءِ فَتَارَةً يَقُولُونَ: #إِنَّهُ_جَالِسٌ_عَلَى_الْعَرْشِ -إِلَى قَوْلِهِ- وَتَارَةً يَقُولُونَ: إِنَّهُ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الْدُّنْيَا..."))(1).انْتَهَى

وَالْغَرِيب فِي الأَمْر هُوَ أَنَّ نِسْبَة الإِمَام الرَّازِي عَقِيدَة (الـجُلُوس!) لِلْمُجَسِّمَة كَمَا جاءَ فِي النَقْلِ السَّابِق، أَثَارَ حَفِيظَة فَرِيق (التَّحْقِيق!)؟!، فَسَارَعَ القَوْم بِالاِنْتِهَاضِ لِلاِعْتِرَاض عَلَى قَوْل الإِمَام الرَّازِي عَنِ الـمُجَسِّمَة أَنَّهُم ((يَقُولُونَ: إِنَّهُ [تَعَالَى] جَالِسٌ عَلَى الْعَرْشِ)) فَسَوَّدُوا مُبَاشَرَةً الهَامِشَ هُنَاكَ بِزَعْمِهِم: ((#لاَ_يُعْرَفُ_عَنْ_أَحَدٍ_مِنْ_أَهْلِ_السُّنَّةِ_أَنَّهُ_قَالَ_ذَلِكَ بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ كَمَا أَخْبَرَ، وَيَفْهَمُونَ أَنَّ لَفْظَ "اسْتَوَى" لَهُ أَرْبَعَة مَعَانٍ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ وَهِيَ: الْعُلُو، وَالاِرْتِفَاع، وَالْصُّعُود، وَالاِسْتِقْرَار. فَهُم يُثْبِتُونَ مَا أَثْبَتَهُ الله لِنَفْسِهِ، وَيَقُولُونَ بِأَنَّهُ اسْتِوَاءٌ حَقِيقِيٌّ يَلِيقُ بِجِلاَلِ الله، وَعَظَمَتِهِ، أَمَّا كَيْفِيَّتهُ فَلاَ نَعْلَمُهَا))(2)

إذًا، فَفَرِيقُ (التَّحْقِيق!) يُؤَكِّدُ بِثِقَةٍ تَامَّةٍ أَنَّ عَقِيدَة (الجُلُوسِ!) لَـمْ يَقُل بِهَا وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّة عِنْدَهُم؟! لاَ مَشَايِخهم الوَهَابِيَّة وَلاَ شَيْخهم الأَكْبَر وَكِبْرِيتهم الأَحْمَر الـمُشَيَّخِ عَلَى الإِسْلاَمِ ابْن تَيْمِيَّة الحَرَّانِي؟!، فَابْن تَيِمِيَّة عِنْد هَؤُلاَءِ التِّسْعَة رَهْطٍ لاَ يَقُولُ بِعَقِيدَةِ (الجُلُوس!) وَلاَ حَتَّى فِي كِتَابِهِ هَذَا الَّذِي أَشْرَفَوا هُم بِأَنْفُسِهِم عَلَى دِرَاسَتِهِ وَتَحْقِيقِهِ وَمَرَّتْ عَلَى أَعْيُنِهِم كُلّ شَارِدَةٍ وَوَارِدَةٍ رُقِمَت فِيهِ؟! فَالحَاصِل أَنَّ الرَّازِي مُتَقَوِّلٌ عَلَى الـمُجَسِّمَةِ سَلَف فَرِيق (التَّحْقِيق!)؟!

وَنَحْنُ نَذْكُر لِلِقَارِئ كَلاَم ابْن تَيْمِيَّة القَاطِع فِي إِرَادتِهِ عَقِيدَة (الجُلُوس!) وَ(القُعُود!) وَمِنْ كِتَابِه هَذَا الَّذِي حَقَّقَهُ القَوْم؟! وَنرْفقهُ بِنُصُوص مِنْ تَوَالِيفِهِ الأُخْرَى، وَنَزِيدهُم مِنْ بَعْضِ صَرِيح أَقْوَالِ ابْن قَيِّم الجَوْزِيَّة وَبَعْض كِبَار مَشَايِخ الوَهَّابِيَّة مَا يَقْطَعُ دَابِر تَقُوُّلاَتِهِم وَتَلاَعُبَاتِهِم الـمَكْشُوفَة العَوَارِ، مَعَ أَنَّهُ لاَ فَارِقَ عِنْدَ التَّحْقِيقِ بَيْنَ إِثْبَات (الاِسْتِقْرَار!) وَإِثْبَات (الجُلُوس!)؟!:

قَالَ ابْن تَيْمِيَّة الـحَرَّانِي فِي بَيَانِ تَلْبِيسِهِ الَّذِي حَقَّقَهُ القَوْم: ((الْوَجْهُ الخَامِس: أَنَّ الْعَرْشَ فِي اللُّغَةِ: السَّرِيرُ بِالنِّسْبَةِ إِلىَ مَا فَوْقَهُ، كَالْسَّقْفِ بِالنِّسْبِةِ إِلىَ مَا تَـحْتَهُ. فَإِذَا كَانَ الْقُرْآن قَدْ جَعَلَ للهِ عَرْشًا وَلَيْسَ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ كَالْسَّقْفِ، عُلِمَ أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ #كَالْسَّرِيرِ بِالْنِّسْبَةِ إِلىَ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ))(3) فَالرَّبُّ الـمَعْبُود (جَالِسٌ!) وَ(قَاعِدٌ!) عَلَى العَرْشِ الـمَحْدُود عِنْدَ ابْن تَيْمِيَّة؟!، عَلَى نَحْوِ الـمَعْنَى الـمَعْرُوف مِنْ (جُلُوس!) وَ(قُعُودِ!) الإِنْسَان عَلَى سَرِيرِهِ؟!

وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا مُسْتَسْمِنًا أَثَراً ضعيفًا [كمَا ذَكَرَ الـمُحَقِّقُ هُنَاكَ عَلَى الـهَامِشِ!] هَالِكًا لا يَقُوم عَلى سَاقٍ فِيه إِثْبَات (الثِّقْل!) لِلْبَارِي وَالعِيَاذ بِالله: ((وَهَذَا الأَثَر وَإِنْ كَانَ فِي رِوَايَةِ كَعْبٍ، فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ مِنْ عُلُومِ أَهْل الْكِتَاب، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِـمَّا تَلَقَّاهُ عَنِ الْصَّحَابَةِ، وَرِوَايَة أَهْل الْكِتَاب الَّتِي لَيْسَ عِنْدَنَا شَاهِدٌ هُوَ لاَ دَافِعهَا لاَ يُصدقهَا وَلاَ يُكذبهَا، فَهَؤُلاَءِ الأَئِمَّة الـمَذْكُورَة فِي إِسْنَادِهِ هُمْ مِنْ أَجَلِّ الأَئِمَّةِ، وَقَدْ حَدَّثُوا بِهِ هُمْ وَغَيْرهُم، وَلَـمْ يُنْكِرُوا مَا فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ: "#مِنْ_ثقْل_الـجَبَّارِ_فَوْقَهُنَّ"، فَلَوْ كَانَ هَذَا الْقَوْل مُنْكَرًا فِي دِينِ الإِسْلاَمِ عِنْدَهُم لَـمْ يُـحَدِّثُوا بِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْه))(4) وَهَذَا صَرِيحٌ فِي إِرَادَة الحَرَّانِي عَقِيدَة (الجُلُوس!) وَ(القُعُود!)؟! فَرَبُّهُ (يَثْقُل!) عَلَى السَّمَوَات؟!

وَقَالَ الحَرَّانِي هُنَاكَ أَيْضًا مُتَكَلِّمًا عَلَى لِسَانِ الـمُعَارِضِينَ لِلإِمَامِ الرَّازِي فِي تَنْزِيهِ هَذَا الأَخِيرِ الله عَنْ أَنْ يَكُونَ مَحْمُولاً عَلَى عَرْشِهِ: ((أَنَّ الْطَّائِفَة الْأُخْرَى تَمْنَعُ الـمُقَدِّمَة الْثَّانِيَةِ، فَيَقُولُونَ: لاَ نُسَلِّمُ أَنَّ العَرْشَ وَحَمَلَتهُ إِذَا كَانُوا حَامِلِينَ للهِ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الله مُحْتَاجًا إِلَيْهِم؛ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي يَخْلُقُهُم وَيَخْلُقُ قِوَاهُم وَأَفْعَالهُم، فَلاَ #يَحْمِلُونَهُ إِلاَّ بِقُدْرَتِهِ وَمَعُونَتِهِ؛ كَمَا لاَ يَفْعَلُونَ شَيْئًا مِنَ الْأَفْعَالِ إِلاَّ بِذَلِكَ، فَلاَ يَحْمِلُ فِي الْـحَقِيقَةِ نَفْسهُ إِلاَّ نَفْسهُ))(5) وَهَذَا أَيْضًا صَرِيحٌ فِي إِرَادَة الحَرَّانِي عَقِيدَة (الجُلُوس!) وَ(القُعُود!)؟! فَرَبُّهُ (مَـحْمُولٌ!) تَحْمِلُه الـمَلاَئِكَة بِقُدْرَتِهِ وَمَعُونَتِهِ وَهُوَ (جَالِسٌ!) وَ(قَاعِدٌ!) علَى عَرِشِهِ؟!

بَلْ إِنَّ ابْن تَيْمِيَّة يَعْتَقِدُ أنَّ الاِسْتِوَاء يَتَضَمَّنُ الـمُمَاسَّة وَالـمُلاَصَقَة وَاسْتَمِع إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُول: ((كَمَا تَنَازَعُوا [الـمُثْبِتَة] فِي كَوْنِهِ [تَعَالَى] عَلَى الْعَرْشِ هَلْ هُوَ بِــ: (مُـمَاسَّةٍ!)؟! أَوْ بِغَيْرِ (مُـمَاسَّةٍ!) وَ(مُلاَصَقَةٍ!)؟! أَوْ لاَ يَثْبُتُ ذَلِكَ وَلاَ يَنْتَفِي؟!، عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ لِأَصْحَابِ أَحْمَد؟!، وَغَيْرهم مِنَ الْطَّوَائِفِ. وَكَذَلِكَ خَلْق آدَم بِيَدَيْهِ؟! وَإِمْسَاكه السَّمَوَات وَالْأَرْض؟! وَنَحْو ذَلِكَ هَلْ يَتَضَمَّنُ (الْـمُمَاسَّةَ!) وَ(الْـمُلاَصَقَةَ!)؟!، عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ الْثَّلاَثَةِ؟!. وَأَمَّا الْسَّلَفُ وَأَئِـمَّةُ الْسُّنَّةِ الْـمَشَاهِيرِ فَلَمْ أَعْلَمهُم تَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ؟!، بَلْ ((#يُقِرُّونَ!)) ذَلِكَ كَمَا جَاءَت بِهِ الْنُّصُوصُ))(6)؟! وَهَذَا قَاطِعٌ فِي كَذِبِهِ عَلَى السَّلَف وَأَئِمَّة السُّنَّة الْـمَشَاهِير بِأَنَّهُم يُثْبِتُونَ (مُلاَصَقَة!) جَانِبه التَّحْتَانِي سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِلْصَّفْحَةِ الْعُلْيَا مِنَ الْعَرْشِ؟! وَأَنَّهُ تَعَالَى (مَسَّ!) بِيَدِهِ آدَم عَلَيْهِ السَّلاَم (مَسِيسًا!) عِنْدَ خَلْقِهِ؟!

وَهَذِهِ نُصُوص ابْن تَيْمِيَّة نَفْسه مِن الكِتَاب الَّذي حَقَّقهُ التِّسْعَة رَهْطٍ تَنْسِفُ دَعْوَاهُم العَرِيضَة فِي أَنَّ عَقِيدَة (الجُلُوس!) لَـمْ تَكُن قَطُّ عَقِيدَة سَلَفِهِم؟!، وَتُؤَكِّدُ بِمكانٍ صِدْق كلاَم الإِمَام الرَّازِي فِي سَلَفِهِم الـمُجَسِّمَةِ.

وَالسُّؤَال الآن: هَلْ اطَّلَعَت هَذِهِ اللَّجْنَة الـمَزْعُومَة عَلَى هَذِهِ النُّصُوص وَغَيْرهَا أَمْ لاَ؟! وَفِي حَالِ اطِّلاَعِهَا عَلَيْهَا: هَلْ فَهِمَت كَلاَم الرَّجُل الوَاضِح أَمْ تَغَاضَت وَتَغَافَلَت وَغَضَّتْ الطَّرْف؟!...الخ؟!

وَأَمَّا كَلاَم الحَرَّانِي فِي غَيْر هَذا الكِتَاب فَهُوَ أَكْثَر مِنْ أَنْ يُحْصَر، وَمِنْهُ قَوْلهُ: ((إذَا تَبَيَّنَ هَذَا، فَقَدْ حَدَّثَ الْعُلَمَاءُ الْمَرْضِيُّونَ وَأَوْلِيَاؤُهُ الْمَقْبُولُونَ: أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ #يُجْلِسُهُ رَبُّهُ عَلَى الْعَرْشِ #مَعَهُ))(7) فَاللهُ (جَالِسٌ!) عَلَى العَرْش وَسَيُجْلِسُ (مَعَهُ!) الـمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؟! فَهَذِهِ هِيَ العَقِيدَة (الـمَرْضِيَّة!) وَ(الـمَقْبُولَة!) عِنْدَ العُلَمَاء وَالأَوْلِيَاء؟! وَابْن تَيْمِيَّة مِنْهُم طَبْعًا؟!

وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّة فِي الأَثَرِ "الهالك!" حَوْل (جُلُوسِ!) الـمَوْلَى جَلَّ وَعَلاَ عَلَى العَرْشِ وَإِخْلاَء مَكَان مِنْهُ؟! مَا نَصَّهُ: ((وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ تَرُدُّهُ لِاضْطِرَابِهِ، كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَغَيْرُهُمْ. لَكِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ السُّنَّةِ قَبِلُوهُ. وَفِيهِ قَالَ: "إنَّ عَرْشَهُ أَوْ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّهُ #يَجْلِسُ عَلَيْهِ فَمَا يَفْضُلُ مِنْهُ قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ -أَوْ فَمَا يَفْضُلُ مِنْهُ إلَّا قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ- وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ بِرَاكِبِهِ"))(8) فَوِفْقَ ابْن تَيْمِيَّة: لاَ مَحْذُور عِنْدَ أَكْثَر أَهْلِ السُّنَّةِ فِي إِثْبَاتِ عَقِيدَة (الـجُلُوسِ!)؟!

وَأَمَّا أَقْوَال مَشَايِخ القَوْم مِنْ غَيْر ابْن تَيْمِيَّة فَنَذْكُر عَلَى سَبِيلِ الـمِثَالِ لاَ الحصْر:
قَالَ ابْن القَيِّم مُسْتَسْمِنًا عَقِيدَة الـجُلُوس الـمَنْحُولَة عَلَى الإِمَام أَحْمَد: ((وَذكرَ عَنْ خَارِجَة بَن مُصْعَبٍ قَالَ: الـجَهْمِيَّة كُفَّارٌ، لاَ تُنْكِحُوا إِلَيْهِم، وَلاَ تَنْكَحُوهُم، وَلاَ تَعُودُوا مَرْضَاهُم، وَلاَ تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُم، وَبَلِّغُوا نِسَاءَهُم: أَنَّـهُنَّ طَوَالِقٌ وَأَنَّـهُنَّ لاَ يُبَحْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ، وَقَرَأَ طَهَ إِلىَ قَوْلَهُ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾[طه:5] ثُـمَّ قَالَ: وَهَلْ يَكُونُ الاِسْتِوَاء إِلاَّ #الـجُلُوس))(9) بِحُرُوفِهِ؟!

وَقَالَ ابْن القَيِّم فِي نُونِيَّتِهِ:
((وَزَعَمْتَ أَنَّ مُـحَمَّداً يَوْم اللِّقَا
يُـــــــــدْنِيهِ رَبُّ الْعَـــــــــرْشِ بِالرِّضْوَانِ
حَتَّى يُرَى الْـمُخْتَارُ حَقًّا #قَـــــــــاعِــــــــداً
#مَعَــــــــــــهُ عَلَى العَرْشِ الْرَّفِيعِ الْشَّانِ))(10)

وَقَالَ أَيْضًا فِي نُونِيَّتِهِ مسْتَشْهِداً بِأثَر الإِمَام مُجَاهِد -الغَيْر ثَابت- فِي تَفْسِير الـمَقَام الـمَحْمُود بِأنَّهُ جَلَّ وعزَّ يُجلسُ "مَعَهُ!" عَلَى العَرْش نَبِيّه الكريم صلَّى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّم:
((وَاذْكُرْ كَلاَمَ مُـجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ
"أَقِمِ الصَّلاَةَ" وَتِلْكَ فِي سُبْحَانِ
فِي ذِكْرِ تَفْسِيرِ الـمَقَامِ لِأَحْمَدٍ
مَـــــــــــا قِيلَ ذَا بِالرَّأْيِ وَالـحُسْبَانِ
إِنْ كَانَ تَجْسِيمًا فَإِنَّ مُجَــــــاهِداً
هُـوَ شَيْخُهُمْ بَلْ شَيْخُهُ الْفَوْقَانِي
وَلَقَدْ أَتَى ذِكْرُ #الـجُـلُـــــــــوسِ بِهِ وَفِي
أَثَـــــــــــــرٍ رَوَاهُ جَــــــــــعْفَرُ الــــــرَّبَّانِي))(11)

وَقَالَ كَبِير مَشَايِخ الوَهَّابِيَّة عَبْد الرَّحْمَن بَنْ نَاصر السَّعْدِي مُؤَكِّداً عَقيدَة الجلُوس والاِسْتِقْرَار "اليَهُودِيَّة!": ((فَكَذَلِكَ نُثْبِتُ أَنَّهُ اسْتَوَى عَلَى عَرْشْهِ اِسْتِوَاء يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ سَوَاء فُسِّرَ ذَلِكَ بِالاِرْتِفَاعِ أَوْ بِعُلُوِّهِ عَلَى عَرْشِهِ، أَوْ بِالاِسْتِقْرَارِ أَوْ #بِالـجُلُوسِ، فَهَذِهِ التَّفَاسِيرُ وَارِدَة عَنِ السَّلَف))(12)...الخ أَقْوَال القَوْم؟!

وَفِي الخِتَام، فَإمَّا أَنْ يَكُون ابْن تَيْمِيَّة الشَّيْخ الأَكْبَر لِلْقَوْم وَكَذَلِكَ تِلْميذه ابْن القَيِّم وَمَشَايِخ الوَهَّابِيَّة لَيْسُوا عَلَى عَقِيدَة السَّلَف وِفْقَ تَقْرِير لَجْنَة (التَّحْقِيق!) الوَهَّابِيَّة؟! وَإِمَّا أَن تَكُون هَذِهِ اللَّجْنَة لاَ عَلاَقَة لَهَا بِعَقِيدَة السَّلَف وِفْقَ مَنْظور الـمَشَايِخ التَّيْمِيَّة؟! وَالأَظْهَر أَنَّهَا لَجْنَةُ (تَلْفِيقٍ!) لاَ لَجْنَةُ (تَحْقِيقٍ!)؟! وَاللهُ الـمُسْتَعَان.

نَسْأَلُ الله السَّلاَمَة وَالعَافِيَة
______________
(1) بَيَانُ تَلْبِيس الـجَهْمِيَّة فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الكَلاَمِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الـحَرَّانِي – قِسْم الدِّرَاسَةِ (9/304-305)، تَحْقِيق: مَجْمُوعَة مِنَ الـمُحَقِّقِينَ، النَّاشِر: مُجَمَّع الـمَلِك فَهْد لِطِبَاعَة الـمَصْحَف الشَّرِيف-الـمَمْلَكَة العَرَبِيَّة السُّعُودِيَّة، الطَّبْعَة الأُولَى: 1426هـ
(2) هَامِش عَلَى نَفْس الـمَصْدَر السَّابِق
(3) بَيَانُ تَلْبِيس الـجَهْمِيَّة فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الكَلاَمِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الـحَرَّانِي (3/278-279)، النَّاشِر: مُجَمَّع الـمَلِك فَهْد لِطِبَاعَة الـمَصْحَف الشَّرِيف-الـمَمْلَكَة العَرَبِيَّة السُّعُودِيَّة، الطَّبْعَة الأُولَى: 1426هـ
(4) بَيَانُ تَلْبِيس الـجَهْمِيَّة فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الكَلاَمِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الـحَرَّانِي (3/268)، النَّاشِر: مُجَمَّع الـمَلِك فَهْد لِطِبَاعَة الـمَصْحَف الشَّرِيف-الـمَمْلَكَة العَرَبِيَّة السُّعُودِيَّة، الطَّبْعَة الأُولَى: 1426هـ
(5) بَيَانُ تَلْبِيس الـجَهْمِيَّة فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الكَلاَمِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الـحَرَّانِي (3/239-240)، النَّاشِر: مُجَمَّع الـمَلِك فَهْد لِطِبَاعَة الـمَصْحَف الشَّرِيف-الـمَمْلَكَة العَرَبِيَّة السُّعُودِيَّة، الطَّبْعَة الأُولَى: 1426هـ
(6) بَيَانُ تَلْبِيس الـجَهْمِيَّة فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الكَلاَمِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الـحَرَّانِي (8/43-44)، تَحْقِيق: مَجْمُوعَة مِنَ الـمُحَقِّقِينَ، النَّاشِر: مُجَمَّع الـمَلِك فَهْد لِطِبَاعَة الـمَصْحَف الشَّرِيف-الـمَمْلَكَة العَرَبِيَّة السُّعُودِيَّة، الطَّبْعَة الأُولَى: 1426هـ
(7)مَجْمُوع فَتَاوَى ابْن تَيْمِيَّة (4/229)، دَار الوَفَاء للطِّبَاعَة والنَّشْر والتَّوْزِيع -ج.م.ع- المنصورة، الطَّبْعَة الثَّالِثَة
(8) مَجْمُوع فَتَاوَى ابْن تَيْمِيَّة (16/242)، دَار الوَفَاء للطِّبَاعَة والنَّشْر والتَّوْزِيع -ج.م.ع- المنصورة، الطَّبْعَة الثَّالِثَة. وَأَمَّا الأَثَر الـمَذْكُور فَقَالَ الـمُحَقِّق هنَاك: رَوَاهُ أَبُو دَاود فِي السُّنَّةِ (4726)، وَضَعَّفَهُ الْأَلْبَانِي!
(9) الصَّواعق الـمُرْسَلَة عَلَى الـجَهْمِيَّة وَالـمُعَطِّلَة لابْنِ القَيِّم (4/1303)، حقَّقَهُ: علي بَنْ مُحمَّد الدخِيل الله، دَار العَاصمِة
(10) الكَافِيَة الشَّافِيَّة فِي الاِنْتِصَار لِلْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ لابْن قَيِّم الـجَوْزِيَّةِ (1/151)، دار عَالم الفَوَائد للنَّشْر وَالتَّوزِيع-الـمُجَمَّع
(11) الكَافِيَة الشَّافِيَّة فِي الاِنْتِصَار لِلْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ لابْن قَيِّم الـجَوْزِيَّةِ (2/474-478)، دار عَالم الفَوَائد للنَّشْر وَالتَّوزِيع-الـمُجَمَّع
(12)جْوِبَة السَّعْدِيَّة عَنِ الـمَسَائِل الكُوَيْتِيَّة (ص:147)، مَركز البُحُوث وَالدِّرَاسَات الكُوَيْتِيَّة، الكُوَيْت: 1423هـ-2002م

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أغسطس 22, 2023 12:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


#عَقِيدَة_ابْن_تَيْمِيَّة_الحَرَّانِي !

يَتَوَهَّمُ بَعْض الْبَاحِثِينَ فِي دَفْعِ شَنَاعَةِ التَّجْسِيمِ وَالتَّشْبِيهِ عَن الـمُشَيَّخِ عَلَى الاِسْلاَمِ ابْن تَيْمِيَّة الحَرَّانِي (728هـ) بِاعْتِمَادِ بَعْضِ الْفَقَرَاتِ (الـمُوهِمَةِ!) فِي كَلاَمِ الرَّجُل وَمِنْهَا قَوْلهم: بِأَنَّهُ حَكَمَ صَرَاحَةً بِإِكْفَارِ الـمُجَسِّمَةِ وَالـمُشَبِّهَةِ؟!، وَأَنَّهُ يَنْفِي الْجَارِحَة وَالتَّرْكِيب عَنِ الله؟!، وَهَذَا التَّعْلِيل غَيْرُ سَلِيمٍ لِأُمُورٍ نَخُصُّ مِنْهَا:

أَوَّلاً: أَنَّ اسْتِقْرَاء مُطَوَّلاَتِ ابْن تَيْمِيَّة فِي الْعَقِيدَةِ وَخَاصَّة مِنْهَا: "بَيَانُ تَلْبِيس الجَهْمِيَّة فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الكَلاَمِيَّةِ" الَّذِي أَلَّفَهُ فِي الرَّدِّ عَلَى الإِمَامِ الرَّازِي فِي التَّأْسْيسِ لِتَقْدِيسِ البَارِي عَنِ الجِسْمِيَّةِ وَالتَّشْبِيهِ، أَقُول: اسْتِقْرَاء مِثْل هَذِهِ الـمُطَوَّلاَتِ قَضِيَّةٌ حَتْمِيَّةٌ فِي اسْتِجْلاَءِ حَقِيقَة مَذْهَبِ الرَّجُل، فَفِي هَذِهِ الـمُطَوَّلاَتِ أَرْخَى ابْن تَيْمِيَّة العَنَانَ لِقَلَمِهِ وَأَفْرَغَ وُسْعَهُ فِي تَقْرِيرِ عَقِيدَته وَإِرْسَاءِ دَعَائِمهَا وَذَلِكَ بِالرَّدِّ عَلَى حُجُجِ مُخَالِفِيهِ بِإِسْهَابٍ لاَ اقْتِضَابٍ، حَتَّى تَجِدْهُ أَحْيَانًا يُعَدِّدُ بِنَوْعٍ مِنَ التَّكَلُّفِ وُجُوه الرَّدِّ عَلَى جُزْئِيَّةٍ فِي كَلاَمِ خُصُومِهِ فَضْلاً عَنْ (شُبْهَةٍ!) أَصْلِيَّةٍ؟!

وَلِلْأَسَفِ فَمُعْظَم مَا طَالَعْتُهُ مِنْ كَلاَمِ هَؤُلاَءِ البَاحِثِينَ فِي الْـمَسْأَلَة خُلُوٌّ مِنْ عَرْضِ مَا سَوَّدَهُ هَذَا الرَّجُل فِي تَوَالِيفِهِ الـمُهِمَّةِ هَذِهِ، عَلَى الـمَحَكِّ العِلْمِي؟!، وَهَذِهِ هَبْطَةٌ مَنْهَجِيَّةٌ أَشْبَهُ بِالْتَّلْفِيقِ مِنْهُ بِالْتَّحْقِيقِ؟!

ثَانِيًا: كَانَتْ الأَمَانَة الْعِلْمِيَّة وَالـمَنْهَجِيَّة البَحْثِيَّة تَقْتَضِي مِنْ هَؤُلاَءِ البَاحِثِينَ البَحْثَ وَالتَّنْقِيبَ فِي تَحْرِيرِ مَعْنَى التَّجْسِيمِ وَالتَّرْكِيبِ الـمَنْفِي عَنِ الله فِي نَظَرِ ابْن تَيْمِيَّة قَبْلَ الخَلُوصِ إِلَى رَفْعِ تُهْمَة التَّجْسِيم عَنْهُ بِنَاءً عَلَى إِطْلاَقَاتٍ صَدَرَتْ مِنْهُ بِمَعْزَلٍ عَن لِحَاظِ القُيُودِ فِي عِبَارَاتهِ هَذِهِ الـمُطْلَقَةِ؟! ثُـمَّ إِنَّ الأَلْفَاظ وَالـمُصْطَلَحَات الَّتِي يَلُوكُهَا هَذَا الْرَّجُل تَحْمِلُ فِي طِيَّاتِهَا مَعَانٍ وَتَفْسِيرَاتٍ خَاصَّة بِهِ؟! وَمِنَ القَلْبِ لِلْحَقَائِقِ مُحَاوَلَة فَهْمِ مُصْطَلَحَاتِ الرَّجُل الخَاصَّةِ وَكَأَنَّهَا عَلَى ذَاتِ الـمَعْنَى الـمُرَادِ عِنْدَ الـمُتَكَلِّمِينَ لِـمُجَرَّد الاِشْتِرَاك اللَّفْظِي فِي الاِسْتِعْمَالِ مِنْ دُونِ غَوْصٍ فِي اسْتِظْهَارِ الـمَعَانِي الـمُرَادَة عِنْدَ صَاحِبِهَا؟!، فَالْعِبْرَة بِالْـمَعَانِي لاَ الْـمَبَانِي؟!

ثَالِثًا: ابْن تَيْمِيَّة لاَ يَنْفِي مُطْلَقَ التَّجْسِيمِ عَن رَبَّهِ؟! بَلْ يَضَعُ قُيُوداً لِلْتَّجْسِيمِ الَّذِي يَنْفِيهِ، فَهُوَ يَنْفِي (التَّمْثِيل!) أَيْ: مُشَابَهَة الخَالِق لِلْمَخْلُوقِ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ أَيْ بِالتَّعْبِير الرٍّيَاضِي: يَنْفِي الـمُشَابَهَة إِذَا كَانَتْ بِنِسْبَةِ: (100%)، وَلَكِنَّهُ لاَ يَنْفِي وُجُود نَوْعٍ مِنَ التَّشْبِيهِ :(نِسْبَة مَا%)؟!، لِأَجْلِ هَذَا فَهُوَ يَنُصُّ عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ (التَّمْثِيل!) وَ(التَّشْبِيه!) فِي تَوَلِيفِهِ فَالأَوَّل: مَنْفِيٌّ :وَالثَّانِي لاَ بُدَّ مِنْ ثُبُوتِهِ؟!

فَإِذَا كَانَتْ ذَاتُ الـمَخْلُوق كَالإنْسَانِ عِبَارَة عَنْ جِسْمٍ مَحْدُودٍ وَمُقَدَّرٍ بِحَجْمٍ مُعَيَّنٍ مِنْ دَمٍ وَلَحْمٍ وَعَظْمٍ وَشَحْمٍ وَ...الخ، فَأَيُّ نِسْبَةٍ (%) فِي الاِشْتِرَاك بَيْنَ ذَاتِ الرَّحْمَن وَذَاتِ الاِنْسَانِ فَهِيَ بِالضَّرُورَةِ وَاقِعَةٌ فِي بَعْضِ هَذِهِ الـمَعَانِي الْـجِسْمِيَّة كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؟! فَالحَاصِلُ أَنَّ البَارِي عِنْدَ ابْن تَيْمِيَّة يَشْتَرِكُ مَعَ الـمَخْلُوق فِي بَعْضِ مَعَانِي الـجِسْمِيَّة؟!
فَالرَّجُل يُصَرِّحُ بِوُجُودِ نَوْع (تَشَابُهٍ!) بَيْنَ الخَالِق وَالـمَخْلُوقِ وَيَدَّعِي أَنَّ نَفْيَ التَّشْبِيه مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ بَيْنَ الرَّبِّ الـمَعْبُودِ وَالـمَخْلُوقِ الـمَحْدُودِ يَقْضِي بِنَفْيِ وُجُوده تَعَالَى؟! وَهَذَا القَدْر الـمُشْتَرَك فِي الـمَعَانِي بَيْنَ الْخَالِق وَالـمَخْلُوقِ وَالَّذِي يُدَنْدِنُ حَوْلَهُ هَذَا الْحَرَّانِي وَيُسَمِّيهِ الـمَعْنَى الكُلِّي الـمُشْتَرَك وَأَنَّهُ ذِهْنِي لاَ وُجُودَ لَهُ فِي الْخَارِجِ هُوَ هُوَ أَصْل الـمَعْنَى أَيْ: الـمَعْنَى اللُّغَوِي الظَّاهِر الْـمَعْرُوف فِي القَوَامِيس اللُّغَوِيَّة؟! لِأَجْلِ هَذَا مَا بَرِحَ هَذَا الْحَرَّانِي يُصِرُّ عَلَى حَمْلِ مَا يُسَمِّيهِ بِالصِّفَاتِ عَلَى مَا هُو مَعْلُومٌ مِنْ مَعَانِيهَا الحَقِيقِيَّة الـمُقَابِلَة لِلْمَجَازِ فِي اللُّغَة؟! فَمَا هُوَ ظَاهِرُ اليَدِ فِي اللُّغَة إِنْ لَـمْ يَكُن الجَارِحَة وَالعُضْو وَالأَدَاة؟!، وَالتَّمَايُز بَيْنَ الرَّبِّ وَالـمَرْبُوبِ عِنْدَ هَذَا الْحَرَّانِي حَاصِلٌ فِي الْعَوَارِضِ؟! وَهَذَا التَّمَايُزِ هُوَ القَدْرِ الَّذِي يُفَارِقُ بِهِ الخَالِق الـمَخْلُوق؟!

فَإِذَا كَانَتْ حَقِيقَة "يَد الـمَخْلُوق" يُمْكِن التَّمْثِيل لَهَا بِمَا يَلِي:
"يَدُ الـمَخْلُوق" = "أصْل الـمَعْنَى" [جِسْمٌ لَهُ حَجْمٌ؛ جَارِحَة؛ عُضْو؛ أَدَاة]
+
"الكَيْفِيَّة" [العَوَارِض: مِنْ لَحْمٍ وَدَمٍ وَشَحْمٍ أَوْ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ حَطَبٍ أو...الخ؛ مُسْتَدِيرَة؛ مُرَبَّعَة؛ كَبِيرَة؛ صَغِيرَة...الخ]

فَـ: (يَد الله) عِنْدَ ابْن تَيْمِيَّة هِيَ:
"يَدُ الخَالِق" = "أصْل الـمَعْنَى" [جِسْمٌ لَهُ حَجْمٌ؛ جَارِحَة؛ عُضْو؛ أَدَاة]
+
"الكَيْفِيَّة" [عَظِيمَة الحَجْمِ؛ وَالقُوَّة؛ لَهَا شَكْلٌ وَهَيْئَةٌ لَيْسَ عَلَى مَا هُوَ عِنْدَ الـمَخْلُوقِ وَلَكِنَّهَا مَجْهُولَة لَنَا؟]

فَابْن تَيْمِيَّة لاَ يَنْفِي مُطْلَق التَّجْسِيم كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْل الحَقِّ بَلْ لَهُ تَفْصْيلٌ كَمَا يُقَرِّرُ هُوَ نَفْسهُ فِي لفْظِ التَّجْسِيم وَغَيْره، فَهُنَاكَ إِذًا مِنَ مَعَانِي الجِسْمِيَّة مَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الخَالِق مَعَ الـمَخْلُوق وَمَعَ ذَلكَ يَجِبُ إِثْبَاتهُ أَيْضًا لَهُ تَعَالَى؟!، وَهَذَا مَا يُفَسِّرُ إِثْبَات ابْن تَيْمِيَّة لِجِسْمِيَّة (الأَبْعَادِ!) وَ(الطُّولِ!) وَ(العَرْضِ!) وَ(العُمْقِ!) وَ(الحُدُودِ!) وَ(الـمَسَاحَةِ!) وَ(النِّهَايَاتِ!) وَ(الـحَجْمِ!) وَ(الْكَمِّ!)...الخ فَهذِهِ الـمَعَانِي هِيَ الـمَقْصُودَة فِي قَوْلِهِ بِوُجُودِ نَوْع تَشَابُهٍ (نِسْبَة مَا%) بَيْنَ الْخَالِق وَالـمَخْلُوق؟!، بَيْنَمَا هُوَ يَنْفِي عَنْهُ تَعَالَى جِسْمِيَّة (اللَّحْمِ!) وَ(الدَّمِ!) وَ(الشَّحْمِ!) وَ(العَظْمِ!)...الخ وَهَذَا مَا يَقْصِدُهُ بِنَفْيِ الـمُمَاثَلَةِ [الـمُشَابَهَة بِنِسْبَةِ (100%)]؟!

وَكَذَلِكَ قُل بِالنِّسْبَةِ لِلْتَّرْكيبِ وَالانْقِسَامِ، فَالـمَنْفِي عَنِ الله عِنْدَ ابْن تَيْمِيَّة هُوَ حُدُوثُ التَّرْكِيب بَعْدَ سَبْق التَّفَرُّقِ أَوْ طُرُوءِ التَّفْرِيقِ عَلَيْهِ تَعَالَى؟!، فَهُوَ يَنْفِي التَّرْكِيب بِمَعْنَى أَنْ تَكُونَ (أَجْزَاء!) الذَّاتِ العَلِيَّة مُفَرَّقَة كُلُّ (جُزْءٍ!) فِي حَيِّزٍ مُنْفَصِلٍ عَنِ الآخَرِ ثُمَّ تَرَكَّبَ الكُلُّ فِي حيِّزٍ وَاحِدٍ هُوَ حَيِّز الوَاجِب؟! أَوْ أَنْ تَكُون الذَّاتُ مُجْتَمِعَة مُؤْتَلِفَة ثُمَّ يَنْفَصِلُ مِنْهَا شَيْءٌ؟! وَأَمَّا التَّرْكِيب وَالاِنْفِصَالِ بِالـمَعْنَى الاِصْطِلاَحِي كَقَوْلِنَا بِأَنَّ حَاجِب الشَّمْس الأَيْمَن مُغَايِرٌ لِـحَاجِبهَا الأَيْسَر فِي الحَيِّز وَالجِهَةِ وَالإِشَارَةِ الحِسِّيَّةِ فَهُوَ يُثْبِتُهُ بِقُوَّة وَيَدَّعِي أَنَّ نَفْيَهُ يَقْضِي بِنَفْيِ وُجُود الرَّبِّ؟! وَهَذَا تَجْسِيمٌ صَرِيحٌ وَتَشْبِيهٌ قَبِيحٌ وَالْعِيَاذُ بِالله!

وَالعِلْم عِنْد الله وَحْدَه لاَ رَبَّ سِوَاه وَلاَ مَعْبُودَ إِلاَّ إِيَّاهُ
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أغسطس 23, 2023 12:01 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


رأيت البعض من الأخوة يحتجون بكلام الشيخ البوطي في تبرئة ابن تيمية من التجسيم؟!، فلخصت بعض النقاط كجواب عليه وجاءت على ما يلي:

أولا: كلام ابن تيمية في إرادة التجسيم لا يحتمل أدنى شك وتصريحه بعقيدة الجلوس اليهودية؟! ونسبته الثقل لله؟! وقوله بالجوارح والأعضاء والأدوات في حقه تعالى؟! وتفانيه في إثبات نوع مشابهة بين الخالق والمخلوق؟! صريح في كتبه، ولا ينكر هذا الأمر إلا: جاحد أو معاند أو جاهل بكلام الرجل يستعظم صدور مثل هذه الوثنيات عن طالب علم فضلا عن مشيخ على الإسلام؟!

ثانيا: كلام الشيخ البوطي وغيره في ابن تيمية يقال فيه ما قيل في كتاب الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي، وهو أن ثناء العلماء على الحراني يحمل على عدم اطلاعهم على مخبوءات الرجل في التجسيم خاصة وأن كتبه كانت محظورة من جهة ومن جهة أخرى هو نفسه كان يتحرى إخفاء تواليفه إلا على أتباعه؟! وقد نقل أبو حيان الأندلسي في تفسيره النهر الماد قصة وقعت معه تثبت هذا الأمر بجلاء؟!

ثالثا: كان على الشيخ البوطي ومن نحا نحوه كالدكتور القرضاوي مثلا، عوض الاكتفاء بالتصريح بأنه لم يجد في كلام الحراني تجسيما؟! أن يناقش الكلام الذي أورده مثلا العلامة الكوثري من كلام الحراني الصريح في إرادة التجسيم أو ينظر بنفسه في كتب الحراني خاصة منها المطولات التي نفث فيها سمومه في التجسيم كبيان تلبيس الجهمية مثلا ويعرضه على المحك العلمي ويثبت بالمنهجية البحثية أن الرجل لا يقصد التجسيم؟! هكذا يكون البحث العلمي ودونه خرط القتاد؟!

رابعا: تصور في محاكمة وأن اعترف الجاني بأنه حقا سرق مال فلان وزبر فعله المشين هذا بالتفاصيل في محضر وأمضاه بقوله: "قاله فلان الجاني بعيدا عن أي ضغوطات" ثم جاء المحامي بخيله ورجله يقول للقاضي: هو لم يسرق؟! ولكنه يريد أن يقول أنه: سرق ليأكل؟! أترى من حكمة القاضي أن يصدق المحامي ويدير ظهره للحقائق التي أدلى بها الجاني؟! هذا هو حال ابن تيمية المجسم عند الكثير من المدافعين عنه للأسف؟! يتنكرون لصريح أقواله ويفضلون دفعا بالصدر إلقاء الكرة خارج الملعب؟!

خامسا: هناك من يعتقد أن ابن تيمية تاب من هذه الوثنيات لأن آخر محاكمة له في العقائد كانت سنة 707هـ، فلعل الشيخ البوطي كان من هؤلاء؟!، وهذا الاحتمال لا يقوم على ساق في البحث العلمي لأنه ثبت بالدليل أن الرجل ألف في التجسيم بعد ذلك؟! ثم إن خواص تلامذته نقلوا عنه التجسيم بعد موته كابن القيم في النونية وابن عبد الهادي وغيرهم؟! وكذلك العلماء الذين هم أعرف به من غيرهم لأنهم عاصروه وخبروه كالتقي السبكي وغيرهم فكلامهم في الرجل قاطع في أنه لم يزل يقول بالتجسيم؟!

سادسا: نعم نتمنى أن يكون ابن تيمية قد تاب وأقلع من هذا الضلال المبين ولكنا ههنا نقول ما قاله العلامة الزاهد زاهد الكوثري: لا نعرف بما ختم الله لهذا الرجل ولكن عقائده هذه عقائد كفرية بلا مثنوية أو كما قال رحمه الله.

هذا والحديث قد يطول...والله الموفق
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796

_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت سبتمبر 02, 2023 11:39 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2393


٤-#سَنَدُهُم_مَقْطُوعٌ؟!

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي (ت:728هـ): ((#وَأَنَا_وَغَيْرِي كُنَّا عَلَى #مَذْهَبِ_الْآبَاءِ فِي ذَلِكَ نَقُولُ فِي #الْأَصْلَيْنِ بِقَوْلِ #أَهْلِ_الْبِدَعِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَنَا مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ أَنْ نَتَّبِعَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ، أَوْ نَتَّبِعَ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا، فَكَانَ الْوَاجِبُ هُوَ اتِّبَاعُ الرَّسُولِ، وَإِلاَّ نَكُون مِمَّنْ قِيلَ فِيهِ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا}[لقمان:21]))(1) بِشَيْنِهِ وَمَيْنِهِ؟!

هَذَا اعْتِرَافٌ صَرِيحٌ مِن هَذَا المُشَيَّخِ عَلَى الإِسْلاَمِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَلَى عَقِيَدَةِ #مَشَايِخِهِ مِنْ آبَائهِ: #آل_تَيْميَّة، وَفِيهِم مِنْ أَكَابِر الفُقَهَاء فِي الْمَذْهَبِ الْحَنْبَلِي كَجَدِّهِ: "مَجْد الْدِّين عَبْد السَّلاَم بْن تَيْمِيَّة" صَاحِب: "الْمُسَوَّدَة فِي أُصُولِ الْفِقْهِ" وَوَالِدِهِ: "عَبْد الْحَلِيم بْن تَيْمِيَّة"...ثُمَّ إِنَّهُ هَذَا الرَّجُل -ابْن تَيْمِيَّة الصَّغِير- (#اكْتَشَفَ!) بَعْدُ أَنَّ #آبَائَهُ أُولَئِكَ #وَأَجْدَادَهُ_وَهَلُمَّ_جَرًّا كَانُوا عَنْ بَكْرَةِ أَبِيهِم مِنْ: (#أَهْلِ_الْبِدَعِ!) وَفِي #الْأَصْلَيْنِ؟!...فَخَلَعَ مَذْهَبَهَم وَامْتَطَى جَوَاد (#الاِجْتِهَادِ!) لِوَحْدِهِ؟! سَارِحًا فِي فَيَافِيَ الْخَلاَءِ لِيَنْهَلَ مِنْ (#الْعُلَومِ!) الَّتِي لَمْ يَطَّلِع عَلَيْهَا أَحَدٌ سِوَاهُ؟! لِيُقَعِّدَ مَا لَمْ يُسْبَق إِلَيْهِ فِي حَشْوِ (#الْتَّجْسِيمِ!) وَ(#الْتَّكْفيرِ!) وَ(#الْتَّقْتِيلِ!)؟!...

وَعَلَى نَفْسِ الْخُطَى سَارَ المُفْتَتِن بِهَذَا الْحَرَّانِي أَعْنِي: مُؤَسِّس الْوَهَّابِيَّة مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب وَلَكِنَّهُ زَادَ فِي نَغْمَةِ طَنْبُورِهِ؟!...فَسَلَبَ الإِسْلاَمَ عَنْ مَشَايِخِهِ كُلِّهِم؟!...بِمَا فِيهِم وَالِدُهُ الْشَّيْخ عَبْد الْوَهَّاب؟!...فَقَالَ وَبِيسَ الْقَال: ((وَأَنَا أُخْبِرُكُم عَنْ #نَفْسِي، #وَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، لَقَدْ طَلَبْتُ الْعِلْمَ، وَاعْتَقَدَ مَنْ عَرَفَنِي أَنَّ لِي مَعْرِفَةً، وَأَنَا ذَلِكَ الْوَقْت، #لاَ_أَعْرِفُ_مَعْنَى: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ"، #وَلاَ_أَعْرِفُ_دِينَ_الْإِسْلاَمِ قَبْلَ هَذَا #الْخَيْر الَّذِي مَنَّ اللهُ تَعَالَى بِهِ، وَكَذَلِكَ #مَشَايِخِي، مَا مِنْهُم رَجُلٌ #عَرَفَ_ذَلِكَ. فَمَنْ زَعَمَ مِنْ عُلَمَاءِ "الْعَارِضِ": أَنَّهُ عَرَفَ مَعْنَى: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ"، أَوْ عَرَفَ مَعْنَى الْإِسْلاَمِ قَبْلَ #هَذَا_الْوَقْتِ، أَوْ زَعَمَ عَنْ #مَشَايِخِهِ أَنَّ أَحَداً عَرَفَ ذَلِكَ، فَقَدْ #كَذَبَ_وَافْتَرَى، وَلَبَّسَ عَلَى الْنَّاسِ، وَمَدَحَ نَفْسَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ))(2) بِعُجَرِهِ وَبُجَرِهِ؟!...

فَأَنْتَ تَرَى أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ (#كَفَّرَ!) نَفْسَهُ وَمَشَايِخَهُ وَفِيهِم وَالِدُهُ الشَّيْخ عَبْد الْوَهَّاب؟!...ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ دَخَلَ فِي الإِسْلاَم الْصَّحِيحِ بَعْدَ ظُهُورِ دَعْوَتِهِ (#الْوَهَّابِيَّة!) الَّتِي ابْتَدَعَهَا وَخَرَجَ بِهَا عَلَى المُسْلِمِينَ؟!...

وَالْآن؛ كَيْفَ يَدَّعِي هَؤُلاَءِ الشُّذَّاذِ الَّذِينَ أَقْحَمُوا الْأُمَّة فِي حَيْص بَيْص بِبِدَعِهِم الْخَطِيرَةِ، بِأَنَّهُم عَلَى عَقَائِدِ الْسَّلَفِ وَسَنَدهُم إِلَى هَؤُلاَءِ الْسَّادَةِ #مَقْطُوعٌ؟!...
_______________
(1) مَجْمُوع الفَتَاوَى (154/6)، اعْتَنَى بِهَا وَخَرَّجَ أَحَادِيثَهَا: عَامِر الـجَزَّار – أَنْوَر البَاز، دَار الوَفَاء لِلنَّشْر وَالتَّوْزيع-الـمَنْصُورَة، الطَّبعَة الثَّالِثَة:1426هـ-2005م
(2) الدُّرَرُ السَّنِيَّة فِي الأَجْوِبَة النَّجْدِيَّة (51/10)، جَمْع: عَبْد الْرَّحْمَان بن مُحَمَّد بن قَاسِـم الْعَاصِمِي الْـنَّجْدِي الـحَنْبَلِي، الطَّبْعَة السَّادِسَة: 1417هـ-1996م


_________________
أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد سبتمبر 03, 2023 7:06 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء إبريل 29, 2020 1:13 pm
مشاركات: 95

والقول بأن ابن تيمية الحراني قد (#اجتهد!) فـ: (#أخطأ!) في نسبة (#الجلوس!) على العرش بمماسة وملاصقة لربه جل وعز؟! مع استماتة في إثبات (#الحدود؟!) ! و(#النهايات!)؟! وصحة فرض (#الأبعاد!)؟! و(#المساحة!)؟! و(#التحيز!)؟! و(#الحركة!)؟! و(#التغير!)؟! و(#الأعضاء!) و(#الأدوات!)؟! وغيرها من لوازم الجسمية العوراء البين عورها!: لا يعدو غير خبط في حديد بارد؟! ولا أدري ما يحجم ملتزم هذا الهذيان من سحب الرأي ذاته على الحلولي والاتحادي ومعتقد جسمية الدم واللحم والعظم والشحم؟! أم أن باء ابن تيمية الحراني تجر وباء غيره لا تجر؟! ولأمر ما أصدر قضاة المذاهب الأربعة السنية في ظل الدولة الإسلامية القائمة آنذاك حكما بحل دم كل من يعتقد عقيدة ابن تيمية الحراني؟!



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 05, 2023 11:16 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء إبريل 29, 2020 1:13 pm
مشاركات: 95

قَالَ الحَافِظ ابْن عَبْدَ الهَادِي (التَّيْمِي!) نَاقِلاً عَن تَرْجَمَة الحَافِظ الذَّهَبِي لِابْنِ تَيْمِيَّة الحَرَّانِي (728هـ): ((...بِحَيْثُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ [ابْن تَيْمِيَّة] أَنْ يُقَال: "#كُلُّ_حَدِيثٍ_لَا_يَعْرِفُهُ_ابْن_تَيْمِيَّة_فَلَيْسَ_بِحَدِيثٍ"، وَلَكِنَّ الْإِحَاطَةَ لله، غَيْرَ أَنَّهُ يَغْتَرِفُ فِيهِ مِنْ بَحْرٍ، #وَغَيْرهُ_مِنَ_الْأَئِمَّةِ_يَغْتَرِفُونَ_مِنَ_السَّوَاقِي))؟!(1)

تَأَمَّل يَا رَعَاكَ هَذَا الغُلُوّ بِمُقَابِلِ الاِنْتِقَاصِ مِنْ قَدْرِ أَئِمَّةِ الإِسْلاَمِ؟!، فَإِذَا كَان هَذَا الحَرَّانِي آيَة فِي فُنُونِ الحَدِيث وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ و...الخ؟! فَلِمَ يَسْتَنْصِرُ لِلْتَّجْسِيمِ بِالْمُنْخَنِقَة وَالْمَوْقُوذَة وَالْمُتَرَدِّيَة وَالنَّطِيحَة وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِن الأَخْبَارِ الهَالِكَةِ؟! مِنْ إِثْبَات الثِّقْلِ لله؟!، وَجُلُوسِهِ تَعَالَى عَلَى العَرْشِ بِـمُمَاسَّةٍ وَمَلاَصَقَةٍ؟!، وإِثْبَات التَّجَزِّي وَالتَّبْعِيضِ فِي حَقِّهِ سُبْحَانَهُ؟!وَ...الخ؟!

وَإِذَا كَانَ أَئِمَّة الإِسْلاَم يَغْتَرِفُونَ عَقِيدَتهُم مِنْ (سَوَاقِي!) التَّنْزِيه، فَالأَكِيد أَنَّ ابْن تَيْمِيَّة اغْتَرَفَ بِدَعهُ مِنْ (بِحَارِ!) التَّشْبِيهِ؟!

فَشَتَّان إِذًا بَيْنَ مَنْ يَنْهَلُ مِنَ البُحُورِ الزَّاخِرَة لعُلُومِ أَئِمَّةِ الإِسْلاَم، وَبَيْنَ مَنْ يَنْهَلُ مِن عُثْمَان بن سَعِيد الدَّارِمِي الـمُجَسِّم الَّذِي لاَ يَجِدُ أَيّ غَضَاضَةٍ فِي أَنْ (#يَسْتَقِرَّ!) رَبّهُ عَلَى #جَنَاحِ_بَعُوضَةٍ؟! وَالعِيَاذُ بِاللهِ
__________
(1) "العُقُود الدُّرِّيَّة مِنْ مَنَاقِب شَيْخ الإِسْلاَم أَحْمَد بن تَيْمِيَّة" لاِبْن عَبْد الهَادِي الحَنْبَلِي (ص:35)، دَار عَالَـم الفَوَائِد لِلْنَّشْر وَالتَّوْزِيع - مَطْبُوعَات الـمَجْمَع
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796
[/quote]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 05, 2023 9:58 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء إبريل 29, 2020 1:13 pm
مشاركات: 95

قَالَ ابْن تَيْمِيَّة الحَرَّانِي (ت:728هـ) وَاصِفًا الإِمَام الرَّازِي عَلَى وَجْهِ الخُصُوصِ وَالسَّادَة الأَشَاعِرَة عَلَى وَجْهِ العُمُومِ: ((وَهَؤُلاَءِ فِيهِم مِنَ #التَّخَنُّثِ #بِمُشَابَهَتِهِم #المُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ [النِّسَاء:117] مَا شَابَهُوا بِهِ #النِّسَاء))(1).انْتَهَى بِشَيْنِهِ وَمَيْنِهِ؟!

بِالله عَلَيْكُم: أَهَذِهِ أَخْلاَقُ مُسْلِمٍ فَضْلاً عَنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَضْلاً عَنْ إِمَامٍ فَضْلاً عَنْ عَالِمٍ فَضْلاً عَنْ مُشَيَّخٍ عَلَى الإِسْلاَمِ؟!

نَسْأَلُ الله السَّلاَمَة وَالعَافِيَة
__________
(1) بَيَانُ تَلْبِيس الـجَهْمِيَّة فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الكَلاَمِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الـحَرَّانِي (7-6/5)، تَحْقِيق: مَجْمُوعَة مِنَ الـمُحَقِّقِينَ، النَّاشِر: مُجَمَّع الـمَلِك فَهْد لِطِبَاعَة الـمَصْحَف الشَّرِيف-الـمَمْلَكَة العَرَبِيَّة السُّعُودِيَّة، الطَّبْعَة الأُولَى: 1426هـ
[/quote]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء سبتمبر 06, 2023 9:45 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء إبريل 29, 2020 1:13 pm
مشاركات: 95

يَدَّعِي ابْن تَيْمِيَّة أَنَّ الله (#فِي!) السَّمَاء بِمَعْنَى أَنَّهُ تَعَالَى بِـ: (#ذَاتِهِ!) (#عَلَى!) السَّمَاء! فَالله لاَ تُحِيطُ بِهِ مَخْلُوقَاته؟!
وَلَكِنَّ هَذَا الرَّجُل مُقِرٌّ بِأَنَّ الكُرْسِيَّ (فَوْق!) السَّمَوَات السَّبْع، وَالعَرْش مِنْ (فوْقِهِ!)؟! فَالْكُرْسِيُّ يَتَوَسَّطُ: السَّمَوَات مِنْ تَحْتِهِ وَالْعَرْش مِنْ فَوْقِهِ.

وَعَلَى هَذَا فَيْلْزم مِنْ حَمْلِ مَقُولَة: [الله (فِي!) السَّمَاءِ] عَلَى أَنَّهُ: [تَعَالَى بِـ: (#ذَاتِهِ!) (عَلَى!) السَّمَاء]؟! أَنْ يَكَون رَبّ ابْن تَيْمِيَّة بِـ: (ذَاتِهِ!) بَيْنَ:
(1) السَّطْح الأَعْلَى لِلسَّمَوَات؟!
(2) وَالْكُرْسِيِّ؟!
فَإِمَّا أَنْ:
(1) يَقْلِبَ ابْن تَيْمِيَّة اللُّغَة [وَلَيْسَ هَذَا عَلَيْهِ بِغَرِيب كَمَا حَمَل لَفْظَ النُّزُول عَلَى التَّمطُّط وَالتَّدَلِي وَالْكَوْن فِي الْجِهَتَيْنِ؟!] كَأَنْ يَدَّعِيَ بأَنَّ (#عَلَى!) هَهُنَا هِيَ بِمَعْنَى [(#عَلَى!) عَلَى (#عَلَى!)] أَيْ: (#عَلَى) مُضَاعَفَة المَفْعُول؟!
(2) وَإِمَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الكُرْسِيَّ هُوَ ذَاتهُ عَين الْعَرْش؟! فَيَهْدِم العَقِيدَة التَّيْمِيَّة المُهَلْهَلَة مِنْ أَسَاسِهَا فَيُرِيحَ وَيَسْتَرِيح؟!
[/quote]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت سبتمبر 09, 2023 5:29 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء إبريل 29, 2020 1:13 pm
مشاركات: 95

١٢-وَيُلَبِّسُ ابْن تَيْمِيَّة الحَرَّانِي عَلَى المَفْتُونِينَ بِبِهْرِيجِ بِدَعِهِ أَنَّ وَصْفَ البَارِي جَلَّ وَعَزَّ: "لاَ دَاخِلَ العَالَمِ وَلاَ خَارِج مِنْهُ"، وَصْفٌ يَصْدُقُ عَلَى: (المَعْدُومِ!)؟!

فَقَدْ كَانَ رَبُّنَا وَحْدهُ قَبْل أَنْ يَخْلُقَ العَالَم مِنَ العَرْشَ إِلَى الفَرْشِ، غَيْر مُتَّصِل بِشَيْءٍ وَلاَ مُنفَصِل عَنْ شَيْءٍ، لاَ فَوْقَ شَيْءٍ وَلاَ تَحْتَ شَيْءٍ وَلاَ فِي جِهَةٍ مِنْ شَيْءٍ.

فَيَلْزَمُ الحَرَّانِي أَنْ يَقُولَ بِعَدَمِ مَعْبُودِهِ قَبْلَ خَلْقِ العَالَمِ؟!



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد سبتمبر 10, 2023 11:16 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء إبريل 29, 2020 1:13 pm
مشاركات: 95

#ابْن_تَيْمِيَّة_وَالْفَلْسَفَة؟!

رَأَيْتُ بَعْض الْسُّذَّج يَسْتَنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ الْـمُشَيَّخِ عَلَى الْإِسْلاَمِ ابْن تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي مِنَ الْـمَوْلُوعِينَ الْـمُغَالِينَ فِي الْفَلْسَفَةِ؟!...وَلاَ شَكَّ أَنَّ مَنْ طَالَعَ لِلْرَّجُل الْـمُطَوَّلاَتِ خَاصَّةً يُدْرِكُ عَدَم صِحَّة هَذِهِ الْدَّعْوَى...فَالْرَّجُل تَلَقَّفَ بِدَع الْفَلاَسِفَة وَزَادَ فِيهَا وَأَنْقَصَ؟!...وَبَعْدَ أَنْ مَارَسَ عَلَيْهَا (#جِرَاحَةَ_تَجْمِيلٍ!) حَاوَلَ جَاهِداً حَشْوَ الْـمَحْصُولِ (#الْـمَمْسُوخ!) فِي قَالَبٍ شَرْعِيٍّ لِيُرَوِّجَ لِشُذُوذَاته الَّتِي بَاتَتْ مَكْشُوفَةً مَعْرُوفَةً لِكُلِّ ذِي عَيْنَيْنِ؟!...

ومَنْ تَأَمَّل فَلْسَفَة هَذَا الْحَرَّانِي حَوْل حُدُوثِ الْعَالَـمِ وَشَقْشَقَته هُنَاكَ لِيُثْبِتَ قِدَمِ الْعَالَـمِ مَعَ رَبِّهِ بِالْنَّوْعِ وَحُدُوث أَفْرَاده؟!...وَقَوْلِهِ بِهَذَا الْهَذَيَانِ أَيْضًا فِي الْصِّفَاتِ الإِلَهِيَّة؟!...وَغَيْرهَا مِنْ الطَّوام؟!...يُدْرِكُ هَذِهِ الْحَقِيقَة جَيِّداً...مَعَ أَنَّهُ مَا بَرِحَ هَذَا الْحَرَّانِي يَتَظَاهَرُ بِذَمِّ الْفَلْسَفَة وَ هَؤُلاَءِ الْفَلاَسِفَة ثُمَّ تَجِدْهُ يَتَلَقَّفُ شُذُوذَاتِهِم؟!...يَعْنِي: "أَسْمَعُ قَوْلكَ: أُصَدِّق؛ أَرَى فِعْلكَ: أُكَذِّب"؟!...

الْـمُهِم؛...أُشْرِبَ هَذَا الْحَرَّانِي حُبّ الْفَلْسَفَةِ فِي سِنٍّ مُبَكِّرَةٍ وَاسْتَمِع إِلَيْهِ قَائِلاً: ((وَقَدْ كُنْتُ فِي أَوَائِلِ مَعْرِفَتِي بِأَقْوَالِهِم [الْفَلاَسِفَة] بَعْدَ بُلُوغِي بِقَرِيبٍ وَعِنْدِي مِنَ الْرَّغْبَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْـمِ وَتَحْقِيقِ هَذِهِ الْأُمُور مَا أَوْجَبَ أَنِّي كُنْتُ #أَرَى_فِي_مَنَامِي_ابْن_سِينَا، وَأَنَا أُنَاظِرُهُ فِي هَذَا الْـمَقَامِ وَأَقُولُ لَهُ: أَنْتُم تَزْعُمُونَ أَنَّكُم عُقَلاَء الْعَالَـمِ وَأَذْكِيَاء الْخَلْقِ، وَتَقُولُونَ مِثْل هَذَا الْكَلاَمِ الَّذِي لاَ يَقُولُهُ أَضْعَف الْنَّاسِ عَقْلاً، وَأُوْرِدُ عَلَيْهِ مِثْل هَذَا الْكَلاَمِ فَأَقُولُ: #الْعَقْل_الْأَوَّل إِنْ كَانَ وَاحِداً...))؟!(1)...

وَلَكِنَّ هَذِهِ الْفَلْسَفَة أَثَّرَت فِيهِ سلْبًا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ لِكلِّ مَنِ اسْتَقْرَأَ كُتُب الْرَّجُل بِتَجَرُّدٍ...وَقَدْ نَوَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْكَثِير مِنْ الْعُلَمَاءِ وَنَخُّصُّ بِالْذِّكْرِ هَهُنَا مَنْ كَانَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ مُعْجَبًا بِابْن تَيْمِيَّة مُدَافِعًا عَنْهُ وَنَكْتَفِي بِقَوْلِهِ فَقَط...

نَعَم؛ فَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ ابْن رَجَبٍ الْحَنْبَلِي (ت:795هـ) بَعْدَ تَرْجَمَةٍ (طَنَّانَةٍ!) لِابْنِ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي (ت:728هـ)، مَا نَصُّهُ: ((وَطَوَائِفُ مِنْ أَئِـمَّةِ أَهْلِ الْـحَدِيثِ وَحُفَّاظُهُم وَفُقَهَاؤُهُم كَانُوا يُحِبَّونَ الْشَّيْخَ [ابْن تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي] وَيُعَظِّمُونَهُ، #وَلَـمْ_يَكُونُوا_يُحِبُّونَ_لَهُ_الْتَّوَغُّلَ_مَعَ_أَهْلِ_الْـكَلاَمِ_وَلاَ_الْفَلاَسِفَةِ، كَما هُوَ طَرِيقُ أَئِـمَّةِ أَهْلِ الْـحَدِيثِ الْـمُتَقَدِّمِينَ، كَالْشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَنَحْوِهِم، وَكَذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْصَّالِحِينَ كَرِهُوا لَهُ #الْتَّفَرُّدَ_بِبَعْضِ_شُذُوذِ_الْـمَسَائِلِ الَّتِي #أَنْكَرَهَا_الْسَّلَفُ_عَلَى_مَنْ_شَذَّ_بِهَا، حَتَّى إِنَّ بَعْضَ #قُضَاةِ_الْعَدْلِ مِنْ #أَصْحَابِنَا_مَنَعَهُ_مِنَ_الْإِفْتَاءِ بِبَعْضِ ذَلِكَ))(1)

وَبِغَضِّ الْنَّظَرِ عَنْ مَوْقِف الْحَافِظ ابْن رَجَب مِنْ عِلْمِ الْكَلاَمِ فَهُوَ فِيهِ عَلَى طَرِيقَةِ بَعْضِ الْـمُحَدِّثِينَ...إِلاَّ أَنَّهُ يَهُمُّنَا هَهُنَا مَا جَاءَ فِي كَلاَمِهِ هَذَا مِنْ اعْتِرَافَاتٍ:
(1) ابْن تَيْمِيَّة (#أَوْغَلَ!) فِي (#الْفَلْسَفَةِ!) وَعِلْمِ الْكَلاَمِ؟!
(2) طَوَائِفُ مِنْ أَئِـمَّةِ أَهْلِ الْـحَدِيثِ وَالْحُفَّاظ وَالفُقَهَاء: (#نَقَمُوا!) عَلَيْهِ هَذَا الْسَّبِيل؟!
(3) كَمَا (#نَقَمَ!) عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْصَّالِحِينَ تَبَنِّيهِ لِبَعْض الشُّذُوذَاتِ الَّتِي أَنْكَرَهَا الْسَّلَف؟!...وَلاَ شَكَّ أَنَّ بَعْض هَذِهِ الْـمَسَائِل الْشَّاذَةِ جَاءَتْ نَتِيجَة (#تَوَغُّله!) -ابْن تَيْمِيَّة- فِي الْفَلْسَفَة؟!...كَمَا قَدْ يُفْهَمُ مِنْ سِيَاقِ الْحَافِظ ابْن رَجَب...
(4) اعْتِرَاف قُضَاة مَذْهَبِهِ "الْحَنْبَلِي" بِأَنَّهُ (#شَذَّ!) فِي هَذِهِ الْـمَسَائِلِ عَنْ الْسَّلَفِ، لِأَجْلِ ذَلِكَ مَنَعُوهُ مِنَ الإِفْتَاءِ بِهَا؟!...

فَكَيْفَ يُقَالَ إِذًا: بِأَنَّ الْفَلْسَفَة لَـمْ تَضُر بِالْـمُشَيَّخِ عَلَى الإِسْلاَمِ؟!...
______________
(1) بَيَانُ تَلْبِيسِ الْـجَهْمِيَّة فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الْكَلاَمِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الْـحَرَّانِي (5/263-264)، تَحْقِيق: مَجْمُوعَة مِنَ الْـمُحَقِّقِينَ، النَّاشِر: مُجَمَّع الْـمَلِك فَهْد لِطِبَاعَة الْـمَصْحَف الْشَّرِيف-الْـمَمْلَكَة الْعَرَبِيَّة الْسُّعُودِيَّة، الْطَّبْعَة الْأُولَى: 1426هـ
(1) الْذَّيْلُ عَلَى طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ (4/505)، تَأْلِيف: الحَافِظ ابْن رَجَب الْحَنْبَلِي (ت:795هـ)، تَحْقِيق وَتَعْلِيق: الدُّكْتُور عَبْد الْرَّحْمَن الْعُثَيْمِين، مَكْتَبَة الْعُبِيكَان: الرِّيَاض، الْطَّبْعَة الْأُوْلَى: 1425هـ-2005م
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796
[/quote]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس سبتمبر 14, 2023 10:24 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء إبريل 29, 2020 1:13 pm
مشاركات: 95

#بَيَانٌ؟!

قَالَ الْمُشَيَّخ عَلَى الْإِسْلاَمِ ابْن تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي: ((وَلِهَذَا كُنْتُ أَقُولُ لِأَكَابِرِهِم: لَوْ وَافَقْتُكُم عَلَى مَا تَقُولُونَهُ لَكُنْتُ: #كَـــــافِراً -مُرِيداً لِعِلْمِي بِأَنَّ هَذَا: #كُـــــــفْرٌ_مُبِيــــنٌ- وَأَنَّكُم لاَ تكفرُونَ لِأَنَّكُم مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ بِحَقَائِقِ الْدِّينِ، وَلِهَذَا كَانَ الْسَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ #يُكَفِّرُونَ_الْجَهْمِيَّةَ فِي الْإِطْلاَقِ وَالْتَّعْمِيمِ))(1)؟!...

وَقَالَ أَيْضًا مُسْتَرْسِلاً: ((وَلِهَذَا كُنْتُ أَقُولُ لِلْجَهْمِيَّةِ مِنَ الْحُلُولِيَّةِ وَ #الْنُّفَاةِ الَّذِينَ #نَفَواْ أَنْ يَكُونَ الله تَعَالَى #فَوْقَ_الْعَرْشِ لَمَّا وَقَعَتْ مِحْنَتهُم: #أََنَــــــا لَوْ وَافَقْتُكُم كُنْتُ: #كَــــافِراً؛ لِأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَكُم: #كُفْـــــرٌ، وَأَنْتُمْ عِنْدِي لاَ تكفرُونَ لِأَنَّكُم جُهَّالٌ، وَكَانَ هَذَا خِطَابًا #لِعُلَمَائِهِم_وَقُضَاتِهِم #وَشُيُوخِهِم_وَأُمَرَائِهِم))(2)؟!...

وَقَالَ تِلْمِيذ الْحَرَّانِي وَ"مَاشِطَة كُتُبه!" كَمَا يُقَال...ابْن الْقَيِّم وَاصِفًا مَذْهَب أَهْل الْحَدِيث فِي الْصِّفَات: ((وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ أَبْطَلَ حَقَائِقَهَا وَحَرَّفَهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا وَسَمَّى تَحْرِيفَهَا: #تَأْوِيلًا كَمَا #فَعَلَتْهُ_الْجَهْمِيَّةُ؛ بَلِ الَّذِي بَيْنَ: #أَهْلِ_الْحَدِيثِ_وَالْجَهْمِيَّةِ مِنَ #الْحَرْبِ_أَعْظَمُ مِمَّا بَيْنَ: #عَسْكَرِ_الْكُفْرِ_وَعَسْكَرِ_الْإِسْلَامِ))(3)؟!...

وَبِغَضِّ الْنَّظَر عَنْ الْخَوْضِ فِي بَيَانِ عَوَارِ تَقْرَيرِ الْحَرَّانِي وَتِلْمِيذه ابْن زَفَيلٍ هَهُنَا...ولَكِن يَهُمُّنَا مِنْهُ مَا يَلِي:

(1) عَقَائِدُ أَهْل الْسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ الْسَّوَاد الْأَعْظَم مِنْ أُمَّة الإِسْلاَم الْسَّادَة الْأَشَاعِرَة وَالْمَاتُرِيدِيَّة وَفُضَلاَء أَهْل الْحَدِيث، هِي عَقَائِد: (#كُفْرٍ_مُبِينٍ!) بِصَرِيحِ حُكْمِ الْحَرَّانِي؟!...

(2) الْسَّادَة الْأَشَاعِرَة وَالْمَاتُرِيدِيَّة #أَعْظَمُ_شَرًّا عَلَى الْإِسْلاَمِ مِنْ #مُعَسْكَرِ_الْكُفْرِ؟!...

وَهَذِهِ الْتّصْرِيحَاتُ غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ!...ثُمَّ تَجِدُ بَعْض #السُّذَّجِ أَو...؟! يَطْلَعُونَ عَلَى الْقَنَوَات الْفَضَائِيَّة وغَيْرهَا مِنْ مَنَابِر الْإِعْلاَمِ...لِيقُولُوا: لاَ؟!...لاَ؟!...فَخِلاَف ابْن تَيْمِيَّة وَحِزْبِهِ مَعَ عُلَمَاء عَصْرِهِ الْأَشَاعِرَة خِلاَفٌ اجْتِهَادي فَرْعِي؟!...وَلَكِنَّ (#الْغُلاَة!) فَقَط جَعَلُوا مِنَ الْحَبَّةِ قُبَّة؟!...
________________
(1) بَيَانُ تَلْبِيسِ الْـجَهْمِيَّة فِي تَأْسِيسِ بِدَعِهِم الْكَلاَمِيَّةِ لاِبْنِ تَيْمِيَّة الْـحَرَّانِي (10/1)، تَحْقِيق: مَجْمُوعَة مِنَ الْـمُحَقِّقِينَ، النَّاشِر: مُجَمَّع الْـمَلِك فَهْد لِطِبَاعَة الْـمَصْحَف الْشَّرِيف-الْـمَمْلَكَة الْعَرَبِيَّة الْسُّعُودِيَّة، الْطَّبْعَة الْأُولَى: 1426هـ
(2) الاِسْتِغَاثَة فِي الْرَّدِّ عَلَى الْبَكْرِي لاِبْنِ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي (ص:384-383)، دِرَاسَة وَتَحْقِيق: عَبْد الله بن دجَيْن السّهْلِي، دَارُ الْوَطَن: الْرِّيَّاض، الْطَّبْعَة الْأُوْلَى: 1417هـ-1997م
(3) اجْتِمَاعُ الْجُيُوشِ الْإِسْلاَمِيَّةِ عَلَى حَرْبِ الْمُعَطِّلَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ لاِبْنِ قَيِّم الْجَوْزِيَّة (ص:371)، تَحْقِيف: زَائِد بن أَحْمَد النّشيْرِي، دَارُ عَالَمِ الْفَوَائِد لِلْنَّشْرِ وَالْتَّوْزِيعِ - مَكَّة الْمُكَرَّمَة، الْطَّبْعَة الْأُوْلَى: 1431هـ
[/quote]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 169 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 5, 6, 7, 8, 9, 10, 11, 12  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط