| موقع د. محمود صبيح https://www.msobieh.com:443/akhtaa/ |
|
| تاريخ الطيران بين الاسلام وأوروبا https://www.msobieh.com:443/akhtaa/viewtopic.php?f=17&t=22083 |
صفحة 1 من 1 |
| الكاتب: | حسن قاسم [ السبت إبريل 18, 2015 11:27 am ] |
| عنوان المشاركة: | تاريخ الطيران بين الاسلام وأوروبا |
فى ذكرى مهرجان الطيران : الطيران بمعناه الحقيقى لم يكن معروفا عند المسلين ، ولكنهم حاولوا معرفته فوضعوا أساسه للعالم ولو أنهم عنوا به عنايتهم بالمركبات والآلات والاختراعات الأخرى لكانوا هم أسبق الامم إلى إيجاده فى العالم ولكنهم مع هذا لم يعدموا أسبقية الفضل فى وضع نواته الأولى للأمم الغربية ؛ وقد جاء القرآن صريحا به فى غير ما آية من كتاب الله . فأول ذلك آية الأنعام:(والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون) . ثم آية الطيران : ( أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ؛ ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن ) والآية الأخرى ( أولم يروا إلى الطير مسخرات فى جو السماء ما يمسكهن إلا الله . إن فى ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) وقد سئل العالم الكبير الأستاذ الكتانى عن سؤال من هذا النوع . ونصه : أين تجد فى القرآن الكريم الأخبار بظهور هذه المراكب الجديدة والوابورات العديدة مما يخرق البحار أو يجرى فوق التراب والأحجار أو يطير فوق عباب الجو فى الليل والنهار فأجاب فى قوله تعالى لما أمتن الله على عباده يخلق أنواع ممـــا يركبـون ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعملون ) صرحت الآية الكريمة خطابا للأسلاف السابقين بأن الله تعالى يخلق أى من جنس ما يركب ما تعلمون الآن وقت الخطاب يخلقه سبحانه بعد ، فكل ما ذكر من الاختراعات الحافلة والأشياء الغربية المركوبة فى هذه الدنيا العاجلة داخل فى هذه الآية الشريفة دخولا جليا لا ينكره إلا اصحاب الآراء السخيفة ، فهذا إخبار من الديان قبل وجود الزمان والمكان بخلقه سبحانه أشياء مما تركب فى الزمان الأخيرة ( 8-9 اليواقيت الثمينة ) ومن هذه المركبات التى أخبر الله سبحانه بظهورها فى آخر الزمان كل ما نشاهده اليوم ويدخل فيها الطائرات وفى ص 65 من نفس المصدر المذكور أيضا وقد وجدت حديثا يحتمل أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم أشار إلى هذه المراكب الهوائية الجوية فيه وهو ما أخرج الطبرانى فى معجمه الكبير عن عبج الله بن مسعود رضى الله عنه قال . قال مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جماه وحتى يبعث الغلام الشيخ بريدا بين الأفقين وحتى يبلغ الناجر بين الافقين فلا يجد ريحا وقد خصت الآية الأخرى المذكورة الطيران وحده إذ قد ذكرت الطائرات وسر بها وأنها تمسك وتقبض بقدرة الله تعالى ، وقد كتب عن هذا من معاصرينا الأستاذ محمد العمار فى مجلة المؤتمر الاسلامى التى تصدر بدمشق مقالا نأتى على أطرافه بيد أننا لا ننسى أن الطبرى قد ثبت عنده الكيران الشخصى ومحاولة بعض الناس له فلم يفلح وفى ذلك يقول بعض معاصرينا مما نشر فى الهلال ليست فكرة الطيران فى العالم ، ولا حب الجولان فى الفضاء ، ولا حب الاستطلاع غلى ما وراء الأفلاك ، ولا فكرة المجازفات ، ولا الرحلات على متون الهواء ، بحديثة عهد أو من خواص ومميزات هذا القرن ، بل ليست بابنة الألف أو الألفين عاما ، إذ يحدثنا الطبرى المؤرخ فى أخبار ( جسم الشيز وبوتجهان أخى طهمورت (1) ما يثبت ان هذه الفكرة كانت من قبل عهد نوح ، ولو أنه حدثنا بها كأسطورة الأقدمين ، فما أبدع الأساطير !! وما أدلها على انتعاش المخيلة فى العصور الأولى !! وما أقواها برهانا على حب نفسية الأنسان الأول فى مباراة الطيور فى هوائها !؟ ولولا حداثة عهد الأقدمين بالوجود لا خترقوا السبع الطباق ولما كانت أدمغة البشر إذ ذاك لم تبلغ تمام نموها وتكتمل نشأتها وتصطغ بالبغة العلمية كان من اللازم عليها أن تنسب كل ما جهلته ولم تتمكن عقليتها من معرفة علته والوقوف على أسرار غموضه إلى الشياطين والجان والعفاريت ، شأنهم شأن الجاهل الغر الحديث العهد بالعجائب والغرائب وإننا لنعذرهم إذا علمنا أن الفرنسيين بعد مرور الكثير من الحضارات كالحميرية والفرعونية والرومانية والبيزنطية على الانسان ظنوا أن الساعة التى أهداها هارون الرشيد غلى ملكهم شارلمان يديرها العفاريت قال الطبرى ( ثم أمر فصنعت له عجلة من زجاج فصعد فيها الشياطين واقبل عليها فى الهواء من بلده دنياوند إلى بابل فى يوم واحد ، وذلك يوم هرمزر وزفروردين ماه ، فاتخذ الناس للعجوبة التى رأوا من إجرائه ما اجرى على تلك لحال نوروز وأمرهم باتهاذ ذلك اليوم وخمسة أيام بعده عيدا ) كيف لا يتخذونه عيدا وقد شاهدوا فى ذلط اليوم معجزة بشرية وقطع طائرهم الأول من نوعه بطيارته البللورية ما ينيف عن همسمائة ميل تقريبا ما بين دنباوند وبلاد بابل فى يوم واحد ? ونشرت جريدة الأهرام فى 27 شهر 4 سنة 37 (1) تاريخ الطبرى .ج1 ص 88 المطبعة الحسينية المصرية تحت عنوان الرجل الطائر مانصه : يقال إن مخترعا أمريكيا يدعى ( كليم سوهن ) ويسمونه فى بلدته ( الرجل الطائر ) أوشك أخيرا أن يحقق حلم ( إبكار ) أى طيران الانسان بنفسه بدون طيارة ، وما أكثر الذين عالجوا هذا الأمر قبله من دون أن يدركوا الغرض الذى ينشدونه وذلك من عهد روجية باكون فى القرن الثالث عشر للميلاد إلى الإلمانى ليليانتال فى القرن التاسع عشر وفى جملة الذين عالجوا الطيران ليوناردو دى فيتشى وسرانودى برجيراك ولقائل ان يقول : وهل استطاع أحد فى الحقيقة أن يحقق هذا الحلم قبل الآن . وها نحن ننشر للقراء خبرا عما روته مدام فيرجينى ديمون بريتون المصورة المشهورة من هذا القبيل فى أحد الكتب الصغيرة المتضمنة تذكاراتها والحاملة عنوان ( البيوت التى عرفتها ) قالت إنها لما كانت صغيرة كانت تذهب مع والديها إلى بلدة ( دوار نينيه ) لقضاء فصل الصيف وهناك تعرفت برجل اسمه ليبرى إلا ان الجميع كانوا يطلقون عليه اسم الرجل الطائر ، وكان ليبرى هذا قد صنع طائرا صناعيا تبلغ بسطة جناحية خمسة عشر مترا فكان يلد جسمه ويستعمل دينك الجناحين علىمثال استعمال البحار للقلوس مستعينا بذراعية وبقوةالهواء وقام بتجربته الأولى فى سنة 1856 فى المكان المسمى برأس تريفونتك فقعد فى طيارته المربوطة بمركبة يجرها جواد ، وتقاطر الناس من كل القرى المجاورة لمشاهدة تلك التجربة المدهشة ، ولما قطع ليببرى الحبال ليطير التفت هذه الحبال على جسم سائق المركبة فارتفع فى الهواء مع المجرب ، وارتفعت أصوات النظارة من شدة الذعرر ولكن ليبرى تمكن من أن ينزل إلى الأرض الطيار الذى طار بالرغم منه وطار ذلك الرجل الطاشر مرة أخرى من أعلى مطحنة تريبول ، ولما انتهى الخبر إلى نابليون الثالث وعده بأن يمده بالمال ليستكيع إكمال تجاربه إلا أنالحرب السبعينيىةنشبت وحالت دون إنجاز وعد الامبراطور : وخاض ليبى تلك الحرب كليها ولما عاد إلى ( دوار نينيه ) ولم يكن عنده المال اللازم لأنجاز اختراعه نبذ أحلامه ( الجوية ) وانتظم فى سلك الشحنة لتحصيل رزقه وقضى ذلك الرجل الذى علل النفس بفتح الجو وتسخير الهواء ما بقى له من الحياة فى خدمة بلدته ، ونسى الناس ما كان يفكر فى إخراجه إلى حيز الوجود وهذا الذى أخبرت به ماج فيرجينى مما قد يحقق لنا أسطورة تروى فى كتاب الصوفية وهى الطران فى الهواء وهو عندهم ركن ركين من أركان الولاية ونقول عنها أسطورة بل وخرافة أيضا لكن ما أحلاها من أسطورة وما اصدقها من خرافة فقد باتت منبتا خصيبا وتربة مريعة فى مكتشفات هذا الجبل وما يدرية لعل اليوم الذى تتحقق فيه هذه الأسطورة كاد يظلغا . تاريخ الطيران بين الاسلام وأوروبا (2) ونذكر والشىء بالشىء يذكر أن وليا من مصر كان يقيم بشارع بين السورين من اهل القرن العاشر الهجرى غضب ذات يوم على بعض مريدية فخشى على نفسه العطب والطرد فراح يتشفع إليه بمعارفه ممن لهم عنده قدسية ومكانة ، فلما داءه متشفعا لهذا المريد لم يجده فى مكانه فراح يبحث عنه وبينما هو فى الطريق إذ رفع رأسه عن غير قصد فأبصر به طائرا فناداه وأشار اليه بالنزول فنزل فسأله الشفاعة فى المريد المذكور فشفع له ثم حلق فى الجو وطار حيث كان ، هذه الأحدوثة رويناها عن كتب الصوفية ( ولها نظائر ) على أنهما أسطورة ، لكن المستقبل الكشاف سيعرضها لنا فى ثوب الحقيقة الناصعة وقد عرف نوع هذا الطيران عند الصوفية من أول ما عرف التصوف الاسلامى أى من أكثر من 1200 سنة وقد كنا قبل ظهورالطائرات محال أن نصدف بها أو أن نؤمن بها بحال ، والآن قد لا نصدق طيران الأنسان ونستحيله كاستحالتنا للطائرات لكن ما الذى يمنع ذلك الانسان الجبار ان صطنع لنفسه معدات الطيران من أجنحة وذيل وما الى ذلك حتى إذا ما واتاه الخظ طار وشارك النسر فى طيرانه والخطاف وسائر الطيور وربك يخلق ما يشاء وتار إن فى ذلك لآيات الطيران فى عهد الدولة العباسية وابعد ما رويناه عن الطائرات الاسلامية وجود مركبات هوائية عرفت بالطيارة فى العصر العباسى وحدثنا عنها التاريخ وأنها كانت مما يركبه الخليفة والكبراء وقد أشار لها السيوطى فى تاريخ الخلفاء بقوله : وفى سنة 54 ماتت أخت معز الدولة فنزل المطيع فى طيراة الى دار معز الدولة يعزية فخرج اليه معز الدولة ولم يكلفه الصعود من الطيارة وقبل الارض مرات ورجع الخليفة الى داره ( تاريخ الخلفاء لسيوطى ص 266 طبعة اخيرة ) فقوله هنا نزل وصعد فيه إشارة الى انها مركبة هوئية من غير شك ونحن مع جزمنا بأنها كانت غير الطائررات الحالية إلا أنه حسبنا وجود مركبة عند المسليمن بهذا الأسم الذى نعرفه الآن من الف سنة ونيف وليس أدل من هذا على ما للمسلمين من فضل فى إختراع هذه المركبات إذ هم كما قلنا وأبنا نواتها الأولى فليت المسلمون اليوم يقدرون ذلك قدره ويحفظون ذلك الناموس فيهجرون ما هم عليه من تواكل وتكاسل ويهاجرون إلى أعلى مراتب المجد ليتسنمون ذروة العلياء حتى تسجل لهم ذكريات حميدة كما سجلها التاريخ لأسلافهم |
|
| صفحة 1 من 1 | جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين |
| Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group http://www.phpbb.com/ |
|