النظام فى الاسلام
مسامرة الفقيه العلامة السيد محمد الحجوى وزير معارف المغرب الأقصى
ثد آثرنا نشرها على صفحات الاسلام لما فيها من روائع الحكم وجلائل الآثار خدمة للمسلمين
نظام الصحة
حفظ الصحة من ا÷م ماجاءت به الشريعة السمحة لذلك حرمت الخمر والزنا وذلك من أعظم عوامل حفظ الصحة . وقد انتشرت المستشفيات فى أقطار الأرض رفقل بالانسانية منذ انتشر الاسلام ز وأول مستشفى أحدثه الوليد بن عبد الملك بن مروان للمجذومين بدمشق وأجرى لهم فيه أرزاقهم سنة 88 وأنشأ فى غيرها غيره ثم انتشرت فى زمنى بنى العبس الرشيد فمن بعده انظمة المستشفيات فى جميع أنواع الأمراض كما أشار المقريزى فى خططه وغيره وما انصرم القرن الثالث حتى عمت فى الأقطار اسمية فى الحرمين والشرق ومصر وأفريقيا والاندلس وغيرها بغاية النظام يعالم بها المرضى على اى دين كانوا ومن اى جنس يكونوا وكانت تلقى فيها دروس الطب والصيدلة معا . وقد ألف الامام أبو بكر الرازى فى نظام المستشفيات كما ذكره من ترجموه . ومن نظامهم فى المستشفيات أن خصصوا لكل مرض قاعة أوقاعات يطوف بعا الطبيب الاخصائى فى ذلك المرضى ويكتب لكل مريض بطاقة بدوائه وكانت لهم مستشفيات متنقلة مع العسكر تسير معه ذكرها من ألف فى دولة محمود السلجوقى وغيره وذكر ابن خلكان وابن أبى أصيبعة وغيرها وذكر التميمى فى تاريخه المعجب ما عاينه من نظام مستشفى الخليفة المنصور الموحدى بمراكس مما عز أن يكون له مثال ومن نظامه أن يعطى المريض الفقير اعانة عن الأيام التى جلسها فى المستشفى لنفقة عياله . وقد شاهد ابن جبير عند رحلته المستشفيات المنتشرة فى مدن اسلام التى دخلها فلو نظامها لم تحصل منها نتيجة ولولا نتيجتها لم تنتشر .
ومن نظام الاسلام خدمة النساء للجرحى والمرضى وفى البخارى فى الصحيح أن أم عطية كانت تفعل ذلك والاسلام أول من سبق إليه خلافا لما يزعمه من الانكليز أنهم اول من فعله .
ومن نظامهم الصحى الذى سبق اليه الاسلام امتحان الاطباء وإعطاء الاجازات لمن يتعاطى مهنة الطبى بحيث لا يتعاطى التطبيب وبيع الدواء الا من بيده أجازة تدل على كفاءته . ومن الرؤساء الذين تصدروا ذلك سنان بن ثابت فى بغداد ومهذب الدين الدخوار فى مصر كانا يمتحنان الأطباء والصيادلة ومن لم تكن بيده أجازة منع ونفى ز وأول من فعل ذلك الافشين فى بغداد وكل به زكرياء الطيفورى . وقد بلغ الأطباء فى بغداد أيام القاهرة حوالى 360 نحو الالف احتاج للامتحان منهم 860 والباقى كان مشهورا لا يحتاج اليه أو كان فى خدمة الخليفة أو الامراء يرافق الجند وهؤلاء كانت لهم رواتب خاصة ويعرفون بالمرتزقة وغيرهم للعامة . والقضايا التاريخية الدالة على اعتنائهم بالصحة وسبقهم غيرهم اليها كثيرة .
وباختراعهم لعلم الصيادلة ونظامه وإتقانه كما نظام الادوية . ونظامهم فى علومهم هو بناؤها على المشاهدة وصادق التجربة اليقينية ولذلك كانعلم الصيدلة والكمياء الصحيح مت أحتراعهم .