موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 129 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2, 3, 4, 5 ... 9  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يناير 07, 2020 5:58 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


بسم الله الرحمن الرحيم



الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ، نزله على قلب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلّم تنزيلاً، تكريماً وتشريفاً وتفضيلاً. وأشهد أن لا إله إلا هو, الملك الحق المبين. يفعل ما يشاء، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ

يختار ويصطفى من يشاء من عباده. وأصلى وأسلم على سر الأسرار ونور الأنوار سيدنا ومولانا محمد الصادق الوعد الأمين وعلى آله ، وارض اللهم عن صحابته خاصة أبى بكر وعمر وعثمان وعلىّ.

الله عز وجل هو الأول بلا بداية والآخر بلا نهاية ، كان وليس قبله شئ وكان وليس معه شئ وهو الآن على ما كان عليه ، أراد أن يخلق خلقا , وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ ، يخلق ويختار ويصطفى من المختارين والمصطفين من يشاء. اصطفى من البشر والملائكة رسلا ، مَنْ اصطفاه الله طهره وقدسه وقربه ورفع راياته فى الدنيا والآخرة.

ما نعلم فى الكون أعظم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم . وما نعلم أحدا أقسم الله بحياته إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، لا ملك مقرب ولا نبى مرسل. وما علمنا أحدا أعطاه الله وأعطاه وجعله مستحقا لنعيم القرب مثلما أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، أعطاه النبوة وآدم بين الروح والجسد ، بعثه قبل نهاية الكون وقيام القيامة ، اختاره الله واختار له أعظم اسم ، سماه محمدا.. واختار اسم أبيه: " عبد الله " حتى لا يقول أحد أن أباه كان كافرا. وكيف يكون كافرا من كان اسمه عبد الله ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا) (الإسراء 15) .

سبح الله نفسه وأسرى بعبده فقال سبحانه وتعالى ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا) (الإسراء 1) وما أدراك ما الليل ، أدناه وقربـه وقال له ( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ) (العلق 19) أدناه ( فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ) (النجم 9) ، أفاض عليه ربه من الأسرار ( فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ) (النجم 10)

يوما ما عُرِضَ عليه صلى الله عليه وآله وسلّم الخلد أو الرفيق الأعلى, فاختار الرفيق الأعلى ، وقبلها عُرض عليه صلى الله عليه وآله وسلّم المُلْك فاختار أن يكون عبدا نبيا رسولا .

كم من حاسد وناقم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ؟!، حتى فى أمته خرج رجل ظن فى نفسه أنه على تقوى، فقال للنبى صلى الله عليه وآله وسلّم "يا محمد اتق الله" ، " اعدل يا محمد فإنك لم تعدل".

حِقْدُ الشيطان على النبى صلى الله عليه وآله وسلّم ليس له مثيل ، نقل الشيطان غله وحقده إلى أوليائه وقريش نالت من ذلك نصيباً ، أتاها خير البرية بدين عالمى غير محدود ، وبإمكانيات ليس لها مثيل مع وعود جازمة من الصادق الوعد الأمين بالنصر والتمكين وسيادة العالم فى الدنيا والآخرة ، صبر عليهم النبى كثيراً , كان يقول لهم بلسان الحال: ليس لى مشكلة معكم , أنتم محدودون بزمان ومكان أما أنا فمرسل رحمة للعالمين مَنْ سَبَق ومَنْ لَحَق , يا أهل مكة أنتم خطوة فى الطريق .. أنا قصتى مع الزمن .. أنا عالمى ودينى عالمى ، أخذهم النبى صلى الله عليه وآله وسلّم بالرحمة ودعاهم بالحسنى , وأراهم من عجيب قدرة الله ، صبر صلى الله عليه وآله وسلّم على أذاهم وظلماتهم ، ولم يصبروا هم على أنواره وطهره وموعوده ، لم يدعُ صلى الله عليه وآله وسلّم الله عليهم أن يستأصل شأفتهم - وكان قادراً - ولكن قال " اللهم اغفر لقومى لا يعلمون ".

أثبت النبى صلى الله عليه وآله وسلّم للكون معنى عبد الله المحض كأعبد ما يكون ، تشرف وتكرم ونادى فى الكون " أنا عبد الله ورسوله" كان كثيرا ما يقول " أنا محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله ، فـ ( لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) (الجن 19)

هو صلى الله عليه وآله وسلّم منصور محفوظ لا يستطيعون إليه سبيلا ، فَمَعَ النبى صلى الله عليه وآله وسلّم تسير الأكوان. رأى المشركون بأنفسهم كيف شُق له القمر ، كم من مطر هطل بدعائه ، أحجار تسلم عليه ، وأشجار تقبل إليه ، حتى الجان آمن به ، منهم جن نصيبين ، - ومحبس الجان فى مكة له قصة - ، بل صَاحَبَ الملائكة العظام فى إسرائه ومعراجه ، وقابل أنبياء أمم يحترمهم العرب.


* ( يتبع بمشيئة الله تعالى ) *





أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: 2 - تفسير سورة ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يناير 07, 2020 7:39 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


كيف تتفاعل قريش مع الأحداث، ما العمل مع من أخضع الله له العوالم ؟ لم تستطع أحبار يهود ولا رهبان نصارى أن يوقفوه ، كما قلنا آمن به إنس وجن ونبات وجماد فمن الذى يستطيع الوقوف فى وجهه.

جَدَّ جديد

خير خلق الله يعرض نفسه على القبائل ، بأبى وأمى أنت يا رسول الله ، أنت من عُرِضَ عليك أن تصير البطحاء ذهباً ، تعرض نفسك وأنت حبيب الله خير خلق الله المؤيد المنصور !! ، كان الدين هو شخص وذات النبى ، لم يبوب فى كتب السيرة باب عرض الدعوة على القبائل .. إنما النبى عرض نفسه ، الأمر من أوله لآخره " من يشترى النبى نفسه " .

يوما ما إظهاراً لفضل النبى يقول له الله " اشفع " وذلك يعنى الإذن بإقامة احتفال لأن العملية أصلا تكريم .. عندما يسجد النبى سجدة لا يعرف أحد ما فيها ، ويقول له الله " اشفع تشفع " ، لم يقل له تَشْفَع لِمَنْ , أى أن الاختيار للنبى ..كان يقول أنا " النبى الأمى الصادق الزكى ، الويل كل الويل لمن كذبنى وتولى عنى وقاتلنى، والخير كل الخير لمن آوانى ونصرنى وآمن بى وصدق قولى وجاهد معى ".

يقول لهم النبى بلسان الحال اشترونى كإنسان وليس كدين فقط فالدين بداخلى ، النظر لى عبادة وأفعالى عبادة افعلوها اعملوها فإنها سُنَّة تَعَبَّدوُا بها.. لو اشتريتمونى كرسول من عند الله يكن خيراً كثيراً. أبو لهب - وإن كان كافرا- يخفف عنه فى الآخرة لمجرد فرحه بولادتى .. ، لا تكونوا كإخوة يوسف الذين باعوه بثمن بخس، إبليس لا يرضى ، وشياطين الإنس والجن يوحون إلى أوليائهم : إن محمداً مثله مثلك ... إذن من يشترينى بالحال الذى أنا فيه ..

يقول لهم أنا من عند الله أنا عبد الله ورسوله ، ثم يقول انصرونى !!! فيقول أحدهم : أنت من عند الله ولا تستطيع أن تحمى نفسك! ... وتبشرهم بملك العرب والعجم !! .. إن هذا لأمر عجيب ..
يتبع بمشيئة الله تعالى



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: 3- تفسير سورة ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يناير 07, 2020 9:03 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


كان النبى عبداً محضاً ، وكانوا يكلمونه بالنظر والتساؤل.. يقولون هل ربك ترك حمايتك ؟! أم ماذا ؟

عرض النبى نفسه على قبائل كثيرة ، أبى أكثر الناس إلا كفورا ، الأمور كانت واضحة تماما عند رسول الله , رأى النبى المستقبل وتحدث عنه فى الماضى - مثل حديث خشخشة نعل بلال فى الجنة -.

لا بد أن يتعلم السالك الناسك العابد من الحضرة الشريفة ، حتى تذهب إلى المدينة لا بد من الذهاب إلى الطائف ، فلعل لك دعاء فيه " إلى من تكلنى؟ ".

قبل الفجر الصادق يكون الفجر الكاذب ، وقبل نزول روح الله عيسى آخر الزمان يخرج الدجال .

كان النبى يعرض نفسه ولا يجد أحداً يشتريه ، كان الكون يُهَيَّأ لظهور أنفاس جديدة .

قَرُبَ الصباح لأهل الفلاح فتنفس تنهدا بل هم فى لبس من خلق جديد .

أذن الله بظهور رجال تتحمل التربية المحمدية ، مَنْ تربى فى مكة غلب عليه الجلال ، أخرج الله الرجال من بطون الغيب ، رجال المدينة - الأنصار - أنصار رسول الله قبلوا عرض رسول الله ، لمّا اشتروه قال لهم بعد سنين " المحيا محياكم والممات مماتكم " ، يا لها من نعمة , فوز ونجاة ، تكاملت الصورة بين المهاجرين والأنصار ، لعن الله من انتقصهم.

قريش ليست بالهينة , علمت قريش ما كان من أهل المدينة من الأوس والخزرج .. فوجود البديل يقلب الموازين , وهى غريزة فى البشر المؤمن والكافر ، وأخشى ما يخشاه الصالحون أن يستبدل الله بهم قوما آخرين.

خروج المؤمنين من مكة إلى الحبشة وإلى المدينة أطار النوم من عين قريش , فقد لان الحديد تحت البأس والنار ، ولم يلن من رباهم سيد الخلق .

خافت قريش من خروج رسول الله فاجتمعوا فى دار الندوة ولم يتخلف أحد من أهل الرأى والحكمة منهم ليتشاوروا فى أمره . لابد من حضور قوى الشر أمام قوى الخير ، ونظراً لخطورة الأمر حضرهم إبليس لدعمهم ، حضر فى صورة شيخ كبير من أهل نجد ، فأهل نجد بينهم وبين النبى عداوة حتى بعد إسلامهم لم يدعُ النبى لهم ، رفض ذلك بشدة عدة مرات.

عُرضت الأفكار ونوقشت ، فجميع الاستراتيجيات السابقة والتكتيكات ضد النبى وأصحابه لم تجدِ نفعا ، اقترح أحدهم أن يوثق رسول الله ويسجن ، اعترض إبليس ، وقال لهم : والله ليخرجنه ربه من محبسه إلى أصحابه فليوشكن أن يثبوا عليه حتى يأخذوه من أيديكم فيمنعوه منكم ، فما آمن عليكم أن يخرجوكم من بلادكم ، انظروا فى غير هذا ، فقال قائل : أخرجوه من بين أظهركم تستريحوا منه فإنه إذا خرج لن يضركم ما صنع وأين وقع إذا غاب عنكم أذاه واسترحتم وكان أمره فى غيركم ، فقال إبليس - فى صورة الشيخ النجدى - : والله ما هذا لكم برأى ألم تروا حلاوة قوله وطلاقة لسانه وأخذ القلوب ما تسمع من حديثه ، والله لئن فعلتم ثم استعرض العرب لتجتمعن عليكم ثم ليأتين إليكم حتى يخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم قالوا : صدق والله فانظروا رأيا غير هذا.

جاء دور أبى جهل واقترح اقتراحا شيطانيا ملخصه أن يأخذوا من كل قبيلة رجلا قويا معه سيف صارم ثم يضربون النبى ضربة رجل واحد فيتفرق دم النبى فى القبائل ، رجح إبليس هذا القول ومدحه .

موقف إبليس موقف غريب ، إبليس يعلم أن النبى محفوظ ، ولن يستطيع أحد قتله ، فكيف يشير بهذه المشورة ويؤيدها ؟!


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: 4- ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يناير 08, 2020 12:29 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


إبليس أراد أن يوقع أهل مكة فى المهالك أكثر وأكثر ، فالكافر العادى عذابه أقل بكثير من الكافر الذى يقتل نبيا أو يقتله نبى.

إبليس يعلم أن قريشاً متورطة ويريد لها شدة الهلاك ، أشد الناس إخلاصا لإبليس من البشر لم ينس إبليس أنهم من بنى آدم ، حقده على سيدنا آدم وبنيه ليس له حدود.

مهما خدمت ظالماً أو فاجراً أو ضالاً فلن يرضى عنك ، بل سيسلط عليك. فى فصل قادم -إن شاء الله- نتكلم عن سر غضب إبليس ممن يتلو سورة يس

أخبر الله عز وجل النبى صلي الله عليه وآله وسلم بنية الكفار وعزمهم ، قال تعالى:( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)
(الأنفال 30) يثبتونى, يقتلونى , يخرجونى.

ارتباط النبى صلي الله عليه وآله وسلم بمكة ليس له حدود ، كيف وهو المبعوث فى الحرم ، حرم الله الآمن ، والكعبة المشرفة استقت منه صلي الله عليه وآله وسلم كثيرا ، فقد أقسم الله

( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ )(الحجر 72) ، وقال له

( لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ )

(البلد 1-2) ، فيها ولد وفيها أوحى إليه ومنها أسرى به فى ليلة الإسراء والمعراج وفيها عرف من كان يقول لها " زملونى زملونى دثرونى دثرونى " وهى الكاملة أم الكاملة السيدة خديجة بنت خويلد ، وفيها كان مولد أولاده صلي الله عليه وآله وسلم - إلا سيدنا إبراهيم - ، فيها مات أولاده الذكور ، فيها ( وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ) (الضحى 4)

كانت مكة تعنى عند النبى صلي الله عليه وآله وسلم أمورا كثيرة ، فهى مركز الأرض المكانى ، والنبى صلي الله عليه وآله وسلم مركز الدنيا الزمانى والمكانى وجاء الإذن الإلهى بالهجرة ، أتى جبريل رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فأخبره بعزم أهل مكة على قتله ، وأمره أن لا ينام فى مضجعه تلك الليلة ، وجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه فقال " إن الله عز وجل قد أذن لى فى الخروج " فقال أبو بكر الصحبة يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " نعم " قال أبو بكر فخذ بأبى أنت وأمى إحدى راحلتى هاتين فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالثمن وكان أبو بكر اشتراهما بثمانمائة درهم فأخذ إحداهما وهى القصواء .

بات المشركون يحاصرون بيت النبى صلي الله عليه وآله وسلم وكان النبى صلي الله عليه وآله وسلم قد أمر عليا كرم الله وجهه أن يبيت فى فراشه تلك الليلة وقال له : " نم على فراشى واتشح ببردى هذا الحضرمى الأخضر ، فإنه لن يخلص إليك شىء تكرهه منهم " ، وكان صلي الله عليه وآله وسلم ينام فى برده ذلك إذا نام .

فى البرد الأخضر نم ياعلى

واطمئن بالنبى.

بات المشركون يحرسون عليا , إذا رأوه نائما ظنوا أنه النبى صلي الله عليه وآله وسلم فتركوه.

وبدأت الهجرة المباركة ، وتلا النبى صلي الله عليه وآله وسلم "يس"

ارتبطت "يس" فى الأذهان بحال النبى صلي الله عليه وآله وسلم فى الهجرة، سورة ( يس) لها فى قلب الأمة كيان عظيم وارتباط سَرَى من الحضرة المحمدية الشريفة إلى أرواح وقلوب ونفوس أحباب رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم .

يتبع بمشيئة الله تعالى



-------------------------------------------------------------------------


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: 5 - ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يناير 09, 2020 4:16 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


يس رمز واختصار , الياء تدل على النداء "يا" ، والسين تدل على المنادى ، ومعناه سر الله فى الوجود ، فكأن يس : يا سر الله فى الوجود ، نقول " سين من الناس قال كذا " ، ونقول الأشعة السينية.

حتى لضرب مثل ما فى اللغة الإنجليزية نقول x ونقول أشعة x وهى الأشعة السينية ، أى أنه الرمز , لذا نجد إحساسا غريبا عند تلاوة هذه السورة العظيمة.

وكأن شيئا ما فى باطننا ينجذب لهذا الاسم ولهذه السورة ، لا عجب فقد توارثت الأمة حب يس وسورة (يس) عند أكثر علماء الأمة ومفسرى القرآن يس اسم من أسماء النبى صلى الله عليه وآله وسلّم أو أمر خاص به ، ثبت ذلك بأسانيد صحيحة وحسنة ، كما سيأتى داخل الكتاب، قال محمد بن على بن أبى طالب وسعيد بن جبير : هو اسم من أسماء محمد صلى الله عليه وآله وسلّم ودليله

(إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)

وقال أبو بكر الوراق : معناه يا سيد البشر ، وقال جعفر الصادق : أراد يا سيد ، مخاطبة لنبيه صلى الله عليه وآله وسلّم وعن ابن عباس : (يس) يا إنسان ، أراد محمدا صلى الله عليه و آله و سلم ، فما أجمل خطاب الحبيب لحبيبه ، وما أجمل القسم الذى أقسمه الله لحبيبه صلى الله عليه وآله وسلّم

(يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)

يس سواء كان صفة ، كان اسم ، كان سر , المقصود به سيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، أمر مخصوص به حضرة النبى صلى الله عليه و آله و سلم .

ما هى الآيات الثلاث التى تلى يس ... السورتان الوحيدتان اللتان فيهما كلام واضح لحضرة النبى صلى الله عليه وآله و سلم هما يس و طه ،

(يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) يس ليست هجرة فقط ، بل وغربة .

كنت قد كتبت كتابا من قبل فى شرح دعاء سورة يس ، وأكتب هذا الكتاب كإطلالة واستشراف لمعانى يس ، فهذا الكتاب لم نتعرض فيه لتفسير السورة ، ولعلنا يوما ما نكتب فى ذلك.
الدافع لكتابة هذا الكتاب أمران:

الأول: الهجوم الشديد من قبل بعض المتشددين على اتخاذ سورة( يس) وردا وقراءتها فى الملمات وقراءتها بنية قضاء الحاجات. مع التلبيس على الناس بأن قراءة "يس" واتخاذها وردا وقراءتها بنية بدعة من البدع. أصبح القرآن والتمسك به بدعة من البدع. ارتباط الأمة بـ يس وفهم الأمة لارتباط يس بالنبى صلى الله عليه و آله و سلم يضايق كثيرا من هؤلاء المتشددين.. الأمر يطول شرحه. فى هذا الكتاب نرد عليهم ردا جميلا مستدلين بالحبيب صلى الله عليه و آله و سلم وبسنته النبوية المشرفة ، ثم صحابته والتابعين ومن أحب النبى صلى الله عليه و آله و سلم من أمته مع الاختصار.

الثانى: قراءة يس فيها من الأسرار الروحانية الكثير. سواء علم ذلك من يتلوها أو لا. سورة يس أحد أسلحة المسلمين . يريد الشيطان أن يجردنا منها فأوحى إلى أتباعه بتحريم سورة "يس" وبدعية قراءتها كما كانت تفعل الأمة من قبل. وقد وصلنا فى هذا الزمان إلى درجة من الهوان والضعف العلمى والتقدم بما لم يحدث فى تاريخ الإسلام من قبل حتى فى النواحى الروحية. الشعوب تحافظ على أسرارها وتحشد قواها بما فيها القوى الروحانية ونحن نتخلى عن أسلحتنا طوع إرادتنا، ما عليك إلا أن تشاهد أو تسأل عما يشاهده الغرب وتقدمه أجهزة الإعلام من حروب روحانية سواء فى مواد تتكلم عن الدجال أو عن قوى روحانية شديدة موجودة فى بعض البشر ، مع التلميح باستخدامها ضد قوى الشر - بما فيها المسلمين فى نظر بعضهم مع أن المسلمين لا يريدون إلا السلام-.

قراءة يس من أفضل ما يكون لمحاربة الشيطان والوهم والخيال والوساوس والظنون وأفضل ما يكون لقضاء الحاجات فـ يس قلب القرآن ، ثلاث وثمانون آية فيها علوم التوحيد والعقيدة من ألوهيات وأسماء وصفات ونبوات وسمعيات , فيها ما لا يعد ولا يحصى من علوم الشريعة وعلوم الحقيقة ، فيها البرازخ ، فيها الإخفاء والإظهار والحفظ ، فيها عالم الأمر والنهى والتقدير، فيها التربية والسلوك والآداب ، فيها عالم الحيوان والنبات والجماد والتسخير ، والإشارات إلى ما سيكون من اختراعات جديدة ، عالم الأفلاك ، عالم الأراضى وإحياء الموتى ، عالم السنن الكونية ، الجنة والنار ، العوالم الخفية والعوالم الظاهرة ، عالم المُلْك والملكوت.

"يس" أعمى الله بها عيون أعداء النبى صلى الله عليه وآله و سلم ، فلا يعمونك هم وتتركها.

سألنى بعض الأحباب أن يكون الكتاب عبارة عن سؤال وجواب.

إلا أننى جزأته جزئين :

الأول : خاص بحال الهجرة ـ "يس" وشياطين الإنس والجن ـ ما قيل فى معنى "يس" ـ الأنبياء الذين فى أسمائهم حرفى "يس" متتابعين

الثانى: أسئلة وأجوبة

أسأل الله القبول والنفع وأن يكون هذا الكتاب مباركا تصحبه الفتوحات. ونسأله الأمداد الظاهرة والباطنة ببركة رسوله صلى الله عليه و آله وسلم ومدده.

آمين
كتبه
أفقر خلق الله إليه
محمود السيد صبيح
مصر المحروسة




يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: 6 - ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يناير 09, 2020 4:20 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


الجزء الأول وفيه:



- شياطين الإنس والجن

- كيف حاربهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟

يس والجن والشياطين

- ما قيل فى معنى يس

- ذكر من قال تفسير يس أنه اسم من أسماء الله تعالى

- ذكر من قال تفسير يس أنه اسم للسورة

- ذكر من قال تفسير يس اسم من أسماء القرآن

- ذكر من قال تفسير يس حروف افتتاح للقرآن

- ذكر من قال أن يس يقصد بها النبى صلى الله عليه و آله و سلم ونودى بنداءات

ذكر من قال تفسير يس يا محمد

- يس عند العارفين

- وَأَحْرُفِ النُّورِ وَلَامِ الأَزَل

- سريان الياء والسين

- وراثة خلافة الأرض

- من أدلة بقاء الخضر وإلياس

الهجرة ويس
شياطين الإنس والجن


خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليهم والمتآمرين على قتله جلوس على الباب ، فأخذ حفنة من التراب فجعل يذروها على رؤوسهم ويتلو

(يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10)) (يس 1-10)

أمام النبى صلى الله عليه و آله و سلم أعداء من الإنس ومن الجن ، هؤلاء الأعداء معهم قوى وسلاح ليست سيوفاً فقط ، فلابد من مواجهة هؤلاء الأعداء كُلٌّ بحسب ما يناسبه من ردع ، الردع المناسب هو التحرك بالسر سر النبوة وسر القرآن ، الردع كان بتلاوة مَنْ أقسم الله له

( يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3)

لسورة يس، فمن علوم يس الإخفاء ، والحرب ، والتدمير ، ودفع الأذى ، وكشف المستور ، ... ، وما لا يعلمه إلا الله.

يتبع بمشيئة الله تعالى



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يناير 09, 2020 7:02 pm 
متصل

اشترك في: الخميس سبتمبر 19, 2013 10:12 am
مشاركات: 2597
السيد الأستاذ الفاضل حفيد النسابة السيد / حسن قاسم

برجاء كتابة باقى المشاركات هنا فى هذا الموضوع

حتى تعم الفائدة و حتى لا يتشتت القارئ و شكراً .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة يناير 10, 2020 2:21 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


خرج النبى صلى الله عليه و آله و سلم من بيته وهو يتلو أوائل سورة يس حتى بلغ (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9))
(يس 9) .

تلاوة النبى صلى الله عليه و آله و سلم ليست كتلاوتنا ، فعندما يقول يس فإنه يعلم معناها ولماذا تقال ، وحينما يستنصر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فهو يعرف ما يقول ...ومتى يقول.

آية (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9))

(يس 9) لها خاصية فى حجب رؤية الظالمين للإنسان القارىء لها .

فى أحد فصول الكتاب سنتكلم عن علوم الإخفاء ، فهذه الآية أسرارها عظيمة وفوائدها ليست مقصورة على علوم الإخفاء فقط .

إذاً أول سلاح استخدمه النبى صلى الله عليه و آله و سلم هو تلاوة القرآن ، وعلى وجه الخصوص يس، ثم سلاح الإخفاء.

أثناء تلاوة

( وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9))

والآية التى تليها

( وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) (يس 10) تم تطبيق الحكم الإلهى بمعاقبة مَنْ أراد إزهاق الروح الشريفة روح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .

سيد الخلق كان يستعد للاحتفال بيوم ميلاده ، حيث كان يصوم كل يوم اثنين ، فهو يحمد الله على ميلاده ، فقد أذن الله بظهور الرحمة المهداة بولادة النبى صلى الله عليه و آله و سلم ،

ورحمة النبى صلى الله عليه و آله و سلم بالخلق ليس لها حدود ، فقد قال ربه(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء 107) كان النبى صلى الله عليه و آله و سلم الرؤوف الرحيم يحزن حزناً

شديداً على خلق الله (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً) (الكهف 6) هو سبب رحمة صلى الله عليه و آله و سلم ، ولذلك فإنه لا يريد لأحد أن يتأذى بسببه

حتى ولو كان كافرا ، هو رحمة ، ويريد الرحمة ، ويشكر الله بصيامه.

قريش أرادت أن تكافأه على رحمته فقررت أن تقتله قبل احتفاله بيوم مولده الثالث والخمسين. فقد كانت الهجرة النبوية المباركة فى شهر ربيع الأول.

كما قلنا صدر الأمر الإلهى بمعاقبة من أراد السوء برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، والعقوبة من جنس ما نووه وهموا به ، وكان القضاء الإلهى مبرما ، سواء بعدم الإيمان أو القتل.

كيف حاربهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟

يتبع بمشيئة الله تعالى




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة يناير 10, 2020 2:39 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


كيف حاربهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم؟

قبض النبى صلى الله عليه و آله و سلم قبضة من التراب وألقاها عليهم وجعل يذروها على رؤوسهم وهم نيام، كل من أصابته حصوة من هذه الحفنة قُتل يوم بدر.

لماذا قبض النبى صلى الله عليه و آله و سلم التراب ؟ ما السر فى استخدام النبى صلى الله عليه و آله و سلم التراب عدة مرات فى مواجهة المشركين ؟ مرة أثناء وجوده بمكة ، مرة عند

الهجرة ، ومرة فى غزوة بدر ، ومرة يوم حنين ، كأنه يقول التراب هو أنتم ، أصل خلقتكم من تراب ، حاربتكم بذواتكم فأنتم من تراب ، لا تعلمون أن يس السر السارى فى هذا الكون ... عندى

أسرار لا تستطيع العقول تحملها. لا يعلمون ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مع أبى رافع ، لم يمهلهم الزمان.

فعن أبى رافع قال: صُنع لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم شاة مصلية فأتى بها فقال لى " يا أبا رافع ناولنى الذراع " فناولته ، فقال " يا أبا رافع ناولنى الذراع " فناولته ، ثم قال " يا أبا

رافع ناولنى الذراع " ، فقلت يا رسول الله وهل للشاة إلا ذراعان ، فقال " لو سَكَتَّ لناولتنى منها ما دعوت به " قال: وكان رسـول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعجبه الذراع.]

هل فهمت معنى الحديث ؟ أهذه علوم استنساخ ، أم علوم لدنية ، أم علوم..؟ المهم ، كان عقاب المشركين من جنس ما نووه وهموا به ، بل وبجزء من ذواتهم ، قال تعالى فى بقرة بنى

إسرائيل وأحد أمواتهم (فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى) (البقرة 73) ، فكان فعل النبى صلى الله عليه و آله و سلم بعكس اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ، فبدلا من إحياء الموتى حدث قتل

للأحياء الذين يريدون الضرر للبشرية جمعاء.

يتبع بمشيئة الله تعالى



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يناير 11, 2020 4:15 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


ديننا الحنيف يحافظ على حياة الناس ، فكل مَنْ قُتِلَ فى الحروب بين المسلمين والكفار حتى وفاة النبى صلى الله عليه و آله و سلم وانتقاله إلى الرفيق الأعلى لا يتعدى مائتين أو ثلاثمائة.
ذر التراب على هؤلاء المشركين كان رحمة عظيمة ، ووجه الرحمة أن قريشاً نجت إلا قليلا - من ذر النبى صلى الله عليه و آله و سلم عليهم التراب - وها هو النبى صلى الله عليه و آله و سلم الذى كان يقول : " اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون " ، ويقول : " بل أرجو أن يُخرِج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا "

يودع صلى الله عليه و آله و سلم مكة ويقول " ولولا أن قومى أخرجونى منك ما سكنت غيرك " وفى رواية " ولولا أن أهلك أخرجونى ما خرجت".

وانظر فى كلا اللفظين " قومى " أو " قومك " ففيه نوع رحمة ، حيث إنه صلى الله عليه و آله و سلم لم يدعُ عليهم ، وكأنه صلى الله عليه و آله و سلم استرحم ربه بقوله : " قومى " أى لهم نسبة إلىّ فارحمهم بشفاعتى ، أو بقوله "قومك" أى قوم مكة ، ومكة لها شفاعتها أيضاً ، مهما حدث وكان ، فَعَمَّا قريبٍ ستدخل قريش الإسلام ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يناير 11, 2020 4:17 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


يس والجن والشياطين

لما خلق الله آدم وكان جسدا بلا روح طاف به إبليس وعرف أنه خلق لا يتمالك ، كان الأمر ظاهراً ، إبليس يتعجب من حفظ الله عز وجل لنبيه يس ، فالسماء حُرِسَتْ يوم مولده ويوم بعثته ، ولا تدرى الشياطين ما أمر السماء .

سيدنا سليمان بالرغم من تسخيره للجان إلا أنهم آذوه

(البقرة 102)

(وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ) (ص 34)

(فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ) (القصص 15)

( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) (ص 41)

ستر الله نبيه وحفظه ، وإبليس يغضب لأن عنده علوم كثيرة يغضب لأنه حيل بينه وبين خبر السماء عند المولد وعند البعثة وعند خروج النبى صلى الله عليه و آله و سلم أين ذهبت هذه

العلوم ، كل شئ لا يتوقعه إبليس ويحدث يزلزل إبليس ويجعله يخور وينخر ، يعلم أنه أمر عظيم فيحاول تدميره.الدجال أيضا يظن أنه قد ملك الدنيا بواسطة شياطين الإنس والجن ، ثم فجأة

يُعَمّى عليه الحال وتتغير الأمور تغيرا لم يكن فى الحسبان فيخرج من غضبة يغضبها. بقراءة يس يصبح الشيطان أعمى لا يبصر ، إبليس أتى فى صورة أنسى بعد ما لا يعلمه إلا الله من

السنين. الرسالة توجهت إليه : يا إبليس إنك لا تدرى متى كنت بين يدى الله عز وجل ، وقد أخفى الله أعين الناظرين عنى ، كما يحدث الآن ، إذاً أنا خلقت فى وقت لا يعلمه إلا الله. عند قراءة

يس يعمى الشيطان ولا يبصر ، فيثور ويهيج ويتذكر كيف أحبط النبى صلى الله عليه و آله و سلم قدراته فيتحسر ، الشيطان يكره يس جدا ويكرهها لأنها السورة الوحيدة التى فيها فضح

الشيطان وعبدة الشيطان

(أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (يس 60) .

. كان الناس يظنون أن عبادة الشيطان معناها اطاعة أوامره حتى ظهر عبدة الشيطان - وهناك طائفة فى العراق قديمة تعبد الشيطان ، وإذا سببت الشيطان آذوك - ، لذا فإن يس لها أثر

عظيم فى العلاج من مس الجن.


يتبع بمشيئة الله تعالى





أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يناير 12, 2020 11:49 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


ومن العجيب والغريب أن سورة يس نزلت بعد سورة الجن يس لها وقع عظيم عند الجن المسلم الصالح , انظر الدعوة إلى الإسلام والتعريف بالنبى صلى الله عليه و آله و سلم العدنان من جن مسلم صالح لأحد الصحابة قبل إسلامه وهو خريم بن فاتك الأسدى , قال هذا الجنى :

هذا رسول الله ذو الخيرات . جاء بياسين وحاميمات .

فى سور بعد مفصلات . محرمات ومحللات .

يأمر بالصوم والصلاة .

ويزجر الناس عن الهنات .

قد كن فى الأيام منكرات

يردد بعض الناس فى الرقية من أذى المس آية هى

(الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ) (يس 80) ، كلمة " نارا " تكرر من 3-7 مرات ، فتلاوة الراقى

(فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ)

لها مفعول عجيب.

كان سعيد بن جبير رضي الله عنه يقرأ على المصروع يس فيبرأ ، فعن جعفر بن أبى المغيرة قال : قرأ سعيد بن جبير على رجل مجنون سورة يس فبرئ.

وكان بعض السلف عندما كان الجان يخطف الطعام أو تتعرض لهم الغول يقرأون يس

قال ثعلبة بن سهيل : كنت أضع شرابا لى أشربه فى السَّحَرَ فاذا جاء السَّحَرَ جئت فلا أجد شيئا ، فوضعت شرابا آخر وقرأت عليه يس فلما كان السَّحَر جئت فإذا الشراب على حاله وإذا الشيطان أعمى يدور حول البيت.


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يناير 12, 2020 11:51 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


وروى أبو الشيخ فى العظمة عن أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عمرو الدباغ عن أبيه : أنه سلك طريقا فيه غول وقد كان نُهِىَ أن يسلك ذلك الطريق قال : فسلكتها فإذا امرأة عليها ثياب معصفرة

على سرير وقناديل وهى تدعونى فلما رأيت ذلك أخذت فى قراءة يس فطفئت قناديلها وهى تقول : يا عبد الله ما صنعت بى فسلمت منها . قال المقرئ : فلا يصيبكم شىء من خوف أو مطالبة

من سلطان أو عدو إلا قرأتم يس فإنه يدفع عنكم بها.

وقد نقل لنا الفقيه العلامة المالكى ابن الحاج فى كتابه " المدخل "(4/182-185) عن شيخه أبى محمد المرجانى رحمه الله رقية عظيمة ببعض سور القرآن وسورة يس قال ابن الحاج رحمه

الله "

وَقَدْ مَرِضَ بَعْضُ مَنْ يَنْتَمِى إلَى الشَّيْخِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَانَ يَرَى فِى مَنَامِهِ أَشْيَاءَ تُرَوِّعُهُ وَيَفْزَعُ مِنْهَا فَشَكَا إلَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا بِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ نَشْرَةً فِى إنَاءٍ نَظِيفٍ بِزَعْفَرَانٍ وَيَشْرَبَهَا عَلَى الرِّيقِ

وَهِى لِلسِّحْرِ وَالْغَمِّ وَالْأَمْرَاضِ . وَهَذِهِ نُسْخَتُهَا ( تُكْتَبُ سُورَةُ يس وَالْوَاقِعَةِ وَالْفَاتِحَةِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَانِ وَآيَةُ الْكُرْسِى وَآمَنَ الرَّسُولُ إلَى آخِرِ الْبَقَرَةِ وَقُلْ


(قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ) (يونس 59) ) فَإِذَا شَرِبَهَا يَأْخُذُ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً بَعْدَ أَنْ يَرْقِيَهَا بِرُقْيَةِ الزَّيْتِ الْمَرْقِى وَيَأْكُلَهَا فَإِنَّ السِّحْرَ يَذْهَبُ عَنْهُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى .

أتدرى الآن لماذا يكره الشيطان وأتباعه سورة يس ويكرهون أن تقرأ أنت أيضا يس تحت أى حجة ، وتحت أى مسمى (بدعة ، خرافات ، ... إلخ)؟!!.


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يناير 13, 2020 11:22 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


ما قيل فى معنى يس

الأمة المحمدية أمة عظيمة ، تعلم عظيم قدر وجاه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلّم ، حباها الله بالعلم والأدب ورزقها الله التنوع فى العلوم والفهوم تنوع جمال ، أدب الخلاف عند الأمة

أحد ركائز الفقهاء ، فلا يُسَفِّهُ عالماً إلا من خذله الله من السفهاء ، وما خرج خارج إلا لهوى فى نفسه.

تعددت الفهوم فى معنى يس وحُقَّ لها الاختلاف

(وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ)

(البقرة 255) ، معظم علماء الأمة من فقهاء ومفسرين وأصحاب السير وغيرهم يرون أن معنى يس تدور حول النبى صلى الله عليه وآله وسلّم متعلق به

(يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)

(يس 1-3)

تعددت الأقوال المأثورة فى معنى يس ، وللاختصار نجمل هذه الأقوال تحت ثلاثة مذاهب:

1- اسم من أسماء الله عز وجل ، أو قسم من الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله وسلّم

2- أمور خاصة بالقرآن ، ويدخل تحتها أن يس :

أ- اسم من أسماء القرآن مثل الفرقان ، الذكر الحكيم .

ب - يس اسم للسورة.

ج - افتتاح كلام ، ومعناه اقرأ يس ، ورتل يس

3- أن يس يقصد بها النبى صلى الله عليه وآله وسلّم ، ونودى بنداءات

أ - يا إنسان

ب - يا رجل

ج - يا سيد

د - نداء يقصد به : يا محمد بمعنى يس : " يا " النداء ، " السين " : أنت يا " محمد " أو يس = محمد ، أى اسم من أسمائه .

ذكر من قال تفسير يس أنه اسم من أسماء الله تعالى

وهو مروى عن عبد الله بن عباس ، وزيد بن أسلم ، والإمام مالك بن أنس

ذكر من قال تفسير يس أنه اسم للسورة وهو قول الخليل وسيبويه ، وقتادة ، والعلامة علاء الدين السمرقندى

ذكر من قال تفسير يس اسم من أسماء القرآن قاله قتادة .

ذكر من قال تفسير يس حروف افتتاح للقرآن قاله مجاهد ,قال الزجاج : والذى عند أهل العربية أن هذا بمنزلة افتتاح السُّوَر وقال ابن الأنبارى : الوقف على يس حسن لمن قال هو افتتاح
للسورة.

ذكر من قال تفسير يس أنه قسم أقسم الله به وهو أحد أقوال ابن عباس والحسن البصرى ويحيى بن أبى كثير وكعب الأحبار وقتادة وعكرمة والنيسابورى وأبى بكر النقاش.


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يناير 13, 2020 11:27 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4715


ذكر من قال أن يس يقصد بها النبى صلى الله عليه وآله وسلّم

ونودى بنداءات

ذكر من قال تفسير يس يا إنسان

وهو أحد أقوال الحبر عبد الله بن عباس

وابن مسعود

- والحسن البصرى

- وعكرمة

- والضحاك

- وسعيد بن جبير

- وقتادة

- الشعبى

- وسفيان بن عُيَيْنَة

- والزهرى

- ويحيى بن يعمر

- والواحدى

- والنيسابورى

- والكلبى القارئ

- ومقاتل بن سليمان

- والفخر الرازى

- والفيروزابادى

وذلك باعتبار أن :

1 - ى " حرف نداء " يا " و" س " اختصار لكلمة " إنسان "


قال ابن جنى فى كتابه المحتسب (2/203-204) " وروى هارون عن أبى الهذلى عن الكلبى يس بالرفع قال فلقيت الكلبى فسألته فقال هى بلغة طيئ يا انسان ثم قال ومن ضم نون يس

احتمل أمرين : أحدهما أن يكون لالتقاء الساكنين كحوب فى الزجر وهيت لك ، والاخر أن يكون على ما ذهب إليه ابن الكلبى وروينا فيه عن قطرب : فيا ليتنى من بعد ما طاف أهلها هلكت

ولم أسمع بها صوت يا سين . وقال معناه صوت انسان ، قال ويحتمل ذلك عندى وجها ثالثا وهو أن يكون أراد يا إنسان ( أو يا سيد ) إلا أنه اكتفى من جميع الاسم بالسين فقال يا سين ، فيا

فيه حرف نداء كقولك يا رجل ، ونظير حذف بعض الاسم قول النبى صلى الله عليه وآله وسلّم " كفى بالسيف شا " ، أى شاهدا ، فحذف العين واللام وكذلك حذف من إنسان الفاء والعين غير

أنه جعل ما بقى منه اسما قائما برأسه وهو السين فقيل يس كقولك لو قست عليه فى نداء زيد يا زاء ، ويؤكد ذلك ما ذهب إليه ابن عباس فى حم عسق ونحوه أنها حروف من جملة أسماء

الله سبحانه وتعالى وهى رحيم وعليم وسميع وقدير ونحو ذلك ، وشبيه به قوله : " قلنا لها قفى لنا قالت قاف " أى وقفت ، فاكتفى بالحرف عن الكلمة




2 - يس يعنى يا إنسان بلغة قبلية أو غير عربية . قال الإمام النووى " فقال سعيد بن جبير وعكرمة هو بلغة الحبشة ، وقال آخرون بلغة كلب ، وقال الشعبى بلغة طىء ، وحكى الكلبى أنها


بالسريانية والله تعالى أعلم ، هذا ما ذكره الماوردى ". وكذلك يقال فيمن قال يس معناها " يا رجل "

3- يس يعنى " أنيسين " تصغير " يا إنسان " أثبت ذلك بعضهم ، وأنكره بعضهم.


ذكر من قال تفسير يس يا رجل

وهو مروى عن ابن عباس وسعيد بن جبير وأبى العالية

ذكر من قال تفسير يس يا سيد

هو قول الإمام أبى عبد الله جعفر الصادق وأبى بكر الوراق والنيسابورى المفسر والكرمانى والفيروزابادى الشيرازى فى أحد قوليه وابن عجيبة الشريف الحسنى العلامة المفسر

ذكر من قال تفسير يس يا محمد

هو قول الحبر عبد الله بن عباس ومحمد ابن الحنفية

والحسن البصرى ، وسعيد بن جبير ، وكعب الأحبار والضحاك بن مزاحم والزجاج أبى إسحاق إبراهيم بن محمد النحوى والقاضى عياض والحافظ العلائى والصلاح الصفدى وابن كثير والخطيب

الأبشيهى وابن الوزير الملطى عبد الباسط بن خليل الحنفى والقاضى مجير الدين أبو اليمن العليمى الحنبلى والخطيب الشربينى الفقيه الشافعى ( والبهوتى منصور بن يونس شيخ

الحنابلة بمصر والأمير الصنعانى اليمنى والشروانى الشافعى.


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 129 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2, 3, 4, 5 ... 9  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط