موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 66 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين ديسمبر 12, 2005 2:30 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد فبراير 22, 2004 1:22 pm
مشاركات: 371
أستمعوا إخوانى فى الله أعضاء المنتدى الكريم المبارك

لعلماء شاب مسلم


[ram]http://www.albrhan.org/audio/redaah.ram[/ram]


ثم إستمعوا لرأى فضيلة الشيخ على جمعة مفتى الديار المصرية

فى هؤلاء القوم ومن على شاكلتهم:


واحد بقولّه أنا عايز أفهم ، هم متضايقين من علماء الأزهر ليه ؟
قالّي : لسبب بسيط ، إخوانا بيقولولنا يا اخوانا انتو علماء
بعد اسبوعين ، اسبوعين بس ، يدخل معاهم الواد من دول
يربي لحيته ، يقصر جلابيته ، ينقب مراته ، يقرا نيل الأوطار
أو يقرا لابن عثيمين أو يقرا لابن باز أو يقرا الأحاديث الضعيفة
والصحيحة للألباني ويبقى عالم ، هيهأ ، فهوا بيقولوا أنا أخليك
عالم في أسبوعين وانت بتقوله أخليك عالم في تلاتين سنة
يبقى يطاوع مين ؟ قولتله لأ يطاوع أبو اسبوعين ، أسرع ،
أحلى ، أجدع ، بس أقرب طريق إلى النار لأنه سيتكلم
في دين الله من حيث لا يدري بغير علم وهو يحسب أنه
يحسن صنعا ، ياهوه ، أيوة صحيح ياهوه ، يا لطيف ،
لأنه قاعد يتكلم أهه بالكتاب والسنة والأحاديث الصحيحة
والضعيفة وقال رسول الله ، احذر يا ابني ، خد بالك ،
فيه حدوتة كبيرة انت مش واخد بالك منها ، إزاي يعني ؟
ما أهه ، آدي الأحاديث الضعيفة وآدي الأحاديث الصحيحة
واديله ، فيها إيه ؟ أنا عالم ، انت عايز تقرفنا وتقول ان انا مش
عالم ! يا ابني مش كده ، والله ما كده ، ده الأحاديث اللي انت ظنتها
ضعيفة دي مصححة في مكان تاني والأحاديث اللي انت ظنتها
صحيحة دي لها معنى تاني ، والآيات اللي انت ملخبط فيها
دي لها حدوتة تالتة ، واللغة العربية اللي انت مش عارفها
ليها قصة أ*** والتوجه العقدي اللي في مخك متلخبط ،
استنى بس مش كده ، ليس هكذا يا سعد تورد الإبل ،
أيوة بس أنا عندي فتح الباري على سيديهاية ، كمان يمكن
مش فتح الباري نسخة الحلبي مثلا ولّا نسخة السلفية ،
لأ ، ده المصيبة على سيديهاية ، يعني مانعرفش إذا كانت كاملة
ولّا ناقصة ، طيب ، وبعدين أنا قريت المغني في أربع أيام ،
إزاي ؟ قريته في أربع أيام ، وفهمته ؟ احنا كنا بنقرا المغني
الربع الأول في عشر سنين ، وبعد ما نقرا في عشر سنين
نقوله بقى إيه خلاص انت عرفت إزاي يتقري رَوَّح بيتكم
بقى اقراه عشان عشر سنين كتيرة ، وبعض العلماء قرا المغني
مغني المحتاج في الأزهر في أربعين سنة ، وبعدين جه
الشيخ المراغي قالهم يللا بقى ، انت أديلك أربعين سنة
طالب علم فأعطاهم الدكتوراة كلهم لأنهم رفضوا قالوله
لأ احنا لسة ماشبعناش ، يا اخوانا مش كده ، الطب ماينفعش
يقوده حلاق الصحة ، حلاق الصحة ماينفعش يعمل القلب
المفتوح ، فكذلك اللي يقرا الكتب بالطريقة الهلامية دي
، والمهم مصممين ، المسجد اللي فيه ضريح ، المسجد
اللي فيه ضريح ، المسجد اللي فيه ضريح ، المسجد اللي فيه ..
إيه ده ؟! إيه الخبل ده؟! ده هوس

سئل : هل يجوز الصلاة في مسجد به ضريح ؟
الجواب : طبعا يجوز، لأن الصلاة في مسجد سيدنا رسول الله تجوز،
فالصلاة في المساجد اللي فيها أضرحة تجوز لأن الصلاة
في مسجد سيدنا رسول الله أجمع المسلمون عليها،
وفيها سيدنا عمر، يقوللي خاصية بالنبي، لأ، دا فيها سيدنا عمر
وفيها سيدنا أبو بكر وفيها سيدنا أبو شجاع، والحكاية حلوة خالص ..
ما حكم الصلاة بالمسجد الذي به أضرحة؟ الصلاة جائزة والمسجد
جائز والضريح جائز، وبنوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
المسجد على قبر أبي بصير، أمال إيه المنهي عنه في البخاري
لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم وأوليائهم مساجد،
يعني يسجدون إليها، يعني قالوا قالت اليهود عزير ابن الله
وقالت النصارى المسيح ابن الله، سجدوا إليها، ولما تروح الفاتيكان
تلاقيهم بيسجدوا لقبر بطرس، لكن بناء مسجد كده على مقبرة
ده جائز، يقول الشيخ البيضاوي : وهو من القربات، ففيه فرق
ما بين مسجد بمعنى سجد إليه وما بين بنينا عليه مسجد.
أمال الهيصة دي جت إزاي ؟ جت إن فيه جماعة ظهرت
اسمها الوهابية، عايزين يخرجوا من الخلافة العثمانية،
النبي بيقول ماحدش يخرج عن الخليفة، طب اخرج عليه إزاي ؟؟
يا ترى يا هل ترى ؟؟ أكفره، طب أكفره إزاي ؟؟
ما هو مفيش حاجة تكفَّره، قالك لأ، يبقى إذن نقول
إن هو بنى مسجد على الضريح، وهو ده معنى الحديث،
عشان نقول عليهم كفار، وما دام كفار وهيدخلوا النار يبقى
احنا نعمل انهيار ونضربهم بالقنابل، بالنار، فعملوا كده وقتلوه
وخرجوا على الدولة العثمانية، وتعاونوا مع الإنجليز والفرنساوية،
وفتنة عمياء صماء إلى يومنا هذا، واحنا بنستصرخ في المسلمين،
يا مسلمين التفتوا لتراثكم، شوفوا ابن حجر قال إيه،
شوفوا البيضاوي قال إيه، شوف الشوكاني قال إيه، التفتوا،
ما تقرو الكتب، هل الصلاة – ويخنفِّلك الواد من دول – هل الصلاة
في مسجد فيه ضريح جائز؟ الله!! هو ده دين الله، أمت علينا ديننا
أماتك الله، أيوة جائز، وورد في السنة حديث أبو بصير
هتعملوا فيه إيه؟ انتو مش بتتبعوا السنة! اشمعنا الحديث ده مخبيينه؟!
أخرجه موسى بن عقبة بسند صحيح عن المسور بن مخرمة،
ماله؟ إيه الحكاية اللي حصلت؟ فتن! ويقوله إنت مابتجيش
للشيخ علي ليه؟ قال يا عم ده المسجد فيه ضريح جوة،
طب الضريح فاضي، السلطان حسن ده تاه، قتلوه وراح في داهية،
والضريح فاضي جوة، مافيهش حد ...

يتبع إن شاء الله تعالى



oops: :oops: :lol: :D










[stream]http://members.lycos.co.uk/zaalnoon/%c7%e1%d4%ed%ce%20%da%e1%ec%20%cc%e3%da%c9%20.mp3[/stream]

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين ديسمبر 12, 2005 9:53 pm 
غير متصل

اشترك في: الجمعة مارس 19, 2004 3:05 pm
مشاركات: 935
مكان: EGYPT
[font=Arial][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين[/align]


والصلاة والسلام على الهادى البشير النذير المبعوث رحمة للعالمين عليه وعلى آله الكرام الطيبين أفضل الصلوات وأتم التسليم

ثم أما بعد

قال تعالى فى محكم التنزيل { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا }

وقال تعالى { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }

وقال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا }

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن أمام الدجال سنين خداعة ، يكذب فيها الصادق ، ويصدق فيها الكاذب ، ويخون فيها الأمين ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويتكلم فيها الرويبضة " . قيل : وما الرويبضة ؟
قال : " الفويسق يتكلم في أمر العامة " واللفظ لأحمد[/font]
ورحم الله القائل
[/font]


[poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
من الدين كشف الستر عن كل كاذب=
وعن كل بدعى أتى بالعجائب
ولولا رجال مؤمنون لهدمت =
صوامع دين الله من كل جانب
[/poet]

[font=Arial]ثم أمابعد فأترك الأخوه الأحباب مع بعض مما قاله الأخ الفاضل الكريم { مسلم شاب }
مع ملاحظة أنه لايجيب بشئ سوى تسويد الصفحات هربا من الإجابة وإن كان القاسم المشترك الأعظم لمداخلاته التناقض التام وأترك للأخوه الأحباب الكرام الحكم بأنفسهم ، مع ملاحظة أنى أناقشه فيما قاله هو وأتى به بدون دليل واحد أو سند واحد

==============================================

( الطرقيين والخلفيين والمبتدعيين الذين ناظرتهم يحتجون بهذا اللفظ على رد الخلاف إلى عصر النبوة الراشدة فإذا قيل لأحدهم الكتاب والسنة بفهم الصحابة يستدل بلفظ الحديث على جواز الاستقلال في فهم النصوص عن السلف الصالح.)

بل الدليل المؤيد بفهم وتطبيق الصحابة الكرام
الكتاب والسنة بفهم الصحابة هذا ديننا


أي بفهم هؤلاء الذين عاصروا التنزييل وفهموه وعقلوه وبلغوه.

وحديثنا لا مفر من حمله على أحد وجهين:
الأول أنهم كانوا يستسقون بذات النبي الشريف صلى الله عليه وسلم.

الثاني بدعائه عليه الصلاة والسلام.
فأما الأول فليس عليه دليل بل الدليل بخلافه :

ديننا يقوم على أركان ثلاثة: الكتاب ـ السنة ـ فهم الصحابة
ـ أمر الله بسؤال أهل الذكر إن كنا لا نعلم.
فإن وجدنا أهل الذكر قد اختلفوا فماذا يجب على المسلم الذي يتقي ربه؟
لا تقلد دينك الرجال وإن زخرفوا لك القول.


وأقول:{ لو }كان المقصود التوسل بالذات لقالوا: اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبينا وفقط أو نحو هذه العبارة. لكن مستقر في أذهانهم أن المراد هو الدعاء. لذلك دعا العباس رضي الله عنه

المجمل هو النص الذي له أكثر من وجه أو لم يأت تحديده بعد فيجب الإيمان به اعتقادا، ويجب البحث عن مبين له عملا.
===================================

وأقول وبالله التوفيق ومن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدد والمعونه :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين }

وقال صلى الله عليه وآله وسلم { سألت ربى إلا تجتمع أمتى على ضلالة فأعطانيها} رواه الإمام أحمد والطبرانى فى الكبير عن أبى نضره الغفارى رضى الله عنه
وفى مسند الحاكم عن إبن عباس رضى الله عنهما { لاتجتمع هذة الأمة على ضلالة ويد الله مع الجماعة}

وقال الإمام السفاريني : (المراد بمذهب السلف ما كان عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم وأعيان التابعين لهم بإحسان وأتباعهم وأئمة الدين ممن شهد له بالإمامة وعرف عظم شأنه في الدين وتلقى الناس كلامهم خلفا عن سلف
دون من رمي ببدعة أو شهر بلقب غير مرضي مثل
الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة والجبرية والجهمية والمعتزلة {والكرامية} ونحو هؤلاء

) .
[/font]

[font=Arial]بداية لم يعطى الفاضل الكريم ردا على مايدعى هو يقول بفهم السلف وبما أنه فهم عوضا عن السلف فالرجل إمام مجتهد فى أمور الدين ويتحدث عن رجحان الإدلة وماإلى آخره والمضحك المبكى أنه يستشهد بقول علماء الأصول ويتحدث عن رجحان الأدله

وجاء بهذه العبارة أيضا { وأهل الأصول يقولون في فصل المجمل:
المجمل هو النص الذي له أكثر من وجه أو لم يأت تحديده بعد فيجب الإيمان به اعتقادا، ويجب البحث عن مبين له عملا
.
}

وللجميع الحكم بعد ذلك فهو يقول أن مصادر التشريع عندهم
{ القرآن والسنة بفهم الصحابة رضوان الله عليهم )
مع العلم أنى أتابع مايأصله الفاضل الكريم من قواعد متناقضة مع بعضها البعض
[/font]

[font=Arial]وأعيد وأكرر ماقلته مسبقا { من السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين قال أن التوسل ليس بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما بدعائه بداية من من السنة الهجرية الأولى نهاية القرن الثالث الهجرى ثم م تبعهم بإحسان الى نهاية القرن السادس الهجرى }[/font]

[font=Arial]ومن من علماء الأصول قال بقولك من السلف ومن تبعهم بإحسان من الخلف إلى نهاية المائة السادسة للهجرة؟؟؟!!![/font]

[font=Arial]أما حديثك عن الإمام إبن حجر رضى الله عنه فهو كذب لامراء فيه فالإمام إبن حجر رحمه الله تعالى قال أن التوسل بالنبى وليس بدعائه ولم تعقب على قول الإمام أحمد رضى الله عنه وأتيت بهما على سبيل المثال لاالحصر

أفلاتجد لنا عالم من علماء المسلمين قال أن التوسل بدعاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم وليس بذاته خلال ستمائة عام؟؟

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين }
[/font]

[font=Arial]قال تعالى فى محكم التنزيل { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا }

وقال تعالى { [color=#003300]وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا [/color]}
[/font]

[font=Arial]بإنتظار الإجابة [/font]

_________________
لافتى إلا عــــــــلي ( عليه السلام ) ولاسيف إلا ذوالفقار

أَنا عبدٌ لسيّد الأنبياءِ وَولائي لهُ القديم ولائي
رغم أنف الأدعيـــــاء ومنافقي بني الزرقـــــاء


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: بماذا أجيب ؟!
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 13, 2005 1:04 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 11:42 am
مشاركات: 19
[font=Traditional Arabic]بسم الله ولا حول ولا قوة إلا به والصلاة والسلام على البشير النذير وعلى آل بيته وصحبه وسلم وبعد:

فحقا لا أجد ما أجيب به ؟

ولعلي أذكر القارئ الكريم أن مثلي ومثل هؤلاء كمثل مؤمن آل فرعون لما قال لهم بعد أن أقام

عليهم الحجة فشنشنوا وطنطنوا قال لهم: فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله

بصير بالعباد.

فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد.
[/font]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 13, 2005 2:13 pm 
غير متصل

اشترك في: الجمعة مارس 19, 2004 3:05 pm
مشاركات: 935
مكان: EGYPT
[font=Arial][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين[/align]



قال تعالى فى محكم التنزيل { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا }

وقال تعالى { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }

وقال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا }

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن أمام الدجال سنين خداعة ، يكذب فيها الصادق ، ويصدق فيها الكاذب ، ويخون فيها الأمين ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويتكلم فيها الرويبضة " . قيل : وما الرويبضة ؟
قال : " الفويسق يتكلم في أمر العامة " واللفظ لأحمد

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين }

وقال صلى الله عليه وآله وسلم { سألت ربى إلا تجتمع أمتى على ضلالة فأعطانيها} رواه الإمام أحمد والطبرانى فى الكبير عن أبى نضره الغفارى رضى الله عنه
وفى مسند الحاكم عن إبن عباس رضى الله عنهما { لاتجتمع هذة الأمة على ضلالة ويد الله مع الجماعة}

ورأيتك كتبت فى مشاركة لك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعوا فيستجاب له
وسألتك أأفهم من حديثك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجاب الدعوة عندك أو عند من تمثلهم فلم تعطى جوابا وهذة فضيحة أخرى تضاف إلى ماتكرمت به مسبقا من تناقض لاينتهى

[align=center]والأن [/align]

{ من السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين قال أن التوسل ليس بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما بدعائه بداية من من السنة الهجرية الأولى نهاية القرن الثالث الهجرى ثم م تبعهم بإحسان الى نهاية القرن السادس الهجرى }

{ من السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين قال أن التوسل ليس بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما بدعائه بداية من من السنة الهجرية الأولى نهاية القرن الثالث الهجرى ثم م تبعهم بإحسان الى نهاية القرن السادس الهجرى }


{ من السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين قال أن التوسل ليس بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما بدعائه بداية من من السنة الهجرية الأولى نهاية القرن الثالث الهجرى ثم م تبعهم بإحسان الى نهاية القرن السادس الهجرى }


{ من السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين قال أن التوسل ليس بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما بدعائه بداية من من السنة الهجرية الأولى نهاية القرن الثالث الهجرى ثم م تبعهم بإحسان الى نهاية القرن السادس الهجرى }

{ من السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين قال أن التوسل ليس بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما بدعائه بداية من من السنة الهجرية الأولى نهاية القرن الثالث الهجرى ثم م تبعهم بإحسان الى نهاية القرن السادس الهجرى }

{ من السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين قال أن التوسل ليس بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما بدعائه بداية من من السنة الهجرية الأولى نهاية القرن الثالث الهجرى ثم م تبعهم بإحسان الى نهاية القرن السادس الهجرى }


ومن من علماء الأصول قال بقولك من السلف ومن تبعهم بإحسان من الخلف إلى نهاية المائة السادسة للهجرة؟؟؟!!!
[/font]

[font=Arial]حسبنا الله ونعم الوكيل [/font]

_________________
لافتى إلا عــــــــلي ( عليه السلام ) ولاسيف إلا ذوالفقار

أَنا عبدٌ لسيّد الأنبياءِ وَولائي لهُ القديم ولائي
رغم أنف الأدعيـــــاء ومنافقي بني الزرقـــــاء


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة إبريل 14, 2006 9:29 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت إبريل 08, 2006 2:54 pm
مشاركات: 4
مكان: المغرب
السلام عليكم
اسمحوا لي احباءي في الله ان اقدم لكم هده القراءة في حواز التوسل بالانبياء واولياء الله
فانا لست بعالم ولا بفقيه وانما عبد من عباد الله يرجوا رحمه الله
اليك اخي الشاب هده الدلائل ربما تجد فيها ما يثلج صدرك


جواز التوسل بالأنبياء والأولياء
الإشراك، التوسل و الوسيلة
مما يحز في النفوس حزنا ويملأ القلب أسى أن نرى في زماننا من ينكرون بديهيات في الدين يعلمها كل مسلم باق على صفاء الفطرة الإسلامية، ولم يتلوث بخلطة أولئك الذين وصفهم رسول الله عليه الصلاة والسلام بقوله الذي رواه البخاري في صحيحه: (سيخرج في آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية ولا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة).
فمن أبرز صفاتهم أنهم يجادلون في دين الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير مثاله إنكارهم لما أجمع عليه أهل السنة من التوسل إلى الله تعالى بسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وبالأولياء والصالحين. فهم يشنعون ويبدعون و يكفرون من يتوسل إلى الله بأنبيائه وأوليائه وتكفيرهم لمن خالفهم. فقد روى البخاري في صحيحه أن ابن عمر- رضي الله عنهما- كان يراهم شرار خلق الله. وقال إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين. فموضوع هذه الرسالة هو بيان مشروعية التوسل بسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وبغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين.
فلنبدأ بشرح ثلاثة ألفاظ لها علاقة بالموضوع وهي لفظ الإشراك، التوسل والوسيلة.
فالإشراك : معناه اعتقاد وجود شريك مع الله تعالى في الألوهية وهو كفر بالله لأنه جحد بوحدانيته والإشراك الذي حصل من المشركين الذين ذمهم القرآن هو عبادتهم للأصنام أو الأوثان أو الملائكة أو الأنبياء بناءا على اعتقادهم فيهم أنهم شاركوا الله في الألوهية وأن لهم تأثيرا في إيجاد الأشياء وخلقها أو التصرف فيها بحكم الاستقلال عن إذن الله تعالى ولذلك ترى القرآن في معرض الرد عليهم يقرر دلائل وحدانية الله وانفراده بالألوهية وأنه ليس له شريك وأنه المنفرد بالخلق والفعل.
أما لفظ التوسـل: فمعناه التقرب، يقال: توسل إلى فلان بكذا إذا تقرب إليه بشيء والتوسل إلى الله معناه التقرب إلى الله والتسبب في حصول المطلوب ليس من الشرك في شيء لأن المشركين قالوا عن معبوداتهم ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) الزمر3 فرد عليهم الحق عز وجل في قوله: (قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلا)ً الإسراء56 لأنه ليس لهم قدرة على الخلق والإيجاد. والمتوسل لا يعبد من يتقرب به ولا يعتقد فيه أنه قادر على الخلق والإيجاد وإنما يعتقد أن تلك الوسيلة سبب يحصل عنده المطلوب بخلق الله وفعله كما هي عقيدة أهل السنة في الأسباب أن الله تعالى يخلق ويفعل عند السبب لا بالسبب.
فأما لفظ الوسيلة: فلها معاني كثيرة ذكرت في كتب التفسير عند قوله تعالى: (وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَة) المائدة35. فمن معانيها أنها الحاجة كما فسرها ابن عباس ومنها المحبة كما فسرها بن زيد ورواه ابن جرير في تفسيره منها المنزلة والدرجة كقوله عليه الصلاة والسلام : (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة) الحديث رواه مسلم في صحيحه، ومن معاني الوسيلة أنها كل شيء يوصل إلى المقصود أي استعمال كل شيء فيما أوجده الله من أجله مثلا: الله هو الرزاق وجعل السعي وسيلة حصول الرزق والله هو المشبع وجعل الطعام وسيلة الشبع والله هو الهادي وجعل الرسل والعلماء وسيلة الهداية والله هو الرحيم وجعل الأنبياء والأولياء والصالحين من أسباب رحمته ووسائل حصولها كما قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) الأنبياء107 وقال: (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ) الأنفال33 وقال في الحديث القدسي: (إني لأهم بأهل الأرض عذابا فإذا نظرت إلى عمار بيوتي والمستغفرين بالأسحار صرفت عذابي عنهم) رواه البيهقي عن أنس رضي الله عنه.
وعلى هذا يكون التوسل بالأنبياء والأولياء وهم من نعم الله على الناس ما هو إلا استعمال لنعم الله فيما خلقها من أجله أي بمعنى الشكر لله، وقد أمرنا بشكر من أجرى نعمه علينا بسببهم فقال تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْك) لقمان14.
ومن معاني الوسيلة أيضا المسألة والقربة كما رواه ابن جرير عن السدي، وما التوسل والتقرب إلى الله تعالى بالعمل الصالح لقضاء الحوائج إلا توسل إلى نعم الله بنعم الله. وكذلك التوسل بالعبد الصالح، فالعبد الصالح نعمة من نعم الله، فالتوسل بالعبد الصالح كالتوسل بالعمل الصالح لكونهما من خلق الله تعالى ونعمه، ولكون المتوسل بالعبد الصالح متوسلا بعمل هذا العبد الصالح الذي نال مقام القرب من ربه واستوى في ذلك علم التوسل به أو عدمه وحياته أو موته لأن الفاعل في الحالتين هو الله وحده، ومن قال إن المتوسل به يجب أن يكون حيا أو أن يعلم بمن توسل به فقد سقط في الشرك الخفي لأنه كأنه أثبت الفاعلية والخلق والإجابة للمخلوق المتوسل به ومعلوم أنه لا فعل ولا خلق إلا لله وحده، وكما ينبغي التفريق بين التوسل والشرك كذلك ينبغي التفريق بين دعاء العبد ودعاء الله.
فالدعاء: معناه النداء وطلب الإقبال يقال: دعا فلانا إذا ناداه طالبا إقباله عليه ومنه قوله تعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً) النور63 ويقال: دعا الله إذا ناداه بابتهال وخضوع ودعاء الله هو عبادته لحديث: (الدعاء هو العبادة) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح كما رواه أبو داود في سننه والنسائي وابن ماجه عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما. إذ أن العابد بصلاة أو حج متذلل خاضع والداعي الله تعالى متذلل خاضع
أنواع الوسيلة
قد اتضح مما قدمناه معنى كل من الإشراك والتوسل والوسيلة والدعاء فلا يصح إيرادها في لفظ واحد كما يعبر الجاهلون عنها جميعا بلفظ الإشراك كما لا يصح رمي المسلمين بالكفر لتوسلهم إلى الله بالأنبياء والأولياء لأن المسلمين لم يعبدوا من توسلوا بهم ولا اتخذوهم آلهة مع الله تعالى فلا علاقة أصلا بين عبادة المشركين لآلهتهم من أصنام غيرها وبين توسل المسلمين إلى الله بأنبيائه وأوليائه، إذ لو كان التوسل إشراكا لما فعله النبي عليه الصلاة والسلام ولما أجمعت عليه طوائف أهل السنة.
هذا وإن للوسيلة أنواع فهناك:
ـ الوسيلة بالمكان: وهي زيادة أجر الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف بالمدينة والمسجد الأقصى و كتخصيص الحج بمكة المكرمة فهي وسيلة لزيادة الثواب والقرب من الله تعالى. وهناك:
ـ الوسيلة بالزمان: وهي أن ليلة القدر خير من ألف شهر والليالي ذات الفضل وكيم الجمعة والساعات التي يقبل فيها الدعاء وغير ذلك من الأوقات التي هي وسيلة للثواب والقرب من الله تعالى. وهناك:
ـ الوسيلة بالعمل الصالح: كما ثبت في الحديث المشهور حديث الثلاثة الذين آووا إلى الغار فانغلق عليهم فتوسلوا إلى الله بأعمالهم الصالحة ففرج الله عنهم وخرجوا. وهناك:
ـ الوسيلة بالعبد الصالح: وهي على نوعين:
ـ أولا: أن تتوجه إلى الله سائلا إياه قضاء حاجتك واستجابة دعائك بمن تريد أن تتوسل به.
ـ ثانيا: أن تتوجه إلى الوسيلة مباشرة طالبا منه أن يباشر طلب قضاء حاجتك بما يقدر عليه مما أعطاه الله من فضل وخصوصية كما فعل سيدنا سليمان عليه السلام مع وزيره الذي عنده علم من الكتاب فأتى بعرش بلقيس قبل أن يرتد إليه طرفه.
وهذا النوع من التوسل هو موضوع هذه الرسالة فلنركز على التوسل بسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام خصوصا عند غيبة جسمه الشريف لأنها هذه هي نقطة الاختلاف بيننا وبين خوارج زماننا فنقول: الأحكام الشرعية لها أصول ثلاث:
القرآن والسنة والإجماع، فما هي أدلة مشروعية التوسل في كل من هاته الأصول؟
الأدلة القرآنية
الدليل الأول: قال تعالى في الآية 89 من سورة البقرة:
(وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ)
ذكر الألوسي في تفسيره (روح المعاني) عن ابن عباس رضي الله عنهما:
(إن اليهود كانوا إذا اشتد الحرب بينهم وبين المشركين أخرجوا التوراة ووضعوا أيديهم على موضع ذكر النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا: اللهم إنا نسألك بحق نبيك الذي وعدتنا أن تبعثه في آخر الزمان أن تنصرنا اليوم على عدونا فينصرون) وقد ذكر هذا الأثر ابن كثير في (البداية والنهاية) والبيهقي في دلائل النبوة والحافظ السيوطي في (الباب النقول في أسباب النزول) وكلهم عن ابن عباس وهذا هو رأي غالبية المفسرين وعظمائهم الذين يوثق بهم ويعتمد على رواياتهم، وانظر ما قاله البغوي في تفسيره عند هذه الآية.
الدليل الثاني : قال تعالى في الآية 64 من سورة النساء:
(وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً).
كما قال تعالى في الآية 06 من سورة الأحزاب:
(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِم).
فالمجيء لسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام والاستغفار عنده واستغفاره لهم وسيلة لازمة ضرورية لقبول الله توبة عباده ورحمته بهم. ولم تذكر الآية بأن هذا خاص بحياته عليه الصلاة والسلام وما لم يخصص يؤخذ على إطلاقه كما أن ولايته عليه الصلاة والسلام للمؤمنين مطلقة في حياته وبعد انتقاله للرفيق الأعلى. وثمة آثار كثيرة في السنة وفي حياة الصحابة والتابعين تثبت امتداد أمر هاتين الآيتين إلى ما بعد وفاته عليه الصلاة والسلام فقد ذكر القرطبي في تفسيره عن علي كرم الله وجهه أنه قال: (قدم علينا أعرابي بعدما دفنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وحثا على رأسه من ترابه فقال: قلت يا رسول الله فسمعنا قولك ووعيت عن الله فوعينا عنك وكان فيما أنزل الله فيك: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ) الآية وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفرلي، فنودي من القبر أنه قد غفر لك.
وقد ورد في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام: (حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله وما رأيت من شر استغفرت لكم) قال الحافظ الغماري وهو من كبار نقاد أهل الحديث روى هذا الحديث البزار بإسناد جيد والحافظ العراقي وصححه الحافظ الهيثمي والجلال السيوطي والشهاب القسطلاني ورواه إسماعيل ابن إسحاق القاضي في كتاب الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام من حديث بكر بن عبد الله المزني مرسلا بإسنادين صحح أحد هما الحافظ ابن عبد الهادي المقدسي، وله مع هذا طرق كثيرة منها ما أخرجت الحارث في مسنده وابن سعد .
وأخرج البيهقي في ) دلائل النبوة ) عن مالك الدار ـ وكان خازن عمر رضي الله عنه ـ قال: (أصاب الناس قحط في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاء رجل إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأتاه رسول الله عليه الصلاة والسلام في المنام فقال: آت عمر فأقرأه السلام وأخبره أنهم يسقون وقل له: عليك الكيس الكيس، فأتاه الرجل فأخبره، فبكى ثم قال: (يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه) وإسناد هذا الحديث صحيح كما ذكره ابن كثير في (البداية والنهاية) ورواه أيضا ابن أبي شيبة.
وعن أوس بن عبد الله قال:( قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي عليه الصلاة والسلام فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال: فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمى عام الفتق) وقد روى هذا الأثر الحافظ الدارمي في باب ما أكرم الله تعالى به نبيه بعد موته من كتاب السنن وإسناده لا بأس به كما ذكره الحافظ الغماري في(إتحاف الأذكياء)
الدليل الثالث: قال تعالى في الآية من سورة المائدة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَة) وقد مر ذكر شرح الوسيلة سابقا فهي سؤال الله تعالى والتقرب إليه بنعمه وأعظم نعمة وأكمل رحمة هو سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام ومن اتبع هديه من الأولياء والعلماء، فإن قيل الوسيلة هي الإيمان والعمل الصالح فنقول إن توسلنا بسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله هو عين توسلنا بإيماننا به وبرسالته وبأعماله الصالحة التي اتبعناه فيها ولا يخالف في هذا أحد من أهل السنة حتى ابن تيمية يقر باستحباب التوسل بالإيمان برسول الله عليه الصلاة والسلام وبمحبته وإتباعه كما هو مبسوط في رسائله.
وقد قال العلامة الفقيه أحمد الصاوي، وهو من أعلام المالكية في حاشيته على تفسير الجلالين عند شرحه للآية السابقة: (وابتغاء الوسيلة ما يقربه إليه مطلقا ومن جملة ذلك محبة أنبياء الله وأوليائه والصدقات وزيارة أحباب الله وكثرة الدعاء وصلة الرحم وكثرة الذكر وغير ذلك فالمعنى كل ما يقربكم إلى الله فالزموه واتركوا ما يبعدكم عنه إذا علمت ذلك فمن الضلال البين والخسران الظاهر تكفير المسلمين بزيارة أولياء الله زاعمين أن زيارتهم من عبادة غير الله كلا بل هي من جملة المحبة في الله التي قال الله تعالى فيها: (وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَة) انتهى حاشية الصاوي وراجع أمثال هذه المعاني، وإن شئت ما ذكره الشيخ إسماعيل حقي في تفسيره(روح البيان) عند شرحه للآية السابقة.
وفي أحد المراجع الفقهية للمالكية وهو كتاب (سراج السالك لشرح أسهل المسالك) للفقيه عثمان بن حسنين برى الجعلي المالكي بعد النص الآتي عند شرح البيت.
(وأسأل الله بجاه أحمد وآله الغر بلوغ مقصدي) يقول: (وفي نهج السعادة قال عليه الصلاة والسلام : "توسلوا بي وبأهل بيتي إلى الله فإنه لا يرد من توسل بي وبأهل بيتي إلى الله فإنه لا يرد من توسل بنا" ... وفيه جواز الإقسام على الله بخواص عباده من الأنبياء والأتقياء، لما في الكتاب العزيز من قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَة) المائدة35 وفي ذلك إشارة للرد على من منعها بشبه واهية جدا) .
الأدلة السنيــة
الدليل الأول: وردت عدة أحاديث تصرح بأن سيدنا آدم عليه السلام، بعد أن أصاب الخطيئة توسل إلى الله تعالى بسيدنا ومولانا رسول الله عليه الصلاة والسلام فغفر الله له: فقد أخرج المنذر في تفسيره عن الحسين بن علي -رضي الله عنهما- حديثا طويلا حول هذه القصة جاء فيه دعاء آدم عليه السلام: (اللهم إني أسألك بجاه محمد عبدك وكرامته عليك أن تغفر لي خطيئتي) قال الحافظ الغماري: رجال هذا الحديث ثقات. وأخرج الحاكم في المستدرك وصححه والبيهقي في دلائل النبوة والطبراني في الصغير وأبو نعيم وابن عساكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب بحق محمد إلا غفرت لي قال له وكيف عرفت محمدا قال: لأنك لما خلقتني بيديك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك قال: صدقت يا آدم ولولا محمدا ما خلقتك) ذكر هذا الأثر الحافظ السيوطي في الخصائص الكبرى) في باب خصوصيته عليه الصلاة والسلام بكتابة اسمه الشريف مع اسم الله تعالى على العرش وسائر ما في الملكوت. كما روى مثل هذا الحديث العلامة أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي في كتابه (الوفا في فضائل المصطفى) عن ميسرة الفجر رضي الله عنه، وفيه قوله عليه الصلاة والسلام عن آدم وحواء: (واستشفعا باسمي إليه) وقد أجاد في تقرير معاني هذه الأحاديث وأمثالها الإمام الحافظ تقي الدين السبكي في رسالته: ( التعظيم والمنة في لتؤمنن به ولتنصرنه) وهي مطبوعة في فتاويه، كما أن للإمام السبكي كتابا شافيا جمع فيه أحاديث جيدة كثيرة فيما يخص التوسل بالنبي عليه الصلاة والسلام و الاستشفاع به وزيارته في المدينة سماه (شفاء السقام في زيارة خير الآنام).
الدليل الثاني: حديث الشفاعة المشهور الذي رواه البخاري في صحيحه وغيره حين يشفع عليه الصلاة والسلام في جميع الخلائق يوم القيامة وقد يقول ضيق الفهم: إن الشفاعة غير الوسيلة فنجبه: بل الشفاعة هي أعظم مظهر للوسيلة إذ بالشفاعة ينقذ رسول الله عليه الصلاة والسلام العباد من العذاب ومن النار ومن الشقاء ويدخلهم في الراحة الأبدية والجنة والسعادة بإذن الله تعالى له إظهارا لكرامته وعظم قدره ومقداره ولكونه أعظم وسيلة وأكمل رحمة لجميع العالمين ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام فيما يصف من شأن المقام المحمود:(حتى إن إبراهيم خليل الرحمن يحتاج إلي في هذا اليوم) روى هذا الحديث الإمام الحافظ الحكيم الترمذي في كتابه (ختم الأولياء) وارجع إن شئت إلى الآثار النبوية الخاصة بالشفاعة في صحيحي البخاري ومسلم وفي كتاب السنن وفي مسند ابن حنبل وفي كتاب الشريعة للآجري وغيره من كتب الشمائل المحمدية والعقائد.
الدليل الثالث: الحديث الذي رواه الطبراني في معجمه الكبير والأوسط ورواه أبو نعيم في الحلية والديلمي في مسند الفردوس عن ابن عباس بإسناد حسن أنه لما ماتت فاطمة بنت أسد أم علي رضي الله عنهما ألبسها رسول الله عليه الصلاة والسلام قميصه وكفنها ببرد فوقه ودخل في قبرها قبل وضعها فيه وقال: (الله الذي يحمي ويميت وهو حي لا يموت اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والانبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين).
فانظر قوله عليه الصلاة والسلام: (بحق نبيك والانبياء الذين من قبلي) ترى جواز التوسل بالأنبياء الأموات.
الدليل الرابع: الحديث الذي ورد فيه دعاء الخروج إلى الصلاة وجاء فيه قوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك) والتوسل بحق السائلين فيه عمم المسلمين الأحياء والأموات، وقد قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء للغزالي بأن هذا الحديث من رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه بإسناد حسن، وقال عنه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار إنه حديث حسن أخرجه أحمد وابن ماجه وابن خزيمة وأبو نعيم الأصفهاني فإن قيل ـ كما قال ابن تيمية في رسالته في التوسل والوسيلة إن حق السائلين عليه تعالى أن يجيبهم والحق بمعنى الوعد الثابت المتحقق الوقوع فضلا لا وجوبا كما في قوله تعالى: (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِين) وكما في الحديث القدسي: (حقت محبتي للمتحابين في) وفي الحديث النبوي والخطاب لمعاذ بن جبل: (أتدري ما حق بالعباد على الله إن فعلوا ذلك ؟ فإن حقهم عليه ألا يعذبهم) فالسؤال حينئذ بالإثابة والإجابة وهما من صفات الله تعالى الفعلية والسؤال بها مما لا نزاع فيه.
فنجيب هذا القائل: إن قول المؤمن: ( أسألك يا الله بجاه رسول الله ـ أو بجاه ولي الله ـ أو أتوسل إليك هو أيضا راجع إلى التوسل بصفات الله تعالى لأن من شأن الرسول والولي أن يجيبهم الحق تعالى لقربهم منه ومحبته لهم فهم مظاهر رحمته ونعمته وحبه فالسؤال حينئذ بصفات جماله وأفعاله عز وجل والسؤال بها مما لا نزاع فيه ، هذا زيادة على أننا حين تتوسل بالرسل والأولياء وجاههم عند الله تعالى فإننا نفعل ذلك لإيماننا بهم وبوجوه إتباعهم ومحبتهم، فالسؤال حينئذ بأعمالنا وعقائدنا الصالحة والسؤال بها مما لا نزاع فيه أيضا، وفي هذا المعنى يقول العلامة محمود الألوسي البغدادي في تفسيره ( روح المعاني ) عند تعرضه لشرح قوله تعالى: (وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَة) يقول: (أنا لا أرى بأسا في التوسل إلى الله تعالى بجاه النبي عليه الصلاة والسلام عند الله تعالى حيا وميتا، ويراد من الجاه معنى يرجع إلى صفة من صفاته تعالى مثل أن يراد به المحبة التامة المستدعية عدم رده وقبول شفاعته، فيكون معنى قول القائل: إلهي أتوسل بجاه نبيك عليه الصلاة والسلام أن تقضي لي حاجتي: إلهي أجعل محبتك له وسيلة في قضاء حاجتي، ولا فرق بين هذا وقولك: إلهي أتوسل برحمتك أن تفعل كذا إذ معناه أيضا إلهي اجعل رحمتك وسيلة في فعل كذا، بل لا أرى بأسا أيضا في الإقسام على الله تعالى بجاهه عليه الصلاة والسلام بهذا المعنى، والكلام في الحرمة كالكلام في الجاه ...) وقال الألوسي أيضا ( إن التوسل بجاه غير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لا بأس به أيضا إن كان المتوسل بجاهه مما علم أن له جاها عند الله تعالى كالمقطوع بصلاحه وولايته).
الدليل الخامس: الحديث الذي أخرجه أبو خيثمة في تاريخة وروى الطبراني مثله في معجمه والحاكم ورواه الترمذي بلفظ مقارب وقال: صحيح حسن غريب وهو مروي عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه أّّّّن رجلا أعمى أتى النبي عليه الصلاة والسلام فقال له: (إني أصبت في بصري فادع الله تعالى لي قال :(اذهب فتوضأ وصل ركعتين ثم قال: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أستشفع بك إلى ربي في بصري اللهم فشفعني في نفسي وشفع نبيك في رد بصري) وإذا كانت لك حاجة فافعل مثل ذلك فرد الله عليه بصره) وقد روى مثل هذا الحديث البخاري في (تاريخه) والبيهقي في (الدلائل والدعوات) وصححه أبو نعيم في (المعرفة) عن عثمان بن حنيف أيضا، كذا قال الحافظ السيوطي في الخصائص الكبرى فتأمل هذا الحديث تجد جواز التوسل بسيدنا رسول عليه الصلاة والسلام في جميع الأحوال بل جواز الإقسام به على الله تعالى وجواز الاستغاثة به عليه الصلاة والسلام، ولا دليل أصلا لمن جعل مثل هذا الحديث مقصورا على زمان حياته عليه الصلاة والسلام في الدنيا بل قد ثبت في سيرة الصحابة والتابعين أنهم أعادوا نفس هذا الدعاء والتوسل بعد انتقاله عليه الصلاة والسلام للرفيق الأعلى وحصلوا على مطالبهم ببركته.
فقد أخرج الحافظ جلال الدين السيوطي في الجزء الثاني من كتابه (الخصائص الكبرى) في باب (اختصاصه عليه الصلاة والسلام بجواز أن يقسم على الله به) ما نصه: (أخرج البيهقي وأبو نعيم في(المعرفة)عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان ابن عفان في حاجة وكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك فقال له آت الميضأة فتوضأ ثم آت المسجد فصل ركعتين ثم قل(اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد عليه الصلاة والسلام نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي لي حاجتي واذكر حاجتك ثم رح حتى أروح) فانطلق الرجل وصنع ذلك ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاء البواب فأخذ بيده فادخله على عثمان فأجلسه معه على الطنفسة فقال انظر ما كانت لك من حاجة ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته قال: ما كلمته ولكني رأيت النبي عليه الصلاة والسلام وجاءه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له: أو تصبر قال يا رسول الله ليس لي قائد وقد شق علي فقال: آت الميضأة فتوضأ وصل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد عليه الصلاة والسلام نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيجلي لي عن بصري، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي وقال عثمان فوالله ما تفرقنا حتى دخل الرجل كأن لم يكن به ضرر.
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام ينبغي أن يكون هذا مقصورا على النبي عليه الصلاة والسلام لأنه سيد ولد آدم وأن لا يقسم على الله تعالى بغيره من الأنبياء والملائكة و الأولياء لأنهم ليسوا في درجته وأن يكون هذا مما خص به عليه الصلاة والسلام تنبيها على علو درجته ومرتبته انتهى من الخصائص الكبرى للسيوطي.
ونشير إلى أن عز الدين بن عبد السلام هو من أكابر عظماء الشافعية وبلغ درجة الاجتهاد في الدين حتى لقب بسلطان العلماء رحمه الله لكن العديد من العلماء الآخرين جوزوا الإقسام على الله تعالى حتى بغيره عليه الصلاة والسلام من الأنبياء والأولياء وفي هذا يقول الفقيه عثمان بن حسنين برى المالكي في كتابه (سياج السالك شرح أسهل المسالك) هو من مرجع الفقه المالكي يقول في شرحه للبيت: (وأسال الله بجاه أحمد وآله الغر بلوغ مقصد ي) ما نقلناه عند ذكر الدليل الثالث من الأدلة القرآنية.
الدليل السادس: روى البخاري في صحيحة عن أنس رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فقال: ( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا عليه الصلاة والسلام فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فسقناه، قال: فيسقون) .
وقد احتج بعض الناس بهذا الحديث كدليل على عدم جواز التوسل بالأموات من الأنبياء والأولياء، والحق أنه ليس فيه ما يدل على بتاتا.
فإن قيل: لم عدل عمر عن التوسل بالنبي إلى العباس؟
فالجواب هو: إن عمر رضي الله عنه أراد بتوسله بالعباس رضي الله عنهما أن يسن استحباب الاستشفاع بأهل الصلاح والخير وآل البيت، وأراد أن يبين أن السنة في الاستسقاء هو التوسل بالصالحين الأحياء كما فعله بعد ذلك معاوية مع يزيد بن الأسود فقد أخرج أبو زرعة الدمشقي ويعقوب بن سفيان في تاريخهما بسند صحيح أن الناس قحطوا بدمشق فخرج معاوية يستسقي بيزيد بن الأسود فسقوا، و يزيد هذا كان عابدا خشنا كما قال ابن حبان أما في غير الاستسقاء فيجوز التوسل فيه بالأنبياء والأولياء و الأحياء و الأموات كما ثبت في السنة النبوية و عند الصحابة كما مر سابقا. ثم إن توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما هو في الحقيقة توسل بالنبي عليه الصلاة والسلام لأنه إنما توسل بالعباس لكونه عم النبي عليه الصلاة والسلام ولمكانته منه، وقد عدل عمر عن الاستشفاع بالنبي عليه الصلاة والسلام خوفا من تأخر الإجابة فيفتن الناس ويتخذ اليهود ذلك بابا للفتنة يؤيد ذلك ما رواه ابن عبد البر في الاستيعاب ما نصه: (روينا من وجوه عن عمر أنه خرج يستسقي وخرج معه بالعباس فقال : اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك عليه الصلاة والسلام ونستشفع به فاحفظ فيه لنبيك عليه الصلاة والسلام كما حفظت الغلامين لصلاح أبيهما) ثم ذكر بقية الخبر، وفي آخره فوالله ما برحوا حتى اعتلقوا الجدر وقلصوا المآزر وطفق الناس بالعباس يمسحون أركانه ويقولون: هنيئا لك ساقي الحرمين. انتهى.
فهذه النصوص صريحة في أن توسل عمر وغيره من الصحابة بالعباس كان لمكانته من النبي عليه الصلاة والسلام لأن الولي لم ينل ما منال من كرمة الله تعالى إلا بمتابعته للنبي عليه الصلاة والسلام كما قال البوصيري في همزيته:
و الكرامات منهم معجزات نالها من نوالك الأولياء
تنبيه على حياة الأرواح في البرزخ
أكثر الذين ينكرون التوسل بالأنبياء والأولياء الأموات يظنون أنه لا صلة بتاتا بين أهل الدنيا وبين أرواح الموتى وهم في البرزخ وهذا خطأ لأن السنة النبوية والآثار المستفيضة تكذب ظنهم هذا.
ومن أراد الإطلاع على الأحاديث النبوية في هذا الموضوع فليرجع للجزء الثاني من كتاب الخصائص الكبرى للحافظ جلال الدين السيوطي فقد خصص فيه باب سماه: (باب حياته عليه الصلاة والسلام في قبره وصلاته فيه وتوكيل ملك بقبره يبلغه السلام عليه ورده على من سلم عليه) ثم أورد نحو الخمسة عشر حديثا في الموضوع.
أما ما وقع للصحابة رضي الله عنهم حول هذا الموضوع فليرجع للكتاب القيم الذي ألفه في عصرنا المرحوم محمد يوسف الكاند هلوي وسماه ( حياة الصحابة ) ففي المجلد الثالث عقد فصولا تحت العناوين الآتية: سماعهم كلام أهل القبور ـ رؤيتهم عذاب المعذبين ـ كلامهم بعد الموت ـ إحياء الموتى ـ آثار الحياة في شهدائهم ـ فوح المسك من قبورهم ـ حفظ موتاهم ـ ......
وقد تكلم علماء الأمة وأوليائها على رؤية سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام في المنام وفي اليقظة ومن أراد التوسع في هذا الموضوع فليرجع إلى باب (فيما جاء في رؤية رسول الله عليه الصلاة والسلام في المنام) في آخر كتاب الشمائل للإمام الترمذي ، وليرجع أيضا إلى رسالة (تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك) للحافظ السيوطي وهي مطبوعة مع فتاويه وليرجع إلى رسالة (تعريف أهل الإسلام والإيمان بأن النبي عليه الصلاة والسلام لا يخلو منه مكان ولا زمان) للإمام نور الدين الحلبي وقد ختمها بقوله: (وبالجملة والتفصيل فهو عليه الصلاة والسلام موجود بين أظهرنا حسا ومعنى وجسما وروحا وسرا وبرهانا ....) ومن أراد المزيد من الإطلاع على أقوال ومختلف فتاوى وتقريرات كبار العلماء عبر العصور فليراجع الباب التاسع من كتاب (سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين) للشيخ يوسف النبهاني هذا وإن للعلامة ابن قيم الجوزية تلميذ ابن تيمية ـ كتابا جيدا حول الروح وحياتها البرزخية وعنوانه (كتاب الروح) كما أن للإمام الفخر الرازي كلاما جيدا في هذا الموضوع في كتابه (المطالب العالية).
ومن المراجع الأخرى القيمة في هذا الباب ما صنفه الإمام المحدث البيهقي وهو جزء سماه: (حياة الأنبياء عليهم السلام في قبورهم) كما ذكره العلامة الفقيد المحدث تاج الدين أبي نصر عبد الوهاب السبكي في كتابه (طبقات الشافعيه الكبرى) عند ترجمته للشيخ أبو الحسن الأشعري كما أورد أيضا عند ترجمته كلاما طويلا وحججا مستفيضة للإمام القشيري ـ وهو يتكلم بلسان الأشاعرة على ثبوت حياة الأنبياء في قبورهم وما يتعلق بهم ،كما أورد السبكي في نفس الترجمة قصيدته النونية في العقيدة وجاء فيها قوله:
ونبينا خير الخلائق أحمد ذو الجاه عند الله ذي السلطان
فاسأل إلهك بالنبي محمد متــــوسلا تظفــر بكل أمان
الأدلة من الإجماع
إجماع الصحابة : لم يكن الصحابة رضوان الله عليهم يتوسلون بالنبي عليه الصلاة والسلام حال حياته وبعد انتقاله فحسب بل كانوا يتوسلون بآثاره وفضلاته .
فقد روى مسلم في صحيحه وأبو داوود في سننه وابن ماجه والنسائي عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها أخرجت جبة وقالت : ( كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يلبسها ، فنحن نغسلها للمرضى يستشفون بها وكانوا يفعلون ذلك فيشفون ) وروى مسلم في صحيحه من طرق عديدة أن أم سليم رضي الله عنهما كانت تحتفظ بعرق النبي عليه الصلاة والسلام في قوارير فسألها عليه الصلاة والسلام عن ذلك فقالت نرجو بركته لصبياننا فقال لها : أصبت . وروى البخاري في صحيحه أن بلالا أخذ وضوء النبي عليه الصلاة والسلام والناس يبتدرون الوضوء فمن أصاب منه شيئا تمسح به ومن لم يصب أخذ من بلل يد صاحبه .
وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده وأبو يعلى والحاكم والدار قطني وأبو نعيم عن أم أيمن رضي الله عنها قالت قام النبي عليه الصلاة والسلام من الليل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها ، فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها فلما أصبح أخبرته فضحك وقال : إنك لن تشتكي بطنك بعد يومك هذا أبدا .
وروى مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع والحلاق يحلقه وطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل.
كما ثبت في الصحيحين من طرق أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر أبا طلحة وزوجه أم سليم رضي الله عنها بقسمة شعره بين الصحابة الرجال والنساء الشعرة والشعرتين وأخرج سعيد ابن منصور وابن سعد وأبو يعلى والحاكم والبيهقي وأبو نعيم أن خالد بن الوليد رضي الله عنه فقد قلنسوة له يوم اليرموك فطلبها حتى وجدها وقال : اعتمر رسول الله عليه الصلاة والسلام فحلق رأسه فابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر .
قال الهيثمي : رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه ورجالهما رجال الصحيح فانظر كيف كان الصحابة يستنصرون بشعره عليه الصلاة والسلام ، قلت : ولذلك أصبح للشعرات النبوية ذيوع زائد في التبرك والتوسل فأصبح الصحابة رضوان الله عليهم يحفظون الشعرات الشريفة أتم حفظ وأعزه وأصبح تابعوهم يتنافسون في تحصيلها أو النظر إليها تنافسا عظيما ، فمن أراد الإطلاع بإسهاب على هذا الموضوع فليرجع للكتاب القيم المسمى : ( كشف الذعرات بوصف الشعرات ) للعلامة فضيلة الشيخ محمد الفاضل بن عاشور رحمة الله والسنة مملؤة بذكر التبرك والتوسل بآثاره كلباسه وأثاثه ونعاله عليه الصلاة والسلام ومثل آثاره عليه الصلاة والسلام قميص يوسف عليه السلام الذي أرسله ليلقى على وجه أبيه فارتد بصيرا .
بل إن كثيرا من أفاضل الحافظ كتبوا كتبا في التبرك والتوسل ومدح النعال النبوية منهم الحافظ الكلاعي وابن الحاج المريني والحافظ ابن عساكر والسراج البلقيني وأبي العباس المقري وهو الذي أرثنى على جميعهم في كتابه : ( فتح المتعال في النعال ) .
التوسل باسمه صلى الله عليه وسلم
كما يتوسل بآثاره عليه الصلاة والسلام يتبرك ويتوسل بذكر اسمه فمن حديث البراء بن عازب كما في صحيح مسلم وفيه أنه عند قدومه عليه الصلاة والسلام من هجرته إلى المدينة صعد الرجال والنساء فوق البيوت وتفرق الغلمان والخدم في الطرق ينادون : يا محمد رسول الله وقد أقرهم النبي عليه الصلاة والسلام ولا يقصدون بذلك إلا التبرك باسمه فتتنزل الرحمات بذكره ومن هنا أخذ التبرك بذكر أسماء أهل بدر وغيرهم من الصالحين .
فقد أخرج ابن السني في كتابه ( عمل اليوم والليلة ) عن الهيثم بن حنش قال : ( كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخــدرت رجله ، فقال له رجل اذكر أحب الناس إليك فقال : يا محمد عليه الصلاة والسلام فكأنها نشط من عقال )
وروى ابن السني أيضا عن مجاهد قال : ( خدرت رجل رجل عند ابن عباس ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما أذكر أحب الناس إليك فقال : محمد عليه الصلاة والسلام فذهب خدره ) .
وقد أورد هذين الحديثين الإمام النووي في الأذكار في باب ما يقوله إذا خدرت رجله ثم قال : وروينا فيه أي في ابن السني عن إبراهيم بن المنذر الحزامي أحد شيوخ البخاري الذين روى عنهم في صحيحه قال كان أهل المدينة يعجبون من حسن بيت أبي العتاهية :
وتخدر في بعض الأحايين رجله فإن لم يقل يا عتب لم يذهب الخدر
كما أخرج الإمام النووي أيضا في الأذكار في باب ما يقول إذا نفلتت دابته ما رواه ابن السني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال : ( إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد : يا عبد الله احبسوا ، يا عبد الله احبسوا فإن لله عز وجل في الأرض حاضرا سيحبسه ) .
قال النووي قلت : حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم أنه انفلتت له دابة أظنها بغلة ، وكان يعرف هذا الحديث ، فقاله ، فحبسها الله عليهم في الحال وكنت أنا مرة مع جماعة ، فانفلتت منها بهيمة وعجزوا عنها فقلته ، فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا الكلام انتهى من الأذكار .
وقد جاء بمعنى هذا الحديث حديث آخر أخرجه الطبراني عن عتبت بن غزوان عن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ( إذا ضل أحدكم أو أراد عونا وهو بأرض ليس بها أنس فليقل : يا عباد الله أعينوني ثلاثا فإن لله عبادا لا يراهم ) قال الحافظ ولحديث عتبة شاهد من حديث ابن عباس أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ( إن لله ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر ، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد : يا عباد الله أعينوني ) وقال الحافظ : هذا حسن الإسناد غريب جدا أخرجه البزار
إجماع التابعين و تابعيهم
أما إجماع أئمة المذاهب وأعلام المحدثين وكبار العلماء و صلحاء الأمة على جواز التوسل بالأنبياء والأولياء أحياء وأمواتا فأمر مشهور في كتبهم وآثارهم فلنذكر منها على سبيل المثال :
إجماع المالكية: ما رواه القاضي أبو الفضل عياض في كتابه القيم : ( الشفاء ) أن الإمام مالك قال للخليفة المنصور لما أن سأله إذا دخل مسجد النبي عليه الصلاة والسلام هل يتوجه إلى النبي عليه الصلاة والسلام أو إلى القبلة ؟ فقال مالك رحمه الله : وكيف تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه الصلاة والسلام !
كما روي في ( الشفاء ) أيضا عن بعض التابعين أنه قال: من وقف عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام فتلا هذه الآية: ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي ) الأحزاب56 ثم قال: صلى الله عليك يا محمد سبعين مرة ناداه ملك: صلى الله عليك يا فلان ولم تسقط له حاجة ) .
فعلماء المالكية يجوزون التوسل وذلك مشهور في كتبهم فراجعها وقد عبر عن رأيهم هذا أحد أعلامهم ومن أشدهم محاربة للبدع وهو العلامة ابن الحاج الذي ألف كتابه المشهور في تصحيح النيات ومحاربة البدع وسماه (المدخل) فقد قال في باب زيارة القبور مايلي: (وإن كان الميت المزار ممن ترجى بركته فيتوسل به إلى الله تعالى وكذلك يتوسل الزائر بالنبي عليه الصلاة والسلام بل يبدأ بالتوسل إلى الله تعالى بالنبي عليه الصلاة والسلام إذ هو العمدة في التوسل والأصل في هذا كله والمشرع له فيتوسل به عليه الصلاة والسلام وبمن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين ... ويجأر إلى الله تعالى بالدعاء عندهم ويكثر التوسل بهم إلى الله تعالى لأنه سبحانه وتعالى اجتباهم وشرفهم وكرمهم، فكما نفع بهم في الدنيا ففي الآخرة أكثر فمن أراد حاجة فليذهب إليهم وليتوسل بهم وقد تقرر في الشرع وعلم ما أولاهم الله تعالى به من الاعتناء وذلك كثير مشهور ومازال الناس من العلماء والأكابر كابرا عن كابر مشرقا ومغربا يتبركون بزيارة قبورهم ويجدون بركة ذلك حسا ومعنى...) إلى آخر ما قال رحمه الله تعالى.
إجماع الحنـابلة: أما عند السادة الحنابلة فقد ثبت في سيرة جبل السنة أحمد بن حنبل كما هو مذكور في مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي ثبت أنه لما حضر عند الخليفة المعتصم خلال محنته الأليمة كان بكم قميصه ، شعرات صارت إليه من شعر النبي عليه الصلاة والسلام فسعى بعضهم ليحرق قميصه فحيل بينه وبين ذلك قال ولا أرى ذلك إلا من بركة الشعرات التي كانت في كم القميص فأنظر كيف كان الإمام أحمد بن حنبل يتوسل إلى الله ويتبرك بالشعرات النبوية الشريفة كما كان يفعل الصحابة رضوان الله عليهم الذين أوصوا بأن تدفن تلك الشعرات معهم توسلا وتبركا بها كما فعله أنس ابن مالك رضي الله عنه ورواه الحافظ ابن حجر في الإصابة أو كما فعله معاوية رضي الله عنه دفين القيروان وحققه الشيخ الفاضل محمد ابن عاشور في كتابة ( كشف الذعرات) بوصف الشعرات وقد روى ابن الجوزي في كتابه ( مناقب أحمد بن حنبل) أن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي عليه الصلاة والسلام فيضعها على فيه ويقبلها وأحسب أني رأيته يضعها على عينيه ويغمسها في الماء ثم يشربه يستشفي به ورأيته قد أخذ قصعة النبي عليه الصلاة والسلام فغسلها في جب الماء ثم شرب فيها .
كما روى ابن الجوزي في نفس الكتاب أيضا أن عبد الله ابن موسى وكان من أهل السنة قال : خرجت أنا وأبي في ليلة مظلمة نزور أحمد ، فاشتدت الظلمة فقال أبي يا بني تعال حتى نتوسل إلى الله تعالى بهذا العبد الصالح حتى يضيء لنا الطريق ، فإني منذ ثلاثين سنة ما توسلت به إلا قضيت حاجتي ، فدعا أبي وأمنت على دعائه فأضاءت السماء كأنها ليلة مقمرة حتى وصلنا إليه . انتهى .
ومن أعلام الحنابلة أيضا العلامة ابن قيم الجوزية فاستمع إليه وهو يقول في كتاب ( الفوائد ) ما نصه ( أرباب الحوائج على باب الملك يسألون قضاء حوائجهم وأولياؤه المحبون له الذين هو همهم ومرادهم جلساؤه و خواصه فإذا أراد قضاء حاجة واحد من أولئك أذن لبعض جلسائه وخاصته أن يشفع فيه رحمة له وكرامة للشافع ).
أما ابن تيمية فقد شذ عن جمهور الحنابلة في رسالته في التوسل التي حاصلها أنه يجوز التوسل بالإيمان برسول الله عليه الصلاة والسلام وبمحبته ولا يجوز التوسل بذاته وشخصه وشذوذه هذا شكلي لا جوهري لأننا إذا توسلنا برسول عليه الصلاة والسلام فما ذاك إلا لإيماننا به وبمحبتنا له ولا تباعه ولكونه مظهر صفات الله الجمالية من رحمة ونعمة وفضل وهو عين ما يجوزه ابن تيمية وهو الذي يقول : ( لم تمس بنا نعمة ظهرت أو بطنت نلنا بها حظا من دين أو دنيا أو دفع بها عنا مكروها فيهما أو في إحداهما إلا ورسول الله عليه الصلاة والسلام سببها ) .
إجماع الشافعية والحنفية : أما السادة الشافعية فجميع أكابر أئمتهم مجمعون على جواز التوسل بالأنبياء والأولياء أحياء وأمواتا وقد ثبتت في سيرة الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه كان يزور قبر الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ويصلي عنده ويتوسل إلى الله به .
وراجع إن شئت فصل التوسل بالأولياء والعلماء الصالحين من كتاب ( تاريخ بغداد ) .
للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي بل إن لكثير من علماء الشافعية والحنفية والحنابلة والمالكية رسائل وقصائد في الإستغاثة بسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام والتوسل به وبآله .
فهذا الإمام الفقيه المحدث النووي يقول في كتابه الجليل المعروف ( بالأذكار النووية ) في فصل زيارة قبر رسول الله عليه الصلاة والسلام وأذكارها ما يلي :
( ... ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله عليه الصلاة والسلام فيتوسل به في حق نفسه ويتشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى ) .
وهذا الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي يقول في كتاب آداب السفر من كتاب الإحياء ما هذا نصه : ( ويدخل في جملة زيارة قبور الأنبياء وقبور الصحابة والتابعين وسائر العلماء والأولياء وكل من يتبرك بمشاهدته في حياته يتبرك بزيارته بعد وفاته ، ويجوز شد الرحال لهذا الغرض ولا يمنع من هذا قوله عليه الصلاة والسلام : ( لا تشد الرحال إلا لثلاث مساجد المسجد الحرام ومسجدي والمسجد الأقصى ) .
لأن ذلك في المساجد لأنها متماثلة بعد هذه المساجد ، ولا فلا فرق بين زيارة الأنبياء والأولياء والعلماء في أصل الفضل وإن كان يتفاوت في الدرجات تفاوتا عظيما بحسب اختلاف درجاتهم عند الله عز وجل ... ) انتهى .
وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن المقري في مسند إصبهان قال : ( كنت أنا والطبراني وأبو الشيخ في مدينة النبي عليه الصلاة والسلام فضاق بنا الوقت فواصلنا ذلك اليوم فلما كان وقت العشاء أتيت إلى القبر الشريف وقلت : يا رسول الله الجوع فقال لي الطبراني اجلس فإما أن يكون الرزق أو الموت فقمت أنا وأبوا الشيخ فحضر الباب علوي ففتحنا له فإذا معه غلامان بزنبيلين فيهما شيء كثير ، فقال : يا قوم شكيتم إلى النبي عليه الصلاة والسلام فإني رأيته فأمرني بحمل شيء إليكم ) انتهى .
وأبو بكر هذا وأبو الشيخ والطبراني من جهابذة المحدثين كما هو معلوم و الآثار في مثل ما حصل لهم كثيرة جدا .
وإليك الآن عناوين بعض الكتب التي ألفها علماء الأمة في التوسل بسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وبآثاره وباسمه وبمدحه غير التي ذكرناها سابقا :
ـ حزب الاستغاثات بسيد السادات .
ـ شواهد الحق في الإستغاثة بسيد الخلق .
ـ العقود اللؤلؤية في المدائح النبوية .
ـ سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين .
وهذه الكتب الأربعة للشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني ، قصيدة الهمزية ، وقصيدة بردة المديح للشيخ محمد البــــوصيري اللذان طار وشاع صيتهما في المشارق والمغارب وتنافس العلماء في شرحهما وتلقتهما الأمة بالقبول التام
خاتمة
فمن الناس من يرى فضل الله عليه مال وصحة وجمال ودنيا عريضة ، ومن الناس من يرى أن فضل الله عليه جنة وحور وقصور ، ومن الناس من يرى أن فضل الله عليه أحوال ومقامات وكشوفات وفتوحات ، ألا وان أحسن الفضل علينا و أفضله هو سيدنا ومولانا ووسيلتنا إلى ربنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم من منّ الله علينا بإرساله رحمة للعالمين وجعله بالمؤمنين رؤوفا رحيما كما قال شاعرنا قديما :
استغفر الله إلا من محبته فإنها حسناتي يوم ألقاه
( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) وهو صلى الله عليه وعلى آله وسلم عين فضل الله ورحمته

منقول

اللهم لطفك ورحمتك

_________________
ان الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو على كل شيء قدير
اللهم لطفك ...اللهم لطفك...اللهم لطفك يا لطيف... يالطيف...يا لطيف


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة إبريل 14, 2006 10:30 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت إبريل 08, 2006 2:54 pm
مشاركات: 4
مكان: المغرب
السلام عليكم
والصلاة والسلام على اشرف المخلوقات وعلى اله وصحبه وازواجه الطاهرات

اسمحوا لي اخوتي في الله ان انفل الي الاخ الشاب هده الادلة حتى وان جاء ببعضها المتدخلين

الكرام. لست بعالم ولا بفقيه وانما فقير الى الله ارجوا رحمته.

[color=#undefined][align=center]جواز التوسل بالأنبياء والأولياء[/align][/color]
الإشراك، التوسل و الوسيلة
مما يحز في النفوس حزنا ويملأ القلب أسى أن نرى في زماننا من ينكرون بديهيات في الدين يعلمها كل مسلم باق على صفاء الفطرة الإسلامية، ولم يتلوث بخلطة أولئك الذين وصفهم رسول الله عليه الصلاة والسلام بقوله الذي رواه البخاري في صحيحه: (سيخرج في آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية ولا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة).
فمن أبرز صفاتهم أنهم يجادلون في دين الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير مثاله إنكارهم لما أجمع عليه أهل السنة من التوسل إلى الله تعالى بسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وبالأولياء والصالحين. فهم يشنعون ويبدعون و يكفرون من يتوسل إلى الله بأنبيائه وأوليائه وتكفيرهم لمن خالفهم. فقد روى البخاري في صحيحه أن ابن عمر- رضي الله عنهما- كان يراهم شرار خلق الله. وقال إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين. فموضوع هذه الرسالة هو بيان مشروعية التوسل بسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وبغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين.
فلنبدأ بشرح ثلاثة ألفاظ لها علاقة بالموضوع وهي لفظ الإشراك، التوسل والوسيلة.
فالإشراك : معناه اعتقاد وجود شريك مع الله تعالى في الألوهية وهو كفر بالله لأنه جحد بوحدانيته والإشراك الذي حصل من المشركين الذين ذمهم القرآن هو عبادتهم للأصنام أو الأوثان أو الملائكة أو الأنبياء بناءا على اعتقادهم فيهم أنهم شاركوا الله في الألوهية وأن لهم تأثيرا في إيجاد الأشياء وخلقها أو التصرف فيها بحكم الاستقلال عن إذن الله تعالى ولذلك ترى القرآن في معرض الرد عليهم يقرر دلائل وحدانية الله وانفراده بالألوهية وأنه ليس له شريك وأنه المنفرد بالخلق والفعل.
أما لفظ التوسـل: فمعناه التقرب، يقال: توسل إلى فلان بكذا إذا تقرب إليه بشيء والتوسل إلى الله معناه التقرب إلى الله والتسبب في حصول المطلوب ليس من الشرك في شيء لأن المشركين قالوا عن معبوداتهم ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) الزمر3 فرد عليهم الحق عز وجل في قوله: (قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلا)ً الإسراء56 لأنه ليس لهم قدرة على الخلق والإيجاد. والمتوسل لا يعبد من يتقرب به ولا يعتقد فيه أنه قادر على الخلق والإيجاد وإنما يعتقد أن تلك الوسيلة سبب يحصل عنده المطلوب بخلق الله وفعله كما هي عقيدة أهل السنة في الأسباب أن الله تعالى يخلق ويفعل عند السبب لا بالسبب.
فأما لفظ الوسيلة: فلها معاني كثيرة ذكرت في كتب التفسير عند قوله تعالى: (وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَة) المائدة35. فمن معانيها أنها الحاجة كما فسرها ابن عباس ومنها المحبة كما فسرها بن زيد ورواه ابن جرير في تفسيره منها المنزلة والدرجة كقوله عليه الصلاة والسلام : (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة) الحديث رواه مسلم في صحيحه، ومن معاني الوسيلة أنها كل شيء يوصل إلى المقصود أي استعمال كل شيء فيما أوجده الله من أجله مثلا: الله هو الرزاق وجعل السعي وسيلة حصول الرزق والله هو المشبع وجعل الطعام وسيلة الشبع والله هو الهادي وجعل الرسل والعلماء وسيلة الهداية والله هو الرحيم وجعل الأنبياء والأولياء والصالحين من أسباب رحمته ووسائل حصولها كما قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) الأنبياء107 وقال: (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ) الأنفال33 وقال في الحديث القدسي: (إني لأهم بأهل الأرض عذابا فإذا نظرت إلى عمار بيوتي والمستغفرين بالأسحار صرفت عذابي عنهم) رواه البيهقي عن أنس رضي الله عنه.
وعلى هذا يكون التوسل بالأنبياء والأولياء وهم من نعم الله على الناس ما هو إلا استعمال لنعم الله فيما خلقها من أجله أي بمعنى الشكر لله، وقد أمرنا بشكر من أجرى نعمه علينا بسببهم فقال تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْك) لقمان14.
ومن معاني الوسيلة أيضا المسألة والقربة كما رواه ابن جرير عن السدي، وما التوسل والتقرب إلى الله تعالى بالعمل الصالح لقضاء الحوائج إلا توسل إلى نعم الله بنعم الله. وكذلك التوسل بالعبد الصالح، فالعبد الصالح نعمة من نعم الله، فالتوسل بالعبد الصالح كالتوسل بالعمل الصالح لكونهما من خلق الله تعالى ونعمه، ولكون المتوسل بالعبد الصالح متوسلا بعمل هذا العبد الصالح الذي نال مقام القرب من ربه واستوى في ذلك علم التوسل به أو عدمه وحياته أو موته لأن الفاعل في الحالتين هو الله وحده، ومن قال إن المتوسل به يجب أن يكون حيا أو أن يعلم بمن توسل به فقد سقط في الشرك الخفي لأنه كأنه أثبت الفاعلية والخلق والإجابة للمخلوق المتوسل به ومعلوم أنه لا فعل ولا خلق إلا لله وحده، وكما ينبغي التفريق بين التوسل والشرك كذلك ينبغي التفريق بين دعاء العبد ودعاء الله.
فالدعاء: معناه النداء وطلب الإقبال يقال: دعا فلانا إذا ناداه طالبا إقباله عليه ومنه قوله تعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً) النور63 ويقال: دعا الله إذا ناداه بابتهال وخضوع ودعاء الله هو عبادته لحديث: (الدعاء هو العبادة) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح كما رواه أبو داود في سننه والنسائي وابن ماجه عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما. إذ أن العابد بصلاة أو حج متذلل خاضع والداعي الله تعالى متذلل خاضع
[align=center]أنواع الوسيلة[/align]
قد اتضح مما قدمناه معنى كل من الإشراك والتوسل والوسيلة والدعاء فلا يصح إيرادها في لفظ واحد كما يعبر الجاهلون عنها جميعا بلفظ الإشراك كما لا يصح رمي المسلمين بالكفر لتوسلهم إلى الله بالأنبياء والأولياء لأن المسلمين لم يعبدوا من توسلوا بهم ولا اتخذوهم آلهة مع الله تعالى فلا علاقة أصلا بين عبادة المشركين لآلهتهم من أصنام غيرها وبين توسل المسلمين إلى الله بأنبيائه وأوليائه، إذ لو كان التوسل إشراكا لما فعله النبي عليه الصلاة والسلام ولما أجمعت عليه طوائف أهل السنة.
هذا وإن للوسيلة أنواع فهناك:
ـ الوسيلة بالمكان: وهي زيادة أجر الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف بالمدينة والمسجد الأقصى و كتخصيص الحج بمكة المكرمة فهي وسيلة لزيادة الثواب والقرب من الله تعالى. وهناك:
ـ الوسيلة بالزمان: وهي أن ليلة القدر خير من ألف شهر والليالي ذات الفضل وكيم الجمعة والساعات التي يقبل فيها الدعاء وغير ذلك من الأوقات التي هي وسيلة للثواب والقرب من الله تعالى. وهناك:
ـ الوسيلة بالعمل الصالح: كما ثبت في الحديث المشهور حديث الثلاثة الذين آووا إلى الغار فانغلق عليهم فتوسلوا إلى الله بأعمالهم الصالحة ففرج الله عنهم وخرجوا. وهناك:
ـ الوسيلة بالعبد الصالح: وهي على نوعين:
ـ أولا: أن تتوجه إلى الله سائلا إياه قضاء حاجتك واستجابة دعائك بمن تريد أن تتوسل به.
ـ ثانيا: أن تتوجه إلى الوسيلة مباشرة طالبا منه أن يباشر طلب قضاء حاجتك بما يقدر عليه مما أعطاه الله من فضل وخصوصية كما فعل سيدنا سليمان عليه السلام مع وزيره الذي عنده علم من الكتاب فأتى بعرش بلقيس قبل أن يرتد إليه طرفه.
وهذا النوع من التوسل هو موضوع هذه الرسالة فلنركز على التوسل بسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام خصوصا عند غيبة جسمه الشريف لأنها هذه هي نقطة الاختلاف بيننا وبين خوارج زماننا فنقول: الأحكام الشرعية لها أصول ثلاث:
القرآن والسنة والإجماع، فما هي أدلة مشروعية التوسل في كل من هاته الأصول؟
الأدلة القرآنية
الدليل الأول: قال تعالى في الآية 89 من سورة البقرة:
(وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ)
ذكر الألوسي في تفسيره (روح المعاني) عن ابن عباس رضي الله عنهما:
(إن اليهود كانوا إذا اشتد الحرب بينهم وبين المشركين أخرجوا التوراة ووضعوا أيديهم على موضع ذكر النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا: اللهم إنا نسألك بحق نبيك الذي وعدتنا أن تبعثه في آخر الزمان أن تنصرنا اليوم على عدونا فينصرون) وقد ذكر هذا الأثر ابن كثير في (البداية والنهاية) والبيهقي في دلائل النبوة والحافظ السيوطي في (الباب النقول في أسباب النزول) وكلهم عن ابن عباس وهذا هو رأي غالبية المفسرين وعظمائهم الذين يوثق بهم ويعتمد على رواياتهم، وانظر ما قاله البغوي في تفسيره عند هذه الآية.
الدليل الثاني : قال تعالى في الآية 64 من سورة النساء:
(وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً).
كما قال تعالى في الآية 06 من سورة الأحزاب:
(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِم).
فالمجيء لسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام والاستغفار عنده واستغفاره لهم وسيلة لازمة ضرورية لقبول الله توبة عباده ورحمته بهم. ولم تذكر الآية بأن هذا خاص بحياته عليه الصلاة والسلام وما لم يخصص يؤخذ على إطلاقه كما أن ولايته عليه الصلاة والسلام للمؤمنين مطلقة في حياته وبعد انتقاله للرفيق الأعلى. وثمة آثار كثيرة في السنة وفي حياة الصحابة والتابعين تثبت امتداد أمر هاتين الآيتين إلى ما بعد وفاته عليه الصلاة والسلام فقد ذكر القرطبي في تفسيره عن علي كرم الله وجهه أنه قال: (قدم علينا أعرابي بعدما دفنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وحثا على رأسه من ترابه فقال: قلت يا رسول الله فسمعنا قولك ووعيت عن الله فوعينا عنك وكان فيما أنزل الله فيك: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ) الآية وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفرلي، فنودي من القبر أنه قد غفر لك.
وقد ورد في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام: (حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله وما رأيت من شر استغفرت لكم) قال الحافظ الغماري وهو من كبار نقاد أهل الحديث روى هذا الحديث البزار بإسناد جيد والحافظ العراقي وصححه الحافظ الهيثمي والجلال السيوطي والشهاب القسطلاني ورواه إسماعيل ابن إسحاق القاضي في كتاب الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام من حديث بكر بن عبد الله المزني مرسلا بإسنادين صحح أحد هما الحافظ ابن عبد الهادي المقدسي، وله مع هذا طرق كثيرة منها ما أخرجت الحارث في مسنده وابن سعد .
وأخرج البيهقي في ) دلائل النبوة ) عن مالك الدار ـ وكان خازن عمر رضي الله عنه ـ قال: (أصاب الناس قحط في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاء رجل إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأتاه رسول الله عليه الصلاة والسلام في المنام فقال: آت عمر فأقرأه السلام وأخبره أنهم يسقون وقل له: عليك الكيس الكيس، فأتاه الرجل فأخبره، فبكى ثم قال: (يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه) وإسناد هذا الحديث صحيح كما ذكره ابن كثير في (البداية والنهاية) ورواه أيضا ابن أبي شيبة.
وعن أوس بن عبد الله قال:( قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي عليه الصلاة والسلام فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال: فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمى عام الفتق) وقد روى هذا الأثر الحافظ الدارمي في باب ما أكرم الله تعالى به نبيه بعد موته من كتاب السنن وإسناده لا بأس به كما ذكره الحافظ الغماري في(إتحاف الأذكياء)
الدليل الثالث: قال تعالى في الآية من سورة المائدة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَة) وقد مر ذكر شرح الوسيلة سابقا فهي سؤال الله تعالى والتقرب إليه بنعمه وأعظم نعمة وأكمل رحمة هو سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام ومن اتبع هديه من الأولياء والعلماء، فإن قيل الوسيلة هي الإيمان والعمل الصالح فنقول إن توسلنا بسيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله هو عين توسلنا بإيماننا به وبرسالته وبأعماله الصالحة التي اتبعناه فيها ولا يخالف في هذا أحد من أهل السنة حتى ابن تيمية يقر باستحباب التوسل بالإيمان برسول الله عليه الصلاة والسلام وبمحبته وإتباعه كما هو مبسوط في رسائله.
وقد قال العلامة الفقيه أحمد الصاوي، وهو من أعلام المالكية في حاشيته على تفسير الجلالين عند شرحه للآية السابقة: (وابتغاء الوسيلة ما يقربه إليه مطلقا ومن جملة ذلك محبة أنبياء الله وأوليائه والصدقات وزيارة أحباب الله وكثرة الدعاء وصلة الرحم وكثرة الذكر وغير ذلك فالمعنى كل ما يقربكم إلى الله فالزموه واتركوا ما يبعدكم عنه إذا علمت ذلك فمن الضلال البين والخسران الظاهر تكفير المسلمين بزيارة أولياء الله زاعمين أن زيارتهم من عبادة غير الله كلا بل هي من جملة المحبة في الله التي قال الله تعالى فيها: (وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَة) انتهى حاشية الصاوي وراجع أمثال هذه المعاني، وإن شئت ما ذكره الشيخ إسماعيل حقي في تفسيره(روح البيان) عند شرحه للآية السابقة.
وفي أحد المراجع الفقهية للمالكية وهو كتاب (سراج السالك لشرح أسهل المسالك) للفقيه عثمان بن حسنين برى الجعلي المالكي بعد النص الآتي عند شرح البيت.
(وأسأل الله بجاه أحمد وآله الغر بلوغ مقصدي) يقول: (وفي نهج السعادة قال عليه الصلاة والسلام : "توسلوا بي وبأهل بيتي إلى الله فإنه لا يرد من توسل بي وبأهل بيتي إلى الله فإنه لا يرد من توسل بنا" ... وفيه جواز الإقسام على الله بخواص عباده من الأنبياء والأتقياء، لما في الكتاب العزيز من قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَة) المائدة35 وفي ذلك إشارة للرد على من منعها بشبه واهية جدا) .

يتبع ان شاء الله

_________________
ان الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو على كل شيء قدير
اللهم لطفك ...اللهم لطفك...اللهم لطفك يا لطيف... يالطيف...يا لطيف


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة إبريل 14, 2006 10:42 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت إبريل 08, 2006 2:54 pm
مشاركات: 4
مكان: المغرب
السلام عليكم احبتي في الله
والصلاة والسلام على الفاتح لما اغلق والخابم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي الى صراطك المسبقيم وعلى اله حق قدره ومقداره العظيم

ارجوا القراءة بتمعن وتبصر وتجنب الحكم مسبقا او الهروب الى ان الادلة ضعيفة كالعادة وشكرا

_________________
ان الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو على كل شيء قدير
اللهم لطفك ...اللهم لطفك...اللهم لطفك يا لطيف... يالطيف...يا لطيف


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت إبريل 15, 2006 2:32 pm 
غير متصل
Site Admin

اشترك في: الاثنين فبراير 16, 2004 6:05 pm
مشاركات: 19353
بارك الله فيك بوعزاوى

وجزاك الله خيرا

ومرحبا بك



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: استفسار مولاي الشريف
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد ديسمبر 02, 2007 2:55 am 
غير متصل

اشترك في: السبت أكتوبر 06, 2007 11:51 pm
مشاركات: 117
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي اشرف المرسلين

سيدي ومولاي الشريف الشيخ الدكتور محمود صبيح كنت اريد الاستسار عن حديث في التوسل ورد في التفاسير.
وقد نقبت عنه فيما املك من كتب وعلي صفحات الانترنت فلم اجد من يقول ضعيف موضوع.
بل الحكم عليه بانه ضعيف.والسكوت فما هو صحه هذا وما هو اسناده حيث انه قيل من احد الاشخاص انه موضوع وعلي الرغم من وجود احاديث اخري بنفس المعني ولم اجد من حكم عليه بالوضع بل القول بضعيف وسكت..ويصر الوهابي انه موضوع ومدلس وقال فيه ابن تيميه انه مكذوب علي الرسول ولا اصل له!!!!!!!!!!!!

ولكن ما قيل في الرد هعلي احدي مواضيعي ان الموضوع هو نوع من الضعيف وهذه الاحاديث موضوعه رواتها كاذبون مدلسون واضعون لا يؤخذ بها..وقلت لم اجد من قال بانه موضوع او مدلس اوووو مكذوب بل القول بضعيف والسكوت....
وقد ذكر في الدرر المنثور وتفسير القرطبي وتفسير البيضاوي وذكرها ايضا الطبري..وغيرها من الكتب..

واعلم ان الحديث من الضعيف ويؤخذ به في فضائل الاعمال ولكني لا اريد ان اتكلم كثيرا في علم الحديث لاني غير ملم به فارجو الرد علي مولاي الشيخ محمود صبيح..ليكون ردي واضح وليس به لبس..

والحديث ورد في كتب التفاسير وهو..نزل في هذه الايه

يقول الله تعالي :
" وكانوا من قبل يستفتحون علي الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله علي الكافرين "
قال ابن عباس :
" كان يهود خيبر يقاتلون غطفان
وكلما التقوا هزمت غطفان اليهود
فعاذت اليهود بهذا الدعاء :
اللهم نسألك بحق هذا النبي الذي وعدتنا
أن تخرجه لنا آخر الزمان الا نصرتنا عليهم ..
فصاروا بعد اذا التقوا دعوا به فيهزمون غطفان .
فلما بعث الله تعالي
محمدا صلي الله عليه وسلم
كفروا به فأنزل الله تعالي الآية


ووجدت شواهد لها ولكن السند فيه كلام حيث وجدت انهم من الضعفاء ومن قال بانهم من الكذب فهل يعتبروا شواهد للحديث.


أخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس قال‏:‏ كانت يهود بني قريظة والنضير من قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم يستفتحون الله، يدعون على الذين كفروا ويقولون‏:‏ اللهم إنا نستنصرك بحق النبي الأمي إلا نصرتنا عليهم فينصرون ‏{‏فلما جاءهم ما عرفوا‏}‏ يريد محمدا ولم يشكوا فيه ‏{‏كفروا به‏}‏‏.

أخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال‏:‏ كان يهود أهل المدينة قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إذا قاتلوا من يليهم من مشركي العرب من أسد، وغطفان، وجهينة، وعذرة، يستفتحون عليهم ويستنصرون، يدعون عليهم باسم نبي الله فيقولون‏:‏ اللهم ربنا انصرنا عليهم باسم نبيك وبكتابك الذي تنزل عليه، الذي وعدتنا إنك باعثه في آخر الزمان

وبارك الله فيك مولانا
[font=Arial] [/font]

_________________
http://www.soufia.org

http://www.almijhar.org


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مايو 14, 2008 1:01 am 
غير متصل

اشترك في: الأحد مايو 04, 2008 12:03 am
مشاركات: 68
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين
وبعد:

انقل لكم اخواني الاعزاء نسخة من كتاب للشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالفتاح القارئ بعنوان ((الآثار النبوية في المدينة المنورة وجوب المحافظة عليها وجواز التبرك بها)) مكتوب عليه: (وقف لله تعالى 1427هـ)، والرد عليها من قبيل اخونا الفاضل علوي السقاف حفظه الله
يقع الكتاب في خمسٍ وسبعين صفحة من الحجم المتوسط بدأه الشيخ بتقسيم الآثار إلى ثلاثة أصناف:

الصنف الأول:
آثار تاريخية كأنواع المباني والأواني والنقود القديمة وهذا جعله الشيخ من اهتمام دارسي التاريخ والحضارة.

الصنف الثاني:
آثار خرافية كالقبور والأضرحة. وهذا استنكره المؤلف ودعا لمحاربته - جزاه اللهُ خيراً -

الصنف الثالث:
آثار إسلامية نبوية وهذه يرى وجوب المحافظة عليها وجواز التبرك بها كما هو صريح عنوان الكتاب.

وذكر للمحافظة على هذا الصنف أربع فوائد: الاعتبار بها، والتبرك بها، وأنها تساعد على دراسة السيرة النبوية، وأنها زينة للمدينة.

وهذه الورقات تناقش المؤلف في دعواه جواز التبرك بهذا الصنف من الآثار - وليس معنى هذا أني أوافقه فيما عدا ذلك -
فدعوى الشيخ إذن: وجوب المحافظة على هذه الآثار من أجل التبرك بها.

هذا، وقد استدل المؤلف - عفا الله عنه - على دعواه تلك بأدلة، لا تنهض للدلالة على تلك الدعوى بحال، ولذا أرى لزاماً بيان سرِّ الخلط الذي وقع بسببه الشيخ ومن سبقه، ذلكم هو عدم التفريق بين التبرك والتعبد، أو قل بين التبرك من جهة، وبين الاقتداء والذي منه شدة الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم من جهة أخرى، وكذا عدم التفريق بين آثار النبي صلى الله عليه وسلم التي هي جزءٌ منه كنخامته، وشعره، أو ما لامس جسده الشريف الطاهر كماء وضوئه، وملابسه، ورمانة منبره التي كان يمسك بها أثناء الخطبة، عدم التفريق بين هذه الآثار وبين الأماكن التي جلس عليها أو صلى فيها، أو مرَّ بها.

أمَّا آثاره صلى الله عليه وسلم سواءً كانت جزءاً منه ثم انفصلت عنه، أو خارجةً عنه لكنها لامست جسده الطاهر، فهذه هي التي كان الصحابة رضي الله عنهم يتبركون بها دون توسع، وربما استمر الأمر على ذلك سنوات معدودات ممن أتى بعدهم، ثم انقرضت الآثار وانقرض تبعًا لذلك هذا التبرك، أما تلك الأماكن التي جلس عليها أو صلى فيها ثم بمرور الزمن اندرس منها ما لامس جسده الشريف وبقيت البقعة المكانية كما هي، فهذه هي التي وقع فيها الخلط عند المؤلف كما هو الحال عند غيره، ولذا عدَّها بعضُ الخلف مما يُتبرك به.

والتبرك معناه: طلب البركة، وهي زيادة الخير، ويكون بالأعمال كالصلاة والصيام والصدقة وكل أمر شرعه الله ففيه بركة الأجر والثواب، ويكون بالذوات وآثارها، وقد تقدم أن ما كان بذات النبي صلى الله عليه وسلم وما لامسها أنه جائز، والشيخ في كتابه هذا إنما يعني التبرك بالذوات سواءً لامست جسده أم لا، ولذا ذكر جواز التبرك بالمكان في الصفحات: (25،24،23،16)، وجواز التبرك بالمواضع والآثار ذكره صفحة (17)، والتبرك بالمسح على رمانة المنبر ذكره صفحة: (13 و 25)، ومما يدل على أنَّ الشيخ - عفا الله عنه - يخلط بين هذين المعنيين ما قاله عن قول عتبان رضي الله عنه لما طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته: ((فأتخذه مصلى)) - وسيأتي الكلام عنه - ، قال عنه تارة (ص15): ((ومعنى قول عتبان هذا: لأتبرك بالصلاة في المكان الذي ستصلي فيه)) وقال (ص23): ((أقرَّ النبي صلى الله عليه وسلم عتبان على التبرك بالمكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم )) فهو تارة يجعل التبرك بالصلاة وتارة يجعله بالمكان.

وقد استدل الشيخ على صحة دعواه بستة أدلة:

الأول:
حديث عتبان بن مالك الأنصاري رضي الله عنه وطلبه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى ففعل عليه الصلاة والسلام ، والحديث في الصحيحين.

الثاني:
حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه وأنه كان يتحرى الصلاة عند الأسطوانة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عندها. والحديث في الصحيحين.

الثالث:
تحري الصحابة رضي الله عنهم الصلاة عند أسطوانة عائشة رضي الله عنها . وهو حديث منكر سيأتي الكلام عنه.

الرابع:
حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ، وأنه كان يأتي مسجد الفتح ويدعو عنده، وسيأتي الكلام عنه.

الخامس:
ما ورد من تتبع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما للأماكن النبوية تبركاً بها.

السادس:
ما نُقل عن بعض أئمة السلف، كمالك وأحمد والبخاري.

وقبل الإجابة على هذه الأدلة أو الشبهات، لابد من التأكيد على أنَّ جواز التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى الذي ذكره المؤلف، ليس مما قال به أحدٌ من سلف الأمة، بل ولا قال به أحدٌ من الأئمة الكبار عند سبر أقوالهم ومدلولاتها، وليس هو من باب ما يسوغ فيه الاجتهاد، ولذا فإن الرد على هذه الشبهات لا يتعلق بتصحيح حديث اختلف المحدثون فيه، ولا بتوثيق رجل اختلف علماء الجرح والتعديل في شأنه، ولا هو بمأخذ في دلالة لفظة، حمالة أوجه، وإنما هو في تصور الدلالة وانطباقها على الواقع، الأمر الذي غاب عن الشيخ - غفر الله له - ، وأنا على يقين تام بأنه لو تأملها، لرجع عن قوله، كيف لا ؟! وهو المعروف بدفاعه عن السنة، وذوده عن حياضها في مدينة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .

والرد على ما ذكره واستدل به الشيخ سيكون إن شاء الله على وجهين : مجمل ، ومفصل:

فأما المجمل ، فيقال:

لو كان الأمر كما قال الشيخ - عفا الله عنه - (ص14) ((التبرك بما يسمى (الآثار النبوية المكانية) أي الأماكن التي وُجد فيها النبي صلى الله عليه وسلم أو صلى فيها أو سكن بها أو مكث بها ولو لبرهة))أ.هـ، لو كان المشروع من التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم يبلغ هذا الحد، لكان حجم المنقول من ذلكم التبرك من أفعال الصحابة أكثر من أن يحصر وبما يغني الشيخ عن عناء تتبع الوارد في هذا الباب، ذلك أن عدد ما نَزَله النبي صلى الله عليه وسلم من الأماكن يفوق العد والحصر، وما وطئته قدماه الشريفتان يتجاوز التعداد، ومع ذلك فلم يثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم تبركوا بالمكان الذي نزله، أو أنهم تتبَّعوا مواطئ أقدامه صلى الله عليه وسلم لا في حياته ولا بعد وفاته، كتبركهم بآثاره صلى الله عليه وسلم كشعره ووضوئه ونخامته، دع عنك أن يتتابعوا عليه، فلما تركوه وهم من هم حرصاً على الخير وحباً للنبي صلى الله عليه وسلم كان فيه أبلغ دليل على عدم مشروعية مثل هذا الصنيع بل وبدعيته وخروجه عن الهدي الأول. فدعوى التبرك بما مكث به ولو لبرهة: دعوة للتبرك بغار حراء، وشعاب مكة، وجبال مكة والمدينة وسهولهما، وما لا حصر له من الأماكن.

أمَّا الجواب المفصل فيقال:

= أمَّا حديث عتبان بن مالك رضي الله عنه فقد أورده بتمامه (ص14) ثم قال: ((والدلالة من هذا الحديث واضحة في قول عتبان رضي الله عنه "فأتخذه مصلى" وفي إقرار النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى قول عتبان هذا: لأتبرك بالصلاة في المكان الذي ستصلي فيه، قال الحافظ ابن حجر: وفيه التبرك بالمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم أو وطئها، قال ويستفاد منه أن من دعي من الصالحين ليتبرك به أنه يجيب إذا أمن الفتنة. وقد علق سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز على هذه الفقرة بقوله: هذا فيه نظر ، والصواب أن مثل هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لما جعل الله فيه من البركة وغيره لا يُقاس عليه لما بينهما من الفرق العظيم.... ثم قال المؤلف: يفهم من كلامه هذا - أي ابن باز - الإقرار بدلالة حديث عتبان على مشروعية التبرك بالمكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو المقصود)) اهـ.

فأنت ترى هنا أن الدعوى أكبر من الدليل، فالدعوى هي وجوب المحافظة على آثار النبي صلى الله عليه وسلم المكانية من أجل التبرك بها حيث إنَّ من فوائد المحافظة عليها - كما ذكر في الفائدة الثانية - التبرك بها، فالشيخ - عفا الله عنه - يوجب المحافظة على هذه الآثار حتى نتمكن من التبرك بها، وأين في حديث عتبان، أو من كلام ابن حجر، أو حتى من كلام ابن باز المحافظة على هذه الآثار؟!، غاية ما في الحديث أن عتبان رضي الله عنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته كي يتخذه مصلى هذا أوّلاً. ثم بعد ذلك نأتي لمناقشة ما إذا كان ذلك للتبرك أم لا؟ فالحديث يحتمل احتمالات عدة ذكرها العلماء:

منها: ما نقله المؤلف عن ابن حجر.
ومنها: مالم ينقله المؤلف من قول ابن حجر في الصفحة نفسها: ((ويحتمل أن يكون عتبان إنما طلب بذلك الوقوف على جهة القبلة بالقطع)) (هامش فتح الباري) (1/522) وقد كان رضي الله عنه ضريراً.
والاحتمال الثالث: ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (17/468) حيث قال: ((فإنه قصد أن يبني مسجداً وأحب أن يكون أول من يصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأن يبنيه في الموضع الذي صلى فيه، فالمقصود كان بناء المسجد)) وقال في (اقتضاء الصراط المستقيم) (2/754): ((ففي هذا الحديث دلالة على أن من قصد أن يبني مسجده في موضع صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بأس به، وكذلك قصد الصلاة في موضع صلاته، لكن هذا أصلُ قصدِه بناء مسجد فأحب أن يكون موضعاً يصلي له فيه النبي صلى الله عليه وسلم ليكون النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي رسم المسجد)) أ.هـ .

فأهل بيت عتبان رضي الله عنه لم يُنقل عنهم أنهم فعلوا ذلك، ولا أحدٌ من الصحابة تبعه في ذلك وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ما طلبه عتبان مع أنَّ فيهم من هو أفضل وأحرص على الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم منه كأبي بكر وعمر وغيرهما، بل لم يُنقل عنهم حرصهم على التنفُّل في محرابه صلى الله عليه وسلم . ثم إن هذا ينسحب أيضاً على النساء، فنساؤه في بيوته صلى الله عليه وسلم لم يُنقل عنهن أنهن كنَّ يفعلن ذلك، أم أنَّ التبرك خاص بالرجال دون النساء؟! . كلُّ ما في الأمر أن عِتبان كلَّ بصرُه، وفعل فعلاً كان يرى عليه فيه غضاضة، وهو صلاته في بيته، فأراد إقرار النبي صلى الله عليه وسلم له على فعله، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم إكرامه ومواساته، وهو الرؤوف الرحيم بصحابته وبالمؤمنين صلى الله عليه وسلم .

وقد ذكر المؤلف (ص23) أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذهب مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه إلى بيت عتبان رضي الله عنه وفي (ص14) قال: ((وليس مع المانعين سوى حديث موقوف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه )) أ.هـ يعني حديث المعرور بن سويد والذي فيه إنكار عمر بن الخطاب رضي الله عنه على من قصد الصلاة في مكان صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم - وسيأتي - فهذا فقه عمر رضي الله عنه ، وهو الذي ذهب مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت عتبان بن مالك رضي الله عنه كما ذكر المؤلف، فمن أولى بالاتباع؟!

وأياً كان الأمر فلا يُعرف أن الصحابة رضي الله عنهم أو من أتى بعدهم، حافظوا على مصلى عتبان رضي الله عنه ليتبركوا به، إلا ما رواه ابن سعد في الطبقات (3/550) عن الواقدي أنه قال: (فذلك البيت - يعني بيت عتبان - يصلي فيه الناس بالمدينة إلى اليوم) والواقدي متروك كذاب.

= أمَّا الدليل الثاني وهو أثر سلمة بن الأكوع رضي الله عنه فقد قال المؤلف - عفا الله عنه - (ص17): ((وثبت عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه كان يتحرى المكان الذي كان يصلي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المنبر والقبلة: ففي الصحيحين عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة رضي الله عنه أنه كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح فيه، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى ذلك المكان.
وفي رواية في الصحيح أيضاً قال يزيد كان سلمة يتحرى الصلاة عند الأسطوانة التي عند المصحف فقلت له: يا أبا مسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها))أ.هـ

فأين في أثر سلمة رضي الله عنه التبرك بالأسطوانة أو بالمصلى خلفها ، غاية ما فيه تحريه الصلاة عندها اقتداء بتحري النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من جنس الصلاة خلف مقام إبراهيم أو في مسجد قباء مع أن الصلاة عندهما أوكد من الصلاة عند الأسطوانة لما ثبت من فعله وقوله وترتيب الأجر على ذلك، ومع ذلك لم يقل أحدٌ من السلف أن الصلاة خلف المقام أو في مسجد قباء، كانت للتبرك بالمكان بل هو اقتداءٌ بالنبي صلى الله عليه وسلم طلباً للأجر لا لبركة المكان، ثم لو كان ذلك للتبرك فأين سلمة وسائر الصحابة رضي الله عنهم من محرابه صلى الله عليه وسلم ، وهذا ما سبق الحديث عنه من أنَّ الشيخ يخلط بين التبرك والتعبد والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ولذلك علق شيخ الإسلام ابن تيمية كما في (مجموع الفتاوى) (17/467) على حديث سلمة رضي الله عنه بقوله: ((وقد كان سلمة بن الأكوع يتحرى الصلاة عند الأسطوانة قال لأني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها فلما رآه يقصد تلك البقعة لأجل الصلاة كان ذلك القصد للصلاة متابعة)) أ.هـ فهي متابعةٌ قصداً للأجر وليست تبركاً بالمكان، ويتأكد هذا التخريج بأنَّ سلمة رضي الله عنه وغيره من الصحابة كذلك، ما كانوا يتحرون كلَّ بقعةٍ صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم إنما كانوا يتحرون ما كان يتحراه صلى الله عليه وسلم ، ومذهب الشيخ أن كل مكان مكث فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولو لبرهة فهو محلٌ للتبرك وهو على خلاف مذهب سلمة المستدل بفعله ، ثم أين في الأثر إشارة إلى التبرك المزعوم؟! غاية ما فيه تحريه الصلاة حيث تحرَّاها النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو سلمنا جدلاً أن التحري كان للتبرك فهو تبركٌ بما لامس جسده الشريف في ذلك الوقت، وليس تبركاً بالبقعة ذاتها، فلو أراد أحدٌ اليوم أن يصلي خلف الأسطوانة تأسياً فله ذلك، أما تبركاً فلا، أيتبرك بالفرش الأعجمية أم بأنواع الرخام المصنوع في الشرق أو الغرب؟! فليس ثمة ما مسَّ جسده الطاهر صلوات الله وسلامه عليه.
ومن الغرائب أن الشيخَ يعدُّ هذا الأثر من قسم المرفوع حتى يعارض به أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيقول (ص27): ((فهذا أثر موقوف على عمر رضي الله عنه فكيف يناهض حديثين مرفوعين مقطوعاً بهما رواهما البخاري ومسلم، وهما: حديث عتبان، وحديث سلمة بن الأكوع المتفق عليه)) ولا أدري ما وجه كون حديث سلمة رضي الله عنه مرفوعاً وهو من فعله واجتهاده بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

= أمَّا ثالث أدلته وهو تحري الصحابة الصلاة عند أسطوانة عائشة رضي الله عنها فقد أورد فيه حديثاً منكراً، ولو صح فليس فيه دليل على التبرك، فقد قال - عفا الله عنه - (ص21): (( وأسطوانة عائشة كانت تسمى أسطوانة المهاجرين حيث كانوا يجتمعون عندها، وكان الصحابة يتحرون الصلاة عندها، ذكر ذلك الحافظ في الفتح ، ...ثم قال: روى الطبراني في الأوسط عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن في المسجد لبقعة قِبَل هذه الأسطوانة، لو يعلم الناس ما صلُّوا فيها إلا أن تُطَيَّر لهم فيها قرعة... الخ الحديث)).أ.هـ
والحديث رواه الطبراني في (الأوسط) (1/475) من طريق عتيق بن يعقوب قال حدثنا عبدالله ومحمد ابنا المنذر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ومحمد بن المنذر هو الزبيري يروي عن هشام أحاديث موضوعة ومنكرة، وعبدالله أخوه لا تُعرف له ترجمة. انظر: (السلسلة الضعيفة) للألباني (2390)
والحديث - لو صح - ليس فيه دليل أنهم كانوا يتحرُّون الصلاة عند الأسطوانة تبركاً بل اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم ، بل كان الصحابة رضي الله عنهم يبتدرون السواري وهي الأسطوانات - وقد كانت من خشب - للصلاة عندها وجعلها سترة لهم، وهذا معروف مشهور.

ثم إن الغريب من الشيخ أنه لم يكتفِ بأسطوانة عائشة المزعومة بل زاد عليها وقال (ص20): ((ومن الأماكن النبوية في الروضة الشريفة الأسطوانات الأخرى، وهي: أسطوانة السرير، وأسطوانة الحرس، وأسطوانة الوفود، وأسطوانة التوبة، وأسطوانة التهجد)) ولا أدري أيريد من الناس الذهاب إلى هذه الأسطوانات ليلتمسوا البركة عندها؟!
مع العلم أن أياً من هذه الأسطوانات لم يرد فيها حديث خلا أسطوانة التوبة - والتي تيب عندها على أبي لبابة رضي الله عنه - فقد ورد فيها حديث إسناده ضعيف، انظر:صحيح ابن خزيمة (رقم2236) وضعيف ابن ماجه (رقم350).

= أمَّا دليله الرابع، فهو حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما فقد قال الشيخ (ص23) : ((وثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنه كان يأتي مسجد الفتح الذي على الجبل ، يتحرى الساعة التي دعا فيها النبي صلى الله عليه وسلم على الأحزاب ويتحرى المكان أيضاً ويقول: ولم ينزل بي أمر مهم غائظ إلا توخيت تلك الساعة فدعوت الله فيه بين الصلاتين يوم الأربعاء إلا عرفت الإجابة)) وقال في موضع آخر (ص59) : بعد أن ذكر الحديث ((يقصد رضي الله عنه أنه يتوخى الزمان والمكان أي يدعو في تلك الساعة في ذلك المكان الذي دعا فيه النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد الفتح، بدليل رواية البخاري في الأدب المفرد ولفظه: .. - ثم ذكر اللفظ المتقدم آنفاً - )) أ.هـ

وحديث جابر هذا رواه الإمام أحمد في (المسند) (22/425 بتحقيق الأرنؤوط) والبزار في مسنده ومن طريقه ابن عبدالبر في التمهيد (19/200) من طريق أبي عامر العَقَدي عن كثير بن زيد بلفظ: ((إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة))، وفي إحدى روايات البزار أنه: ((يدعو في تلك الساعة في مسجد قباء)) ذكرها المؤلف نفسه (ص59)، ورواه ابن سعد في الطبقات (2/73) وابن الغطريف في جزئه (ص107) ومن طريقه عبدالغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص49) من طريق عبيد الله بن عبد المجيد عن كثير بن زيد بلفظ: ((إلا توخيت تلك الساعة من ذلك اليوم فدعوت فعرفت الإجابة)) ورواه البخاري في الأدب المفرد (2/167 مع الشرح) من طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد بلفظ: ((إلا توخيت تلك الساعة فدعوت الله فيه))، وأصح هذه الروايات إسناداً رواية أحمد فأبو عامر أوثق من عبيدالله ومن سفيان لذلك قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/142) : رواه أحمد والبزار وغيرهما وإسناد أحمد جيد، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/12): رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات، وكثير بن زيد نفسُه فيه كلام انظر: (السنن والأحكام) (4/300) للضياء المقدسي و (اقتضاء الصراط المستقيم) (2/816) لابن تيمية، والحديث ضعف إسناده الأرنؤوط في تخريجه للمسند من أجل كثير بن زيد، وحسَّنه الألباني في (صحيح الأدب المفرد) (1/256) و (صحيح الترغيب والترهيب) (2/24) باللفظين معاً، وأنكر ابن تيمية أن يكون جابر رضي الله عنه كان يتحرى المكان فقال في اقتضاء الصراط المستقيم (2/816) ((ولم يُنقل عن جابر رضي الله عنه أنه تحرى الدعاء في المكان بل في الزمان)).

= أمَّا تتبع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما للأماكن النبوية فقال المصنف (ص17): ((وقد بوب البخاري في صحيحه فقال: "باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم " وذكر فيه أحاديث فيها تتبع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما لهذه المواضع والتبرك بها، ومثله سالم ابنه كان يتحرى هذه المواضع ، ويُفهم من تبويب البخاري وذكره لهذه المواضع أنه يرى مشروعية التبرك بذلك)) وفي (ص23) قال: ((ولذلك لم ينقل أن عمر أنكر على ابنه عبدالله شدة تتبعه للأماكن النبوية وتبركه بها، بل لم يرد عن أي أحدٍ من الصحابة أنه أنكر عليه ذلك ، فهم وإن لم يُنقل عنهم أنهم كانوا يفعلون ذلك مثله لكن عدم إنكارهم يدل على مشروعية فعله رضي الله عنه )) أ.هـ
والعجب لا ينقضي من صنيع المؤلف هذا! فقد زعم أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يفعل ذلك تبركاً وليس فيما أورده ما يشير إلى ذلك، ثم زعم أن البخاري من تبويبه هذا يُفهم منه أنه يرى مشروعية التبرك، فبنى خطأً على خطأ، والبخاري بريء من ذلك، ثم زعم أن عمر رضي الله عنه لم ينكر على ابنه وسيأتي أنه أنكر على ما هو أشد من ذلك، فماذا يريد الشيخ من كل ذلك؟!

وهاكم نص الحديث كما أورده البخاري، ولنفتش سوياً عما زعمه المؤلف من تبرك ابن عمر رضي الله عنهما بهذه الأماكن، قال البخاري: ((حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثنا فضيل بن سليمان قال: حدثنا موسى بن عقبة قال: رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق فيصلي فيها ويحدث أن أباه كان يصلي فيها وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الأمكنة. وحدثني نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي في تلك الأمكنة وسألت سالماً فلا أعلمه إلا وافق نافعاً في الأمكنة كلها إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاء)) أ.هـ، فأين في الحديث أن ابن عمر كان يتبرك بهذه الأماكن حتى يرتب عليها المؤلف كلامه السابق؟! وكذا تبويب البخاري: ((باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم )) أين فيه مشروعية التبرك بهذه المساجد والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ؟! وهذا يؤكد ما ذكرته من أنَّ مبنى خطأ المؤلف هو الخلط بين ما كان يفعله الصحابة اقتداءً واتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم وما كانوا يفعلونه تبركاً.

أما زعمه أن عمر رضي الله عنه لم ينكر على ابنه عبدالله فجوابه: أنه أنكر على جمع من الصحابة فعلوا فعل ابن عمر رضي الله عنهم ، فعن المعرور بن سويد الأسدي قال : ((وافيت الموسم مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فلما انصرف إلى المدينة ، وانصرفت معه ، صلى لنا صلاة الغداة، فقرأ فيها : {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} و {لإيلاف قريش}، ثم رأى أناساً يذهبون مذهباً ، فقال : أين يذهبون هؤلاء ؟ قالوا : يأتون مسجداً ها هنا صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنما أهلك من كان قبلكم بأشباه هذه يتبعون آثار أنبيائهم ، فاتخذوها كنائس وبيعاً ، ومن أدركته الصلاة في شيء من هذه المساجد التي صلى فيها رسول الله ، فليصل فيها ، ولا يتعمدنَْها)). رواه الطحاوي في (مشكل الآثار) (12/544) واللفظ له، وابن أبي شيبة في (المصنف) (2/376) وهذا الأثر صحح إسناده ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (1/281) والألباني في (تخريج فضائل الشام) (ص49) وقال في (الثمر المستطاب) (1/472): وهذا إسناد صحيح على شرط الستة. والحديث صريح في إنكار عمر رضي الله عنه على من فعل ذلك وهذا الإنكار كان أمام جمعٍ من الصحابة، ولا أدري كيف خفي هذا على الشيخ؟ بل لم يخف عليه، فقد سبقت الإشارة إلى أنه قال (ص14): ((وليس مع المانعين سوى حديث موقوف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه )) فهو - غفر الله له - يعرف حديث عمر الذي أنكر فيه على من فَعَلَ فِعْلَ ابنه عبدالله ثم يقول ولم يُنقل عن عمر أنه أنكر على ابنه! ومن نظر في سيرة عمر رضي الله عنه يجدها مُطَّرِدَةً في إنكار مثل هذا الصنيع حتى أنه أمر بقطع الشجرة التي بويع النبي صلى الله عليه وسلم تحتها لما بلغه أنَّ ناساً يأتونها ويصلون عندها. كما في مصنف ابن أبي شيبة (2/375) وقال ابن حجر في الفتح: ((ثم وجدت عند ابن سعد بإسناد صحيح عن نافع أن عمر رضي الله عنه بلغه أن قوماً يأتون شجرة فيصلون عندها فتوعدهم ثم أمر بقطعها فقطعت)) أما على رأي الشيخ فإنه تجب المحافظة على الشجرة، ويجوز التبرك عندها كذلك!

قال ابن تيمية كما في (اقتضاء الصراط المستقيم) (2/756): ((كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار يذهبون من المدينة إلى مكة حجاجاً وعماراً و مسافرين ولم ينقل عن أحدٍ منهم أنه تحرى الصلاة في مصليات النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن هذا لو كان عندهم مستحباً لكانوا إليه أسبق، فإنهم أعلم بسنته وأتبع لها من غيرهم)) ، وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز ’ الذي عدَّه المؤلف ممن يجيزون التبرك بالمكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق نقله عنه: ((والحق أن عمر رضي الله عنه أراد بالنهي عن تتبع آثار الأنبياء ، سد الذريعة إلى الشرك ، وهو أعلم بهذا الشأن من ابنه رضي الله عنهما ، وقد أخذ الجمهور بما رآه عمر ، وليس في قصة عتبان ما يخالف ذلك ، لأنه في حديث عتبان قد قصد أن يتأسى به صلى الله عليه وسلم في ذلك ، بخلاف آثاره في الطرق ونحوها فإن التأسي به فيها وتتبعها لذلك غير مشروع ، كما دل عليه فعل عمر ، وربما أفضى ذلك بمن فعله إلى الغلو والشرك كما فعل أهل الكتاب والله أعلم)) (هامش فتح الباري) (1/569).

ثم إنَّ عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما كان من شدة تتبعه للنبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يقضي حاجته حيث قضاها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت ذلك عنه في مسند الإمام أحمد (10/294 رقم 6151 بتحقيق الأرنؤوط) و صحيح البخاري (2/519 رقم 1668)، فهل كان ذلك منه تبركاً؟!

= أمَّا استشهاده بأقوالٍ لأئمة السلف كمالك وأحمد والبخاري فقد قال - عفا الله عنه - (ص25): ((ومشروعية التبرك بالأماكن النبوية هو مذهب البخاري كما ذكرنا - يعني تبويبه في كتاب الصلاة، باب: المساجد التي على طريق المدينة وسبق الرد عليه - ومذهب البغوي، والنووي، وابن حجر، بل هو مذهب الإمام أحمد ’ وقد استدل الإمام على ذلك بأن الصحابة كانوا يتبركون برمانة المنبر، يتبركون بالموضع الذي مسته يد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو مذهب مالك، فقد روى أبو نعيم في الحلية أن هارون الرشيد أراد أن ينقض منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويتخذه من جوهر وذهب وفضة فقال له مالك: لا أرى أن تُحرم الناس من أثر النبي صلى الله عليه وسلم ، وسبق كلامه في استحباب صلاة النافلة في مكان مصلاه صلى الله عليه وسلم من مسجده)) أ.هـ. يعني بذلك ما ذكره (ص20) أن مالكاً سئل أي المواضع أحب إليك الصلاة فيه؟ قال: أما النافلة فموضع مصلاه، وأما المكتوبة فأول الصفوف.
والذي يهمنا هنا هو النقل عن الأئمة الثلاثة مالك وأحمد والبخاري، وبغض النظر عن صحة أسانيد هذه الأقوال فأين هي مما يدعو إليه المؤلف من المحافظة على آثار النبي صلى الله عليه وسلم المكانية للتبرك بها؟! فكلام الإمام أحمد عن رمانة منبره صلى الله عليه وسلم وكلام الإمام مالك عن نقض المنبر هو عمَّا مسته يد النبي صلى الله عليه وسلم لا عن آثاره المكانية، فأين هو المنبر اليوم وأين رمانته؟!

أمَّا ما نقله عن الإمام مالك وأنه يرى أفضلية صلاة النافلة في موضع مصلاه فهذا على سبيل الاقتداء لا التبرك، وقد قال ابن وضاح القرطبي في البدع والنهي عنها (ص108) : ((وكان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار للنبي صلى الله عليه وسلم ماعدا قباءً وأحداً –يعني شهداء أحد)) وقال ابن بطال في شرح البخاري (3/159) ((روى أشهب عن مالك أنه سئل عن الصلاة في المواضع التي صلى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال: ما يعجبني ذلك إلا مسجد قباء)) ، أما الإمام أحمد فقال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (2/754): ((وأما أحمد فرخَّص منها فيما جاء به الأثر من ذلك إلا إذا اتخذت عيداً، مثل أن تنتاب لذلك، ويجتمع عندها في وقت معلوم)) يعني حتى ما جاء فيه الأثر كمسجد قباء يشدد فيه أحمد إذا اتخذ عيداً، فماذا بعد ذلك؟!

ومن عجائب الشيخ في هذا الكتاب أنه يدعو إلى التبرك الآن بشرب ماء الآبار التي سقط فيها خاتم النبي صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرناً، قال - عفا الله عنه - (ص13): ((ومنه - أي التبرك - قصدُ الآبار النبوية التي نُقل أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو صبَّ وضوءه فيها، أو سقط شيء من متعلقاته فيها، كبئر أرِيس التي سقط فيها خاتمه بقصد التبرك بالشرب منها، فهذا أمر مشروع لأنه متفرع من مسألة التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم ، لا فرق في الحكم بينه وبين وضوئه صلى الله عليه وسلم الذي كان الصحابة يتسابقون إلى التبرك به)) أ.هـ، وهذا لا أعرف أحداً سبق الشيخ إليه، وقوله: ((لا فرق في الحكم بينه وبين وضوئه))، غير صحيح فالصحابة رضي الله عنهم فَرَّقوا بينهما فكانوا يتبركون بوضوئه ولم يُنقل عنهم أنهم كانوا يشربون من ماء بئر أرِيس تبركاً بعد سقوط خاتم النبي صلى الله عليه وسلم فيه من يد عثمان رضي الله عنه كما في الصحيحين.


والخلاصة:

أنَّ التبركَ بآثار النبي صلى الله عليه وسلم الحسيَّة كبطنه وشعره ونخامته وكذا ما لامس جسده الطاهر الشريف كوضوئه وملابسه؛ صحيحٌ، قد فعله الصحابة ومِن بعدهم بعض التابعين ثم عفا الفعل كما عفا الأثر، وما قَصَدَه النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة أو الدعاء عنده من الأماكن كمسجد قباء ومقام إبراهيم فقصده للصلاة أو الدعاء اقتداءً به، سنةٌ مستحبة، أمَّا التبرك بها فبدعةٌ منكرة، وأمَّا ما لم يقصده من الأماكن فالصحيح عدم قصد الصلاة عنده إلا إذا وافق ذلك وقت صلاة، أمَّا وجوب المحافظة على الآثار النبوية المكانية لغرض التبرك عندها فلم يقل به أحدٌ من العلماء لا من السلف ولا من الخلف، وفتحه فتح باب شرٍ وفتنة.

والله أعلم وصلى الله على نبينا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مايو 14, 2008 2:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 11915
مكان: مصـــــر المحروســـة
[font=Tahoma][align=justify]
انتكاس في الفهم - شذوذ عن جماهير المسلمين

القواعد الذهبية لفرقة الوهابية

إليك هذا الرابط حتى يأتيك الرد كاملا مفصلا بإذن الله تعالى

[web]http://www.msobieh.com/akhtaa/viewtopic.php?t=2866[/web][/align]
[/font]

_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يَا رَبِّ

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مايو 14, 2008 3:11 pm 
غير متصل
Site Admin

اشترك في: الاثنين فبراير 16, 2004 6:05 pm
مشاركات: 19353


شكرا لفتى الصحابة

الخلاصة

أنَّ التبركَ بآثار النبي صلى الله عليه وسلم الحسيَّة كبطنه وشعره ونخامته وكذا ما لامس جسده الطاهر الشريف كوضوئه وملابسه؛ صحيحٌ، قد فعله الصحابة ومِن بعدهم بعض التابعين

هذه نقطة مهمة اتفقنا عليها

هل تعتقد ذلك , يكن خيرا

إذا تبقى نقطة

وهى التبرك بمصلاه صلى الله عليه وسلم وأماكن سجوده وغيرها

لا يجوز وإن تم الفعل من باب " الاقتداء"

أليس كذلك

من من علماء السلف والخلف حتى سنة 1000 هجرية استدللت به

ومن خالفهم؟؟

ومن من السلفية الحديثة نقض تماما النقطة الأولى

وهى (
أنَّ التبركَ بآثار النبي صلى الله عليه وسلم الحسيَّة كبطنه وشعره ونخامته وكذا ما لامس جسده الطاهر الشريف كوضوئه وملابسه؛ صحيحٌ، قد فعله الصحابة ومِن بعدهم بعض التابعين )

موفور المحبة وإرادة الحق والخير



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يناير 10, 2009 9:00 pm 
غير متصل

اشترك في: الجمعة إبريل 28, 2006 11:18 pm
مشاركات: 3785
مكان: الديار المحروسة
اللهم اني اتوسل بنبيك سيدنا محمد المكتوب اسمه على عرشك يارحمن أن تجعل اليهود الصهاينة الغاصبين نحرهم في بعضهم وبأسهم على بعضهم يارب ياحي ياودود وأن تتجلي عليهم كم تجليت عليهم في الوادي المقدس وتصرعهم دون رجعه لهم ياجبار وياقهار اللهم ان امة نبيك في غزه تقتل وتشرد والكل عليهم متكالبين يسومونهم العذاب لانهم لا يعرفون الظلم وقد هان على عبيدك ما يفعل باطفال المسلمين في غزه ونساء المسلمين وشيوخ المسلمين فزلزل الأرض تحت أقدام اليهود وفرق مدرعاتهم في الصحراء واقطع عنهم المال والبنون وانصر اهلنا المستضعفين في غزه يا رب العباد وتجلي على اليهود باسمك الجبار القهار المذل وعلى اهلنا في غزه باسمك الرحمن الرحيم الرؤوف المعطي المعز يارب يارب يارب
ياسيدي محمد اني توجهت بك الي ربي بالدعاء فأمن على دعائي وادعي لي ربي ان يستجب لي فلا حيلة لي الا الدعاء

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم

_________________
صورة



أنا الذى سمتنى أمى حيدره

كليث غابات كريه المنظره

أوفيهم بالصاع كيل السندره





أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يونيو 08, 2010 12:10 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء مارس 25, 2009 2:02 pm
مشاركات: 152
سيدي الدكتور صبيح في هذا الموضوع ذكرت أسماء بعض الحفاظ والمحدثين المتوسلين بالنبى صلى الله عليه وسلم والصالحين

و لقد نقلتها بنصها لأحد السلفيين فجاءني برد علهيا من هذا الموقع

و لضعفي بعلم الحديث احببت ان أحيل الأمر لفضيلتكم

فها هو ذا الرابط

http://www.soufia-h.net/showthread.php?t=1764


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يونيو 09, 2010 10:37 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس يونيو 14, 2007 2:19 pm
مشاركات: 4572
الحبيب الفاضل الشاعر

viewtopic.php?p=35426#35426

ادخل على هذا الرابط, محاولة فى رد شبهات المحرومين مانعى التوسل بحضرة النبى
اللهم صل عليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 66 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط