موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 66 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أغسطس 23, 2005 3:32 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء أغسطس 17, 2005 3:55 pm
مشاركات: 1
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه . اما بعد
فالتوسل بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا اقول هو جائز بل اقول انه يجب على كل مسلم يرجوا شفاعة المصطفى صلى الله عليه وآله ومن لم يتوسل به صلى الله عليه وآله فهو محروم حرم من الخير كله . ولكن عندي اشكالية في التوسل بالصالحين ارجوا منك توضيحها لي فهل اذا توسلنا بسيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وآله جاز لنا لنا ان نتوسل بمن شئنا من الاولياء والصالحين ؟ وجزاك الله خيرا ونفع بك .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 12:50 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 11:42 am
مشاركات: 19
[color=#undefined][font=Arial]بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آل بيته الطاهرين، وعلى كل أصحابه أجمعين وعلى من تبعهم اتباعا حسنا إلى يوم الدين وبعد:
فإني قد استوقفني في هذه المنتديات عموما إطلاق كثير من الأحكام دون أدلة ! أقول هذا لقول القائل: ليس جائزا بل واجبا ونحو هذا فاتقوا الله عباد الله فإن القول بالجواز أو الوجوب ونحو ذلك إنما هو حكم شرعي والأحكام الشرعية تفتقر إلى دليل والأدلة معروفة مبسوطة في كتب أهل الفقه والأصول.
فالرجاء الاقتداء بالصحب الكرام في تحري الحق وتتبع الدليل وعدم اتباع الهوى والميل لنصرة ما تحبه النفس الآمارة.
وصلى الله على سيدنا محمد بن عبد الله الأمين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وآل بيته وأصحابه وسلم تسليما كثيرا
[/font][/color]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 1:35 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين ديسمبر 20, 2004 11:42 am
مشاركات: 9896
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد

وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

للتذكير بالموضوع هذه هى أقوال العلماء تفضل :



[web]http://www.msobieh.com/akhtaa/viewtopic.php?t=182&postdays=0&postorder=asc&start=0[/web]

أخى الشاب هل كل العلماء السابق ذكرهم فى الصفحة السابقة

تشك فى أقوالهم أو فى علمهم ؟؟؟؟؟!


إذا كانت إجابتك بنعم فهذا شأنك

وأقول لك شفاك الله وعفاك مما أنت فيه


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

_________________
المواجهة النبوية الشريفة

صورة

المسجد الأقصى صورة متحركة من داخله برجاء الإنتظار حتى يتم التحميل

[web]http://www.visualdhikr.com/extra/aqsa_pano.htm[/web]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 2:16 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 11:42 am
مشاركات: 19
بسم الله وحده والصلاة والسلام على سيد ولد آدم محمد بن عبد الله وعلى أزواجه أمهات المؤمنين الطاهرات المطهرات العفيفات، وعلى أصحابه الأعزة على الكافرين الأذلة للمؤمنين، وعلى من سلك منهجهم وطريقتهم في العبادة والمعاملة والسلوك وسلم تسليما كثيرا وبعد:

فأما قولك : أخي الشاب : فجزاك الله خيرا على إثباتك لإخوتي.

وأما قولك: فهذا شأنك : فسامحك الله جل في علاه.

وأما الدعاء لي بالشفاء والعافية: فاللهم آمين آمين آمين.

ويبقى قولي الصريح في وجوب سوق الدليل والأدلة معروفة وأما حشد أقوال الرجال فما أسهل أن يحشد ضدها مثلها والعبرة عند أولي التحقيق هي الدليل وليس فقط بل الدليل المؤيد بفهم وتطبيق الصحابة الكرام وأذكر بسبيل المؤمنين الذي حظر الله سبحانه من مشاقته فقال: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا.

وأذكر كذلك بقوله عز من قائل: فإن آمنو بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا الآية.

فشرط الإيمان أن يكون مماثلا لما آمن به هؤلاء الرهط الكرام الأبرار سادة الأمة رضي الله عنهم.

فالسالك في هذا الدين عليه أن يسلك بمثل ما سلكوا وبفهمهم وبطريقتهم.

ولا شك أن الكلام ينصب على ما أجمعوا عليه أو على ما لم يعرفوه أو يفعلوه. يسري ذلك في كل قربة يزعم صاحبها أنها صالحة للتقرب بها إلى الرب جل وعلا.

وأما ما اختلف فيه هؤلاء الرهط الكرام فالخلاف فيه جائز إذا سلك الناظر فيه سبل الهداية من رد هذا الخلاف إلى الله ورسوله.
قال الله: .يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً.

إذا الواجب على المكلف أن يتبع سبيل المؤمنين. فإن وجدهم اختلفوا ما الذي أوجبه الله سبحانه عليه والحالة هذه؟

أوجب عليه الرد لله أي للكتاب والرد للرسول ـ عليه السلام ـ أي الرد للسنة.
فينظر طالب الحق في الأقوال والأراء المختلفة ثم يردها للكتاب وللسنة فأقرب الأقوال للكتاب ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم أخذها وعمل بها.

وأما هكذا حشد أقوال وآراء واعتبارها هي الدليل فعجيب !

الكتاب والسنة بفهم الصحابة هذا ديننا

أي بفهم هؤلاء الذين عاصروا التنزييل وفهموه وعقلوه وبلغوه.

كل طالب حق يجب عليه أن يعرف الحق بدليله. أقول بدليله إذا يجب عليه قبل ذلك ان يدرس : ما هي الأدلة عند أهل العلم . يجب عليه العلم. العلم المقدم على القول والعمل.

وأهيب بكل القارئين وبنفسي قبلهم من الحذر من الرويبضة . رويبضة آخر الزمان. وأن يطبقوا هذه الكلمات الصالحات في كل قربة ولو كلمة يتقربون بها إلى الله تعبدا وخضوعا وذلا لجبروته سبحانه وتعالى.

وصلى الله على النبي الأمي الهاشمي القرشي وعلى زوجاته الطاهرات العفيفات، وعلى آل بيته أجمعين وعلى الصحابة رضوان الله عليهم وسلم تسليما كثيرا


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 2:43 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين ديسمبر 20, 2004 11:42 am
مشاركات: 9896
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد

وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخى الشاب المسلم


قلت أنت :

ويبقى قولي الصريح في وجوب سوق الدليل والأدلة معروفة

ثم إستشهدت بالأية الكريمة :

فإن آمنو بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا الآية.

فهل هذه الآية موجهه للمؤمنين وللمسلمين أم للكافرين ؟؟؟؟؟!

فإنك بإستشهادك بهذه الآية لايدل على منطقك السالف الذكر

"ويبقى قولي الصريح في وجوب سوق الدليل والأدلة معروفة "

دليل على عدم الدقة بأستخدام الآيات فى غير موضعها

فعجيب أمرك أيها الشاب ( أنت تناقض نفسك )

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

_________________
المواجهة النبوية الشريفة

صورة

المسجد الأقصى صورة متحركة من داخله برجاء الإنتظار حتى يتم التحميل

[web]http://www.visualdhikr.com/extra/aqsa_pano.htm[/web]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 3:50 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد فبراير 22, 2004 2:50 am
مشاركات: 4470
[font=Arial]الشاب المسلم

تكلمت عن الدليل المؤيد بأفعال و فهم الصحابة

فقلت:
[/font]
اقتباس:
والعبرة عند أولي التحقيق هي الدليل وليس فقط بل الدليل المؤيد بفهم وتطبيق الصحابة الكرام


اقتباس:
الكتاب والسنة بفهم الصحابة هذا ديننا


[font=Arial]ألم تسمع بقصة توسل سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه واستسقائه بسيدنا العباس رضى الله عنه لأنه عم النبى صلى الله عليه وآله وسلم

ألم تسمع بقصة سيدنا عثمان بن حنيف والرجل الضرير

هذا هو فهم الصحابة إن كنت تريد مثالا


أما أعلام الأمة مثل:
الأئمة الأعلام الأربعة
فقهاء المذاهب الأربعة
والحفاظ والمحدثين
وأصحاب المعاجم وعلماء اللغة
وعلماء تاريخ

فقدت وردت أسماء المتوسلين منهم ( على سبيل المثال لا الحصر ) فى الصفحة الأولى من هذا الموضوع

هل كل هؤلاء تعتبرهم ( كما أشرت فى ردك ):
[/font]

اقتباس:
وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا



اقتباس:
ما هي الأدلة عند أهل العلم


[font=Arial]إن لم يكن هؤلاء أهل العلم ، فمن هم أهل العلم عندك

اقرأ الموضوع جيدا وخذ وقتك ، وإذا كنت مازلت على رأيك فأتنا بأدلة من الكتاب والسنة على عكس ما ذكرنا ، وليس أقوال رجال ، وأدلة على أن كل من ذكرنا من علماء الأمة لا يعتد بكلامهم لأنهم لم يفهموا الفهم الصحيح
[/font]

_________________
" الأولياء وإن جلت مراتبهم فى رتبة العبد والسادات سادات "


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: لماذا ؟
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 08, 2005 11:51 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 11:42 am
مشاركات: 19
بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:

فلماذا تم حذ تعقيبي على كلمي ذي النون ؟


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 08, 2005 2:12 pm 
غير متصل
Site Admin

اشترك في: الاثنين فبراير 16, 2004 6:05 pm
مشاركات: 19061
لم يحذف لك مشاركة

ولعلك لم تضغط على كلمة " قدم "

أو انقطع الخط أو غير ذلك

فاتق الله ولا تسيء الظن

وانظر أنت لم تكتب كلمة حذف كاملة

فلا تتوهم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: اللهم اجعلني من المتقين وحسن ظني ونيتي
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 08, 2005 4:11 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 11:42 am
مشاركات: 19
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله الرحمة المهداة وعلى أزواجه الطاهرات وعلى آل بيته الطيبين وعلى أصحابه الأئمة المهديين المهتدين وبعد:

فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو على الخلق الرفيع والأدب الجم الذي أشعر به في مداخالاتكم.
فأما بالنسبة لمداخلة ذي النون فأقول مستعينا بالله رب العالمين:
كان نص كلامي الصريح هو :
ويبقى قولي الصريح في وجوب سوق الدليل والأدلة معروفة وأما حشد أقوال الرجال فما أسهل أن يحشد ضدها مثلها والعبرة عند أولي التحقيق هي الدليل وليس فقط بل الدليل المؤيد بفهم وتطبيق الصحابة الكرام وأذكر بسبيل المؤمنين الذي حظر الله سبحانه من مشاقته فقال: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا. وأذكر كذلك بقوله عز من قائل: فإن آمنو بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا الآية. فشرط الإيمان أن يكون مماثلا لما آمن به هؤلاء الرهط الكرام الأبرار سادة الأمة رضي الله عنهم. فالسالك في هذا الدين عليه أن يسلك بمثل ما سلكوا وبفهمهم وبطريقتهم. ولا شك أن الكلام ينصب على ما أجمعوا عليه أو على ما لم يعرفوه أو يفعلوه. يسري ذلك في كل قربة يزعم صاحبها أنها صالحة للتقرب بها إلى الرب جل وعلا. وأما ما اختلف فيه هؤلاء الرهط الكرام فالخلاف فيه جائز إذا سلك الناظر فيه سبل الهداية من رد هذا الخلاف إلى الله ورسوله. قال الله: .يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً. إذا الواجب على المكلف أن يتبع سبيل المؤمنين. فإن وجدهم اختلفوا ما الذي أوجبه الله سبحانه عليه والحالة هذه؟ أوجب عليه الرد لله أي للكتاب والرد للرسول ـ عليه السلام ـ أي الرد للسنة فينظر طالب الحق في الأقوال والأراء المختلفة ثم يردها للكتاب وللسنة فأقرب الأقوال للكتاب ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم أخذها وعمل بها. وأما هكذا حشد أقوال وآراء واعتبارها هي الدليل فعجيب ! الكتاب والسنة بفهم الصحابة هذا ديننا أي بفهم هؤلاء الذين عاصروا التنزييل وفهموه وعقلوه وبلغوه. كل طالب حق يجب عليه أن يعرف الحق بدليله. أقول بدليله إذا يجب عليه قبل ذلك ان يدرس : ما هي الأدلة عند أهل العلم . يجب عليه العلم. العلم المقدم على القول والعمل. وأهيب بكل القارئين وبنفسي قبلهم من الحذر من الرويبضة . رويبضة آخر الزمان. وأن يطبقوا هذه الكلمات الصالحات في كل قربة ولو كلمة يتقربون بها إلى الله تعبدا وخضوعا وذلا لجبروته سبحانه وتعالى. اهـ

ومستقر عند أهل الاختصاص أن ثمة فرق بين الاستدلال وبين الاستئناس والتذكير،
فقولي: ( وأذكر ) معناه أني لا أستدل وإنما أذكر والذكرى تنفع المؤمنين كما هو معلوم.

وذكري للآية الكريمة هو من باب الجملة الاعتراضية التي يعترض بها بين الكلام المتناسق للتنبيه أو للتحذير أو نحو ذلك من أغراض سوق الجمل الاعتراضية في سياق كلام ما.

لكن لفت نظري حقيقة عدم التعليق على الكلام لا بالتصويب ولا بضده، وكان الأولى أن أسمع كلمة هذا خطأ صوابه كذا بدليل كذا ونحو هذه الأساليب العالية التي تجعل النقاش نقاشا علميا بعيد عن الغمز واللمز .

كذلك أقول باللفظ الصريح هل اشتراط المماثلة في آية مماثلة الإيمان التي سقتها خاص بالكافرين ؟!!
هل لا يشترط ذلك في التابعين ؟!!
هل لمن تبعهم ألا يكون على مثل ما هم عليه أم لا؟!!

الآية خاصة بهم لفظا فهل فهل تعم غيرهم معنى أم لا؟!!

وما المقصود من قوله تعالي: والذين اتبعوهم بإحسان الآية.؟!!
هل هذا الإحسان خاص بذوات التابعين أو بطريقتهم ومنهجهم ؟!!

ثم إني أقول:

هل يجوز فهم الكتاب والسنة بغير فهم سلف الأمة؟ وأخص الصحابة الكرام من دون السلف بالذكر.
هل يجوز أن يسلك المسلم في عقيدته ومنهجه وسلوكه سبيلا غير سبيل هؤلاء؟
ومعلوم أنه بحسب الجواب سيكون النقاش.

ثم إني أقول:
وأما قولك: دليل على عدم الدقة بإستخدام الآيات فى غير موضعها فعجيب أمرك أيها الشاب أنت تناقض نفسك.

فأجيب بقولي: أما عدم الدقة : فقد بان مقصدي، وفهم مخالفي.
وأما عن التناقض: فأسأل الله أن يغفر لي تناقضي!! بحسن نيتي وظني.

وأما بالنسبة لمداخلة المرأة محبة آل بيت النبي الكريم صلوات الله عليه وسلم فأقول:
آخذ من كلامها ما يتعلق بالمنهج العلمي وهو قولها: ألم تسمع بقصة توسل سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه واستسقائه بسيدنا العباس رضى الله عنه لأنه عم النبى صلى الله عليه وآله وسلم. ألم تسمع بقصة سيدنا عثمان بن حنيف والرجل الضرير.هذا هو فهم الصحابة إن كنت تريد مثالا.
فأقول أولا: نعم أسمع والحمد لله على نعمه الغزيرة، وأسأل الله حسن شكر نعمة السمع.

ثانيا:
أما حديث خليفة المسلمين وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه واستسقائه بالعباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه فأجيب بقولي:

1 ـ هذا الحديث أصله في صحيح الإمام البخاري قال:
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثني أبي عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس بن مالك ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ، فقال : " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا " ، قال : فيسقون.

2 ـ سؤال يطرح نفسه: لماذا عدل عمر رضي الله عنه عن الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى الاستسقاء بعمه رضي الله عنه.

3 ـ لا شك أن شريعتنا المطهرة تؤخذ من مجموع الوارد وليس من آحاده ؛ إذ المجموع يفسر بعضه بعضا، فيخصص بعصه عموم بعضه ويقيد بعضه إطلاق بعضه، ويبين بعضه إجمال بعضه ورحم الله من قال: الباب إذا جمعت طرقه تبين فيه الصواب من الخطأ أو كما قيل.

4 ـ وحديثنا لا مفر من حمله على أحد وجهين: الأول أنهم كانوا يستسقون بذات النبي الشريف صلى الله عليه وسلم. الثاني بدعائه عليه الصلاة والسلام.
فأما الأول فليس عليه دليل بل الدليل بخلافه وذلك كما يلي:

أخرج الزبير بن بكار في الأنساب حديث الباب مبينا صفة الدعاء الذي دعا به رضي الله عنه فقال: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ولم يكشف إلا بتوبة وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث.

وأخرج أبو داود بإسناد حسن أن عائشة رضي الله عنها قالت : شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه . قالت : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله.
وأخرج البخاري في صحيحه من حديث شريك أنه سمع أنسا رضي الله عنه يذكر أن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما ، فقال : يا رسول الله : هلكت المواشي ، وانقطعت السبل ، فادع الله يغيثنا ، قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ، فقال : " اللهم اسقنا ، اللهم اسقنا ، اللهم اسقنا " قال أنس : ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ، ولا قزعة ولا شيئا وما بيننا وبين سلع من بيت ، ولا دار قال : فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء ، انتشرت ثم أمطرت ، قال : والله ما رأينا الشمس ستا ، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فاستقبله قائما ، فقال : يا رسول الله : هلكت الأموال وانقطعت السبل ، فادع الله يمسكها ، قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ، ثم قال : " اللهم حوالينا ، ولا علينا ، اللهم على الآكام والجبال والآجام والظراب والأودية ومنابت الشجر " قال : فانقطعت ، وخرجنا نمشي في الشمس قال شريك : فسألت أنس بن مالك : أهو الرجل الأول ؟ قال : " لا أدري ".

فهذا شئ مما ورد في استسقاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولا نحتاج إلى القول بأنها كلها كانت دعاء.
ويشهد لهذا كل الحوادث التي كان فيها كرب المسلمين فيلجأون إلى النبي الكريم طالبين الدعاء فمن ذلك:
ما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث خباب رضي الله عنه وأرضاه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا : ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا ؟ فقال : " قد كان من قبلكم ، يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض ، فيجعل فيها ، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد ، ما دون لحمه وعظمه ، فما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن هذا الأمر ، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ، لا يخاف إلا الله ، والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون.

ويؤيد ذلك أن الإسماعيلي في مستخرجه على صحيح البخاري، وابن حبان في صحيحه، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني أخرجوا الحديث أعني حديث الباب بلفظ:
كانوا إذا قحطوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، استسقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فيستسقي لهم فيسقون ، فلما كان بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، في إمارة عمر ، قحطوا فخرج عمر بالعباس يستسقي به ، فقال : اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبيك صلى الله عليه وسلم ، واستسقينا به ، فسقيتنا وأنا نتوسل إليك اليوم بعم نبيك صلى الله عليه وسلم ، فاسقنا قال : فسقوا " واللفظ لابن حبان.
*فإن قوله: فيستسقي لهم صريح في أنه كان يدعو لهم صلى الله عليه وسلم.
ومعلوم في لغة العرب أن السين والتاء إذا دخلت على الفعل أفادت الطلب. فالمعنى: طلبَ السقيا من الله أي دعاه أن يسقيهم. والاستسقاء هو طلب السقيا كما هو معروف عند أهل العربية.

5 ـ نحتاج من المخالفين إلى دليل على أن استسقاء الصحابة رضي الله عنهم بالنبي صلى الله عليه وسلم يختلف عن استسقاء عمر رضي الله عنه بالعباس رضي الله تعالى عنه.

6 ـ التأمل لعدول عمر عليه رضوان الله من التوسل بالنبي عليه السلام إلى التوسل بالعباس رضي الله عنه يدل على أنه لم يكن توسلا بذاته أو بجاهه أو بجنابه أو بلحمه ودمه ؛ إذ لو كان بشئ من ذلك لما عدل عنه عمر ولما قام العباس يدعو .وهذا واضح ممقرر من الروايات التي سقناها في الباب وأحاديث السقيا السابقة.

7 ـ أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق ، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه ويعقوب بن سفيان في تاريخه عن سليم بن عامر أن السماء قحطت على عهد معاوية فخرج معاوية بن ابي سفيان رضي الله تعلى عنهما وأهل دمشق يستسقون فلما قعد معاوية على المنبر قال: أين ييزد بن الأسود الجرشي؟ فناداه الناس فأقبل يتخطى الناس فأمره معاوية فصعد على المنبر فقعد عند رجليه فقال: اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن ألأسود الجرشي يا يزيد ارفع يديك إلى الله فرفع يديه ورفع الناس أيديهم الحديث.

8 ـ أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق أن الضحاك بن قيس خرج يستسقي بالناس فقال ليزيد: قم يا بكاء فما دعا إلا ثلاثا حتى أمطروا الحديث.

وأما حديث الضرير:
فقد أخرجه أحمد في مسنده، وابن خزيمة في صحيحه والترمذي في جامعه وابن ماجه والنسائي الأول في سننه والثاني في الكبرى، والحاكم في مستدركه وغيرهم عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله لي أن يعافيني فقال : " إن شئت أخرت لك وهو خير ، وإن شئت دعوت " فقال : ادعه ، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ، ويصلي ركعتين ، ويدعو بهذا الدعاء : " اللهم إني أسألك ، وأتوجه إليك بمحمد نبي الرحمة ، يا محمد إني قد توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى ، اللهم فشفعه في " . قال أبو إسحاق : هذا حديث صحيح. واللفظ للترمذي.
هذا الحديث حجة ظاهرة على عدم التوسل بالذات أو ما شاباهها وتقرير ذلك فيما يلي:
1 ـ حضور هذا الرجل الضرير كان لطلب الدعاء إذ قال: (، فقال : يا نبي الله ، ادع الله أن يعافيني )
2 ـ رد النبي عليه الصلاة والسلام عليه بقوله: (" إن شئت أخرت ذلك ، فهو أفضل لآخرتك ، وإن شئت دعوت لك ) صريح في ذلك.
3 ـ قوله في الدعاء: ( اللهم فشفعه في ) أصرح في أن الرجل فهم أن المقصود طلب الدعاء له فهو يقول لله: اللهم اقبل شفاعته فيّ لذلك عبر عن هذا المعنى بقوله له أثناء تعليمه الدعاء: فشفعه في.
4 ـ قوله وشفعني فيه: صريح في أنه كان يطلب من الله سبحانه أن يقبل دعائه بأن يقبل شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام فيه.
وأنا أقول للمخالفين: ما معنى قول الرجل: فشفعني فيه ؟!!
5 ـ إذا حمل الحديث على التوسل بالذات لاشك أن كل دارس للعربية يفهم أن قوله: شفعني فيه وشفعه في : لا وجه له إن كانت الحالة هذه.
وفي الحقيقة دلالة حديث الضرير على التوسل بالدعاء ظاهرة ولا تحتاج لمزيد تقرير.

هذا ومن صرائح الأدلة في الباب قول الحق عز وجل: .وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا

ففي الآية الكريمة يأمر الله سبحانه عباده الظالمين أنفسهم أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرشدهم على علة هذا المجئ وهي أن يستغفروا الله وأن يستغفر لهم الرسول صلى الله عليه وسلم. فليس الأمر لمجئ الذات بل لطلب الاستغفار. فتأملوا بارك الله فيكم.

والخلاصة:
أنه إن دار الأمر على الدليل فلكل مجتهد أجر فمن اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد. المهم بذل السوع في معرفة الحق والصواب مع التجرد من الهوى والتعصب. وأما السب والشتم فلا حاجة لهما إلا بين أهل الدنيا المتأسلمين. إن صح هذا التعبير.
ثمة فائدة هامة وهي:
لا تثبت الأحكام الشرعية إلا بالكتاب وصحيح السنة إجماعا ولا تثبت سنة أبدا بحديث ضعيف.
وإنما قيل على رأي: يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.
وهذه المقولة يرددها كثيرا من لا يفهمها؛ لأن فضائل الأعمال تعني الأجر والثواب المترتب على العمل أي فضله فلابد من ثبوت العمل بالكتاب أو السنة الصحيحة ثم يأتي حديث ضعيف يرتب فضلا على هذا العمل في هذه الحالة قال بعض أهل العلم يجوز العمل بهذا الحديث الضعيف. وخولفوا من الجمهور لكن بهذا التفصيل نفهم مراد من جوز هذا. وليس المقام مقام بسط لهذه المسألة إنما الحر تكفيه الإشارة.
لكن أن تثبت سنة تعبدية أو عملية أو سلوكية بحديث ضعيف فهذا لا شك غلط مبين. يدخل صاحبه ولابد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار.
كذلك أنبه على أنهم يقولون حديث ضعيف. والحديث الضعيف مصطلح معروف عند أهل الحديث والسنة. فليس كل حديث مردود يصح أن يقال فيه يعمل به في فضائل الأعمال. أعني أن الحديث الضعيف جدا فالشاذ فالمنكر فالباطل فالساقط فالكذب فالموضوع لا يعمل بهم ولا يلتفت إليهم أصلا ولا يجوز ذكرهم إلا لبيان حالهم. وهذا لا مجال للخلاف فيه.
لذلك بهذه الفائدة أنبه على كذب الحديث الذي فيه سؤال آدم عليه السلام ربه سبحانه بحق محمد صلى الله عليه وسلم فهو حديث باطل يتأرجح بين الكذب والوضع. ومن أراد مزيد بسط فليعلمني أخبره بما أعرف فيه.

وأرجو من أصحاب المداخالات أن يفيدونا من علمهم ويبعدوا بنا عن المهاترات أو الأساليب التي تجذب إلى الفوضوية انشغلوا جميعا بالعلم، والذي منه أن أقوال الرجال لا يستدل بها وإنما يستدل لها، والرجال يعرفون بالحق، وليس الحق يعرف بالرجال، وأن العلم آية محكمة وسنة ماضية وطريقة متبعة وأنه إذا كان في الميدان دليل وبرهان فإما يتكلم من يملكهما أو ليصمت لعله يعرف الحق وأما كل صحاب نفس ميالة لرأي أو معتقد ينزل في الميدان فيخبط خبط عشواء فلا نريد ذلك أبدا إذا قيل أين فهم السلف يكون الجواب حديث كذا ونحو ذلك.

وأخيرا أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يعصمنا من الزلل في القول والعمل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد ولد آدم وعلى أزواجه وأصحابه والتابعين.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 08, 2005 4:18 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 11:42 am
مشاركات: 19
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله الرحمة المهداة وعلى أزواجه الطاهرات وعلى آل بيته الطيبين وعلى أصحابه الأئمة المهديين المهتدين وبعد:

فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو على الخلق الرفيع والأدب الجم الذي أشعر به في مداخالاتكم.
فأما بالنسبة لمداخلة ذي النون فأقول مستعينا بالله رب العالمين:
كان نص كلامي الصريح هو :
ويبقى قولي الصريح في وجوب سوق الدليل والأدلة معروفة وأما حشد أقوال الرجال فما أسهل أن يحشد ضدها مثلها والعبرة عند أولي التحقيق هي الدليل وليس فقط بل الدليل المؤيد بفهم وتطبيق الصحابة الكرام وأذكر بسبيل المؤمنين الذي حظر الله سبحانه من مشاقته فقال: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا. وأذكر كذلك بقوله عز من قائل: فإن آمنو بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا الآية. فشرط الإيمان أن يكون مماثلا لما آمن به هؤلاء الرهط الكرام الأبرار سادة الأمة رضي الله عنهم. فالسالك في هذا الدين عليه أن يسلك بمثل ما سلكوا وبفهمهم وبطريقتهم. ولا شك أن الكلام ينصب على ما أجمعوا عليه أو على ما لم يعرفوه أو يفعلوه. يسري ذلك في كل قربة يزعم صاحبها أنها صالحة للتقرب بها إلى الرب جل وعلا. وأما ما اختلف فيه هؤلاء الرهط الكرام فالخلاف فيه جائز إذا سلك الناظر فيه سبل الهداية من رد هذا الخلاف إلى الله ورسوله. قال الله: .يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً. إذا الواجب على المكلف أن يتبع سبيل المؤمنين. فإن وجدهم اختلفوا ما الذي أوجبه الله سبحانه عليه والحالة هذه؟ أوجب عليه الرد لله أي للكتاب والرد للرسول ـ عليه السلام ـ أي الرد للسنة فينظر طالب الحق في الأقوال والأراء المختلفة ثم يردها للكتاب وللسنة فأقرب الأقوال للكتاب ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم أخذها وعمل بها. وأما هكذا حشد أقوال وآراء واعتبارها هي الدليل فعجيب ! الكتاب والسنة بفهم الصحابة هذا ديننا أي بفهم هؤلاء الذين عاصروا التنزييل وفهموه وعقلوه وبلغوه. كل طالب حق يجب عليه أن يعرف الحق بدليله. أقول بدليله إذا يجب عليه قبل ذلك ان يدرس : ما هي الأدلة عند أهل العلم . يجب عليه العلم. العلم المقدم على القول والعمل. وأهيب بكل القارئين وبنفسي قبلهم من الحذر من الرويبضة . رويبضة آخر الزمان. وأن يطبقوا هذه الكلمات الصالحات في كل قربة ولو كلمة يتقربون بها إلى الله تعبدا وخضوعا وذلا لجبروته سبحانه وتعالى. اهـ

ومستقر عند أهل الاختصاص أن ثمة فرق بين الاستدلال وبين الاستئناس والتذكير،
فقولي: ( وأذكر ) معناه أني لا أستدل وإنما أذكر والذكرى تنفع المؤمنين كما هو معلوم.

وذكري للآية الكريمة هو من باب الجملة الاعتراضية التي يعترض بها بين الكلام المتناسق للتنبيه أو للتحذير أو نحو ذلك من أغراض سوق الجمل الاعتراضية في سياق كلام ما.

لكن لفت نظري حقيقة عدم التعليق على الكلام لا بالتصويب ولا بضده، وكان الأولى أن أسمع كلمة هذا خطأ صوابه كذا بدليل كذا ونحو هذه الأساليب العالية التي تجعل النقاش نقاشا علميا بعيد عن الغمز واللمز .

كذلك أقول باللفظ الصريح هل اشتراط المماثلة في آية مماثلة الإيمان التي سقتها خاص بالكافرين ؟!!
هل لا يشترط ذلك في التابعين ؟!!
هل لمن تبعهم ألا يكون على مثل ما هم عليه أم لا؟!!

الآية خاصة بهم لفظا فهل فهل تعم غيرهم معنى أم لا؟!!

وما المقصود من قوله تعالي: والذين اتبعوهم بإحسان الآية.؟!!
هل هذا الإحسان خاص بذوات التابعين أو بطريقتهم ومنهجهم ؟!!

ثم إني أقول:

هل يجوز فهم الكتاب والسنة بغير فهم سلف الأمة؟ وأخص الصحابة الكرام من دون السلف بالذكر.
هل يجوز أن يسلك المسلم في عقيدته ومنهجه وسلوكه سبيلا غير سبيل هؤلاء؟
ومعلوم أنه بحسب الجواب سيكون النقاش.

ثم إني أقول:
وأما قولك: دليل على عدم الدقة بإستخدام الآيات فى غير موضعها فعجيب أمرك أيها الشاب أنت تناقض نفسك.

فأجيب بقولي: أما عدم الدقة : فقد بان مقصدي، وفهم مخالفي.
وأما عن التناقض: فأسأل الله أن يغفر لي تناقضي!! بحسن نيتي وظني.

وأما بالنسبة لمداخلة المرأة محبة آل بيت النبي الكريم صلوات الله عليه وسلم فأقول:
آخذ من كلامها ما يتعلق بالمنهج العلمي وهو قولها: ألم تسمع بقصة توسل سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه واستسقائه بسيدنا العباس رضى الله عنه لأنه عم النبى صلى الله عليه وآله وسلم. ألم تسمع بقصة سيدنا عثمان بن حنيف والرجل الضرير.هذا هو فهم الصحابة إن كنت تريد مثالا.
فأقول أولا: نعم أسمع والحمد لله على نعمه الغزيرة، وأسأل الله حسن شكر نعمة السمع.

ثانيا:
أما حديث خليفة المسلمين وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه واستسقائه بالعباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه فأجيب بقولي:

1 ـ هذا الحديث أصله في صحيح الإمام البخاري قال:
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثني أبي عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس بن مالك ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ، فقال : " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا " ، قال : فيسقون.

2 ـ سؤال يطرح نفسه: لماذا عدل عمر رضي الله عنه عن الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى الاستسقاء بعمه رضي الله عنه.

3 ـ لا شك أن شريعتنا المطهرة تؤخذ من مجموع الوارد وليس من آحاده ؛ إذ المجموع يفسر بعضه بعضا، فيخصص بعصه عموم بعضه ويقيد بعضه إطلاق بعضه، ويبين بعضه إجمال بعضه ورحم الله من قال: الباب إذا جمعت طرقه تبين فيه الصواب من الخطأ أو كما قيل.

4 ـ وحديثنا لا مفر من حمله على أحد وجهين: الأول أنهم كانوا يستسقون بذات النبي الشريف صلى الله عليه وسلم. الثاني بدعائه عليه الصلاة والسلام.
فأما الأول فليس عليه دليل بل الدليل بخلافه وذلك كما يلي:

أخرج الزبير بن بكار في الأنساب حديث الباب مبينا صفة الدعاء الذي دعا به رضي الله عنه فقال: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ولم يكشف إلا بتوبة وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث.

وأخرج أبو داود بإسناد حسن أن عائشة رضي الله عنها قالت : شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه . قالت : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله.
وأخرج البخاري في صحيحه من حديث شريك أنه سمع أنسا رضي الله عنه يذكر أن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما ، فقال : يا رسول الله : هلكت المواشي ، وانقطعت السبل ، فادع الله يغيثنا ، قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ، فقال : " اللهم اسقنا ، اللهم اسقنا ، اللهم اسقنا " قال أنس : ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ، ولا قزعة ولا شيئا وما بيننا وبين سلع من بيت ، ولا دار قال : فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء ، انتشرت ثم أمطرت ، قال : والله ما رأينا الشمس ستا ، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فاستقبله قائما ، فقال : يا رسول الله : هلكت الأموال وانقطعت السبل ، فادع الله يمسكها ، قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ، ثم قال : " اللهم حوالينا ، ولا علينا ، اللهم على الآكام والجبال والآجام والظراب والأودية ومنابت الشجر " قال : فانقطعت ، وخرجنا نمشي في الشمس قال شريك : فسألت أنس بن مالك : أهو الرجل الأول ؟ قال : " لا أدري ".

فهذا شئ مما ورد في استسقاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولا نحتاج إلى القول بأنها كلها كانت دعاء.
ويشهد لهذا كل الحوادث التي كان فيها كرب المسلمين فيلجأون إلى النبي الكريم طالبين الدعاء فمن ذلك:
ما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث خباب رضي الله عنه وأرضاه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا : ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا ؟ فقال : " قد كان من قبلكم ، يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض ، فيجعل فيها ، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد ، ما دون لحمه وعظمه ، فما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن هذا الأمر ، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ، لا يخاف إلا الله ، والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون.

ويؤيد ذلك أن الإسماعيلي في مستخرجه على صحيح البخاري، وابن حبان في صحيحه، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني أخرجوا الحديث أعني حديث الباب بلفظ:
كانوا إذا قحطوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، استسقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فيستسقي لهم فيسقون ، فلما كان بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، في إمارة عمر ، قحطوا فخرج عمر بالعباس يستسقي به ، فقال : اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبيك صلى الله عليه وسلم ، واستسقينا به ، فسقيتنا وأنا نتوسل إليك اليوم بعم نبيك صلى الله عليه وسلم ، فاسقنا قال : فسقوا " واللفظ لابن حبان.
*فإن قوله: فيستسقي لهم صريح في أنه كان يدعو لهم صلى الله عليه وسلم.
ومعلوم في لغة العرب أن السين والتاء إذا دخلت على الفعل أفادت الطلب. فالمعنى: طلبَ السقيا من الله أي دعاه أن يسقيهم. والاستسقاء هو طلب السقيا كما هو معروف عند أهل العربية.

5 ـ نحتاج من المخالفين إلى دليل على أن استسقاء الصحابة رضي الله عنهم بالنبي صلى الله عليه وسلم يختلف عن استسقاء عمر رضي الله عنه بالعباس رضي الله تعالى عنه.

6 ـ التأمل لعدول عمر عليه رضوان الله من التوسل بالنبي عليه السلام إلى التوسل بالعباس رضي الله عنه يدل على أنه لم يكن توسلا بذاته أو بجاهه أو بجنابه أو بلحمه ودمه ؛ إذ لو كان بشئ من ذلك لما عدل عنه عمر ولما قام العباس يدعو .وهذا واضح ممقرر من الروايات التي سقناها في الباب وأحاديث السقيا السابقة.

7 ـ أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق ، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه ويعقوب بن سفيان في تاريخه عن سليم بن عامر أن السماء قحطت على عهد معاوية فخرج معاوية بن ابي سفيان رضي الله تعلى عنهما وأهل دمشق يستسقون فلما قعد معاوية على المنبر قال: أين ييزد بن الأسود الجرشي؟ فناداه الناس فأقبل يتخطى الناس فأمره معاوية فصعد على المنبر فقعد عند رجليه فقال: اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن ألأسود الجرشي يا يزيد ارفع يديك إلى الله فرفع يديه ورفع الناس أيديهم الحديث.

8 ـ أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق أن الضحاك بن قيس خرج يستسقي بالناس فقال ليزيد: قم يا بكاء فما دعا إلا ثلاثا حتى أمطروا الحديث.

وأما حديث الضرير:
فقد أخرجه أحمد في مسنده، وابن خزيمة في صحيحه والترمذي في جامعه وابن ماجه والنسائي الأول في سننه والثاني في الكبرى، والحاكم في مستدركه وغيرهم عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله لي أن يعافيني فقال : " إن شئت أخرت لك وهو خير ، وإن شئت دعوت " فقال : ادعه ، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ، ويصلي ركعتين ، ويدعو بهذا الدعاء : " اللهم إني أسألك ، وأتوجه إليك بمحمد نبي الرحمة ، يا محمد إني قد توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى ، اللهم فشفعه في " . قال أبو إسحاق : هذا حديث صحيح. واللفظ للترمذي.
هذا الحديث حجة ظاهرة على عدم التوسل بالذات أو ما شاباهها وتقرير ذلك فيما يلي:
1 ـ حضور هذا الرجل الضرير كان لطلب الدعاء إذ قال: (، فقال : يا نبي الله ، ادع الله أن يعافيني )
2 ـ رد النبي عليه الصلاة والسلام عليه بقوله: (" إن شئت أخرت ذلك ، فهو أفضل لآخرتك ، وإن شئت دعوت لك ) صريح في ذلك.
3 ـ قوله في الدعاء: ( اللهم فشفعه في ) أصرح في أن الرجل فهم أن المقصود طلب الدعاء له فهو يقول لله: اللهم اقبل شفاعته فيّ لذلك عبر عن هذا المعنى بقوله له أثناء تعليمه الدعاء: فشفعه في.
4 ـ قوله وشفعني فيه: صريح في أنه كان يطلب من الله سبحانه أن يقبل دعائه بأن يقبل شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام فيه.
وأنا أقول للمخالفين: ما معنى قول الرجل: فشفعني فيه ؟!!
5 ـ إذا حمل الحديث على التوسل بالذات لاشك أن كل دارس للعربية يفهم أن قوله: شفعني فيه وشفعه في : لا وجه له إن كانت الحالة هذه.
وفي الحقيقة دلالة حديث الضرير على التوسل بالدعاء ظاهرة ولا تحتاج لمزيد تقرير.

هذا ومن صرائح الأدلة في الباب قول الحق عز وجل: .وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا

ففي الآية الكريمة يأمر الله سبحانه عباده الظالمين أنفسهم أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرشدهم على علة هذا المجئ وهي أن يستغفروا الله وأن يستغفر لهم الرسول صلى الله عليه وسلم. فليس الأمر لمجئ الذات بل لطلب الاستغفار. فتأملوا بارك الله فيكم.

والخلاصة:
أنه إن دار الأمر على الدليل فلكل مجتهد أجر فمن اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد. المهم بذل السوع في معرفة الحق والصواب مع التجرد من الهوى والتعصب. وأما السب والشتم فلا حاجة لهما إلا بين أهل الدنيا المتأسلمين. إن صح هذا التعبير.
ثمة فائدة هامة وهي:
لا تثبت الأحكام الشرعية إلا بالكتاب وصحيح السنة إجماعا ولا تثبت سنة أبدا بحديث ضعيف.
وإنما قيل على رأي: يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.
وهذه المقولة يرددها كثيرا من لا يفهمها؛ لأن فضائل الأعمال تعني الأجر والثواب المترتب على العمل أي فضله فلابد من ثبوت العمل بالكتاب أو السنة الصحيحة ثم يأتي حديث ضعيف يرتب فضلا على هذا العمل في هذه الحالة قال بعض أهل العلم يجوز العمل بهذا الحديث الضعيف. وخولفوا من الجمهور لكن بهذا التفصيل نفهم مراد من جوز هذا. وليس المقام مقام بسط لهذه المسألة إنما الحر تكفيه الإشارة.
لكن أن تثبت سنة تعبدية أو عملية أو سلوكية بحديث ضعيف فهذا لا شك غلط مبين. يدخل صاحبه ولابد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار.
كذلك أنبه على أنهم يقولون حديث ضعيف. والحديث الضعيف مصطلح معروف عند أهل الحديث والسنة. فليس كل حديث مردود يصح أن يقال فيه يعمل به في فضائل الأعمال. أعني أن الحديث الضعيف جدا فالشاذ فالمنكر فالباطل فالساقط فالكذب فالموضوع لا يعمل بهم ولا يلتفت إليهم أصلا ولا يجوز ذكرهم إلا لبيان حالهم. وهذا لا مجال للخلاف فيه.
لذلك بهذه الفائدة أنبه على كذب الحديث الذي فيه سؤال آدم عليه السلام ربه سبحانه بحق محمد صلى الله عليه وسلم فهو حديث باطل يتأرجح بين الكذب والوضع. ومن أراد مزيد بسط فليعلمني أخبره بما أعرف فيه.

وأرجو من أصحاب المداخالات أن يفيدونا من علمهم ويبعدوا بنا عن المهاترات أو الأساليب التي تجذب إلى الفوضوية انشغلوا جميعا بالعلم، والذي منه أن أقوال الرجال لا يستدل بها وإنما يستدل لها، والرجال يعرفون بالحق، وليس الحق يعرف بالرجال، وأن العلم آية محكمة وسنة ماضية وطريقة متبعة وأنه إذا كان في الميدان دليل وبرهان فإما يتكلم من يملكهما أو ليصمت لعله يعرف الحق وأما كل صحاب نفس ميالة لرأي أو معتقد ينزل في الميدان فيخبط خبط عشواء فلا نريد ذلك أبدا إذا قيل أين فهم السلف يكون الجواب حديث كذا ونحو ذلك.

وأخيرا أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يعصمنا من الزلل في القول والعمل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد ولد آدم وعلى أزواجه وأصحابه والتابعين.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 08, 2005 11:31 pm 
غير متصل

اشترك في: الجمعة مارس 19, 2004 3:05 pm
مشاركات: 935
مكان: EGYPT
[font=Arial][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين[/align]


ثم الصلاة والسلام على طه البشير النذير المبعوث رحمة للعالمين عليه وآله الكرام الطيبين الطاهرين أفضل الصلوات وأتم التسليم

ثم أما بعد

الأخ الفاضل الكريم
{ شاب مسلم }

هدانى الله وإياك والمسلمين أجمعين إلى مافيه الخير والرشاد

بداية أنت سردت الأدلة التى فى جعبتك لتدلل على صحة ماتعتقد ،
وأحب أن أناقشك فيما سقته أنت من أدلة ثم أتابع معك النقاش إن شاء الله تعالى


وأقول لك وبالله التوفيق من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدد والمعونة مايلى

1- ذكرت أنت هذا الحديث الوارد عن سيدنا عمر إبن الخطاب رضى الله تعالى عنه وارضاه
وهو


حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثني أبي عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس بن مالك ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ، فقال : " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا " ، قال : فيسقون.

ثم قلت أنت

2 ـ سؤال يطرح نفسه: لماذا عدل عمر رضي الله عنه عن الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى الاستسقاء بعمه رضي الله عنه.
============================================

ولى تعقيب بسيط إن كان إستشكالك صحيحا فأين منع سيدنا الفاروق رضى الله تعالى عنه وأرضاه الإستسقاء بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟؟!!! هذا أولا

ثانيا : مايستفاد من هذا الحديث هو كماقاله شيخ الإسلام خاتمة الحفاظ إبن حجر العسقلانى رحمه الله تعالى { ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة , وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقه }

ثالثا : هذا الحديث فيه دليل على أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كانوا يستستقون بدعاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم و بذاته الشريفة ايضا
وإلا فمن المعروف أن سيدنا عمر إبن الخطاب من العشرة المبشرين بالجنة فلما قدم سيدنا العباس رضى الله تعالى عنه ؟؟
والسبب فى تقديمه وضعته لك نقلا حرفيا من فتح البارى

رابعاً: أنت تأتى بالشئ ونقيضه أخى الكريم فى إستدلالك بمعنى
أنت قلت
4- وحديثنا لا مفر من حمله على أحد وجهين: الأول أنهم كانوا يستسقون بذات النبي الشريف صلى الله عليه وسلم. الثاني بدعائه عليه الصلاة والسلام.
فأما الأول فليس عليه دليل بل الدليل بخلافه


وكلامك اخى الكريم مغلوط من أوله إلى آخره وفيه تلبيس وغبش أنار الله نور بصيرتك وإياى والمسلمين أجمعين

[align=center]فتح الباري بشرح صحيح البخاري[/align]
‏قوله : ( حدثني الحسن بن محمد ) ‏
‏هو الزعفراني والأنصاري شيخه يروي عنه البخاري كثيرا وربما أدخل بينهما واسطة كهذا الموضع , ووهم من زعم أن البخاري أخرج هذا الحديث عن الأنصاري نفسه . ‏

‏قوله : ( أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا ) ‏
‏بضم القاف وكسر المهملة أي أصابهم القحط , وقد بين الزبير بن بكار في الأنساب صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة والوقت الذي وقع فيه ذلك , فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر قال " اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب , ولم يكشف إلا بتوبة , {{{[U]وقد توجه القوم بي إليك لمكاني
[align=center] لمكاني
لمكاني
لمكاني
لمكاني
لمكاني [/align]
من نبيك
}}, وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث . فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض , وعاش الناس[/U]
"

وأخرج أيضا من طريق داود عن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال " استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب " فذكر الحديث وفيه " فخطب الناس عمر فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد , فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله " وفيه " فما برحوا حتى سقاهم الله "


وأخرجه البلاذري من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم فقال " عن أبيه " بدل ابن عمر , فيحتمل أن يكون لزيد فيه شيخان , وذكر ابن سعد وغيره أن عام الرمادة كان سنة ثمان عشرة , وكان ابتداؤه مصدر الحاج منها ودام تسعة أشهر , والرمادة بفتح الراء وتخفيف الميم , سمي العام بها لما حصل من شدة الجدب فاغبرت الأرض جدا من عدم المطر , وقد تقدم من رواية الإسماعيلي رفع حديث أنس المذكور في قصة عمر والعباس , وكذلك أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق محمد بن المثنى بالإسناد المذكور . ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة , وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقه . ‏
[/font]


[font=Arial]وكذلك لى سؤال بسيط أفهم من حديثك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مستجاب الدعوة عندك أو عند من يقولون بالقواعد التى تقعدها وتأصلها كيفما شئت أنت ولم أناقشك بها حتى الأن ولكنا فى بداية الحديث؟؟؟؟!!!!![/font]

[font=Arial]وإتماما لهذة المداخلة ليتم لمن تنقل عنهم مرادهم { الباطل } من لى النصوص لتضييع الحق وتزيين الباطل

أقول لنفسى ولك : من الواضح الجلى أن هذة القصة يستفاد منها أن الذوات تنفع وبخاصة الذات الشريفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعليك بمراجعة التكملة التى ذكرتها لك وماقاله سيدنا العباس رضى الله تعالى عنه ، وأن هذه الواقعة دليل على خلاف مايحاول أتباع الحرانى الإتيان به والتلبيس على المسلمين ،
وسأكتفى بماذكرته أنت من أحاديث للجوء الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين إلى حضن هذه الأمة سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فى الأمور المدلهمات
[/font]


[font=Arial]وأراك أخى الكريم تقول { بفهم السلف الصالح }

والذى فهمه سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين هو ان التوسل بالذات الشريفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا مافهمنا ونقلناه عنهم

وإن كنت تدعى عكس ذلك

فأتى لنا بأقوال السلف الصالح الذين قالوا أن التوسل بالدعاء وليس بالذات الشريفة فى القرن الأول الهجرى

وأتى لنا بأقوال السلف الصالح الذين قالوا أن التوسل بالدعاء وليس بالذات الشريفة فى القرن الثانى الهجرى

وآتى لنا بأقوال السلف الصالح الذين قالوا أن التوسل بالدعاء وليس بالذات الشريفة فى القرن الثالث الهجرى

وآتى لنا بأقوال من تبعهم فى القرن الرابع الهجرى

وآتى لنا بأقوال من تبعهم فى القرن الخامس الهجرى

وآتى لنا بأقوال من تبعهم فى القرن السادس الهجرى

[/font]

[font=Arial]وختاماً الذى فهمه آئمتنا رضوان الله عليهم والذى نقلناه هو أن التوسل بذاته الشريفة صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن لم يعجبك فهم الأئمة فحاجج أقوالهم

، أم ياترى أن المطلوب منا أن نترك اقوال السلف الصالح ومافهموه ، لنأخذ بفهمك أنت ؟؟؟؟؟؟


قال تعالى فى محكم التنزيل { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا }
[/font]

[font=Arial]وقال تعالى { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }

وقال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا }
[/font]

[font=Arial][fot]وورد عن الإمام أحمد رضى الله عنه أنه قال فى منسكه الذى كتبه للمرزوى {{ ان فى الإستسقاء يتوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم}}[/fot][/font]

[font=Arial]ومافهمه وقاله الإمام أحمد رضى الله عنه أن التوسل بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم ،
فمن قال من السف الصالح بدعائه ؟؟


قال تعالى فى محكم التنزيل
{ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا }
[/font]

[font=Arial]الحافظ الالكائى : ذكر حمزة الهاشمى { أنا من ذلك الذى إستسقى بشيبته عمر } ومازال يردد ويتوسل بهذة الوسيلة .

والأن أنت مطالب أن تثبت صحة دعواك وتأتى لنا بأقوال من قال بأن التوسل بدعاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم وليس بذاته كماتدعى من السلف الصالح رضوان الله عليهم

وبإنتظار ردك أخانا الفاضل الكريم واذكر نفسى واذكرك بهذة الآية الكريمة

{ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا }
[/font]

_________________
لافتى إلا عــــــــلي ( عليه السلام ) ولاسيف إلا ذوالفقار

أَنا عبدٌ لسيّد الأنبياءِ وَولائي لهُ القديم ولائي
رغم أنف الأدعيـــــاء ومنافقي بني الزرقـــــاء


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: رفقا بانفسكم فمن تشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد ديسمبر 11, 2005 10:09 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 11:42 am
مشاركات: 19
[font=Traditional Arabic]الحمد لله القائل: ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا الآية، والقائل: فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور الآية. فاللهم أنر بصائرنا وقلوبنا، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة محمد بن عبد الله القائل: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد الحديث، والقائل: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجز وإياكم ومحدثات الأمور، وعلى أزواجه وآله وصحبه وسلم وبعد:

فإني أنبه أولا على خطأ قول القائل: ( وأستمد المدد والمعونة من رسول الله صلى اله عليه وسلم ) إذ المدد والمعونة لا تطلب إلا من رب العالمين الذي خلق وملك ودبر الأمور، وسبحان القائل له: ( قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُونَ ) الآية، فالنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، والصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم أجمعين لم يكن أحد منهم يتفوه بمثل هذا اللفظ الذي فيه التصريح الضمني بأن النبي صلى الله عليه وسلم يملك لهم نفعا أو ضرا وحاشاه فليس الأنبياء والمرسلين فضلا عمن دونهم من الأولياء والصالحين؛ فالكل مفتقر إلى مدد وعون رب العالمين، حتى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يفتقر إلى مدد وعون مالك الملك ؛ ذلك أن الله هو الحي الذي لا يموت والجن والإنس فيموتون؛ قال الله تعالى: (.وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ)، وقال سبحانه: ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ). فإن كان يقصد المدد والمعونة المادية المتعلقة بالحياة الدنيا فقد مات النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه، وإن كان يقصد المدد والمعونة العقدية فنسأل الله السلامة. وعلى تقدير صحة طلب شئ من ذلك من أحد من خلقه سبحانه فلا شك أن ذلك مقدر بحياة المطلوب منه، وأما بعد موته فهيهات. هذا أولا.

وأما ثانيا:
فإني حقيقة أتعجب من مداخالات من بضاعتهم مزجاة في العلم الشرعي النافع، وقلة الدراية بأصول أهل الفقه والحديث حرسهم الله تعالى. فيا عباد الله أرفقوا بأنفسكم ولا تكلفوها ما لا تطيق.

لكني أجد نفسي مضطرا إلى الكلام المجمل على هذه المداخلة والله حسبي وحده ونعم الوكيل. وهذا ليس ردا بقدر ما هو توضيح لأخطاء فهم وتعقيب صاحب المداخلة.

فأما قول القائل: ( فأين منع سيدنا الفاروق رضى الله تعالى عنه وأرضاه الإستسقاء بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟؟ !!!)
لي على هذا التعقيب غير السديد ملحوظات منها:
قوله ( منع ) وقولي: عدل: فصواب عبارتي كما هو مثبت أعلاه: ( لماذا عدل عمر رضي الله عنه عن الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى الاستسقاء بعمه رضي الله عنه )
وكل عربي يفهم أن المنع يفرق عن العدل: فالأول حظر والثاني تبدييل، والتبديل علته أوسع من الحظر لمن يتأمل.

وعلى هذا التوضيح الرجيح بان المقصد لكل ذي لب فأعيد السؤال لمن لم ينتبه أقول:
سؤال يطرح نفسه: لماذا عدل عمر رضي الله عنه عن الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى الاستسقاء بعمه رضي الله عنه.؟

وأنا أعلم أن كل من فهم سؤالي يكد ويتعب ليجد جوابا علميا رصينا منضبطا يرضاه العقلاء ولكن هيهات.

وأما قوله: ( مايستفاد من هذا الحديث هو كماقاله شيخ الإسلام خاتمة الحفاظ إبن حجر العسقلانى رحمه الله تعالى { ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة , وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقه )

فأعجب وأغرب، وذلك لأمور ثلاثة هي:
1 ـ دلالة هذا الكلام هي عدم العلم بالفرق بين الاستشفاع وبين التوسل، لا اللغوي ولا الشرعي. بل أرى أنه يترجح لدي كذلك أن عنده تخليط في معنى التبرك كذلك ولابد.

2 ـ أين في عبارة الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ما يصرح بجواز التوسل بذات النبي الشريفة صلوات الله وسلامه عليه وعلى آل بيته ؟!!
الحافظ استفاد من الحديث استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة، وهذا لا خلاف فيه أصلا وليس هو محل بحثنا فكفوا بارك الله لكم عن تعبنا الحاصل من تتبع تعقباتكم التي لا تتعلق بمحل النزاع.
3 ـ تقرر في كلامي أن المقام إن كان مقام علم وجدل منظبط فإن أقوال الرجال لا يستدل بها وإنما يستدل لها ، وأن الحق لا يعرف بالرجال ولكن الرجال يعرفون بالحق.
فهلا قرأ صاحب المداخلة كل كلمتي؟!! الله أعلم لكني لم أجد أي كلام علمي ورد أصولي منضبط على ما قررته فيها.

وأما استشكاله تحت قوله: ثالثا:
فعجيب أيضا إذا هو استدلال بمورد النزاع، وعدم فهم لكل الكلام ومساق القصة أصلا. وكأنه يؤكد لي أن صاحب المدخلة لم يقرأ كلامي لأني أشبعت هذا الإشكال في كلمتي، ولعلهقرأ كلمتي لكنه لم يقرأها بنفس هادئة مطمئنة باحثة عن الحق ولكن بنفس ثابتة على عقيدة ورأي تبحث في الكلام عن ما تثبت به نفسها وتظهر لنفسها خطأ استشكال المخالف.
أذكر في هذا المقام قاعدة المناطقة العقلاء في الاعتقاد والاستدلال فيقولون:
استدل ثم اعتقد، ولا تعتقد ثم تستدل فتضل.
وأذكر أني في مناقشاتي مع النصارى أرى مثل هذه الطرق السقيمة العليلة في الرد والتعقيب، وسبحان الله طرق الرد على الباطل لا تختلف فالردود على الفرق الضالة المنتسبة للشريعة المطهرة الخاتمة أو على الشيعة الروافض الخبثاء الأشقياء أو على النصارى أهل الصليب كلها واحدة إذ الباطل ملة واحدة ولا شك.

وكذلك أقول في استشكاله تحت قوله رابعا؛ وذلك لأمور منها:
سوقه لرواية الزبير بن بكار التي سقتها وعقبت عليها ولله الحمد، ثم ذيلها بنقل الحافظ ابن حجر الذي سبق وأن نقله في استشكاله تحت قوله: ثانيا.
فاللهم رحماك.
وأما باقي التعقيب فللقارئ أن يعرف ما فيه إن كان أهم ما في تعقيبه رأينا كيف حاله فلك أخي القارئ الكريم أن تتخيل باقي كلمته وأحيلك عليها لتعرف يرعاك الله كيف تساق الأدلة وكيف ترد الشبه، والحق أقول لم أكن أريد أن أرد على هذه المداخلة التي يضييع معها الجهد والوقت والحمد لله أعلم أن كل قارئ منصف من نفسه سيجد في كلماتي ما يبين المقصود. وسبحان الله لم تر عين الناقد أي شئ في كلمتي على صواب فتشيد به، رغم كثرة التقعيدات والأصول التي لا يخالف فيها إلا من لم يؤت حظه من العلم الشرعي النافع. كذلك لم أجد أي رد علمي نهائيا على شئ كله كلام عجيب مفتقر إلى أصول الاستدلال الشرعي المنصوصة وعلى البراهين العقلية التي يرتضيها كل العقلاء،
والحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وصلى الله على النبي الكريم الأمين، وعلى آل بيته الصالحين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وعلى أصحابه الأئمة المهديين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
[/font]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: رفقا بأنفسكم فمن تشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد ديسمبر 11, 2005 10:26 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 11:42 am
مشاركات: 19
[font=Traditional Arabic]الحمد لله القائل: ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا الآية، والقائل: فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور الآية. فاللهم أنر بصائرنا وقلوبنا، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة محمد بن عبد الله القائل: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد الحديث، والقائل: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجز وإياكم ومحدثات الأمور، وعلى أزواجه وآله وصحبه وسلم وبعد:

فإني أنبه أولا على خطأ قول القائل: ( وأستمد المدد والمعونة من رسول الله صلى اله عليه وسلم ) إذ المدد والمعونة لا تطلب إلا من رب العالمين الذي خلق وملك ودبر الأمور، وسبحان القائل له: ( قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُونَ ) الآية، فالنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، والصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم أجمعين لم يكن أحد منهم يتفوه بمثل هذا اللفظ الذي فيه التصريح الضمني بأن النبي صلى الله عليه وسلم يملك لهم نفعا أو ضرا وحاشاه فليس الأنبياء والمرسلين فضلا عمن دونهم من الأولياء والصالحين؛ فالكل مفتقر إلى مدد وعون رب العالمين، حتى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يفتقر إلى مدد وعون مالك الملك ؛ ذلك أن الله هو الحي الذي لا يموت والجن والإنس فيموتون؛ قال الله تعالى: (.وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ)، وقال سبحانه: ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ). فإن كان يقصد المدد والمعونة المادية المتعلقة بالحياة الدنيا فقد مات النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه، وإن كان يقصد المدد والمعونة العقدية فنسأل الله السلامة. وعلى تقدير صحة طلب شئ من ذلك من أحد من خلقه سبحانه فلا شك أن ذلك مقدر بحياة المطلوب منه، وأما بعد موته فهيهات. هذا أولا.

وأما ثانيا:
فإني حقيقة أتعجب من مداخالات من بضاعتهم مزجاة في العلم الشرعي النافع، وقلة الدراية بأصول أهل الفقه والحديث حرسهم الله تعالى. فيا عباد الله أرفقوا بأنفسكم ولا تكلفوها ما لا تطيق.

لكني أجد نفسي مضطرا إلى الكلام المجمل على هذه المداخلة والله حسبي وحده ونعم الوكيل. وهذا ليس ردا بقدر ما هو توضيح لأخطاء فهم وتعقيب صاحب المداخلة.

فأما قول القائل: ( فأين منع سيدنا الفاروق رضى الله تعالى عنه وأرضاه الإستسقاء بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟؟ !!!)
لي على هذا التعقيب غير السديد ملحوظات منها:
قوله ( منع ) وقولي: عدل: فصواب عبارتي كما هو مثبت أعلاه: ( لماذا عدل عمر رضي الله عنه عن الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى الاستسقاء بعمه رضي الله عنه )
وكل عربي يفهم أن المنع يفرق عن العدل: فالأول حظر والثاني تبدييل، والتبديل علته أوسع من الحظر لمن يتأمل.

وعلى هذا التوضيح الرجيح بان المقصد لكل ذي لب فأعيد السؤال لمن لم ينتبه أقول:
سؤال يطرح نفسه: لماذا عدل عمر رضي الله عنه عن الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى الاستسقاء بعمه رضي الله عنه.؟

وأنا أعلم أن كل من فهم سؤالي يكد ويتعب ليجد جوابا علميا رصينا منضبطا يرضاه العقلاء ولكن هيهات.

وأما قوله: ( مايستفاد من هذا الحديث هو كماقاله شيخ الإسلام خاتمة الحفاظ إبن حجر العسقلانى رحمه الله تعالى { ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة , وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقه )

فأعجب وأغرب، وذلك لأمور ثلاثة هي:
1 ـ دلالة هذا الكلام هي عدم العلم بالفرق بين الاستشفاع وبين التوسل، لا اللغوي ولا الشرعي. بل أرى أنه يترجح لدي كذلك أن عنده تخليط في معنى التبرك كذلك ولابد.

2 ـ أين في عبارة الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ما يصرح بجواز التوسل بذات النبي الشريفة صلوات الله وسلامه عليه وعلى آل بيته ؟!!
الحافظ استفاد من الحديث استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة، وهذا لا خلاف فيه أصلا وليس هو محل بحثنا فكفوا بارك الله لكم عن تعبنا الحاصل من تتبع تعقباتكم التي لا تتعلق بمحل النزاع.
3 ـ تقرر في كلامي أن المقام إن كان مقام علم وجدل منظبط فإن أقوال الرجال لا يستدل بها وإنما يستدل لها ، وأن الحق لا يعرف بالرجال ولكن الرجال يعرفون بالحق.
فهلا قرأ صاحب المداخلة كل كلمتي؟!! الله أعلم لكني لم أجد أي كلام علمي ورد أصولي منضبط على ما قررته فيها.

وأما استشكاله تحت قوله: ثالثا:
فعجيب أيضا إذا هو استدلال بمورد النزاع، وعدم فهم لكل الكلام ومساق القصة أصلا. وكأنه يؤكد لي أن صاحب المدخلة لم يقرأ كلامي لأني أشبعت هذا الإشكال في كلمتي، ولعلهقرأ كلمتي لكنه لم يقرأها بنفس هادئة مطمئنة باحثة عن الحق ولكن بنفس ثابتة على عقيدة ورأي تبحث في الكلام عن ما تثبت به نفسها وتظهر لنفسها خطأ استشكال المخالف.
أذكر في هذا المقام قاعدة المناطقة العقلاء في الاعتقاد والاستدلال فيقولون:
استدل ثم اعتقد، ولا تعتقد ثم تستدل فتضل.
وأذكر أني في مناقشاتي مع النصارى أرى مثل هذه الطرق السقيمة العليلة في الرد والتعقيب، وسبحان الله طرق الرد على الباطل لا تختلف فالردود على الفرق الضالة المنتسبة للشريعة المطهرة الخاتمة أو على الشيعة الروافض الخبثاء الأشقياء أو على النصارى أهل الصليب كلها واحدة إذ الباطل ملة واحدة ولا شك.

وكذلك أقول في استشكاله تحت قوله رابعا؛ وذلك لأمور منها:
سوقه لرواية الزبير بن بكار التي سقتها وعقبت عليها ولله الحمد، ثم ذيلها بنقل الحافظ ابن حجر الذي سبق وأن نقله في استشكاله تحت قوله: ثانيا.
فاللهم رحماك.
وأما باقي التعقيب فللقارئ أن يعرف ما فيه إن كان أهم ما في تعقيبه رأينا كيف حاله فلك أخي القارئ الكريم أن تتخيل باقي كلمته وأحيلك عليها لتعرف يرعاك الله كيف تساق الأدلة وكيف ترد الشبه، والحق أقول لم أكن أريد أن أرد على هذه المداخلة التي يضييع معها الجهد والوقت والحمد لله أعلم أن كل قارئ منصف من نفسه سيجد في كلماتي ما يبين المقصود. وسبحان الله لم تر عين الناقد أي شئ في كلمتي على صواب فتشيد به، رغم كثرة التقعيدات والأصول التي لا يخالف فيها إلا من لم يؤت حظه من العلم الشرعي النافع. كذلك لم أجد أي رد علمي نهائيا على شئ كله كلام عجيب مفتقر إلى أصول الاستدلال الشرعي المنصوصة وعلى البراهين العقلية التي يرتضيها كل العقلاء،
والحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وصلى الله على النبي الكريم الأمين، وعلى آل بيته الصالحين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وعلى أصحابه الأئمة المهديين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
[/font]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين ديسمبر 12, 2005 1:00 am 
غير متصل

اشترك في: الجمعة مارس 19, 2004 3:05 pm
مشاركات: 935
مكان: EGYPT
[font=Arial][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين[/align]


ثم الصلاة والسلام على طه الهادى البشير النذير عليه وعلى آله الكرام الطيبين أفضل الصلوات وأتم التسليم

ثم أما بعد
فأقول وبالله التوفيق ومن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدد والمعونة مايلى


قال تعالى فى محكم التنزيل { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا }

وقال تعالى { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }

وقال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا }

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن أمام الدجال سنين خداعة ، يكذب فيها الصادق ، ويصدق فيها الكاذب ، ويخون فيها الأمين ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويتكلم فيها الرويبضة " . قيل : وما الرويبضة ؟
قال : " الفويسق يتكلم في أمر العامة " واللفظ لأحمد،


ثم أمابعد فأترك الأخوه الأحباب مع بعض مما قاله الأخ الفاضل الكريم { مسلم شاب }

{ الكتاب والسنة بفهم الصحابة هذا ديننا }


{ بفهم هؤلاء الذين عاصروا التنزييل وفهموه وعقلوه وبلغوه.}
[/font][/size][/font]


[font=Arial]إستشهد الفاضل الكريم { شاب مسلم }
بهذا الحديث كما يلى
أما حديث خليفة المسلمين وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه واستسقائه بالعباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه فأجيب بقولي:
1 ـ هذا الحديث أصله في صحيح الإمام البخاري قال:
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثني أبي عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس بن مالك ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ، فقال : " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا " ، قال : فيسقون.

2 ـ سؤال يطرح نفسه: لماذا عدل عمر رضي الله عنه عن الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى الاستسقاء بعمه رضي الله عنه.

وحديثنا لا مفر من حمله على أحد وجهين:
الأول أنهم كانوا يستسقون بذات النبي الشريف صلى الله عليه وسلم.
الثاني بدعائه عليه الصلاة والسلام.

فأما الأول فليس عليه دليل بل الدليل بخلافه :

==========================================

[align=center]وهذا نص ردى مقتضبا لئلا أعيد نص ماكتبته مسبقا تعالى ولم يجاوب الفاضل الكريم { شاب مسلم }

وليلحظ الأخوه الأحباب نص ماقاله سيدنا عمر إبن الخطاب رضى الله تعالى ، ونص ماقاله سيدنا العباس رضى الله عنه ومافهمه الأمام أحمد رضى الله عنه و شيخ الإسلام الحافظ إبن حجر على سبيل المثال لاالحصر


وما فهمه الفاضل { شاب مسلم }

[align=center]===========================[/align]

فقال : " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا " ، قال : فيسقون.


[/align]

[align=center]فتح الباري بشرح صحيح البخاري[/align]‏
‏قوله : ( حدثني الحسن بن محمد ) ‏
‏هو الزعفراني والأنصاري شيخه يروي عنه البخاري كثيرا وربما أدخل بينهما واسطة كهذا الموضع , ووهم من زعم أن البخاري أخرج هذا الحديث عن الأنصاري نفسه . ‏

‏قوله : ( أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا ) ‏
‏بضم القاف وكسر المهملة أي أصابهم القحط , وقد بين الزبير بن بكار في الأنساب صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة والوقت الذي وقع فيه ذلك , فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر قال " اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب , ولم يكشف إلا بتوبة , {{{وقد [align=center]توجه القوم بي إليك لمكاني

لمكاني
لمكاني
لمكاني
لمكاني
لمكاني [/align]من نبيك
}},
وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث . فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض , وعاش الناس
"

وأخرج أيضا من طريق داود عن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال " استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب " فذكر الحديث وفيه " فخطب الناس عمر فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد , فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله
U]إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد , فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله [/U]
U]إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد , فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله [/U] " وفيه " فما برحوا حتى سقاهم الله "


وأخرجه البلاذري من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم فقال " عن أبيه " بدل ابن عمر , فيحتمل أن يكون لزيد فيه شيخان , وذكر ابن سعد وغيره أن عام الرمادة كان سنة ثمان عشرة , وكان ابتداؤه مصدر الحاج منها ودام تسعة أشهر , والرمادة بفتح الراء وتخفيف الميم , سمي العام بها لما حصل من شدة الجدب فاغبرت الأرض جدا من عدم المطر , وقد تقدم من رواية الإسماعيلي رفع حديث أنس المذكور في قصة عمر والعباس , وكذلك أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق محمد بن المثنى بالإسناد المذكور . { ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة , وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقه } . ‏
[/font]


[font=Arial]وجاء الفاضل الكريم ليوهم نفسه أنه يرد عوضا عن الأنصياع للحق الذى لامراء فيه

فيبدوا أن فهم السلف الصالح رضوان الله عليه أجمعين هو فهم سقيم ويفتقر إلى الفقه والحديث وماإلى آخره وفقا لما قاله الفاضل الكريم

وأذكره بدعواه التى قالها أن التوسل بدعاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم وليس بالذات الشريفة أى بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم ولصق هذا بالصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح رضوان الله عليهم

فطلبت منه طلباً يسيرا لم يجاوب ولن يجاوب عليه

[fot]أرنا من قال أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كانوا يستسقون بدعاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم وليس بذاته صلى الله عليه وآله وسلم فى القرن الأول الهجرى

أرنا من قال أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كانوا يستسقون بدعاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم وليس بذاته صلى الله عليه وآله وسلم فى القرن الثانى الهجرى

أرنا من قال أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كانوا يستسقون بدعاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم وليس بذاته صلى الله عليه وآله وسلم فى القرن الثالث الهجرى

ومن تبعهم بإحسان بداية من القرن الرابع الهجرى إلى القرن السادس الهجرى
[/fot]
[/font]

[font=Arial]وعلى مايبدوا أن الفاضل الكريم أكثر علما من الإمام أحمد رضى الله عنه على سبيل المثال فجاء الفاضل الكريم ليقول

{ دلالة هذا الكلام هي عدم العلم بالفرق بين الاستشفاع وبين التوسل، لا اللغوي ولا الشرعي. بل أرى أنه يترجح لدي كذلك أن عنده تخليط في معنى التبرك كذلك ولابد}

ومع الأخذ فى الأعتبار أن شيخ الإسلام وخاتمة الحفاظ الإمام إبن حجر العسقلانى رحمه الله تعالى قائل بالتوسل بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم فيكون الفاضل الكريم قد فهم مالم يفهمه هو الآخر

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين }

وقال الإمام السفاريني : (المراد بمذهب السلف ما كان عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم وأعيان التابعين لهم بإحسان وأتباعهم وأئمة الدين ممن شهد له بالإمامة وعرف عظم شأنه في الدين وتلقى الناس كلامهم خلفا عن سلف
دون من رمي ببدعة أو شهر بلقب غير مرضي مثل
الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة والجبرية والجهمية والمعتزلة {والكرامية} ونحو هؤلاء
) .
[/font]

===========================================
[font=Arial]

من قال من السلف الصالح رضوان الله عليهم أن التوسل ليس بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم
بداية من القرن الأول الهجرى إلى القرن السادس الهجرى ؟؟؟؟؟!!!!!
وإن أحببت فمن السنة الهجرية الأولى إلى السنة العاشرة
................................... إلى المائة الأولى وهكذا دواليك

مع ملاحظة أننى لست من هواة القفز فوق المواضيع وإن شاء الله تعالى أناقشك فى كل شئ عندما ننتهى من التوسل تماما ثم نعرج إلى التبرك وكل ماتتمناه ، أنار الله نور بصيرتك وإياى والمسلمين أجمعين


[align=center]بإنتظار الرد [/align]
[/font]

[font=Arial]قال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا }

{ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا }
[/font]

_________________
لافتى إلا عــــــــلي ( عليه السلام ) ولاسيف إلا ذوالفقار

أَنا عبدٌ لسيّد الأنبياءِ وَولائي لهُ القديم ولائي
رغم أنف الأدعيـــــاء ومنافقي بني الزرقـــــاء


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين ديسمبر 12, 2005 11:28 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء ديسمبر 06, 2005 11:42 am
مشاركات: 19
[font=Traditional Arabic] [/font]
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، وبعد:

فيقول مقيده عفا الله عنه :
لا أجد تعقيبا على ما ذكر إلا النصيحة بالعودة إلى كلماتي التي سطرتها ففيها إن شاء الله الجواب الشافي عن كل ما ذكر رغم أنه مكرر في كل مداخلة للأسف فلم أسمع جديدا رغم الأجابات الشافية . حتى الآيات التي سيقت رغم ما فيها من الدلالة الصريحة على رد الخلاف إلى الله ورسوله، لكن سبحان الله أعلم أنه لو وجد قائ واحد وواحد فقط له معرفة أو مجرد اطلاع على العلم الشرعي ومنهج الاستدلال سيعلم أن تكرار المخالف لبعض استشكالاته إنما هي ليوحي للقارئ أن هذه الإشكاليات لم يجب عليها فليتأمل كل أخ كريم المنهج العلمي في هذه الكلمات، ومنهج التعقيبات، وسيعلم كيف يؤخذ العلم وينتشر وكيف يضيع ويندثر. إن أقواما يدفعون العلم لأن يحصر في فهم أو عقل لا لشئ إلا لمجرد أن هذا العقل، وأن هذا الفهم يؤيد مذهبي وعقيدتي، أو لأني نشأت بين أظهر قوم على هذا الفهم، أو لأاني أحب صاحب هذا الفهم. كذلك هو تغافل منه عن القواعد الحاكمة للخلاف فدفعك لنص مع صراحته اللغوية والتطبيقية، وجمعه بقواعد الاتباع والتقليد هو عين ما أقول.

وسترى أخي الكريم أن هناك منهج يقوم على سوق الدليل والبرهان وتفسيره ورد شبهته حديثا وفقها وأصولا ولغة إن لزم الأمر/ وهناك من يغبش بالتكرار ويحصر الكلام في فهم إمام، ثم شحن ذهن القارئ عن طريق عقد مقارنة بين المخالف وبين هذا الإمام. فيقول: وعلى مايبدوا أن الفاضل الكريم أكثر علما من الإمام أحمد رضى الله عنه . ونحو هذه العبارات التي توجه ذهن القارئ توجيها معينا. رغم أننا لا نقلد ديننا الرجال كما قال أحمد ولا نأخذ برأيه إن وجدناه مخالفا للصواب. وستأتيك الكلمات النيرات التي قالها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى.

المهم أني أفيد القارئ الكريم بقواعد الفهم وفصل النزاع في الخلاف رغم أنه منثور في كلمتي لكن لا شك في الإعادة إفادة. فأقول:

1 ـ ديننا يقوم على أركان ثلاثة: الكتاب ـ السنة ـ فهم الصحابة. ولا ندعي عصمة لآحاد الصحابة رضي الله تعالى عنهم بل نقول العصمة حاصلة لمجموعهم يعني لن يخرج الحق عن قائل به منهم أبدا لكن آحادهم حصلت له العصمة هذا لا ندعيه بل تسري على آحاد الصحابة سائر القواعد التي ستأتي.
الكلام على آحاد الصحابة يا قوم فليس أبو بكر الصديق الأكبر رضي الله تعالى عنه وهو أعلمهم وأعظمهم وأقربهم من قلب النبي صلى الله عليه وسلم معصوما من الخطأ والجهل والنسيان لأنه بشر، ولم تحصل له عصمة النبوة الشريفة، وكذلك سائر الخلفاء الراشدين المهديين، وكل الصحابة أجمعين فضلا عمن يأتي بعدهم من أئمة المسلمين وشيوخ الإسلام والدين. لكن أن يكون الحق بعد الصحابة فهذا هو المحال وهذا هو الذي عبرنا عنه بأن العصمة حاصلة لمجموعهم رضوان الله تعالى عنهم. وليس هذا يتنافى مع عقيدتنا بعدالة كل الصحابة فالصحابة عندنا بين أجر وأجرين. رضي الله تعالى عنهم كلهم أجمعين.

2 ـ أمر الله بسؤال أهل الذكر إن كنا لا نعلم. فإن وجدنا أهل الذكر قد اختلفوا فماذا يجب على المسلم الذي يتقي ربه؟

هناك من يقول نأخذ بالأيسر إذ الدين يسر، وهنالك من يقول: نأخذ بالأشد ؛ إذ أمرنا بترك الشبهات؛ وهناك من يقول: نأخذ بقول الجمهور، وهناك من يقول: نأخذ بقول المذهب.
وكله باطل خطأ مردود ؛ ذلك أن الله عز وجل لم يأمرنا إلا بطريقة واحدة هي في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )

3 ـ ليس معصوما في هذه الأمة إلا نبيها صلوات الله وسلامه عليه. فكل يعلم ويجهل ويصيب ويخطئ ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

4 ـ لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. وجهل من قال: لا يدرى الخير في هذه الأمة في أولها أم في آخرها وتشبيهها بالمطر. لا ورب الكعبة بل الخير في أولها ولاشك وفي آخرها إن تمسكوا بما كان عليه أولها. فعليكم بالعتيق دين الصحب الكرام البررة.

5 ـ لا تقلد دينك الرجال وإن زخرفوا لك القول.

6 ـ كل من يرد قولا لرأي عالم فاضل أو يقل لك ما شاء الله أنت أعلم من فلان رغم أن المحل محل دليل وبرهان اعلم أنه مفتون ينتصر لهواه ولما لم يجد الدليل والبرهان تمسح في رأي عالم أو جمهرة ممن يرى رأيه ليظهر للقارئ أن مخالفه يخالف العلماء وهيهات فمتابعتهم هي في خلافهم إن جانبوا الصواب فلا تقلد دينك الرجال.

7 ـ نقول للطرقيين، والمقلدة، والمذهبيين :

قال الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي رحمه الله تعالى:

إذا صح الحديث فهو مذهبي. ـ لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه.

فإننا بشر نقول القول اليوم ونرجع عنه غدا.

حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي.

ويحك يا يعقوب ( هو أبو يوسف ) لا تكتب كل ما تسمع مني فإني قد أرى الرأي اليوم وأتركه غدا وأرى الرأي غدا وأتركه بعد غد.

إذا قلت قولا يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي.

وقال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى:

إذا صح الحديث فهو مذهبي.

إذا رأيتموني أقول قولا وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه فاعلموا أن عقلي قد ذهب.

كل ما قلت فكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح فحديث النبي أولى فلا تقلدوني .

كل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قولي وإن لم تسمعوه مني.

كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي.

ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعزب عنه فمهما قلت من قول أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لخلاف ما قلت فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قولي.

أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها لقول أحد.

إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا ما قلت.
وفي لفظ: فاتبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد .

ومن قبله قال الإمام مالك بن انس إمام دار الهجرة رحمه الله تعالى:

إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه.

قال ابن وهب : سمعت مالكا سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء ؟ فقال : ليس ذلك على الناس . قال : فتركته حتى خف الناس فقلت له : عندنا في ذلك سنة فقال : وما هي ؟ قلت : حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحنبلي عن المستورد بن شداد القرشي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه . فقال : إن هذا الحديث حسن وما سمعت به قط إلا الساعة ثم سمعته بعد ذلك يسأل فيأمر بتخليل الأصابع.

ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال إمام أهل السنة إمام المحنة أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى:

رأي الأوزاعي ورأي مالك ورأي أبي حنيفة كله رأي وهو عندي سواء وإنما الحجة في الآثار.

من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة.

الاتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه ثم هو من بعد التابعين مخير.

لا تقلد دينك أحدا من هؤلاء ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فخذ به ثم التابعين بعد الرجل فيه مخير.

لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا.

هؤلاء هم علماء الأمة الأئمة الأربعة الذين يتمسك بهم غالب أتباعهم تمسكا يخالف أصولهم هم لتعلم أخي الكريم أن الطرقيين والمذهبيين والمقلديين في واد والأئمة المهتدين في واد آخر.

واعلم بارك الله فيك أن مخالفة الإمام في فرع من فروع المسائل هو عين اتباعهم، وأن تقليدهم فيما جانبوا فيه الصواب هو عين مخالفتهم. لمن عقل وفهم وتدبر الكلام.

8 ـ الحق لا يعرف بالرجال وإنما الرجال يعرفون بالحق، وأراء الرجال لا يستدل بها وإنما يستدل لها.

9 ـ ومثل العلماء عندنا كمثل مسألة الاجتهاد في معرفة القبلة فإن تحري القبلة يجب على من غابت عنه رؤية الكعبة، وأما إذا بانت الكعبة فكل اجتهاد لتحريها باطل ساقط مطروح، كذلك العلماء يجب علينا أن نسأل أهل الذكر إن كنا لا نعلم، فإن وصلنا العلم فيطرح كل قول يخالف العلم يخالف الحق وإن عظم قدر قائله. فعلماؤنا لا نعرفهم إلا بالجميل والإحسان، ونستضئ بأفهامهم وعقولهم الطيبة المتوقدة النيرة، ومع ذلك لا ندعي لأحد منهم عصمة أبدا.

10 ـ استدل ثم اعتقد ولا تعتقد ثم تستدل فتضل. هذه القاعدة قاصمة ظهر كثير من المنحرفين وخاصة النصارى الضالين والشيعة الروافض الخبثاء الماكرين. ومن على طرق هؤلاء من المسلمين المبتدعين السائرين على دروب الهالكين.


هذه العشرة قواعد هي منهجنا وطريقتنا ودليلنا في هذه الحياة الدنيا.

وهذا المسلك لاشك لا نكلف به الجاهل ولا العامي من أمثال كثير وكثير جدا من أصحاب المداخلات، وإنما هذا الجاهل نقول له أنت على قدر علمك وفهمك فإن قدرت على ما نقول فهذا هو الواجب وإن لم تقدر فاسأل من تثق بدينه وعلمه وورعه واعمل بفتواه ولا يجب عليك أكثر من ذلك. فالأمي والجاهل والعامي مذهبه مذهب من أفتاه.

ولا يغبش مغبش بأننا لا نجيز التمذهب. فإننا نجيز أخذ العلم عن طريق دراسة المذهب ولكن كوسيلة للوصول إلى العلم النافع وفقط بمعنى تبني رأي في المسألة ثم عرض الأراء الآخرى ثم التدين والاعتقاد والفتوى بأصح الآراء منها.

فكن شافعيا لكن بشرط أن تترك رأي إمامك أو راجح مذهبك إذا وجدته وفي ضوء القواعد التي سطرتها مخالفا للصواب.

وإلا فلا نحبذ التمذهب أصلا، ونقول بل السلامة في طريقة أهل الحديث.
وأقول في هذا المقام مستشكلا: ما هو مذهب مالك، وما هو مذهب الشافعي، وما هو مذهب أحمد، وما هو مذهب البخاري، وما هو مذهب مسلم؟!

لا شك سيأتي معاند متعالم ويقول : يتناقض لأنه يجيز ولا يحبز. ليفرح بكلامه من على شاكلته وعقيدته.
فأريحه بداية وأقول ثمة فرق بين الجواز وبين الكراهة كما هو مقرر في أصول الفقهاء.

وختاما أختصر موضوع التوسل فأقول:

التوسل لفظ مجمل يحتمل التوسل بالذات أو بالدعاء، والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ترجم للمراد ترجمة عملية فدعا.

وقوله في دعائه لمكاني من نبيك: إذا فهم منه مخالف أنه توسل بذات النبي الشريفة صلوات الله وسلامه عليه فهو غلط لأنه لو كان كذلك لتوسلوا إليه سبحانه بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولقالوا مثلا : اللهم إنا نسألك بنبيك أن تسقينا.

لكنهم لم يفعلوا ذلك، وعدلوا إلى العباس رضي الله عنه فافهموا بارك الله فيكم بهدوء.

أكرر
لم يقولوا: بنبيك. فلو كان التوسل به جائزا على فهم هؤلاء لما عدلوا به إلى عمه العباس صلى الله على النبي وسلم ورضي عن العباس.
والعباس رضي الله عنه ترجم التوسل المقصود فدعا.

وأقول: لو كان المقصود التوسل بالذات لقالوا: اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبينا وفقط أو نحو هذه العبارة. لكن مستقر في أذهانهم أن المراد هو الدعاء. لذلك دعا العباس رضي الله عنه.
ومثله تماما حادثة معاوية رضي الله عنه والأسود بن يزيد رضي الله عنه.

فالأفاظ مجملة. وأهل الأصول يقولون في فصل المجمل:
المجمل هو النص الذي له أكثر من وجه أو لم يأت تحديده بعد فيجب الإيمان به اعتقادا، ويجب البحث عن مبين له عملا.
كسائر الألفاظ المجملة في الشريعة المطهرة. ومثله تماما لفظ التوسل.

يا قوم لماذا عدل الصحابة عن التوسل بالني بعد موته صلى الله عليه وسلم.

يا قوم عمر عدل عن ذلك في محضر من جماهير الصحابة.

يا قوم قول ابن حجر : ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة اهـ
للأسف سبق الجواب عنه لكن الأمر لله من قبل ومن بعد فأقول:

أولا ابن حجر رحمه الله إمام من أئمة المسلمين نوافقه فيما وافق فيه الصواب ونخالفه فيما جانب فيه الصواب مع إقرارنا بأن له أجر الاجتهاد، ولا ننقصه حقه ونعترف بإمامته رحمه الله تعالى شأنه في ذلك كشأن كل واحد في هذه الأمة إلا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. هذا نقوله إن كان الصواب في خلاف رأيه فكيف ولم يخالف.

ثانيا: الإمام ابن حجر رحمه الله يجيز الاستشفاع ولا نختلف في ذلك إذ الاستشفاع هو طلب الشفاعة: أي يا الله اقبل شفاعة فلان في فيتشفع فلان فيقول يا رب اللهم شفعني في فلان. مثله كمثل حديث الضرير الذي سبق شرحه وتوضيحه من قبل.

الشفاعة باب لا خلاف فيه يا أيها الذين يعقلون ما يكتب ويسطر.

ابن حجر لم يقل: نتشفع بأموات أهل بيت النبوة. لم يقل: نتشفع بأموات الصالحين والأولياء.

ابن حجر لم يقل: نتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته صلوات الله وسلامه عليه.

ولو قال شيئا من ذلك ناقشناه بالدليل والبرهان هو وغيره من أئمة الإسلام ليس هذا لأن الرؤوس تتساوى كما يحاول أن يغبش مغبش لا وإنما لأن هذا هو منهج العلماء كما سبق بيناه في المنقول عن الأئمة الأربعة رحمة الله على الجميع، ولأنه هذا هو الفرض الذي أوجبه الله تعالى لما قال: فردوه

يا أيها العقلاء: ابن حجر رحمه الله يتكلم عن الاستشفاع أي طلب الشفاعة إذ السين والتاء تدلان على الطلب كما سبقت الإشارة.

يا قوم فرق بين التوسل الذي هو تقرب إلى الله بذوات الصالحين، وفرق بين التوسل الذي هو أمر الصالحين بالدعاء الذي هو أمر الصالحين بالشفاعة. وابن حجر يتكلم على الثاني وحمل الحديث عليه.

هل توسل الصحابة بالذات ؟ لو قلنا نعم لكان الأمر على ما سبق وصفه لكنهم لما تقربوا إلى الله بالعباس لمكانه من النبي عليه السلام دعا العباس فلم يتقربوا بالعباس وسكتوا بل دعا العباس . الدعاء يا قوم الدعاء يا أيها الذين يفهمون ويعقلون.

ومثله تماما ما سبقت الإشارة إليه مع معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه وعن أبيه.

الدعاء يا قوم.

توسل إلى الله بدعائك أو بطلب الدعاء من الصالحين أو بعملك الصالح لا غبار في ذلك.
لكن أن تتوسل إلى الله بذات وخاصة بعد أن واراها التراب فهذا هو الذي نحتاج إلى دليله.

يا هذا لم يتوسلوا بالنبي عليه السلام بعد موته لماذا؟

لا حول ولا قوة إلا بالله. اللهم اشرح صدورنا للحق.

ولعل من هذا الباب باب التبرك الذي لا يفهمه كثير من الناس فأقول مستعينا بالله:
التبرك هو رجاء حصول خير دنيوي عاجل لمن يملك شيئا من أثار النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك بالنبي نفسه صلى الله عليه وسلم. لذلك كانوا يتدافعون لأن ينالهم شئ من منثور الماء الذي كان يتناثر عند وضوئه بأمي هو وأمي وأهلي صلوات الله وسلامه عليه.
وعلة التبرك تخصيص النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، كسائر ما خصه الله تعالى به عليه السلام . وهذا لا جدال فيه.
فنحن نعتقد ونؤمن أن من حاز شيئا من آثار النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد موته فداه نفسي عليه السلام أنه يجوز التبرك بهذا الأثر. لكن انظر: نقول: يتبرك ولا نقول يتوسل.
مثاله: دفع مرض بشئ من آثار النبي عليه السلام.

والنزاع يقوم في التبرك بآثار غير النبي صلى الله عليه وسلم.

والحمد لله نحن لمعرفتنا بخصوصية النبي الكريم عن سائر الأمة لا نجيز التبرك بآثار الصالحين لأن التبرك عندنا خصيصة للنبي عليه السلام وفقط. وعلى طريقتنا لا نجد نصا من الكتاب أو السنة فيه الجواز لذلك.

وأما التوسل فو إقحام شئ في الدعاء يتوصل به إلى تحقيق المقصود.

أجازت النصوص الشرعية والفهم السلفي، وكذلك أجازت طلب الدعاء من الصالحين، وكذلك أجازت إرفاق العمل الصالح. وبالطبع أجازت محض الدعاء.

لكن أين إجازتها لإرفاق ذات يتقرب بها دعاء واستغاثة بالله رب العالمين؟
ليس في النصوص الشرعية شئ من ذلك.
وغالب الخائضبن في الباب لا يفرقون بين ألفاظ ثلاثة: التبرك ـ التوسل ـ الشفاعة.

أذكر بأن التبرك هو ططلب خير عاجل دنيوي وليس مصحوبا بدعاء وإلا انقلب إلى توسل. فإن انقلب إلى توسل يجئ السؤال في مشروعية كل وسيلة يتوسل بها فجا أجازته النصوص أي القرآن والسنة الصحيحة المؤيد بفهم الصحابة أجزناه.

وكل أفهام الصحابة أعني حادثتي عمر مع العباس، ومعاوية مع الأسود بن يزيد رضي الله تعالى عن الجميع آلت إلى الدعاء. كل حالات طلب الاستسقاء من النبي صلى الله عليه وسلم وكل الحالت التي كانوا بأتون فيها النبي عليه السلام، كلك قوله تعالى: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم الآية. فلم يأمر الله عز وجل بمحض المجئ وإنما المجئ للاستغفار، وللأسف مر تقرير ذلك لكن الأمر لله من قبل ومن بعد. هذا لمن تدبر وتأمل.

ولا يفهم فاهم وللأسف قد حصل: لا يفهم أنا نخرج التابعين من السلف لا بل إن السلف عندنا هم أهل القرون الثلاثة المفضلة لكن القرآن اشترط في التابعين شرط الإحسان وهو السير على نفس سبيل المؤمنين أي الصحابة رضي الله عنهم، مخاطبا الكافرين باللفظ وسائر الناس بالمفهوم لعلية النص: فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا. ومستقر عند كل مسلم أنه ليس كل المسلمين الذين كانوا في القرون الثلاثة الفاضلة ليسوا كلهم اقتفوا أثر الصحابة بدليل خروج رؤوس البدع في هذا الوقت وعليه أقول:
السلف عندنا الصحابة ومن تبعهم بإحسان من أهل القرون الثلاثة المفضلة.

فما أجمع عليه الصحابة إجماعا لفظيا أو إجماعا معنويا بضوابط الإجماع في علم الأصول هذا هو سبيل المؤمنين وهذا هو الذي قال الله فيه: بمثل ما آمنتم به.
وأما ما اختلفوا فيه فتطبق عليه القواعد والضوابط التي نثرتها بين تضاعيف كلمتي.

وأدل القارئ على طريقة طيبة في كل مسألة يجد فيها خلافا فأقول:
إذا وجدت خلافا في عصرك حول مسألة ما فارجع إلى عصر الصحابة وانظر هل اتفقوا على وجه من أوجه الخلاف أم لا؟ فإن اتفقوا فهذا سبيل المؤمنين، وإن اختلفوا فطبق ما سبق ذكره:
فإن كنت تقدر على النظر فطبق القواعد السابقة، وإن كنت في حكم العامي والجاهل فكذلك سبقت الإشارة لما يجب في حقك.
المهم عليك أن ترجع بأي خلاف إلى عصر الصحابة.

بالله على كل طالب علم لم يطل باعه في تحصيل العلوم الشرعية فقها وحديثا وأصولا ألا يرهقنا بفهمه ويترك المجال لأصحاب الحجة والبرهان.
ورجاء خاصا لصاحب المداخلة ألا تتعب نفسك ولا تدخل نفسك فيما لا تحسن. فأنا أوجه كلامي للدارسين لأصول العلم الشرعي أهل الاختصاص فإياك أن تكون ممن تشبع بما لم يعط لأن شأن فاقد الشئ ألا يعطيه. وهذا لا يعيبك في شئ ورحم الله من يعرف قدر نفسه، وجنب نفسك حب الانتصار للنفس. وأعيذك بالله العظيم من شر فتنة حب الانتصار إلى النفس وأعيذ نفسي قبلك، وسائر المسلمين.

وأنا أقول للقارئين:
إنه ليحزنني أني لم أر منصفا لشئ من كلامي كله فهل كل كلامي كان باطلا؟
وأقول: لو كانت الطريقة التي عرضت بها القضية أوصلتني للنتيجة التي صرحت بها مرار وتكرارا هل هذا أعذر به عند من يخالفني أم أتهم بالزندقة وببغض النبي المعصوم فداه نفسي عليه الصلاة والسلام؟
هل استشعر أحد من كلامي اني أنتقص حبيب رب العالمين الرحمة المهداة عليه الصلاة والسلام؟
ألم يجد أحد من القارئين في كلامي شيئا يستحق مجرد التصديق عليه؟

هذه الضوابط التي سقتها أليست ضوابط عقلية منطقية قبل أن تكون ضوابط مستقرأة من النصوص الشرعية؟
هل هناك من يخالف في قولي: القرآن والسنة بفهم الصحابة؟
هل هذا غلط:؟ طيب بفهم من ؟
كلنا معاشر المنتسبين للسنة نزعم حب وتعظيم الصحابة فهل هذا الحب لمجرد ذواتهم أم لتشريفهم بالحضرة النبوية التي افترقوا بها عن سائر من بعدهم، وعن حملهم الرسالة الخاتمة وتبليغها على ما هي عليه لسائر الناس؟
يحزنني أني لا أجد إلا غمزا ولمزا ورفضا أو سكوتا لا ينصف ولا حتى يعقب.
أرجو أن أجد تعقيبا علميا. وليس المقصود ولا شك التعقيب التفصيلي بل المقصود هو علم نصل به إلى خلاف ما أعتقد وأتدين به لرب العالمين. فبعض الناس يجتهد حول كلمة من كلمات ليبطلها طيب وسائر الكلمات؟ بعضهم يعلق على جزئية طيب وسائر الجزئيات لأن النتيجة حصلت بمجموع ما ذكر نصا وتطبيقا صحابيا.

وأذكر القارئين بالرجوع إلى كل كلماتي ليعرف كيف سار الكلام وكيف ينتهي.

وأذكره والذكرى تنفع المؤمنين بالرجوع لكلامي حول حديث معاوية والأسود رضي الله عنهم، ولحديث الضرير رضي الله تعالى عنه، ثم لسائر الكلام. واهيب به إذا قرأ استكالات المشكلين أن يقسمها إشكالا إشكالا ثم يأخذ كل واحد منها، وينظر كيف أني قد وضحته، وبينته من قبل.

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من تفديه نفسي نبي ونبي سائر المسلمين، وعلى أزواجه الطاهرات العفيفات سيدات نساء العالمين، وعلى آل بيته الطيبين الأشراف المعظمين، وعلى سائر الصحابة العلماء الربانيين وعلى كل من تبعهم وانتهج نهجهم وفهم طريقتهم وسلك عليها إلى يوم الدين.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 66 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط