موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: بمناسبة مولد سيدى زيد بن سيدى زين العابدين رضى الله عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء فبراير 27, 2019 12:51 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4237


يقول المقريزي فى المواعظ والاعتبار :

هذا المشهد فيما بين الجامع الطولونى ومدينة مصر تسمية العامة مشهد زين العابدين وهو خطأ وانما هو مشهد رأس زيد بن على المعروف بزين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام ويعرف فى القديم بمسجد محرس الخصى .

قال القضاعى :

مسجد محرس الخصى بنى على رأس زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب حين انفذه هشام بن عبد الملك الى مصر ونصب على المنبر بالجامع فسرقه أهل مصر ودفنوه فى هذا الموضع

وقال الكندى فى كتاب الامراء :

وقدم الى مصر فى سنة 122 أبو الحكم بن أبى الابيض القيسى خطيبا برأس زيد بن على رضوان الله عليه يوم الاحد لعشر خلون من جمادى الآخر واجتمع الناس اليه فى المسجد .
وقال الشريف محمد بن أسعد الجوانى فى كتاب الجوهر المكنون فى ذكر القبائل والبطون وبنو زيد بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب عليهم السلام الشهيد بالكوفة ولم يبق عليه السلام غير رأسه التى بالمشهد الذى بين الكومين بمصر بطريق جامع ابن طولون وبركة الفيل وهو من الخطط يعرف بمسجد الخصى ولما صلب كشفوا عورته فنسج العنكبوت فسترها ثم انه بعد ذلك حرق وذرى فى الريح ولم يبق منه الا رأسه التى بمصر وهو مشهد صحيح لانه طيف بها بمصر ثم نصب على المنبر بالجامع بمصر فى سنة 122 فسرقت ودفنت فى هذا الموضع الى أن ظهرت وبنى عليها مشهد .

وذكر بن عبد الظاهر ان الأفضل بن أمير الجيوش لما بلغه حكاية رأس زيد أمر بكشف المسجد وكان وسك الاكوام ولم يبق من معالمه الا محراب فوجد هذا العضو الشريف .

قال محمد بن منجب بن الصيرفى حدثنى الشريف فخر الدين أبو الفتوح ناصر الزيدى خطيب مصر وكان من جملة من حضر الكشف قال لما خرج هذا العضو رأيته وهو هامة وافرة وفى الجبهة أثر فى سعة الدرهم فضخمخ وعطر وحمل الى دار حتى عمر هذا المشه وكان وجدانه يوم الاحد تاسع عرشى ربيع الأول سنة 525 وكان الوصول به فى يوم الأحد ووجدانه فى يوم الاحد

( زيد بن على ) بن الحسين بن على بن أبى طالب كنيته أبو الحسن الامام الذى تنسب اليه الزيدية احدى طوائف الشيعة سكن المدينة وروى عن أبيه على بنالحسين الملقب زين العابدين وعن أبان عثمان وعبيد الله بن أبى رافع وعروة بن الزبير وروى عنه محمد بن شهاب الزهرى وزكريا ابن أبى زائدة وخلق ذكره ابن حبان فى النقات وقال رأى جماعة من الصحابة وقيل لجعفر بن محمد الصادق عن الرافضة انهم يتبرؤن من علمك زيد فقال برىء الله ممن تبرأ من عمرى كان والله اقرأنا لكتاب الله وأفقهنا فى دين الله وأوصلنا للرحم والله ما ترك فينا لدنيا ولا لآخرة مثله وقال أبو اسحاق السبيعى رأيت زيد بن على فلم أر فى أهله مثله ولا أعلم منه ولا أفضل وكان افصحهم لسانا وأكثرهم زهدا وبيانا وقال الشعبى والله ما ولد النساء أفضل من زيد بن على ولا أفقه ولا أشجع ولا أزهد وقال أبو حنيفة شاهدت زيد بن على كما شاهدت أهله فما رأيت فى زمانه أفقه منه ولا أعلم ولا اسرع جوابا ولا ابين قولا لقد كان منقطع القرين وقال الاعمش ما كان فى أهل زيد بن على مثلل زيد ولا رأيت فيهم أفضل منه ولا أفصح ولا أعلم ولا أشجع ولقد وفى له من تابعه لاقامتهم على المنهج الواضح وسئل جعفر بن محمد الصادق عن خروجه فقال خرج على ما خرج عليه آباؤه وان يقال لزيد حليف القرآن وقال خلوت بالقرآن ثلاثة عشر سنة أقرأه وأتدبره فما وجدت فى طلب الرزق رخصة وما وجدت ابتغوا من فضل الله الا العبادة والفقه وقال عاصم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب لقد أصيب عندكم رجل ما كان فى زمانكم مثله ولا أراه يكون بعده مثله زيد بن على لقدرأيته وهو غلام حدث وانه ليسمع الشىء من ذكر الله فيغشى عليه حتى يقول القائل ما هو بعائد الى الدنيا وكان نقش خاتم زيد اصبر تؤجر اصدق تنج وقرأ مرة قوله تعالى وات تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم فقال ان هذا لوعيد وتهديد من الله قم قال اللهم لا تجعلنا ممن تولى عنك فاستبدلت به بدلا وكان اذا كلمه انسان وخاف أن يهجم على أمر يخاف منه مأثما قال له يا عبد الله أمسك أمسك كف كف اليك اليك عليك بالنظر لنفسك ثم يكف عنه ولا يكلمه وقد اختلف فى سبب قيام زيد وطلبه الامر لنفسه فقيل ان زيد بن على وداود بن على بن عبد الله بن عباس ومحمد بن عمر بن على بن أبى طالب قدموا على خالد بن عبد الله القسرى بالعراق فأجازهم ورجعوا الى المدينة فلما ولى يوسف بن عرم العراق بعد عزل خالد كب الى هشام بن عبد الملك وذكر له ان خالدا ابتاع أرضا بالمدينة من زيد بعشرة آلاف دينا ثم رد الارض عليه فكتب هشام الى عامل المدينة أن يسيرهم اليه ففعل لسألهم هشام عن ذلك فأقروا بالجائزة وأنكروا ما سوى ذلك وحلفوا فصدقهم وأمرهم بالمسير الى العراق ليقابلوا خالد فساروا على كره وقابلوا خالد فصدقهم وعادوا نحو المدينة فلما نزلوا القادسية راسل أهل اركوفة زيد فعاد اليهم وقيل بل ادعى خالد القسرى انه أودع زيدا وداود بن على ونفرا من قريش مالا فكتب يوسف بن عمر بذلك الى الخليفة هشام بن عبد الملك فأحضرهم هشام من المدينة وسيرهم الى يوسف ليجمعه وخالدا فقدموا عليه فقال يوسف لزيد ان خالدا زعم انه أودع عندك مالا فقال زيد كيف يودعنى وهو يشتم أباءى على منبره فأسل الى خالد فأحضره فى عباءة وقال له ذها زيد قد أنكر انك أودعته شيأم فنظر خالد الهي والى داود وقال ليوسف اتريد ان تجمع اثمك مع اثمنا فى هذا كيف أودعه وأنا أشتم آباءه وأشتمه على المنبر فقال زيد لخالد ما دعاك الى ما صنعت فقال شدد على العذاب فادعيت ذلك وأملت أن يأتى الله بفرج قبل قدومك فرجعوا وأقام زيد وداود بالكوفة وقيل ان يزيد بن خالد القسرى هو الذى ادعة أن المال وديعة عند زيد فلما أمرهم هشام بالمسير الى العراق الى يوسف استقالوه خوفا من شر يوسف وظلمه فقال أنا أكتب اليه بالكف عنكم وألزمهم بذلك فساروا على كره فجمع يوسف بينهم وبين يزيد فقال يزيد ليس لى عندهم قليل ولا كثير فقال له يوسف أتهزأ بأمير المؤمنين فعذبه يومئذ عذابا كاد يهلكه ثم أمر بالقرشيين فضربوا وترك زيدا ثم استحلفهم وأطلقهم فلحقوا بالمدينة وأقام زيد بالكوفة وكان زيد قال لشهام لما أمر بالمسير الى يوسف والله ما آمن ان بعثتنى اليه أن لا نجتمع أنا وأنا حبيبين أبدا قال لا بد من المسير اليه فسام اليه وقيل كان السبب فى ذلك ان زيدا كان يخاصم ابن عمه جعفر بن الحسن بن الحسين بن على فى وقوف على رضى الله عنه فزيد يخاصم عن بنى حسين وجعفر يخاصم عن بنى حسن فكان يببلغان كل غاية ويقومان فلا يعيدان مما كان بينهما حرفا فلما مات جعفر نازعه عبد الله بن الحسن بن الحسن فتنازعا يوما بين يدى خالد بن عبد الملك بن الحارث بالمدينة فأغلظ عبد الله لزيد وقال يا ابن السيندية فضحك زيد وقال قد كان اسماعيل عليه السلام ابن امة ومع ذلك فقد صبرت أمى بعد وفاة سيدها ولم يصبر غيرها يعنى فاطمة بن الحسين ام عبد الله فانها تزوجت بعد أبيه الحسن ابن الحسن ثم ان زيد اندم واستحيى من فاطمة فانها عمته


وفى الكواكب الدرية :

زين العابدين ، إمام سيد سند ، اشتهرت أياديه ومكارمه ، وطارت بالجود فى الوجود حمائمه ، كان عظيم القدر ، رحب الساحة والصدر ، رأسا لجسده الرياسة ، موثلا للإيالة والسياسة ، وكنيته أبو الحسن ، أو أبو محمد أو أبو عبد الله * وهو على الاصغر ، وأما على الأكبر فقتل مع أبيه ، وكان هذا عمره ثلاثا وعشرين سنة وهو مريض فلم يقتل يومئذ * وهو ثقة ثبت فاضل * قال الزهرى ، وابن عيينة : ما رأينا قط قرشيا أفضل منه .

روى عن : ابيه ، وعائشة ، وأبى هريرة ، وجمع .
وعنه : بنوه : محمد ، وزيد ، وعمر ، والزهرى ، وأبو الزناد ، وغيرهم .
قال الزهرى رحمه الله : ما رأيت أحدا أفقه منه
وقال ابن المسيب : ما رأيت أروع منه

وقد جاء عنه مناقب من خشوعه فى وضوئه وصلاته ونسكه ما يدهش السامع * وكان يصلى فى اليوم والليلة ألف ركعة حتى مات
قال مالك رضى الله عنه : وسمى زين العابدين لكثرة عبادته * وكان إذا هاجت الريح سقط مغشيا عليه * ووقع حريق فى بيته ، وهو ساجد ، فجعلوا يقولون له : النار ، فما رفع راسه حتى طفئت ، فقيل له : أشعرت بها ؟ قال : ألهتنى عنها النار الكبرى * وكان إذا نقصه أحد قال : اللهم ، إن كان صادقا فاغفر لى ، وإن كان كاذبا فاغفر له . ولما مات وجدوه يقوت أهل مئة بيت * ودخل على محمد بن أسامة بن زيد فى مرضى موته فبكى ، فقال ما يبكيك . قال : على دين خمسة عشر ألف دينار ، فقال : هى على . ووفاها

ومن كراماته : أن زيدا ابنه استشاره فى الخروج فنهاه ، وقال : أخشى ان تكون المقتول المصلوب ، أما علمت أنه لا يخرج أحد من ولد فاطمة رضى الله عنها قبل خروج السفيانى إلا قتل . فكان كما قال ، خرج زيد فى خمسة عشر ألف فطلب ، فتفرقوا عنه ، فقتله الحجاج .ومنها : أنه صلبه مكشوف العورة ، فنسجت العنكبوت عليها ،فلم تر بعد ذلك قط. * ومنها : أن عبد الملك بن مروان حمله من المدينة مقيدا مغلولا فى أثل قيود وأغلال ، فدخل عليه الزهرى رحمه الله لوداعه فبكى ، وقال : وددت أنى مكانك . فقال : أتظن أن ذلك يكربنى ، لو شئت لما كان ، وإنه ليذكرنى عذاب الله ، ثم أخرج رجليه من القيد ، ويديه من الغل ورماهما ، ثم أعادهما . وكان يضرب به المثل فى الحلم ، وله فيه حكايات عجيبة ، واخبار غريبة . وكان شديد الخوف من الله تعالى بحيث إذا توضا اصفر لونه ، وارتعد ، فيقال له : ما هذا ؟ فيقول : تدرون بين يدى من أريد أن أقوم ؟

وكان لا يعينه على طهوره أحد ، ولا يدع قيام الليل حضرا ولا سفرا * وقر إليه طهره مرة فى وقت ورده ، فوضع يده فى الإناء ليتوضأ ، ثم رفع رأسه ، فنظر إلى السماء والقمر والكواكل ، فجعل يتفكر فى خلقها حتى أصبح ، وأذن المؤذن ويده فى الإناء فلم يشعر ** ومن كلامه : إذا نصح العبد لله فى سره أطلعه على مساوى عمله ، فتشاغل بذنوبه عن معايب الناس . وقال : فقد الأحبة غربة ** وقال : عبادة الأحرار لا تكون إلا شكرا لله ، لا خوفا ولا رغبة . *8 وقال : كيف يكون صاحبك من إذا فتحت كيسه فأخذخ منه حاجتك لم ينشرح لذلك ؟ ** وقال : أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب ** وقال : إن قوما عبدوه رهبة فتلك عبادة العبيد ، وآخرين عبدوه رغبة فتلك عبادة التجار ، وقوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار . ** وقال : لله تعالى ثلاث مئة وستون نظرة إلى عباده فة اليوم والليلة يمدهم بها فى أمر دينهم ، ولولا ذلك لتلاشى العالم فى أقل من طرفة عين ** وقال : عجبت للمتكبر الفخور الذى كان بالمس نطفة وغدا جيفة وعجبت كل العجب لمن شك فى الله وهو يرى خلقه ، ولمن أنكر النشأة الآخرة وهو يرى الأولى ، ولمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء ** وقال لابنه الباقر : لا تصحبن خمسة ولا ترافقهم فى طريقهم : الفاسق ؛ فإنه يبيعك بأكله فما دونها ، قيل : فما دونها ؟ قال : يطمع فيها ثم لا ينالها ، والبخيل ؛ فإنه يقطع بك أحوج ما تكون إليه ، والكذاب ؛ فإنه كالسراب يبعد منك القريب ، ويقرب إليك البعيد ، ] والأحمق ؛ يريد أن ينفعك فيضرك [ ، وقاطع الرحم ؛ فإنه ملعون فى ثلاث آيات من كتاب الله .

سورة البقرة الآية: 27 { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ{

سورة الرعد الآية 27 : } وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ {

وسورة محمد الآية 22 ، 23 : } فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوليْتُم أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (22) أولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وأعمى أَبْصارَهُمْ (23{

وكان عاملا على كتمان أسرار الله تعالى فى العالم ، كما أشار إليه بقوله :

يا رب جوهر علم لو أبوح به لقيل لى : أنت ممن يعبد الوثنا
ولا ستحل رجال مسلمون دمى يرون أقبح ما يأتونه حسنا

ومن مبالغات حلمه أنه خرج يوما من المسجد فلقيه رجل ، فسبه وبالغ وأفرط ، فبادر إليه العبيد والموالى ، فكفهم ، وأقبل عليه فقال ك ما ستر عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها ؟ فاستحى الرجل ، فألقى له خميصة وأمرنا له بخمسة آلاف درهم ، فقال : أشهد أنك من أولاد المصطفى صلى الله عليه وسلم

ولقيه رجل فسبه ، فقال له : يا هذا بينى وبين جهنم عقبة إن أنا جزتها فما أبالى بما قلت ، وإن لم أجزها فأنا أكثر مما تقول ، ألك حاجة ؟ فخجل .
وسبه رجل ، فقال له : ما لا تعرفه منى أكثر مما تعرفه ، فإن كان لك حاجة فاذكرها

مات سنة أربع وتسعين ، عن ثمان وخمسين سنة ، ودفن بالبقيع فى القبر الذى فيه عمه الحسن بن على رضى الله عنهما ، وهو الآن فى القبة التى فيها العباس ، كذا رأيته بخط جماعة أعيان منهم ابن رسلان .

والمشهد الذى بقرب مجراه القلعة بقرب مصر القديمة بنى على رأس زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب ، قدم رأسه سنة 122 وبنوا عليه هذا المشهد . قال بعضهم ك والدعاء عنده مستجاب ، والأنوار ترى عليه

ويقول على مبارك باشا فى الجزء الخامس :

( جامع زين العابدين ) هذا المسجد فيما بين الجامع الطولونى ومدينة مصر القديمة على شمال الذاهب من شارع السيدة زينب إلى فم الخليج تجاه القنطرة الموصلة الى القصر العينى وله بابان متجاوران احدهما وهو الباب العتيق غير مستعمل الآن ومركب عليه باب من الحجر أزرق طوله متر وثلاثة وثلاثون سنتيمتر فى عرض متر وبأعلاه كتابة نقر فى الحجر صورتها ( بسم الله الرحمن الرحيم * هذا مشهد الامام على زين العابدين ابن الامام الحسين ابن الامام على بن أبى طالب صلوات الله عليهم أجمعين فى سنة تسع وأربعين وخمسمائة وعلى يمين داخل الباب الثانى خلاو للخدمة والزوار وعلى اليسار ايوان كبير به جملة قبور وتجاه ذلك الايوان باب للمقصورة المعدة للصلاة وهى صغيرة بها بائكتان وعمودان من الرخام ومنبر ودكة وهو مقام الشعائر وله ايراد فى ديوان الاوقاف وبداخل المسجد قبر المرحوم عثمان اغا اات البنشارية وكان فى حياته أجرى عمارة بهذا المسجد ففى تاريخ الجبرتى من حوادث سنة خمسة وعشرين ومائتين وألف ان عثمان اغا المتولى اغات مستحفظان اجتهد فى عمارة هذا المسجد وكان قد أهمل فى زمن الفرنسيس

وسيرة زين العابدين وأوصافه الحميدة أشهر من أن تذكر لشحن بطون الكتب بتقريررها وتحبيرها ونظما ونثرا ومما فى طبقات الشعرانى انه هو على الصغر وأما الأكبر فقتل مع الحسين رضى الله عنهما وكان اذ ذاك مريضا نائما على الفراش فلم يقتل وهو أبو الحسينيين كلهم وكان اذا بلغه عن أحد أنه ينقصه ويقع فيه يذهب اليه فى منزله ويتلطف به ويقول هذا ان كان ما قلته فى حقا فيغفر الله لى وان كان ما قلته باطلا فيغفر الله لك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وكان كثيرا ما ينشد

وما شىء أحب الى اللئيم * اذا شتم الكريم من الجواب

وخرج يوما من المسجد فلقيه رجل فسبه وبالغ فى سبنه فبادرت اليه العبيد والموالى فكفهم عنه وقال مهلا على الرجل ثم أقبل عليه وقال ما ستر عنك من أمرنا أكثر ألك حاجة نعنيك عليها فاستحيا الرجل فألقى اليه خميصته التى عليه وأمر له بعطاء فوق ألف درهم فقال الرجل أشهد أنك من أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم *
قال ابن حجر أخرج أبو نعيم أنه لما حج هشام بن عبد الملك فى حياة أبيه لم يمكنه أن يصل الحجر الاسود من الزحام فنصب له منبرا الى جانب زمزم وجلس ينظر الى الناس فبينما هو كذلك اذ أقبل الامام زين العابدين رضى الله عنه فتنحى له الناس عن الحجر من المهابة والجلالة حتى اسلمه فقال أهل الشام لهشام من هذا فقال لا أعرفه مخافة ان يرغب أهب الشام فى الامام زين العابدين فقال الفرزدق :

هذا الذى تعرف البطحار وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقى النقى الطاهر العلم
اذا رأته قـريش قال قائلها الى مكارم هذا ينتهى الكرم
ينمى الى ذروة العز التى قصرت عن نيلها عرب الاسلام والعجم
هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله بجده أنبياء الله قد ختموا
فليس قولك من هذا بضائره العرب تعرف من أنككرت والعجم
من معشر حبهم دين وبغضهمو كفر وقربهمو منجى ومعتصم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم ولا يدانيهمو قوم وان كرموا
الى أن قال : يغضى حياء ويغضى من مهابته فلا يكلم الاحين مبتسم

فغضب هشام وحبس الفرزدق بعسفان فبلغ الامام زين العابدين رضى الله عنه فأمر له باثنى عشر ألف درهم وقال اعذر لو كان عندنا أكثر لوصلناك به ( أنتهى ) توفى رضى الله عنه بالبقيع سنة تسع وتسعين وهو ابن ثمان وخمسين سنة وحملت راسه الى مصر ودفن بالقرب من مجراة الماء الى القلعة بمصر العتيقة رضى الله تعالى عنه وفى أسعاف الراغبين للشيخ الصبان ان أم زين العابدين احدى بنات كسرى

قال فى السيرة الحلبية انه لما جىء ببنات كسرى وكن ثلاثا مع أمواله وذخائره ال عمر وقفن بين يديه وأمر المنادى أن ينادى عليهم بالبيع فامتعن من كشف نقابهن ووكزت المنادى فى صدره فأراد عمر أن يعلوهن بالدرة فقال له على كرم الله وجهه ورضى الله عنه مهلا يا أمير المؤمنين فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ارحموا عزيز قوم ذل وغنى قوم افتقر فسكن غضبه فقال على ان بنات الملوك لا يعاملن بنات السوقة فقال عمر رضى الله عنه كيف طريق العمل معهن فقال يقومن ومهما بلغ الثمن يقوم به من يختارهن ففقومن وأخذهن على رضى الله عنه فدفع واحدة لعبد الله بن عمر رضى الله عنهما فجاء منها بولده سالم وأخرى لمحمد بن أبى بكر الله عنهما فجاء منها بولده القاسم والثالثة لولده الحسين فجاء منها بولده على زين العابدين رضى الله عنه وهؤلاء الثلاثة فاقوا أهل المدينة علما وورعا وكان أهل المدينة قبل ذلك يرغبون عن التسرى فرغبوا فيه لذلك ولما مات وجدوه يقوت أهل مائة بيت ومن كلامه اذا نصح العبد لله فى سره أطلعه على مساوى عمله فتشاغل بذنوبه عم معايب الناس .

لما مات دفن بالبقيع وقد اشتهر أنالمشهد القريب من مجراه القلعة بقرب مصر القديمة مشهد زين العابدين لكن الذى عليه الاكثر ان الذى فى هذا المشهد رأس زيد ابنه

وفى كتاب مشاهد الأشراف للنسابة حسن قاسم قدس الله سره يقول ص 16 :

زيد الأصغر بن الحسين بن زيد بن الحسن السبط مشهدده الى جانب ابنه السيد حسن بجامع حسن الأنور بمصر القديمة *
زيد الشهيد بن الامام على زين العابدين مشهده بشارع زين العابدين جنوبى القاهرة مشهور .

وفى كتاب أخبار الزينبيات صة 88

قال ابن تغرى بردى فى النجوم الزاهرة فى ولاية حنظلة بن صفوان الثانية على مصر سنة122 قدم عليه بمصر رأس زيد بن على زين العابدين فأمر بتعليقه وطيف به . وهو المدفون بالمشهد المشهور بزين العابدين بمصر

وقد ذكره أيضا سيدى حسن قاسم قدس اله سره فى كتاب أعلام السائلين فيمن قبر بمصر من صحابة سيد المرسلين ص 4 فيقول :

بالقاهرة مشاهد سبعة تزار ( أولهم ) مشهد الامام أبى عبد الله الحسين قم الصديقية بنت محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق وهى صاحبة المشهد الذى بدرب سعادة خلف ضريح الشيخ عبد الله الحموى الصالحى ثم مشهد السيدة زينب بقناطر السباع ثم السيدة سكينة بنت الحسين ثم مشهد السادة العلويين وهم السيد حسن الأنور وأخيه السيد محمد والسيدة سكينة بنت على زين العابدين والسيد زيد الابلج بن سيدى حسن النور وهو بمشهد أبيه والسسيد زيد المصلوب والسيد إبراهيم بالمطرية والسيد معاذ الحسينى بالدراسة والسيد عمر بن إدريس بن جعفر الصادق بالجودرية الصغيرة وهو المعروف بالجودرى

خلاصة القول

فى كتاب أحجار الزيت للدكتور محمود صبيح أبتدأ من ص 122 فيقول:

مقام زيد بن زين العابدين هو الموجود بالمكان المشهور به فى حى زينهم ، جاءت التسمية من اسم زيد بن زين العابدين ، هذا المقام له مهابة شديدة وليس كل من يزور مقامات أهل البيت يزوره لشعوره بهيبة وشدة . أى مقام يكون فيه رأس شريفة فقط ( دون جسم ) المهابة والشدة تكون موجودة مثل مقام سيدنا الحسين وزيد وإبراهيم بن عبد الله المحض أخو محمد ذو النفس الزكية بالمطرية * كان الناس المحبون يقولون على مقام سيدنا زيد بين المذبحة والمشرحة يقصدون بين منبح زينهم ( مذبح مصر الشهير وقد نقف من مكانه من فترة والمشرحة وهى مشرحة زينهم – نسأل الله العفو والعافية – حيث مصلحة الطب الشرعى ) .



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بمناسبة مولد سيدى زيد بن سيدى زين العابدين رضى الله عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء فبراير 27, 2019 4:18 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء فبراير 03, 2010 12:20 am
مشاركات: 5308
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(( اللَّهُمَّ صَلِّ بِأَكْمَلِ وَأَحْسَنِ مَاتَكُونُ الصَّلَوَات *
عَلَى سَيِّدِ أَهْلِ الأَرْضِ وَالسَّمَوَات*
مَنْ كَمُلَتْ بِهِ النِّعَمُ السَّابِغَات*
وَخُتِمَتْ بِهِ الرِّسَالات*
نُورِ الْكَائِنَاتِ وَمَظْهَرِ الرَّحَمَاتِ وَفَيْضِ النَّفَحَات*
صَلَوَاتٍ لاتُحْصَرُ فِي الْبِدَايَاتِ وَلافِي النِّهَايَات*
تَتَوَالَى بِهَا الْبَرَكَات*
وَتُفَاضُ بِهَا الْخَيْرَات*
وَنَصِيرُ بِهَا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَات*
صَلاةً تَفُوقُ الأَعْدَادَ الْمُتَوَالِيَات*
قَدْرَمَا فِي الْوُجُودِ مِنْ ذَرَّات*
بَلْ وَأَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَخْلُوقَات*
وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ ))

_________________
صلوات الله تعالى تترى دوما تتوالى ترضي طه والآلا مع صحب رسول الله


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بمناسبة مولد سيدى زيد بن سيدى زين العابدين رضى الله عنه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء فبراير 27, 2019 9:03 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 34364

صورة

صورة

يذكرعلماء السيرة والتاريخ عن الامام علي زين العابدين رضي الله عنه أنه لما حج هشام بن عبد الملك ابن مروان أيام خلافة أبيه... و طاف بالبيت العتيق تعذر عليه لمس الحجر الأسود لكثرة الناس لكن الناس تغاضت عنه كأنهم لا يعرفونه رغم انه كان من أعيان الشام وهو الامير ابن الامير.
ثم اقبل الامام علي زين العابدين رضي الله عنه فافسح الناس له الطريق حبا في عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعجب هشام ابن عبدالملك و سأل عن هذا الشاب
فقال : من هذا تهكما منه وانكارا لفضل عترة رسول الله
فرد الفرزدق الشاعر العربي المعروف قائلاً : أنا أعرفه
فنظر هشام الى الفرزدق نظرة المحتقر
ثم أنشد الفرزدق في الكعبة المشرفة قصيدته الشهيرة المعلقة على باب مقام الامام على زين العابدين فقال

=================

هذا الذي تعرف البطحاء وطأتـه والبيت يعـرفه والحـل والحـرم
هذا ابن خيـر عباد الله كلهـم هذا التقـي النقـي الطاهر العلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهلـه بـجده أنبيـاء الله قـد ختمـوا
وليـس قـولك من هذا بضائـره العرب تعرف من أنكرت والعجـم
كلتـا يديه غيـاث عم نفعهمـا يستوكفان ولا يعروهـما عـدم
سهل الخليقـة لا تخشى بـوادره يزينه اثنان حسن الخلق والشيـم
حمـال أثقال أقوام إذا افتدحـوا حلو الشمـائل تحلو عنده نعـم
ما قال لا قـط إلاّ في تشهـده لولا التشهـد كانت لاءه نعـم
عم البرية بالإحسان فانقشعـت عنها الغياهب والإملاق والعـدم
إذا رأتـه قريـش قـال قائلهـا إلى مكـارم هذا ينتهـي الكـرم
يغضي حيـاء ويغضى من مهابتـه فمـا يكلـم إلاّ حيـن يبتسـم
بكفـه خـيزران ريحـه عبــق من كف أروع في عرنينـه شـمم
يكـاد يـمسكه عرفان راحتـه ركن الـحطيم إذا ما جاء يستلم
الله شـرفه قـدمـا و عظمــه جـرى بذاك له في لوحـه القلـم
أيُّ الـخلائق ليست في رقابـهم لأوليـة هـذا أولـه نعـــم
من يشكـر الله يشكـر أوليـة ذا فالدين من بيـت هذا ناله الأمـم
ينمى إلى ذروة الدين التي قصـرت عنها الأكف وعن إدراكها القـدم
من جـده دان فضـل الأنبيـاء له وفضـل أمتـه دانـت له الأمـم
ينشق ثوب الدجى عن نور غرتـه كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم
من معشـر حبهم دين وبغضهـم كفر وقربـهم منجـى ومعتصـم
مقـدم بعـد ذكـر الله ذكرهـم في كـل بدء و مختـوم به الكلـم
إن عد أهل التقـى كانوا أئمتهـم أو قيل من شير أهل الأرض قيل هم
لا يستطيـع جواد بعد جودهـم ولا يدانيهـم قـوم وإن كرمـا
هم الغيـوث إذا ما أزمة أزمـت والأُسدُ أُسدُ الشرى والبأس محتـدم
لا ينقص العسر بسطا من أكفهـم سيان ذلك ان أثروا وإن عدمـوا
يستـدفع الشر و البلوى بـحبهم ويستـرب به الإحسان والنعـم


==============

فلما سمع هشام ابن عبدالملك القصيدة غضب غضبا شديدا و سجن شاعر العرب الفرزدق لانه تكلم في فضل عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما علم الامام على زين العابدين رضي الله عنه أرسل إليه بأربعة آلاف درهم وقيل ارسل مع الدراهم عباءته فرد الفرزدق الدراهم وقبل العباءة
قائلاً: إنما امتدحتك يا ابن رسول الله بما أنت أهله
فرد الامام زين العابدين رضي الله عنه الدراهم الى الفرزدق
قائلاً : خذها و تعاون بها على دهرك فإننا آل البيت إذا وهبنا شيئاً لا نستعيده.
عند ذلك قبل شاعر العرب الفرزدق الدراهم
وو أوصى الفرزدق عند موته أن يكفن في عباءة الامام على زين العابدين
رضي الله عن أهل بيت رسول الله الطيبين الطاهرين
ورضي الله عن صحابة رسول الله الهداة المهديين


_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط