اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm مشاركات: 6450
|
السيدة زينب بنت جحش رضى الله عنها هى الأولى من السيدات الربع العربيات من غير قريش ، والسيدة زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صيره بنمرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خظيمة ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم : عمته صلى الله عليه وسلم ، وكانت السيدة زينب بنت جحش زوجة لزيد بن حارثة مولى النبى صلى الله عليه وسللم وهو عليه الصلاة والسلام الذى تولى تزويجها من زيد ، فقد خطبها صلى الله عليه وسلم وهو يريدها لزيد فظنت أنه يريدها لنفسه ، فلما علمت أنه يريدها لزيد أبت واستنكفت ، وقالت أنا خير منه حسبا ، فأنزل الله تعالى ( وماكان لمؤمن ولا مؤمنة ) الآية ، فضيت وسلمت ومكثت عنده مدة وهى تتعاظم عليه وتفتخر بشرفها ، فرغب زيد عنها وجاء يشكوها إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال له ( أمسك عليك زوجك واتق الله ) بصبرك عليها وإحسانك إليها فنزل قوله تعالى ( وتخفى فى نفسك ما الله مبديه ) مما علمك بالوحى من أنه سيطلقها وأنك تتزوجها ن وخشى النبى صلى الله عليه وسلم أن يقع الناس فى الثم والمعصية بسببه صلى الله عليه وسلم ، فيقولون تزوج زوجة من تبناه ، فنزل قوله تعالى ( وتخشى الناس والله أخق أن تخشاه ) كما هو شأنك ودأبك وشيمتك ، ثم طلقها زيد رغبة عنها ، لما رآه من تعاظمهها وفخرها عليه ، لا لرغبة النبى صلى الله عليه وسلم فيها ، فلما انقضت عدتها منه قال له صلى الله عليه وسلم اذهب فاذكرنى لها ، إظهارا لقوة إيمان زيد ، وبيانا لانصرافه عنها ، واستماعه لأمره صلى الله عليه وسلم ، قال زيد رضى الله عنه فذهبت إليها فجعلت ظهرى إلى الباب ( فعل ذلك تورعا وذلك قبل نزول الحجاب ) فقلت يا زينب بعث رسول الله صلى عليه وسلم يذكرك ، فقالت ما كنت لأحدث شيئا حتى أوامر ربى عز وجل ، فقامت إلى مسجد لها ، فأنزل الله تعالى ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجنا كها ) ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن ، وسجدت لله شكرا وكان هذا الزواج بوحى ، وكان للشريع ، فهو صلى لله عليه وسلم ملزم به تنفيذا لأمر ربه ، كما يفهم من قوله تعالى ( لكيلا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذ قضوا منهن وطرا ) فقد كانوا لا يتزوجون زوجة الدعى فنزلت الآية بخل ذلك ، واول من بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون لهم قدوة حسنة فى ذلك وكانت رضى الله عنها تفخر على أزواج النبى صلى الله عليه وسلم تقول : زوجكن آباؤكن ، وزوجنى الله من فوق سبع سموات ، وقد أولم لها النبى صلى الله عليه وسلم فاشبع المسلمني خبزا ولحما ، وكان تزويجها له صلى الله عليه وسلم سنة خمس للهجرة وسنها خمس وثلاثون سنة ، وككانت رضى الله عنها صالحة صوامة قوامة صنعاء تعمل بيدها وتتصدق به على المساكين ، ولما كانت حادثة الافك سألها النبى صلى الله عليه وسلم فقال لها مذا علمت أو رأيت ( عن عائشة ) فقالت يا سول الله أحمة سمعى وبصرى والله ما علمت إلا خيرا ، قالت عائشة وهى التى كانت تسامينى من أزواج النبى صلى الله عليه وسلم فعصما الله بالورع ، ولم تكن امرأة خيرا منها فى الدين ، وأتقى لله واصدق حديثا ، وأوصل للرحم وأعظم صدقة ، واشد ابتذالا لنفسها فى العمل الذى تتصدق به ويقرب الى الله تعالى ، وهى أوول من مات من أزواجه صلى الله عليه وسلم بعده ، فقد ماتت بالمدينة سنة عشرين للهجرة وهى بنت خمسين سنة ، وصلى عليها سيدنا عرم بن الخطاب رضى الله عنه ، وقد روت عنه صلى الله عليه وسلم أحاديث فى الكتب الستة وروى عنها كثير من الصحابة رضى الله عنها وعنهم . فترى من هذا أنهه تزوجها بوحى من ربه ، وكان هذا الزواج للتشريع الذى هو مرسل له صلى الله عليه وسلم فكان لزاما عليه تنفيذ أمر ربه ، ولم يكن لغرض نفسىى ، بل لوحى أوحى إليه ، وليس لأحد بعد قول الله تعالى وكلامه من قول ولا كلام والله يقول الحق وهو يهدى السبيل .
|
|