موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 9 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت سبتمبر 03, 2022 2:41 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1074


تَصْحِيحُ الـمَفَاهِيمِ؟!

وَمِنْ أَظْهَرِ الكَذِبِ الَّذِي يَتَفَنَّنُ فِي مُحَاوَلَةٍ بَائِسَةٍ يَائِسَةٍ لِتَكْرِيسِهِ (الغُطْغُط!) التَّيْمِيَّة الوَهَّابِيَّة عِنْدَ الرَّعَاعِ وَالغَوْغَائِيَّةِ وَأَتْبَاع كُلّ نَاعِقٍ مِنَ المُفْتَتِنِينَ بِبِهْرِيجِهِم، تَقْرِيرهم المَكْشُوف العَوَار أَنَّ أَهْل السُّنَّة الْأَشَاعِرَة وَالمَاتُرِيدِيَّة وَفُضَلاَء أَهْل الحَدِيثِ:

(1) طَبَّلُوا لِعِبِادَةِ أَضْرِحَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ؟!
مِنْ جِهَةٍ؟!

(2) و نَفَوْا وُجُود الرَّبّ المَعْبُود بِنَفْيِهِم (الجِسْمِيَّة!) عَنْهُ تَعَالَى؟! مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى؟!

فَمَنْ نَفَى رُبُوبِيَّة (الجِسْم!) بِصَرَاحَةٍ وَمِنْ دُونِ مُوَارَبَةٍ وَلاَ مُدَارَاةٍ فكَيْفَ يَدْعُوا إِلَى عِبَادَةِ (جِسْم!) المَقْبُور؟!

صَدَقَ القَائِل: إِذَا كُنْتَ كَذُوبًا فَكُنْ ذَكُوراً؟!
----
الشيخ ياسين ربيع الجزائري
https://www.facebook.com/yacine.ben.rabie

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد سبتمبر 04, 2022 9:43 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1074


#تَصْحِيحُ_الـمَفَاهِيمِ؟!

وَمِنْ عَجَائِبِ فِقْه خَوَارِجِ_الْعَصْرِ الغُطْغُط مِنَ التَّيْمِيَّةِ و الوَهَّابِيَّةِ حُكْمهم بِإِكْفَارِ المُتَوَسِّلِينَ بِالْأَوْلِيَاءِ وَالْصَّالِحِينَ انْطِلاَقًا مِنْ عِبَارَاتٍ تَصْدُر مِنْ هَؤُلاَء البُرَآء...تَجِدُ لَهَا فِي مَهْيَعِ العُرْفِ اللُّغَوِي مِنْ المُتَّسَعِ وَالمَحَامِلِ السَّلِيمَةِ مَا يُغْنِي عَنْ حِكَايَتِهِ؟!...

قَالَ أَحَدُهُم: لاَ شَكَّ أَنَّ هَؤُلاَءِ الزُّوَّارَ يَعْتَقِدُونَ الرُّبُوبِيَّة فِي المَقْبُورِ لِهَذَا تَجِدُ مِنْهُم مَن يَسْأَلهُ: (الْوَلَد!)؟!...

قُلْتُ لَهُ: لاَ شَكَّ أَنَّ الاِبْتِعَادَ عَنْ العِبَارَاتِ المُوهِمَةِ أَمْرٌ مَطْلُوبٌ شَرْعًا...وَلَكِن الأَصْل فِي المُسْلِم الْبَرَاءَة و الإِسْلاَم...فَلا يَخْرُجُ المُسْلِم مَنْ هَذَا الدِّين الحَنِيف إِلاَّ بِجُحُودِ مَا أَدْخَلَهُ فِيهِ؟! أَوْ...الخ؟!...وَلاَ تَظُنَنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَت مِنْ أَخِيكَ سُوءًا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمَلاً أَوْ كَمَا قَالَ الْفَارُوق رَضَي الله عَنْهُ... وَقَدْ ذَمَّ القُرآن قَوْمًا فَقَالَ: ﴿لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ [النَّمْل:46]...

(1) قَالَ رَبُّنَا: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ﴾[الزُّخْرف:49] وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾[الفُرْقَان:74]، فَاللهُ جَلَّ وَعَزَّ هُوَ الوَاهِبُ يَهَبُ الذُّرِّيَة لِمَن يَشَاء...

(2) وَلَكِنَّ القُرْآن نَفْسهُ فَالَ عَلَى لِسَانِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلاَم مُخَاطِبًا السَّيِّدَة مَرْيَم العَذْرَاء : ﴿إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾[ مَرْيَم:19]، فَهُنَا أَسْنَدَ القُرْآن العَظِيم هِبَة الوَلَد لِلْمَلَكِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلاَم؟! فَهَلْ سَتَحْكُمُ بِإِكْفَارِهِ هُوَ أَيضًا؟!....

فَمَا هُوَ الْفَارِقُ إِذاً؟!:...

هِبَةُ الوَلَدِ مِنَ الله هِيَ عَلَى سَبِيلِ الاِسْتِقْلاَلِيَّةِ فِي التَّصَرُّفِ وَ التَّدْبِيرِ وَ التَّأْثِيرِ و الْخَلْقِ و الإِيجَادِ_مِنَ_الْعَدَمِ بِلاَ وَسَائِط وَلاَ أَسْبَابٍ، وَهِبَةُ الوَلَدِ مِنْ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلاَمِ تُحْمَلُ عَلَى سَبِيلِ التَّسَبُّبِ وَالفِعْلِ بِمَشِيئَةِ_وَقُدْرَةِ_البَارِي جَلَّ شَأْنُهُ لاَ غَيْر؟!...

فَمَنْ طَلَبَ مِنَ الوَلِيِّ عَلَى سَبِيلِ اعْتِقَاد الرُّبُوبِيَّةِ فِيهِ أَوْ الأُلُوهِيَّةِ أَوْ أَنَّهُ يَفعَلُ مَعَ الله كَشَرَيكٍ نِدٍّ لَهُ تَعَالَى فَهَذَا كُفْرٌ بِلاَ مَثْنَوِيَّة...

وَأَمَّا مَنْ طَلَبَ مِنَ الوَلِيِّ عَلَى سَبِيلِ_التَّسَبُّبِ بِأَنْ يَتَوَسَّطَ لَهُ بالدُّعَاءِ عِنْدَ اللهِ كَمَا يَتَوَسَّطُ لَهُ بِالدُّعَاء فِي عَالَمِ الحَيَاةِ؟! فَأَيْنَ الكُفْر فِي هَذَا؟!...وَلاَ سَبِيل هَهُنَا لِلْتَّعَلُّقِ بِخُرَافَةِ التَّفْرِيق بَيْنَ الطَّلَب فِي حَالِ الحَيَاةِ والطَّلَب فِي حَالِ المَمَاتِ؟!...لِأَنَّهُ لاَ يُعْقَلُ أَنْ يَتَسَامَحُ الشَّارِعُ الحَكِيم بِاتِّخَاذِ الوَسَائِط (الشِّرْكِيَّة!) فِي الحَيَاة وَيَقْلِبَ الحُكْمَ فِي المَمَاتِ؟!...فَالشِّرْكُ شِرْكٌ فِي الحَيَاةِ و فِي المَمَاتِ؟!...

فَلُبُّ المَسْأَلَةِ إِذًا رَاجِعٌ إِلَى مَسْأَلَةِ #سَمَاع_المَوْتَى وَقُدْرَتهم عَلَى التَّصَرُّفِ بِالدُّعَاءِ وَغَيْرهِ بِمَشِيئَةِ_الله؟!...وَهَذِهِ كَمَا تَرَى مَسْأَلَةٌ فِقْهِيَّة لاَ مَدْخَلِيَّة لَهَا بِالكُفْرَ وَالاِيمِان بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ إِلاَّ فِي فِقْهِ خَوَارِجِ العَصْرِ؟!...

فَإِنْ كُنْتَ لاَ تَعْتَقِدُ سَمَاع المَوْتَى فَأَنْتَ مُخَالِفٌ لِأَدِلَّةِ الكِتَابِ وَالسُّنَّة وَقَوْل الجُمهُور....وَهَذَا شَأْنُكَ وَأَنْتَ حُرٌّ فِيهِ؟!...ولَكِنْ لاَ دَخْل لِلْمَسْأَلَة بِالْتَّهْوِيلاَتِ الصِّبْيَانِيَّة الَّتِي نَرَاهَا؟! وَلاَ بشَحْذ عَوَاطِف العَوَام عَلَى طَرِيقَة تَكْثَير المُشَجِّعِينَ فِي مُدَرَّجَاتِ المَلاَعِبِ الرِّيَاضِيَّةِ؟! وَلاَ بعَقْلِيَّةِ الغَوغَائِيَّة أَدْعِيَاء (حُمَاة!) التَّوْحِيد؟!...
-----
الشيخ ياسين ربيع الجزائري

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء سبتمبر 07, 2022 1:22 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1074


تَصْحِيحُ الـمَفَاهِيمِ؟!

قَالَ مُؤَسِّسُ الْـحَرَكَةِ الْوَهَّابِيَّةِ مُحَمَّد بن عَبْد الوَهَّابِ: ((وَأَنْوَاعُ العِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ الله بِهَا مِثْل: الإِسْلاَم، وَالإِيْمَان، وَالإِحْسَانِ وَمِنْهُ الْدُّعَاء، وَالْخَوْف، وَالْرَّجَاء، وَالتَّوَكُّل، وَالْرَّغْبَة، وَالرَّهْبَة، وَالْخُشُوع، وَالْخَشْيَة، وَالإِنَابَة، وَالاِسْتِعَانَة، وَالاِسْتِعَاذَة، وَالاِسْتِغَاثَة، وَالْذَّبْح، وَالْنَّذَر، وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا كُلّهَا للهِ تَعَالَى.
والْدَّلِيلُ قَوْلهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾[الجِن:18]. فَمَنْ صَرَفَ مِنْهَا شَيْئًا لِغَيْرِ الله فَهُوَ: مُشْــــــــــــــــرِكٌ كَـــــــــــــافِرٌ))(1).انْتَهَى بِشَيْنِهِ وَمَيْنِهِ؟!

وَهَذَا الْكَلاَم عَلَى إِطْلاَقِهِ اسْتَقَاهُ هَذَا الرَّجُل مِنْ سَلَفِهِ الْخَوَارِج وَالْحَرُورِيَّة؟! وَإِلاَّ فَكَيْفَ يَصِحُّ فِي ذِهْنِ عَاقِلٍ أَنْ يَكُونَ صَرْفُ أَيّ ذَرَّةٍ مِنْ الْخَوْفِ مَثَلاً ((فَمَنْ صَرَفَ مِنْهَا شَيْئًا لِغَيْرِ الله)) إِلَى غَيْرِ الله: مِنْ الشِّرْكِ الأَكْبَرِ وَالْكُفْرِ النَّاقِلِ مِنْ الـمِلَّةِ؟!...

فَعَلَى هَذَا الفِقْهِ الأَرْعَن يَكُون سَيِّدنَا مُوسَى كَلِيم الله مِمَّنْ يَطَالهُم هَذَا الْحُكْم الوَهَّابِي؟!...أَلـمْ يَقُلْ رَبُّنَا: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (*) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾[طَه:67-68]؟! وَكَذَلِكَ خَلِيل الرَّحْمَن سَيِّدنَا إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلاَم: ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾[هُود:70]؟! وَسَيِّدُنَا لُوط عَلَيْهِ السَّلاَم: ﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾[العَنْكَبُوت:33]؟!، وَسَيِّدُنَا دَاوُود عَلَيْهِ السَّلاَم: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ﴾[ص:22]؟!، وَسَيِّدُنَا زَكَرِيَّاء عَلَيْهِ السَّلاَم: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾[مَرْيَم:5]؟! وَالصَّحَابَة رِضْوَان الله عَلَيْهِم: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾[التَّوْبَة:28]؟! وَكَذَلِكَ يُلْحَقُ بِهِم عُمُوم الأُمَّة الإِسِلاَمِيَّة الـمَرْحُومَة فَهِيَ أَيْضًا غَارِقَة فِي الشِّرْكِ الطَّامِس وَالْكُفْرِ الدَّامِس؟!: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ_عَذَابَ_الْآخِرَةِ﴾[هُود:103] ﴿فَمَنْ #خَافَ_مِنْ_مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾[البَقَرَة:182] ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾[البَقَرَة:239]؟!...الخ؟!
وَكَذَلِكَ قُلْ فِيما ذَكَرَهُ الوَهَّابِي فِي الخَشْيَةِ وَغَيْرهَا...أَلَـمْ يَقُل رَبُّنَا فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾[الإِسْرَاء:31] ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾[النِّسَاء:25]...الخ؟!...

فَمُؤَسِّسُ الوَهَّابِيَّة لاَ يُولِي لِلْنِّيَّةِ وَلاَ بَالاً؟! لِأَجْلِ هَذَا فَهُوَ هَهُنَا يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْوَاء وَلاَ يَعْرِفُ الصُّبْحَ مِنَ الْعِشَاء؟! وَهُوَ يَعِي جَيِّداً بِأَنَّ إِقْحَام النِّيَّة فِي الأَمْرِ سَيَخِرُّ السَّقْفَ عَلَى بِدْعَتِهِ مِنْ فَوْقٍ وَيُبْقِيهَا شَذَر مَذَر؟!...فَالْرَّجُل إذًا، لاَ يفَرِّقُ بَيْنَ الخَوْف عَلَى سَبِيلِ العِبَادَةِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، فَالْكُلُّ عِنْدَهُ فِي كَيْسٍ وَاحِدٍ "كَوِّر لِلْأَعْوَر"؟!...

قَالَ رَبُّنَا فِي كِتَابِهِ: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾[آل عِمْرَان:175] وَقَالَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾[الرَّحْمَن:46]؟!...الخ؟!

فَأَيْنَ الفَارِق بَيْنَ هَذِهِ الآيَات وَالآيَات أَعْلاَه؟!

وَالجَوَاب: صَرْفُ الْخَوْف إِلَى غَيْرِ الله يُعَدُّ مِنْ عِبَادَةِ غَيْرِ اللهِ إِذَا كَانَ عَلَى سَبِيل اعْتِقَاد الأُلُوهِيَّةِ أَوْ الرُّبُوبِيَّة أَوْ الشِّرْكَة فِي الفِعْلِ مَعَ الله أَوْ مِنْ دُونِهِ أَوْ اعْتِقَاد فِيهِ خَاصِّيَّةٍ مِنْ خَاصِّيَّاتِ الرُّبُوبِيَّةِ كَالاِسْتِقْلاَلِيَّةِ فِي النَّفْعِ أَوْ الضُّرِّ أَوْ الإِيجَادِ مِنْ الْعَدَمِ أَوْ التَّصَرُّفِ أَوْ التَّدْبِيرِ أَوْ التَّأْثِيرِ.

فَتَأَمَّل يَا رَعَاكَ الله؛ فَبِمِثْلِ هَذَا الفِقْهِ الأَرْعَن اسْتَبَاحَ مُؤَسِّسُ الوَهَّابِيَّة مُحَمَّد بن عَبْد الْوَهَّاب دِمَاء وَأَمْوَال وَأَعْرَاض وَبَيْضَة الأَبْرِيَاء مِنْ الـمُسْلِمينَ؟!

يُتْبَع بِإِذْنِ الله...
_______________
(1) "ثَلاَثَة الأُصُول" لِـمُحَمَّد بن عَبْد الْوَهَّابِ مَطْبُوع ضِمْنَ: [مُؤَلَّفَات مُحَمَّد بن عَبْد الوَهَّاب (1/187-188)، النَّاشِر: جَامِعَة مُحَمَّد بن سُعُود: الرِّيَاض – السُّعُودِيَّة]
----
للشيخ ياسين بن ربيع الجزائري

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد سبتمبر 11, 2022 5:02 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1074


تَصْحِيحُ_الـمَفَاهِيمِ؟!

مَا الَّذِي جَعَلَ السُّجُود للهِ عِبَادَة، وَسُجُود المَلاَئِكَةِ لِسَيِّدِنَا آدَم عَلَيْهِ السَّلاَم وَكَذَلِكَ سُجُود إِخْوَة يُوسُف لِيُوسُف عَلَيْهِ السَّلاَم لَيْسَ بِعِبَادَةٍ؟!

مَا الَّذِي جَعَلَ الطَّوَاف حَوْلَ الْكَعْبَةِ المُشَرَّفَةِ سَبْعَة أَشْوَاطٍ عِبَادَة لله، وَطَوَاف الْعَدَّاء الْرِّيَاضِي حَوْل الْمَلْعَبِ سَبْعَة دَوْرَاتٍ كَامِلَة لَيْسَ بِعِبَادَةٍ؟!

مَا الَّذِي جَعَلَ الرُّكُوع عِبَادَة لله، وَالرُّكَوع فِي التَّمَارِين الرِّيَاضِيَّةِ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ؟!

مَا الَّذِي جَعَلَ الطَّلَب مِنْ الله عِنْدَ الْمَرَض عِبَادَة، وَالطَّلَب مِنْ طَبِيبِ الْأَسْنَانِ كَفْكَفَتَ أَلَمَ ضِرْسٍ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ؟!

مَا الَّذِي جَعَلَ الذَّبْح للهِ عِبَادَة، وَالذَّبْح لِلضَّيْفِ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ؟!

مَا الَّذِي جَعَلَ الْخَوْف مِنْ اللهِ عِبَادَة، وَالْخَوْف مِنْ الْأَفْعَى وَالسَّبُعِ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ؟!

مَا الَّذِي جَعَلَ الصَّوْم عَنْ شَهْوَةِ الْبَطْنِ عِبَادَة لله، وَالاِمْسَاك عَنِ الطَّعَامِ وَالْشَّرَابِ حِمْيَةً أَوْ لِتَخْفِيفِ الْوَزْنِ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ؟!

مَا الَّذِي جعَلَ حُبّ الله عِبَادَة، وَحُبّ سَيِّد الخَلْقِ وَحَبِيب الحَقِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم لَيْسَ عِبَادَة لِذَاتِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم؟!

مَا الَّذِي جَعَلَ الْاِسْتِعَانَة بِاللهِ عِبَادَة، وَالْاِسْتِعَانَة بِرِجَالِ الإِطْفَاءِ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ؟!

مَا الَّذِي جَعَلَ الْرَّجَاء مِنَ اللهِ عِبَادَة، وَالْرَّجَاء مِنْ الحَاكِمِ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ؟!

مَا الَّذِي جَعَلَ الشُّكْر للهِ عِبَادَة، وَالشُّكْر لِلْوَالِدَيْنِ لَيْس بِعِبَادَةٍ؟!

مَا الَّذِي جَعَلَ الاِعْتِمَاد عَلَى الله عِبَادَة، وَالاِعْتِمَاد عَلى النَّفْسِ وَالْأَهْلِ وَالْقُرْبَى لَيْسَ بِعِبَادَةٍ؟!

مَا الَّذِي جَعَلَ التَّذَلُّلَ للهِ عِبَادَة، وَالتَّذَلُّلَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِلْأَهْلِ وَلِلْأَوْلاَدِ لَيْسَ بِعِبَادِةٍ؟!

...الخ؟!

وَالْجَوَاب فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّم: "إِنَّمَا الْأَعْمَالُ #بِالْنِّيَّاتِ"...نَعَمْ؛ هِيَ: #الْنِّيَّة!...فَصَرْفُ هَذِهِ الْأَفْعَال إِلَى الله يَكُونُ مِنْ الْمُسْلِمِ عَلَى سَبِيلِ اعْتِقَاد الرُّبُوبِيَّةِ وَالأُلُوهِيَّةِ وَالاِسْتِقْلاَلِيَّةِ فِي التَّصَرُّفِ وَالمُلْكِ وَالخَلْقِ وَالإِيجَادِ مِنْ الْعَدَمِ وَالْتَّدْبِيرِ وَالتَّأْثِيرِ، وَأَمَّا صَرْفهَا إِلَى الْمَخْلُوقِ فَيَكُونُ عَلَى سَبِيلِ التَّسَبُّبِ وَالْكَسْبِ؟!...
----
للشيخ ياسين بن ربيع الجزائري

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد سبتمبر 11, 2022 5:26 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1074


تَصْحِيحُ_الـمَفَاهِيمِ؟!

جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِم (2069) عَنْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا أَخْرَجَتْ لَهُمْ جُبَّة لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: ((هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجَتْ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ كِسْرَوَانِيَّةٍ لَهَا لِبْنَةُ دِيبَاجٍ وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى #يُسْتَشْفَى_بِهَا))...

وَجَاءَ فِي صَحِيحِ البُخَارِي (5896):((عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ ثَلاَثَ أَصَابِعَ مِنْ قُصَّةٍ فِيهِ شَعَرٌ مِنْ #شَعَرِ_النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ إِذَا #أَصَابَ_الإِنْسَانَ_عَيْنٌ_أَوْ_شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ، فَاطَّلَعْتُ فِي الجُلْجُلِ، فَرَأَيْتُ #شَعَرَاتٍ حُمْرًا))...

الخ؟!...

قَالَ سَادَتُنَا: فَإِذَا كَانَ الصَّحَابَة رِضْوَان الله عَلَيْهِم يَسْتَنْزِلُونَ شِفَاء الله وَيَسْتَمْطِرُونَ رَحْمَتَهُ تَعَالى بِالتَّوَسُّلِ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِم بِمَا ادَّخَرُوهَا مِنْ آثَارِهِ الشَّرِيفَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم...وَهِيَ فِي الظَّاهِرِ عِبَارَة عَنْ ذَوَاتٍ (#جَمَادَاتٍ!) لاَ أَرْوَاح فِيهَا...فَلاَ يُتَصَوَّرُ مِنْهَا دُعَاء وَلاَ شَفَاعَة لِلْمُتَوَسِّلِ؟!...وَمَعَ ذَلِكَ كَانُوا رِضْوَان الله عَلَيْهِم #يَسْتَشْفُونَ بِهَا نَظَراً لِـ: (#تَعَلُّقهَا!) مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ بِـ: (ذَاتِهِ!) الشَّرِيفَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَيُوتِيهم رَبّهُم سُؤْلَهَم...فَمَا بَالُكَ فِي التَّوَسُّلِ بِهَذِهِ بِهَذِهِ (الذَّاتِ!) الشَّرِيفَةِ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؟! وَمَا بَالُكَ بِالتَّقَرُّبِ إِلَى الله بِدُعَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَيٌّ فِي قَبْرِهِ الشَّرِيفِ؟!....
---
تعليق :
الحديث الذي تكرمت بايراده وهو في صحيح مسلم في باب اللباس والزينه
وقفــتُ بنفسي على طبعه للوهابيه وقاموا بحذفه وحذف رقم ترتيب الحديث
وذكروا الحديث الذي بعده برقم بزيادة اثنين بدلا من زيادة رقم
مما يجعلك تتنبه ان هناك حديثا محذوفا لاختلال ارقام الترتيب
وعندما رجعت لطبعه بيروتيه لصحيح مسلم وجدت الحديث المحذوف هو حديث التبرك اعلاه
ممايجعلك تيقن ان الحذف كان مع سبق الاصرار والترصد
----
الشيخ ياسين بن ربيع الجزائري

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 13, 2022 1:57 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1074


تَصْحِيحُ_الـمَفَاهِيمِ؟!

قَالَ مُؤَسِّسُ الْـحَرَكَةِ الْوَهَّابِيَّةِ مُحَمَّد بْنُ عَبْد الوَهَّابِ (1115هـ-1206هـ): ((فَإِنَّ #أَعْدَاءَ_اللهِ لَهُم اعْتِرَاضَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى دِينِ الْرُّسُلِ يَصُدُّونَ بِهَا الْنَّاس عَنْهُ، مِنْهَا قَوْلـهم: نَحْنُ لاَ نُشْرِكُ بِاللهِ، بَلْ نَشْهَدُ أَنَّهُ: لاَ يَخْلُقُ وَلاَ يَرْزُقُ وَلاَ يَنْفَعُ وَلاَ يَضُرُّ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلاَ ضَراًّ فَضْلاً عَنْ "عَبْدُ القَادِرِ" أَوْ غَيْره، وَلَكِنْ أَنَا مُذْنِبٌ وَالصَّالِحُونَ لَهُم جَاهٌ عِنْدَ اللهِ وَأَطْلُبُ مِنَ اللهِ بِهِم؟
فَجَاوِبْهُ بِمَا تَقَدَّمَ: وَهُوَ أَنَّ الَّذِينَ #قَاتَلَهُم رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ #مُقِرُّونَ بِـمَا ذَكَرْتَ، #وَمُقِرُّونَ أَنَّ أَوْثَانَهُم لاَ تُدَبِّرُ شَيْئًا، وَإِنَّـمَا أَرَادُوا: #الْـجَاهَ_وَالشَّفَاعَةَ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ وَوَضِّحْهُ))(1).انْتَهَى بِعُجَرِهِ وَبُجَرِهِ؟!

وَفِي كَلاَمِ الْوَهَّابِي مِنْ التَّقَارِير وَالدَّعَاوِي مَا يَلِي:

أَوَّلاً: اعْتِمَاده الأُسْلُوب الغَوْغَائِي الْقَائِـمِ عَلَى تَهْيِيج عَوَاطِفِ الْطَّغَامِ مِنْ أَمْثَالِهِ لِتَشْوِيهِ صُورَةَ مُـخَالِفِيهِ: ((أَعْدَاء اللهِ!))؟! مِنْ دُونِ تَأْصِيلٍ عِلْمِيٍّ قَائِـمٍ عَلَى الـحُجَّةِ وَالْبَيَان وَالدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ؟!

ثَانِيًا: إِقْرَاره التَّام بِأَنَّ مُخَالِفِيهِ الَّذِينَ اسْتَبَاح دِمَاءَهُم وَأَمْوَالَهُم وأَعْرَاضَهُم هَذَا الـمُبْتَلَى بِالتَّكْفِيرِ وَالْتَّقْتِيلِ، كَانُوا (فِي الْحَقِيقَةِ!) لاَ يَعْتَقِدُونَ الشِّرْكَة مَعَ الله فِي الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ بَلْ كَانُوا يُوَحِّدُونَهُ تَعَالَى فِي أُلُوهِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَأَفْعَالِهِ، فَلاَ نِدَّ لَهُ تَعَالَى وَلاَ ضِدَّ وَهُوَ وَحْدَهُ تَعَالَى الضَّارُّ وَالنَّافِعُ وَالرَّازِقُ وَالْـمَانِعُ، فَلاَ فَاعِلَ عَلَى الْحَقِيقَةِ عِنْدَ مَنْ يُسَمِّيهِم الْوَهَّابِي: ((أَعْدَاء اللهِ!)) إِلاَّ الله وَحْدَهُ وَلاَ مَعْبُودَ غَيْرهُ...

ثَالِثًا: وَلاَ اعْتِبَار بِهَذَا (التَّوْحِيدِ!)؟! لأَنَّ الْقَوْمَ يَسْتَشْفِعُونَ لِلْوَاحِدِ القَهَّارِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِم بِذَوِي الجَاهِ عِنْدَهُ تَعَالَى مِنْ الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ، وَهَذَا وَصْفٌ جَامِعٌ بَيْنَهُم وَبَيْنَ صَنَادِيد الشِّرْكِ الَّذِينَ كَانُوا يُقِرُّونَ لله بِالوَحْدَانِيَّةِ فِي الْخَلْقِ وَالْفِعْلِ وَمَعَ ذَلِكَ حَكَمَ الشَّارِعُ الـحَكِيم عَلَيْهِم بِـ: (الشِّرْك الأَكْبَر!) وَأَمَرَ بِـ: (قِتَالِهِم!) لِأَنَّهُم اسْتَشَفَّعُوا إِلَيْهِ تَعَالَى بِالْأَصْنَامِ تَـمَامًا كَمَا يَسْتَشْفِع إِلَيْهِ ((أَعْدَاء اللهِ!)) أُولَئِكَ أَيْ: بِالأَمْوَاتِ مِنْ الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ؟!...فَمَنَاطُ تَشْرِيكِ الوَهَّابِي لِـمُخَالِفِيهِ هَهُنَا لَيْسَ إِلاَّ مُجَرَّد إِرَادَتهم الشَّفَاعَة مِنْ غَيْرِ اللهِ وَلَوْ عَلَى سَبِيلِ اعْتِقَادِ التَّسَبُّبِ فَقَط؟! فَلاَ عِبْرَة عِنْدَهُ بِنِيَّةِ التَّعَبُّدِ كَمَا تَرَى؟!...

الْتَّعْلِيق:

أَوَّلاً: هَلْ كَانَ حَقًّا صَنَادِيد الشِّرْكِ يُوَحِّدُونَ الله فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَأَفْعَالِهِ كَمَا يَدَّعِي الْوَهَّابِي؟!....

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾[فُصِّلَت:9] وَهَذَا نَصٌّ مِنْ الْقُرْآن فِي (كُفْرِ!) الـمُشْرِكِينَ وَذَلِكَ بِاتِّخَاذِهِم الأَنْدَاد مِنْ دُونِ اللهِ حَيْثُ يَعْتَقِدُونَ فِيهَا مُضَاهَاة البَارِي فِي الخَلْقِ وَالتَّدْبِير وَالتَّأْثِير عَكْسَ مَا يَدَّعِي الْوَهَّابِي؟!...وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾[الرَّعْد:30] فَهُمْ (يَكْفُرُونَ!) بِالرَّحْمَن؟!...وَانْظُرْ إِلَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾[الأَنْعَام:164] فَهُمْ لاَ يَبْغُونَ رَبًّا وَاحِداً بَلْ هِيَ أَرْبَابٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَمِنْهَا أَوْثَانهم؟!...بَلْ أَنْكَرُوا (وَحْدَانِيَّة!) الله فَقَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾[ص:5] فَكَيْفَ يَدَّعِي الوَهَّابِي بِأَنَّهُم كَانُوا يُقِرُّونَ بِـ: (وَحْدَانِيَّةِ!) البَارِي فِي الرُّبُوبِيَّةِ وَالأَفْعَالِ؟!...

بَلْ هُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ أَوْثَانَهُم أَعْظَمُ قَدْراً وَشَأْنًا مِنْ الله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾[الأَنْعَام:136] فَكَيْفَ يَدَّعِي الوَهَّابِي بِأَنَّ الـمُشْرِكِينَ يُوَحِّدُونَ الله فِي الرُّبُوبِيَّة؟!...وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾[فُصِّلَت:22] فَإِذَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ بِأَنَّ الله جَاهِلٌ بِأَعْمَالِهِم، فَكَيْفَ يَدَّعِي الْوَهَّابِي بِأَنَّهُم كَانُوا يُوَحِّدُونَ الله فِي الرُّبوبِيَّةِ؟!...وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾[التَّغَابُن:7] فَقَوْمٌ أَثْبَتُوا (الْعَجْزَ!) لِلْبَارِي، فَكَيْفَ يُقَالُ أَنَّهُم أَثْبَتُوا الرُّبُوبِيَّة لَهُ تَعَالَى؟!...

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾[الأَنْبِيَاء:43] فَعَقِيدَتهُم أَنَّ آلِهَتهُم تَدْفَعُ عَنْهُم عَذَاب الله عَلَى وَجْهِ الـمُضَاهَاةِ لَهُ تَعَالَى؟! وَهَذَا شرْكٌ صَرِيحٌ فِي الرُّبُوبِيَّةِ يَنْسِفُ دَعْوَى الوَهَّابِي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا؟!...وَقَالَ رَبُّنَا فِي كِتَابِهِ: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾[مريم:81] قَالَ الإِمَام الْقُرْطُبِي: ((يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ. وَ"عِزًّا" مَعْنَاهُ أَعْوَانًا وَمَنَعَةً؛ يَعْنِي أَوْلَادًا...وَظَاهِرُ الْكَلَامِ أَنَّ "عِزًّا" رَاجِعٌ إِلَى الْآلِهَةِ الَّتِي عَبَدُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ. وَوَحَّدَ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ؛ أَيْ لِيَنَالُوا بِهَا الْعِزَّ وَيَمْتَنِعُونَ بِهَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ))(2) فَصَنَادِيد الشِّرْك فِي قُرَيْشٍ (عَبَدُوا!) الأَصْنَام أَيْ اعْتَقَدُوا أَنَّهَا تَدْفَعُ الضُّرَّ وَتَجَلِبُ النَّفْعَ مِنْ دُونِ اللهِ، فَاتَّخَذُوهَا عِزًّا يَعْتَزُّونَ بِهَا فِي دَفْعِ عَذَابِ اللهِ عَنْهُم؟!...فَالْقُرْآنُ الْكَرِيم يُؤَكِّدُ بِأَنَّ كَفَرَة قُرَيْش اتَّخَذُوا أَوْثَانًا مُعْتَقِدِينَ بِأنَّهَا تُؤَثِّرُ مِنْ دُونِ اللهِ عَلَى سَبِيلِ الاِسْتِقْلاَلِيَّةِ لِتَصُدَّ عَنْهُم عَذَابَ اللهِ النَّازِلِ بِهِم، وَالْوَهَّابِي يَزْعُمُ أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يُقِرُّونَ بِأَنَّ أَوْثَانَهُم لاَ تَفْعَل مَعَ الله؟!...وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾[يس:74] فَهَؤُلاَءِ الـمُشْرِكُونَ كَانُوا يَعْبُدُونَ أَوْثَانَهُم مُعْتَقَدِينَ بِأَنَّهَا سَتَنْصُرهُم مِنْ عِقَابِ الله كَمَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِي وَغَيْرهِ...

وَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾[الزُّمَر:36] فَلَوْ كَانَ كُفَّار قُرَيْش لاَ يَعْتَقِدُونَ فِي أَوْثَانِهِم الرُّبُوبِيَّة وَالأُلُوهِيَّة كَـمَا يَدَّعِي الْوَهَّابِي لَـمَا خَوَّفُوا بِهَا سَيِّدنَا رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ تُنْزِلَ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَذَابَهَا وَانْتِقَامِهَا مَا لاَ مَدْفَع لَهُ مِنْهُ؟! قَالَ الإِمَام القُرْطُبِي: ((وَذَلِكَ أَنَّهُمْ خَوَّفُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضَرَّةَ الْأَوْثَانِ، فَقَالُوا: أَتَسُبُّ آلِهَتَنَا؟ لَئِنْ لَـمْ تَكُفَّ عَنْ ذِكْرِهَا لَتُخَبِّلَنَّكَ أَوْ تُصِيبَنَّكَ بِسُوءٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: مَشَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى الْعُزَّى لِيَكْسِرَهَا بِالْفَأْسِ. فَقَالَ لَهُ سَادِنُهَا: أُحَذِّرُكَهَا يَا خَالِدُ فَإِنَّ لَهَا شِدَّةً لَا يَقُومُ لها شَيْءٍ، فَعَمَدَ خَالِدٌ إِلَى الْعُزَّى فَهَشَّمَ أَنْفَهَا حَتَّى كَسَرَهَا بِالْفَأْسِ. وَتَخْوِيفُهُمْ لِخَالِدٍ تَخْوِيفٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ الَّذِي وَجَّهَ خَالِدًا))(3)، فَهِيَ عِنْدَهُم تَسْتَقِلُّ بِالنَّفْعِ وَالضُّرِّ مِنْ دُونِ الله وهَذَا شِرْكٌ صَرِيحٌ فِي الرُّبُوبِيَّةِ؟! عَكْسَ مَا يَدَّعِي الوَهَّابِي...

يُتْبَعُ بِإِذْنِ اللهِ...
_________________
(1) "كَشْفُ الشُّبُهَاتِ" لِـمُحَمَّد بن عَبْد الْوَهَّاب مَطْبُوع ضِمْنَ: [مُؤَلَّفَات مُحَمَّد بن عَبْد الوَهَّاب (1/161-162)، النَّاشِر: جَامِعَة مُحَمَّد بن سُعُود: الرِّيَاض – السُّعُودِيَّة]
(2) الـجَامِع لِأَحْكَامِ القُرْآن لِلإِمَام الهُمَام الـمُفَسِّر القُرْطُبِي (11/148)، اعْتَنَى بِهِ وَصَحَّحَه: الشَّيْخ هِشَام سَمِير البُخَارِي، دَار عَالَـم الكُتُب لِلنَّشْرِ وَالطِّبَاعَة وَالتَّوْزِيع-الرِّيَاض، الطَّبْعَة الثَّانِيَة: 1423هـ-2003م
(3) الـمَصْدَر السَّابِق: (15/258)
---
للشيخ ياسين بن ربيع الجزائري

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 13, 2022 4:19 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1074


تصحيح_المفاهيم

س: هل قول القائل: "يا رسول الله يا سندي"..الخ عبارة فيها شرك بالله كما يلهج بعض الغطغط من أدعياء السلفية؟

ج: قال سيدنا حسان بن ثابت في حضرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم:
((يَا رُكْنَ مُعْتَمِدٍ وَعِصْمَةَ لَائِذٍ
وَمَلَاذَ مُنْتَجِعٍ وَجَارَ مُجَاوِرٍ

يَا مَنْ تَخَيَّرَهُ الإَلهُ لِخَلْقِهِ
فَحَبَاهُ بِالْخُلُقِ الزَّكِيِّ الطَّاهِرِ

أَنْتَ النَّبِيُّ وَخَيْرُ عُصْبَةِ آدَمٍ
يَا مَنْ يَجُوْدُ كَفَيْضِ بَحْرٍ زَاخِرٍ

مِيْكَالُ مَعَكَ وَجِبْرَئِيْلُ كِلَاهُمَا
مَدَدٌ لِنَصْرِكَ مِنْ عَزِيْزٍ قَادِرٍ)) [الاستيعاب في معرفة الصحاب (276/1) للحافظ ابن عبد البر، ط. دار الجيل] فسمعه صلى الله عليه وآله وسلم، ولم ينكر عليه هذه الأبيات من أنه:
(1) ركنُ المُعتمدِ
(2) وعِصمةُ اللَّائذ
(3) ومَلاذُ المُنتَجعِ
(4) وجارُ المجاورِ

مع أن هذه صفات الله عز وجل وأفعاله!..

والحق أن هذه الألفاظ من باب الاشتراك اللفظي الذي له معنى في حقه جل وعلا، لا يشاركه فيه أحد، ومعنى آخر في حق البشر يتناسب معهم كمخلوقين، ولا يخرجهم عن كونهم عبيد من عباد الله.

نعم؛ فإذا صرفت هذه العبارات لله تعالى فبصفته الفاعل على الحقيقة، والاستقلالية في التأثير، والخلق من العدم، وهذه صفات الربوبية.

بينما هي في حقه صلى الله عليه وسلم من باب الكسب والتسبب، والوجاهة والمكانة عند الله.

والله الموفق..
----
للشيخ ياسين بن ربيع الجزائري

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 13, 2022 4:30 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1074


يا سندي يا رسول الله..

قال الحافظ السخاوي تلميذ حافظ الدنيا ابن حجر العسقلاني: (("وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ" الْمُخْبِرِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَلَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ "سَيِّدِ الْأَنَامِ" كُلِّهِمْ، وَوَسِيلَتِنَا وَسَنَدِنَا وَذُخْرِنَا فِي الشَّدَائِدِ وَالنَّوَازِلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ)) [فتح المغيث (405/4)، ط. مكتبة السنة]..

فليحكم عليه - خوارج العصر الوهابية = "المزوِّرة" - بالشرك الأكبر المبيح للدم والمال!!!...
--
"شفيعاً وملاذنــــــــا وعصمتنا ومعاذنا وثمالنا، الذي نجحت به آمالنا، وزكت به أقوالنا وأعمالنا، ووسيلتــــنا الكبرى، وعمـــدتنا العظمى في الأولى والأخرى، وكنزنا الذي أعددناه لإزاحة الغموم ذخراً، وغيـــــثاً وغوثـــــــنا وسيدنا ونبينا ومولانا محمد الطيب المنابت والأعراق. "... العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد المقري التلمساني (ت ١٠٤١هـ)...كتاب: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب.
--
فائدة:
في قول الله عز وجل (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع...) وقوله بعدها (وبشر الصابرين...)
من لطائف القرآن في هاتين الآيتين أن الله سبحانه وتعالى أسند الابتلاء إليه بدون واسطة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأسند البشارة بالخير الآتي من قبل الله إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا تكريما لشأنه عليه الصلاة والسلام، وزيادة في تعلق المؤمنين به، بحيث تحصل خيراتهم بواسطته.
التحرير والتنوير.
---
للشيخ ياسين بن ربيع الجزائري


_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مفاهيم يجب أن تصحح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس سبتمبر 29, 2022 12:18 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يناير 25, 2021 8:59 pm
مشاركات: 1074


#كَلِمَة_حَوْل_أَصْلِ_عَمَل_الْـمَوْلِد_الْنَّبَوِي_الْشَّرِيف؟!

بِسْم الله وَالْصَّلاَة وَالْسَّلاَم عَلَى سَيِّد الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَإِمَامِ الْـمُرْسَلِينَ وَالْـمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَـمِينَ

أَوَّلاً: مَاذَا يُفْعَلُ فِي الْـمَوْلِد؟!...

قَالَ الْحَافِظ الْسُّيُوطِي: ((عِنْدِي أَنَّ أَصْلَ عَمَلِ الْمَوْلِدِ الَّذِي هُوَ: اجْتِمَاعُ الْنَّاسِ وَقِرَاءَةُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ وَرِوَايَةُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي مَبْدَأِ أَمْرِ الْنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلَّمَ وَمَا وَقَعَ فِي مَوْلِدِهِ مِنَ الْآيَاتِ، ثُمَّ يُمَدُّ لَهُمْ سِمَاطٌ يَأْكُلُونَهُ وَيَنْصَرِفُونَ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ، هُوَ مِنَ الْبِدَعِ الْحَسَنَةِ الَّتِي يُثَابُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ قَدْرِ الْنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلَّمَ وَإِظْهَارِ الْفَرَحِ وَالِاسْتِبْشَارِ بِمَوْلِدِهِ الْشَّرِيفِ))(1)

وَقَالَ حَافِظُ الْدُّنْيَا ابْن حَجَر الْعَسْقَلاَنِي: ((وَأَمَّا مَا يُعْمَلُ فِيهِ [الْـمَوْلِد]: فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى مَا يُفْهِمُ الْشُّكْرَ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ: الْتِّلَاوَةِ وَالْإِطْعَامِ وَالْصَّدَقَةِ وَإِنْشَادِ شَيْءٍ مِنَ الْمَدَائِحِ الْنَّبَوِيَّةِ وَالْزُّهْدِيَّةِ الْمُحَرِّكَةِ لِلْقُلُوبِ إِلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَالْعَمَلِ لِلْآخِرَةِ، وَأَمَّا مَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنَ الْسَّمَاعِ وَاللَّهْوِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مُبَاحًا بِحَيْثُ يَقْتَضِي الْسُّرُورَ بِذَلِكَ الْيَوْمِ لَا بَأْسَ بِإِلْحَاقِهِ بِهِ، وَمَا كَانَ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا فَيُمْنَعُ، وَكَذَا مَا كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى))(2)

ثَانِيًا: الْتَّأْصِيل لِلْمَوْلِد؟!...

رَوَى الْإِمَام الْنَّسَائِي فِي سُنَنِهِ: "بَابَ كَيْف يَسْتَحْلِف الْـحَاكِم" مِن "كِتَاب آدَاب القُضَاة": ((عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ يَعْنِي مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟، قَالُوا: جَلَسْنَا نَدْعُو اللَّهَ #وَنَحْمَدُهُ_عَلَى مَا هَدَانَا لِدِينِهِ #وَمَنَّ_عَلَيْنَا_بِكَ، قَالَ: آللَّهُ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟، قَالُوا: آللَّهُ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَـمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهَمَةً لَكُمْ وَإِنَّمَا أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ))(3)

فَهَؤُلاَءِ الْصَّحْب الكِرَام وَكَمَا جَاءَ فِي جَوَابِهِم: ((جَلَسْنَا نَدْعُو اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِدِينِهِ #وَمَـنَّ_عَلَيْنَا_بِكَ)) قَدْ ابْتَدَعُوا طَرِيقَةً جَدِيدَةً لَـمْ تُعْهَد قَبْلُ فِي شُكْر الله عَلَى نِعَمَةِ بِعْثَةِ الْرَّحْمَة الْـمُهْدَاة وَالْنِّعْمَة الْـمُسْدَاة. وَلَـمَّا كَان هَذَا الْعَمَل مُوَافِقًا لِأُصُولِ الْشَّرْعِ وَإِنْ لَـمْ يَسْبَقهُم إِلَى فِعْلِهِ عَلَى صُورَتِهِ الْـخَاصَّةِ هَذِهِ سَيِّدنَا وَمَوْلاَنَا الْـمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّم وَلاَ أَمَرَهُم بِهِ مِنْ قَبْلُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِنَ الاسْتِفْهَامِ "مَا أَجْلَسَكُمْ؟" فِي سِيَاقِ الْـحَدِيثِ، إِلاَّ أَنَّهُ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي أَقَرَّهُم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّم عَلَى جَوْدِةِ الأَفْهَام وَبَشَّرَهُم عَلَى إِحْدَاثِ هَذَا الإِقْدَامِ. ولَـمْ يَقُل لَهُم: "لَوْ كَانَ خَيْراً لَسَبَقْتكُم إِلَيْهِ وَأَمَرتُكُم بِهِ؟!" أَوْ"اِتَّبِعُوا وَلاَ تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ!"؟!

فَالاِجْتِمَاعُ لِشُكْرِ اللهِ عَلَى الْنِّعْمَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ الْـمُحَمَّدِيَّةِ والتَّذْكِيرِ بِالْكَمَالاَتِ الْـمُصْطَفَوِيَّةِ فِي يَوْمِ الْـمَوْلِدِ أَوْ فِي سَائِرِ الأَوْقَاتِ سُنَّةٌ أَحْمَدِيَّةٌ نَبَوِيَّةٌ وَبِشَارَةٌ قُدُسِيَّةٌ رَبَّانِيَّةٌ.

وَقَالَ حَافِظُ الْدُّنِيَا الإِمَام ابْن حَجَر الْعَسْقَلاَنِي: ((أَصْلُ عَمَلِ الْمَوْلِدِ بِدْعَةٌ لَمْ تُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْسَّلَفِ الْصَّالِحِ مِنْ الْقُرُونِ الْثَّلَاثَةِ وَلَكِنَّهَا مَعَ ذَلِكَ قَدْ اشْتَمَلَتْ عَلَى مَحَاسِنَ وَضِدِّهَا.

فَمَنْ تَحَرَّى فِي عَمَلِهَا الْمَحَاسِنَ وَتَجَنَّبَ ضِدَّهَا كَانَ #بِدْعَةً_حَسَنَةً وَإِلاَّ فَلَا، قَالَ: وَ قَدْ ظَهَرَ لِي تَخْرِيجُهَا عَلَى أَصْلٍ ثَابِتٍ وَهُوَ مَا ثَبَتَ فِي الْصَّحِيْحَيْنِ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلَّمَ: "قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: هَوَ يَوْمٌ أَغْرَقَ اللَّهُ فِيهِ فِرْعَوْنَ وَنَجَّى فِيهِ مُوسَى، فَنَحْنُ نَصُومُهُ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى" فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ فِعْلُ الشُّكْرِ لِلَّهِ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ فِي يَوْمٍ مُعَيَّنٍ مِنْ إِسْدَاءِ نِعْمَةٍ وَدَفْعِ نِقْمَةٍ وَيُعَادُ ذَلِكَ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ، وَالشُّكْرُ لِلَّهِ يَحْصُلُ بِأَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ كَالْسُّجُودِ وَالْصِّيَامِ وَالْصَّدَقَةِ وَالْتِّلَاوَةِ.

وَأَيُّ نِعْمَةٍ أَعْظَمُ مِنْ الْنِّعْمَةِ بِبُرُوزِ هَذَا الْنَّبِيِّ نَبِيُّ الْرَّحْمَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَ عَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُتَحَرَّى الْيَوْمُ بِعَيْنِهِ حَتَّى يُطَابِقَ قِصَّةَ مُوسَى فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَمَنْ لَمْ يُلَاحِظْ ذَلِكَ لَا يُبَالِي بِعَمَلِ الْمَوْلِدِ فِي أَيِّ يَوْمٍ مِنْ الْشَّهْرِ؟، بَلْ تَوَسَّعَ قَوْمٌ فَنَقَلُوهُ إلَى يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ؟، وَفِيهِ مَا فِيهِ، هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِأَصْلِ عَمَلِهِ))(4)

إذًا، فَلَيْسَ كُلُّ مَا لَـمْ يُعْهَد صُورَتهُ فِي الْعَصْرِ الْنَّبَوِي أَوْ الْرَّعِيل الْأَوَّل فَالْإِتْيَان بِهِ بِدْعَةٌ ضَلاَلَةٌ وَتَرْكهُ سُنَّةٌ مُتَبَعَةٌ، إِذْ: الْـمُحْدَثُ الْـمَذْمُومُ هُوَ مَا يُخَالِفُ الْأُصُول الْشَّرْعِيَّة لاَ مَا لَـمْ يُعْهَد فِي الْعَصْر الْنَّبَوِي؟!

قَالَ الْحَافِظُ أَيْضًا: ((قَالَ الْشَّافِعِيُّ: "#الْبِدْعَةُ_بِدْعَتَانِ: #مَحْمُودَةٌ_وَمَذْمُومَةٌ، فَمَا وَافَقَ الْسُّنَّةَ فَهُوَ: #مَحْمُودٌ، وَمَا خَالَفَهَا فَهُوَ: مَذْمُومٌ" أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْجُنَيْدِ عَنِ الْشَّافِعِيِّ، وَجَاءَ عَنِ الْشَّافِعِيِّ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ قَالَ: "الْمُحْدَثَاتُ ضَرْبَانِ: مَا أُحْدِثُ يُخَالِفُ كِتَابًا أَوْ سُنَّةً أَوْ أَثَرًا أَوْ إِجْمَاعًا، فَهَذِهِ: بِدْعَةُ الْضَّلَالِ، وَمَا أُحْدِثُ مِنَ الْخَيْرِ لَا يُخَالِفُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَهَذِهِ: #مُحْدَثَةٌ_غَيْرُ_مَذْمُومَةٍ".انْتَهَى. وَقَسَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْبِدْعَةَ إِلَى الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ، وَهُوَ وَاضِحٌ))(5)...

وَفَذْلَكَةُ مَا جَاءَ فِي فَتْوَى الْحَافِظ حَوْلَ الْـمَوْلِد:

(أ‌) لاَ وُجُودَ لِدَلِيلٍ خَاصٍّ عَلَى عَمَلِ الْـمَوْلِد، وَلاَ يُعْرَفُ فِعْلهُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْسَّلَفِ، فَالْـمَوْلِد بِهَذَا الاِعْتِبَار: "بِدْعَةٌ" بِمَعْنَى أَنَّهُ لَـمْ يُعْهَد: "الْبِدْعَة اللُّغَوِيَّة"، فَيُعْرَضُ هَذَا الْـمُحْدَث عَلَى الْأُصُولِ الْشَّرْعِيَّة، فَإِنْ وَافَقَهَا فَهُوَ: مُحْدَثٌ مَحْمُودٌ، وَإِنْ عَارَضَهَا فَهُوَ: مُحْدَثٌ مَذْمُومٌ. لِأَجْلِ هَذَا قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْحِ: ((وَ"الْمُحْدَثَات": بِفَتْحِ الْدَّالِّ جَمْعُ مُحْدَثَةٍ وَالْمُرَادُ بِهَا مَا أُحْدِثَ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الْشَّرْعِ وَيُسَمَّى فِي عُرْفِ الشَّرْعِ "بِدْعَةً"، وَمَا كَانَ لَهُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْشَّرْعُ، #فَلَيْسَ_بِبِدْعَةٍ. فَالْبِدْعَةُ فِي عُرْفِ الْشَّرْعِ مَذْمُومَةٌ بِخِلَافِ اللُّغَةِ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ أُحْدِثَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ يُسَمَّى: "بِدْعَةً" سَوَاءٌ كَانَ: مَحْمُودًا أَوْ مَذْمُومًا))(6)، وَهَذَا بِعَيْنِهِ مَا قَصَدهُ الْحَافِظ بِقَوْلِهِ: ((هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِأَصْلِ عَمَلِهِ)) أَيْ: الْأَصْل الَّذِي بَنَى عَلَيْهِ الْحُكْم كَمَا مَرَّ فِي فَتْوَى الْـمَوْلِد. وَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ قوْل الْفَارُوق عُمَر بْن الْخَطَّاب عَنْ صَلاَةِ الْتَّرَاوِيح: "نِعْمَت الْبِدْعَة" فَهِيَ بِدْعَة بِمَعْنَى أَنَّهَا لَـمْ تُعْهَد عَلَى صُورَتِهَا الْخَاصَّةِ هَذِهِ فِي عَصْرِ الْنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم مِنْ: جَمْعِ الْنَّاسِ عَلَى إِمَامٍ وَاحِدٍ، وَتَحْدِيدِ عَدَدِ الْرَّكَعَاتِ...الخ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهَذِهِ الْكَيْفِيَّة الْـمُحْدَثَة لاَ تُعَارِضُ الْأُصُول، فَهِيَ: بِدْعَةٌ حَسَنَةٌ.

(ب‌) اسْتَعْمَل الْحَافِظُ فِي اسْتِنِبَاطِ أَصْلٍ لِعَمَلِ الْـمَوْلِد طَرِيق الِاسْتِدْلاَلِ بِالْأَوْلى: فَإِذَا كَانَتْ نِعْمَة نَجَاةِ كَلِيم اللهِ مُوسَى عَلَيْهِ الْسَّلاَمِ، تَسْتَحِقُّ مِنَّا فِي أَوْقَاتِ تَجَدُّدهَا مِنْ كُلِّ سَنَةٍ شُكْر اللهِ عَلَيْهَا، فَمِنْ بَابِ أَوْلَى نِعْمَة بُرُوزِ مَنْ بُعِثَ رَحْمَةً لِلْعَالَـمِينَ سَيِّد الْخَلْقِ وَحَبِيب الْحَقِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؟!
-----
ﻋﺠﺒﺎ ﻟﻘﻮﻡ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺿﻼﻟﺔً
ﻓﺮﺣﻲ ﺑﻤﻮﻟﺪﻙ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻣﺤﺮﻣﺎ

ﻭﻳﺮﻭﻥ ﺟﻬﻼً ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺪﻋﺔٌ
ﻓﺘﺜﻮﺭ ﺛﻮﺭﺗﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺃﻗﺪﻣﺎ

ﺳﻌﻴﺎً ﺇﻟﻰ ﺇﻃﻔﺎﺀ ﻧﻮﺭﻙ ﺷﻤﺮﻭﺍ
ﻟﺘﻈﻞ ﻣﻨﺴﻴﺎً ﻭﺫﻛﺮﻙ ﻣﺒﻬﻤﺎ

ﺟﺎﺀﻭﺍ ﻟﻬﺪﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻟﻜﻦ ﺑﺎﺳﻤﻪِ
ﻛﺬﺑﻮﺍ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﻛﺎﺑﺮﻭﺍ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎ

ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺗﻌﻈﻴﻢُ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔً
ﻭﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﻟﺪﻳﻜﻢ ﻣﺠﺮﻣﺎ

ﻭﺩﺧﻮﻟﻜﻢ ﺳﺒﺖ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﻋﺒﺎﺩﺓً
ﻓﻠﻤﻦ ﺇﺫﻥ ﺧﻠﻖ ﺍﻹﻟﻪ ﺟﻬﻨﻤﺎ

ﻻ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺚ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪﺍ
ﻧﻮﺭﺍً ﻭﺷﺮﻓﻨﺎ ﺑﻪ ﻭﺗﻜﺮﻣﺎ

ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻭ ﺃﻓﺘﻰ به
ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﺐ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﺘﻴﻤﺎ

ﻟﻮﻛﺎﻥ ﺣﺒﻚ ﺻﺎﺩﻗﺎً ﻟﻔﺮﺣﺖ ﻓﻲ
ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻭﺟﺌﺘﻪ ﻣﺘﺒﺴﻤﺎ

ﺳﺤﻘﺎً ﻟﻮﺟﻪٍ ﺑﺎﻟﺸﻘﺎﺀ ﻣﺸﻮﻩٌ
ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺗﺠﻬﻤﺎ

ﺭﻏﻤﺖ ﺃﻧﻮﻑٌ ﻻ ﺗﺸﻢ ﻋﺒﻴﺮﻩ
ﻭﻋﻤﺖ ﻋﻴﻮﻥٌ ﻻ ﺗﺮﺍﻩ ﻣﻌﻈﻤﺎ

ﺇﻥ ﻟﻢ ﻧﻌﻈﻢ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻤﻦ
ﺃﺗﺮﻭﻥ ﺷﺨﺼﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﺃﻋﻈﻤﺎ؟

وَاللهُ الْـمُوفِّق
_____________________
(1) رِسَالَة: "حُسْنُ الْمَقْصِدِ فِي عَمَلِ الْمَوْلِدِ" لِلْحَافِظ جَلاَل الْدِّين الْسُّيُوطِي ضِمْن كِتَابِهِ الْحَاوِي لِلِفَتَاوِي (1/189)، دَارُ الْكُتُب الْعِلْمِيَّة: بَيْرُوت - لُبْنَان، طَبْعَة: 1403هـ-1983م
(2) الْـمَصْدَر الْسَّابِق: (1/196)
(3) سُنَن النَّسَائِي بِشَرْحِ الـحَافِظ جَلاَل الدِّين السِّيُوطِي وَحَاشِيَة الإِمَام الْسِّنْدِي (8/249)، اِعْتَنَى بِهِ وَرَقَّمَهُ وَصَنَعَ فَهَارِسَهُ: عَبْد الفَتَّاح أَبُو غُدَّة، النَّاشِر: مَكْتَب الـمَطْبُوعَات الإِسْلاَمِيَّة بِحَلَب
(4) رِسَالَة: "حُسْنُ الْمَقْصِدِ فِي عَمَلِ الْمَوْلِدِ" لِلْحَافِظ جَلاَل الْدِّين الْسُّيُوطِي ضِمْن كِتَابِهِ الْحَاوِي لِلِفَتَاوِي (1/196)
(5) فَتْحُ الْبَارِي شَرْح صَحِيحِ الْبُخَارِي: (13/253)، الْـمَكْتَبَةُ الْسَّلَفِيَّة
(6) فَتْحُ الْبَارِي شَرْح صَحِيحِ الْبُخَارِي: (13/253)، الْـمَكْتَبَةُ الْسَّلَفِيَّة
----
للشيخ ياسين بن ربيع الجزائري

_________________

أغث يا سيدى وأدرك محبا يرى الأقدار تضربه سهاما
لكل قضية أعددت طه بغير شكية يقضى المراما
أيغدرنا الزمان وأنت فينا معاذ الله يا بدر التماما
(ﷺ)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 9 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط