موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: 4- تابع مشاهد الأشراف
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس سبتمبر 05, 2019 10:56 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3726

(4) – حسن بن القاسم الطيب بن محمد الديباج ابن جعفر الصادق مشهده بقبة الأشراف المعروف بسيدى يحيى الشبيهى بقرافة الامام الليث


(5) – الحسن بن على بن محمد بن أحمد بن على بن الحسن ابراهيم طباطبا – مشهده بمقبرة آل طباطبا بالقرافة





(6) – الحسن الأكبر بن على بن محمد بن البطحانى



بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب – يقال إنه هو صاحب المشهد الكائن بشارع حسن الأكبر بالقاهرة وليس ذلك ثابت عندنا حينا ، وقد جاء ذكره فى ينابيع المودة فيمن سكن مصر من الأشرف العلويين فروع زيد الجواد

(7) – الأمام أبو عبد الله الحسين عليه السلام سيد الشهداء


مشهده بالقاهرة المعزية مهبط الزائرين وحرم مصر ، فيه راسه الكريم ، أفردنا التاريخ هذا المشهد تأليفا مستقلا يرجع إليه *
هو الإمام محمد أبو عبد الله الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وريخانته وسيد شباب أله الجنة ، ووالده سيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجهه ، ووالدته السيدة فاطمة الزهراء رضى الله تعالى عنها

مولده : ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة النبوية وقد سماه أبو ( حربا ) فلما علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بولادته جاء ورفعه بين يديه الكريمتين وحنكه بريقه وأذن فى أذنه وتفل فى فمه ودعا له ، وسماه ( حسينا ) ولم يكن هذا الاسم معروفا بين العرب من قبل ، وختنه لسبعة ايام وعق له كبشا . وحلق رأسه وتصدق بزنة الشعر فضة وجعله فى حجرة صلى الله عليه وآله وسلم ثم بكى وقال : ستقتله الفئة الباغية من أمتى أنالهم الله شفاعتى وقد نشأ رضى الله عنه بالمدينة المنورة وكان أبيض مشربا بحمرة أدعج العينين سهل الخدين كث اللحية كأن عنقه ابريق فضة عظيم الكراديس بعيد المنطبين ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير من أحسن الناس وجها وشب شجاعا مقداما وكان أحب الناس إلى جده المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقد قال فيه ( حسين منى وأنا من حسين اللهم أحب من أحب حسينا ) ( وحسين سبط من الأسباط ) وقال ( من سره أن ينطر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى الحسين بن على ) وقوله ( اللهم انى أحبه فأحبه وأحب من يحبه ) وقد كان عليه الصلاة والسلام يلاعبه ويداعبه ولا عجب فهو أحب أهل الأرض إلى أهل اسماء وكان رضى الله عنه جوادا أكرم من السيف وأحسن أهل الأرض خلقا وخلقا ، ومن كرمه وابرارة بالناس أنه جاءه يوما رجل يستعين به فقضى حاجته وقال : لقضاء حاجة فى الله عز وجل أحب إلى من اعتكافى شهرا



آل الحسين عليه السلام




إخواته وأخواته :



كان له عليه السلام كثير من الإخوة والأخوات ، أشقاء وغير أشقاء ، أما إخوته الأشقاء فكلهم من أمه السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وهم :

1 – الإمام الحسن عليه السلام 2 – محسن وقد مات صغيرا
3 – السيدة زينب عليها السلام 4 – السيدة أم كلثوم (زوجة عمر بن الخطاب )

وأما الإخوة والأخوات غير الأشقاء فإنهم من أبيه ، وهم :



– محمد الأكبر وشهرته ( محمد بن الحنفية )
– عبد الله – محمد الأوسط – أبو بكر – يحيى – العباس – عون – عثمان - عمر– جعفر – محمد الأصغر – عبد الله – أم الحسن – رملة الكبرى – أم هانئ– ميمونة – زينب الصغرى – رملة الصغرى– أم كلثوم الصغرى – رقية– فاطمة – أمامة – خديجة – أم الكرام – أم سلمة – أم جعفر – جمانة – نفيسة

زوجاته :



1 – السيدة الرباب بنت امرئ القيس الكلبى ، وهى أم ابنه ( عبد الله ) الذى كان يكنىبه ، وقد استشهد معه فى معركة كربلاء ، كما أنها أم ابنته سكينة رضى اله عنها ، وكان سيدنا الحسين عليه السلام يحبها ويجلها ، وقد عاشت بعده على ذكراه وكانت تقول بعد استشهاده : ما يكون لى أن أتخذ حما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

2 – السيدة ليلى بنت أبى مروة بن عروة بن مسعود الثقفى وهى أم ابنه ( على الأكبر ) الذى استشهد معه فى كربلاء

3 – السيدة أم إسحاق بنت طلحة بن عبد الله ، وكانت زوجا لأخيه الحسن رضى الله عنه ، فلما أشرف على الوفاة أوصاه أن يتزوجها وأن لا تخرج من البيت النبوى الشريف ، فتزوجها الإمام الحسين عليه السلام بعد وفاة أخيه .وهى أم ابنته فاطمة رضى الله تعالى عنها

4 – السيدة أم جعفر القضاعية وهى أم ابنه جعفر الذى مات فى حياة أبيه

5 – السيدة شهربانو بنت كسرى يزدجر الثالث ملك الفرس وشهرتها جيهان شاه أى ملكة العالم وكانت تلقب كذلك ( سلافة ) وقد أنجبت له ابنه على زين العابدين وهو من كبار الأئمة التابعين ومن خيرهم دينا وعلما وورعا

6 – السيدة عائشة بنت خليفة وهى أم ابنه محمد الذى مات فى حياة أبيه

7 – السيدة عاتكة بنت زين بن عمر بن نفيل وفى زواجها منه خلاف بين العلماء حيث نفى كثير منهم أن يكون قد تزوجها وربما تزوج بامرأة أخرى اسمها عاتكة

8 – السيدة حفصة بنت عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق رضى الله عنهم

9 – جارية أعتقها ثم تزوجها : ويتضح من ذلك أن أبناءه الذكور هم عبد الله وعلى الأكبر وجعفر وعلى زين العابدين ويلقب على الوسط ومحمد وعلى الأصغر

وأن بناته ثلاث هن :



( زينب وسكينة وفاطمة ) ويم يبق أحد من أبنائه بعد معركة كربلاء سوى على زين العابدين الذى اتصل به النسب النبوى الشريف وامتد منه النسل الحسينى المبارك * ولقد قال أحد الناس للإمام على زين العابدين : ما أقل ولد أبيك !! فأجابه : العجب أن يكون له ولد وهو الذى ما رؤى إلا عاكفا على العبادة والجهاد .

وقال حسن قاسم :

توالت على الحسين جروح دامية وقد منعه القوم من الماء ، الأمر الذى لا يبرح البشر من أحترامه فى المحاربات كنوع من الآداب ، حتى أن حكومات الأمم السامية تراعى هذه الأصول بعين الاحترام وتعد اركابها من أقبح الجرائم وقد نهى شرع الإسلام والشرائع السماوية عن حصار الأبرياء ومع الماء والطعام عنهما ، وحزب هذا الطاغية ابن زياد لم يراع لحرمه الإسلام حقوقا ، وعق دين محمد عقوقا فما أجراهم على الله وعلى انتهاك حرمات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى عترته الطاهرة وقد اغتنموا فرصة مصرعه وتكاثروا عليه بعددهم وعددهم وما على أهله وعشيرته أولئك الذين فقدوا حامى حماهم ! فاستفزت ضجتهم مشاعر الحسين وشعائر حنانه فرفع بصره ونهض زاحفا على ركبتيه يردهم عن مخيمه وقد خيموا حوله يريدون حصار الأبرياء ثم تضاعفوا عليه خيالة ورجالة فسلبوا ما عيه واجتزوا رأسه الشريفة وتركوه من ملا العراء فى صحراء لا يرى فيها غير اللامع من السحاب فانطفأت تلك الشعلة الزهراء والقبس الذى تلألأ خلة التضحية تلألأ القمر البازغ بين النجوم الزواهر ، وغدا نصير الفضيلة ، وراح ذلك الشعور الشريف ، والتفادى السامى فعلى الفضيلة والوفاء ، يا حسين الشهامة بعدك العقاء لقد فديت بكل غال ورخيص لديك وفى يديك باذلا فى سبيل تحقيق أمنيك وأمنية شعبك من الجهود مالا يطيقه من البشر غيرك فما اخلد ذكراك ، لقد كانت نهضتك المظهر الأئم للحق حينما كان عمل معارضيك المظهر الآئتم للقوة فقط من غير ما حق أو شبهة حق ( إنا لله وانا اليه راجعون ) وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون *

قال العلامة الشبراوى فى كتاب الأتحاف :



فى أثبات أن رأس الحسين عليه السلام مدفونة بمصر بالمسجد الحسينى بجوار خان الخليلى وهو الحرم المصرى : فمن المنبتين الامام الجليل محمد بن بشير والامام مجد الدين بن عثمان والامام الحافظ والقاضى زكى الدين عبد العظيم المنذرى والقاضى عبد الرحيم والقاضى محى الدين بن عبد الظاهر والامام تقى الدين المقريزى والامام الجليل عبد الرحمن جلال الدين السيوطى والقطب الكبير عبد الوهاب الشعرانى والامام الحافظ نجم الدين والشيخ أبو المواهب التونسى والشيخ أبو الحسن التمار العجمى والشيخ شمس الدين محمد البكرى والشيخ أبو التقى كريم الخلوتى فهؤلاء أثبتوا أن الرأس الشريفة مدفونة فى موضعها الذى يزار بمصر بجوار خان الخليلى وكذا أكد لى والدى القطب محمد الرفاعى من هيئة علماء الأزهر والمدرس بالمسجد الحسينى وشيخ علماء طنطا بالمعهد الاحمدى أنها مدفونة فى موضعها بمصر وكذا صاحب الفضيلة السيد محمد الببلاوى نقيب الأشراف حالا أثبت لى هذا وكذب كل من يقول غير هذا بعد الأدلة التى برهن عليها هؤلاء العلماء الأجلاء ( أنتهى )

ويقول الشيخ عبد المقصود محمد سالم مؤسس جماعة تلاوة القرآن الكريم فى كتابه عن الإمام احسين عليه السلام ص 147 :



وكذلك يرى الشيوخ العارفون من أهل الكشف والتجلى أن الرأس الشريف موجودد بمشهده المعروف بالقاهرة وهؤلاء يدركون هذه الحقيقة إلهاما وكشفا ، حيث يشهدون بارواحهم ، ويلتقون مع سيدنا الحسين بأشباحهم – ذلك أن العبد إذا وصل إلى مقام الشهود انكشف له الحجل وأزيحت الأستار ، فشاهد ما لم يشهد ، وابصر ما لم يبصر ، وصار يسمع بقلبه ويرى ببصيرته ويشهد بروحه .

ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعرانى :



زرت مرة رأس الحسين بالمشهد ، أنا والشيخ شهاب الدين بن الحلبى الحنفى وكان عنده توقف فى أن رأس الإمام الحسين فى ذلك المكان ، فثقلت رأسه فنام فرأى شخصا كهيئة النقيب طلع من عند الرأس وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما زال بصره يتبعه حتى دخل الحجرة النبوية فقال يارسول الله ، احمد بن الحلبى وعبد الوهاب زار قبر رأس ولدك الحسين فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اللهم تقبل منهما وأغفر لهما ... ومن ذلك اليوم ما ترك الشيخ شهاب الدين زيارة الرأس الشريف إلى أن مات وكان يقول : آمنت بأن رأس الحسين هنا . وكان أستاذنا العارف بالله الشيخ عبد المقصود محمد سالم رضى الله عنه يحرص على زيارة الإمام الحسين كثيرا وفى أواخر أيامه كان يزوره كل يوم ثلاثاء فى صلاة الظهر وكان يحتفل بمولده كل عام فى دار جماعة تلاوة القرآن الكريم وكان مما رواه إنه فى أحدى زياراته قال لسيدنا الحسين رضى الله عنه السلام عليك يا ابا عبد الله الحسين ، يا أمير المؤمنين فسمع جوابا صادرا من ضريحة بصوت يملأ جنبات المسجد وعليك السلام ورحمة الله وبركاته . ويؤكد أستاذنا الشيخ صالح الجعفرى قدس الله سره ورضى الله عنه ( ومان يلقى دروسه فى الجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة ) أنه رأى سيدنا الحسين عليه السلام أكثر من مرة فى برزخه بالمشهد الحسينى ، ويروى فى كتابه ( فضل لا إله إلا الله ) أنه فى إحدى زياراته ، وكان قد أكل سمكا مملحا وبصلا ، وجلس بجوار مقام سيدنا الحسين عليه السلام فأخذته سنة من النوم ، فرأى النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول له : أتأكل مثل هذا وتحضر عند ابنى الحسين ؟ وقد تحدث فضيلته عن ذلك فى قصيدته ( ورضة القلوب والأرواح التى يقول فيها :

رأيت المصطفى كالبدر يأتى يزور حسينه حينا فحينا
فزوروا مثله سبطا سميا وكونوا مثل خير المرسلينا
وقل يارب صل على محمد وآل محمد والمؤمنينا
سلام الود من قلبى إليكم ورحمة ربنا للصادقينا


وفى كتاب تحفة الأحباب وبغية الطلاب للسخاوى قال العلماء فى كتابه التاريخ الصادر عام 1986 ص 72 ( قال ) :



لقد أختلف المؤرخون فى مجىء الرأس الكريم الى القاهرة فمنهم من يؤكد مجىء الرأس الكريم ولكن السخاوى يؤكد مجىء الرأس الكريم بالتفضيل فى كتابه تاريخ مشهد الإمام الحسين عليه السلام وقد روى هذه القصة باعتباره شاهد عيان فى مجىء الرأس ونشر بقلم حسن قاسم فى مجلة الإسلام وهذا يؤكد أن الرأس الكريم قد جاءى بها إلى القاهرة بناء على ما ورد من شاهد عيان وهذا دليل قاطع قدمه لنا البحاثة حسن محمد قاسم فى مقاله فى مجلة هدى الاسلام فى
5|8|1935م قال فيها :

أدلة على وجود رأس سيدنا الحسين بمقرها الحالى بالمشهد الحسينى

فى يوم الأحد ثامن جمادى الآخر ، أصبح الناس يتأهبون لاستقبال وفد جليل وركب الإمام الحسين عليه السلام بالقاهرة من تلك الوثيقة التى عثرعليها بين طيات الكتب لرحالة من متجول العرب زار القاهرة فى سنة 548هـ فــــــى خلافة الفائز وهى منقولة من رجلة له مخطوطة ببعض بمكاتب الأندلس بأسبانيا0 أنظر تعليق النسابة حسن قاسم الذى أثبت بالدليل القاطع على وجود رأس سيدنا الحسين بمقرها الحالى بالمشهد الحسينى 0

فى يوم الأحد ثامن جمادى الآخر ، أصبح الناس يتأهبون لاستقبال وفد جليل وركب مقدس يقدم عليهم من نحو بلاد الشام ، وكانوا على أختلاف أجناسهم وطوائفهم يظهرون الأسف والحزن ويتأوهون من أعماق قلوبهم ، وهناك نفر من الذين لا يبالون كانوا يقفزون ويغنون وهم فى غفلتهم هائمون وكان العقلاء ينهونهم ويؤنبونهم ويقولون لهم إن الأجدر بكم أن تبكوا وتندبوا لا أن تغنوا وتضحكوا ، وكانت علائم الحزن واللوعة بادية الأخرى ، التى يتألف من مجموعها سكان القاهرة كالأتراك والمغاربة والسودانيين والشاميين والعراقيين الذين ينسبون إلى الدولة العباسية ويدعون إلى مبايعتها فى السر وكانت زرافات من الناس يمشون فى الأسواق وينشدون المرائى والشعار المحزنة ، وكنت أرى بعض التجار من محبى الخير والإحسان يوزعون الصدقات والثياب على الفقراء والمعوزين وبعضهم يفرش فى حانوته خوانا من أدم ويضع عليه الطعام وزبادى الأجبان والسلائط والمخللات والألبان الطازجة وصحاف عسل النحل والفطير والخبز ، ثم يدعو المارة أيا كان نوعه إلى الأكل عن روح سيد الشهداء الحسين رضى الله عنه ، وهناك حانوت آخر جمع فيه صاحبه الوعاظ والقراء والشعراء فكانوا يقرأون ( قصة مصرع الحسين ) ويعددون فضائله ومناقبه ، وقد بلغ الحزن ببعض الناس أنهم كانوا يمشون حفاة متمثلين على غير زيهم المعتاد وكنت أرى الغيظ والحنق يقطر من وجوههم * وكانت الشوارع على الجانبين مرصوصة بالمصاطب والدكات لاسيما الشارع الأعظم المؤدى إلى الجامع الحاكمى وباب الفتوح حيث ينتظر أن يمر الموكب المقدس ، وكنت أرى المتفرجين متراصين على تلك المصاطب يتنهدون ويتحسرون ، وآخرون يتخاصمون ويتحاكمون ومنهم قوم يتساءلون فى أى وقت يمكن أن يصل فيه الوفد ، وكان بين المتفرجين رجلان أحدهما شاب ولد على ما علم لى منه فى القاهرة ، ونشأ على المذهب الشيعى الإسماعيلى الذى كان مذهبا للفاطميين ، وله غيرة على مذهبه ، وكان يجادل فيه ويناضل عنه بقوة وتبدو على وجهه آيات الذكاء والفطنة وتدل لهجته فى حديثه أنه يحب أن يكون له تأثير على جليسه 0 أما رفيقه فقد كان فى سن الشيخوخة واصله من بلاد العراق وقد وفد القاهرة من أجل تجارة ، ثم طابت له السكنى فيها ولم يكن على المذهب الشيعى ولكنه يتظاهر به أحيانا ترويجا لأشغاله ومصالحه ورغبته فى الامتزاج بالمصريين الذين كان معظمهم شيعيا ، وكان العراقى يحب البحث والمذاكرة ويكثر من المطالعة ويميل إلى معاشرة العلماء والفضلاء ولذلك كان يرتاح إلى حديث الشاب ويدعوه إلى حانوته من يوم لآخر وكان يود وصول الموكب قبيل العصر لكن أذن العصر0: وهتف المؤذنون على منابر جامع الحاكم ( بحى على العمل ) والموكب لم يصل فقال الشاب الفاطمى لصديقه الشيخ العراقى : هيا بنا نتفسح خارج باب الفتوح ونستقبل الموكب ثمة فأجابه إلى سؤاله وأخذا واخذت معهما نخترق الجموع تارة وننتحى من طريق الجماعات المتدافعة للخير فى السيرة تارة أخرى ، حتى وصلنا إلى باب الفتوح فجاوزناه إلى الحبة خارجه حيث النظرة من تلك المناظر التى اتخذها الخلفاء للنزهة والإشراف منها على الجمهور وكان ثمة بستانان كبيران ينتهيان إلى منية مطر ثم أخذنا فى التجوال هنا وهناك حتى وصلنا إلى الباب الآخر المسمى بباب النصر فيممنا رحبته الخارجية عند مصلى العيد ثم عدنا اليه فجعل الشاب وصديقه يتأملان فى بناء الباب وإحكام صنعه ، ثم قال الشيخ إنى أرى فى الشرفة العليا نقوشا وخطوطا لم افقه لها معنى ، فقال له الشاب الفاطمى إنها كتابة كوفية ومعناها

لاإله إلا الله محمد رسول الله ، وعلى ولى الله صلوات الله عليهما –



ثم قص عليه خبر هذا الباب وباب الفتوح وأنهما من آثار أمير الجيوش بدر الجمالى الذى قلده الخليفة المستنصر وزارتى السيف والقلم ولم يقبل أمير الجيوش الوزارة مالم يمكنه الخليفة من سجن امراء مملكته فصرفه فيهم ، فجمعهم الوزير فى داره من أجل دعوة صنعها لهم ثم فتك بهم 0 ثم تنفس الشاب الصعداء وقال ان أول عناية بالرأس الشريف رأس سيدنا الحسين عليه السلام إنما كانت من هذا الأمير الجليل فإنه لما بلغه قتل ولده شعبان فى مدينة عسقلان إحدى مدن ساحل الروم فى سنة 460هـ نهض اليها وبلغه أن بها مكانا دار سافيه رأس الحسين فاهتم بالأمر وشرع فى بناء مشهد فخم فى عسقلان على نية أن يودع فيه الرأس الشريف ثم قال الفتى لكن العهد برأس الجسين عليه السلام أنه بقى فى دمشق فما الذى جاء به إلى عسقلان ؟ فأجابه الشيخ العراقى يغلب على ظنى أن العباسيين هم الذين أرسلوه إلى عسقلان فقد ذكر رواة التاريخ انه بعد وقعة كربلاء وغرسال راس الحسين وأهل بيته غلى دمشق مكث الرأس مصلوبا فيها ثلاثة ايام ثم أنزل فى خزائن السلاح حتى ولى سليما بن عبد الملك 0 الملك فبعث إليه فجئ به وقد محل وبقى عظما أبيض فجعله فى سفط وطيبه وجعله عليخ ثوبا ودفنه فى مقابر المسلمين فلما ولى عمر بن عبد العزيز بعث الى خازن بيت السلاح أن وجه إلى رأس الحسين بن على 0 فكتب اليه إن سليمان أخذه وجعله فى سفط وصلى عليه ودفنه فلما دخلت المسودة سألوا عن موضع الرأس الكريم فنبشوه وأخذوه والله أعلم بما صنع به ثم طلب الشيخ العراقى من صديق الفاطمى أن يتمم له حديثه عن المشهد الذى كان شرع أمير الجيوش فى بنائه ليودع فيه الرأس الشريف فقال إنه لم يكمله هو وإنما أكمله ابنه شاهنشاه الملقب بالأفضل الذى تولى الوزارة بعده 0 فان الأفضل كان خرج فى سنة 491 الى بيت المقدس وبها بعض أمراء الأتراك فاستخلصها منهم وعاد منها فدخل عسقلان ورأى ما كان شرع فيه والده فاجتهد فى اكماله ثم أخرج الرأس المبارك من مكانه وعطره وحمله فى سفط على صدره وبقى به ماشيا الى أن أحله فى مقره فى المشهد العسقلانى وهاهم اليوم يحملونه من ذلك المشهد إلى القاهرة وقد جاءت الأخبار من عسقلان إلى بعض التجار بأنهم حينما أخرجوا الرأس من مشهده وجدوا دمه لم يجف وله رائحة كرائحة المسك* فتبسم الشيخ العراقى – ثم سأل الفتى الشيخ عن جثة الحسين رضى الله عنه ومصير أمرها بعد استقرار الرأس فى دمشق ثم فى عسقلان فقال له – إن الجثة بقيت بعد أخذ الرأس إلى دمشق مصروحة واستمرت فى الفلاة حتى دفنها أهل العاضرية وهم قوم من بنى اسد فى ارض الطف وبقيت بحيث تعرف وتزار الى زمن المتوكل العباسى فامر أن تسوى أرض كربلاء وتمهد وأن تزرع حنطة وشعيرا ففعلوا 0 وبقيت الأرض هكذا مدة أربع عشرة سنى حتى قتل المتوكل وخلفه ابنه المستنصر فأذن بزيارة قبور شهداء كربلاء *

نفعنا الله بهم جميعا وأمدنا بفيض من بركاتهم ومنحنا حبهم وحب من يحبهم وحب من يقربنا إلى حبهم واقامنا على سنتهم وعليهم أفصل الصلاة والسلام آمين *آمين * آمين









أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط