موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: خطبة عن التقوى بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يونيو 07, 2015 12:30 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6544
التقوى

ونحن على مشارق شهر طيب مبارك ينبغى علينا أن نتحلى بالقيم الاسلامية النبيلة وبالفضائل الاسلامية الاصيلة ومن بينها وأهمها قيمة التقوى تلك التى عبر عنها القرآن الكريم بخير الذات لكنها ليست زاد ككل زاد وانما هى زاد للقلوب التقوى زاد الاصلاح ، التقوى زاد للعقول ، والجوارح لكنها بحكم مصدرها وبحكم موضعها تحتل مكانة سامية من الدين فهى أولا أسمها تقوى الله والله هو مالك الملك وملك الملوك يقول صلى الله عليه وسلم عن رب العزة سبحانه ( قلوب العباد بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ) ، فإذا أنت أمتثلت لمعنى التقوى الحقيقية فأنك تراقب الله ملك الملوك وعلام الغيوب وستار العيوب وغفار الذنوب ومن منا لا يريد ذلك فإذا أردنا ذلك فعلينا أن نوثق العلاقة بربنا ، إنما يكون من متابعة من مراقبة الحق وتقوى الله عز وجل فى كل ساعة ولحظة من لحظات الحياة .
أيها المسلمون ولما كانت التقوى ذات أهمية قرنها الحق تبارك وتعالى فى شعائر الدين فى الصلاة ، فى الزكاة ، فى الصوم ، فى الحج ، الى أخر شعائر الدين وعلى سبيل المثال حينما أمرنا الله تبارك وتعالى بالحج قال وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ، وأتقونى يا أولى الألباب وفى سورة الحج فى احكام الحج قال ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب واذن فالتقوى هامة وضرورية ليس لكل مسلم فحسب بل لكل أنسان على وجه الأرض بغض النصر عن جنسه وعن دينه فإن الله سبحانه وتعالى أمر الناس كل الناس بالتقوى فقال فى صدر سورة النساء ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ) فهذا خطاب عام لكل الناس أن يتقووا الله لانه هو الذى خلقهم من عدم ، خلقهم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها ، وبث منهم رجالا كثيرين ونساء ثم قال ، واتقوى الله الذى تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا ، وفى أخر سورة لقمان قال الله عز وجل ( يـا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لايجزى والد عن ولده ولامولود هو جــاز عن والـده شيئأ إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحيــــاة الدنيــا ولا يغرنكم باللــه الغرور) وفوق كل ذلك يبين الحق أهمية التقوى وضرورة التقوى ووجوب التقوى بمعنى الخوف من الله بمعنى مراقبة الله بمعنى الدوام على ذكر الله بمعنى عدم الغفلة عن الله بكل هذه المعنى يبين لنا ضرورة التقوى فيقول فى صدر سورة الحق (بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) ألا يدعونا هذا الموقف الى وجوب تقوى الله اذا علمنا ذلك وما وراء ذلك وجب علينا ان نتقى الله تبارك وتعالى ولن تحس بأهمية التقوى وحلاوة التقوى إلا إذا أستشعرت التقوى من داخلك اذا أستشعرت أنك تقى الله من قلبك وليس بشىء من جوارحك فحسب ، من هنا فإن للتقوى مظاهر ، تقوى الجوارح ، تقوى السمع ، تقوى الله فى البصر ، تقوى الله فى اللسان ، تقوى الله فى الافكار ، فى النية ، فى الإرادة ، تقوى الله فى الاعمال الظاهرة ، تقوى الله فى الاعمال الباطنة ، التقوى هذه مظاهرها ، لكن التقوى المظاهر مع أهميتها ينبغى ان تكون منطلقة وبنية على تقوى القلب ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبين لنا فى الحديث ذلك فقال التقوى هنا هنا التقوى ها هنا التقوى ها هنا وفى كلة يشير إلى صدره والذى فيه كلمه فالرسول يقول منبع التقوى ومحل التقوى فى القلوب وهذه أعلى درجات التقوى ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب وخلينا أولا بل وأخير بتقوى القلوب أجعل بين تقوى سمعك وقلبك علاقة وأجعل بين تقوى بصرك وقلبك علاقة واجعل بين تقوى لسانك وقلبك علاقة وأجعل كل تقوى مبنية ومنطلق من تقوى القلب فإذا ما كانت التقوى منطلقة ومبنية على تقوى القلب كانت صحيحة وكانت صادقة وكانت ذات اخلاص وكان أجرها كبير وكان علملك بعيد عن الرياء ومن يتأمل قول الله فى سورة الاسراء يتبين له ان كل انسان مسئول عن أعطائه فمثلا قال الحق تبارك وتعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك گان عنه مسئول ) نعم انت مسئول عن بصرك ، عن لفظك ، عن سمعك ، عن كل حركاتك ، وسكناتك والحق تبارك وتعالىيبين لنا فى سورة ق أن الالفاظ اقل الالفاظ يترقبها رقيب وينتصرها عتيد فيقول نا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد فقولك إما أن يكتب فى صحيفة الحسنات عند ملك رقيب وإما أن يكتب فى صحيفة السيئات عند ملك الله عتيد فرقيب وعتيد ملائكة الله على كل انسان وقد استعظم الصحابة رضى الله عنهم فى مقولة سيدنا معاذ ان يكتب على الانسان كل ما يتلفظ به فيقول سيدنا معاذ أو نحن مأخذون بما يتلفظ به يا رسول الله يعنى واحد قاعد وزى ما يقولوا قاعد يتسلى بقول اى كلام ( آه ) ينبغى الا يفوته أنه مسئول حتى عن هذه اللحظة ليه .. لما يقول هذا الكلام .. بأى نية يقول هذا الكلام .. ويجيب رسول الله صلى الله عليه وسلم على سيدنا معاذ ومن فهم معاذ والامة من بعد وماذا يقول ( ثكلتك أمك يا معاذ ) وهل يكب الناس فى النار إلا حصاد اللسنتهم نعم نحن مأخذون عن اسماعنا وعن أبصارنا وعن كلامنا فراقبوا الله كل جوارحكم وأعضائك وأجعلوها تقوى القلوب عسى ان تكون من تقوب القلوب .
ان تقوى الله عز وجل دورية فى حياة الناس عامة وواجبة فى حياة المسلمين خاصة وينبغى علينا ان نتقى الله ونلقن أبنائنا تقوى الله وتقوى الله لها ثمار ولها فوائد من بين هذه الثمار والفوائد ان التقوى تحفظ الانسان من كيد الاعداء وهذه وصية الحق حينما قال وإن تصبروا وتتقوا لا يضوركم كيدهم شىء وجدير لمن يتقى الله سبحانه وتعالى أن يكون محظوظ لآنه لجاء الى الله لآنه تمسك بالله لأنه أستعظم بالله لأنه أعتمد على الله فإذا اتقيت الله كفاك الله شر أعدائك بل وكيد أعدائك ختى ما يفكرون فيه ثم اذا أتقيت الله سبحانه وتعالى فتح لك الابواب المغلقة وهذا قول الله ومن يتقى الله يجعل له مخرجا حتى ولو كان هذا المخرد مغلق فتحه الله لك وايضا التقوى تيسر الامر العسيرر وهذا قول الله ومن يتقى الله يجعل الله من أمره يسرى والتقوى على وجه العموم تكسب الانسان صلاح الحال والمثال بمعنى تكسب الانسان صلاح الدنيا وتكسب الانسان صلاح الاخرة فيفوز فى الدنيا برضى الله ويقوز فى الاخرة بجنة الله ومن هنا قال الله (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) ولما كانت التقوى ضرورية سن لنا سيدنا الحبيب صلى الله عليه وسلم عندما نعقد بين زوجي ان تذكرهم ثلاثة مرات بتقوى الله وهذه تسمى فى كلام النبى خطبة الحاجة فتقراء الآية الاولى (﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا [1] اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ[2] وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) *ثم الآية الثانية من صدر سورة النساء ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ) ثم الآية الثالثة التى فى سورة الأحزاب (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) لماذا حتى تنبغى الاسرة الاسلامية بين الزوجين فى اول ساعة على تقوى الله والله نسئل ان يرزقنا وأياكم تقوى الله



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 27 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط