موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: فضل الصلاة وبيان أسرارها
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أغسطس 29, 2019 11:34 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3726

هذا المقال قرأته اليوم فأردت أن أكتبه على هذا المنتدى الكريم

أكرم الله صاحبه وأمدته بمدد المولى عز وجل ومدد سيدنا حضرة النبى صلى الله عليه وآله وسلم



فضل الصلاة وبيان أسرارها



عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

( أرأيتم لو أن نهرا ببا أحكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات أفيبقى ذلك مندرنه شيئا ؟

قالو : لا يبقى ذلك مندرنه شيئا .

قال : فذلك مثل الصلوات الخمس : يمحو الله بها الخطايا )

أخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى . وفى لفظ آخر

( إنما مثل الصلاة كمثل نهر عذب غمر بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات )

أخرجه مالك فى الموطأ من حديث طويل . وعن حذيفة رضى الله عنه قال :

( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة )

أخرجه أبو داود . وفى رواية ( حزنه ) بالنون ، والمراد نزل به أو همه . إلى غير ذلك وهو كثير .

-------------------------------------------------

جهل كثير من الناس ان الصلاة تذهب بالأذى الحسى والمعنوى ، وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى وجهلوا حكمتها فزعموها غلا وضع فى الأعناق وثقلا تنوء به الكواهل ، والناس – كما قيل – أعداء ما جهلوا ، وما إلى ذاك مما حفز فضيلة مولانا أن يعنى بشرخ هذا الحديث الشريف ويحسر النقاب عن معانيه وحكمه الغالية قال حفظة الله : -

إن الصلاة أعظم العبادات شأنا ، وأوضحها برهانا ، وأكبرها أثرا فى تطهير القلوب والنفوس ولذلك أعتنى الشارع بها أعظم عناية ، حتى قال : من ترك الصلاة فقد كفر ، وقال : بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة . وقد جرى على ظاهر تلك الأحاديث الإمام أحمد ،فكفر تارك الصلاة ، ووافقه على ذلك أبن حبيب من كبار المالكية ، وكأنهم رأوا أن الصلاة من أعظم شعائر الاسلام وعلاماته التى إذغ فقدت حكم بفقده ، لقوه الملابسة بينها وبينه ؛ قان الصلاة خى المحققة لمعنى إسلام الوجه لله ، فكأن من لم يسكن له حظ منها لم يبؤ من الاسلام إلا بما لا يعبأ به ح وبالجملة فهى فى نظر الشارع اعظم شعائر الدين ، ولذللك أوصى بها الصغار والكبار ، وحذرهم غاية التحذير من التهاون بها والتفريط فيها ، لتكون ملكة راسخة فى الفنوس ؛ بحيث تكون صبغة لها ، متمكنة منها ، مسيطرة عليها ، حتى تمنعها من اقتراف الذنوب بسلطانها القاهر وما تورثه فى النفوس من الخشية والمراقبة ، ولذلك يقول المولى عز وجل ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ويقول ( إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ۝ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ۝ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ۝ إِلَّا الْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ۝) ومن المعلوم أن كل إنسان إنما تحكم فيه خلائقه وملكاته التى انصبغت بها نفسه ،وانتعش بها قلبه ، ولتلك الحكمة البالغة أمرنا أن نعلم الصبى الصلا لسبع ، ونضربه عليها لعشر ، حتى تصادف منه قلبا خاليا قبل أن تفرقه الأهواء التى تجعل النفس شعاعا ،والقلب أوزاعا

وسر ذلك أن الصلاة اعظم وسيلة تقرب العبد من مولاه ، وتمنعه من التردى فى أسف سافين ، فانها مقدسة للنفس كل التقديس ، حتى ترتفع بها إلى عالم الملكوت ، والمصلى إذا قصد من الصلوات أرواحها لا أشباحها ، ومعانيها لا صورها ، فلا بد أن يخوض فى لجة عظيمة من الرحلة ، وكأنه بدخلوله فى الصلاة فى سلك الملائكة ، وخرج من هذا العالم بالكلية ، ولهذا يحس المؤمنون الكاملون بانها تطرح عنهم أثالهم ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( أرحنا بها يا بلال ) ويقول ( وجعلت قرة عينى فى الصلاة ) لما كان يحس فيها من الرحمات والفيوضات ؛ والانسلاخ من عالم الأفات والظلمات والأستغراق فى عظمة رب الأرض والسموات

وقد جعل الله الصلاة المفروضة مثنى وثلاث ورباع لتكون كأنجنحة الملائكة ، فكأنه أراد أن يجعلك كالملائكة ويجعل الصلاة لك أجنحة تطير بها إلى الله تعالى مثنى وثلاثث ورباع ،كما أنه جمع لك فيها بين أنواع العبادات التى تفرقت فى صنوف الملائتكة الذين منهم الراكع والساجد والقائم والمسبح ؛ فجمع لك فيها بين القراءة والتسبيح والركوع والسجود والثناء والدعاء لتحظى بالفضائل كلها ؛ وتذوق من تلك الحضرات ما قدر لك ، ولذلك كانت الصلاة معراج المؤمنين ، وقرة عين الواصلين ، حتى إنهم إذا أتموها وارادوا الخروج منها قالوا : السلام عليكم ، يردون بذلك التسليم على الملائطة والمؤمنين ، وكأنهم يقولون لهم : إننا كنا مع الله تعالى لا معكم ومن كان مع رب العالمين لم يكن مع احد حتى الملائكة المقربين

والخلاصة : أن المصلى قد خضع لله بلقبه وذكر الله بلسانه وعظمه غاية التعظيم بجسده ، فقالم بين يديه يناجيه ويضرع له ، ثم تدرح فى التعظيم وترقى فى الإجلال ، فأتى بالركوع ، ثم بالسجود الذى هو أكبر مظهر للعبودية

حكم أستقبال القبلة

ولما كان الحق متعاليا عن الجهة أقام التوجه إلى بيته مقام التوجه اليه

( الشيخ يوسف الدجوى )




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط