اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm مشاركات: 6539
|
2[b] –الاسلام دين علم وعمل قد بينت فى العدد السابق ما دار بينى وبين صديقى من حوار ونقاش وبينت له أن دين الإسلام دين علم وعمل وأدليت له بكثير من الأدلة وها أنا أتبعا باخرى فأقول : قال الله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ) وقال ( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا قبات أو انفروا جميعا ) وقال – إن الله يحب الذين يقاتلون فى سببيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) وقال ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ) وقال – أنفقوا من طيبات ما كسبتم ) وقال – يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضى منكم ) وقال – أنفقوا من طيبات ما رزقناكم ) وقال ( فتزودوا فان خير الزاد التقوى ) – وفى هذه الآية أمر الله تعالى بالتزود ثم أردفه بخيره وهو التزود فى التقوى ، وقد نزلت هذه الآية فيمن كان يحج ولا يتزود بالزاد – أخرج الإمام أحمد بن حنبل عن مججاهد قال . كانوا يحجون ولا يتزودون فرخص لهم فى الزاد . فأنزل الآية . وعن عكرمة – قال – كانوا يحجون بغير زاد ؛ فأمروا أن يتزودوا ، وعن ابن عباس . قال : كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن متوكلون فيحجون فيأتون الى مكة فيسألون الناس ، فأنزل الله الآي وقال تعالى ( فاذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله ) فالله سبحانة وتعالى فى هذه الآية لم ينف عن المؤمنين تعاطى الأسباب قال تعالى ( فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه ) وقال ( وهو الذى سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ) أيها العاقل المتواكل – هذه آيات الله تتلى عليك – فلا تكن كمن يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها – والآن وقد حصحص الحق وبطلما كانوا يعملون – وقد علمت يا صديقى ما بينى وبينك من أواصر الرابطة الدينية ؛ وقد وجل على أن أنصح لك ، ولدينا كتاب ينطق بالحق . لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد – جاء مصرحا بتعاطى الأسباب مع التوكل حتى لا نكون عالى على المجتمع – فبأى حديث بعد الله وآياته يؤمنون . وأراك قد أنست بما أبنته لك من أى كتاب الله الحكيم . فاصغ الى ما جاءت به سنة نبيك وما حثنا الشارع على اتباعه ، وحسبى منك أن تكف عن غيك وتقول فى شأن صاحبك الذى يريد أن يفيض تلك الدعائم . قال الله تعالى فيهم – رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله فلما سمع الفتى من صديقه هذا الحديث وقد أثلج صدره وقرت عينه – قال له وهو فى جذل وطرب حسبك هذا [/b]
|
|