موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 125 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 5, 6, 7, 8, 9
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت سبتمبر 16, 2023 8:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء إبريل 29, 2020 1:13 pm
مشاركات: 54

#نصيحة؟!

كتب الإمام الفخر الرازي كتابه "أساس التقديس" أو "تأسيس التقديس" لنسف الشبهات التي يعتمدها المجسمة في الترويج لبدعة التجسيم...وهذا لما شهده هذا الإمام الهمام من نشاط متزايد لهؤلاء المبتدعة في مدينة "هراة" لإعادة بعث شوكتهم...وأهدى الفخر كتابه هذا إلى الملك على وفق ما حمله الله كعالم مسؤولية النصيحة وأداء الأمانة والذب عن حياض العقيدة الحقة...

جاء ابن تيمية الحراني بعد ذلك وقرر الرد على كتاب الفخر المذكور...وهذا لما شاهد -ابن تيمية- أن معظم مناظريه من معاصريه -الأشاعرة- يعتمدون على هذا الكتاب بالذات في الرد عليه في مسألة التجسيم...فألف الحراني رده هذا وأسماه: "بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية" أو "تخليص التلبيس من تأسيس التقديس"...

ويعتبر هذا الكتاب "بيان التلبيس" من أكبر تواليف ابن تيمية في مسألة الصفات...استودع فيه هذا الرجل جميع (#نظرياته!) في #التجسيم...فقد كان يسهب ويسترسل ويطلق العنان لقلمه أثناء الرد على الفخر...بل ويعدد أوجه الرد في المسألة الواحدة...مما يساعد الباحث المتجرد على استكناه عقيدة المؤلف بشكل واضح لا لبس فيه...

قامت الدولة الوهابية بخدمة كتاب الحراني المذكور وخصص لذلك لجنة من الباحثين الجامعيين في إطار تخصصهم لنيل درجة الدكتوراه....فطبع عمل القوم وجاء في 10 مجلدات...واحد منها لقسم الدراسة وآخر للفهارس...

فعلى الباحث السني المتأهل والمتطلع لدراسة عقيدة ابن تيمية ومعرفتها #حق_المعرفة وخاصة #استجلاء موقفه من #الـتجسيم أن يدرس #لزاما هذا الكتاب دراسة #شاملة_كاملة_عامة_تامة_وافية_كافية وفق ما تقتضيه المنهجية العلمية النزيهة وهذا من الدفة إلى الدفة...

والله الموفق
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796
[/quote]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 19, 2023 8:25 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء إبريل 29, 2020 1:13 pm
مشاركات: 54

حال "الرّد الوافر" لابن نَاصِر الدّين الدّمشقي في محاولته الدّفاع عن ابن تيميّة، كما حرّره الإمام محمّد العربي بن التَّـبَّانِي السّطيفي

قال العلامة محمّد العربي بن التَّـبَّانِي السّطيفي(1) الـمكي الـحسني تحت فصل:" الرّد الوافر لابن نَاصِر الدِّين ليس بردٍّ وهو باطِلٌ بأربعةِ عَشرَ وَجْهًا"، ما نصّه(2): ((قُلتُ: ليسَ بِردٍّ فضلاً عن كَوْنِهِ وَافِراً وهو بَاطِلٌ بِأَرْبَعَةِ عَشَرَ وَجْهًا:

الأوّل: خُلُوِّهِ مِنَ الرُّكْنَيْنِ الأَهَمَّيْنِ، وهُما: الـمَرْدُود عَلَيهِ ومَوضُوع الـرَّد، والتَّسمِية واسم الرَّادِ لا يُفِيدَانِ شَيئًا.

الثّانـي: تَركُهُ للرُّكْنَيْنِ الأَهَمَّيْنِ يدُلُّ على أنَّهُ لَيْسَ بِعَالِمٍ ولا يَعرِفُ مَعنَى الرَّد.

الثالث: سَرْدُهُ في صَدْرهِ طَبَقَات الـمُعَدِّلِينَ والـمُجَرِّحِينَ منَ الصَّدْرِ الأَوَّلِ إلى الذَّهبي التي هي خَارِجَة عن مَوضُوعِ كِتَابِهِ يدُلُّ على ذَلِكَ.

الرّابع: إِطْرَاؤُهُ للذَّهَبِي بقولهِ: إمام الـجَرْحِ والتَّعْدِيلِ والـمُعْتَمَد عَليهِ في الـمَدْحِ والـقَدْحِ، وأَنَّهُ كانَ عَالِمًا بالتَّفْرِيعِ والتَّأصِيلِ فَقِيهًا في النَّظَريَاتِ لَهُ دُرْبَة بِمَذَاهِب الأَئِمَّة وأَربَاب الـمَقَالاَتِ، خَارِجٌ أَيضًا عن مَوضُوعِ كِتَابِهِ دَالٌّ عَلىَ غَبَاوَتِهِ(3).

وقد صَدَقَ في إِمَامَة الذَّهَبِي ولكِنَّهَا في أَحَد الشِّقَيْنِ: الـجَرح، وما كَانَ الذَّهَبِي يَعرِفُ الفُرُوع ولا الأُصُول فضلاً عَن كَونِهِ عَالِمًا بالتَّفْرِيعِ والتَّأْصِيلِ، وما كَانَ يَعْرِفُ مُطْلَقَ النَّظَرِيَّاتِ فَضلاً عن كَونِهِ فَقيهًا فِيهَا، وما كَانَ لَهُ دُرْبَة بِمذهَبِ إمَامَهِ الـمطََّلَِبي، فَضلاً عن درْبَتِهِ بِمَذَاهبِ الأَئِمَّة الآخَرِينَ، فضلاً عن درْبَتِهِ بِمقَالاَتِ أَصْحَابِ الـمَقَالاَتِ.

الـخامس: إنْ وَقَفَ على مَا قَالَهُ ابن الوَردِي والتَّاج السّبكي وغيرهما في الذَّهَبِي مِن أَنَّهُ طَعَنَ في الـمُعَاصِرِينَ لهُ والسَّابِقِينَ عَلَيهِ مِنْ فُحُولِ علمَاء الإسلام لِلهَوَى والـمُخَالَفَة في الرَّأيِ فَمَدْحهُ لَهُ تَعَصُّبٌ مَمقُوتٌ بَاطِلٌ، وإن لَم يَقف عَلَيْهِ فَمَدْحهُ لَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى جَهْلٍ مُرَكَّبٍ وكلاهُمَا مُصِيبَة.

الـسّادِس: هذا العَدَد الذي زَعَمَ أنّهُم مَدَحُوا ابن تَيمِيَّة وسَمَّوْهُ شيخ الإسلام مُفْتَعَلٌ مِنَ الـمُفْتَتَنِينَ بِهِ.

السَّابع: لَو صَحَّ عَنهم كُلّهم أَنَّهم مَدَحُوهُ وسَمَّوْهُ بذلكَ لاَ يُجْدِيهِ شَيْئًا لأَنَّهُ تَحْلِيَةٌ، والتَّحْلِيَةُ لاَ تَكُونُ إلاَّ بَعْدَ التَّخْلِيَةِ، فَيُحْمَلُ إِطْرَاؤُهُم لهُ على أَوَّل أَمرهِ لَمَّا كَانَ مُتَسَتِّراً بالسَّلَفِ مُتَظَاهِراً بالتَّنَسُّكِ والعِفَّةِ، ولَمَّا انكَشَفَ حَالهُ رَجَعَ بعضٌ مِمَّن كانَ أَطْرَاهُ، فَذَمَّهُ كابن الزَّمَلْكَانِي وأَبِي حَيَّان، ولا يُجدِي ابن نَاصِرٍ شيئًا لأنَّهُ لاَ يُلاَقِي مَوَضُوعَ كِتَابِهِ، فكَانَ عَلَيهِ أن يَذكُرَ كَلاَم الـمَرْدُودِ عَلَيهِ الَّذِي كَفَّرَ به العُلَمَاء الَّذِينَ سَمَّوْهُ شَيخَ الإسلاَم، وَ يُحَلِّلُهُ تَحْلِيلاً عِلْمِيًّا يُظْهِر بِهِ فَسَادَهُ للأُلَبَّاء، ثُمَّ بعدَ ذَلِكَ يَسرُد العُلَمَاء الَّذِينَ سَمَّوْهُ بِذَلِكَ إِنْ شَاءَ.

أَمَّا صَنِيعهُ هَذا فَهُوَ دَالٌّ عَلَى جَهْلِهِ مُفيدٌ للـمُكَفِّرِ لابن تَيمِيَّة ولِمَن على رَأْيِهِ فِيهِ، غَيرَ مُفِيدٍ للَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ ويَفْهَمُونَ مَعنَى الرَّدِّ، لأنَّهُ مَا زَادَ على أن قَالَ لَهُم: الَّذِينَ كَفَّرَهُم فُلاَن لِتَسْمِيَتهم ابن تَيمِيَّة شَيخ الإسلام هُم فُلان وفُلاَن إلى آخِرهم، فَتَحَقَّقَ بهذا أَنَّ كِتَابَهُ مَحْشُوٌّ بِشَييْئَيْنِ: طَبَقَات الـمُعَدِّلِين والـمُجَرِّحِينَ، وأسماء الَّذِينَ مَدَحُوا ابن تَيمِيَّة ولا رَدَّ فِيهِ أَصْلاً فالرَّدُّ فِي وادٍ وهو في وَادٍ آَخَر.

الثَّامِن: مِمَّا هو مُفْتَعَلٌ قَطْعًا مِنَ الـمُفْتَتَنِينَ بالـحَرَّانِي إِدْخَالهُ الإمَام ابن دَقِيق العِيد في الـمُثْنِينَ علَيْهِ، وَ هُو بَاطِلٌ بِوَجْهَيْنِ:

الأَوّل: ابن دَقِيق العيد توفِيَ سنة ثلاَث وسبعمَائة، وابن تَيمِيَّة إِنَّمَا دَخَلَ مصر سنة خَمسٍ وسبعمَائَة.

الثَّانِي: الكلام الَّذي زَعَمَ الـمُفْتعِل مَدح ابن دقيق العيد به ابن تَيمِيَّة، بَعضهُ مُؤَدَّاهُ الكُفر وبَعضهُ أَقربَ إلى ذمِّ ابن تَيْمِيَّة مِن مَدْحِهِ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مُنْتَهَى غَبَاوَة الـمُفتَعِل، وهَا هو: (مَا كُنتُ أَظُنُّ أَنَّ الله تَعَالى بَقيَ يَخْلُقُ مِثْلَكَ)، ورَكَاكَة هذا الكَلاَم فِي الـمَبْنَى وفَسَادهُ في الـمَعنَى يُدْرِكُهُمَا كُلّ مَن لَهُ إِلْمَامٌ بالعِلم.

ولاَ رَيْبَ أنَّهُ صَرِيحٌ في تَعْجِيزِ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ، لأَنَّ مَعْنَاهُ نَفْيَ ظَنّه خَلق الله تَعالَى مثل فلان، ونَفْيَ ظَنّه ذلك تَعْجِيزٌ للقُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ، وتَعجِيز القُدرة الإلَهِيَّة كُفْرٌ، فَيَسْتَحِيلُ صُدُور هذا الكَلاَم مِن أَيّ عَالِمٍ فضلاً عن الإمام ابن دَقيق العيد الّذي تَسَنَّمَ فُنُون العلم، وزَعمَ الـمُفْتَعِل أَيضًا أنَّ ابن دَقيق العيد سُئِلَ بعد انقضَاء الـمَجلس عن ابن تَيْمِيَّة، فقال: (هو رجُلٌ حفظة)، فقيل له: فَهَلاَّ تَكَلَّمتَ معه؟، فقال: (هذا رَجُلٌ يُحِبُّ الكَلاَمَ وأَنَا أُحِبُّ السُّكُوتَ)، هذا الكَلام أَقربُ إلى ذَمِّ ابن تَيمِيَّة مِن مَدْحِهِ، لأنَّ الـحفظة معنَاهُ كَثير الـحِفظ ولا يلزم مِن كَثرَةِ حِفظِهِ قوَّة عِلمِهِ وفَهْمِهِ، والَّذِي يُحِبُّ الـكَلاَم يَهْذِر، والـمِهْذَارُ يَغْلِطُ كَثِيراً ولا بُدّ، والَّذِي يُحبُّ السُّكُوتَ صَوَابه أَكثَرُ من خَطَئِهِ في العَادَة الـمُسْتَمِرَّةِ، رَحِمَ الله عَبْداً قال خَيْراً فَغَنِمَ أو سَكَتَ فَسَلِمَ.

وَزَعَمَ أَيضاً أنَّ ابن دَقيق العيد قال: (لَمَّا اجتمعتُ بابن تَيْمِيَّة رَأيْتُ رَجُلاً العُلوم كلّهَا بَينَ عَيْنَيْهِ يَأْخُذُ مِنْهَا مَا يُرِيدُ ويَدَعُ مَا يُرِيدُ)، وهذا بَاطِلٌ مُستَحِيلٌ صُدُورَهُ من ابن دقيق العيد، فابن تَيْمِيَّة لاَ يَعْرِفُ إلاَّ عِلم الـحَدِيثِ على مُجَازَفَتِه في الطَّعنِ في الأحادِيثِ التي لاَ تُوَافِقُ هَوَاهُ وسُوء فَهْمِهِ لَهَا، وَغَيره من العُلُوم إنَّما هو مُتَهَجِّمٌ عَلَيْهِ.

قال التّاج السّبكي في طبَقَاتِهِ في ترجمة ابن دقيق العيد: "إنّهُ كانَ لا يَزِيد في القول لِجَمِيعِ النَّاس الكَبِيرِ والصَّغِير، الأَميرِ والـمَأْمُور، على: (يا إنسان)، مَا عَدا البَاجِي وابن الرِّفعَة، فَإِنّهُ كان يَقُول للأَوَّلِ: يا إِمام، وللثّاني: يا فَقيه".

التّاسع: يُكَذّبهُ (وَإن لَم يَطَّلِع على كُتب ابن تَيْمِيَّة) قِيَامَ عُلَمَاء دِمشق عليه مِرَاراً وإِفْحَامهم لَهُ وتَضلِيلهم لَهُ وتَسْجِيل ذَلكَ عَلَيهِ الَّذِي سَارَت بِهِ الرّكْبَان واشْتَهَرَ اشْتِهَار الغَزَالَة، فَمُحَالٌ جَهْلهُ لَهُ فَهُوَ تَيْمِيٌّ قَطْعًا.

العَاشر: يُكَذِبُهُ أَيضاً مَا سَجِّلَهُ وَ أَثْبَتهُ مِن مَصَائب ابن تَيْمِيَّة تَقِيّ الدّين الـحِصنِي في كِتَابِهِ: "دَفْع شُبَهِ مَن شَبَّهَ وتَمَرَّد ونَسَبَ ذلِكَ إلى السَيِّد الـجَلِيلِ الإِمَامِ أَحمد".

الـحَادِي عَشر: يُكَذّبهُ أَيْضًا كُتُب ابن تَيْمِيَّة التي طُبِعَت الآن، فَمَن تَجَرَّدَ عنِ العَاطِفَة وتَحَلَّى بالإِنْصَافِ وَطَالَعَهَا كلّهَا يَجِدُ فِيهَا الـمَصَائِبَ التي نَسَبَهَا العُلَمَاء إِلَيْهِ.

الثاني عشر: الـمُكَفِّر كَفَّرَ ابن تَيْمِيَّة لِـمَا اطَّلَعَ عَلَى كَلاَمِهِ وَكَفَّرَ مَن سَمَّاهُ شيخ الإسلام، وابن نَاصر الدّين اشْتَغَلَ بالقُشُورِ وأهْمَلَ لُبَاب الـمَوْضُوع ورُوحه، ولقد كَانَ الواجب علَيهِ أَوَّلاً أن يَذكُرَ كلام ابن تَيمِيَّة الَّذِي كَفَّرهُ بهِ الـمُكَفِّر، ويُحَلٍّلهُ تَحلِيلاً عِلمِيًّا يُبَيِّنُ بِهِ فَسَادَ فَهْمِ الـمُكَفِّرِ لهُ بَيَانًا شَافِيًا وثَانِيًا يُبَيِّن بِهِ أَنَّ الَّذين سَمَّوهُ شيخ الإسلام مُحِقُّونَ في هذهِ التَّسْمِيَةِ.

الثالث عشر: الـمُكَفِّر لابن تَيْمِيَّة ولمن سَمَّاهُ شيخ الإسلام كانَ مَعَ ابن نَاصر الدّين في دِمَشق، تَوَطَّنَهَا بَعدَ القَاهِرة، وكانَ كُلَّمَا عُرَضَ عَلَيْهِ كلاَم ابن تَيمِيَّة كَفَّرَهُ بِمَرْأَى وَمَسْمَعٍ مِن ابن نَاصِرٍ، فَكَانَ الوَاجِبِ عليه للمُدَافَعَةِ عن الـحَرَّانِي أنْ يَذهَبَ إِلَيْهِ ويُنَاظِرهُ في الكلام الذي كَفَّرَ بِهِ ابن تَيْمِيَّة، حتَّى يُفْحِمهُ ويُبَيِّنَ للنَّاسِ جَهلهُ وتَطَرُّفهُ، وهو ابن البَلَد والـمُكَفِّر غريبٌ طَارِئ عَلَيْهَا، ولا يطْلبُ الطَّعْنَ والنِّزَالَ في الـخَلاَءِ ووَرَاء الـجُدْرَانِ، فَعُدُوله عن كَبحِ تَطَرّفه بالـمُنَاظَرة إلى سَردِ طَبَقَات الـمُعَدِّلين وسرد أسماء الـمَادِحِينَ للحَرَّانِي الـخَارِجِينَ عن مَوضُوع الكتاب دليلٌ عَلى جُبْنِهِ وإفْلاَسِهِ مِن العِلم.

الرّابع عشر: لو كانت عقيدة ابن تَيْمِيَّة على نَهجِ أَهل الـحقّ صَحِيحَة مُسْتَقِيمة، وكتبه خَالِيَة مِنَ التَّلْبِيسِ ومُخَالَفَةِ أهل الـحقّ نَظِيفَة سَليمَة، ومَدَحَهُ أهل الأرض جَمِيعًا، مَا نَفَعَهُ ذلك شيئًا، لأنَّ مَدْحَهُم لهُ لا يَضْمَنُ لَهُ الصَّوَاب في الأَقوالِ والاستِقَامَة في الأَعْمَالِ وثَبَات قَلبه على الإيمان في سَائِر الأزمَان والأَحْوَال والـخلُوِّ مِنَ الأَخلاقِ الذَّمِيمَةِ الـمُردية لغير الأنبياء من الرّجال، بل مدحهم له قطع عنقه بالإعجاب الّذي عن عُيُوب نفسه أَصمَّهُ وأعْمَاهُ، والازدراء لعِبَادِ الله الّذي في مَهْوى هَوَاهُ أَرْدَاهُ.

وقد أثنى الصّحَابة يوم أُحُدٍ على قزمَان بالشّجَاعة فقال لهم عليه الصّلاة والسّلام: (إنَّهُ من أَهلِ النَّارِ)، فَتَعَجَّبُوا مِن ذَلِكَ، فَلَمَّا قَالَ لِقَومِهِ لَمَّا بَشَّرُوهُ بِالـجنّة: (إِنَّهَا جنّةٌ من حرملٍ وقَتلَ نفسهُ)، تَحَقَّقُوا صدقه عليه الصّلاة والسّلام.

وقال الصَّحَابَة يَومَ خَيْبَر لِعَبدِهِ صلى الله عليه وسلّم الّذي قتل: (هنِيئًا له الـجنَّة)، فقال صلى الله تعالى عليه وسلّم: (كلاّ إنّ العبَاءة الَّتِي غَلَّهَا لتَشتَعِلُ عَلَيهِ نَاراً).

ومَرَّ صلى الله عليه وسلَّم عَلَى أَبي هريرة ورَجُلٌ من الأنصار والرّجَّال عَنْفُوة الـحنفي فقال لهم: (ضِرس أَحَدكُم فِي جَهَنَّم مِثل جَبَل أُحُد) وكان الرّجَّال قدم في وفْدِ بَنِي حَنِيفة فَأَسْلَم وحَفِظَ سُوَراً كَثِيرَة مِن القُرآن، قَالَ أَبُو هريرة رَضِي الله تعالى عِنهُ: فَمَا زِلتُ أَنا وصَاحِبي الأنصَارِي خَائِفِين من قَوْل رَسُول الله صَلَى الله عَليه وسَلَّم حَتَّى بَلَغَنا أنَّ الرَّجَّال ارتَدَّ عَنِ الإسْلاَم واتَّبَعَ مُسَيْلِمَة الكَذَّاب)).انتهى
_______________
(1) من قرية "رأس الوادي" من نواحي مدينة سطيف في الـجزائر، وحاليا وحسب التّقسيم الإداري في الـجزائر هي تابعة لولاية البرج بوعريريج
(2) "براءة الأشعريّين من عقائد الـمُخالفين" للعلامة محمّد العربي بن التّبّاني السّطيفي الـمكّي الـحسني (1315 هـ - 1390 هـ)، (2/ 61-65)، دار الـمصطفى، تشرّف بإعادة نشره والتّقديم له: عبد الواحد مصطفى
(3) أجد بأنّه لا يليق استعمال مثل هكذا أسلوب في الرّد على الـمُخالف
https://m.facebook.com/story.php?story_ ... 6739351796
[/quote]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس سبتمبر 21, 2023 9:30 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء إبريل 29, 2020 1:13 pm
مشاركات: 54
[color=#004F26]
حقيقة
وَفَرَّقَ (=ابْن تَيْمِيَّة الحَرَّانِي) هَذِهِ الْبِضَاعَة (=تَكْفِير وسَبّ وَقَذف السَّادَة الأَشَاعِرَة) فَِي كُتُبِهِ وَرَسَائِلِهِ تَضْلِيلاً!، مُلَبِّسًا عَلَى العَامَّةِ وَأَشْبَاهِهِم بِالْسَّلَفِ؟! مُتَقَوِّلاً عَلَيْهِم وَعَلَى الْأَشْعَرِيِّ وَأَتْبَاعِهِ؟!، وَفُحُول الْمُحَدِّثِينَ مِنْ بَعْدِ أَبِي الْحَسَن إِلَى عَصْرِنَا هَذَا أَشَاعِرَة، وَكُتُب التَّارِيخِ وَالطَّبَقَاتِ نَاطِقَة بِذَلِكَ.

وَمِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الأُمَّةِ المَرْحُومَة وَتَمَيُّزهَا عَنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ كَثْرَة عُلَمَائِهَا وَمُؤَلِّفِيهَا، فَلاَ تَجِدُ عَالِمًا مُحَقِّقًا أَوْ فَقِيهًا مُدَقِّقًا إِلاَّ وَهُوَ: أَشْعَرِيٌّ أَوْ مَاتُرِيدِيٌّ، وَتَآلِيفهم فِي العُلُومِ المُتَنَوِّعَة مِنْ: تَفْسَيرٍ وَحَدِيثٍ وَأُصُولٍ وَفُرُوعٍ وَغَيْرهَا شَاهِدَة لَهُم، وَلاَ تَجِدُ "نَفَّاجًا!" "مِهْذَاراً!" مِنَ المُتَأَخِّرِينَ إِلاَّ وَهُوَ "سَارِقٌ!" مِنْ دُرِّهِم "مُتَشَبِّعٌ!" بِهَ؟!، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ نُكْرَانِ الْجَمِيلِ!

لَمْ يُسَجِّل التَّارِيخ لِمُجَسِّمٍ أَنَّهُ نَاظَرَ قَدَرِيًّا أَوْ دَهْرِيًّا أَوْ كِتَابِيًّا كَمَا سَجَّلَ لِلْأَشْعَرِيَّةِ وَالْمَاتُرِيدِيَّةِ ذَلِكَ، وَلَمْ يُسَجِّل لِلْمُجَسِّمَةِ أَنَّهُم أَلَّفُوا كُتُبًا مَبْسُوطَة مُبَرْهنَة فِي الرَّدِّ عَلَى مُخَالِفِيهِم وَمُخَالِفِي دِين الإِسْلاَم كَمَا سَجَّلَ ذَلِكَ لِلْأَشْعَرِيَّةِ وَالْمَاتُرِيدِيَّةِ، وَلَمْ يُسَجِّل لَهُم أَنَّهُم كَانَت لَهُم مَجَالِس بِالْبَحْثِ وَالْمُنَاظَرَةِ فِي الفُرُوعِ وَمَسَائِل الخِلاَفِ فَضْلاً عَنْ مَجَالِس البَحْثِ وَالْمُنَاظَرَةِ فِي الْأَصْلَيْنِ كَمَا سَجَّلَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِم مِنْ عُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ فِي مَدَائِنِ المَعْمُورَةِ حِينَمَا كَانَتِ الْأُمَّة الإِسْلاَمِيَّة قَوِيَّةً رَافِعَةً أَلْوِيَة مَجْدِهَا عَلَى المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.

َوَلَمْ يُسَجِّل لِفَاضِلٍ حَنْبَلِيٍّ أَنَّهُ أَثْنَى عَلَى مُجَسِّمٍ ثَنَاءً بَلِيغًا كَمَا سَجَّلَ ذَلِكَ لِأَبِي الفَضْلِ التَّمِيمِي الحَنْبَلِي عَلَى القَاضِي الإِمَام أَبِي بَكْرٍ البَاقِلاَّنِي، فَقَدْ قَالُوا: حَضَرَ يَوْم مَوْتِ القَاضِي أَبِي بَكْرٍ البَاقِلاَّنِي أَبُو الفَضْل التَّمِيمِي الحَنْبَلِي العَزَاء حَافِيًا مَعَ إِخْوَتِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى بَيْنَ يَدَي جَنَازَتِهِ: "هَذَا نَاصِرُ السُّنَّةِ وَالدِّين: هَذَا إِمَامُ المُسْلِمِينَ..هَذَا الَّذِي كَانَ يَذُبُّ عَنِ الشَّرِيعَةِ أَلْسِنَةَ المُخَالِفِينَ..هَذَا الَّذِي صَنَّفَ سَبْعِينَ أَلْف وَرَقَةٍ رَدًّا عَلَى الْمُلْحِدِينَ"، وَقَعَدَ لِلْعَزَاءِ مَعَ أَصْحَابِهِ ثَلاَثَة أَيَّامٍ فَلَمْ يَبْرَح، وَكَانَ يَزُورُ تُرْبَتهُ كُلّ يَوْم جُمُعَةٍ.

فَهَلْ يَقُولُ مَنْ لَهُ مُسْكَة مِنْ عَقْلٍ وَدِينٍ فِي المَلاَيِينَ مِنَ: الْأَشَاعِرَةِ وَالْمَاتُرِيدِيَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ المَرْحُومَة أَنَّهُم كُلّهُم: لَيْسُوا بِفُقَهَاءٍ وَلَيْسُوا بِمُحَدِّثِينَ؟!!!، وَأَنَّهُم "مُتَكَلِّمُونَ!" قَصَرُوا عَنْ مَعْرِفَةِ الْأَدِلَّةِ العَقْلِيَّةِ الَّتِي ذِكَرَهَا الله تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَعَدَلُوا عَنْهَا؟!!! إِلَى آخِرِ هَذَيَانِهِ (=ابْن تَيْمِيَّة الحَرَّانِي) وَجَاءَ هُوَ وَحْدَهُ فِي القُرُونِ الْمُتَأَخِّرَةِ فَعَرَفَهَا؟!!!، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ زَلَقَاتِ اللِّسَانِ وِفَسَادِ الجِنَانِ وَمَصَارِعِ الاِعْجَابِ بِالنَّفْسِ.
_______________________
(1) بَرَاءَةُ الْأَشْعَريِّينَ مِنْ عَقَائِدِ المُخَالِفِينَ(113-112/1) لِلْعلاَّمَة المُحَدِّث المُؤَرِّخ النَّسَّابَة مُحَمَّد العَرْبِي ببن التَّبَّانِي الحَسَنِي السَّطِيفِي الجزائِري ثُمَّ المَكِّي (1315هـ-1390هـ)، دار المصطفى للطَّبع وَالنَّشر والتَّوزيع، الطَّبْعة الأولى: 1427هـ-2007م
[/color/]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة سبتمبر 22, 2023 8:44 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 45217
بارك الله فيكم

_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: عقيدة ابن تيمية وتقرير بدعة التجسيم والتكفير
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة سبتمبر 22, 2023 8:47 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد إبريل 15, 2012 12:39 pm
مشاركات: 6836
حامد الديب كتب:
بارك الله فيكم

_________________
أبا الزهراء قد جاوزت قدري *** بمدحك بيد أن لي انتسابا

سألت الله في أبناء ديني *** فإن تكن الوسيلة لي أجــابا


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 125 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 5, 6, 7, 8, 9

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط