موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 223 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 11, 12, 13, 14, 15  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أغسطس 07, 2019 10:51 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري



، وروى مسلم عن سالم بن عبد الله بن أبي الجعد وليس له في الكتب الستة سواه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: واياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخيراً " . روي فأسلم بفتح الميم وضمها وصحح الخطابي الرفع ورجح القاضي عياض والنووي الفتح وهو المختار. وأجمعت الأمة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الشيطان، وإنما المراد تحذير غيره من فتنة القرين ووسوسته وإغوائه، فأعلمنا أنه معنا لنحترز منه، بحسب الإمكان. وأما عصمته صلى الله عليه وسلم من الكبائر، فمجتمع عليها وكذلك سائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وفي الصغائر خلاف ليس هذا موضع ذكره. والصحيح أنهم صلى الله عليهم وسلم معصومون من الكبائر والصغائر. وكذلك الملائكة عليهم السلام كما قاله القاضي وغيره من المحققين. فإذا علم هذا فاعلم أن الأحاديث في وجود الجن والشياطين لا تحصى وكذلك أشعار العرب وأخبارها، فالنزاع في ذلك مكابرة فيما هو معلوم بالتواتر ثم إنه أمر لا يحيله العقل، ولا يكذبه الحس ولذلك جرت التكاليف عليهم. ومما اشتهر أن سعد بن عبادة رضي الله عنه لما لم يبايعه الناس وبايعوا أبا بكر رضي الله عنه، سار إلى الشام فنزل حوران وأقام بها إلى أن مات في سنة خمس عشرة ولم يختلف أنه وجد ميتاً في مغتسله بحوران وأنهم لم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلاً يقول في بئر:

قد قتلنا سيد الخز ... رج سعد بن عبادة
فرميناه بسهم ... ين ولم نخط فؤاده
فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه. ووقع في صحيح مسلم أن سعداً شهد بدراً. وقال الحافظ فتح الدين بن سيد الناس: والصحيح أنه لم يشهد بدراً. كذا رواه الطبراني من حديث محمد بن سيرين وقتادة وكلاهما أثرك سعد أو روى عن حجاج بن علاط السلمي وهو والد نصر بن حجاج الذي قيل فيه:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم من سبيل إلى نصر بن حجاج
أنه قدم مكة في ركب فأجنهم الليل بواد مخيف موحش، فقال له أهل الركب: قم فخذ لنفسك أماناً ولأصحابك فجعل يطوف بالركب ويقول:
أعيذ نفسي وأعيذ صحبي ... من كل جني بهذا النقب
حتى أعود سالماً وركبي
فسمع قائلاً يقول: " يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض " الآية فلما قدم مكة أخبر كفار قريش بما سمع، فقالوا: صبأت يا أبا كلاب. إن هذا الذي قلته يزعم محمد أنه أنزل عليه، فقال: والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي. ثم أسلم وحسن إسلامه، وهاجر إلى المدينة، وابتنى بها مسجداً يعرف به.

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 11, 2019 8:02 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري




وعند ابن سعدو الطبراني والحافظ أبي موسى وغيرهم عمرو بن جابر الجني في الصحابة فرووا بأسانيدهم عن صفوان بن المعطل السلمي أنه قال خرجنا حجاجاً فلما كنا بالعرج، إذا نحن بحية تضطرب فلم نلبث أن ماتت، فأخرج لها رجل منا خرقة فلفها فيها ثم حفر لها في الأرض. ثم قدمنا مكة فأتينا المسجد الحرام فوقف علينا رجل فقال: أيكم صاحب عمرو بن جابر؟ قلنا: ما نعرفه. قال: أيكم صاحب الجان ؟ قالوا: هذا. قال: جزاك الله عنا خيراً. أما أنه كان آخر التسعة من الجن الذين سمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك رواه الحاكم في المستدرك في ترجمة صفوان بن المعطل وذكر ابن أبي الدنيا عن رجل من التابعين أن حية دخلت عليه في خبائه تلهث عطشاً فسقاها ثم إنها ماتت فدفنها وأخبر أن تلك الحية كان رجلاً صالحاً من جن نصيبين، اسمه زوبعة، قال: وبلغنا من فضائل عمر بن عبد العزيز الأموي أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه أنه كان يمشي بأرض فلاة فإذا بحية ميتة فكفنها بفضلة من ردائه ودفنها فإذا قائل يقول: يا سرق اشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك: ستموت بأرض فلاة فيكفنك ويدفنك رجل صالح فقال: ومن أنت يرحمك الله؟ فقال: من الجن الذين استمعوا القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبق منهم، إلا أنا وسرق هذا الذي قد مات.

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة أغسطس 16, 2019 9:32 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري




وفي كتاب خير البشر بخير البشر، عن عبيد المكتب، عن إبراهيم، قال: خرج نفر من أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، وأنا معهم يريدون الحج حتى إذا كانوا ببعض الطريق، رأوا حية بيضاء تتثنى على الطريق، يفوح منها ريح المسك قال: فقلت لأصحاب امضوا فلست ببارح حتى أنظر ماذا يصير إليه أمرها فما لبثت أن ماتت، فظننت بها الخير لمكان الرائحة الطيبة فكفنتها في خرقة ثم نحيتها عن الطريق ودفنتها. وأدركت أصحابي في المتعشى قال فوالله انا لقعود، إذا أقبل أربع نسوة من قبل المغرب فقال واحدة منهن: أيكم دفن عمراً؟ فقلنا من عمر؟ فقالت: أيكم دفن الحية. قال: فقلت: أنا. قالت أما والله لقد دفنت صواماً قواماً يؤمن بما أنزل الله عز وجل، ولقد آمن بنبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وسمع صفته في السماء قبل أن يبعث بأربعمائة سنة. قال: فحمدت الله تعالى ثم قضينا حجنا ثم مررت بعمر رضي الله تعالى عنه فأخبرته خبر الحية والمرأة، فقال: صدقت، سمعت رسول صلى الله عليه وسلم في يقول فيه هذا. وفيه أيضاً عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت عند أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه، إذ جاءه رجل فقال: ألا أحدثك بعجيب يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى قال: بينا أنا بفلاة من الأرض لقيت عصابتين قد التفتا ثم افترقتا، قال: فجئت معتركهما فإذا من الحيات شيء ما رأيت مثله قط، وإذا ريح المسك أجده من حية منها صفراء دقيقة، فظننت أن تلك الرائحة لخير فيها فأخذتها، ولففتها في عمامتي ثم دفنتها. فبينما أنا أمشي إذ أنا بمناد ينادي هداك الله إن هذين حيان من الجن كان بينهما قتال فاستشهد الحية التي دفنتها وهو من الذين استمعوا الوحي من رسول الله صلى الله عليه وسلم.


يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أغسطس 17, 2019 11:33 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري




وفيه أيضاً أن فاطمة بنت النعلان النجارية قالت: قد كان لي تابع من الجن فكان إذا جاء اقتحم البيت الذي أنا فيه اقتحاماً، فجاءني يوما فوقف على الجدار ولم يصنع كما كان يصنع، فقلت له، ما بالك لم تصنع ما كنت تصنع صنيعك قبل. فقال: انه قد بعث اليوم نبي يحرم الزنا. وروى البيهقي في دلائله عن الحسن أن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قاتلت مع رسول صلى الله عليه وسلم الجن والإنس فسئل عن قتال الجن، فقال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بئر أستقي منها، فرأيت الشيطان في صورته فصارعني فصرعته، ثم جعلت أدمي أنفه بفهر كان معي أو حجر.. فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه إن عماراً لقي الشيطان عند البئر فقاتله، فلما رجعت سألني فأخبرته الأمر فكان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه
يقول: إن عمار بن ياسر أجاره الله من الشيطان على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.



يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أغسطس 20, 2019 11:15 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري



وقد أشار إليه البخاري، فيما رواه، عن إبراهيم النخعي قال: " ذهب علقمة إلى الشأم، فلما دخل المسجد، قال: اللهم يسر لي جليساً صالحاً فجلس إلى أبي الدرداء فقال أبو الدرداء: ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة. قال: أو ليس فيكم أو منكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة، قلت: بلى. قال: أو ليس فيكم أو منكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يعني عماراً، قلت: بلى. قال: أو ليس فيكم أو منكم صاحب السواك والوصاد؟ قلت: بلى. قال: كيف كان عبد الله يقرأ، " والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى " ، قلت: والذكر والأنثى " وذكر الحديث . وروى أبو بكر في رباعياته، والقاضي أبو يعلى عن عبد الله بن حسين المصيمي، قال: دخلت طرسوس، فقيل لي: ههنا امرأة يقال لها نهوس رأت الجن الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتها فإذا هي امرأة مستلقية على قفاها فقلت: أرأيت أحداً من الجن الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: نعم حدثني سمحج وسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله قال: قلت: يا رسول الله أين كان ربنا قبل خلق السموات والأرض؟ قال على حوت من نور يتلجلج في النور قالت: قال: تعني سمحج. وسمعته صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مريض يقرأ عنده سورة يس إلا مات ريان ودخل قبره ريان وحشر يوم القيام ريان
وأغرب من هذا ما في أسد الغابة تبعاً لأبي موسى بإسنادهما عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: " كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجاً من جبال مكة، إذ أقبل شيخ يتوكأ على عكازه فقال النبي صلى الله عليه وسلم مشية جني ونغمته، قال: أجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أي الجن؟ قال أنا هامة بن الهيم أو ابن هيم بن لاقيس بن ابليس. فقال: لا أرى بينك وبينه إلا أبوين قال: أجل. قال كم أتى عليك. قال أكلت الدنيا إلا أقلها، كنت ليالي قتل قابيل هابيل غلاماً ابن أعوام، فكنت أتشوف على الآكام وأورش بين الأنام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس العمل؟ فقال يا رسول الله دعني من العتب فإني ممن آمن بنوح وتبت على يديه



يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة أغسطس 23, 2019 9:10 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


وإني عاتبته في دعوته فبكى وأبكاني وقال: إني والله لمن النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ولقيت هوداً وآمنت به، ولقيت إبراهيم وكنت معه في النار إذ ألقي فيها، وكنت مع يوسف إذ ألقي في الجب، فسبقته إلى قعره ولقيت شعيباً وموسى، ولقيت عيسى بن مريم، فقال لي: إن لقيت محمداً فاقرئه مني السلام وقد بلغت رسالته، وآمنت بك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على عيسى وعليك السلام، ما حاجتك يا هامة قال: إن موسى علمني التوراة، وعيسى علمني الإنجيل، فعلمني القرآن. فعلمه،. وفي رواية أنه في علمه عشر سور من القرآن وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينعه إلينا فلا نراه، والله أعلم، إلا حياً.
وفيه أيضاً عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اله تعالى عنه، أنه قال ذات يوم لابن عباس حدثني بحديث تعجبني به، قال: حدثني أبو خزيم بن فاتك الأسدي أنه خرج يوماً في الجاهلية في طلب إبل له قد ضلت فأصابها في ابرق العزاف. وسمي بذلك لأنه يسمع فيه عزيف الجن قال: فعقلتها وتوسدت ذراع بكر منها ثم قلت: أعوذ بعظيم هذا المكان. وفي رواية بكبير هذا الوادي وإذا بهاتف يهتف بي ويقول:
ويحك عذ بالله ذي الجلال ... منزل الحرام والحلال
ووحد الله ولا تبال ... ما هول ذا الجني من الأهوال
فقلت:
يا أيها الداعي فما تخيل ... أرشد عندك أم تضليل
فقال:
هذا رسول الله ذو الخيرات ... جاء بياسين وحاميمات
وسور بعد مفصلات ... يدعو إلى الجنة والنجاة
يأمر بالصوم والصلاة ... ويزجر الناس عند الهنات
قال: فقلت: من أنت أيها الهاتف يرحمك الله؟ قال: أنا مالك بن مالك بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جن أهل نجد. قال: فقلت: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيته حتى أؤمن به فقال: إن أردت الإسلام فأنا أكفيكها حتى أردها إلى أهلك سالمة إن شاء الله تعالى. قال: فامتطيت راحلتي وقصدت المدينة فقدمتها في يوم جمعة فأتيت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فأنخت راحلتي بباب المسجد وقلت ألبث حتى يفرغ من خطبته، فإذا أبو ذر قد خرج فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أرسلني إليك وهو يقول لك: مرحباً بك قد بلغني إسلامك فادخل فصل مع الناس. قال: فتطهرت ودخلت فصليت. ثم دعاني. قال: ما فعل الشيخ الذي ضمن أن يرد إبلك إلى أهلك.. أما إنه قد ردها إلى أهلك سالمة؟ فقلت: جزاه الله خيراً ورحمه الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل رحمه الله، فأسلم وحسن إسلامه.



يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أغسطس 24, 2019 10:54 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري




وفي مسند الدارمي عن الشعبي، قال قال: عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه لقي رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رجلاً من الجن فصارعه فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني أراك ضئيلاً شخيتاً، كأن ذراعيك ذراعا كلب فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ قال: " لا والله إنني من بينهم لضليع ولكن عاودني الثانية فإن صرعتني علمتك شيئاً ينفعك. قال: نعم فعاوده فصرعه. فقال له: أتقرأ الله لا إله إلا هو الحي القيوم؟ قال: نعم. قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له حجج كحجج الحمار، ثم لا يدخله حتى يصبح " قال الدارمي: الضئيل الدقيق. والشخيت المهزول، والضليع جيد الأضلاع. والحجج الريح. وقال أبو عبيدة الحجج الضراط وسيأتي في باب الغين المعجمة في لفظ الغول حديث أبي هريرة وحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنهما في ذلك إن شاء الله تعالى.
مسألة: يصح انعقاد الجمعة بأربعين مكلفاً سواء كانوا من الجن أو من الإنس أو منهما قاله القمولي. لكن نقل الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسين الآبري في مناقب الشافعي رضي الله تعالى عنه التي ألفها عن الربيع أنه قال: سمعت الشافعي رضي الله تعالى عنه يقول: من زعم، من أهل العدالة، أنه يرى الجن، ردت شهادته وعزر، لمخالفته لقوله تعالى " إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم " إلا أن يكون الزاعم نبياً ونظير هذا قول الشيخ محي الدين النووي رحمه الله تعالى في الفتاوى: من منع التفضيل بين الأنبياء يعزر لمخالفته القرآن. ويحمل قول الشافعي رحمه الله على من ادعى رؤيتهم على ما خلقوا عليه ويحمل كلام القمولي على ما إذا تصوروا في صورة بني آدم، كما تقدم قريباً.

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أغسطس 31, 2019 10:05 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


واعلم أن المشهور أن جميع الجن من ذرية ابليس، وبذلك يستدل على أنه ليس من الملائكة
لأن الملائكة لا يتناسلون، لأنهم ليس فيهم إناث. وقيل: الجن جنس، وابليس واحد منهم ولا شك أن الجن ذريته، بنص القرآن، ومن كفر من الجن يقال له شيطان. وفي الحديث: " لما أراد الله أن يخلق لأبليس نسلا وزوجة ألقى عليه الغضب، فطارت منه شظية من نار فخلق منها امرأته " ونقل ابن خلكان في تاريخه في ترجمة الشعبي واسمه عامر أنه قال: إني لقاعد يوماً إذ أقبل حمال ومعه دن، فوضعه ثم جاءني فقال: أنت الشعبي فقلت: نعم. قال: أخبرني هل لأبليس زوجة. فقلت: إن ذلك العرس ما شهدته! قال: ثم ذكرت قوله تعالى: " أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني " فقلت: إنه لا تكون ذرية إلا من زوجة، فقلت: نعم. فأخذ دنه وانطلق، قال: فرأيت أنه مجتاز بي وروى أن الله تعالى قال لأبليس: لا أخلق لآدم ذرية إلا ذرأت لك مثلها، فليس من ولد آدم أحد إلا وله شيطان قد قرن به، وقيل: إن الشياطين فيهم الذكور والإناث، فيتوالدون من ذلك، وأما ابليس فإن الله تعالى خلق له في فخذه اليمنى ذكراً وفي اليسرى فرجاً فهو ينكح هذا بهذا فيخرج له كل يوم عشر بيضات، يخرج من كل بيضة سبعون شيطاناً وشيطانة، وذكر مجاهد أن من ذرية إبليس لاقمس وولهان، وهو صاحب الطهارة والصلاة والهفاف. وهو صاحب الصحارى ومرة وبه يكنى وزلنبور، وهو صاحب الأسواق يزين اللغو والحلف الكاذب، ومدح السلعة، وبثر وهو صاحب المصائب، يزين خمش الوجوه ولطم الخدود ودوشق الجيوب، والأبيض وهو الذي يوسوس للأنبياء عليهم السلام، والأعور وهو صاحب الزنا ينفخ في احليل الرجل وعجز المرأة، وداسم وهو الذي إذا دخل الرجل بيته ولم يسلم ولم يذكر اسم الله تعالى دخل معه ووسوس له فألقى الشر بينه وبين أهله، فإن أكل ولم يذكر اسم الله أكل معه، فإذا دخل الرجل بيته ولم يسلم ولم يذكر اسم الله تعالى ورأى شيئاً يكرهه وخاصم أهله فليقل داسم داسم أعوذ بالله منه



يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 03, 2019 11:22 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


ومطوس وهو صاحب الأخبار يأتي بها فيلقيها في أفواه الناس، ولا يكون لها أصل ولا حقيقة، والاقنص وأمهم طرطبة، وقال النقاش: بل هي حاضنتهم ويقال: إنه باض ثلاثين بيضة عشر في المغرب وعشر في المشرق وعشر في وسط الأرض وانه خرج من كل بيضة جنس من الشياطين كالغيلان والعقارب والقطارب والجان وأسماء أخرى مختلفة. ثم كلهم عدو لبني آدم لقوله تعالى " أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني " وهم لكم عدو إلا من آمن منهم قال النووي رحمه الله: ابليس كنيته أبو مرة واختلف العلماء في أنه هل هو من الملائكة من طائفة يقال لهم الجن؟ أم ليس من الملائكة وفي اسمه هل هو اسم أعجمي أم عربي؟ قال ابن عباس وابن مسعود وابن المسيب وقتادة وابن جرير والزجاج وابن الأنباري: كان ابليس من الملائكة من طائفة يقال لهم الجن وكان اسمه بالعبرانية عزازيل وبالعربية الحارث وكان من خزان الجنة وكان رئيس ملائكة سماء الدنيا وسلطانها وسلطان الأرض، وكان من أشد الملائكة اجتهاداً وأكثرهم علماً وكان يسوس ما بين السماء والأرض فرأى بذلك لنفسه شرفاً عظيماً وعظمة فذاك الذي دعاه إلى الكبر فعصى وكفر فمسخه الله شيطاناً رجيماً ملعوناً نعوذ بالله من خذلانه ومقته ونسأله العافية والسلامة في الدين والدنيا والآخرة. ولذلك قيل: إذا كانت خطيئة الإنسان في كبر فلا ترجه، وإن كانت خطيئته في معصية فارجه. قالوا: وقوله تعالى: " كان من الجن " أي من طائفة من الملائكة، يقال لهم: الجن.



يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 09, 2019 12:03 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري





وقال سعيد بن جبير والحسن البصري: لم يكن ابليس من الملائكة طرفة عين، وإنه لأصل الجن كما أن آدم أصل الإنس. وقال عبد الرحمن بن زيد وشهر ابن حوشب ما كان من الملائكة قط. والاستثناء منقطع زاد شهر بن حوشب، وإنما كان من الجن الذين ظفر بهم الملائكة فأسره بعضهم وذهب به إلى السماء. وقال أكثر أهل اللغة والتفسير: إنما سمي ابليس لأنه أبلس من رحمة الله. والصحيح كما قاله الإمام النووي وغيره من الأئمة الأعلام أنه من الملائكة وأن اسمه أعجمي وأن الاستثناء متصل لأنه لم ينقل أن غيرهم أمر بالسجود والأصل في الاستثناء أن يكون من جنس المستثنى منه، وقال القاضي عياض: الأكثر على أنه أبو الجن كما أن آدم أبو البشر. والاستثناء من غير الجنس شائع في كلام العرب. قال الله تعالى: " ما لهم به من علم إلا اتباع الظن " والصحيح المختار ما سبق عن النووي ومن وافقه وعن محمد بن كعب القرظي أنه قال: الجن
مؤمنون والشياطين كفار وأصلهم واحد. وسئل وهب بن منبه عن الجن ما هم وهل يأكلون ويشربون ويتناكحون؟

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة سبتمبر 13, 2019 9:27 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

وسئل وهب بن منبه عن الجن ما هم وهل يأكلون ويشربون ويتناكحون؟ فقال: هم أجناس فأما الصميم الخالص من الجن فإنهم ريح لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون في الدنيا ولا يتوالدون. ومنهم أجناس يأكلون ويشربون ويتناكحون وهم السعالي والغيلان، والقطارب وأشباه ذلك وستأتي في أبوابها إن شاء الله.
فائدة: قال القرافي: اتفق الناس على تكفير ابليس بقصته مع آدم عليه الصلاة والسلام، وليس مدرك الكفر فيها الامتناع من السجود وإلا لكان كل من أمر بالسجود فامتنع منه كافراً، وليس كذلك ولا كان كفره لكونه حسد آدم على منزلته من الله تعالى، وإلا لكان كل حاسد كافراً، وليس كذلك، ولا كان كفره لعصيانه وفسوقه وإلا لكان كل عاص وفاسق كافراً. وقد أشكل ذلك على جماعة من متأخري الفقهاء فضلاً عن غيرهم، وينبغي أن يعلم أنه إنما كفر لنسبته الحق جل جلاله إلى الجور، والتصرف الذي ليس بمرضي، وظهر ذلك فحوى قوله: " أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " ومراده على ما قاله الأئمة المحققون، من المفسرين وغيرهم، أن الزام العظيم الجليل بالسجود للحقير من الجور والظلم فهذا وجه كفره لعنه الله.




يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت سبتمبر 28, 2019 10:43 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

وقد أجمع المسلمون قاطبة على أن من نسب ذلك للحق تعالى كان كافراً. واختلف هل كان قبل ابليس كافر أو لا فقيل: لا وإنه أول من كفر. وقيل: كان قبله قوم كفار وهم الجن الذين كانوا في الأرض إنتهى وقد اختلف أيضاً في كفر ابليس، هل كان جهلاً أو عناداً؟ على قولين لأهل السنة والجماعة ولا خلاف، أنه كان عالماً بالله تعالى قبل كفره فمن قال: انه كفر جهلاً، قال: انه سلب العلم الذي كان عنده عند كفره ومن قال: إنه كفر عناداً قال: إنه كفر ومعه علمه. قال ابن عطية: والكفر مع بقاء العلم مستبعد إلا أنه عندي جائز لا يستحيل مع خذلان الله تعالى لمن يشاء وروى البيهقي في ضرح الأسماء الحسنى في آخر باب قوله تعالى: " وما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله " عن عمر بن ذر قال: سمعت عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يقول لو أراد الله أن لا يعصى لم يخلق ابليس. وقد بين ذلك في آية من كتابه وفصلها، علمها من علمها، وجهلها من جهلها، وهي قوله تعالى: " ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم " ثم روى من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: يا أبا بكر لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق ابليس إنتهى وقال رجل للحسن: يا أبا سعيد أينام ابليس؟ فقال: لو نام لوجدنا راحة فلا خلاص للمؤمن منه إلا بتقوى الله تعالى. وقال في الإحياء قبيل بيان دواء الصبر: من غفل عن ذكر الله تعالى، ولو في لحظة فليس له في تلك اللحظة قرين إلا الشيطان. قال تعالى: " ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين " وقال عليه الصلاة والسلام: " إن الله تعالى يبغض الشاب الفارغ " لأن الشاب إذا لم يشغل ظاهره بمباح يستعين به على دينه عشش الشيطان في قلبه وباض وفرخ، ثم تزدوج أفراخه أيضاً ويبيض ويفرخ مرة أخرى وهكذا يتوالد نسل الشيطان توالداً أسرع من توالد سائر الحيوانات لأن طبعه من النار والنار، إذا وجدت الحلفاء اليابسة، كثر توالدها فلا تزال تتوالد النار من النار ولا تنقطع البتة، فالشهوة في نفس الشاب للشيطان كالحلفاء اليابسة للنار ولذلك قال الحسين الحلاج: هي نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.

يتبع



_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين أكتوبر 14, 2019 11:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


فائدة: ذكر بعض العلماء العاملين أن الله تعالى افترض على خلقه فريضتين في آية واحدة، والخلق عنها غافلون فقيل له. وما هي؟ فقال: قال الجليل جل جلاله " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً " فهذا أمر منه سبحانه لنا بأن نتخذه عدواً فقيل له: كيف نتخذه عدواً ونتخلص منه؟ فقال: اعلم أن الله تعالى جعل لكل مؤمن سبعة حصون. فالحصن الأول من ذهب، وهو معرفة الله تعالى، وحوله حصن من فضة وهو الإيمان به تعالى وحوله حصن من حديد وهو التوكل عليه جل وعلا، وحوله حصن من حجارة، وهو الشكر والرضا عنه عز شأنه، وحوله حصن من فخار وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بهما، وحوله حصن من زمرد، وهو الصدق والإخلاص له تعالى، وحوله حصن من لؤلؤ رطب، وهو أدب النفس. فالمؤمن من داخل هذه الحصون، وابليس من ورائها ينبح كما ينبح الكلب، والمؤمن لا يبالي به لأنه قد تحصن بهذه الحصون. فينبغي للمؤمن أن لا يترك أدب النفس في جميع أحواله ويتهاون به في كل ما يأتي، فإن من ترك أدب النفس وتهاون به، فإنه يأتيه الخذلان لتركه حسن الأدب مع الله تعالى، ولا يزال ابليس يعالجه، ويطمع فيه ويأتيه حتى يأخذ منه جميع الحصون، ويرده إلى الكفر نعوذ بالله من ذلك. انتهى وما ذكره من الفريضتين في الآية قد يشكل، فيقال: ليس فيها إلا فريضة واحدة، وهي قوله تعالى: " فاتخذوه عدواً " إذ الأمر يقتضي الوجوب عند عدم قرينة تدل على خلافه.


يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين أكتوبر 28, 2019 10:47 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

وقد سألت شيخنا الإمام اليافعي رحمه الله عن الفريضة الثانية، أين هي من الآية؟ فأجاب قدس الله روحه، بأن فيها فريضة علمية وفريضة عملية، فالأولى العلم بكونه عدواً والثانية العمل في اتخاذ العداوة له انتهى وأما ما تقدم من ذكر الحصون فهو في نهاية الحسن والتحقيق، لكن قد يستولي الشيطان على بعض الحصون المذكورة دون بعض فيرد العبد إلى الفسق دون الكفر، فيستحق النار من غير تخليد، وقد لا يرده إلى الفسق، ولكن يرده إلى ضعف الايمان، فلا يستحق النار ولكن يستحق النزول عن رتبة أهل الإيمان الكامل، وكل هذا التفاوت بسبب تفاوت الحصون المذكورة، إذ ليس أخذ حصن المعرفة والإيمان كأخذ بقية الحصون المذكورة، وبقية الحصون تتفاوت أيضاً، فليس أخذ حصن الصدق والإخلاص، كأخذ حصن الأمر والنهي وكذلك سائر الحصون، والكلام في ذلك يطول ولكن مهما بقي حصن الإيمان وحصن التوكل كاملين للعبد لم يقدر عليه الشيطان، لقوله تعالى: " إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون " وهؤلاء المتصفون بالعبودية الكاملة لقوله تعالى: " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان " وهم المؤمنون حقاً لقوله تعالى: " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذ تليت عليهم آياته زادتهم ايماناً وعلى ربهم يتوكلون " ثم قال في آخر وصفهم: " أولئك هم المؤمنون حقاً " وقد يكون أخذ حصن واحد مؤدياً إلى الكفر، وموجباً للتخليد في النار، كحصن الإيمان بالله. ونعوذ بالله من ذلك، ولكن لا يقدر على أخذ حصن الإيمان، حتى يأخذ الحصون التي حوله نسأل الله الكريم الهدى والسلامة من الزيغ والردى. واعلم أن أول الواجبات المعرفة، وقال الأستاذ: النظر وقال ابن فورك وإمام الحرمين: القصد إلى النظر وقد بسطنا الكلام على ذلك، في كتابنا الجوهر الفريد في علم التوحيد، وما قاله في ذلك علماء الشريعة ومشايخ الصوفية رحمهم الله تعالى. فليراجع ذلك في الجزء السابع من الكتاب المذكور، وبالله التوفيق. واختلفوا هل بعث الله تعالى من الجن إليهم رسلاً قبل بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقال الضحاك: كان منهم رسل لظاهر قوله تعالى: " يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم " وقال المحققون: لم يرسل إليهم منهم رسول ولم يكن ذلك في الجن قط وإنما الرسل من الإنس خاصة، وهذا هو الصحيح المشهور. وأما الجن ففيهم النذر. وأما الآية فمعناها من أحد الفريقين، كقوله تعالى: " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " وإنما يخرجان من الملح دون العذب


يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين نوفمبر 04, 2019 11:13 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28188
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


. وقال منذر بن سعيد البلوطي: قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: إن الذين لقوا النبي صلى الله عليه وسلم من الجن، كانوا رسلاً إلى قومهم، وقال مجاهد: النذر من الجن، والرسل من الإنس ولا شك أن الجن مكلفون في الأمم الماضية كما هم مكلفون في هذه الأمة لقوله تعالى: " أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من

الجن والإنس انهم كانوا خاسرين " وقوله تعالى: " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " وقيل المراد: مؤمنو الفريقين. فما خلق أهل الطاعة منهم إلا لعبادته، وما خلق الأشقياء إلا للشقاوة، ولا مانع من إطلاق العام وإرادة الخاص. وقيل: معناه إلا لآمرهم بعبادتي وأدعوهم إليها وقيل: إلا ليوحدون، فإن قيل: لم اقتصر على الفريقين ولم يذكر الملائكة؟ فالجواب أن ذلك لكثرة من كفر من الفريقين، بخلاف الملائكة فإن الله قد عصمهم كما تقدم، فإن قيل: لم قدم الجن على الإنس في هذه الآية. فالجواب أن لفظ الإنس أخف لمكان النون الخفيفة والسين المهموسة، فكان الأثقل أولى بأول الكلام من الأخف لنشاط المتكلم وراحته.الجن والإنس انهم كانوا خاسرين " وقوله تعالى: " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " وقيل المراد: مؤمنو الفريقين. فما خلق أهل الطاعة منهم إلا لعبادته، وما خلق الأشقياء إلا للشقاوة، ولا مانع من إطلاق العام وإرادة الخاص. وقيل: معناه إلا لآمرهم بعبادتي وأدعوهم إليها وقيل: إلا ليوحدون، فإن قيل: لم اقتصر على الفريقين ولم يذكر الملائكة؟ فالجواب أن ذلك لكثرة من كفر من الفريقين، بخلاف الملائكة فإن الله قد عصمهم كما تقدم، فإن قيل: لم قدم الجن على الإنس في هذه الآية. فالجواب أن لفظ الإنس أخف لمكان النون الخفيفة والسين المهموسة، فكان الأثقل أولى بأول الكلام من الأخف لنشاط المتكلم وراحته.
فرع: كان الشيخ عماد الدين بن يونس رحمه الله، يجعل من موانع النكاح اختلاف الجنس، ويقول: لا يجوز للإنسي أن يتزوج جنية لقوله تعالى: " والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً " وقال تعالى: " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة " فالمودة الجماع والرحمة الولد. ونص على منعه جماعة من أئمة الحنابلة. وفي الفتاوى السراجية: لا يجوز ذلك لاختلاف الجنس.

يتبع






_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 223 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 11, 12, 13, 14, 15  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط