موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الصحافة ومبدأ تكوينها لحسن قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت إبريل 04, 2015 5:28 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6525

[b]
الصحافة ومبدأ تكوينها
بمناسبة دخول ( الاسلام ) فى عامها الثالث
نستعرض فى هذا المقال صورة مصغرة مما كان فى معنى الصحف ( الجرائد والمجلات ) فى صدر الاسلام بمناسبة دخول ( الاسلام ) فى سنتها الثالثة
مجلة الاسلام السنة الثالثة العدد الأول الأحد 15/4/1934 – 1 / 1 / 1353


حمل علماء الأمة تناول الصحف كالجرائد والمجلات أو ما فى معناها لاستثمار ما ينشر على صفحاتها من ئى الموضوعات ونحو ذلك على وقوله تعالى ، وكلا نقص عليك من أنباء الرسل – ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر – وذكرهم بأيا الله ، الآيات ، وعلى حديث أم زرع وخبر المعراج ، وأثر حدثوا عن بنى اسرائيل ولا حرج ، إلى غير ذلك من الآثار والأخبار .
ولهذا كان حكيم الاسلام عمر بن الخطاب يأمر عليا بتدوين آثار من مضى وغبر من الأمم السالفة وورد عنه فى خطبة خطبها (واعلموا ان الناس أبناء ما يحسنون ، وقدر كل امرىء ما يحسن ، فتكلموا فى العلم تتبين اقداركم)
وكان واثلة بن الأسقع يملى على الناس الأحاديث وهم يكتبونها عنه .
واتخذ معاوية غلمانا أعد لهم دفاتر خاصة لهذا الغرض ، ووكلهم بحفظها وقراءتها فكانوا يقرءونها عليه كل مساء .
ووكل عمر بن عبد العزيز أناسا فى كل مصر يرفعون إليه أخبار الامم والرعية وأحوالهم الاجتماعية والعمرانية ، ملئت بالأخبار وما إلى ذلك فكانت ترد عليه منهم القصاصات من الأمصار وقد ملئت بالأخبار .
وعلى هذا درجت الأمة قديمها وحديثها فيقول بعض من ترجم لصاحب نفح الطيبب : إنه كان اذا دخل بلدة صرف همته الى مشاهدة احبارها من كل ناحية ، ويدرون ذلك فى صحائف يحتفظ بها حتى اذا تفرغ لها أخذ يستروح بها نفسه .
وان من احسن ما يتلى فى هذه الصحف ما اشتمل عليه القرآن ، وصح من كتب الحديث والفقه والتفسير والتاريخ والأخبار الى غير ذلك ، ولسنا نحاول ان نبين ما لدراسه هذه الآثار من اهمية عظمى فى تثقيف العقول وتهذيب النفوس واستنهاضها الى اقصى حدود المجد ، وكل ما يمكننا ان نقوله ، ان استظهار تفسير القرآن الكريم فيه من ضروب العظمة ما يجعل تعليمه من أوجب الواجبات على كل فرد اراد الله به خيرا ، وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتسابقون الى من يجدونه عنده كما ان تشنيف الاسماع بطلاوة كلام الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم الذى طالما شدت غلى سماعه الرحال لتلقيه من صدور الرجال يكفى ما فيه من الفوائد أن حافظه وقارئه وكاتبه وشارحه والناظر فيه ينادى عليه يوم القيامة – هذا عالم من علماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم وبه صرح الحديث .
وتأمل دعاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم لابن عمه حبر الامة عبد الله ابن عباس بقوله : اللهم فقهه فى الدين وعلمه التأويل . وقوله . من يرد الله به خيرا فقهه فى الدين .
أما باب السؤال والاستفتاء فهو من شعار هذه الأمة وقد صرح به القرآن العظيم قال تعالى ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) وهذا منصب الافتاء منصب جليل تولاه كبار الصحابة كعمر وعلى وابن مسعود وزيد بن ثابت وعائشة وكثير من وجوه الصحابة وقد بلغوا إلى مائة وعشرين وكان أكثرهم فتوى ترجمان القرآن ابن عباس كان الناس يردون عليه أفواجا يستفتونه فى أمور دينهم ، فيجيبهم بما علمه الله وقس على ذلك كل المواد العلمية كالقصص والتاريخ وإلاجتماعيات وغير ذلك ، وتصر الآثار بأنها من فروض الكفايات وعد السخاوى علم التاريخ من فنون الأثر ونقل عن الشافعى أنه قال ما أردت إلا الاستعانة به على القلب ، قال وفى القرآن والسنة من أخبار سلف الامة ما فيه عبر .
إذا أحيط علما بهذا فالصحف التى تعنى بايصال هذا التراث السامى الاسلامى لجموع المسليمن تلك هى الصحف التى أوتيت حظا من الكمال حتى أصبحت أكبر عامل يدعو إلى الارتقاء (1)
( والاسلام ) قد امتازت من بدء نشأتها بهذا الفتخح الجديد فخلدت لنا على صفحات القوب مآثر أسلافنا واستعرضت لنا تراثهم المجيد
من ذلك السلسبيل الصافى والمعين الذى لا ينضب ، والنبع الجياش الذى تجود به قرائح كتابها الافذاذ
فالى ديوان الخلود وصحيفة المجد أقدم كلمتى هذه المتواضعة سائلا المولى الكريم أن يؤيد كتابها وسائر أفراد أسرتها من عنده .

حسن محمد قاسم
محرر التاريخ بالمجلة


(1) كان أول عهد مصر بالصحافة فى أيام الحملة الفرنسية سنة 1798م . قاننابليون استحضر مع حملته العسكرية حملة أخرى من العلماء ومعهم أدوات للطباعة ربما كانت الأولى من نوعها فى هذه البلاد وقد طبع الفرنسيون بمصر صحيفتين ظهر العدد الأول منها فى أغسطس وظهر الثانى فى أكتوبر وبعد خروج الفرنسيين من مصر أصدر كبير الأسرة العلوية المالكة محمد على باشا اول عدد من الوقائع المصرية وما برحت تصدر إلى اليوم وفى عهد الخديوى اسماعيل اتسع نطاق الصحافة ودخلت فى طور جديد فاصدرت عدة جرائد وغالبها عنى باستعراض الأخبار والحوادث وما إلى ذلك حتى إذا كان هذا العصر الذهبى وتقدمت فيه الصحافة تقدما يغتبط له بحق ذلك لأن أكثر ما تحتاجه البلاد والعباد استظهار تراث اسلافها وهلا تجد هذا إلا فى مثل ( الاسلام ) وما على شاكلتها .

[/b]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 7 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط