موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: خطبة للدكتور السعيد محمد محمد على ( الصوم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يونيو 18, 2015 1:44 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6545

-----------------------------------------------------------------------------------------
15/10/2004 1 مضان 1425 5 بابة 1721 ق
الصوم
قال تعالى (ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٨٣﴾أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )
قال صلى الله عليه وسلم ( لكل شىء باب وباب العبادة الصيام )


أيها المسلمون : انه لمن حسن الطالع ان يكون أول رمضان يوم الجمعة الأمر الذى يستشفى منه أن الخير مضاعف وأن الله يريد لعباده الخير كله ومن ثم فإن لنسئل الله فى مستهل هذا الشهر الكريم ان يمنحنا وإياكم من بركاته ونفحاته وان يجعلنا من عباده الصائمين القائمين ال قبولين وان يبارك لنا فى كل ما أعطانا وان يمن علينا وعليكم بعز الاسلام ونصر للمسلمين ولا تنسوا هذه الدعوات حين الافطار لعل الله أن يغير من حالنا الى أحسن حال ، وما ذلك على الله بمحال ..
أيها المسلمون ها نحن نستقبل اليوم شهر رمضان المعظم ويا ليتنى نكون مثل سيدنا ومولانا صلى الله عليه وآله وسلم فى تفهم طبيعة هذا الشهر والوقوف على فضائله العميمة فإن الانسان اذا ما تعرف على الشىء من كل جوانبه كان متجاوب معه اكثر من غيره ، وعلى قدر ما تكون التجاوب فهى نسبة وتناسب ومن ثم فلست ارى بيان شافى يعرفنا بفضل شهر رمضان أفضل من بيان سيدنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ولقد أدلى صلى الله عليه وآله وسلم ببيان للامة فى فضل شهر رمضان فى فضل هذا الشهر فتعالوا بنا نطالع فضل هذا الشهر وطبيعته التى علت على طبائع الشهور والميزات التى تفضل بها مولانا من خلال هذا الشهر فى الحديث الذى رواه جمع من أعلام السنة وأئمة الحديث النبوى الشريف عن سيدنا بن خذيمة وابن أبى الدنيا وغيرهما بالسنة عن سيدنا سليمان الفارسى رضى الله عنه قال ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أخر يوم من شعبان فقال ( ايها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر شهر جعل الله صيام نهارة فريضة وقيام ليله تطوع من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كما أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن ادة سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة وهو شهر المواساه وهو شهر يزاد فيه من رزق المؤمن من فطر فيه صائم كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل اجر الصائم من غير أن ينقص من أجر الصائم شىء قالوا يارسول الله ليس كلنا يجد من يفطر فيه الصائم قال صلى الله عليه وآله وسلم يعطى الله هذا الثواب من فطر صائم على تمر أو على مثقة لبن أو على شربة ماء وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفره وأخره عتق من النار وأستكثروا فيه من أربع خصال خصلتين ترضون بهم ربكم وخصلتين لا غناء بكم عنهما أما للتان ترضون بهم ربكم فشهادة لالا إله إلا الله وتستغفرونه وأما اللتان لا غناء بكم عنهما فتسئلون ربكم الجنة وتستعذون به من النار ومن سقا صائما سقا الله من حوض شربة لا يظمأ بعدها أبدا ) صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أولئك بيان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفضائل هذا الشهر الكريم فتعرفوا على هذا الشهر من خلال هذا البيان وأقراء هذا البيان جملة جملة أو كلمة كلمة لتستشعروا التناسق والتنائم بين اللفاظه ثم التناسق بين معانيه ثم تستشعروا اليسر الذى هو طبيعة هذا الدين ولتستشعروا أيضا السماحة التى تعامل بها مولانا مع عباده والتفضل التى من بها عليهم والحديث يطول والكلام كثير فى شرح هذه المعانى لكن ينبغى علينا أن نقف على أمور أما الصوم الذى هو فريضة فهو باب العبادة فلا يريد الله أن يعزبنا لا يجول بخاطرك ان الله يريد ان يجوعك ولا يريد أن يظمئك ولا ييريد ان يعزبك أن الله أرحم بعبده من نفسك والرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولى بالمؤمن من أنفسهم فما كان الله وما كلن رسول الله اذا على هذه الامة وانما هذا اسلوب فى التربية وهى اسلوب فى التغطية فإن الله سبحانه وتعالى يبتلينى بالصوم بمعنى يختبرنا ويمتحننا حتى يرى صدق إيماننا ومن هنا كان النداء الاول يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام فالله لا يفرض الصيامالا على أهل الايمان فكلما كان الايمان عاليا وكلما كان الايمان مستقر كلما كان الصوم صحيحا مؤهلا للقبول ذلك لأنه باب العبادة لأنه مترتب على التقوى ، على المراقبة ، الاخلاص فصوم بمراقبة وبتقوى وبأخلاص يكون ذلك باب العبادة أما صوم لا ينبنى على مراقبة ولا على تقوى ولا على أخلاص فما يكون أبدا من العبادة فضلا عن أن يكون باب العبادة
أيها المسلمون : ان الله جلا جلاله حينما يأمرنا بالصيام يباهى بنا الملائكة الكرام فيقول كما فى الحديث القدسى يا ملائكتى أنظروا الى عبدى ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلى فكن عند حسن الظن بالله بك ان الله رفع قدرك وشأنك وجعلك فى مقام المباهى للملائكة وبالطبع أفضل من الملائكة لكن الله حينما أمرنا بالصيام فاستجبنا لكى يباهى بنا الملائكة ، أنظروا الى عبدى ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلى فأنه راقبنى ونجح فى مراقبتى .
ايها المسلمون ان الأجر عظيم ويحتاج عمل دقيق وإلى عمل طويل فراقبوا الله فى صيامكم تنالوا من ربكم أرفع الدرجات .
أما بعد – فيا عباد الله أحسنوا الظن بالله تنالوا من خيره وفضله وتمنحوا من بركاته وخيراته والله جل جلاله خزائنه ملىء لا تنفذ أبدا ، فأسألوا الله تعالى ما شئتم فإن الله لا يعجزه شىء فى الأرض ولا فى السماء
ايها المسلمون ومن خير الله للصائمين انه يعطى لكل انسان صائم ما يريد عند تمام صومه فاستشعر أن الاجابة على قدر الدعاء وأستشعر أيضا ان الاجابة على قدر الصوم فكلما كان صومك مقبول كلما كان عائك مجاب يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم للصائم عند فطره دعوة لا ترد والمفروض ان تكون انت الصائم كما فى الحديث للصائم من الصائم ؟ من الذى صام فأحسن صيامه ؟ من الذى قام فأحسن قيامه ؟ للصائم عند فطره دعوة لا ترد نعم أن الاجير اذا استأجر وان العامل اذا عمل نظر الى أجرى نظر إلى العائد من وراء هذا الأجر وكان الله على رأس الصائم حين يتم صومه يقول أسئلنى أستجب لك عند رأس الصائم حتى يفرع من صيامه فإذا فرغ من صيامه سئل الله فأجابه أجابه ما طلب نعم غير أن الانسانفى موقفه يكون اشد وهو اذا لقى الله والحديث يقول للصائم فرحيتن فرحة عند الافطار أن يذهب الجوع بالطعام والشراب وان ي1هب الصيام بالافطار لكن الفرحة الثانية والتىنسئل الله ان تخالفنا هى عند لقاء الله قال الرسول فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولقاء ربه يكون عند خروج الروح اذ يثبتك ربك عند قول لا إله إلا الله محمد رسول الله وقد يكون لقاء الله عند لقاء الملكين فتثبت فتجيب الملكين من ربك وما دينك وما نبيك فتقول بلسان طلق الله ربى والاسلام دينى ومحمد صلى الله عليه وسلم رسولى ونبى وقد يكون لقاء الله يوم العرض على الواحد الديان وهذا اشد فاذا ثبتك الله عند لقائه بالصوم فلما لا تبالى بالصوم .



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 10 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
cron
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط