موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 158 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 7, 8, 9, 10, 11
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يناير 20, 2024 8:33 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2295


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!!( ٢٠)

• قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِيُّ (ت:728هـ) حَاكِيًا مَذْهَبَ السَّلَفِ فِي الصِّفَاتِ: ((وَأَمَّا "السَّلَفِيَّةُ": فَعَلَى مَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: مَذْهَبُ السَّلَفِ إجْرَاءُ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَآيَاتِ الصِّفَاتِ عَلَى ظَاهِرِهَا، مَعَ نَفْيِ الْكَيْفِيَّةِ وَالتَّشْبِيهِ عَنْهَا؛ فَلَا نَقُولُ: إنَّ مَعْنَى الْيَدِ الْقُدْرَةُ وَلَا إنَّ مَعْنَى السَّمْعِ الْعِلْمُ. وَذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الصِّفَاتِ فَرْعٌ عَلَى الْكَلَامِ فِي الذَّاتِ يُحْتَذَى فِيهِ حَذْوَهُ وَيُتَّبَعُ فِيهِ مِثَالُهُ. فَإِذَا كَانَ إثْبَاتُ الذَّاتِ إثْبَاتَ وُجُودٍ لَا إثْبَاتَ كَيْفِيَّةٍ فَكَذَلِكَ إثْبَاتُ الصِّفَاتِ إثْبَاتُ وُجُودٍ لَا إثْبَاتُ كَيْفِيَّةٍ. فَقَدْ أَخْبَرَكَ الْخَطَّابِيُّ وَالْخَطِيبُ - وَهُمَا إمَامَانِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مُتَّفَقٌ عَلَى عِلْمِهِمَا بِالنَّقْلِ وَعِلْمُ الْخَطَّابِي بِالْمَعَانِي - أَنَّ: مَذْهَبَ السَّلَفِ إجْرَاؤُهَا عَلَى ظَاهِرِهَا مَعَ نَفْيِ الْكَيْفِيَّةِ وَالتَّشْبِيهِ عَنْهَا. وَاَللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي قَدْ بَالَغْت فِي الْبَحْثِ عَنْ مَذَاهِبِ السَّلَفِ فَمَا عَلِمْت أَحَدًا مِنْهُمْ خَالَفَ ذَلِكَ)) [مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي (33/102)].

• وَلَكِنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَر: ((وَجَوَابُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ صَرِيحٌ فِي الْإِثْبَاتِ: "الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ!!!"...فَقَدْ أَخْبَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِأَنَّ نَفْسَ الِاسْتِوَاءِ مَعْلُومٌ، وَأَنَّ كَيْفِيَّةَ الِاسْتِوَاءِ مَجْهُولَةٌ!!!...وَكَلَامُ مَالِكٍ صَرِيحٌ فِي إثْبَاتِ الِاسْتِوَاءِ وَأَنَّهُ مَعْلُومٌ، وَأَنَّ لَهُ كَيْفِيَّةً!!! لَكِنَّ تِلْكَ الْكَيْفِيَّةَ مَجْهُولَةٌ لَنَا لَا نَعْلَمُهَا نَحْنُ!!!)) [مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي (5/113-114)].

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يناير 21, 2024 8:56 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2295


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (٢١)

قال ابن تيمية الحراني : ((بَل أكثر الصِّفاتِيَّة يُجَوِّزُون أنَّ الله يَمس!!! المخلوقات وَتَمسهُ!!! كما يُجَوِّزون أن يَراها وتَراه، بل هذا مذهبُ أئمَّةِ الأشعرية!!!)) [ بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية الحراني (8/37)، ط. المجمع ].

وهذه كذبة صلعاء تستلزم القول بأن الله يمس الأجسام مماسة الجسم للجسم!!!

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يناير 23, 2024 9:32 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2295


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (٢٢)

إثبات التَّغيُّر والتَّحَوُّل في ذات الله تعالى..

1- عقيدة ابن تيمية:
قال ابنُ تيمية الحرَّاني (ت : 728هـ) : ((وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الْإِلْحَادِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ: "وَهُوَ الْآنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ" قَصَدَ بِهَا الْمُتَكَلِّمَةُ الْمُتَجَهِّمَةُ: نَفْيَ الصِّفَاتِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ، مِنْ اسْتِوَائِهِ عَلَى الْعَرْشِ، وَنُزُولِهِ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ فَقَالُوا: كَانَ فِي الْأَزَلِ لَيْسَ مُسْتَوِيًا عَلَى الْعَرْشِ، وَهُوَ الْآنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ، فَلَا يَكُونُ عَلَى الْعَرْشِ لِمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ مِنَ التَّحَوُّلِ وَالتَّغَيُّرِ.
وَيُجِيبُهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْإِثْبَاتِ بِجَوَابَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُتَجَدِّدَ نِسْبَةٌ وَإِضَافَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَرْشِ بِمَنْزِلَةِ الْمَعِيَّةِ، وَيُسَمِّيهَا ابْنُ عَقِيلٍ الْأَحْوَالَ، وَتَجَدُّدُ النِّسَبِ وَالْإِضَافَاتِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ، مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ؛ إذْ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ تَغَيُّرًا، وَلَا اسْتِحَالَةً.
وَالثَّانِي: أَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ اقْتَضَى تَحَوُّلًا مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ، وَمِنْ شَأْنٍ إلَى شَأْنٍ، فَهُوَ مِثْلُ: مَجِيئِهِ، وَإِتْيَانِهِ، وَنُزُولِهِ، وَتَكْلِيمِهِ لِمُوسَى، وَإِتْيَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ، وَقَالَ بِهِ أَكْثَرُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ، وَهُوَ لَازِمٌ لِسَائِرِ الْفِرَقِ)).
[مجموع الفتاوى (2/167-168)، ط. دار الوفاء - مجموعة الرَّسائل والمسائل (4/94-95)، ط. رشيد رضا]
واستمع لِتِلمِيذِهِ ابنِ القَيِّم (ت : 751هـ ) وهو يجعل تنزيه الله عن التَّغيُّر مِن جُملة مقولات "جَهم" وبِدعه الشَّنِيعة، فيقول في نُونِيَّتِهِ:
وقَضَى بِأنّ اللهَ كَانَ مُعَطَّلًا وَالْفِعْلُ مُمْتَنِعٌ بِلَا إمْكَانِ
ثُمَّ اسْتَحَالَ وَصَارَ مَقْدُوراً لَهُ مِنْ غَيْرِ أمرٍ قامَ بالدَّيَّانِ!!!
بَلْ حَالُهُ سُــــــــبْحَانَهُ فِي ذَاتِــــــهِ قَبْلَ الْحُدُوثِ وبَعْدَهُ سِيَّانِ!!!
[الْكَافِيَةُ الشَّافِيَةُ فِي الِانِتِصَارِ لِلفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ (1/67-68)، ط. المَجمَع]

2- عقيدة المنزهة:
قَال الْإِمَامُ المُفسِّرُ أبُو جَعفَر بنُ جَرِير الطَّبَريُّ (ت : 310 هـ) : ((اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، الْقَيُّومُ عَلَى كُلِّ مَا هُوَ دُونَهُ بِالرِّزْقِ وَالْكَلَاءَةِ وَالتَّدْبِيرِ، وَالتَّصْرِيفِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، ‌لَا ‌يُغَيِّرُهُ ‌مَا ‌يُغَيِّرُ غَيْرَهُ، وَلَا يُزِيلُهُ عَمَّا لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ تَنَقُّلُ الْأَحْوَالِ، وَتَصَرُّفُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، بَلْ هُوَ الدَّائِمُ عَلَى حَالٍ، وَالْقَيُّومُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ، لَوْ نَامَ كَانَ مَغْلُوبًا مَقْهُورًا؛ لِأَنَّ النَّوْمَ غَالِبُ النَّائِمِ قَاهِرُهُ، وَلَوْ وَسِنْ لَكَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَا فِيهِمَا دَكًّا؛ لِأَنَّ قِيَامَ جَمِيعِ ذَلِكَ بِتَدْبِيرِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَالنَّوْمُ شَاغِلُ الْمُدَبَّرِ عَنِ التَّدْبِيرِ، وَالنُّعَاسُ مَانِعُ الْمُقَدِّرِ عَنِ التَّقْدِيرِ بِوَسَنِهِ)) [جَامِعُ البَيَان عَن تَأوِيل آي القُرآن (4/533)، ط. دَار هجر].
وَقَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ الدَّانِيُّ (ت : 444 هـ) : ((إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ خَلَقَ الْعَرْشَ، وَاخْتَصَّهُ بِالْعُلُوِّ وَالارْتِفَاع فَوْقَ جَمِيع مَا خَلَقَ، ثُـمَّ اسْتَوَى عَلَيْهِ كَيْفَ شَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْدُثَ تَغَيُّراً فِي ذَاتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْكَبِيرُ)) [الرِّسَالَة الوَافِيَة (ص:139)، ط. دار الإمام أحمد ].
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ البَّر (ت : 463 هـ) : ((وَلَيْسَ فِي قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ حِينَ قِيَامِهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ: "نَامَتِ الْعُيُونُ وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَأَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ" أَكْثَرَ مِنَ اعْتِبَارِهِ فِي خَلْقِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَتَعْظِيمِ اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَأَنَّهُ الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ‌وَلَا ‌تَغَيُّرٌ وَلَا تَحَوُّلٌ، كَمَا تَصْنَعُ النُّجُومُ الَّتِي تَسِيرُ مَسِيرَهَا، وَتَعُودُ عَوْدَهَا، فَتَكُونُ مَرَّةً بَادِيَةً ظَاهِرَةً وَمَرَّةً غَائِبَةً غَائِرَةً مُسَخَّرَةً لِمَا خُلِقَتْ لَهُ، وَخَالِقُهَا الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، الدَّائِمُ وَالْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)) [الِاسْتِذْكَارُ (8/175)، ط. دار قتيبة - دار الوعي].
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ الْخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ (ت : 463 هـ) فِي الْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ فِي الصِّفَاتِ: ((أَجْمَعَ أَئِمَّةُ النَّقْلِ عَلَى صِحَّتِهَا؛ لاسْتِفَاضَتِهَا وَعَدَالَةِ نَاقِلِيهَا، فَيَجِبُ قَبُولُهَا وَالْإِيمَانُ بِهَا، مَعَ حِفْظِ الْقَلْبِ أَنْ يَسْبِقَ إِلَيْهِ اعْتِقَادُ مَا يَقْتَضِي تَشْبِيهَ اللهِ بِخَلْقِهِ، وَوَصْفِهِ بِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ الْجَوَارِحِ وَالْأَدَوَاتِ، وَالتَّغَيُّرِ وَالْحَرَكَاتِ)) [جَوَابُ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ سُؤَالِ بَعْضِ أَهْلِ دِمَشْقَ فِي الصِّفَاتِ (ص:76)، ط. دار ابن حزم].
وَقَالَ الْإِمَامُ الحَافِظُ الْبَغَوِيُّ (ت : 516 هـ) : ((نَفَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ نَفْسِهِ النَّوْمَ لِأَنَّهُ آفَةٌ، وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنِ الْآفَاتِ، وَلِأَنَّهُ تَغَيُّرٌ، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ)) [مَعَالِمُ التَّنْزِيل (1/312)، ط. دَار طَيبة].

والله الموفق..
----
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يناير 24, 2024 10:13 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2295


#من_تكتيكات_التَّيْمِيَّة_لنُصرة_مشربهم!!! (٢٣)

أَوَّلًا: اسْتَشْهَدَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِيُّ (ت:728هـ) لِنُصْرَةِ عَقِيدَةِ التَّجْسِيمِ، بِفَهْمِهِ الخَاصِّ لِكَلَامِ الْحَافِظِ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ؛ فَقَالَ: ((وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: "الَّذِي أَقُولُ: أَنَّهُ إذَا نُظِرَ إلَى إسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَسَعْدٍ وَسَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَائِرِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَجَمِيعِ الْوُفُودِ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَعْرِفْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إلَّا بِتَصْدِيقِ النَّبِيِّينَ وَبِأَعْلَامِ النُّبُوَّةِ وَدَلَائِلِ الرِّسَالَةِ، لَا مِنْ ‌قِبَلِ ‌حَرَكَةٍ ‌وَلَا ‌سُكُونٍ، وَلَا مِنْ بَابِ الْبَعْضِ وَالْكُلِّ، وَلَا مِنْ بَابِ كَانَ وَيَكُونُ، وَلَوْ كَانَ النَّظَرُ فِي الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ عَلَيْهِمْ وَاجِبًا، وَفِي الْجِسْمِ وَنَفْيِهِ وَالتَّشْبِيهِ وَنَفْيِهِ لَازِمًا مَا أَضَاعُوهُ، وَلَوْ أَضَاعُوا الْوَاجِبَ لَمَا نَطَقَ الْقُرْآنُ بِتَزْكِيَتِهِمْ وَتَقْدِيمِهِمْ، وَلَا أَطْنَبَ فِي مَدْحِهِمْ وَتَعْظِيمِهِمْ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِهِمْ مَشْهُورًا، وَمِنْ أَخْلَاقِهِمْ مَعْرُوفًا، لَاسْتَفَاضَ عَنْهُمْ وَاشْتَهَرُوا بِهِ كَمَا الْقُرْآنِ وَالرِّوَايَاتِ")) [ التِّسْعِينِيَّةُ (3/790-791) ].

ثُمَّ ادَّعَى الْحَرَّانِيُّ أَنَّ كَلَامَ الْحَافِظِ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ هَذَا يَتَّجِهُ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ الْأَشَاعِرَةِ الَّذِينَ يُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ مَعَانِي الْجِسْمِيَّةِ وَالتَّشِبيِهِ؛ فَقَالَ: ((فَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ أَنَّ مَا يُدْخِلُهُ هَؤُلَاءِ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَالتَّوْحِيدِ، مِنَ الْجِسْمِ وَنَفْيِهِ، وَالتَّشْبِيهِ وَنَفْيِهِ، وَالِاسْتِدْلَالِ بِالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ، لَوْ كَانَ مِنَ الدِّينِ لَمَا أَضَاعَهُ خِيَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الدِّينِ!!!)) [ التِّسْعِينِيَّةُ (3/791) ] ثُمَّ قَالَ: ((وَكَلَامُ عُلَمَاءِ الْمِلَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ يَطُولُ، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ مَا سَمَّاهُ هَؤُلَاءِ تَوْحِيدًا، وَجَعَلُوهُ هُوَ نَفْيَ التَّجْسِيمِ وَالتَّشْبِيهِ، إنَّمَا هُوَ شَيْءٌ ابْتَدَعُوهُ!!!، لَمْ يَبْعَثْ اللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ!!!، وَلَا أَنْزَلَ بِهِ كُتُبَهُ!!!)) [ التِّسْعِينِيَّةُ (3/791) ].

إِذَنْ: فَتَنْزِيهُ اللهِ عَنْ مَعَانِي الْجِسْمِيَّةِ وَالتَّشِبيِهِ كَالْحَرَكَةِ والسُّكُونِ: لَيْسَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَالتَّوْحِيدِ!!!، وَلَا بَعَثَ اللهُ بِهِ رُسُلَهُ!!!، وَلَا أَنْزَلَ بِهِ كُتُبَهُ!!!، وَعَلَى هَذَا يُنَزَّلُ كَلَامُ الحَافِظِ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ. هَذَا حَاصِلُ تَقْرِيرِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ كَمَا تَرَى.
راجع: [ التِّسْعِينِيَّةُ (2/400) - (3/746) - (3/790)، مَكتَبة المَعَارِف ] و[ الفَتَاوَى الْكُبْرَى (6/412) - (6/547) - (6/562)، ط. دَار الْكُتُب العِلْمِيَّة ]

ثانيا: الْكَلَامُ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ؛ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي كِتَابِهِ [ التَّمْهِيد (7/152)، ط. وَزَارة الأَوْقَاف المَغْرِب ]، وَمَا فَعَلَهُ الْحَرَّانِيُّ مِنْ إِسْقَاطِ هَذَا الْكَلَامِ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ المُنَزِّهَةِ للهِ عَنْ مَعَانِي الْجِسْمِيَّةِ: تَزْوِيرٌ وَتَحْرِيفٌ لِمَذْهَبِ الْحَافِظِ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَإِلَيْكَ الْبَيَان:

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَبْدُ البَرِّ (ت : 463 هـ): ((وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفَجْر : 22]: وَلَيْسَ مَجِيئُهُ حَرَكَةً وَلَا زَوَالًا وَلَا انْتِقَالًا، لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَ الْجَائِي جِسْمًا أَوْ جَوْهَرًا، فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا جَوْهَرٍ، لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ مَجِيئُهُ حَرَكَةً وَلَا نَقْلَةً، وَلَوِ اعْتَبَرْتَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ جَاءَتْ فُلَانًا قِيَامَتُهُ، وَجَاءَهُ الْمَوْتُ وَجَاءَهُ الْمَرَضُ وَشِبْهُ ذَلِكَ، مِمَّا هُوَ مَوْجُودٌ نَازِلٌ بِهِ وَلَا مَجِيءَ لَبَانَ لَكَ، وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقُ)) [ التَّمْهِيد (7/137) ، ط. وَزَارة الأَوْقَاف المَغْرِب ]، وَهَذَا نَصٌّ صَرِيْحٌ فِي اسْتِعْمَالِ الْحَافِظِ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ لِلْمُصْطَلَحَاتِ الْكَلَامِيَّةِ، وَتَنْزِيهِ اللهِ عَنِ الْجِسْمِيَّةِ وَالْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ.
وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَبْدُ البَرِّ (ت : 463 هـ) أَيْضًا: ((وَقَدْ قَالَتْ فِرْقَةٌ مُنْتَسِبَةٌ إِلَى السُّنَّةِ: "إِنَّهُ يَنْزِلُ بِذَاتِهِ"، وَهَذَا قَوْلٌ مَهْجُورٌ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْحَرَكَاتِ، وَلَا فِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْمَخْلُوقَاتِ)) [ الِاسْتِذْكَارُ (8/153)، ط. دار قتيبة - دار الوعي ] وَهَذَا نَصٌّ صَرِيْحٌ فِي نَفْيِ قِيَامِ الْحَوَادِثِ بِاللهِ تَعَالَى؛ عَلَى نَقِيضِ مَزَاعِمِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ.

ثالثا: وَالتَّوْجِيهُ الصَّحِيحُ لِكَلَامِ الْحَافِظِ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ - الَّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بِطَرِيقَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ - تَجِدْهُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ: ((حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْزُّبَيْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: "الْكَلَامُ فِي الْدِّينِ أَكْرَهُهُ، وَكَانَ أَهْلُ بَلَدِنَا يَكْرَهُونَهُ وَيَنْهَوْنَ عَنْهُ، نَحْوَ الْكَلَامِ فِي رَأْيِ جَهْمٍ وَالْقَدَرِ وَكُلِّ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَا أُحِبُّ الْكَلَامَ إِلَّا فِيمَا تَحْتَهُ عَمَلٌ، فَأَمَّا الْكَلَامُ فِي الدِّينِ وَفِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَالسُّكُوتُ أَحَبُّ إِلَيَّ؛ لِأَنِّي رَأَيْتُ أَهْلَ بَلَدِنَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْكَلَامِ فِي الدِّينِ إِلَّا مَا تَحْتَهُ عَمَلٌ".

قَالَ أَبُو عمر: قَدْ بَيَّنَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا تَحْتَهُ عَمَلٌ هُوَ الْمُبَاحُ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَهْلِ بَلَدِهِ - يَعْنِي الْعُلَمَاءَ مِنْهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الدِّينِ نَحْوَ الْقَوْلِ فِي صِفَاتِ اللَّهِ وَأَسْمَائِهِ، وَضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ: نَحْوَ رَأْيِ جَهْمٍ وَالْقَدَرِ، وَالَّذِي قَالَهُ مَالِكٌ عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفَتْوَى، وَإِنَّمَا خَالَفَ ذَلِكَ أَهْلُ الْبِدَعِ: الْمُعْتَزِلَةُ وَسَائِرُ الْفِرَقِ، وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ أَحَدٌ إِلَى الْكَلَامِ؛ فَلَا يَسَعُهُ السُّكُوتُ إِذَا طَمِعَ بِرَدِّ الْبَاطِلِ وَصَرْفِ صَاحِبِهِ عَنْ مَذْهَبِهِ، أَوْ خَشِيَ ضَلَالَ عَامَّةٍ أَوْ نَحْوَ هَذَا)) [ جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ (2/938)، ط. دَارُ ابْن الْجُوزِي ] وَهَذَا صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ ِاسْتِعْمَالِ الطُّرُقِ الْكَلَامِيَّةِ - حَسْبَ الضَّرُورَةِ - لِأَجْلِ الدِّفَاعِ عَنْ عَقِيْدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، أَو خَشْيَة ضَلَالِ العَامَّةِ.

فَأَيْنَ هَذَا المَقْصِد النَّبِيل مِنْ تَحْرِيفِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ؟!!!
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد فبراير 04, 2024 10:24 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2295


من تكتيكات التَّيْمِيَّة لنُصرة مشربهم!!! (٢٤)

(ابْنُ تَيْمِيَّةَ فيِ الْمُنَاظَرَةِ)

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِي ابْنُ تَيْمِيَّةَ حَاكِيًا مَا جَرَى فِي الْمُنَاظَرَةِ الَّتِي عُقَدِتْ لَهُ مَعَ أَهْلِ السُّنَّةِ: ((أَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: "الَّذِي نَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَعْتَقِدَهُ: أَنْ يَنْفِيَ الْجِهَةَ عَنْ اللَّهِ وَالتَّحَيُّزَ": فَلَيْسَ فِي كَلَامِي إثْبَاتٌ لِهَذَا اللَّفْظِ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ هَذَا اللَّفْظِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا: بِدْعَةٌ، وَأَنَا لَا أَقُولُ إلَّا مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأَمَةِ)) بِحُرُوفِهِ.
[التِّسْعِينِيَّةُ (2/113-114)، مَكتَبة المَعَارِف]
[الْفَتَاوَى الْكُبْرَى (6/325)، ط. دَار الْكُتُب العِلْمِيَّة]
["حِكَايَةُ مُنَاظَرةٍ فِي الْجِهَةِ وَالْحَيِّزِ" ضِمْنَ: مَجْمُوع الْفَتَاوَى (5/163)، ط. دَار الوَفَاء]

(ابْنُ تَيْمِيَّةَ خَارِج الْمُنَاظَرَةِ)

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي مَسْأَلَةِ "الْجِهَةِ": ((فَثَبَتَ أَنَّهُ [=الله] فِي الْجِهَةِ!!! عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ)) [مِنْهَاجُ السُّنَّةِ (2/649)، جَامعةُ ابن سُعود].

وَقَالَ مُنْتَحِلًا لِسَانَ الْمُحَسِّمَةِ فِي مَسْأَلَةِ "نَفْيِ الْحَيِّزِ عَنِ اللهِ"، رَادًّا فِي ذَلِكَ عَلَى الإِمَامِ الرَّازِيِّ: ((الْحَيِّزُ الَّذِي هُوَ دَاخِلٌ فِي الْمُتَحَيِّزِ!!! الَّذِي هُوَ: حُدُودُهُ!!! وَجَوَانِبُهُ!!! وَنَوَاحِيهِ!!! ‌وَنَهَايَاتُهُ!!!؛ أَبْلَغُ فِي لُزُومِهِ لِذَاتِهِ!!! مِنْ بَعْضِ الصِّفَاتِ كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْقُدْرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ!!!)) [بيانُ تَلبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ (3/653)، ط. الْمَجْمَع].

وَقَالَ أَيْضًا: ((الْقَوْلُ بِأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا جَوْهَرٍ ‌وَلَا ‌مُتَحَيِّزٍ وَلَا دَاخِلَ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ، لَيْسَ هُوَ قَوْلَ أَحَدٍ مِنَ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَلَا أَئِمَّتِهَا!!!، وَلَا لَهُ أَصْلٌ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ اللهِ الْمُنَزَّلَةِ وَلَا آثَارِ أَنْبِيَائِهِ!!!، بَلْ مُتَوَاتِرٌ عَنِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ: إِنْكَارُ هَذَا الْكَلَامِ!!!، وَتَبِدِيعُ أَهْلِهِ!!!)) [بيانُ تَلبِيسِ الْجَهْمِيَّةِ (3/623)، ط. الْمَجْمَع].

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد فبراير 11, 2024 10:19 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2295


من تكتيكات التَّيْمِيَّة لنُصرة مشربهم!!! (25)

قال ابن تيمية: ((وَأَمَّا جِنْسُ الْحَوَادِثِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فَهَذَا شَيْءٌ تَنَازَعَ فِيهِ النَّاسُ:
(1) فَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ كَقَوْلِ الْجَهْم وَأَبِي الهذيل، فَقَالَ الْجَهْمُ: بِفَنَاءِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَقَالَ أَبُو الهذيل: بِفَنَاءِ حَرَكَاتِ أَهْلِهِمَا.

(2) وَقِيلَ: بَلْ هُوَ جَائِزٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ دُونَ الْمَاضِي؛ لِأَنَّ الْمَاضِيَ دَخَلَ فِي الْوُجُودِ دُونَ الْمُسْتَقْبَلِ، وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ طَوَائِفِ النُّظَّارِ.

(3) وَقِيلَ: بَلْ هُوَ جَائِزٌ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ، وَهَذَا قَوْلُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْمِلَلِ وَأَئِمَّةِ السُّنَّةِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ يَقُولُ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إذَا شَاءَ وَأَنَّ كَلِمَاتِ اللَّهِ لَا نِهَايَةَ لَهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ وَهُوَ مُتَكَلِّمٌ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ أَئِمَّةِ الْفَلَاسِفَةِ)) [مجموع الفتاوى (45/12)، الناشر: المجمع].

إذن: الأقوال المتعلقة بتسلسل الحوادث من حيث الجنس - حسب تصنيف ابن تيميَّة -:
(1)- منع التَّسلسل في الماضي والمستقبل!!!.
(2)- منعه في الماضي وجوازه في المستقبل.
(3)- جواز التَّسلسل في الماضي والمستقبل!!! = ما من عالَم إلا وقبله عالَم آخر إلى لا بداية!!! = قِدم جنس العالَم!!!

وطبعا الحرَّاني يتبنَّى هذا القول الأخير، وينسبه - كذبا وزورا - إلى الإمام أحمد بن حنبل وابن المبارك!!!.

وتأمَّل يا عبد الله كيف أنَّ الرَّجل هنا يستقوي بقول أيمَّة الفلاسفة: ((وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ أَئِمَّةِ الْفَلَاسِفَةِ!!!)) مع أنه ما برح يذم الفلاسفة؛ ولكن إذا تعلَّق الأمر بنصرة رأيه الشَّاذ فالأمر عنده يختلف تماما!!!.

والآن؛ فلتنظر أيها النبيه كيف ينقل ابن تيمية نفسه عن الإمام أحمد ما يكذِّب ما نسبَه إليه سابقا، حيث قال في ثنايا ردِّه على الإمام الفخر الرازي: ((وقال الإمامُ أحمد: إذا أردت أن تَعلَم أنَّ الجهميَّ كاذبٌ على الله حين زعمَ أنَّ اللهَ في كلِّ مكان، ولا يكون في مكان دون مكان، فقُل: ألَيس الله كان ولا شيء معه؟ فيقول: نعم...الخ)) [بيان تلبيس الجهميَّة (5 /165-166)، ط. المُجمَّع] نعم هكذا نقل هنا وفي مواضع أخرى الحرانيُّ عن إمامه أحمد بن حنبل: ((أليس الله كان ولا شيء معه؟)) فقد كان الله وحده ولا شيء معه من المخلوقات أو الحوادث؛ لا من حيث نوعها وجنسها ولا من حيث أفرادها وأشخاصها!!!.

لأجل هذا قال أيمَّتنا أن ابن تيمية لا يؤتمن في نقل!!!..الخ.

والله الموَفِّق.
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء فبراير 27, 2024 9:31 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2295


من تكتيكات التَّيْمِيَّة لنُصرة مشربهم!!! (٢٦)

أوَّلًا: قال ابنُ تيميَّة في ثنايا محاورة جرت له مع أحد النَّاس - على حدِّ تعبيره -: ((فَإِنَّ أَقْصَى مَا يَذْكُرُهُ الْمُتَكَلِّفُ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص : 1]، وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشُّورى : 11]، وَقَوْلُهُ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم : 65]، وَهَؤُلَاءِ الْآيَاتُ إنَّمَا يَدْلُلْنَ عَلَى ‌انْتِفَاءِ ‌التَّجْسِيمِ ‌وَالتَّشْبِيهِ)) [الرِّسالة المَدنيَّة (ص: 56)، ط. الوليد بن عبد الرَّحمن الفريان]، و[مجموع الفتاوى (6/221)، ط. دار الوفاء].

ثانيًا: قال ابنُ تيميَّة في ردِّه على الفَخر الرَّازي: ((ليس في كتابِ الله ولا سنَّة رسولهِ، ولا كلام أحدٍ منَ الصَّحابةِ، والتَّابعينَ، ولا الأكابِر، مِن أتباعِ التَّابعين، ‌ذَمّ المشَبِّهةِ!!!، وذَمّ ‌التَّشبيهِ!!!، أو نَفي مَذهب ‌التَّشبيهِ!!!، ونحو ذلك)) [بيان تلبيس الجَهميَّة (6/498)، ط. المجمَّع]
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة مارس 01, 2024 12:30 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 2295


من تكتيكات التَّيْمِيَّة لنُصرة مشربهم!!! (٢٧)

أوَّلًا: ابن تيميَّة: يد الله ليست جارحة!!!

قال ابنُ تيميَّة في ثنايا محاورة جرت له مع أحد النَّاس - على حدِّ تعبيره -: ((قُلْت لَهُ: فَالْقَائِلُ؛ إنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ يَدٌ مِنْ جِنْسِ أَيْدِي الْمَخْلُوقِينَ، وَأَنَّ يَدَهُ لَيْسَتْ ‌جَارِحَةً: فَهَذَا حَقٌّ. وَإِنْ زَعَمَ أَنْ لَيْسَ لَهُ يَدٌ زَائِدَةٌ عَلَى الصِّفَاتِ السَّبْعِ؛ فَهُوَ مُبْطِلٌ)) [الرِّسالة المَدنيَّة (ص: 46)، ط. الوليد بن عبد الرَّحمن الفريان]، و[مجموع الفتاوى (6/218)، ط. دار الوفاء].

ثانيًا: ابن تيميَّة يثبت الأعضاء لله!!!:
قال ابنُ تيميَّة: ((وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ وَنَحْوُ ذَلِكَ: هِيَ أَعْضَاءُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، فَالْغَنِيُّ الْمُنَزَّهُ عَنْ ذَلِكَ مُنَزَّهٌ عَنْ آلَاتِ ذَلِكَ، ‌بِخِلَافِ ‌الْيَدِ!!! فَإِنَّهَا لِلْعَمَلِ وَالْفِعْلِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مَوْصُوفٌ بِالْعَمَلِ وَالْفِعْلِ؛ إذْ ذَاكَ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ؛ فَمَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَفْعَلَ أَكْمَلُ مِمَّنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْفِعْلِ)) [التَّدمريَّة (ص: 143-144)، مكتبة العبيكان]، و[مجموع الفتاوى (3/53-54)، ط. دار الوفاء].

وَقَالَ فِي رَدِّهِ عَلَى الْإِمَامِ الْفَخْر الرَّازِي: ((وَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهُم [=غُلَاةُ الحَنَابِلَةِ] وَصَفُوهُ بِالصِّفَاتِ الخَبَرِيَّةِ، مِثْل: الْوَجْهِ وَالْيَدِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي: التَّجْزِئَةَ!!! وَالتَّبْعِيضَ!!!، أَوْ أَنَّهُم وَصَفُوهُ بِمَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ: جِسْمًا!!!، وَالْجِسْمُ مُتَبَعِّضٌ!!! وَمُتَجَزِّئٌ!!!، وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا هُوَ: جِسْمٌ. فَيُقَالُ لَهُ: لَا اخْتِصَاصَ لِلْحَنَابِلَةِ بِذَلِكَ!!!، بَلْ هُوَ: مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ أَهْلِ الإِسْلَامِ!!!، بَلْ: وَسَائِرِ أَهْلِ الْمِلَلِ!!! وَسَلَفِ الْأُمَّةِ!!! وَأَئِمَّتِهَا!!!)) [بيانُ تلبيس الجَهميَّة (1/251)، ط. المجمَّع].

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 158 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 7, 8, 9, 10, 11

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
cron
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط