موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 179 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2, 3, 4, 5 ... 12  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة يوليو 28, 2017 12:04 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب


ل أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم القرشي التيمي البكري، شهاب الدين النويري (المتوفى: 733هـ
مقدمة
بسم اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رافع السماء وفاتق رتقها، ومنشئ السّحاب ومجرى الأفلاك ومدبّرها ، ومرسل الرياح ومسخّرها؛ ومزيّن سماء الدنيا بزينة الكواكب، وحافظها وباسط الأرض فراشا ومهادا، ومرسى الجبال وجاعلها أوتادا
خلق كلّ دابّة من ماء وأودعها من خفىّ حكمه ما أودع، وباين بين أشكالهم (فمنهم من يمشى على بطنه ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع) . وهدى الطير إلى ما اتخذته من الأوكار


ذكر خبر العنقاء فى القضاء والقدر


قال أبو إسحاق الثعلبىّ- رحمه الله تعالى- بسند رفعه الى جعفر بن محمد الصادق قال
: عاتب سليمان الطير فى بعض عتابه فقال لها: إنك تأتين كذا، وتفعلين كذا، فقالت له: والله ربّ السماء والثّرى، إنا لنحرص على الهدى، ولكن قضاء الله يأتى إلى منتهى علمه وقدره. قال سليمان: صدقت، لا حيلة فى القضاء. فقالت العنقاء: لست أومن بهذا. قال لها سليمان: أفلا أخبرك بأعجب العجب؟ قالت بلى. قال: إنه ولد الليلة غلام فى المغرب، وجارية فى المشرق، هذا ابن ملك
وهذه بنت ملك، يجتمعان فى أمنع المواضع وأهولها على سفاح بقدر الله تعالى فيهما. قالت العنقاء: يا نبىّ الله، وقد ولدا؟ قال: نعم الليلة. قالت:
فهل أخبرت بهما؟ من هما وما اسمهما واسم أبويهما؟ قال: بلى، اسمهما كذا وكذا، واسم أبويهما كذا وكذا. قالت: يا نبىّ الله، فإنى أفرّق بينهما وأبطل القدر. قال: فإنك لا تقدرين على ذلك. قالت بلى. فأشهد سليمان عليها الطير وكفلتها البومة. ومرّت العنقاء وكانت فى كبر الجمل عظما، ووجهها وجه إنسان، ويداها وأصابعها كذلك؛ فحلّقت فى الهواء حتى أشرفت على الدنيا وأبصرت كل دار فيها، وأبصرت الجارية فى مهدها قد احتوشتها الظئور والخول، فآختلست المهد والجارية وطارت، ومرّت حتى انتهت بها إلى جبل شاهق فى السماء، أصله فى جوف البحر، وعليه شجرة عالية فى السماء، لا ينالها طائر إلا بجهد، لها ألف غصن، كل غصن كأعظم شجرة فى الأرض، كثيرة الورق، فاتخذت لها فيه وكرا عجيبا واسعا وطيئا، وأرضعتها واحتضنتها تحت جناحها، وصارت تأتيها بأنواع الأطعمة والأشربة، وتكنّها من الحرّ والبرد، وتؤنسها بالليل، ولا تخبر أحدا بشأنها، وتغدو إلى سليمان وتروح إلى وكرها. وعلم سليمان بذلك ولم يبده لها، وبلغ الغلام مبلغ الرجال، وكان ملكا من ملوك الدنيا، وكان يلهو بالصيد ويحبّه ويطلبه حتى نال منه عظيما. فقال يوما لأصحابه: كل صيد البر وفلواته ومفازاته قد تمكنت من صيده، فلو ركبت البحر لأنال من صيده فإنه كثير الصيد كثير العجائب!. فقال وزير من وزرائه:

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أغسطس 02, 2017 10:23 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
نعم ما رأيت، وهو أكثر ما خلق الله صيدا. فأمره بجهازه، وهيأ السفن وجعل يختار من كل شىء يملكه، وأخذ من الوزراء والندماء والمشيرين والجوارى والغلمان والطباخين والخبازين والبزاة والصقور وغير ذلك مما يريده ويشتهيه من الملاهى

والشراب، وركب ومرّ فى البحر يتصيّد ويتلذذ لا يعرف شيئا غير ذلك، حتى سار مسيرة شهر، فأرسل الله تعالى على سفينته ريحا عاصفا خفيفة ساقتها حتى وصلت بها الى جبل العنقاء الذى فيه الجارية، وذلك مسيرة خمسين سنة فى خمسين ليلة، ثم ركدت سفينته بإذن الله تعالى، وأصبح الغلام فرأى سفينته راكدة، فأخرج رأسه من السفينة، فرأى الجبل وهو فى لون الزعفران [صفرة «1» ] ، وطوله لا يدرى أين منتهاه ولا عرضه، ورأى الشجرة فإذا هى كثيرة الأغصان والورق، ورقها عرض آذان الفيلة ليس لها ثمر، بيضاء الساق، فقال: إنى أرى عجبا، أرى جبلا شاهقا لم أر مثله، وأرى شجرة حسنة قد أعجبنى منظرها.
فحرّك سفينته نحو الجبل، فسمعت الجارية التى فى عشّ العنقاء صوت الماء وكلام الناس، ولم تكن سمعت قبل ذلك شيئا من ذلك؛ فأخرجت رأسها من العشّ، فتطلّعت فرأى الملك صورتها فى الماء، ورأى عجبا من جمالها وكثرة شعرها وذوائبها؛ فرفع رأسه إلى الشجرة فرأى الجارية، فأبصر أمرا عظيما فأخذه القلق، فناداها: من أنت؟ فأفهمها الله تعالى لغته وقالت: لا أدرى ما تقول ولا من أنت إلا أنى أراك يشبه وجهك وجهى وكلامك كلامى، وإنى لا أعرف شيئا غير العنقاء، وهى أمى التى ربّتنى وتسمينى بنتها. فقال لها الغلام: وأين العنقاء أمك؟ قالت: فى نوبتها. قال: وما نوبتها؟
قالت: تغدو كل يوم إلى ملكها سليمان فتسلّم عليه وتقيم عنده إلى الليل، ثم تروح وتجيئنى وتحدّثنى بما فعل سليمان وبما حكم وقضى، وإنه لملك عظيم، على ما تصف أمى العنقاء، وإنها تخبرنى أنه يشبهنى إلا أنها تخبر أنه أحسن وجها وأتمّ منى.

قال: فآنذعر الغلام وفزع، ثم قال

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة أغسطس 04, 2017 10:47 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
قال: فآنذعر الغلام وفزع، ثم قال: قد عرفته، هو الذى قتل أبى وسبى ذرّيته، وإنى لمن طلقائه وممن يؤدّى إليه الخراج، ورسله الطير والرياح، ثم بكى الغلام. فقالت الجارية: وما يبكيك؟ قال: أبكى على وحدتك فى مثل هذا الموضع الذى ليس به أنيس ولا أحد، وإن مثلك فى الدنيا عدد الشجر والمدر، وكلهم فى مقاصير الذهب والفضة والعيش الهنئ والّلذة الحسنة مع الأزواج يتعانقون ويتنّعمون، ويتوالدون أولادا مثل خلقتك وخلقتى، أرأيت إن هاجت الريح وأزعجتك من وكرك من يمسكك أن تقعى فى البحر؛ فإن وقعت فى البحر فمن ذا الذى يخرجك.
قال: ففزعت من قوله وقالت: وكيف لى أن يكون معى إنسىّ مثلك يحدّثنى مثل حديثك، ويحفظنى من خوف ما ذكرت. فقال لها الغلام: أولا تعلمين أن الله الذى اتخذ سليمان نبيّا وسخّر له الطير والرياح هو الذى رحمك وساقنى إليك إلفا وصاحبا وأنيسا، وأنى من أبناء الملوك. قالت الجارية: وكيف تصير إلىّ وأصير إليك، وهذه العنقاء تنام وتحضننى إلى صدرها بين جناحيها؟ قال الغلام: تكثرين جزعك ووحشتك وبكاءك على العنقاء ليلتك هذه إذا انصرفت إليك، فإذا قالت لك: ما تخشين وما شأنك، فأخبريها بحديثك، ثم انظرى إلى ما يكون ردّها عليك فتخبرينى به. فراحت العنقاء فوجدتها حزينة كئيبة. فقالت لها: يا بنيّة، ما شأنك؟
قالت: الوحدة والوحشة، وإنى لجزعة على نفسى لذلك. فقالت لها: يا بنيّة لا تخافى ولا تحزنى، فإنى أستأذن سليمان أن آتيه يوما وأتخلّف عنه يوما. فلمّا أصبحت أخبرت الغلام بجوابها. فقال لها: لا تريدى هذا، ولكن سأنحر من دوابّى هذه فرسا وأبقر بطنه وأخرج ما فى جوفه وأقيّره وأطيّنه وأدخل أنا فى جوفه، وألقيه على قرقور «1» سفينتى هذه، فإذا جاءتك العنقاء فقولى لها: إنى

أرى عجبا، خلقة ملقاة على هذه السفينة، فلو اختطفتيها وحملتيها إلى وكرى هذا، فأنظر وأستأنس بها، كان أحبّ إلىّ من كينونتك عندى نهارا وإمساكك عنى خبر سليمان. فرجعت العنقاء فوجدتها فى مثل حالها، وشغل سليمان عنها، فلم تصل إليه فى استئذانها إيّاه بالمقام يوما فى منزلها. فقالت لها: إن نبىّ الله شغل عنى اليوم بالحكم بين الآدميين فلم أصل اليه. قالت لها: فإنّى لا أريد أن تتخلّفى عنه نهارا لمكان أخبار سليمان، وإنى أرى فى البحر عجبا، شيئا مرتفعا ما هو؟ قالت العنقاء:
هذه سفينة قوم سيّارة ركبوا البحر. قالت: فما هذا الذى أرى ملقى على رأس هذه السفينة؟ قالت: كأنه ميتة رموها. قالت: فاحمليها إلىّ لأستأنس بها وأنظر إليها.
فانقضّت العنقاء فاختطفت الفرس والغلام فى بطنها فحملتها إلى عشّها. فقالت:
يا أمّاه، ما أحسن هذا! وضحكت، ففرحت العنقاء بذلك وقالت: يا بنيّة، لو علمت لقد كنت آتيك بمثل هذا منذ حين. ثم طارت العنقاء إلى نوبتها إلى سليمان، وخرج الغلام من جوف الفرس وفرح كل واحد منهما بصاحبه واستأنس به.
وجاء الخبر إلى سليمان باجتماعهما من قبل الريح، ووافت العنقاء، وكان مجلس سليمان يومئذ مجلس الطير؛ فدعا بعرفاء الطير وأمرهم ألّا يدعوا طائرا إلا حشروه، ففعلوا؛ ثم أمر عرفاء الجنّ فحشروا الجنّ من ساكنى البحار والجزائر والهواء والفلوات والأمصار، ففعلوا وحشروهم، وأحضروا الإنس وكل دابّة، واشتدّ الخوف وقالوا: نشهد بالله أن لنبىّ الله أمرا قد أهمّه. فأوّل سهم خرج فى تقديم الطير سهم الحدأة، وكانت الطير لا تتقدّم إلا بسهام، فتقدّمت الحدأة واستعدت على زوجها، وكان قد جحدها ولدها، فقالت: يا نبىّ الله، إنه سفدنى، حتى احتضنت بيضى وأخرجت ولدى جحدنى. فأمر سليمان بولدها فأتى به، فوجد الشبه واحدا،

يتبع


_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 06, 2017 10:47 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
فألحقه بالذكر وقال لها: لا تمكّنيه من السّفاد أبدا حتى تشهدى على ذلك الطير لكيلا يجحدك بعدها أبدا. فإذا سفدها ذكرها صاحت وقالت: يا طيور «1» سفدنى اشهدى، يا معشر الطير اشهدى.
ثم خرج سهم العنقاء فتقدّمت، فقال لها سليمان: ما قولك فى القدر؟ قالت:
يا نبىّ الله، إن لى من القوّة والاستطاعة ما أدفع الشر وآتى الخير. قال لها: وأين شرطك الذى بينى وبينك أنك تفرّقين بقوّتك واستطاعتك بين الجارية والغلام؟
قالت: قد فعلت. قال سليمان: الله أكبر! فأتينى بها الساعة والخلق شهود لأعلم تصديق ذلك، وأمر عريف الطير الّا يفارقها حتى يوافى بها. فمرّت العنقاء، وكانت الجارية اذا قربت منها العنقاء تسمع حفيف أجنحتها، فيبادر الغلام فيدخل جوف فرسه، فقالت كالفزعة: إن لك لشأنا إذ رجعت نهارا. قالت:
لعمرى إن لى لشأنا، إن سليمان قد أمرنى بإحضارك الساعة لأمر جرى بينى وبينه فى أمرك، فأنا أرجو نصرتى اليوم فيك. قالت: فكيف تحملينى؟ قالت: على ظهرى. قالت: وهل أستقرّ على ظهرك وأنا أرى أهوال البحر فلا آمن أن أزلّ وأسقط فأهلك! قالت: ففى منقارى. قالت: وهل أصبر فى منقارك! قالت:
فكيف أصنع؟ لابدّ من إحضارك إلى سليمان، وهذا عريف الطير معى، وقد دعا بكفيلى البومة. قالت: أدخل جوف هذا الفرس، ثم تحملين الفرس على ظهرك أو فى منقارك، فلا أرى شيئا ولا أسقط ولا أفزع. قالت: أصبت. فدخلت فى جوف الفرس واجتمعت مع الغلام، وحملت العنقاء الفرس بما فيه فى منقارها، وطارت حتى وقعت بين يدى سليمان، فقالت: يا نبىّ الله، هى الآن فى جوف الفرس، فأين الغلام! فتبسّم سليمان- عليه السلام- طويلا وقال لها: أتؤمنين
بقدر الله تعالى وقضائه! إنه لا حيلة لأحد «1» فى دفع قضاء الله تعالى وقدره وعلمه السابق الكائن من خير وشرّ. قالت العنقاء: أومن بالله وأقول: إن المشيئة للعباد والقوّة، فمن شاء فليعمل خيرا ومن شاء فليعمل شرّا. قال سليمان: كذبت ما جعل الله من المشيئة إلى العباد شيئا، ولكن من شاء الله أن يكون سعيدا كان سعيدا، ومن شاء أن يكون كافرا كان كافرا، فلا يقدر أحد أن يدفع قضاء الله وقدره بحيلة ولا بفعل ولا بعلم، وإن الغلام الذى قد ولد بالمغرب والجارية التى ولدت بالمشرق قد اجتمعا الآن فى مكان واحد على سفاح، وقد حملت منه الجارية ولدا.
قالت العنقاء: لا تقل يا نبىّ الله هذا، فإن الجارية معى فى جوف فرسى هذا.
قال سليمان: الله أكبر! أين البومة المتكفّلة بالعنقاء؟ قالت: هأنا. قال سليمان:
على مثل قول العنقاء أنت؟ قالت نعم. قال سليمان: يا قدر الله السابق قبل الخلق أخرجهما على قضاء الله وقدره. قال: فأخرجهما جميعا من جوف الفرس.
فأما العنقاء فتاهت وفزعت فطارت فى السماء وأخذت نحو المغرب، واختفت فى بحر من بحار المغرب وآمنت بالقدر وحلفت لا ينظر «2» الطير فى وجهها أبدا استحياء منها.
وأمّا البومة فلزمت الآجام والجبال وقالت: أمّا بالنهار فلا خروج ولا سبيل إلى المعاش. فهى إذا خرجت نهارا وبّختها الطير واجتمعت عليها وقالت لها:
يا قدريّة، فهى تخضع لهذا.
هذا ما كان من شأن العنقاء فى القضاء والقدر. فلنرجع إلى أخبار سليمان عليه السلام.


ذكر خبر خاتم سليمان عليه السلام

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين أغسطس 14, 2017 10:12 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
ذكر خبر خاتم سليمان عليه السلام

قال الكسائىّ: وأوحى الله تعالى إلى جبريل- عليه السلام- أنه قد سبق فى علمى أنى أملّك سليمان الدنيا، ليعلم الجن والإنس أنى لم أخلق خلقا هو أفضل من ذريّة آدم؛ وأمره أن يأخذ خاتم الخلافة من الجنة ويأتيه به. فجاء جبريل إلى سليمان ومعه الخاتم وهو يضىء كالكوكب الدرّىّ، ورائحته كالمسك، وعليه كتابة «1» بغير قلم، وهى: لا إله إلا الله محمد رسول الله. فأعطاه لسليمان وقال له: هنيئا لك يا بن داود بهذه الهديّة، وكان فى يوم الجمعة لسبع وعشرين «2» خلت من المحرّم.
فلما صار الخاتم فى كفّ سليمان لم يتمكن من النظر إليه حتى قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وكذلك كل من كان ينظر إليه «3» .
قال وقيل: إن الخاتم أنزل من تحت العرش من نور برهان الله، وقيل لسليمان: لا تنزعه من كفّك إلا بأمانة، وجعل الله عزّه فيه، فتختمّ سليمان به وصعد على كرسيّه واستقبل الناس بوجهه ورفع اليه الخاتم وهو يلمع، وقال: هذا الخاتم جمع فيه عزّى وسلطانى وفضّلنى به ربى على العالمين، وسلّطنى على كل شيطان مريد. ثم سجد شكر الله تعالى وسجد معه الناس. ثم نزل عليه بعد نزول الخاتم:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
فكان لا يقرؤها على شىء إلا خضع وذلّ، فتلاها على بنى إسرائيل فلم يسمعها أحد إلا امتلأ فرحا. ثم أمر بعد ذلك باتخاذ البيض والسيوف، فكان عنده اثنا عشر ألف درع من نسج داود.
وقيل: إن داود لم يعمل أكثر من سبع أدرع، ثم قال سليمان:
يا بنى إسرائيل، إنى أمرت بمجاهدة أعداء الله؛ ثم جمع الخيول «1» وشرع فى الاستعداد للحرب.

ذكر خبر حشر الجن لسليمان بن داود عليهما السلام


يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أغسطس 17, 2017 11:21 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856

ذكر خبر حشر الجن لسليمان بن داود عليهما السلام


قال الكسائىّ: وأمر الله- عز وجل- جبريل- عليه السلام- أن يحشر الجنّ، فنشر جناحه الأيمن على شرق الأرض، والأيسر على غربها، ونادى:
أيتها الجنّ والشياطين، أجيبوا سليمان بن داود بإذن الله، فخرجت من سائر الأماكن وهى تقول: لبّيك لبّيك يا حجة الله. فحشرها الى سليمان طائعة ذليلة تسوقها الملائكة، وهى يومئذ أربعمائة وعشرون فرقة، كل فرقة تدين بدين غير دين الأخرى، فوقفت بأجمعها بين يدى سليمان، فنظر الى عجائب صورها وسجد لله شكرا؛ ثم قام على قدميه والخاتم فى إصبعه، فلما نظرت إليه الجنّ خرّت ساجدة ثم رفعت رءوسها وقالت: يابن داود، قد حشرنا إليك وأمرّنا بالطاعة لك، فختم على أكتافهم بخاتمه وجنّدهم وصفّد مردتهم بالحديد ولم يتخلّف منهم إلا صخر الجنىّ تغيّب فى جزيرة، وسنذكر خبره إن شاء الله تعالى. قال: وبقى إبليس بغير أعوان وفرّق سليمان الشياطين فى الأعمال المختلفة. من الحديد والنحاس وقطع الصخور والأشجار وعمارة القرى والمدن والحصون، وأمرهم بعمل القدور والجفان؛ قال الله تعالى: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ «2»
. قيل: كان يأكل من كل جفنة ألف إنسان. وشغل

طائفة منهم بغوص البحار واستخراج الأصداف والجواهر منها، وأمر بعضهم بحفر الآبار وشقّ الأنهار والقنوات، وبعضهم بإخراج الكنوز والمعادن، وغير ذلك من الأعمال.
ثم حشر له بعد ذلك الهوامّ من الحيّات والعقارب وغيرها من الحشرات وسخّرت له. فسأل كلا منها عن اسمها [وضرّها ونفعها «1» ] ومأكلها ومشربها ومسكنها ومقدار أعمارها وعادتها وغير ذلك من أحوالها، فأخبرته، ثم صرفهم وأمرهم ونهاهم. والله أعلم.

ذكر خبر مطابخه عليه السلام

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 20, 2017 11:21 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
ذكر خبر مطابخه عليه السلام

قال الكسائىّ: وأمر سليمان أن تصنع الأطعمة للخلق الذين معه، حتى كان طبّاخوه ينادون فى عسكره: من أراد طعاما فليأت حتى نصنعه له كما يريد، فإن سليمان نصبنا لذلك. وكانت موائده منصوبة، كل مائدة طول ميل وأطول، ومعه عدّة من الطبّاخين، مع كل طباخ شيطان يعينه، ورتب فى كل مخبز ألف خباز، وفى كل مطبخ ألف طباخ.
قال ويقال: إنه كان يذبح فى مطبخه فى كل يوم من الإبل والبقر والغنم زيادة على ثلاثين ألف رأس، ويستعمل فى مطابخه كل يوم كذا وكذا كرّا من الملح، وكانت موائده منصوبة لعامّة الناس فقيرهم وغنيّهم؛ وكان يلقى للطير فى كل يوم من الحبوب سبعون ألف كرّ- والكر عشرة أجربة، والجريب ثلاثون قفيزا - وكانت تظل البلاد بأجنحتها.

ذكر خبر الرزق الذى سأل سليمان الله تعالى أن يجريه على يديه


قال الكسائىّ: ولمّا نظر سليمان- عليه السلام- إلى عظم ما آتاه الله- عز وجل- من الملك، سأل الله تعالى أن يجعل أرزاق المخلوقات على يديه.
فأوحى الله تعالى إليه: إنك لا تطيق ذلك. قال: يا رب فيوما واحدا؛ فأوحى الله إليه: إنك لا تطيق ذلك. قال: يا رب فساعة واحدة؛ فأوحى الله إليه:
إنى قد أعطيتك ذلك، فاستعدّ الآن لأرزاق خلقى واجمع لهم. فأخذ فى الأستعداد حتى جمع ما ينيف على حمل مائة ألف بغل وبعير، وسار يريد ساحل البحر، حتى أتاه ووضع ما جمعه هناك، ونادى مناديه فى سكّان البحر احضروا لقبض أرزاقكم.
فاجتمع الحيتان والضفادع ودوابّ البحر على صور مختلفة، وإذا بحوت قد أخرج رأسه وقال: اشبعنى يابن داود، وهو على مثال الجبل. فقال سليمان:

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أغسطس 26, 2017 10:38 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
وإذا بحوت قد أخرج رأسه وقال: اشبعنى يابن داود، وهو على مثال الجبل. فقال سليمان: دونك الطعام، فأكل جميع ذلك، ثم قال: زدنى يا نبىّ الله، والله ما أصابنى الجوع منذ خلقنى ربى كما أصابنى اليوم حين جعل رزقى على يديك. فعجب سليمان منه وقال:
هل فى البحر مثلك؟ فقال: إنى لفى زمرة من الحيتان فيها سبعون ألف زمرة، كل زمرة مثل عدد الرمل؛ وفى البحر حيتان لو دخلت أنا فى جوف أحدها ما كنت إلا كخردلة فى أرض فلاة. فبكى سليمان عند ذلك وقال: رب أقلنى عثرتى.
فأقاله الله تعالى، ثم أوحى إليه: أن قف يابن داود حتى ترى جنودى، فإنّ ما رأيت قليل. فوقف وإذا بالبحر قد اضطرب اضطرابا عظيما وخرج منه شىء أعظم من الجبل يشقّ البحر شقّا وهو يقول: سبحان من تكفّل بأرزاق العباد، ثم نادى:
يآبن داود، لولا اليد الباسطة عليك لكنت أضعف الخلائق، وإنك لم تقدر أن تشبع حوتا واحدا ولا نال كلّ طعمه، فكيف تقدر أن تتكفّل بأرزاق الخلائق!.
ثم مرّ ذلك الحوت، فنظر سليمان إلى خلق عظيم، وقال: إلهى، هل خلقت خلقا أكبر من هذا؟ فأوحى الله تعالى إليه: إنّ فى البحر من يحتاج أن يأكل سبعين ألفا مثل هذا ولا يشبعه، ولا يشبعه إلا نعمتى ولطفى. فعلم سليمان أنّ الذى أعطيه ليس بشىء فى قدرة الله عز وجل. والله الواسع المتفضّل.

ذكر خبر بناء بيت المقدس وابتداء أمره


قال أبو إسحاق الثعلبىّ- رحمه الله تعالى- فى سبب بناء بيت المقدس:
إن الله تعالى بارك فى نسل إبراهيم- عليه السلام- حتى جعلهم فى الكثرة غاية لا يحصون. فلما كان زمن داود- عليه السلام- لبث فيهم مدّة مديدة بأرض فلسطين وهم يزدادون كلّ يوم كثرة، فأعجب داود بكثرتهم فأراد أن يعلم عدد بنى إسرائيل فأمر بعدهم، وبعث لذلك عرفاء ونقباء، وأمرهم أن يرفعوا إليه ما بلغ من عدّتهم، فكانوا يعدّون زمانا من الدهر حتى عجزوا وأيسوا أن يحيط علمهم بعدد بنى إسرائيل. فأوحى الله تعالى إلى داود: إنى وعدت أباك إبراهيم يوم أمرته بذبح ابنه فصدّقنى واتمر بأمرى أن أبارك له فى ذرّيته حتى يصيروا أكثر من عدد نجوم السماء، حتى لا يحصيهم العادّون. وإنى قد أقسمت أن أبتليهم ببليّة يقل منها عددهم، ويذهب عنك إعجابك بكثرتهم. وخيره بين أن يبتليهم بالجوع والقحط ثلاث سنين، وبين أن يسلّط عليهم عدوهم ثلاثة أشهر، وبين أن يسلّط عليهم الطاعون ثلاثة أيام. فجمع داود بنى إسرائيل وأخبرهم بما أوحى الله تعالى إليه وخيّره فيه. فقالوا: أنت أعلم بما هو أيسر لنا، وأنت نبيّنا فانظر لنا غير الجوع فلا صبر لنا عليه، وتسليط العدوّ أمر فاضح. فإن كان ولا بدّ فالموت، لأنه بيده لا بيد غيره.
فأمرهم داود أن يتجهّزوا للموت، فاغتسلوا وتحنّطوا ولبسوا الأكفان وبرزوا إلى صعيد بيت المقدس قبل بناء المسجد بالذارىّ والأهلين، وأمرهم داود أن
يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أغسطس 29, 2017 10:40 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
يضجّوا إلى الله تعالى وأن يتضرّعوا إليه لعله أن يرحمهم. فأرسل الله عليهم الطاعون فأهلك منهم فى يوم وليلة ألوف كثيرة لا يدرى عددهم، ولم يفرغوا من دفنهم إلا بعد مدّة شهرين.
فلما أصبحوا فى اليوم الثانى خرّ داود ساجدا يبتهل إلى الله تعالى، فاستجاب الله تعالى منه وكشف عنهم الطاعون ورفع عنهم الموت. ورأى داود الملائكة سالّين سيوفهم فأغمدوها وهم يرقون فى سلّم من ذهب من الصخرة إلى السماء.
فقال داود لبنى إسرائيل: إن الله قد منّ عليكم ورحمكم فجدّدوا له شكرا. قالوا:
وكيف تأمرنا؟ قال: آمركم أن تتّخذوا من هذا الصعيد الذى رحمكم الله فيه مسجدا لا يزال فيه منكم وممن بعدكم ذكر الله تعالى. فأخذ داود فى بنائه. فلمّا أرادوا أن يبتدئوا البناء جاء رجل صالح فقير يختبرهم ليعلم كيف إخلاصهم فى بنيانهم، فقال لبنى إسرائيل: إنّ لى فيه موضعا أنا محتاج إليه، فلا يحلّ لكم أن تحجبونى عن حقى. قالوا له: يا هذا، ما من أحد من بنى إسرائيل إلا وله فى هذا الصعيد حقّ مثل حقّك، فلا تكن أبخل الناس ولا تضايقنا فيه. فقال: أنا أعرف حقى وأنتم لا تعرفون حقكم. قالوا له: إمّا أن ترضى وتطيب نفسا وإلا أخذناه كرها.
قال لهم: أو تجدون ذلك فى حكم الله تعالى وحكم داود؟! قال: فرفعوا خبره إلى داود فقال: أرضوه. فقالوا: نعم نأخذه منه يا نبىّ الله بثمنه. قال: خذوه بمائة شاة. فقال الرجل: زدنى يا نبىّ الله؛ فقال: بمائة بقرة. قال: زدنى يا نبىّ الله؛ قال فبمائة بعير. قال: زدنى يا نبىّ الله، فإنما تشتريه لله تعالى. فقال داود: أمّا إذ قلت هذا فاحتكم أعطك. قال: تشتريه منى بحائط مثله زيتونا ونخلا وعنبا؟ قال نعم. قال: أنت تشتريه لله تعالى فلا تبخل. قال: سل ما شئت أعطك، وإن شئت أؤجرك نفسى. قال: أو تفعل ذلك يا نبىّ الله؟

قال: نعم إذا شئت. قال: أنت أكرم على الله تعالى من ذلك، ولكن تبنى حوله جدارا ثم تملؤه ذهبا وإن شئت ورقا. قال داود: هو هيّن. فآلتفت الرجل إلى بنى إسرائيل وقال: هذا هو التائب والمخلص. ثم قال لداود: لأن يغفر الله تعالى لى ذنبا واحدا أحبّ إلىّ من كل ما وهبت لى، ولكن كنت أختبركم. فأخذوا فى بناء بيت المقدس، وذلك فيما قيل لإحدى عشرة سنة مضت من خلافة داود.
وكان داود ينقل لهم الحجارة على عاتقه، وكذلك خيار «1» بنى إسرائيل حتى رفعوه قامة.
فأوحى الله تعالى إليه: إن هذا بيت مقدّس، وأنت سفّاك للدماء، ولست بانيه، ولكن ابن لك أملّكه بعدك اسمه سليمان أسلّمه من سفك الدماء وأقضى إتمامه على يديه ويكون له صيته وذكره.
قال: فصلّوا فيه زمانا إلى أن توفّى الله نبيّه داود واستخلف سليمان وأمره بإتمام بناء بيت المقدس. فجمع سليمان الإنس والجنّ والشياطين وقسم عليهم الأعمال، فخصّ كلّ طائفة منهم بعمل، فأرسل الجن والشياطين فى تحصيل الرّخام والمها «2» الأبيض الصافى من معادنه؛ وأمر ببناء المدينة بالرّخام والصّفّاح، وجعلها اثنى عشر ربضا «3» ، وأنزل كلّ ربض منها سبطا من الأسباط. فلمّا فرغ من المدينة ابتدأ فى بناء المسجد، فوجه الشياطين فرقا، فريقا منهم يستخرجون الذهب والفضّة من معادنها، وفريقا يغوصون فى البحر ويستخرجون أنواع الدّرّ ويقلعون الجواهر والحجارة من أماكنها، وفريقا يأتونه بالمسك والعنبر وسائر أنواع الطيّب من أماكنها؛ فأتى من ذلك بشىء لا يحصيه إلا الله تعالى. ثم أحضر الصّنّاع

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت سبتمبر 02, 2017 11:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
وأمرهم بنحت تلك الحجارة وتنضيدها ألواحا، وإصلاح تلك الجواهر وتثقيبها؛ فكانوا يعالجونها فتصوّت صوتا شديدا لصلابتها. فكره سليمان تلك الأصوات، فدعا الجنّ فقال لهم: هل لكم حيلة فى نحت هذه الجواهر من غير تصويت؟
فقالوا: يا نبىّ الله، ليس فى الجنّ أكثر تجارب ولا أكثر علما من صخر. فاستدعاه.
وكان من أمره فى حضوره إليه والتلطف فى تحصيل حجر السامور ما نذكره- إن شاء الله تعالى- فى أخبار صخر.
قالوا: فلمّا أتى بحجر السامور، وهو حجر الماس، استعمله فى أدوات الصّنّاع.
فسهّل عليهم نحت الحجارة.
قالوا: فبنى سليمان المسجد بالرّخام الأبيض والأصفر والأخضر، وعمّده بأساطين المها الصافى، وفصّصه بألواح الجواهر الثمينة، وفصص سقوفه وحيطانه باللآلىء واليواقيت وسائر الجواهر، وبسط أرضه بألواح الفيروزج، فلم يكن يومئذ بيت فى الأرض أبهى ولا أنور من ذلك المسجد؛ وكان يضىء فى الظلمة كالقمر ليلة البدر.
قالوا: فلما فرغ من بنائه جمع أحبار بنى إسرائيل فأعلمهم أنه بناه لله تعالى، وأنّ كلّ شىء فيه خالص لله تعالى. واتخذ ذلك اليوم عيدا، فلم يتخذ فى الأرض قطّ أعظم منه ولا من الأطعمة التى عملت فيه. قيل: إنه ذبح من الخراف خمسين ألفا، ومن البقر خمسة وعشرين ألفا معلوفة، ومن الغنم أربعمائة ألف شاة.
قالوا: ومن أعاجيب ما اتّخذ سليمان ببيت المقدس أنه بنى بيتا وطيّن حيطانه بالخضرة وصقله؛ فكان إذا دخله الورع البارّ استبان خياله فى ذلك الحائط أبيض؛
وإذا دخله الفاجر استبان خياله فى الحائط أسود. فارتدع عند ذلك كثير من الناس عن الفجور والخيانة. ونصب فى زاوية من زوايا المسجد عصا آبنوس، فكان من مسّها من أولاد الأنبياء لم تضرّه، ومن مسّها من غيرهم احترقت يده.
قالوا: ولمّا فرغ من بناء بيت المقدس قرّب قربانا على الصخرة، ثم قال:
اللهمّ أنت وهبت لى هذا الملك منّا منك على، وجعلتنى خليفتك فى أرضك، وأكرمتنى به من قبل أن أكون شيئا، فلك الحمد. اللهمّ إنى أسألك لمن دخل هذا المسجد خصالا: ألّا يدخله أحد فيصلّى فيه ركعتين مخلصا فيهما إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه، ولا يدخله مستتيب إلا تبت عليه، ولا خائف إلا أمّنته، ولا سقيم إلا شفيته، ولا مجدب إلا أخصبته وأغنيته. وإذا أجبت دعوتى فاجعل علامتها أن تقبل قربانى. قال: فنزلت نار من السماء فسدّت ما بين الخافقين ثم امتدّ منها عنق فاحتمل القربان وصعد به الى السماء.
وقال سعيد بن المسيّب: لمّا فرغ سليمان بن بناء بيت المقدس تغلّقت أبوابه، فعاجلها سليمان فلم تنفتح حتى قال فى دعائه: بصلوات أبى داود إلا ما فتحت الأبواب، ففتحت. ففرّغ له سليمان- عليه السلام- عشرة آلاف من قرّاء بنى إسرائيل، خمسة آلاف بالليل، وخمسة آلاف بالنهار، فلا تأتى ساعة من ليل أو نهار إلا والله عز وجل يعبد فيها فيه.
وحكى الكسائىّ فى خبر بناء بيت المقدس قال: فأوحى الله تعالى إلى سليمان- عليه السلام- أن تبنى بيت المقدس وترفع قواعده كما رفع إبراهيم قواعد البيت العنيق، وأن تبنيه على صخرة المعراج. فأمر سليمان الجانّ أن تقطع الصخور.
وتنقل الرّخام والأحجار والعمد وآلات العمارة إليه؛ ثم أمر بالبناء على الأساس

الذى كان داود وضعه. فلما كمل البناء انهار وانهدم؛ فأمر أن يحفر أساسه حتى يبلغ الماء، وعقد البناء بالحجارة المنحوتة بعضها على بعض، فغلب الماء على البناء فما انعقد الأساس. فأمر أن تصنع قلال النحاس والرّصاص، وختمها بخاتمه، وجعلها تحت الأساس. ثم أمر بالبناء فوقها فبنيت وارتفع البناء، وعمل فيه عشرة الاف عمود من الرّخام الملوّن، يلى كلّ عمود سارية من الذهب، وسارية من الفضة؛ ومحاريب الذهب والفضة، وكمل البناء والزخرفة فى أربعين يوما.
قال: وكان يعمل فيه فى كل يوم ألف عفريت من الجنّ وألف شيطان وألف من الإنس. وفرغ منه يوم عرفة، واتخذ له قناديل من الذهب بسلاسل الفضّة.
قال الثعلبىّ: فكان بيت المقدس على ما بناه سليمان إلى أن غزاه بختنصّر، فخرّب المدينة وهدمها، ونقض المسجد، وأخذ ما كان فى سقوفه وحيطانه من الذهب والفضة والدرّ والياقوت وسائر الجواهر، فحمل ذلك معه إلى دار مملكته من أرض العراق. قال: ثم لم يزل خرابا إلى أن بنى فى الإسلام.
قال الكسائىّ: ثم أمر الله سليمان بجهاد العدوّ، فرغب فى جمع الخيل، فأهديت إليه من جهة ملوك الأطراف الخيول المسوّمة؛ فاجتمع له ما ينيف عن سبعين ألف فرس بسروج الذهب والفضة بأجلّة الديباج. وسار صوب بلاد الشأم. وكان إذا خرج للغزو لا يستصحب شيطانا ولا جنّيّا بل العبّاد من بنى إسرائيل. والله المعين.


ذكر خبر وادى النمل وما قيل فيه
يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 05, 2017 11:07 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
ذكر خبر وادى النمل وما قيل فيه

قال: ولمّا سار سليمان لقصد الغزو مرّ فى طريقه بوادى النمل. قال الكسائىّ:
إنه مرّ بوادى السدير (واد من الطائف) فأتى وادى النمل . قال الكسائىّ: فنظر إليهم وإذا هم يزيدون على مائة ألف كردوس مثل السحاب «، وهم زرق العيون، ولهم أيد وأرجل. فقال سليمان: إنى أرى سحابة فى الأرض لا أعلم ما هى.
فحملت إليه الريح قول النملة كما أخبر الله تعالى عنها: حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ* فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
. قال: ونزل الناس معه، فقال: أتدرون ما هذا السواد؟ هذه أمّة من الأمم يقال لها النمل، وأخبرهم بقول النملة، وسجد وسجدوا شكرا لله تعالى. ودخلت النمل مساكنها زمرة بعد زمرة، والنملة تناديهم:
الوحا الوحا فقد وافتكم الخيل. فصاح بها سليمان وأراها الخاتم فجاءته خاضعة، فوقفت بين يديه وهى أكبر من الذئب، فسجدت بين يديه ثم قالت:
يا نبىّ الله، ما سجدت قبلك إلا لأبيك إبراهيم، وهأنا بين يديك مرنى بأمرك.
فقال: ما الذى تكلّمت به قبل وصولى إليك؟ قالت: يا نبىّ الله، إنى رأيتك فى موكبك وعسكرك، فناديت النمل أن يدخلوا مساكنهم لئلّا يحطمهم جندك، وأنا كمثل غيرى من الملوك أريد الإصلاح لقومى. فقال لها: كم عددكم؟
وما تأكلون وما تشربون؟ قالت: يا نبىّ الله، لو أمرت الجنّ والشياطين أن يحشرونا إليك لعجزوا، وليس على وجه الأرض واد ولا جبل ولا غابة إلا وفى أكنافها مثل سلطانك كراديس من النمل. ولو تفرّق كردوس واحد فى الأرض لما وسعته. ولقد خلقنا قبل أبيك آدم، وإنا لنأكل رزق ربنا ونشكره. فأمرها أن تعرض النمل عليه. فنادتهم، فمرّوا به زمرة بعد زمرة، وسلّموا عليه بلغاتهم وهو ينظر إليهم. فقالت: ملكة النمل: يا نبىّ الله، منّا ما يأوى الجبال، ومنّا ما يأوى قرب المياه والأشجار والزرع، وفى الهواء وهى الطيّارة، فإذا نبتت أجنحتها هلكت واختطفتها الطير. والنملة لا تموت حتى يخرج من ظهرها كراديس من النمل. وليس على ظهر الأرض أحرص من النملة؛ وإنها لتجمع فى صيفها ما يملأ بيتها وهى مع ذلك تظن أنها لا تشبع. وتسبيحها تسأل ربّها أن يوسّع الرزق على خلقه. قال الثعلبىّ قال الضحّاك: اسم النملة [التى كلمت سليمان ] «طاحية » وقيل: «حرمى » .
والله أعلم.

ذكر خبر البعوض وما قيل فيه

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 11, 2017 10:50 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
ذكر خبر البعوض وما قيل فيه


قال الكسائىّ: ولمّا نظر سليمان إلى كثرة النمل قال: إلهى هل خلقت أكثر من النمل؟ فأوحى الله إليه: نعم وسترى ذلك. ثم أمر الله تعالى ملك البعوض أن يحشرها لسليمان، فحشرها من شرق الأرض وغربها. فأقبلت كراديس البعوض
\كالسّحاب يتبع بعضها بعضا حتى وقف منهم كردوس على سليمان، وأقبل ملكهم وقال: يا نبىّ الله، مالك وللضّعفاء من خلق ربّك ألهيتهم عن التسبيح!.
يابن داود، إنّا فى هذه الأرض قبل أبيك آدم بألفى عام ما عرضنا على آدمىّ غيرك، نأكل من رزق ربنا، ولا نفتر عن ذكره صباحا ولا مساء. قال: أخبرونى كم أنتم؟ وأين مأواكم؟ ومن أين تزرقون؟ قال ملكهم: يا نبىّ الله، تحت يدى سبعون سحابة، كلّ سحابة تملا المشرق والمغرب، لكلّ زمرة موضع معلوم، تأكل كل واحدة رزقها، ولولا خوف المعاد لأكلنا ما فى الدنيا. ثم سجدوا وانصرفوا. وكان سليمان إذا أراد أن يدرك قوما بعث إليهم البعوض فيأكل جميع ما فى مدينتهم.


ذكر خبر الخيل وما قيل فيها

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة سبتمبر 22, 2017 9:50 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
ذكر خبر الخيل وما قيل فيها


قال الله تعالى: إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ* فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ «1»
. قال أبو الحسن علىّ بن ابراهيم الحوفى «2» فى «كتاب البرهان فى علوم القرآن» فى تفسيره هذه الآية: الصافن من الخيل الذى يجمع بين يديه. وقال الفرّاء:
الصافن هو القائم. وقال مجاهد: صفون الفرس إذا رفع إحدى رجليه حتى يكون على طرف الحافر. قال ابن زياد: الخيل أخرجها الشيطان لسليمان من مرج من مروج البحر. والصّفن أن يقوم الفرس على ثلاث ويرفع رجلا واحدة، يكون طرف الحافر على الأرض. قال: وكانت لها أجنحة. قال: والجياد السّراع. وذكر أنها كانت عشرين فرسا ذوات أجنحة. قال وقوله: «إنى أحببت حبّ الخير عن ذكر ربّى حتى توارت بالحجاب» إنه لها عن الصلاة حتى فاتته.
قال قتادة والسّدىّ: الخير: الخيل. وروى عن علىّ- رضى الله عنه- أنه سئل عن الصلاة الوسطى فقال: هى العصر، وهى التى فتن بها سليمان. «حتّى توارت بالحجاب» ، يعنى الشمس حتى تغيب فى مغيبها. وقوله: «ردّوها علىّ» أى الخيل التى عرضت علىّ فشغلتنى عن الصلاة. «فطفق مسحا بالسوق والأعناق» ، أى جعل يمسح فيها السّوق وهو جمع ساق. قال بعضهم: عقرها وضرب أعناقها؛ قاله قتادة والحسن والسّدّىّ. وقال ابن عباس- رضى الله عنهما-:
جعل يمسح أعرافها وعراقيبها بيده حبّا لها. وقيل: كشف عن عراقيبها وضرب أعناقها وقال: لا تشغلينى عن عبادة ربّى مرّة أخرى. قال أبو إسحاق:
يجوز أن يكون الله أباح له ذلك لأنه لا يجعل التوبة من الذنب بذنب أعظم منه.
والله أعلم.
وقال الثعلبىّ- رحمه الله- فى قصّة الخيل قال الكلبىّ: غزا سليمان أهل نصيبين، فأصاب منهم ألف فرس. وقال مقاتل: ورث سليمان من أبيه داود ألف فرس، كان داود أصابها من العمالقة.
قالوا: فصلّى سليمان الصلاة الأولى وقعد على كرسيّه، فعرض عليه منها تسعمائة «1» فرس؛ فتنبّه لصلاة العصر، فإذا الشمس قد غابت وفاتته الصلاة ولم يعلم بذلك؛ فاغتمّ وقال: ردّوها علىّ، فردّت عليه، فعرقبها بالسيف، وقرّبها إلى الله- عز وجل- وبقى منها مائة فرس. فما فى أيدى الناس من الخيل العراب فهى من نسل تلك المائة. وقال كعب: كانت الأفراس أربعة عشر فرسا، فأمر بضرب أعناقها وسوقها بالسيف وقتلها؛ فسلبه الله ملكه أربعة عشر يوما؛ لأنه ظلم
الخيل بقتلها. قال الثعلبىّ وقال قوم: «فطفق مسحا بالسّوق والأعناق» حبسها فى سبيل الله وكوى سوقها وأعناقها بميسم «1» الصّدقة. وروى عن علىّ بن أبى طالب- رضى الله عنه- أن الله تعالى أمر الملائكة الموكّلين بالشمس فردّوها، وصلّى سليمان العصر فى وقتها.

ذكر خبر بساط سليمان عليه السلام

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة سبتمبر 22, 2017 11:23 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يوليو 27, 2015 9:27 am
مشاركات: 2087
اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى الأنبياء والمرسلين وآلهم أجمعين ومن تبعهم وأحبهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كيرا كبيرا

_________________
هذه الدنيا تزولُ ***والبقا ليس يطولُ
أين من يمشي يقولُ ***كن شفيعي يا محمد
ربنا يسر وسهل*** زورة المختار عجل
دمعنا يهمي وينـزل ***من غرام في محمد


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: بعض المقتبس من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أكتوبر 05, 2017 11:59 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26856
جزاك الله خيرا كثيرا أخى الكريم الفاضل محمد محمود أكرمك الله


ذكر خبر بساط سليمان عليه السلام

قال الكسائىّ: وكان سليمان إذا ركب الرّيح تقدّم أمام بساطه البعوض ثم الزنابير وكل ما يطير فى الهواء، ثم الشياطين. وكان إذا أراد أن يركب الريح دعا الرياح الثمانية: الشّمال والجنوب والصّبا والدّبور والصّرصر والعقيم والكرس والراكى «2» ، فيبسط بعضها على بعض، ثم يبسط بساطه على هذه الرياح، وكان من السندس الأخضر، أخضر البطن أحمر الظهر، أهداه الله تعالى إليه من الجنة، لا يعلم طوله وعرضه إلا الله تعالى. وقيل: كان طوله ثلاثمائة وسبعين فرسخا فى عرض عشرة آلاف ذراع. وكان سليمان إذا ركبه جعل الّلون الأخضر مما يلى الأرض، فإذا رفع الناس رءوسهم اليه يرونه على لون السماء. وكان يجلس على كرسيّه وعن يمينه ويساره القضاة والعلماء والأحبار من بنى إسرائيل على كراسىّ معدّة لهم، وهو جالس فى وسط البساط وزمام الريح بيده، ويتغدّى على مسيرة شهر ويتعشى على مسيرة شهر؛ قال الله تعالى: غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ «3» .
قال: وكان سليمان إذا ركب الرياح على بساطه يرى كل شىء عليه من الجنّ والإنس والشياطين والهوامّ وغيرهم، والطير تظلّه، ولا يقف على مدينة إلا فتحها.

ذكر خبر صخر الجنى

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 179 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2, 3, 4, 5 ... 12  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 6 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط