موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 53 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 12, 2022 3:49 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت فبراير 06, 2010 8:26 pm
مشاركات: 12747
مكان: مصر
مدد يا سيدنا الإمام علي

_________________
"يس" يا روح الفؤاد


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أكتوبر 13, 2022 3:36 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5856


- زواح عمر بن الخطاب رضى الله عنه من أم كلثوم بنت على بن أبى طالب

زوج على بن أبى طالب رضى الله عنه ابنته من فاطمة بنت البنى صلى الله عليه وسلم من الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه حينما سأله زواجها منه رضى الله عنه بما يطلب ، وثقة فيه وإقرارا لفضله ومناقبه ، واعترافا بمحاسنه وجمال سيرته ، وقبل على بن أبى طالب هذا الزواج ، فأقبل عمر إلى المهاجرين ، وهو مسرور قائلا : رفئونى .... ثم ذكر أن سبب زواجه منها ما سمعه من النبى صلى الله عليه وسلم ( كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببى ونسبى ) فأحببت أن يكون بينى وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ، ولقد أقر بهذا الزواج كافة أهل التاريخ والأنساب ولقد ذكر هذا الزواج الطبرى وابن كثير والذهبى وابن الجوزى والدياربكرى وقد ذكر هذا الزواج كتب التراجم كابن حجر وابن سعد وأسد الغابة

-----------------------
إسناد حسن أخرجه الحاكم فى المستدرك 3/142 صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال الذهبى متعقبا : منقكع ، وأورده الهيثمى فى مجمع الزائد 9/173 وقال الطبرانى فى الكبير والأوسط بأختصار ورجالهما رجال الصحيح غير الحسن بن سهل وهو ثقة وهناك من ضعفه

تاريخ الطبرى 5/28 – البداية والنهاية 5/220 – تاريخ الاسلام ، عهد الخلفاء الراشدين ص 166 – المنتظم 4/131 – تاريخ الخميس نقلا عن زواج عمر لأبى معاذ ص 19 – الاصابة لابن حجر ص 276 كتاب الكنى وكتاب النساء – اسد الغابة
-----------------


- أهداء النبى صلى الله عليه وسلم لعلى رضى الله عنه حلة(1) سيراء(2)



روى الشيخان فى صحيحيهما عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال : كسانى النبى صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فخرجت فيها ، فرأيت الغضب فى وجهه فشققتها(3) بين نسائى (4)

وفى رواية أخرى فى صحيح مسلم قال على رضى الله عنه : أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء ، فبعث بها إلى ، فلبستها ، فعرفت الغضب فى وجهه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنى لم أبعث بها إليك لتلبسها ، إنما بعثت بها إليك لتشققها خمرا(5) بين النساء ) (6)

ووقع فى صحيح مسلم ، وسنن ابن ماجه تفصيل أكثر فى شأن هذه الحلة ، ومن أهداها للنبى صلى الله عليه وسلم ، فروى الإمام مسلم فى صحيحه عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال : أن أكيدر دومة(7) أهدى (8)إلى النبى صلى الله عليه وسلم ثوب حرير ، فأعطاه عليا ، فقال : شقة خمرا بين الفواطم (9)

وروى ابن ماجه فى سننه عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال : اهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة مكفوفة بحرير ، إما سداها ، وإما لحمتها ، فأرسل بها إلى ، فأتيته ، فقلت : يارسول الله ، ما أصنع بها ؟ ألبسها ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ، ولكن اجعلها خمرا بين الفواطم ) 10

------------------------
1 – الحلة : بضم الحاء وتشديد اللام ، واحدة الحلل ن وهى برود اليمن ، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد ( انظر النهاية 1/415)
2 – السراء : بكسر السين وفتح الياء نوع من البرود يخالطه حرير انظر النهاية 2/389
3 – قال الحافظ فى الفتح 11/478 : أى قطعتها ، ففرقتها
4 – أخرجه الإمام البخارى فى صحيحه – كتاب اللباس – باب الحرير للنساء – رقم الجديث 5840 – ومسلم فى صحيحه – كتاب اللباس والزينة – باب تحرير استعمال إناء الذهب والفضه على الرجال والنساء
5 – قال الحافظ فى الفتح 11/479 الخمر بضم الخاء والميم جمع خمار بكس الخاء وهو ما تغطى به المرأة رأسها
6 – اخرجه الإمام مسلم فى صحيحه – كتاب اللباس والزينة – باب تحريم استعمال إناء الذهب
7 – قال الإمام النووى فى شرحه لصحيح مسلم 14/43 : أكيدر بضم الهمزة وفتح الكاف وقال الإمام ابن الأثير فى أسسد الغابة 1/134 أكدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل أهدى للنبى صلى الله عليه وسلم وصالحه ن ولم يسلم ، وهذا لا اختلاف بين أهل السير ومن قال إنه أسلم فقد أخطأ وكان أكيدر نصرانيا
8 – قال الإمام الترمذى هذا حديث صحيح
9 – أخرجه الامام مسلم فى صحيحه – كتاب للباس والزينة – باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة
10- قال الإمام ابن الأثير فى النهاية 4/166 القميص المكفف بالحرير : هوالذىعمل على ذيله وأكمامه وجيبه كفاف من حرير ، وكفة كل شىء بالضم : طرته وحاشيته
أخرجه ابنماجة فى سننه كتاب اللباس – باب لبس الحرير
( كتاب سيرة أبى تراب تاليف موسى بن راشد العازمى طبعة الرياض )




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أكتوبر 15, 2022 10:37 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5856


غزوات سيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجهه



غزا سيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجهه جميع الغزوات مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلا غزوة تبوك


1 - غزوة العشيرة




في أواخر شهر جمادى الأولى وأوائل جمادى الآخرة من العام الثاني للهجرة

( ويقال بالسين المهملة ويقال العشيراء ) خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه في خمسين ومائة راكب وقيل في مئتين أثناء جمادى الأولى حتى بلغها وهي مكان ببطن ينبع وأقام هناك بقية الشهر وليالي من جمادى الآخرة ليتتبع عبر قريش ثم رجع ولم يلق كيدا وكان استخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد وفي صحيح مسلم من حديث أبي إسحاق السبيعي قال قلت لزيد بن أرقم كم غزا محمد قال تسع عشرة غزوة أولها العشيرة أو العشيراء.[1]

عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة من بطن ينبع. فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام به شهرا فصالح بها بني مدلج. (2)


------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
(1) الفصول فى اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم اختصار السيرة النبوية لأبو القداء بن كثير

(2) تاريخ الإسلام ت تدمرى شمس الدين الذهبى 37/2

(3) البداية والنهاية ج3
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

قال ابن إسحاق : حدثنى يزيد بن محمد بن خيثم المحاربى ، عن محمد بن كعب القرظى ، عن محمد بن خيثم أبى يزيد ، عن عمار بن ياسر ، قال :

كنت أنا وعلى بن أبى طالب رفيقين فى غزوة العشيرة ؛ فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بها ؛ رأينا أناسا من بنى مدلج يعملون فى عين لهم وفى نخل ؛ فقال لى على بن أبى طالب : يا أبا اليقظان ، هل لك لى أن تأتى هؤلاء القوم فننظر كيف يعملون ؟ قال : قلت : إن شئت ؛ قال : فجئناهم ، فنظرنا إلى عملهم ساهة ،

ثم غشينا النوم ، فانطلفت أنا وعلى حتى اضطجعنا فى صور (1) من النخل ، وفى دقعاء (2) من التراب فنمنا ، فوالله ما أهبنا (3) إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله ، وقد تتربنا من تلك الدقعاء التى نمنا فيها ، فيؤمئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى بن أبى طالب : مالك يا أبا تراب ، لما يرى عليه من التراب ، ثم قال : ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ؛ قال : أحيمر ثمود (4) الذى عقر الناقة ، والذى يضربك يا على على هذه – ووضع يده على قرنه – حتى يبل منها هذه ، وأخذ بلحيته .


-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
(1) صور النخل : صغاره

(2) الدقعاء : التراب اللين

(3) أهبنا : أيقظنا

(4) قال السهيلى . ( وأصح من ذلك ما رواه البخارى فى جامعه ، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجده فى المسجد نائما وقد ترب جنبه ؛ فجعل يحث التراب عن جنبه ويقول : قم أبا تراب ، وكان قد خرج إلى المسجد مغاضبا لفاطمة – وهذا معنى الحديث ، وما ذكره ابن غسحاق من حديث عمار مخالف له إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه بها مرتين : مرة فى المسجد ، ومرة فى هذه الغزوة

( سيرة ابن هشام الجزء 2/249 )
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


أسبابها



حدثتْ غزوة العشيرة بعدَ غزوة سفوان، وهي الغزوة الثانية في التاريخ الإسلامي، وكان سبب هذه الغزوة سببًا اقتصاديًا بالدرجة الأولى، خصوصًا أن كفار قريش استولوا على أموال المهاجرين من المسلمين بعد أن تركوها في مكة وهاجروا إلى المدينة، ولذلك كان لا بدّ من اعتراض قوافل قريش التي تمرّ ما بين مكّة والشام، وتمر بالقرب من المدينة لاسترداد جزء من أموال المسلمين، لذلك كان السبب المباشرة لهذه الغزوة هو لاعتراض عير لقريش كانت ذاهبة إلى الشام بغرض التجارة.

هدف الغزوة



كان الهدفُ من غزوة العشيرة هو الوصول إلى قافلة قريش واعتراض طريقها والظفر بها، وذلك لاسترداد جزء من أموال المسلمين التي استولى عليها كفار قريش عندما ترك المهاجرون مكة، وكان هذا هو الهدف المباشر من الغزوة، أما الهدف غير المباشر فكان لتخويف قريش وإربكاها وإدخال القلق إلى نفوس كفار قريش ليعلموا أن المسلمين أصبحوا يُشكلون قوة في المدينة المنورة، كما كان الهدف من غزوة العشيرة أيضًا أن تكون ممهدة لغزوات أخرى أكبر في المستقبل، وهذا ما حدث تمامًا، إذ حدثت على إثرها غزوة بدر الكبرى في العام نفسه، والتي قامت على نفس القافلة أيضًا، ولكن في طريقة عودتها من الشام إلى مكة. ( أسمى المطالب للصلابى )


موقعها


وقعتْ غزوة العشيرة في منطقة العشيرة، وهي منطقة موجودة قرب ينبع حاليًا، وتبعد مسافة اثنين كيلو مترًا عن قرية المبارك باتجاه الشرق، وكان ذلك في أواخر شهر جمادى الأولى وأوائل جمادى الآخرة من العام الثاني للهجرة، إذ انّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- وضل إلى موقع ذي العشيرة في أواخر جمادى الأولى وأقام فيه عدّة أيام من جمادى الآخرة قبل أن يعود إلى المدينة ومن معه من صحابته الكرام.

موقع غزوة العشيرة



خرج الرسول -عليه الصلاة والسلام- بنفسه في هذه الغزوة، وكان قائدًا للمسلمين، وكان معه مئة وخمسين مهاجرًا، يركبون ثلاثين بعيرًا، وكان حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه- حامل لواء المسلمين، وقد كان الخروج في هذه الغزوة اختياريًّا، من شاء منهم خرج ومن شاء بقي، ولم يُكره الرسول -عليه السلام- أحدًا من المسلمين على الخروج في هذه الغزوة، وقد استخلف الرسول -عليه الصلاة والسلام- أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي -رضي الله عنه- على المدينة. أما قوات قريش فكانت قافلة متوجهة إلى الشام بعيرها ورجالها بقيادة أبي سفيان، بالإضافة إلى بعض الحلفاء وهم بني مدلج وبني النضير الذين كانوا حلفاء لقريش، وعندما بلغ المسلمون موقع ذي العشيرة وجدوا أن العير قد فاتتهم وسبقتهم بأيام ولم يجدوها، فعاد الرسول -عليه الصلاة والسلام- إلى المدينة، وخرج مرة ثانية في طلب القافلة في رحلة عودتها من الشام، ونجت القافلة مرة أخرى، واستطاع أبو سفيان تغيير مسارها، فكان هذا سببًا مباشرًا لخوض غزوة بدر الكبرى. أحداث غزوة العشيرة

أحداث الغزوة



لم تحدث أيُّ مواجهة بين المسلمين وكفار قريش في هذه الغزوة، وعند وصول الرسول -عليه السلام- إلى موقع ذي العشيرة، علم أبو سفيان أنّ المسلمين قد خرجوا لمواجهتهم، فغيّر مسير القافلة وسلك طريقًا آخر غير الطريق المعتاد، ووصلت القافلة إلى مكة سالمة، وحافظ عليها، ولم يستطع المسلمون الظفر بالقافلة وإدراكها، وقد بقي الرسول -عليه الصلاة والسلام- في موقع ذي العشيرة عدّة أيام هو ومن معه من المسلمين، ثمّ عادوا إلى المدينة. نتائج غزوة العشيرة

نتائج الغزوة



تمخّضتْ عن غزوة العشيرة عدّة نتائج مهمّة، أهمّها عقد معاهدة مع بني مدلج وحلفائهم من بني النضير، وأصبحوا في صف المسلمين وتخلّوْا عن حلفهم مع كفار قريش، كما استطاع المسلمون إدخال الخوف إلى نفوس كفار قريش وإيصال رسالة لهم بأنّ الدعوة الإسلامية ورسالة الإسلام باقية، كما بدأت القبائل العربية بالتحالف مع المسلمين، مما زاد في إضعاف معنويات قريش وإرباكهم، وهذا سبب ضرب النشاط التجاري لقريش، وزيادة الثقة في نفوس المسلمين، خصوصًا أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- كان في كلّ غزوة يستخلف أحد الصحابة على المدينة المنورة، فيدعم فيهم روح القيادة والقدرة على تحمل المسؤولية، وهذا منهاج رائع للرسول -عليه الصلاة والسلام-، الذي استطاع أن يُربي جيلًا من القادة، كما مهّدت هذه الغزوة لغزوات أكبر جاءت بعدها وتحقق فيها النصر للمسلمين، وأبرزها غزوة بدر الكبرى.



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أكتوبر 16, 2022 10:51 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5856

- غزوة بدار الكبرى



في السابع عشر من رمضان في العام الثاني من الهجرة ) الموافق 13 مارس 624م( قال ابن اسحاق : ثم لم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين رجع من العشيرة إلا ليال قلائل لا تبلغ العشرة حتى أغار كرز بن جابر الفهرى على سرح المدينة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى طلبه حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحية بدر ، وهى غزوة بدر الاولى ،
وسببها : أن كرز بن جابر الفهرى ، قد اغار على سرح(1) المدينة ونهب بعض الإبل والمواشى ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى طلبه ، حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحية بدر ، وفاته كرز بن جابر ، فلم يدركة ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة (2) ، وقد أعطى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه لواءه الأبيض (3) للغزو ضد المشركين وهذه السنة متعلقة بالتمكين لهذا الدين وقد أشار الله تعالى إليها فى القرآن الكريم فى قوله تعالى : ( فَهَزَمُوهُمْ بِاِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَاتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَهَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْاَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَي الْعَالَمِينَ ).. [البقره : 251[


-------------------------------------------------------------------------------------------------------
(1) السرح : الإبل والمواشى (2) سيرة ابن هشام 2/601 - (3) تاريخ الإسلام للذهبى 2/48
------------------------------------------------------------------------------------------------------

وقوله تعالى : ﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ ( سورة الحج : 40 )

كانت يوم الجمعة السابع عشر من شهر رمضان السنة الثانية من الهجرة وكان السبب فيها ما ذكره علماء السير وأرباب التاريخ إن أبا سفيان أقبل بعير قريش من الشام وفيها أموالهم ومعها أربعون راكبا من قريش فندب النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه للخروج إليها ليأخذوها ، وقال لعل الله أن ينفلكموها ، فانتدب الناس فلما سمع أبو سفيان بمسير النبى صلى الله عليه وسلم
- قال النووى رحمه الله : وأجمع أهل التاريخ على شهوده بدرا ، وسائر المشاهد غير تبوك ، قالوا : وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء فى مواطن كثيرة

كان على بن أبى طالب رضى الله عنه احد المجاهدين الذين شاركوا فى غزوة بدر فعن حارثة بن مضرب بن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال : وكان النبى صلى الله عليه وسلم يتخبر عن بدر ، فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا ، سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر ، وبدر بئر ، فسبقنا المشركين إليها ، فوجدنا فيها


-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
(1) تهذيب الأسماء 1/245 - سيرة أمير المؤمنين على محمد الصلابى ص 78
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

رجلان منهم ، رجلا من قريش ومولى لعقبة بن أبى معيط ، فأما القرشى فانقلب ، وأما مولى عقبة فأخذناه ، فجعلنا نقول له : كم القوم ؟ فيقول : هم والله كثير عددهم

، شديد بأسهم ، فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال له: كم القوم ؟ قال : هم والله كثير عددهم ، شديدبأسهم ، فجهد النبى صلى الله عليه وسلم أن يخبره كم هم ، فأبى ، ثم إن النبى صلى الله

عليه وسلم سأله :كم ينحرون من الجزر ، فقال عشرا كل يوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( القوم ألف ) كل جزور لمئة وتبعها ، ثم إنه أصابنا من الليل طش من المطر ، فأنطلقنا تحت الشجر والحجف نستطل تحتها ، من المطر ، وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه عز وجل يقول : ( اللهم إنك إن تهلك هذه الفئة لا تعبد ) ، قال : فلما طلع نادى : الصلاة عباد الله ، فجاء الناس ، من تحت الشجرة والحجفف ، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحرضى على القتال ، ثم قال : إن جمع قريش تحت هذه الصلع الحمراء من الجبل ، فلما دنا القوم منا وصفاففناهم ، إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير فى القوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا على ناد حمزة ، وكان أقربهم من المشركين من صاحب الجمل الأحمر ، وماذا يقول لهم ، ثم قال رسول الله صلى الله عليهوسلم ( إن يكن فى القوم أحد يأمر بخير ، فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر ، فجاء حمزة فقال : هو عتبة بن ربيعة ، وهو ينهى عن القتال ، ويقول لهم : يا قوم إنى أرى قوما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير ، يا قوم اعصبوها اليوم برأسى ، وقولوا : جبن عتبة بن ربيعة ، وقد علمتم أنى لست بأجبنكم ، قال : فسمع ذلك أبو جهل ، فقال : أنت تقول هذا ؟ والله لوغيرك يقول هذا لأعضضته ، قد ملأت رئتك وجوفك رعبا ، قال عتبة : إياى تغير يا مصفر إسته ؟ ستعلم اليوم أينا الجبان ، قال : فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليدحمية ، فقالوا : من يبارز ؟ فخرج فتية من الأنصار ستى ، فقال عتبة : لا نريد هؤلاء ، ولكن يبارزنا من بنى عمنا ، من بنى عبد المطلب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قم يا على ، قم يا حمزة ، وقم يا عبيدة بن الحارث بن المطلب ) فقتل الله تعالى عتبة وشيبة ابنى ربيعة والوليد بن عتبة ، وجرح عبيدة ، فقتلنا منهم سبعين ، وأسرنا سبعين ، فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس قن عقد المطلب أسيرا ، فقال العباس : يا رسول الله ، إن هذا والله ما أسرنى ، لقد أسرنى ردل أجلح ، من أحسن الناس وجها ، على فرس أبلق ، ما أراه فى القوم ، فقال الأنصارى : أنا أسرته يارسول الله ، فقال : اسكت فقد أيدك الله بملك كريم ، فقال على : فأسرنا من بنى عبد المطلب : العباس وعقيلا ، ونوفل بن الحارث ( 1 ) ، ومن وصف على رضى الله عنه لغزوة بدر نلاحظ دروسا وعبرا وفوائد كثيرة .

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
(1) مسند أحمد ، الموسوعة الحديثية رثم 948 إسناده صحيح - سيرة امير المؤمنين للصلابى
-------------------------------------------------------------------------------------------------------

- غزوة الكدر



قال ابن إسحاق : كانت فى شوال سنة اثنتين ، وقال الواقدى : كانت فى المحرم سنة ثلاث ، وكان قد بلغ النبى صلى الله عليه وسلم اجتماع بنى سليم على ماء لهم يقال له الكدر ( بضم الكاف وسكون الدال ) ، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكدر فلم يلق كيدا ، وكان لواؤه مع على بن أبى طالب ، واستخلف على المدينة ابن ام مكتوم وعاد ومعه النعم والرعاء ، وكان قدومه ، فى قول ، لعشر ليال مضين من شوال ،وبعد قجومه أرسل غالب بن عبد الله الليثى فى سرية إلى بنى سليم وغطفان ، فقتلوا فيهم وغنموا النعم ، واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر وعادوا منتصف شوال
وقال القسطلانى فى المواهب والزرقانى فى شرح المواهب ( وفى أول شوال أيضا ، وقيل : بعد بدر بسبعة أيام وبه جزم ( ابن إسحاق ) .... وقيل : فى نصف المحرم سنة ثلاث وبه جزان أبن سعد وابن هشام



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أكتوبر 18, 2022 12:47 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5856


- غزوة أحد



أُحد ( نسبة إلى جبل يقع بأحد السفوح الجنوبية للمدينة المنورة )

في يوم السبت السابع من شهر شوال في العام الثالث للهجرة، أي بعد غزوة بدر بعام، وقد وقعت على مشارف المدينة المنورة التي هاجر المسلمون إليها . وكان سببها رغبة قريش في الانتقام من المسلمين بعد أن ألحقوا بها الهزيمة والعار في غزوة بدر التي راح فيها الكثير من صناديد الكفر، وما تبعها من غزوات وسرايا قطعت طريق التجارة المتدفق منها وإليها وأذهبت بالكثير من مؤونتها، ومن أجل استعادة مكانتها بين القبائل العربية سياسيا واقتصاديا، والأهم رغبة في القضاء على دعوة الإسلام التوحيدية والتي تقضي على نفوذ سادة العرب ومصالحهم وأصنامهم المزعومة وترسخ دولة الحق القائمة على التقوى والصلاح. وقد قاد رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء جيش المسلمين، أما قبيلة قريش فكانت بقيادة أبي سفيان بن بدر.

قسم النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم المسلمين لكتائب المهاجرين والأوس والخزرج ؛ الأولى لواء مصعب بن عمير، والثانية أسيد بن حضير والثالثة الحباب بن المنذر. وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو قائدا لميمنة الجيش، والزبير بن العوام للميسرة، وفي المقدمة نخبة من شجعان المسلمين.

أما قريش فوضعت خالد بن الوليد على الميمنة إلى جانب كونه قائدا لسلاح الفرسان، وعكرمة بن أبي جهل على الميسرة، وصفوان بن أمية على المشاة، وعبد الله بن ربيعة على رماة النبل، وأعطى اللواء لبني عبد الدار ضمن استحقاق تاريخي لتبوء هذا المنصب بالمعارك التي تخوضها قريش.

وتألف جيش المدينة المسلم من ألف مقاتل، فيهم مائة دارع وخمسون فارسا، ولكن المنافق عبد الله بن أبي بن سلول تسبب بعودة ثلث الجيش بخديعة خطط لها، قبل التحام الجيشين في المعركة.

ومن الجهة المقابلة، اجتمع إلى مكة من المشركين ثلاثة آلاف مقاتل من قريش والحلفاء والأحابيش، وكان سلاح النقليات ثلاثة آلاف بعير، ومن سلاح الفرسان مائتا فرس، وكان من سلاح الوقاية سبعمائة درع.

وقد طلبت قريش من عم النبي صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب المشاركة معهم ولكن كان في الواقع عينا للمسلمين على ما يجري بمكة بعد هجرتهم، وعونا لمن بقي منهم هناك، فطيّر الأنباء لرسول الله – صلى الله عليه وسلم- وكان رد النبي صلى الله عليه وسلم برؤيا رآها وفيها : قد رأيت والله خيرًا رأيت بقرا تذبح، ورأيت في ذباب سيفي ثلمًا، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة» والمقصود بالبقر التي تذبح هو عدد من الصحابة يقتلون، أما المقصود بالكسر "الثلم" الذي يحصل للسيف فهو إصابة أحد أهل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ما حدث لاحقا . وظل النبي صلى الله عليه وسلم يتقصى أنباء المشركين عبر صحابته ومنهم الحباب بن المنذر والذي جاءه بنبأ أعدادهم فرد عليه صلى الله عليه وسلم » حسبي الله ونعم الوكيل، اللهم بك أجول وبك أصول ومع اقتراب المعركة، جمع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم، وشاورهم في البقاء في المدينة والتحصن فيها أو الخروج لملاقاة المشركين، وكان رأي النبي صلى الله عليه وسلم البقاء في المدينة وقال »إنا في جنة حصينة«ولكن غالب المسلمين تمنوا لقاء العدو بالخروج إليه، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم على مشورتهم، وارتدى ملابسه العسكرية "اللأمة" ورفض أن يخلعها حين لاموا أنفسهم لاحقا. وقد اقتنع النبي صلى الله عليه وسلم بحماسة أصحابه ومنهم حمزة عمه حين قال: والذي أنزل عليك الكتاب، لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارج المدينة

أعلن النبي- صلى الله عليه وسلم- بتجهيز الجيش وأمر بحراسة المدينة واختار خمسين من أشداء المسلمين ومحاربيهم بقيادة محمد بن مسلمة، واهتم الصحابة بحراسة الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم بالطبع.

مر الجيش الإسلامي ليلا بين الأشجار والبساتين أخذا بالحيطة، وكانوا يجدون بعض المقاومة من "عميان البصيرة والبصر" كما وصفه الرسول مثل مربع بن قيظي، والذي حثا التراب عليهم لأنه خربوا بستانه بمرورهم ونسي المنفعة العظيمة بحماية المدينة كانت من أسوأ الخيانات بغزوة أحد تلك التي جرت مبكرا، حين انسحب المنافق عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الجيش عند بستان بين المدينة وأحد بحجة أنه لن يقع قتال مع المشركين ومعترضا على قرار القتال خارج المدينة رغما عنه! وكان يبدو أنها مجرد حيلة لإيقاع البلبلة في صفوف المسلمين، وحاول عبد الله بن عمرو بن حرام إقناع المنافقين بالعودة فأبوا وفي ذلك جاء قوله تعالى { وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين..}

ولما رجع ابن أبي ابن سلول وأصحابه همت بنو سلمة وبنو حارثة أن ترجعا ولكن الله عصمهما ونزلت فيهما الآية { إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما }

وانقسم الرأي حول قتل الخائنين ونزلت الآية {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّه }

ولما وصل النبي – صلى الله عليه وسلم- في معسكره بمكان يدعى الشيخين، رد صغار السن ومنهم زيد بن ثابت وابن عمر، وأجاز مشاركة رافع بن خديج وسمرة بن جندب لبراعتهما بالرمي وقوة بنتيتهما. هذه الصورة تظهر مجتمعا يسعى لنيل شرف الشهادة، شبابا وشيوخا، بل وأطفالا.

وعندما تقارب الجمعان وقف أبو سفيان ينادي أهل يثرب بعدم رغبة مكة في قتالهم إذا ما خلوا بينه وبين محمد، فقوبل عرضه بالشتائم، وهنا رفعت نساء المشركين الدفوف وأنشدن يحمسنهم بقتل المسلمين بالسيف، وأرسلت قريش أبوعامر الراهب، والذي ارتد عن الإسلام فأسماه النبي صلى الله عليه وسلم "الفاسق"، قام بمحاولة لتفتيت الجيش المسلم، رغم أن ابنه حنظلة كان بصفوفهم، ولكن محاولته بمناداة قومه من الأوس وإزكاء النعرة القبلية والخلافات القديمة باءت بفشل .

كانت خطة المسلمين في المعركة هي أن يجعل الرسول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم المدينة أمامه، وجبل أحد خلفه، ووضع خمسين من الرماة على قمة هضبة عالية مشْرفة على ميدان المعركة، وكان قائدهم هو عبد الله بن جبير، وأمرَهم بالبقاء في أماكنهم وعدم مغادرتها إلا بإذن منه، حيث قال لهم: »ادفعوا الخيل عنا بالنبال«وحذرهم من مبارحة أماكنهم ولو رأوا أن أصحابهم تتخطفهم الطير- أي هزموا وقتلوا- أو كانوا هم المنتصرين

وذكّر رسول الله صلى الله عليه وسلم المجاهدين بمنزلتهم وأجرهم وثواب الصبر ونهاهم عن التنازع والشقاق.

سوّى الرسول القائد العسكري المحنك صلى الله عليه وسلم صفوف الجيش في حال تشبه الصلاة، ووضع في المقدمة الأشداء لكي يفتحوا الطريق.

ومنح النبي صلى الله عليه وسلم سيفه لمن تعهد بأن يأخذه بحقه وكان سماك بن خرشة "أبودجانة"، وكان حقه »أن تضرب به العدو حتى ينحني«، وقد فعل، فكانوا يرونه معتمرا العصابة الحمراء التي يرتديها لطلب موت الأعداء وبساحات القتال، يحصد بسيف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الرؤوس كالسهم، وينشد "انا الذي عاهدني خليلي.. ونحن بالسفح لدى النخيل.. أن لا أقوم الدهر في الكيول.. أضرب بسيف الله والرسول"، وقد أمكن من هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان، المحرضة على المسلمين ومن لاكت كبد حمزة وهو شهيد، ولكن استحيا أن يضرب سيف الرسول امرأة.حين خرج رافع اللواء طلحة بن أبي طلحة العبدري ينادي المسلمين هازئا من قولهم بأن سيوفهم تعجل بالعدو للنار وتعجل لهم بالجنة، خرج له علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقطع رجله فوقع أرضا وتكشف، ولولا مناشدته الرحم بابن عمه لما تركه حيا، وقد أخذ اللواء أخوه عثمان وقتله حمزة، ولما قُتل أصحاب اللواء الأحد عشر، صار المشركون كتائب متفرقة فجاش المسلمون فيهم ضربا حتى أجهضوهم وأزالوهم عن أمكنتهم وكان شعار المسلمين يومئذ: - أمت أمت - وشعار الكفار: - يا للعزى يا لهبل -.

وحقق المسلمون الانتصار في الجولة الأولى من المعركة، ونزلت فيهم الآية {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ }
كان الجيش الإسلامي يسجل نصرا جديدا يضاف لنصر بدر، حتى كانت نساء المشركين مشمرت هوارب والمسلمون يقعون على الغنائم ويعملون السيف بالكفار، حسبما روى عبد الله بن الزبير عن أبيه، لكن بينما كان ذلك غلبت أثارة من حب الدنيا على أغلب فئة الرماة، ورغم تحذير قائدهم عبد الله لكنهم لم يلقون له بالا، وكان عددهم أربعون رجلا التحقوا بسواد الجيش وهكذا خلت ظهور المسلمين ولم يبق فيها إلا ابن جبير وتسعة من أصحابه صمموا على موقفهم ..

هنا رأى خالد بن الوليد وكان على خيالة المشركين الفرصة سانحة ليلتف على المسلمين ويطبق عليهم في هجمة مرتدة، بعد انكشاف ظهورهم، ولما رأى المشركون ذلك عادوا إلى القتال من جديد وأحاطوا بالمسلمين من جهتين وفقد المسلمون مواقعهم الاولى وأخذوا يقاتلون بدون تخطيط فأصبحوا متفرقين بل فقدوا التمييز لبعضهم فقتلوا اليمان والد حذيفة بالخطأ، وهنا شاع أن محمدا قد قتل، واختلط الحابل بالنابل واشتدت حرارة القتال .. حمل المشرك ابن قمئة على مصعب بن عمير فاستشهد، ولما كان شديد الشبه بالرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم، أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل، فاضطرب المسلمون وانطلق بعضهم للمدينة وبعضهم فوق الجبل ولم يكن الصحابة يدرون ما يفعلون من هول الفاجعة، وجلس بعضهم منتحيا بعيدا عن ميدان القتال، وآثر أخرون للشهادة، وفي ذلك جاء قوله

{ إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم .. }



وقد نص القرآن الكريم على أن الله تعالى قد عفا عن تلك الفئة التي فرت بعد سماع نبأ مقتل النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي شاع، وقال تعالى { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا}

وقد مر رجل من المهاجرين برجل من الأنصار،وهو يتشحط في دمه، فقال: يا فلان أشعرت أن محمدا قد قتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل فقد بلغ، فقاتلوا عن دينكم

ابتدأ الهجوم المعاكس من المشركين خلف المسلمين والهدف فيه شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد حصروه وليس معه إلا تسعة من أصحابه واستشهد الأنصار في الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا بعد الآخر، وقاتل عنه طلحة بن عبيد الله حتى أثخن وأصيب بسهم شلت يمينه، وقاتل معه سعد بن أبي وقاص وكان النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم يناوله النبال ويقول »ارم يا سعد، فداك أبي وأمي«وقاتل بين يديه أبو طلحة الأنصاري أحد أمهر الرماة، وقال عنه »لصوت أبي طلحة في الجيش أشد على المشركين من فئة«، وكان يفدي الرسول بنحره.

كان عتبة بن أبي وقاص الزهري قد استطاع أن يصل للرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم ويكسر خوذته فوق رأسه الشريف فيما تمكن المشرك عبد الله بن شهاب الزهري من إحداث قطع بجبهته وتمكن عبدالله بن قمئة الليثي الكناني من كسر أنفه، فانطلق إليه أبو دجانة وانحنى عليه يقع النبل في ظهره، والتف حوله أبوبكر، ووقفت نسيبة بنت كعب تذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف وترمي بالقوس وأصيبت بجراح كبيرة، وقد بشرها النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم بالجنة، وقام أبوعبيدة بنزع السهمين من وجه النبي صلى الله عليه وسلم بأسنانه، وتوافد قتادة وثابت بن الدحداح وسهل بن حنيف وعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام. وقد كان قتادة بن النعمان يتقي السهام بوجهه دون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان آخرها سهما ندرت منه حدقته فأخذها بيده وسعى بها إلى رسول الله فردها وكانت أحسن عينيه

وقد رأى سعد أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل معه رجلان عليهما ثياب بيض كأشد القتال، وفي رواية يعني جبريل وميكائيل.

في هذه الأثناء كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتابع صعوده في شعب الجبل متحاملا على طلحة والزبير، وقد قتل حاطب بن أبي بلتعة، المشرك عتبة بن أبي وقاص الذي اعتدى على النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم، وهو شقيق الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص، وشتان بينهما، وقد سعى سعد لقتله أيضا.

ولما علت فئة من المشركين بقيادة أبي سفيان وخالد بن الوليد لجبل أحد، قاتل عمر ورهط من المهاجرين حتى أهبطوهم، وطلب النبي صلى الله عليه وسلم من سعد أن يرميهم بسهم من كنانته فكان يرمي الواحد تلو الآخر فيموت، وهكذا تراجعوا وصعد المسلمون بقيادة النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم.

وخلال المعركة قتل النبي صلى الله عليه وسلم أبي بن خلف الجمحي القرشي، والذي ظهر عليه شاهرا سيفه للمرة الثانية، وصعد فوق الجبل، فانحازت إليه الطائفة التي اعتصمت بالصخرة وقت الفرار.

يئس المشركون من إنهاء المعركة وتعبوا من طولها ومن جلادة المسلمين، وانسحب النبي – صلى الله عليه وسلم- بمن معه ومن لحق به من أصحابه إلى أحد شعاب جبل أحد، وكانوا بحالة من الألم والخوف والغم لما أصابهم، فأنزل الله عليهم النعاس ثم أفاقوا آمنين مطمئنين .

دعا رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) ربه، وقد صف المجاهدين خلفه صفوفاً فقال فيه بالثناء على الله وطلب عونه والنصر على المشركين والإقرار بقدرته وحده ومنه يقول صلى الله عليه وسلم »اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضل لمن هديت..

انتهت المعركة في صفحتها الثانية باستشهاد 70 صحابيا، نزل فيهم قوله تعالى : {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
وقد قتل 35 مشركا على أرجح الأقوال.وقد أقدمت قريش قبل انسحابها من ساحة القتال على جريمة شنعاء بالتمثيل بأجساد الشهداء وبقر بطونهم وجذع أنوفهم وقطع آذانهم، وشق هذا المشهد الأليم على النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم والصحابة، وتعهد برد الصاع لقريش، ولكن جاء أمر الله بالصبر والاحتساب، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم صحابته عن التمثيل بالعدو في الغزوات.

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم بين ظهراني صحابته الممثل بهم »أنا شهيد على هؤلاء كفنوهم في دمائهم فإنه ليس جرح يجرح في الله إلا جاء يوم القيامة يدمي، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، قدموا أكثرهم قرآنا فاجعلوهم في اللحد«

ثم قال النبي »أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة فأتوهم وزوروهم، والذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه«

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بدفن شهداء أُحد ولم يصلِّ على أحدمنهم ولم يغسلهم.

ومن سيرة عظماء الشهداء بغزوة أحد

- حمزة بن عبد المطلب "أسد الله" : أطاح برؤوس نفر من حملة لواء المشركين من بني عبد الدار، وقتله العبد وحشي، ومثل بجثته، وشوهد الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو يبكي حتى ارتفع نشيغه حزنا عليه وكمدا. وقد وجدوا إلى جواره أنصاري شهيد ممثل به أيضا، وأعطوا لكل واحد منهما ثوب للكفن، وأنشدت صفية برحيله: دعاه إله الحق ذو العرش دعوة إلى جنة يحيا بها وسرور

- مصعب بن عمير: حامل لواء المهاجرين بالمعركة، فلما استشهد بأحد على يد ابن قمئة، أمر الرسول بتغطية رأسه وأن يجعلوا على رجليه نوعا من العشب يسمى الإذخر، فلم يكن الكفن يكفي طوله، وقرأ صلى الله عليه وسلم، قوله تعالى : {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا }

- حنظلة بن أبي عامر "غسيل الملائكة": وجد عمر في يديه بللا وهو يكفنه له رائحة المسك، فأرسل النبي الصحابة ليسألوا أهله، وكان أن خرج في ليلة زفافه بعد البناء بعروسه، إذ نادى المنادي قبل الفجر "حي على الجهاد"، فقام فزعا حتى نسي أن يغتسل وأسرع إلى أرض المعركة، فاستشهد، فرأي الرسول صلى الله عليه وسلم الملائكة تغسله بين السماء والأرض. وكان أن ضرب فرس أبي سفيان فوقع على الأرض، وهم ليذبحه، حتى أتاه ابن شعوب، وحمل عليه بالرمح .

- أنس بن النضر.. سمع في غزوة أحد أن الرسول قد مات، وأنه قتل، فقال لأصحابه : "فما تصنعون بالحياة بعد رسول الله؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ".واندفع في صفوف القتال قائلا لسعد بن معاذ "يا سعد والله إني لأجد ريح الجنة دون أحد"، فقاتل حتى قتل، وما عرفته إلا أخته ببنانه، وبه بضع وثمانون ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم.

- سعد بن الربيع.. سأل النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم عنه أفي الأحياء أم الأموات، فوجده زيد بن ثابت في الرمق الأخير بين الجرحى، وأوصاه بأن يقريء نبي الله السلام ويخبره بأنه يجد ريح الجنة، موصيا : يا زيد بلغ قومي من الأنصار السلام، وقل لهم: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله مكروه وفيكم عين تطرف"

- عمرو بن الجموح: كان ذا عرج، فرفع عنه الجهاد، ولكنه خرج بإذن النبي، فرآه في الجنة برجل سليمة .

= مخيريق: حبر يهودي خالف قومه فأسلم وقتل في المعركة، فقال عنه الرسول الحبيب "مخيريق خير يهود"، وكان لليهود موقف مخز عموما شامت مما حل بالمسلمين باحد.

- عبد الله بن جحش: دعا ربه أن يرزقه بغزوة أحد رجلا شديدا بأسه وحرده يقاتله في الله ويقتله ويجدع أنفه وأذنه ، ونال ما تمنى طلبا للجنة.

- عبد الله بن عمرو بن حرام: قال لابنه " ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي " وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد استشهاده لعمته وولده يبكيانه، فقال: ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب وكلم أباك كفاحا، يا جابر أما علمت أن الله أحيا أباك فقال: يا عبدي، تمن علي أعطك،ـ قال : يارب تحييني فأقتل فيك ثم ثانية ، فقال الله سبحانه: إني سبق مني أنهم إليها لا يرجعون، قال يارب فأبلغ من ورائي ، فأنزل تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ..

وقد اعتاد الصحابة الشهداء على رؤية من سبقوهم ببدر يبشرونهم بقرب الملتقى،جرى ذلك مع ابن حرام وخيثمة أبو سعد الذي فقد ابنه ببدر، كما خرج للمعركة الشيوخ كأبي حذيفة بن اليمان وثابت بنوقش، وقد قتل الأول خطأ وتصدق ابنه بديته، كما دعا رسول الله لوهب المزني والذي أتى وابن أخيه واستشهدا بساحة القتال بعزم شديد، والأصيرم الذي أسلم حديثا فما صلى في حياته صلاة ولكنه استشهد فنال الجنة.

ومروا بامرأة من بني دينار، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها بأحد، فلما نعوا لها قالت: فما فعل رسول الله قالوا خيرا، فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك صغيرة، وقالتها أم سعد بن معاذ شهيد المعركة، وقد بشرها النبي أن قتلى أحد ترافقوا في الجنة وشفعوا في أهلهم جميعا،ودعا الرسول لمن خلف منهم .

لخص العلامة ابن القيم أهم العبر في : تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية بالإشارة لموقف الرماة، ولولا تلك الهزائم لما عرف المؤمنون سوء عاقبة الفشل والتنازع.

لقد ميزت الحرب المؤمن الصادق و المنافق الكاذب لقوله { ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حَتَّى يميز الخبيث من الطيب }

أنه إذا امتحنهم بالغلبة، والكَسرَة، والهزيمة، ذلَوا وانكسروا، وخضعوا، ما استوجبوا منه العز والنصر، قال تعالى: { ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} ،وقال: { ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً } أنه سبحانه هيَّأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته، لم تبلغها أعمالهم، ولم يكونوا بالغيها إلا بالبلاء والمحنة

أن النفوس تكتسب من العافية الدائمة والنصر والغنى طغياناً وركوناً إلى العاجلة

صدق رؤيا النَّبيِّ وحكمته كقائد وشجاعته كمقاتل، وبعد رأيه وتحسبه للمخاطر ويقظته، ورحمته بصحابته والمسلمين، ورجوعه للحق، وصبره على المكاره، وإقراره لمبدأ الشورى - يقول صاحب "الرحيق المختوم" صفي الدين المباركفوري: لا شك أن دفة القتال جرت لصالح الجيش المكي لكن هناك أمورا تمنعنا أن نعبر عن كل ذلك بالنصر والفتح ؛ فمما لا شك فيه أن الجيش المكي لم يستطع احتلال معسكر المسلمين، وأن المقدار الكبير من الجيش المدني لم يلتجيء إلى الفرار- مع الارتباك الشديد والفوضى العامة- بل قاوم بالبسالة حتى تجمع حول مقر قيادته، وأن كفته لم تسقط إلى حد أن يطارده الجيش المكي، وأن أحدا من جيش المدينة لم يقع في أسر الكفار، وأن الكفار لم يحصلوا على شيء من غنائم المسلمين، وأن الكفار لم يقوموا إلى الصفحة الثالثة من القتال مع أن جيش المسلمين لم يزل في معسكره، وأنهم لم يقيموا بساحة القتال يوما أو يومين- كما هو دأب الفاتحين في ذلك الزمان- بل سارعوا إلى الانسحاب وترك ساحة القتال، قبل أن يتركها المسلمون، ولم يجترثوا على الدخول في المدينة لنهب الذراري والأموال، مع أنها على بعد عدة خطوات فحسب، وكانت مفتوحة وخالية تماما . كل ذلك يؤكد لنا أن ما حصل لقريش لم يكن أكثر من أنهم وجدوا فرصة، نجحوا فيها بإلحاق الخسائر الفادحة بالمسلمين، مع الفشل فيما كانوا يهدفون إليه من إبادة الجيش الإسلامي،بعد عمل التطويق- بل يؤكد لنا تعجيل أبي سفيان في الانسحاب والانصراف؛ أنه كان يخاف على جيشه المعرة والهزيمة، {وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ }
نزل القرآن يلقي ضوءا على جميع المراحل المهمة في هذه المعركة، ما يفيد مكانتها في امتحان قلوب المؤمنين وعبرتها للاحقين، وفضحها للمنافقين وربتها بعطف على المؤمنين مهما بدا ضعفهم وكسرتهم، وقد وردت 60 آية بسورة آل عمران تبتدي بذكر أول مرحلة من مراحل المعركة {وإذ غدوت من أهلك تبويء المؤمنين مقاعد للقتال } وتترك في نهايتها تعليقا جامعا على المعركة { مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِه}
كما ترى بالآيات تطييب لنفوس أهل الإيمان{ وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} وقوله { إن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ }

وقوله بالبشرى : { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ }


---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
البخاري : "كتاب المغازي"، ابن هشام : "السيرة النبوية" -ة ابن القيم : "زاد المعاد في هدي خير العباد،
- الواقدي "كتاب المغازي" - ابن كثير : "الفصول في سيرة الرسول"- المباركفوري : "الرحيق المختوم"- علي الصلابي :"غزوات الرسول" - ومحمد الغزالي "فقه السيرة"
----------------------------------------------------------------


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أكتوبر 22, 2022 10:09 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5856

- غزوة حمراء الأسد



سبب غزوة حمراء الأسد وقعت غزوة حمراء الأسد في السادس عشر من شهر شوّال يوم الأحد من السنة الثالثة للهجرة، وكانت الغزوة بسبب ما حلَّ بالمسلمين في غزوة أُحد قبلها بيوم، فذهبوا إلى منطقة حمراء الأسد التي تبعد عن المدينة المنورة بثمانية أميال لردّ اعتبار قوّة المسلمين ورفْع روحهم المعنوية، وترهيب عدو الله ورسوله، وذلك لمّا سمع الرسول -عليه الصلاة والسلام- أن أبا سُفيان أمر جيش المشركين بالرجوع لمُقاتلة المُسلمين، فأمر النبي أصحابه للخروج لمُقاتلتهم، فقد ثبت عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: (لَمَّا رَجَع المُشرِكونَ مِن أُحُدٍ قالوا: لا محمَّدًا قتَلْتُم ولا الكواعِبَ أردَفْتُم، بِئسَ ما صَنعتُم! ارجِعوا، فسَمِعَ رَسولُ اللهِ، فنَدَب المسلمينَ فانتدبوا حتَّى بَلَغ حمراءَ الأَسَدِ، أو بِئرَ أبي عتبةَ)،[١] وقد أنزل الله -سبحانه وتعالى- بأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذين أجابوا النداء قوله: (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّـهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ).

---------------------------------------------------------------------------


(1) رواه السيوطي، في لباب النقول، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 73، صحيح.

(2) سورة آل عمران، آية: 172.
-----------------------------------------------------------------------------------------

غزوة بني النضير


حدثت في السنة الرابعة للهجرة في ربيع الأول في منازل بني النضير جنوب المدينة المنورة بين قوات المسلمين في المدينة ويهود بني النضير الذين بلغ عددهم 1500. أتت هذه الغزوة بعد محاولة يهود بني النضير محاولة اغتيال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إذ جائهم طالباً مساعدتهم في دية قتيلين. بعد ذلك عاد إلى المدينة وأرسل إليهم طالباً منهم الخروج من المدينة، فتحصنوا وحاصرهم عدة ليالي وبعد الحصار طلبوا إجلائهم عن المدينة فوافق الرسول محمد ﷺ شرط أن يأخذوا فقط ما تحمله الإبل من دون السلاح

بنى النضير وهى قبيلة كبيرة من اليهود وكانت على رأس سنتين وتسعة أشهر وعشرة أيام ، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم خرج إليهم يستعينهم فى دية العامريين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضميرى فى رجوعة من بئر معونة ظنا منه ؛ انه قد ظفر ببعض ثأر أصحابه ، ولم يشعر بما كان معهما من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان بين بنى النضير وبنى عامر عقد وحلف ، فلما أتاهم النبى صلى الله عليه وسلم يستعينهم قالوا : نعم يا أبالقاسم نعينك

ثم خلا بعضهم ببعض ، وهو تحت جدار من جدرانهم ، فهموا بإلقاء صخرة عليه ، فجاءه الخبر من السماء بما أراه ، وأومأ فى نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعل رضى الله عنهم – فخرج راجعا إلى المدينة ، وأمر بالسير لحربهم ، فسار إليهم فحاصرهم ست ليال ، وتحصنوا منه ، فأمر عليه الصلاة والسلام بقطه النحيل وحرفها ، وقذف الله فى قلوبهم الرعب ، فسألوه عليه الصلاة والسلام أن يكف عن دمائهم ، فنزلوا على الجلاء ، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل إلا السلام ، وأحتملوا حتى أبواب بيونهم ، فخرجوا إلى خيبر ومنهم من سار إلى الشام ، وأسلم منهم رجلان ، فأحرزا أموالهم ، وهما : ( يامين بن عمير ) و ( أبو سعد بن وهب ) وبقيت أموالهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم أفاءها الله عليه ، يفعل فيها ما شاس ، فقسمها بين المهاجرين ، وثلاثة من الأنصار لفقرهم :

( أبو دجانة : سماك بن خرضة ) و ( سهل بن حنيف ) و ( والحارث بن الصمة )






أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أكتوبر 23, 2022 12:17 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5856


- غزوة الخندق




فى شوال سنة 5 ه جاءت جموع الأحزاب من قريش وغطفان فى عشرة آلاف مقاتل إلى المدينة ، يريدون فى محاولة يائسة أخيرة استئصال الاسلام والمسلمين ، وظاهرهم على ذلك يهود بنى قريظة

وكان المسلمون قد حفروا الخندق فى السهل الواقعشمال غرب المدينة والجانب المكشوف الذى يخاف منه اقتحام العدو، وفى هذه الوقعة تجلست عبقرية على الحربية وبطولته وشجاعته الفطرية والنفسية والجسمية والقتالية ، وإيمانه ويقينه وإخلاصه وذلك فى منازلته الفارس المشهور الذى كان يقوم بألف فارس : ( عمرو بن عبد ود ) وقتله له ! ( السيرة النبوية لابن هشام )
وكان ( عمرو ) قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراح فلم يشهد أحدا ، فلما كان يوم الخندق خرج معلما – أى : جعل لنفسه علامة بيعرف بها – ليرى مكانه ، ووقف على الخندق وافتحمه ، ونادى فى المسلمين : من يبارز ؟

فقام على بن أبى طالب رضى الله عنه فقال : أنا يارسول الله ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم ( أجلس ، إنه عمرو ! ) فقال عمرو : ألا رجل يبارز ؟ وجعل يؤنب المسلمين ويقول : أين جنتكم التى زعمتم أن من قتل منكم دخليها ؟ ! أفلا تبرزون إلى رجلا ! فقام على فقال : أنا له يارسول الله ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : أجلس – ثم نادى عمرو الثالثة بشعر يعير به المسلمين ، ويرميهم بالجبن ، فقال على فقال : أنا يارسول الله ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إنه عمرو ! ) فقال على : وإن كان عمرا ! فأذن له النبى صلى الله عليه وسلم ودعا له ، وعممه ، وأعطاه سيفه ، فمشى إليه على وهو مقنع بالحديد ، فقال عمرو : من أنت ؟ قال على : أنا على ! فقال له عمرو : أين عبد مناف ؟ قال : أنا على بن أبى طالب ، فقال عمرو، ، يا ابن أخى من أعمامك من هو أسن منك ؛ فإنى أكره أن أهريق دمك ! فقال له على : لكنى والله لا أكره أن أهريق دمك !

وفى رواية : قال له على : يا عمرو ، إنك كنت تقول فى الجاهلية : لا يعدونى أحد إلى واحدة من ثلاث إلا قبلتها ، قال : أجل . فقال على : فإنى أدعوك إلى أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتسلم لرب العالمين ، قال : يا ابن أخى أخر عنى هذه . قال : وأخرى ترجع إلى بلادك ، فإن يك محمد قادقا كنت أسعد الناس به ، وإن يك كاذبا كان الذى تريد ، قال : هذا ما لا تحدث به نشاء قريش أبدا ، وقد نذ رت ما نذرت ، وحرمت الدهن . قال : فالثالثة ؟ قال : البراز , فضحك عمرو، وقال ك إن هذه لخصلة ما كنت أظن أن أحدا من العرب يرومنى عليها ! فمن أنت ؟ قال : أنا على بن أبى طالب ، قال : يا أبن أخى ، من أعمامك من هو أسن منك ، فإنى أكره أن أهريق دمك ، فقال على : لكنى والله لا أكره أن أهريق دمك ! فغضب عمرو ، فنزل عن فرسه وعقرها ، وسل سيفه كأنه شعلة نار ، ثم أقبل نحو على مغضبا ، واستقبله على بدرقته ، ودنا احدهما من الآخر ، وثارت بينهما غبرة ، فضربه عمرو فاتقى على الضربة بالدرقة فقدها ، وأثبت فيها السيف ، واصاب رأسه فشجه ، وضربه على على حبل عاتقه فسقط وثار العجاج ، وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم التكبير ، فعرف أن عليا قد قتله !

ثم أقبل على نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه يتهلل ، فقال له عمر بن الخطاب : هلا استلبته درعه فإنه ليس للعرب درع خير منها ؟ فقال : ضربته فاتقانى بسوءته ، فاستحييت ابن عمى أن أسلبه !
وخرجت خيولهم منهزمة حتى افتحمت من الخندق

---------------------------------------------------------------------------------------------
المراجع:
"السيرة النبوية" لابن هشام 2/190،"زاد المعاد" لابن القيم 2/110، "صحيح البخاري" 2/574، "فقه السيرة" للغزالي ص214، "الرحيق المختوم" للمباركفوري ص 296، "السيرة الحلبية" فصل غزوة بني النضير، "المغازي" للواقدي


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أكتوبر 25, 2022 1:34 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5856

- غزوة بني قريظة



حدثت غزوة بني قريظة في أواخر ذي القعدة من العام الخامس للهجرة ( 23 ذى القعدة 5ه )، وكان سببها خيانة اليهود وغدرهم للمسلمين، فعندما وصل الرسول عليه الصلاة والسلام للمدينة بعد الهجرة عاهد اليهود بميثاق بين لهم فيه ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، والتزم المسلمون بهذا الميثاق دون غدرٍ أو خيانة ؛ ولكنّ اليهود نقضوا العهد قبيلةً قبيلة، وقد كان أخطر ما نقضه اليهود من عهود ، وأشدّه ضرراً على المسلمين غدر بني قريظة لهم في غزوة الأحزاب، حيث إنّهم خذلوهم في دفع خطر المشركين عنهم ، فبعد عودة الرسول عليه الصلاة والسلام منتصراً على المشركين في غزوة الخندق وضع السلاح واغتسل ، فأتاه جبريل وقد عصب رأسه الغبار فقال : وضعت السلاح ، فوالله ما وضعته ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (فأين؟) قال : ها هنا، وأومأ إلى بني قريظة، فأذن عليه الصلاة والسلام في الناس : (لا يُصلِّيَنَّ أحدٌ العصرَ إلّا في بَني قُرَيظَةَ) [١] ، وهذا يدل على أنّ غزوة بني قريظة كانت أمراً من عند الله .[٢] أحداث الغزوة كانت غزوة بني قريظة امتداداً لغزوة الأحزاب (غزوة الخندق) ، حيث إنّ يهود بني قريظة كانوا يمثلون الطرف الثالث من الاتحاد العسكري الذي قام لسحق المسلمين والقضاء عليهم، [٣] وأمر الرسول عليه الصلاة والسلام بلال بن رباح رضي الله عنه أن ينادي الجيش قائلاً : (من كان سامعاً مطيعاً فلا يصلين العصر إلّا في بني قريظة) ، [٤] وعندما عزم الرسول التحرك بجيشه أمر علي بن أبي طالب أن يحمل اللواء وأن يكون في مقدمة الجيش ، حتّى يصل إلى ديار بني قريظة قبل وصول عامة الجيش ، وعند وصوله غرز اللواء فعلمت قريظة أنّها الحرب ، وتقدمت كتائب الإسلام بقيادة الرسول عليه الصلاة والسلام حتّى أحاطت بمواقع بني قريظة وحاصرتها من كلّ مكان، [٥] وقامت القوات الإسلامية بوضع أيديها على كلّ مزارعهم الواقعة خارج حصونهم ، وبعد حصار استمر أكثر من عشرين يوماً بدأ اليهود يشعرون بالخوف والقلق الشديدين ، وعرفوا أنّ المسلمين لن ينسحبوا إلّا بالهجوم عليهم أو باستسلامهم ، فقام اليهود بعدّة محاولات للوصول إلى اتفاق مع المسلمين، ولكنّها باتت بالفشل فلم يقبل المسلمون أيّاً من اقتراحاتهم ، وبدأ المسلمون يشعرون بالتعب ، وذلك لأنّهم بقوا في البرد والعراء طوال فترة الحصار، فقرروا الهجوم وعندما تحركت الجيوش طلب اليهود الاستسلام. [٦] نتائج الغزوة قام المسلمون باعتقال رجال اليهود وقيدوهم ، وقاموا بوضع النساء في معزلٍ عن الرجال، وطُلب من سعد بن معاذ أن يحكم باليهود، فكان حكمه عليهم بأن يُقتل رجالهم، وتُسبى نساؤهم، وتقسم أموالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لقد حكمْتَ فيهم بحكمِ الملكِ من فوقِ سبعِ سمواتٍ)،[٧] ثمّ حفرت لهم خنادق في سوق المدينة، فكانوا يدفنوهم جماعات جماعات، فكانت تضرب أعناقهم في الخنادق جزاء ما ارتكبوه بحق المسلمين من الغدر والخيانة الكبرى، فقالوا لرئيسهم كعب بن أسد: (ما تراه يصنع بنا يأخذنا أفواجاً أفواجاً قال لهم أفي كلّ موطن لا تعقلون، أما ترون الداعي لا ينزع والذاهب منكم لا يرجع هو والله القتل)، ووجد المسلمون في حصونهم ألفاً وخمسمائة سيف، وألفين رمح، وثلاثمئة درع، وخمسمئة ترس، وتمّ توزيع الغنائم بين المسلمين، هكذا تمّ استئصال أفاعي الشر، والغدر، والخيانة الذين نقضوا العهد.[٨]


----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
1 - رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 4119.

2 - الشيخ ابراهيم الحقيل (21-5-2012)، "غزوة بني قريظة .. الغدر والعقوبة "، http://www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 22-2-2018.

3 - محمد احمد باشميل (1986)، غزوة بني قريظة (الطبعة الثالثة )، القاهرة: المطبعة السلفية ، صفحة 140.

4 - محمد احمد باشميل (1986)، غزوة بني قريظة (الطبعة الثالثة )، القاهرة: المكتبة السلفية ، صفحة 144.

5 - محمد احمد باشميل (1986)، غزوة بني قريظة (الطبعة الثالثة )، القاهرة: المكتبة السلفية ، صفحة 145.

6 - محمد احمد باشميل (1986)، موسوعة الغزوات الكبرى- غزوة بني قريظة (الطبعة الثالثة )، القاهرة: المطبعة السلفية ، صفحة 178.

7 - رواه الذهبي، في العلو، عن سعد بن ابي وقاص، الصفحة أو الرقم: 35.

8 - مراد باخريصة (4-12-2013)، "غزوة بني قريظة دروس و عبر"، http://www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-2-2018.



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أكتوبر 25, 2022 7:21 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 44136
رضى الله تعالى عنه وارضاه

تسجيل متابعه - بارك الله بكم

_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 26, 2022 5:48 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5856


- صلح الحديبية

سيدنا على بن أبى طالب فى صلح الحديبية وبيعة الرضوان

عقِد هذا الصُّلح في منطقة الحديبية في ذي القعدة من العام السادس للهجرة بين المسلمين، ومُشرِكي قريش مدّة عشر سنوات ، وقد اختلف العلماء في تسمية حادثة الحديبية، حيث إنّ بعضهم سمّاه بالصلح وهم العلماء الذين اهتموا بتدوين السيرة النبوية، وسمّاها بعض المحققين من أهل العلم بقصة الحديبية، وأمر الحديبية، وغزوة الحديبية، واستند كلّ فريق منهم لمُرجح توصل إليه، وكان سبب تسمية الحديبية بهذا الاسم هو الموقع الذي تمّ فيه الصلح، كما ذكر البخاري في صحيحه: (وسار النبيُّ -صلّى الله عليه وسلّم- حتى إذا كان بالثَّنِيَّةِ التي يَهْبِطُ عليهم منها، برَكَتْ به راحلتُه، فقال الناس: حلْ حلْ، فأَلَحَّتْ، فقالوا خَلَأَتِ القَصْواءُ، خلَأَتِ القصواءُ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ما خلَأَتِ القصواءُ، وما ذاك لها بخُلُقٍ، ولكن حبَسَها حابسُ الفيلِ، ثمّ قال: والذي نفسي بيدِه، لا يَسْأَلُونَنِي خطةً يُعَظِّمون فيها حرماتِ اللهِ إلّا أَعْطَيْتُهم إيَّاها، ثمّ زجَرَها فوثَبَتْ، قال: فعَدَلَ عنهم حتى نزَلَ بأقصى الحديبيةِ على ثَمَدٍ قليلِ الماءِ، يَتَبَرَّضُه الناسُ تَبَرُّضاً، فلم يَلْبَثْه الناسُ حتى نَزَحُوه). ( محمد البوطى فى فقه السيرة ط: بيوت ص 339 –البخارى فى صحيحه )

وقد سُمِّيت بيعة الرضوان بهذا الاسم؛ لأنّ الله -سبحانه وتعالى- ذكرها في مُحكَم كتابه الكريم، وأثنى بالرضا على من بايع رسولَه الكريم، قال -تعالى-: ( لَّقَدْ رَضِيَ اللَّـهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)، وقِيل إنّها سُمِّيت ب (بيعة الشجرة) ؛ لأنّها وقعت تحت الشجرة عند الحديبية . ويُشار إلى أنّه كان للمُبايِعين فضل عظيم؛ فقد مدحهم الله في كتابه، حيث قال: ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّـهَ يَدُ اللَّـهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) ؛ وفي هذه الآية تشريفٌ لمَن بايع رسولَ الله -عليه الصلاة والسلام

كتاب على بن أبى طالب الصلح



كتابة الصُّلح استدعى - عليه الصلاة والسلام - عليّاً بن أبي طالب ؛ ليكتبَ، فقال: (اكتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ)، فقال سُهيلُ بنُ عمرٍو: لا نعرِفُ الرَّحمنَ الرَّحيمَ، اكتُبْ باسمِك اللَّهمَّ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِعليٍّ: (اكتُبْ هذا ما صالَح عليه محمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم)، فقال سُهيلُ بنُ عمرٍو: لو نعلَمُ أنَّك رسولُ اللهِ لاتَّبَعْناك ولم نُكذِّبْك اكتُبْ بنَسَبِك مِن أبيك، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِعليٍّ: (اكتُبْ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ) فكتَب: مَن أتى منكم ردَدْناه عليكم ومَن أتى منَّا ترَكْناه عليكم، فقالوا: يا رسولَ اللهِ نُعطيهم هذا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (مَن أتاهم منَّا فأبعَده اللهُ، ومَن أتانا منهم فردَدْناه جعَل اللهُ له فرَجًا ومخرَجًا). وأثناء كتابة الصُّلح جاء أبو جندل بن سهيل فارّاً من مكّة؛ من ظلم قريش وبطشها بالمسلمين، فقال سهيل لرسول الله -عليه الصلاة والسلام أنّ هذا أوّل من سينقض العهد بينهم وبينه، فلا بُدّ من إعادته وإلّا فإنّ الصُّلح لن يكتمل، فأخبرَه رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنّ هذا ليس من ضمن الاتِّفاق؛ فالكتاب لم ينتهِ بعد، إلّا أنّه رفض، وأصرَّ على عودته إلى قريش، فوافق الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وأمر أبا جندل أن يرجع، وأوصاه بالصبر هو وجميع المؤمنين الذين في مكّة المُكرَّمة، وأن يخبرهم بأمر الصُّلح؛ ليفرحوا، ويطمئنّوا على دينهم، وأنّ عليهم الأمن، والأمان، وذهب عمر -رضي الله عنه- خلفه يُصبِّره، ويَشدُّ على قلبه بأنّه من أهل الحقّ. وعندما انتهت كتابة الصُّلح، ذهب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى رسول الله مذكّراً إيّاه بأنّه هو الرسول، وأنّهم المسلمون وهم أصحاب الحقّ، وأنّ المشركين أهل الباطل، فأجابه الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- بالقبول، إلّا أنّ عمر -رضي الله عنه- لم يكن مُؤيّداً لهذا الصلح؛ فقال -عليه السلام-: (إنِّي رَسولُ اللَّهِ، ولَسْتُ أعْصِيهِ)، فذكر عمر أنهم أتوا لأداء مناسك العمرة؛ فأجابه الرسول -عليه الصلاة والسلام - بأنّهم سيطوفون في العام المقبل، فذهب إلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، وكرَّرَ عليه الكلام، فأجابه بما أجابه الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وقال: (أيُّها الرَّجُلُ إنَّه لَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وليسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وهو نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بغَرْزِهِ، فَوَاللَّهِ إنَّه علَى الحَقِّ)
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


7 - رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ، الصفحة أو الرقم: 4872، اخرجه في صحيحه.

8 - عبد الحكيم الفيتوري (2005)، صلح الحديبية وابعاده السياسية المعاصرة (الطبعة الثالثة)، السعودية: دار المدني، صفحة 9. بتصرّف.
--------------------------------


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أكتوبر 29, 2022 12:31 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5856

غزوة خيبر

فى المحرم سنة سبع



قال محمد بن إسحاق (1) ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين رجع من الحديبية ، ذا الحجة وبعض المحرم ،وولىتلك الحجة المشركون ، ثم خرج فى بقية المحرم إلى خيبر
قال ابن هشام : استعمل على المدينة نميلة بن عبد الله الليثى ، ودفع الراية إلى على أبى طالب رضى الله عنه ، وكانت بيضاء

حاصر المسلمون حصون خيبر متأهبين لقتال اليهود، وقد أخذوا أسلحتهم وأعدُّوا عدتهم لذلك، وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستثير همم أصحابه لمواجهة أعدائهم، وأن يحفز في نفوسهم البذل وحب الله ورسوله، فقال: "لأعطين هذه الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" [2] .

وعند ابن اسحاق رحمه الله: "يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه، ليس بفرار


-------------------------------------------------------------------------------------
1 – سيرة ابن هشام - 2 – صحيح البخارى كتاب المغازى باب غزوة خيبر
-------------------------------------------------------------------------------------

" [1]. فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته شرطين رئيسين للحصول على النصر بإذن الله وهما: حب الله تعالى ورسوله، والثبات في المعركة وعدم التولي في الزحف . وتطلع الصحابة رضوان الله عليهم إلى نيل هذا الشرف، وتمناه كل واحد منهم، فقد روى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: "فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: "أين علي بن أبي طالب؟" فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: "فأرسلوا إليه". فأُتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ". ثم سلَّمه الراية، وأوصاه بدعوة اليهود إلى الإسلام قبل مداهمتهم وقتالهم، فالدعوة إلى الله ليست في حال السلم فقط، بل قد تكون والمسلم في قلب المعركة، فالمسلم داع إلى الله تعالى قبل أن يكون مقاتلًا، والدعوة إلى الله هي الأصل، والهداية خير من القتل [2] فقال له صلى الله عليه وسلم: "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حُمْر النعم"(3)


-----------------------------------------------------------------------------------------
1 – سيرة النبى صلى اللهعليه وسلم : ابن هشام 3/386 وأورد نحوها الحافظ الهيثمى فى مجمع الزوائد 151/6
2 - بتصرف، المنهج الحركي للسيرة النبوية 3/82.
3 - حمر النعم: هو من ألوان الإبل المحمودة، والمراد أن تكون لك فتتصدق بها أو تملكها. فتح الباري 7/ 478 ح 4210.
-----------------------------------------------------------------------------------------

فتح مكة



شهد على بن أبى طالب رضى الله عنه فتح مكة وكاه له فيها مواقف جليلة مع حضرة سيدنا البنى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

فعن على قال : ( بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد بن الأسود ، وقال : ( أنطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن بها ظغينة ومعها كتاب ، فخذوه منها ) فانطلقنا تعادى بنا حيلنا ، حتى انتهينا إلى الروضى فإذا نحن بالظعينة ، فقلنا : أخرجى الكتاب ، فقالت : ما معى من كتاب ، فقلنا : لتخرجن الكتاب ، أو لنلقين الثياب ! فأخرجته من عقاصها . فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا فيه : من حاطب بن أبى بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة ، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا حاطب ، ما هذا ؟! ) (1)

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة فى العاشر من رمضان سنة 8ه فى جيش عرمرم ، وكان مع على إحدى رايات المهاجرين الثلاث (2) وبعد أن تم فتح مكة وتحررت من الشرك ، فر إلى أم هانىء أخت على – رجلان من أحمائها من بنى مخزوم ، فدهل على عليها يريد قتلها ، فأغلقت عليهما باب بيتها ، وذهبت إلى النبى صلى الله عليه وسلم وأخبرته الخبر ، فأكرمها بان أقرها على إجارتها لهما

قالت أم هانىء ( قلت : يا رسول الله ن زعم ابن امى على بن أبى طالب أنه قاتل رجلا أجرته ، فلان ابن هبيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء) (3)

---------
--------------------------------------------------------------------------------
1 – أخرجه البخارى 3007 ، مسلم 2494 ، روضة خاخ : موضع بقرب حمراء الأسد – وهذه تقع جنوب المدينة على مسافة 20 كم على طريق مكة – الظغينة : المرأة المسافرة فى الهودج – عقاصها : هو الشعر المضفور

2 – طبقات بن سعد 3/23

3 – البخارة 358 – مسلم 336 بعد الحديث 719 – السيرة لابن هشام 2/411
---------------------------------------------------------------------------------------------


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أكتوبر 29, 2022 7:34 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 44136
جزاك الله كل خير على هذا الطرح الرائع

_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أكتوبر 30, 2022 10:29 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5856


– غزوة تبوك



عن عطية حدثني أبو سعيد قال : غزا رسول الله غزوة تبوك وخلف عليا في أهله. فقال بعض الناس: ما منعه أن يخرج به إلا أنه كره صحبته. فبلغ ذلك عليا فذكره للنبي فقال : أيا ابن أبي طالب أما ترضى أن تنزل مني بمنزلة هارون من موسى . وعن عبد الله بن شريك قال سمعت عبد الله بن رقيم الكناني قال : قدمنا المدينة فلقينا سعد بن مالك فقال : خرج رسول الله إلى تبوك وخلف عليا ، فقال له: يا رسول الله خرجت وخلفتني . فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي

- كانت غزوة تبوك فى رجب سنة تسع من الهجرة ولم يشهد على بن أبى طالب رضى الله عنه هذه الغزوة ، والسبب فى ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه على أهله ، فقد روى الشيخان فى صحيحيهما – واللفظ لمسلم – عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه أنه قال : خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب رضى الله عنه فى غزوة تبوك ، فقال : يارسول الله تخلفنى فى النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله صلى الله صلى وسلم ( أما(1) ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى ؟ غير(2) أنه لا نبى بعدى (3)

- وروى الإمام أحمد فى مسنده بسند صحيح على شرط الإمام البخارى عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه قال : إن عليا خرج مع النبى صلى الله عليه وسلم حتى جاء ثنية الوداع (4) وعلى رضى الله عنه يبكى ، يقول : تخلفنى مع الخوالف (5) ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أوما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى ، إلا النبوة ؟ ) (6)

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
(1) فى رواية الإمام البخارى : ألا
(2) فى رواية الإمام البخارى : إلا
(3) أخرجة البخارى فى صحيحه – كتاب المغازى – باب غزوة تبوك – رقم الحديث 4416 – ومسلم فى صحيحه – كتاب فضائل الصحابة – باب من فضائل على بن أبى طالب رقم الحديث 2404
(4) فى رواية ابن إسحاق فى السيرة 4/173: الحرف ( والجرف بضم الميم هو موضع قريب من المدينة (النهاية 1/254 )
(5) قال الإمام السندى فى شرح المسند 2/105 قوله رضى الله عنه مع الخوالف أى مع النساء اللاتى شأنهن القعود ولزوم البيوم ، جمع خالفه ، وقيل : الخالفة : ما لا خير فيه
وقال الخافظ بن كثير فى تفسيره 4/196 فى قوله تعالى فى سورة التوبة آية 86 وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين
(6) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده – رقم الحديث 1463

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

موقعة الجمل



هي معركة وقعت في البصرة عام 36 هـ بين قوات علي بن أبي طالب والجيش الذي يقوده طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام بالإضافة إلى عائشة التي قيل أنها ذهبت مع جيش المدينة في هودج من حديد على ظهر جمل، وسميت المعركة بالجمل نسبة إلى ذلك الجمل.

يرى أن علي بن أبي طالب لم يكن قادراً على تنفيذ القصاص في قتلة عثمان مع علمه بأعيانهم لأنهم سيطروا على مقاليد الأمور في المدينة النبوية وشكلوا فئة قوية ومسلحة كان من الصعب القضاء عليها. لذلك فضل الانتظار ليتحين الفرصة المناسبة للقصاص. لكن بعض الصحابة وعلى رأسهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام رفضوا هذا التباطؤ في تنفيذ القصاص. ولما مضت أربعة أشهر على بيعة علي دون أن ينفذ القصاص خرج طلحة والزبير إلى مكة، والتقوا عائشة التي كانت عائدة من أداء فريضة الحج، واتفق رأيهم على الخروج إلى البصرة ليلتقوا بمن فيها من الخيل والرجال، ليس لهم غرض في القتال، وذلك تمهيداً للقبض على قتلة عثمان، وإنفاذ القصاص فيهم.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين أكتوبر 31, 2022 1:19 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5856

- موقعة صفين



هي معركةٌ وقعت في منطقة تُعرف حالياً بالحدود السورية العراقية بين جيش الخليفة الرابع الصحابي علي بن أبي طالب وجيش الصحابي معاوية بن أبي سفيان في شهر صفر سنة 37 هـ ؛ بعد موقعة الجمل بسنة تقريباً. وانتهت بالتحكيم في شهر رمضان من نفس السنة.

عندما استلم سيدنا علي بن أبي طالب الحكم، امتنع معاوية بن أبي سفيان وأهل الشام عن مبايعته خليفةً للمسلمين حتى يقتص من قتلة الخليفة الثالث عثمان بن عفان. فأرسل علي بن أبي طالب، جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية بن أبي سفيان يدعوه للمبايعة. عند قدوم جرير إلى الشام، استشار معاوية عمرو بن العاص السهمي، فأشار إليه بجمع أهل الشام والخروج نحو العراق للمطالبة بالقصاص من قتلة عثمان بن عفان.

• اليوم الأول الأربعاء 1 صفر 37 هـ:

أخرج علي بن أبي طالب في اليوم الأول الأشتر النخعي على رأس مجموعة كبيرة من الجيش. وأخرج معاوية بن أبي سفيان، حبيب بن مسلمة مع مجموعة كبيرة من جيشه، ودارت الحرب بين الفريقين بشدة منذ الصباح وحتى المغرب، وقُتل الكثير من الفريقين، وكان قتالا متكافئًا

• اليوم الثاني الخميس 2 صفر 37 هـ:

وفي اليوم التالي، أخرج علي بن أبي طالب، هاشم بن عتبة بن أبي وقاص أحد المجاهدين الذين لمعت أسماءهم كثيرًا في فتوح فارس والروم، وأخرج معاوية بن أبي سفيان أبا الأعور السلمي، ودار قتال شديد بين الجيشين، فتساقط القتلى من الفريقين دون أن تكون الغلبة لأحدهما.

• اليوم الثالث الجمعة 3 صفر 37 هـ:

في اليوم الثالث خرج على جيش العراق عمار بن ياسر، و كان حينذاك قد تجاوز التسعين من عمره، وعلى جيش الشام عمرو بن العاص، وتقاتل الفريقان من الصباح حتى المغرب، ولم يتم النصر لأحد الفريقين على الآخر.

• اليوم الرابع السبت 4 صفر 37 هـ:

في اليوم الرابع خرج على فريق علي بن أبي طالب محمد بن علي بن أبي طالب المُسمّى محمد بن الحنفية، وعلى جيش الشام عبيد الله بن عمر بن الخطاب، ودار القتال بين الفريقين من الصباح إلى المساء، وسقط القتلى من الطرفين ثم تحاجزا، ولم تتم الغلبة لأحد على الآخر.

• اليوم الخامس الأحد 5 صفر 37 هـ:

خلال اليوم الخامس، كان على فريق علي بن أبي طالب عبد الله بن عباس، وعلى الفريق الآخر الوليد بن عقبة، وتقاتل الفريقان طوال اليوم دون أن يحرز أحدهما النصر.

• اليوم السادس الإثنين 6 صفر 37 هـ:

في اليوم السادس ولي على فريق العراق قيس بن سعد، وعلى جيش الشام شرحبيل بن ذي الكلاع، وكان هو في جيش معاوية، وقد قُتل والده ذو الكلاع الحميري في هذه المعركة، ودار قتال شديد بين الفريقين من الصباح إلى المساء، تساقط خلاله القتلى وكثر الجرحى دون أن تكون الغلبة لأحد الفريقين.

• اليوم السابع الثلاثاء 7 صفر 37 هـ:

وفي اليوم السابع خرج للمرة الثانية كل من الأشتر النخعي على مجموعة من جيش العراق، وحبيب بن مسلمة على جيش الشام فكلاهما قائدا الجيشين خلال اليوم الأول كذلك. وفي مساء هذا اليوم، تبين أن استمرار هذا الأمر، من إخراج فرقة تتقاتل مع الفرقة الأخرى دون أن يكون النصر لأحد سيأتي على المسلمين بالهلاك، ولن يحقق المقصود، وهو إنهاء هذه الفتنة. وكان علي بن أبي طالب يفعل ذلك ليجنّب المسلمين خطر التقاء الجيشين الكبيرين، ولئلا تُراق دماء كثيرة، فكان يخرج مجموعة من الجيش لعلها أن تهزم المجموعة الأخرى، فيعتبروا ويرجعوا عن ما هم عليه من الخروج عليه، وكذلك كان معاوية بن أبي سفيان يخرّج مجموعة من جيشه فقط دون الجيش كله ليمنع بذلك إراقة دماء المسلمين. فقرر علي بن أبي طالب أن يخرج بجيشه كله لقتال جيش الشام، وكذلك قرر معاوية بن أبي سفيان، وبقي الجيشان طوال هذه الليلة يقرؤون القرآن ويصلون ويدعون الله أن يمكنهم من رقاب الفريق الآخر جهادًا في سبيل الله، ويدوّي القرآن في أنحاء المعسكرين، وبايع جيش الشام معاوية على الموت، فليس عندهم تردد فيما وصلوا إليه باجتهادهم، ويستعدون للقاء الله تعالى على الشهادة في سبيله، ومع أنهم يعلمون أنهم يقاتلون فريقًا فيه كبار الصحابة: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وغيرهم، إلا أنه كان معهم أيضًا الكثير من الصحابة: معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وهو من أفقه الصحابة، ولم يكن يرغب على الإطلاق أن يقاتل في صف معاوية ولا في صف علي ولم يشترك في هذه المعركة إلا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد أوصاه بألا يخالف أباه، وقد أمره أبوه عمرو بن العاص أن يشارك في القتال، فاشترك في الحرب، غير أنه لم يقاتل ولم يرفع سيفًا في وجه أحد من المسلمين.

• اليوم الثامن الأربعاء 8 صفر 37 هـ:


وفي اليوم الثامن خرج علي بن أبي طالب بنفسه على رأس جيشه، كما خرج معاوية بن أبي سفيان على رأس جيشه، ودار بين المسلمين من الطرفين قتال عنيف وشرس، لم يحدث مثله من قبل، فهؤلاء هم الأسود الشجعان الذين قهروا دولة الروم ودولة الفرس، وثبت الفريقان لبعضهما ولم يفرّ أحد، ودار القتال من الصباح حتى العشاء، وتحاجز الفريقان بعد سقوط الكثير من القتلى والجرحى.

• اليوم التاسع الخميس 9 صفر 37 هـ:

وفي اليوم التاسع صلّى علي بن أبي طالب الصبح، وخرج مباشرة لساحة القتال مستأنفًا من جديد، كان على ميمنة علي بن أبي طالب عبد الله بن بديل، وعلى ميسرته عبد الله بن عباس، فهجم عبد الله بن بديل على ميسرة معاوية بن أبي سفيان وعليها حبيب بن مسلمة، وأجبرهم عبد الله بن بديل على التوجه إلى القلب، وبدأ جيش علي في إحراز بعض من النصر، ويرى ذلك معاوية، فيوجه جيشه لسد هذه الثغرة، وينجح جيشه بالفعل في سد الثغرة ويردّون عبد الله بن بديل عن ميسرتهم، وقُتل في هذا اليوم خلق كثير، وانكشف جيش علي بن أبي طالب حتى وصل الشاميون إلى علي، فقاتل بنفسه قتالًا شديدًا، وتقول بعض الروايات إنه قتل وحده في هذه الأيام خمسمائة من الفريق الآخر.

بدأ جيش علي بن أبي طالب في الانكسار بعد الهجمة التي شنها عليها جيش معاوية بن أبي سفيان، فأمر علي بن أبي طالب الأشتر النخعي لينقذ الجانب الأيمن من الجيش، واستطاع بقوة بأسه وكلمته على قومه أن ينقذ الموقف، وأظهر بأسه وقوته وشجاعته في هذا الموقف، ورد الأمر إلى نصابه، واستطاعت ميمنة الجيش من السيطرة مرةً أخرى على أماكنها التي كانت قد انسحبت منها. وقتل في هذا اليوم عبد الله بن بديل وتكاد الكرة تكون على جيش علي، لولا أن ولّى علي على الميمنة الأشتر النخعي.

رأى معاوية بن أبي سفيان انتصارات جيش علي على جيشه، وقد قرب منه القائد مالك الأشتر مع مجموعته، دعا عمرو بن العاص إلى خطّة للوقوف أمام هذه الانتصارات. فقام عمرو بن العاص بخدعة، حيث دعا جيش معاوية إلى رفع المصاحف على أسنّة الرماح، ومعنى ذلك أنّ القرآن حكم بينهم، ليدعوا جيش علي إلى التوقف عن القتال ويدعون علياً إلى حكم القرآن.

وفعلاً جاء زهاء عشرين ألف مقاتل من جيش علي حاملين سيوفهم على عواتقهم، وقد اسودّت جباههم من السجود، يتقدّمهم عصابة من القرّاء الذين صاروا خوارج فيما بعد، فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين: «يا علي، أجب القوم إلى كتاب الله إذا دُعيت، وإلاّ قتلناك كما قتلنا ابن عفّان، فوالله لنفعلنّها إن لم تجبهم» وكان علي في هذا الموقف أمام خيارين: فإما المضي بالقتال، ومعنى ذلك أنّه سيقاتل ثلاثة أرباع جيشه وجيش أهل معاوية. وإما القبول بالتحكيم وهو أقلّ الشرّين خطراً. فقبل علي بن أبي طالب التحكيم وترك القتال. فتعاهدوا على ذلك، واتفقوا على ألا ينقض أحد عهده، وأنهم سوف يذهبون لقتلهم، أو يموتون، وتواعدوا أن يقتلوهم شهر رمضان، وكتموا الأمر عن الناس جميعًا إلا القليل، ومن هؤلاء القليل من تاب وحدّث بهذا الأمر. وتوقف القتال وأذن علي بالرحيل إلى الكوفة، وتحرك معاوية بجيشه نحو الشام، وأمر كل منهما بإطلاق أسرى الفريق الآخر وعاد كُلٌّ إلى بلده.

قُتل من الطرفين خلال المعركة سبعون ألف شهيد، فمن أصحاب معاوية بن أبي سفيان قتل خمسة وأربعون ألفاً، ومن أصحاب علي بن أبي طالب خمسة وعشرون ألفاً


------------------------------------------------------------------------------------------------------
البدايو والنهاية – أبن الأثير –الكامل – تاريخ الطبرى – سيرة أبى تراب ( موسى بن راشد العازمى ط : دار الصميعى للنشر – الرياط 1441ه - 2020
شارك على بن ابى طالب فى كل غزوات الرسول ماعدا غزوة تبوك
والغزوات التى شارك فيها هى
غزوة ودان. غزوة بواط. غزوة العشيرة. غزوة بدر الكبرى. غزوة بني سليم. غزوة بني قنيقاع. غزوة السّويق. غزوة ذي قرقرة. غزوة ذي أمر وغطفان. غزوة بحران. غزوة حمراء الأسد. غزوة بني النّضير. غزوة ذات الرّقاع. غزوة بدر الأخيرة. غزوة دومة الجندل. غزوة الخندق. غزوة بني قريظة. غزوة بني لحيان. غزوة الغابة. غزوة بني المصطلق. غزوة الحديبية. غزوة خيبر. غزوة وادي القرى. غزوة مؤتة. غزوة الفتح الأعظم. غزوة حُنين. غزوة الطائف.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء نوفمبر 01, 2022 12:24 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5856

تشريف على بن ابى طالب رضى الله عنه بغسل النبى صلى الله عليه وسلم بعد وفاته



- روى الإمام أحمد فىمسنده وأبو داود فى سننه بسند حسن عن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت :

لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيه ، فقالوا : والله ما ندرى كيف نصنع ، أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه ؟ قالت : فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السنة(1) حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذقنه فى صدره نائما ، قالت : ثم كلمهم من ناحية البيت ، لا يجرون من هو ، فقال : اغسلوا النبى صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه ، قالت فثاروا إليه ، فغسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو فى قميصه يفاض عليه الماء والسدر ، ويدكه الرجال بالقميص (2)

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

1 – السنة : النعاس من غير نوم ( لسان العرب 15/303 – ومنه قوله تعالى فى سورة البقرة آيه 255 (لا تأخذه سنة ولا نوم )

2 – أخرجه الإمام أحمد فى مسنده – رقم الحديث 26306 – وأبو داود فى سننه – كتاب الجنائز – باب فى ستر الميت عند غسله – رقم الحديث 3141 وصحح إسناده الحافظ فى التلخيص الحبير 5/2539
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

- وروى الإمام أحمد فى مسنده بسند حسن لغيره عن ابن عباس رضى الله عنه قال : لما أجمع القوم لغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس فى البيت إلا أهله : عمه العباس بن عبد المطلب ، وعلى بن أبى طالب ، والفضل بن العباس ، وقثم بن العباس ، وأسامة بن زيد بن حارثة ، وصالح مولاه (1)، فلما أجمعوا الغسل نادى من وراء الباب أوس بن خولى الأنصارى ، وكان بدريا ، على بن أبى طالب ، فقال له : يا على ، نشدتك الله ، وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له على : ادخل ، فدخل فحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يل من غسله شيئا. قال : فأسنده إلى صدره ، وعليه قمصه ، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه مع على بن أبى طالب ، وكان أسامة بن زيد وصالح مولاهما يصبان الماء ، وجعل على يغسله ، ولم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم شىء مما يراه من الميت ، وهو يقول : بأبى وأمى ، ما أطيبك حيا وميتا (2) حتى إذا فرغوا من غسل النبى صلى الله عليه وسلم ، وكان يغسل بالماء والسد ، جففوه ، ثم صنع به ما يصنع بالميت ، ثم أدرج فى ثلاثة أثواب : ثوبين أبيضين ، وبرد حبرة (3)

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
1 – أى مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقبة شقران : انظر الإصابة 3/284

2- فى رواية ابن ماجه بسند صحيح – رقم الحديث 1467 عن على بن أبى طالب رضى الله عنه

3 – أخرجه الإمام أحمد فى مسنده – رقم الحديث 2367 - سيرة ابى تراب


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 53 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط