موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 27 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يناير 14, 2020 10:37 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3853


واستدل بعضهم بحديث أبى الطفيل رضى الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم " لى عشرة أسماء " قال أبو الطفيل : حفظت ثمانية وأنسيت اثنتين " أنا محمد

وأحمد والفاتح والخاتم وأبو القاسم والحاشر والعاقب والماحى الذى يمحو الله بى الكفر " قال سيف بن وهب: فحدثت الحديث أبا جعفر فقال: ياسيف ألا أخبرك بالإسمين ؟ قلت: بلى.قال طه

ويس

قال الإمام البيهقى فى كتابه دلائل النبوة باب ذكر أسماء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم :

قال أبو زكريا : ولنبينا خمسة أسماء فى القرآن : محمد وأحمد وعبد الله وطه و يس ، قال الله عز وجل فى ذكر محمد

(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ)



(الفتح 29) وقال

(وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ)

(الصف 6) وقال الله عز وجل فى ذكر عبد الله

(وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ)

(الجن 19) يعنى النبى ليلة الجن

(كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا)

(الجن 19) وإنما كانوا يقعون بعضهم على بعض كما أن اللبد يتخذ من الصوف فيوضع بعضه على بعض فيصير لبداً.وقال عز وجل

(طه(1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى)

(طه 1-2) والقرآن إنما نزل على رسول الله دون غيره وقال عز وجل : يس يعنى يا إنسان والإنسان هاهنا العاقل وهو محمد

(إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)

( قلت - أى البيهقى :- وزاد غيره من أهل العلم فقال : سماه الله تعالى فى القرآن رسولاً نبياً أميا ، وسماه شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ، وسماه رءوفاً رحيماً ،

وسماه نذيراً مبيناً ، وسماه مذكراً ، وجعله رحمه ونعمة وهادياً، وسماه عبداً صلى الله عليه وآله وسلّم كثيراً. اهـ

ومن العلماء الذين اعتبروا يس من أسماء النبى الحافظ العراقى قال فى سيرته : طَهَ و يس مَعَ الرَّسولِ * كذاكَ عبدُ الله فى التَّنْزيلِ وكذلك الحافظ السيوطى ، ...


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يناير 14, 2020 12:56 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3853


ويجدر بنا هنا أن نذكر أن طه أيضا أحد أسماء النبى صلى الله عليه وآله وسلّم وقد ورد ذلك بأسانيد صحيحة وحسنة عن الصحابة والتابعين.

1- فقد ورد عن ابن عباس رضى الله عنهما بأسانيد جيدة فى قوله طه بالنبطية يا رجل .

وقد ورد بأسانيد صحيحة عن سادة السلف الصالح عن سعيد بن جبير تلميذ عبد الله بن عباس وعن عكرمة

وعن الحسن البصرى. وعن قتادة. وعن الضحاك.

سبق وقدمنا كلام السلف الصالح والخلف الصالح فى معنى يس دون تنطع أو تشدد، وقد ثبت عن السلف بأسانيد صحيحة وحسنة أن يس معناها: محمد ،أو يا رجل ، أو سيد الخلق ، أو يا

إنسان - يقصد به النبى صلى الله عليه وآله وسلّم -. و طه معناها : محمد ، أو يا رجل.

إذا علمت ذلك تعجبت من تهجم ابن القيم على جمهور الأمة، وعلى ما ورد عن بعض الصحابة والتابعين ونقله مقرين له أو مجوزين السادة العلماء من أهل تفسير القرآن أو الفقه و البيان.


قال ابن القيم فى الصواعق المرسلة (2/693-694)

" الوجه الرابع والثلاثون إنك تجد عند كثير من المعروفين بالتفسير من رد كثير من ألفاظ القرآن عن العموم إلى الخصوص نظير ما تجده من ذلك عند أرباب التأويلات المستنكرة ، ومتى تأملت

الحال فيما سوغوه من ذلك وجدتها عائدة من الضرر على الدين بأعظم مما عاد من ضرر كثير من التأويلات وذلك لأنهم بالقصد إلى ذلك فتحوا لأرباب التأويلات الباطلة السبيل إلى التهافت فيها

فعظمت بذلك الجناية من هؤلاء وهؤلاء على الدين وأهله وتجد الأسباب الداعية للطائفتين قصد الإغراب على الناس فى وجوه التفسير والتأويل وادعاؤهم أن عندهم منها نوادر لا توجد عند

عامة الناس لعلمهم أن الأمر الظاهر المعلوم يشترك الناس فى معرفته فلا مزية فيه والشىء النادر المستظرف يحل محل الإعجاب وتتحرك الهمم لسماعه واستفادته لما جبل الناس عليه من

إيثار المستظرفات والغرائب ، وهذا من أكثر أسباب الأكاذيب فى المنقولات والتحريف لمعانيها ونحلتها معانى غريبة غير مألوفة وإلا فلو اقتصروا على ما يعرف من الآثار وعلى ما يفهمه العامة

من معانيها لسلم علم القرآن والسنة من التأويلات الباطلة والتحريفات وهذا أمر موجود فى غيرهم كما تجد المتعنتين بوجوه القرآن يأتون من القراءات البديعة المستشنعة فى ألفاظها

ومعانيها الخارجة عن قراءة العامة وما ألفوه ما يغربون به على العامة وأنهم قد أوتوا من علم القرآن ما لم يؤته سواهم


وكذلك أصحاب الإعراب يذكرون من الوجوه المستكرهة البعيدة المتعقدة ما يغربون به على الناس ، وكذلك كثير من المفسرين يأتون بالعجائب التى تنفر عنها النفوس ويأباها القرآن أشد الإباء

، كقول بعضهم طه لفظة نبطية معناها يا رجل ويا إنسان ، وقال بعضهم هى من أسماء النبى صلى الله عليه وآله وسلّم مع يس وعدوا فى أسمائه طه ويس ......." إلى آخره.


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يناير 14, 2020 3:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3853





فإبن القيم يتهم بمنتهى الوضوح علماء التفسير والقراءات واللغة بالنفاق ، فهم كما يقول هو " يأتون من القراءات البديعة المستشنعة فى ألفاظها ومعانيها الخارجة عن قراءة العامة وما ألفوه

ما يغربون به على العامة وأنهم قد أوتوا من علم القرآن ما لم يؤته سواهم" ، وما أدراه ، وما الذى جَرَّأه على أن يتكلم بالنيابة عن الله عز وجل وعن القرآن الكريم ، يقول: " وكذلك كثير من

المفسرين يأتون بالعجائب التى تنفر عنها النفوس ويأباها القرآن أشد الإباء كقول بعضهم طه لفظة نبطية معناها يا رجل ويا إنسان ".

قلت: من أدراه أن القرآن يأبى ذلك ؟ ، وقد ثبت ذلك بأسانيد صحيحة وحسنة رواها أصحاب الأحاديث عن السلف الصالح

منهم سعيد بن جبير أحد سادات التابعين ، والضحاك ، وعكرمة ، ومقاتل ، وغيرهم ، بل قد ثبت من رواية ابن عباس الصحابى الجليل ترجمان الأمة ، من دعا له النبى صلى الله عليه وآله

وسلّم بالفقه فى الدين وتعليمه التأويل ، وحتى لو كانت الأسانيد ضعيفة ، ( وهى ليست بضعيفة ، بل صحيحة وحسنة ) فالضعيف عند بعض الأئمة أولى من قول الرجال.

إن ما فعله ابن القيم مباح لأىٍّ مِمَّنْ ادعى السلفية ، أما لو قال أحد الصوفية ما قاله ابن القيم لهاج وماج المتمسلفة وقالوا إنهم يسبون العلماء ، لم يتركوا الفقهاء ولا المفسرين ولا علماء

القراءات ولا النحاة إلا انتقصوهم. اتقوا الله ، لحوم العلماء مسمومة ، هذا هو منهج المتمسلفة

أما لو قال ابن تيمية أو ابن القيم ما تقشعر به الأبدان فلا بأس عندهم.





من قال أن يس معناها يا إنسان , يا سيد , يا محمد فقد فسروها بالتفسير الإشارى ، وهو فهم يرزقه الله العبد المؤمن ، وقد قلنا فى كتابنا "حتى لا تضيع الهوية الصوفية بين الإخوان

المسلمين والشيعة وبنى أمية الجدد" فى باب :اختلاف تفسير الصوفية للقرآن عن تفسير الشيعة تفاسير الصوفية بدءا من المحاسبى والتسترى والقشيرى وابن العربى والنووى والسيوطى

والألوسى وغيرهم على نهج أهل السنة والجماعة من محدثين وفقهاء ، قد تختلف بعض الشىء فيما يسمى بالتفسير الإشارى ، وهو يختلف تماما عن التفسير الباطنى الذى يقول به

الشيعة ، فهم يظنون أن معظم القرآن نزل فى الأئمة الإثنا عشرية.


قال العلامة الزرقانى : قال التفتازانى فى شرحه : " سميت الملاحدة باطنية لادعائهم أن النصوص ليست على ظاهرها بل لها معان لا يعرفها إلا المعلم ، وقصدهم بذلك نفى الشريعة بالكلية

. قال وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أن النصوص على ظواهرها ومع ذلك ففيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف لأرباب السلوك يمكن التوفيق بينها وبين الظواهر المرادة فهو من

كمال الإيمان ومحض العرفان " .


ومن هنا يعلم الفرق بين تفسير الصوفية المسمى بالتفسير الإشارى وبين تفسير الباطنية الملاحدة ، فالصوفية لا يمنعون إرادة الظاهر بل يحضون عليه ويقولون لا بد منه أولا ، إذ من ادعى

فهم أسرار القرآن ولم يحكم الظاهر كمن ادعى بلوغ سطح البيت قبل أن يجاوز الباب ، وأما الباطنية فإنهم يقولون إن الظاهر غير مراد أصلا وإنما المراد الباطن وقصدهم نفى الشريعة .


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يناير 15, 2020 1:00 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3853


يس



فإبن القيم يتهم بمنتهى الوضوح علماء التفسير والقراءات واللغة بالنفاق ، فهم كما يقول هو " يأتون من القراءات البديعة المستشنعة فى ألفاظها ومعانيها الخارجة عن قراءة العامة وما ألفوه

ما يغربون به على العامة وأنهم قد أوتوا من علم القرآن ما لم يؤته سواهم" ، وما أدراه ، وما الذى جَرَّأه على أن يتكلم بالنيابة عن الله عز وجل وعن القرآن الكريم ، يقول: " وكذلك كثير من

المفسرين يأتون بالعجائب التى تنفر عنها النفوس ويأباها القرآن أشد الإباء كقول بعضهم طه لفظة نبطية معناها يا رجل ويا إنسان ".

قلت: من أدراه أن القرآن يأبى ذلك ؟ ، وقد ثبت ذلك بأسانيد صحيحة وحسنة رواها أصحاب الأحاديث عن السلف الصالح

منهم سعيد بن جبير أحد سادات التابعين ، والضحاك ، وعكرمة ، ومقاتل ، وغيرهم ، بل قد ثبت من رواية ابن عباس الصحابى الجليل ترجمان الأمة ، من دعا له النبى صلى الله عليه وآله

وسلّم بالفقه فى الدين وتعليمه التأويل ، وحتى لو كانت الأسانيد ضعيفة ، ( وهى ليست بضعيفة ، بل صحيحة وحسنة ) فالضعيف عند بعض الأئمة أولى من قول الرجال.

إن ما فعله ابن القيم مباح لأىٍّ مِمَّنْ ادعى السلفية ، أما لو قال أحد الصوفية ما قاله ابن القيم لهاج وماج المتمسلفة وقالوا إنهم يسبون العلماء ، لم يتركوا الفقهاء ولا المفسرين ولا علماء

القراءات ولا النحاة إلا انتقصوهم. اتقوا الله ، لحوم العلماء مسمومة ، هذا هو منهج المتمسلفة

أما لو قال ابن تيمية أو ابن القيم ما تقشعر به الأبدان فلا بأس عندهم.

من قال أن يس معناها يا إنسان , يا سيد , يا محمد فقد فسروها بالتفسير الإشارى ، وهو فهم يرزقه الله العبد المؤمن ، وقد قلنا فى كتابنا "حتى لا تضيع الهوية الصوفية بين الإخوان

المسلمين والشيعة وبنى أمية الجدد" فى باب :اختلاف تفسير الصوفية للقرآن عن تفسير الشيعة تفاسير الصوفية بدءا من المحاسبى والتسترى والقشيرى وابن العربى والنووى والسيوطى

والألوسى وغيرهم على نهج أهل السنة والجماعة من محدثين وفقهاء ، قد تختلف بعض الشىء فيما يسمى بالتفسير الإشارى ، وهو يختلف تماما عن التفسير الباطنى الذى يقول به

الشيعة ، فهم يظنون أن معظم القرآن نزل فى الأئمة الإثنا عشرية.

قال العلامة الزرقانى : قال التفتازانى فى شرحه : " سميت الملاحدة باطنية لادعائهم أن النصوص ليست على ظاهرها بل لها معان لا يعرفها إلا المعلم ، وقصدهم بذلك نفى الشريعة بالكلية

. قال وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أن النصوص على ظواهرها ومع ذلك ففيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف لأرباب السلوك يمكن التوفيق بينها وبين الظواهر المرادة فهو من

كمال الإيمان ومحض العرفان " .

ومن هنا يعلم الفرق بين تفسير الصوفية المسمى بالتفسير الإشارى وبين تفسير الباطنية الملاحدة ، فالصوفية لا يمنعون إرادة الظاهر بل يحضون عليه ويقولون لا بد منه أولا ، إذ من ادعى

فهم أسرار القرآن ولم يحكم الظاهر كمن ادعى بلوغ سطح البيت قبل أن يجاوز الباب ، وأما الباطنية فإنهم يقولون إن الظاهر غير مراد أصلا وإنما المراد الباطن وقصدهم نفى الشريعة .


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يناير 15, 2020 1:03 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3853


يس



ونقل السيوطى فى الإتقان عن ابن عطاء الله فى لطائف المنن ما نصه : اعلم أن تفسير هذه الطائفة لكلام الله وكلام رسوله بالمعانى الغريبة ليس إحالة للظاهر عن ظاهره ولكن ظاهر الآية

مفهوم منه ما جاءت الآية له ودلت عليه فى عرف اللسان ولهم أفهام باطنة تفهم عند الآية والحديث لمن فتح الله قلبه ، وقد جاء فى الحديث " لكل آية ظهر وبطن " فلا يصدنك عن تلقى هذه

المعانى منهم أن يقول لك ذو جدل ومعارضة هذا إحالة لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلّم فليس ذلك بإحالة وإنما يكون إحالة لو قالوا لا معنى للآية إلا هذا , وهم لا يقولون

ذلك, بل يقررون الظواهر على ظواهرها مرادا بها موضوعاتها ويفهمون عن الله ما ألهمهم .اهـ

فإن قلت أن العلامة الزرقانى صوفى ، نقول لك : قال ابن القيم - نفسه - فى كتابه التبيان فى أقسام القرآن (1/50) " وتفسير الناس يدور على ثلاثة أصول : تفسير على اللفظ وهو الذى

ينحو إليه المتأخرون ، وتفسير على المعنى وهو الذى يذكره السلف ، وتفسير على الإشارة والقياس وهو الذى ينحو إليه كثير من الصوفية وغيرهم وهذا لا بأس به بأربعة شرائط أن لا يناقض

معنى الآية ، وأن يكون معنى صحيحا فى نفسه ، وأن يكون فى اللفظ إشعار به ، وأن يكون بينه وبين معنى الآية ارتباط وتلازم ، فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان استنباطا حسنا".


وقد وضح ودافع العلامة الزركشى فى البرهان فى علوم القرآن (2/170- 171) عن التفسير الإشارى وقال: " تنبيه فى كلام الصوفية فى تفسير القرآن : فأما كلام الصوفية فى تفسير القرآن

فقيل ليس تفسيرا وإنما هى معان ومواجيد يجدونها عند التلاوة كقول بعضهم فى

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ

(التوبة 123) أن المراد النفس فأمرنا بقتال من يلينا لأنها أقرب شىء إلينا وأقرب شىء إلى الإنسان نفسه ، قال ابن الصلاح فى فتاويه : وقد وجدت عن الإمام أبى الحسن الواحدى أنه صنف

أبو عبد الرحمن السلمى حقائق التفسير فإن كان اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر ، قال : وأنا أقول : الظن بمن يوثق به منهم إذا قال شيئا من أمثال ذلك أنه لم يذكره تفسيرا ولا ذهب به

مذهب الشرح للكلمة المذكورة فى القرآن العظيم ، فإنه لو كان كذلك كانوا قد سلكوا مسلك الباطنية وإنما ذلك منهم ذكر لنظير ما ورد به القرآن فإن النظير يذكر بالنظير ، فمن ذلك مثال

النفس فى الآية المذكورة فكأنه قال أمرنا بقتال النفس ومن يلينا من الكفار ، ومع ذلك فياليتهم لم يتساهلوا فى مثل ذلك لما فيه من الإبهام والالتباس " انتهى.


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة يناير 17, 2020 4:19 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3853


#يس

قلت : وابن الصلاح نفسه من الصوفية وفى فتاويه نصيحة أن يتخذ الإنسان شيخا من الصوفية ليربيه.

وقد ذكر العلامة الزرقانى شروط التفسير الإشارى فقال : " شروط قبول التفسير الإشارى : مما تقدم يعلم أن التفسير الإشارى لا يكون مقبولا إلا بشروط خمسة وهى :

1- ألا يتنافى وما يظهر من معنى النظم الكريم .

2- ألا يدعى أنه المراد وحده دون الظاهر .

3- ألا يكون تأويلا بعيدا سخيفا كتفسير بعضهم قوله تعالى

وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ

(العنكبوت 69) ، بجعل كلمة لمع ماضياً وكلمة المحسنين مفعوله .

4- ألا يكون له معارض شرعى أو عقلى .

5- أن يكون له شاهد شرعى يؤيده.

كذلك اشترطوا ، بيد أن هذه الشروط متداخلة فيمكن الاستغناء بالأول عن الثالث وبالخامس عن الرابع ، ويحسن ملاحظة شرطين بدلهما أحدهما بيان المعنى الموضوع له اللفظ الكريم أولا ،

ثانيهما ألا يكون من وراء هذا التفسير الإشارى تشويش على المفسر له ، وسيأتيك فى نصيحتى وفى كلام الغزالى ما يقرر هذين الشرطين.

ثم إن هذه شروط لقبوله بمعنى عدم رفضه فحسب وليست شروطا لوجوب اتباعه والأخذ به ، ذلك لأنه لا يتنافى وظاهر القرآن ، ثم إن له شاهدا يعضده من الشرع وكل ما كان كذلك لا يرفض

وإنما لم يجب الأخذ به لأن النظم الكريم لم يوضع للدلالة عليه بل هو من قبيل الإلهامات التى تلوح لأصحابها غير منضبطة بلغة ولا مقيدة بقوانين " . اهـ انتهى النقل

كما قلنا سورة يس تُحَارَب الآن بشدة ، لذا استطردنا وطولنا فى هذه النقول.


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يناير 18, 2020 11:46 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3853


#يس

يس عند العارفين

ما الذى حدا بأئمة التفسير من صحابة وتابعين إلى القول بأن يس معناها محمد أو اسم من أسمائه أو يا رجل أو يا إنسان أو يا سيد

والمقصود سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلّم .

وما هى علاقة حرفى ى و س وكلمة سيد وإنسان.

لتوضيح ذلك لابد من مقدمة لفهم معنى يس عند العارفين ثم نتبع ذلك بذكر بعض معانى الحروف :

يس : يقول العارفون أن من معانيها " يا سر الله فى الوجود " يُقصد به النبى صلى الله عليه وآله وسلّم .

يس: سر الله فى الوجود عبر الأزمنة المخلوقة.

يس : سر الله السارى فى الزمان.

يس : الوجود المحمدى الغيبى.

واعتبر العارفون يس عبارة عن اختصار معنى فى حرفين ، حرف الياء "ى" والسين "س" ، وقد وافقهم كثير من علماء اللغة والمفسرين ومن كان رأيهم أن السين اختصار كما قدمنا قبل ذلك.

الحروف والأرقام عند العارفين أمة من الأمم لها معانيها ومدلولتها ولها تسبيحاتها والحمد لله رب العالمين ، "ى" اختصار "يا" وهى نداء ، ما معنى "يا" ؟ ولِمَ كانت "يا" أداة للنداء ؟

اختار الله آخر حرف فى الأبجدية (ى : ياء) ، وأول حرف فيها (أ : ألف)

والألف أقرب الحروف من النَّفْسِ (للـ " أنا " ).

بين الألف والياء ستة وعشرون حرفاً ، وكأن المعنى : يا بعيد (ى) أقبل على القريب جدا (أ) ، يا بعيد أقبل على القريب.

هذا هو معنى النداء ، أن يأتيك من تطلبه وما تطلبه بعيد ، فإذا حدث أصبح قريباً. وفى بعض أحوال النداء تقول " أَىْ " كما تقول " أى بُنىَّ " ، ومعناها : أنا يا بعيد قريب منك فلا تعتبرنى بعيدا ،

فأحوال النداء بـ " أى " تختلف عن أحوال النداء بـ " يا ".

" يا " من الحبيب للمحبوب ومن المحبوب للحبيب معناها بينى وبينك حجب ومسافات , اختزل كل الحروف , الغها , حتى لا يبقى إلا أنا وأنت , وأنت وأنا , أما والرب رب والعبد عبد. "يا" من

الحبيب للمحبوب " اسجد واقترب " , " يا " من المحبوب معناها " أذقنى نعيم القرب "

، العبد من شدة الفرح قال " اللهم أنت عبدى وأنا ربك ".



يتبع بمشيئة الله تعالى



#يس

أما الـ "س" : أى يا سر الله فى الوجود , يا محمد الذى لا يعلم أحد حقيقته إلا أنا , يا من أخذت العهود على جميع الأنبياء على بيعتك وشَدَّدْتُ فى ذلك .

سر الله فى الوجود من شدة سره أن يكون حرف ال " سين " ممثلاً للإبهام ، كأن تقول سين من الناس فعل كذا ، وتقول الأشعة السينية وهى أشعة (اكس X)، كلما قَلَّت الحروف والكلمات ،

كلما زاد مغزى الرمز ، لغة الإشارة والرمز لا يعلمها إلا قليل.

عن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم جلس على المنبر فقال " إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده "

فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا فعجبنا له ، وقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده

وهو يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم هو المخير وكان أبو بكر هو أعلمنا به.

فَهِمَ سيدنا أبو بكر الصديق أن النبى صلى الله عليه وآله وسلّم ينعى نفسه إلى أصحابه ، فانظر إلى فهمه وفهم بقية الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

الذين تكلموا عن أن " س " تعنى اسم النبى صلى الله عليه وآله وسلّم أو " سيد " أو " إنسان " أو " رجل " يقصد بها النبى صلى الله عليه وآله وسلّم لاحظوا أن " س " موجودة فى البسملة

، وفى " سيد " وفى " إنسان ".



يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يناير 18, 2020 4:01 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3853


#يس

الحروف والكلمات ما وضعت عبثا ، وقد قال الله عز وجل

(وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)

(البقرة 31) ، كل حرف وكل كلمة لها معنى أو إشارة ، قبل أن نشرح حرف السين ومعنى كلمة " اسم " نستأذن القارئ بذكر ما قلنا فى كتابنا " شرح دعاء سورة( يس) " عن معنى كلمة "

آدم " إذ هو من علمه الله الأسماء ، وكذلك معنى الألف واللام والنون والميم ، قلنا فى الشرح :

وَأَحْرُفِ النُّورِ وَلَامِ الأَزَل

أحرف النور :

هى الأحرف التى جاءت فى أوائل السور

" .(ألم) ،( المص) ،( المر) ، (كهيعص) ، (طسم) ،( طس) ، (يس) ، (حم) ،(حم. عسق)، (ص) ،( ق) ،( ن)

أ - ل - م - ص - ر - ك - هـ - ى - ع - ص - ط - س - ق - ن لخصت فى "نص حكيم قاطع له سر"، سره فى

(يس) ( وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ)

حروف الأبجدية 29 باعتبار الـ ( لام ألف ) نصفها 14، كذلك القمر قدرناه منازل , منازل القمر نصفها 14؛ لذلك قال قبلها يا آل يس بحق الأول وأحرف النور ، وقال : بحق الأول ؛ لأن أحرف النور من

" الأول " ؛ لأنها أوائل السور" فانتبه .

لام الأزل :

اللام فى قرآن ربى بعد التعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والفاتحة ثم بسملة مرة أخرى تبدأ سورة البقرة ، أول آية (ألم) .

- أول حرف ألف " أ ".

- ثانى حرف لام " ل ".

عند أهل الله ، فى أمة الحروف اللام كانت فى أصلها أ تحتها ن

والألف هى ما يسمى بألف القيومية التى إذا أتت فى أول الكلمة لاتتصل ببقية الكلمة أبداً ، مثل لفظ الجلالة " الله " وفى الأسماء الأخرى " أحمد , أبيض , أسود...

ألف القيومية :

وهى التى لا تتصل بشىء ، ولا يتصل بها شىء وهى رمز لله عز وجل يدل عليه.


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يناير 19, 2020 11:30 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3853



#يس

النون :

(ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)

يعنى بالنون العبد الذى يكتب الله به المقدور - وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلّم يفتح الله به آذانا صما ... - وهو العبد الذى يتحمل التجلى، والنون هى نصف دائرة ، والوعاء الذى

يتميز بالنقطة .

ويقصد بالنون أيضاً الرجل الذى يتحمل التجليات والفيوضات والأنوار ، ويكون وعاء له قلب سليم وأذن واعية ولسان صدق وقدم صدق فيكون نصف الدائرة الظاهر . أما أسراره من الله عز وجل

فهى بقية الدائرة التى لا ترسم ؛ لأنها مفتوحة لِتَلَقٍٍّ وترقٍ دائم .

لو كتبت النون مقلوبة وبداخلها

النقطة هكذا وجزء من الدائرة تحت النقطة فإن معنى كتابتها بهذا الشكل أمر مستور مخبأ ، أو كأنه فى رحم ، ويكون معناها ولى مستور أو ولىّ مكلف بأمر جزئى أو أنه ولى والذى بعده ولى

أشد منه .

قلنا أن النون عبد من العباد كالبحر فى حاله وأحواله من الجلال الذى تعرض له ، تلاطمت أمواجه ، وتباعدت شواطئه ، كثر فيه الغريق ، لا يعبره إلا من ركب سفينة وليست أى سفينة ،

سفينة يقال فيها :

(وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا)

(هود 37) ،

(فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ)

(العنكبوت 15) .

إذاً هناك أَلِف القيومية و " ن " .

رب وعبد واحد ، اللام " ل " معناها أن ألف القيومية تجلت على ال " ن " . النقطة التى على النون " ن " موجودة للتميز ولضبط شكل الدائرة .

النقطة إشارة إلى أن النون هى وعاء ، وهذا صاحب دائرة قوية شديدة من دوائر الباطن .

النقطة للتعريف والتمييز ، فلما تجلت ألف القيومية - الألف الأعلى - عليها اختفت النقطة التى كانت تُعَرِّفُ الـ " ن " .

عندما يتجلى الله على العبد ( ن ) يختفى العبد ( نقطة النون ) ، يختفى عن نفسه ، تختفى نقطة تعريفه ، هذا مقام اسمه المحق ، تمحق عن أوصافك ، وتفنى عن شهود ذاتك.


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يناير 20, 2020 11:08 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3853


يس

فلام الأزل :

هى إرادة إلهية فى حضرة لإيجاد خلق ( ن ) ، والحضرة الإلهية اختارت خير خلق الله "فإن أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر" ، يتجلى الله عليه فيصبح

.قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى

هذا هو التجلى ، التجلى حتى جاءت الألف على النون ففنت صفة النون ، اختفت النون وذابت من شدة تجليات الألف فأصبحت ل : ( لام ).

التجلى فى الأزل على الحضرة المحمدية ، ما من معرف إلا ويعرف بالألف واللام ، وهذا هو السلوك ، الله ورسوله (ا ل ).

لام الأزل :-

أ : من الله.

- ل : يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم الذى تجلى الله عليه فى الأزل.

المعرفة والنكرة

بين المعرفة والنكرة الأداة ال " الألف واللام " :

- ليل ، نهار ، شمس ، قمر ، جنة ، نار نكرة

- الليل ، النهار ، الشمس ، القمر ، الجنة ، النار معرفة .

بهذا الأمر ما من شىء يعرف إلا ويدخل قبله الألف واللام " الـ " ، وفى هذا معنى من معانى لا إله إلا الله محمد رسول الله :

- لا إله إلا الله لها ( ا : ألف) وهى ألف القيومية .

- محمد رسول الله لها ( ل: لام ) .

حتى تكون معرفاً ( معروفا غير نكرة ) عند الأكوان لابد من دخول الـ ( ا : ألف) و ( ل : لام ) .



يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يناير 21, 2020 11:21 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3853


#يس

بالله ورسوله تتم المعرفة

عندما يتجلى الله على عبد كهذا ، وَضَعَ الألف وتحتها نون يعنى تجلى الله بِأَلِفِ القيومية على هذا العبد وعاء لأسرار ( ن ) فخرج الـ " ل ".

العبد ( ن ) الذى نزلت عليه ألف التجلى فأصبح للتعريف ( ل ) ولكن يحتاج إلى ألف قيومية ثانية تسبقه ( الـ ) ، لما غابت النون فى الـ ( ل ) أظهرها الله فى أعلى مقام وهو " لا " - أى الام

ألف - فإنه لا يدرى الألف من اللام أيهما يرسم أولا الألف أم اللام ، هذا المقام ( مقام لام ألف ) الذى يظهر فى الآخرة - هو سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلّم - ، وسنشرح ذلك لاحقا

بمشيئة الله .


إذاً نون بين ألفين ( ا ن ا ) هى اللام ألف ( لا ) ، تخيل شكل " نون " بلا نقطة دخل عليها ألفان بشكل سيفين واتصلا فى آخرهما كل واحد منهما بطرف من طرفى النون ومن هنا يحدث

الشرك لبعض الناس بين ( ا ن ا " أنا الآنية ) وبين اللام ألف ( لا) .

فاللام ألف ( لا ) هو عبد ربانى صرف -

وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ

(الأنفال 17) ، " ما أنا قلته ولكن الله قاله " ، " ولو قلت نعم لوجبت " – وهذا العبد اختاره الله لنفسه ، فالرب رب والعبد عبد .

ما فى كتابة لا إله إلا الله إلا ثلاثة حروف ( أ ل هـ ) ، لا إله إلا الله اثنا عشر حرف ، خمسة ( 5 ) ألفات ( أ ) ، وخمس لامات ( ل ) ، و2 هاء ( هـ ).

هل من شرح مبسط للام الأزل ؟

اعلم - حبيب سورة يس - أن الحروف والكلمات أمة من الأمم ، من وظيفتها فهم ابن آدم منها المعانى والتى يستخدمها فى معلوماته ومعاملاته ويتعبد بها.

إذا قلنا مثلا :

1- إن الله أراد أن يخلق خلقا هو أحب إليه من كل خلق - وهو سيدنا محمد 1- ولا يستطيع أحد تحمل ما يتحمله.

2- وأراد أن يكون هذا الخلق - وهو العبد - أقرب إليه من أى شىء ، وأراد أن لا يجعل أحدا يتقرب إليه عز وجل إلا عن طريق هذا المحبوب- وهو سيدنا محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه

وآله وسلّم -

.
يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ( يس ) للدكتور محمود صبيح
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يناير 21, 2020 11:31 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3853


يس

كيف تشرح وتعبِّر أمة الحروف عما قلناه ، وتحكى لك عما رأته من قبل أن تُخْلَق أنت ؟ نيسر لك ذلك بمشيئة الله عز وجل .

تعبر أمة الحروف عما سبق بالآتى :

بثلاثة حروف :

1- الألف

2- والنون

3- واللام

1- أما الألف ( ا ) فإنها تدل على ألف القيومية ، يعنى تدل على الله ، وإذا أتت فى أول الكلام لا تتصل بشئ ولا يتصل بها شئ مثل ( أحمد ، أبيض ، أحمر...) لذلك تسمى ألف القيومية ،

وتدل على الله الذى تنزه عن الحلول والاتحاد والمماسة، يعنى حرف الألف يدل على الله.

2- والنون معناها دائرة نصفها باطن (الجزء الأعلى)، ونصفها ظاهر (الجزء الأسفل) وفى المنتصف نقطة.

معنى النون هنا فى عالم الحروف الذى يريد أن يترجم لك ما قدمناه سابقاً معناه العبد الصالح ...

إذاً ، هناك رب ( رمزه الألف ) ، وهناك عبد كامل أحب خلق الله إليه ( رمزه نون ) .

إذا تجلى الله على العبد الكامل يحدث ماذا ؟

1- أ

ن

2- أ

ن

3- ا

ن

4- ل

تختفى النقطة وتصبح ل

إذاً ، اللام فى عالم الحروف : هى تجلى الله على حبيبه صلى الله عليه وآله وسلّم حتى أصبح النبى صلى الله عليه وآله وسلّم فانيا فى ربه تماما " كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد " ،


(وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ)

(الأنفال 17) .


يتبع بمشيئة الله تعالى


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 27 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط