موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 6 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: كيف نجمع ونوحد ما بين حُرقة الإضطرار وسكون وبرودة الرضا ؟
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء سبتمبر 09, 2015 9:15 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت أغسطس 18, 2012 9:04 am
مشاركات: 31


بسم الله الرحمن الرحيم يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد حاء الرحمة وميمي الملك والملكوت ودال الدوام السيد الكامل الفاتح الخاتم عدد ما يكون وما قد كان صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يا ذا الجلال والإكرام وعلى آله وصحبه وأزواجه ومحبيه في كل وقت وآن

هذا السؤال (في عنوان الموضوع) ينتابني ويتطرق إلى ذهني وفكري بين فترة وحين ، حيث أحس أن الاضطرار المطلوب في الدعاء والعبادة كأنه نوع من الحرقة في الداخل بيد أن الرضا والتسليم يتمثل بالبرودة والسكون في حال العبد. وصعوبة الجمع بينهما (ويجوز وجود أخطاء في فهمي) مع أهميتهما في آداب وفن الدعاء يجعلني لا أرتضي حالي بعد القيام بالدعاء والعبادة وأني لم آتي بكامل آداب العبودية بتصوري، وبالتالي "كيف يقبل الله هذا العمل ؟"

ثم سؤال آخر: كيف نجمع بين الإخلاص (أي إرادة الله ورضاه وحده) في نية عبادة\دعاء معين وبين أن تكون النية حصول وقضاء حاجة معينة؟ على سبيل المثال:
- رجل سُجن بريئا مظلوما فيقوم بتلاوة الأوراد والوظائف والصلوات التي ذكروها المشائخ أنها تفيد في التخلص من السجن فيكون عنده حرقة طلب ورغبة الحرية والفرج... ولكن هذا غرض من الأغراض يناقض (في الظاهر؟) إرادة الله وحده في إخلاص النية
- رجل مديون وما عنده ما يفي به ديونه فيقوم بنفس الشيء (الأدعية والوظائف والأوراد والفوائد) بغرض ونية قضاء الدين ووفائه، ... ولو فرض على نفسه ("لا أنا أقوم بهذا إرضاء لله وهو تعالى بالخيار أن يرزقني أو لا")... ولكن يظل وجود رغبته كامن في قلبه... ثم لو فعلا قدر أن يتخلى عن إرادة حصول طلبه وتحلى بالصبر وانتظار الفرج ربما صاحب الدين لم يصبر وأصبح يهدده ويضايقه الخ... فماذا يفعل حينئذ؟

أرجو أن أكون موفقا هنا في رسم صورة سؤالي وبيانه... وهو له علاقة قوية بالعبودية وآداب الدعاء فأتصور أن الكل سيستفيد من الإجابة الوافية إن شاء الله...

مع أني متردد نوعا ما في طرح هذا السؤال ووضع توقع الإجابة من سيدي الدكتور محمود رضي الله عنه نظرا لضيق وقته وشغله فالدعوة للإجابة مفتوحة للكل إن شاء الله،
أخوكم إبراهيم

وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كيف نجمع ونوحد ما بين حُرقة الإضطرار وسكون وبرودة الرضا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس سبتمبر 10, 2015 1:55 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9588
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
سيدى والله أعلم لم يوصلنى المعنى واضح جلى من سؤال حضرتك ولكن ، على قدر ما فهمت أن حضرتك بين أمرين التسليم لقضاء الله وانتظار الفرج برضا ،
أو الدعاء بحرقة لشدة ما تمر به من ظروف ايهما الأفضل وهل هذا ينافى تلك أم اجتمعهما معا ليس به بأس وهكذا ...
سيدى الكريم وهذا مبلغى من العلم وننتظر رأى سيدى الشريف ،
يوجد من الآيات والأحاديث ما يحث على الدعاء ويحبب فيه ، وقال ربكم أدعونى أستجب لكم ،
أدعو الله وأنتم موقنون بالإجابة ،
من لم يدعو الله يغضب عليه ،
كانت الصحابة رضوان الله عليهم يسألوا الله ملح الطعام ،
وكان الحبيب صل الله عليه وسلم يدعو الله والأدعية الواردة عنه صل الله عليه وسلم ، لدفع البلاء والإستعاذة من الفقر ،
والأمن من الخوف كثيرة جدا ....
فالدعاء أبدا لا يتعارض أو يخالف التسليم والرضا بقضاء الله تعالى
وقد ورد عن الحبيب (لا يرد القدر إلا الدعاء) أخرجه الحاكم وغيره [رواه الحاكم في "مستدركه"
من حديث ثوبان رضي الله عنه، ورواه الترمذي في "سننه"

فالقدر المعلق مرتبط بسبب .. هذا السبب هو الدعاء

فالدعاء الخالص يكون سبب في وقوع الخير أو منع شر
لايرد القدر إلا الدعاء .. فالدعاء والقضاء يلتقيان ما بين السماء والأرض فيعتلجان أي يتصارعان

والأقوى فيهم يقع ،،
هذا هو عن الدعاء أما التسليم والرضا فإنه منزلة عالية ينالها العبد إذا قدر له بعد الكثير من المحن والإبتلاءات والصبر والجزع ...
وفى النهاية له نصيب من الجزع جزء وحكم من بشريته ...
ينقيه دوام الإستغفار والتوبة ولو 100 مرة فى اليوم بدون ملل ...
توجد مداخل للشيطان تجعلك فى اختيار بين فضليين حتى لا تأتى بهما كليهما لإن فى كليهما خير ،
ويوسوس ويقول هل فى هذا تعارض ، هل بهذا أأثم ...وهكذا ...
ولما لا نحكم الوثاق ونشدده على الشيطان وندعو بملأ قلوبنا ،، مع الإستسلام وتفويض الأمر لله يدبره بحكمته وعدله ومشيئته ،
والتسليم عمل قلبى لا يتطلع عليه سوى رب العالمين قد تقول رضيت وأستسلمت يا رب بلسانك ولكن حقيقتها باليقين والتفويض لا يعلمها إلا الله تعالى ،
وهذه هى التى فيها جهاد للإتيان بها على حقيقتها ، فليس قرار أنك سوف تستسلم وترضى هو قولا بالفم بمجرد ما تفوهت به حدث التسليم لقضاء الله وقدره ،
فهو من الأعمال القلبية التى لا تأتى بها إلا بالجهاد والمثابرة ، وقد يكون من أجل هذا حيرك فيها الشيطان بحيله وشركه ،
هذا والله تعالى أعلى وأعلم ، وفقك الله لكل خير وأزال همك وفرج كربك بجاه الحبيب صل الله عليه وسلم آمين .

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كيف نجمع ونوحد ما بين حُرقة الإضطرار وسكون وبرودة الرضا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 14, 2015 6:59 am 
غير متصل

اشترك في: السبت أغسطس 18, 2012 9:04 am
مشاركات: 31

بسم الله الرحمن الرحيم

شكرا لك "النيل الخالد" على جواب وبارك الله فيكم.

وفي انتظار الجواب الوافي من فضيلة الدكتور محمود حفظه الله

وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كيف نجمع ونوحد ما بين حُرقة الإضطرار وسكون وبرودة الرضا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 14, 2015 7:37 am 
غير متصل

اشترك في: السبت أغسطس 18, 2012 9:04 am
مشاركات: 31

ولكي أوضح أكثر بما أنك استغمضت كلامي...
فسؤالي الاساس عن الجمع بين إخلاص العبادة والدعاء لله (امتثال الأمر وليس لنجاح الطلب) وبين القيام بوظائف وعبادات خاصة رجاء قضاء الحاجة
طبعا سؤال الخلق عيب، والبني آدم لا تنفك عنه الحوائج ولا يمكن خلوه منها.
فإذا كان عند الشخص حاجة شديدة ماسة (مثل ما ذكرت آنفا) وأحب أن يطلب من الله تعالى، ففتح كتب القوم ووجد مثلا :
"من قرأ السورة الفلانية ، أو الاسم الفلاني (يا لطيف مثلا) أو الورد الفلاني كذا وكذا مرة فإنه لا محالة سيقضي الله حاجته"
فيقوم بذلك بنية ورغبة قضاء حاجته ونيل مطلبه

فالسؤال هل هذا ينافي الإخلاص والتسليم والرضا؟ أو هل الموضوع درجات ومراتب (يعني القوي لا يطلب قضاء حاجته ولكن الضعيف يطلب)؟
وأنا مثلت الرضا والتسليم ب"البرودة والسكون" والحاجة والإضطرار ب"الحرقة وعدم السكون" فهل هذا التصور صحيح؟ وإن كان، فكيف نجمع ونوفق بين الإثنين؟

ثم تصور معي لو كان مثلا مديون وقال له صاحب الدَين "عندك اسبوع واحد تسدّ الدَين وإلا وضعتك في الحبس ومنعتك من حريتك" فقام المديون بكل ما عرف من الوظائف المذكورة (مثلا قرأ كل ليلة سورة يس 41 مرة ودعا بإلحاح وحرقة قلب) ولكن مر الأسبوع ولم يحصل على شيء فحُبس ... فكيف يفسر وضعه لنفسه ويعثر على علته وخطأه ؟
أظن أن الصورة اتوضح أكثر إن شاء الله
الموضوع كله حول أدب العبادة والطلب والإحلاص والإضطرار... فهو مهم للعاية (على الأقل بالنسبة لي فأنا عايز أفهم كيف العبودية لله ؟)



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كيف نجمع ونوحد ما بين حُرقة الإضطرار وسكون وبرودة الرضا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 14, 2015 8:40 pm 
غير متصل
Site Admin

اشترك في: الاثنين فبراير 16, 2004 6:05 pm
مشاركات: 19405
الفاضل إبراهيم

أولا مرحبا بك

ثانيا , الأمور متداخلة عندك متشابكة بشكل كبير

لازم حبل حبل يتفك وتعرف مفرداته وهذا يحتاج لإسهاب

من الممكن تلخيصه جدا

لكن أساس المشكلة لم ينتهي بعد .....

التشابك وتداخل الأمور مما ينتج عنه ضعف الرؤية التي قد تصل إلى انعدام الرؤية

كما يحدث بالضبط في العواصف والأعاصير

لذا ارجع لشيخك ليفك لك الكثير مما أبهم

وخذ الأمور ببساطة

إيمان العوام وتسليم العوام

بارك الله فيك

_________________
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَدْنَى إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كيف نجمع ونوحد ما بين حُرقة الإضطرار وسكون وبرودة الرضا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 14, 2015 9:40 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت أغسطس 18, 2012 9:04 am
مشاركات: 31

شكرا على الإجابة سيدي الكريم
وفعلا أعترف بتشابك الأمور وهذا ما أشتكي منه

وللعلم سيدي، شيخي متوفي إلى رحمة الله تعالى (وهو الشيخ إبراهيم البطاوي الشاذلي صاحب مكتبة دار الإنسان) منذ كم سنة فأنا الآن على العهد القديم ولكن بغير شيخ مسلك مربي
فلذلك وجدت فيكم سيدي من يمكن يجيب على أسألتي كما كان هو رحمه الله ورضي عنه يرشد ويوضح


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 6 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط