موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: المستفاد من االنبلاء والوجهاء فى المائتى سنة االأخيرة
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت ديسمبر 30, 2017 11:18 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3759

55 – الأمير سليمان أغا السلاح دار




( مات ) فى هذه السنة الأمير سليمان أغا السلاحدار بن فيضى الله أغا اسكى كويلى (1) ، هكذا رأيت نسبه فى حجة وقفه الصادرة من الباب العالى بمصر فى 25 محرم سنة 1254 والحجة الأخرى المؤرخة فى 12 محرم 1252 بالسجل رقم 1 ص 35 – ( كان ) سليمان أغا مملوكا لحسين أغا جوربجى خال محمد على وتربى مع محمد على فى قوله درامه وجعله محمد على دادا ( أى مربى ) لولده طوسون وأبنه عباس ومن أجل ذلك كان يعرف بدادا طوسون وزامل سليمان أغا محمد
--------------------------------------
(1) جركسى من لفظين – ترك – آسكى يعنى عتيق أو قديم ، كويلى بكانف معطشة وواو بعدها ياء ومعناه فظ أو غليظ –اطلق عليه هذا التعريف لعراقته فى الغظاظة والغلظة وهو اطلاق صادف حقيقته ما اتصف به





على فى الخدمة العسكرية فى قوله فى وجاق الولاتية والباشبوزق واشترك كلاهما فى قتل آغر السفاح الذى كانت نظارده حكومة قوله واستعانت عليه لمحمد على ورفاقه وهى أول حادثة قتل لمحمد على فى قوله وحضر سليمان أغا مع محمد على الى مصر وخدم فىعدة وظائف فكان فى بادىء أمره على جوقدار باشى ( أى رئيس الخفر ) ثم خلع عليه فى سنة 1232 – 1816 بمنصب السلاحدارية عوضا عن المرحوم الأمير صالح السلاح دار السابق واشتهر أمره من وقتئذ وانتشر صيته وصار من ذوى الحل والعقد فى حكومة محمد على وكان كلما ازدادت قوة محمد على وبأسه وتمكينه وبطشه ازداد سليمان أغا تعسفا وجبروتا حتى أخاف الناس وأرهب جانبهم منه وبلغ به الأمر أن أطلق محمد على العنان له فى كل شىء هاجم الشعب فى أقواته ووضع يده على التركات جملة واغتصب كثير من أوقاف السابقين وكان يضع يده على حى باكمله فيأخذخ بدوره وحوانيته ووكائلة وأزقته وما الى ذلك ،كما فعل ذلك بشارع السكة الجديدة بعد افتتاحه وبخان الخليلى وقد أشار الجبرتى الى ذلك ووصفه بالداهية العظمى والمصيبة الكبرى وذكر أنه سقط على بقايا المساجد والمدارس والتكايا ونقل أحجارها الى داخل البرقية المعروف بالغريب وكذلك ما كان الموقوفات وكان يجمع الناس لتسخيرهم فى اعماله مع شدة تعذيبه لهم وقسوته عليهم والجبرتى حين يذكر مساوءى المترجم له وقبائحه يختم مقالته بقوله( ولو اردنا استبقاء بعض الكليات فضلا عن الجزئيات لطال المقال من نقائص هذا الأغا وقبائحه انما هو قطرة من بحر والأمر فيه أغظم من ذلك
( هذه ) نبذة مما ذكره الجبرتى المعاصر عن المترجم له وهى قالة صدق وحقيقة لا خفاء فيها فما كان اكثر رجال محمد على اذاية للشعب من صاحب الترجمة
( والذى ) يقرأ الحجج الشرعية التى لسليمان أغا والتىوقف فيها ما اغتصبه يجد ان سليمان أغا ( الواقف ) أنما أخذها بالطريق الشرعى لا بالاغتصاب ولكن اذا قسنا هذا بما ذكره الجبرتى فى استهانته بالقضاء وتسخر القضاة لنيل مىربه ولو كان ذلك مخالفا للشرع ، لوجدنا أنفسنا أمام جبار عنيد لا يرقب إلا ولا ذمة وليس عليه من رقيب ولا عنيد
( ولما ) تعرض عارف باشا لذكر المترجم له فى كتابه عبر البشر ، ذكر أنه كان مغفلا سىء الفهم وشاق لذلك قصته ملخصها ان رجلا أرمنيا لقيه بالأسكندرية ، وقت مصيفه فسأله عن سبب مجيئه الى الثغر ( وكان من عادته ان لا يصطاف ) فقال له أنى معلول فقال الأرمن لوذهبتم الىكورستان اوعدم اباد او دشت ينسنى او تروبان ستتميز ( لكان أنجع لكم واسرع لشفائكم من علتكم فلو ذبهب الىجهة من هذه الجهات فلم يقلى للعلا أثر ( وكان ) الأرمن يقصد من قوله هذا أن يذهب سليمان أغا الى الموت – اذ الكلمات السابقة فارسية تؤدى الى معانى- مكان القبر ( واسرع ) سليمان أغا الى السفر الى القاهرة ليستعد الىالسفر الى احدى هذه الجهات فقابل محمد على على الفور وقال له ان ميناس الأرمنى ذكر لى اسماء بلاد يقول ان من يذهب اليها تفارقه العلل ثم ذكر هاله واستأذنه فى أن يسافر الى واحدة منها وادرك محمد علىالمعنى الذى كان يقوله ميناس فقال له ( سليمان أغا لم يأتى الوقت لمثل هذا السفر ) ولما انصرف سليمان أغا – أحضر محمد على الأرمنى وقال له يا ميناس لن تتعرض مرة أخرى لذلك الحيوان ( وايراد ) عارف باشا لهذه الحكاية يدل على مبلغ كراهية الشعب علىاختلاف طبقاته وجنسياته للمترجم له ( ولما ) تعرض عارف باشا لاستيلاء سليمان أغا على حى السكةالجديدة قال – أنه أقام بابنى فى أول الشارع ونهايته ثم أغلق البابين وعلق قفلا على كل منهما والسكان محصورون لاهم من فضيلة الجرذان حتى يفتحوا سردابا تحت الأرض يخرجوا منه ولا من فصيلة الطيور حتى يطيروا ، واستمر ذلك سنوات لاقى فيها السكان الأمرين وتكلم الشيخ الجوهرى وقدم شكاي الى محمد على فكان جواب محمد على – على شكايته ان أرسل الى شريف باشا ناظر ماليته – فقال له أن الغا أصبح كهلا فمره أن يرفع يديه عن بائعه القديمة وانتهت المسالة بتدخل الشيخ العروسى وغيطاس افندى الرزنامحى وبالرغم من أن الأغا رفع يده عما استولى عليه من الأماكن والدرر بهذا الحى فإن املاكه بها لا تزال تحمل اسمه الى يومنا من أول الشارع عند مفتقه بالأشرقية والخروجية حتى كوم الشيخ سلامة والهدارة وتشرف عليها وزارة الأوقاف (ولما) كثرت اذاياتالمترجم له وتعدت الىكا ناحية بن مناحى الشعب جأر الناس بالشكوى الى محمد علىولكن محمد على كان لا يستطيع تحقيق أية شكاية منهامراعاة لخاطر الأغا حتىان حسن بك القبرصلى حينما قدم شكواه الى محمد الى لتعديه على قبور اسلافه وهدمها وأخذ مجارتها لاستعمالها فى اعماله الخاصة وذكر أن الأا يجرد قبورنا مما عليها من الأحجار والشواهد حتى أنه لا يترك قوالب الطوب وانه اذا استمر الحال على هذا المنوال فلن نبق قبور ولا شواهد ، لك يكترث محمد علىلشكايته فكتب له مرة أخرى يقول فيها ( اننا ذاهبون الىالروضة المطهرة لتقديم عريضة ، حيث أنك لا تخفون ماتشكو منه واحضر محمد على الأغا وعرض عليه الشكوى الخيرة ( وقال له خا أنت سمعت بأذنيك أفهمت ما هيتة أمرك ) فكان جواب سليما أغا لمحمد على ( لا تهتم لهذا الحجر القبرصى ) ثم التقى بالشاكى وقال له دعك من هذه الثرثرة فهى لا تساوى نفيرا .
( وهذا ) ما ذكره عارف باشا الىجانب ما ذكره الجبرتى عن مساوء سليمان أغا وكلاهما معاصر لحوادثه فما يذكرانه حتى لا مرارية فيه والتاريخ الذى بين أيدينا يقبض على محمدعلى ورجال حكومته الوانا من الخيال فىحسن معاملتهم للشعب واغراقهم عليه اللهم ان هذا بهتان عظيم !
( وهكذا ) كان المترجم له لا يبالى بشكايات الناس ولا يكترث لها وكان محمد على لا يجرؤ ( تعمدا ) على اذايته او رده عن رفع أذاه بل كان يعامله ويقابله بتلكالكلمات المأسوله وكان هو بدوره يتمادىفى طغيانه لانه يعلم ما فى نفس مخدومه ( وكان ) له من خزينة الحكومة هدية سنوية قدرها 750 كيسا أى ما يعادل ( 3750 ) ج عدا مرتبه الشهرى ( ولا ) أقول فىالمترجم له الا أنه كان حجاج هذا العصر وسفاحه ( ولما ) جاء محمد الدفتردار بالمال الذى ربحه من السودانيين أيام واقعة شندى وذكر أنه كان من الأرباح فى بيع الصمغ للحكومة كأفاهمحمد على الأغا بألف كيس ( 5000 ج ) من هذا المال
( وكان ) سليمان أغا يسكن فى قصر له بحارة بيرجوان وهو البيت الذى آل الى سليمان باشا اباظة وأخيرا كان مدرسة مصطفى كامل باشا رئيس الحزب الوطنى ثم هدم سنة 1366 – 1946 – طلب عباس بن أحمد طوسون من المترجم له مجرى ماء من قصره هذا الىالقصر الذى اتخده عباس مسكنا له بالخرنفش لقر القرين من بعضهما فرفض الأغا ، واشفق ولده خير الدين باشا حينما اسند منصب الكتخدا الىعباس باشامن بطشه لأبيه ولكن عباس باشا حفظ حق التربية وتغاضى عن هذا وظهرت قسوة سليمان أغا وفظاظةعندما عهد الىحراسة عبدالله باشا والى عاكا الذى جرى به اسيرا الىمصر فاذاقه المرين ولم يستطيع محمد على ردعه لكنه تألم لهذه المعاملة فكان ابراهيم باشا يتضايق من المترجم ومن أعماله ومن اغتصابه واخذه أموال الناس بالباطل والتحايل والجاه وقتله الابرياء ( وبلغ ) الأمر بسليمان أغا أن من كان يقتله من الابرياء يشرب من دمه وبلغ به الشذوذ أنه كان يخطف الأولاد من الأسواق بواسطة أعوانه فيأنونه بهم الىبيته فيقضى معهم ماربه ، ولما اشتد الحالمنع المصريون اولادهم من الخروج وأقعدوهم فى البيوت مخافة عليهم منه وحماية لهم من عبثه ومشاده
( والمترجم له ) أخبار كثيرة من سوء معاملته حكاها معاصروه ، أحسنت اليه مصر فأساء اليها والى اهلها جاء اليها من عمالة اسكى كويله من اعما قوله فقيرا معدما مطاردا هاربامن بلده كباقى من هاجر من بنى جلدته وصار اليه فراؤه هذامن الاستيلاء وتجريد الاموال تارة ومن فرض الضرائب والجباية تارة أخرى وذكر أنه لما كان مديرا لروضة البحرين ( المنوفية والغربية ) وكان مقره مدينة طنطا كان الفلاحون يأتون اليه كل يوم باكياس القمح التى فرضها عليهم وكان يعاقب المتخلف عن الحضور بالشنق والخوزقة ، وفى ايامه بلغت ضرائب الرءوس وهى فردة كان يفردها محمد على على كل راس من افراد الشعب كانا من كان مبلغ عظيما ( ومن ) هنا كان محمد على لا يجسر على مناكدته ولا يستطيع الانكار عليه لمصلحته فى ذلك (واسوق لقارىء كتابى هذا ) جمله من الأماكن التى استولى عليها المترجم واعتبرهامن أملاكه ( فمنها ) بحارة بيرجوان السالف الذكر رأيت فى حجة صادرة بتاريخ 19 شعبان سنة 1236 مسجلى برقم 396 – 181م 73 ص أنه كلف وكليه السيد محمد المحروقى بشرائه له من ورثة حسن سعودى بن محمدالقبانى بخط الامشاطيين داخل باب الشبراوى امام الجامع الأقمر والمشترى له فى هذا القصرمبانية فقد أما ارضه فمملوكه لمحمد بن عبد الله ومحمد الجندى واشترى له قصرا آخر بدرب الخضيرى شارع السنانية حاليا من وقف السلطان اينال احد ملوك مصر السابقين ( وكان ) له قصرا آخر بامبابه أسكن فيه احدى زوجاته التىكان يقال انها لا مثيل لها فى الغنى والثراء وكان بهذا القصر بستان فيه ألف شجرة من الموالح بكافة انواعها ( ونسبت ) اليه وكالة ازدمر من تمساح أحد أمراء الجراكسة فى القرن العاشر ثم آلت الىابراهيم بن عطى الطحان وبه عرفت الى يومنا هذا وهى بين الخانقاه البيرسية وبين وكالة حسن أغا المشهدى ومساحتها 2800 م ع ( ووكالة ) يشبك من مهدى الدودار من ارماء المائة التاسعة ( ووكالة 1) ابو زيد العطار بتربيعة جانى بك استولى عليها من ناظر وقفها عنده فى سنة 1254 – 1838 حين استولى علىحى السكة الجديدة
-------------------------------------------
(1) لا تزال هذه الوكالة الى يومنا تحمل اسم ما ورده عتيقة سليمان السلاحدار بحق 12 ط بسفته مالكه لهذا القدر بحجة صادرة فى 20 رجب سنة 1288 رثم 5 و(2) هذه الموقوفات جمعتها حجة وقف المترجم له الصادرة فى 25 محرم 1254 بالسجل رقم 1 وهى اطول وثيقة رأيتها فى هذا السجل إذ تبلغ صفحاتها 119 ص فى 60 ورقة و1299 سطر
( وأبو ) زيد المذكور هو احمد أبو زيد بن جمعة المعروق بأبى عوض العطار ، ولا تزال نقرأ أسم سليمان السلحدار على عتب الوكالة الأولى بخان الخليلى ( ونسب ) اليه مسجد المرحوم الأمير طوغان الدودار – أنشأه فى سنة 811 – 1408 وعرف أخيرا بمسجد عبد القادر البكرى – استولى المترجم عليه وعلىأوقافه وهدمه وبناه بناء آخر وشيد فىجانبه سقاية ماس سنة 1255 – 1839 ( ونسب ) اليه مسجد الحمصر بحكر الأوسية وهوالمسجد المعروف حاليا بالمترجم له بشاعر الجامع الأحمــر ( قال ) الجبرتى فىحوادث سنة 1236 – 1820 فىخامسه يوم الخميس عمل سليمان أغاالسلحدار الجمعية باجامع المعروف بالأحمر وكان هذا الجامع قد تخرب ولم يبق به الا الجدار فتصدىلعمارته سليمان أغا المذكور وسقفه بافلاق النجل والجريد والبوص وأقام له عمدان من الحجارة وجدد منبره وبلاطه ومبضاته وفرشه بالحصر الىآخر ما ذكره بشأن هذا المسجد وهذا التجديد ثابت أيضا فى حجة صادرة عن المترجم له بتاريخ 12 محرم سنة 1252 ( وقد ) تجدد هذاالمسجد تجديدا آخر فى سنة 1264 – 1847 إذ كان تجديد المترجم له تجديدا واهيا
( مات ) سليمان أغا فى الرابع عشر من شهر ذى العقدة من هذه السنة وتاريخ وفاته ثابته من سجل وفيات هذه السنة رقم 16 وفيه أنه مان عن كل من زوجاته وسيلة وبنبا وزيبا وابنته وسيلم من زوجته شمس نور البضاء ( وظهرت ) من زوجاته وسيلة السلحدار وهذه لهاوقف بالأعيان التى ورثتها عن زوجها آل الىمعتقتها جلياز وتوفيت سنة 1319 – 1901 وآل بعدها الىابنتها امينة السلاحدار ولزوجتيه بمبا وزيبا وقف آخر آل بعد وفاتهما الى منيرة وحنيفة السلحدار ويوسف فهمى وهذا ما تبين لى من الحكم رثم 167 سنة 1941 – 1942 ( وأما ) موقوقات المترجم له بالأعيان التى استولى عليها ذال الى عتقائه وهم عدد كثير وغالبه أعيان وعقارات وأطيان زراعية بأصقاع جيدة ومات ابنه خير الديم عقيما



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط