موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: (من خصائص القرآن)
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مارس 08, 2017 11:45 am 
غير متصل

اشترك في: السبت ديسمبر 21, 2013 9:44 pm
مشاركات: 1642
(خصائص القرآن) :

من ذلك كتابه المهيمن على كل كتاب، والمخبر عنها، والشاهد لها، والمصدق بها، لا يشبه الشعر، ولا الرسائل، البائن على كل كلام، بزغ (1) الأسماع والأفهام، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، الذي عجزت الإنس والجن أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً، كتاب جمع فيه النظم، والإعجاز، والبسط والإيجاز، والفصاحة، والبلاغة، والتحذير، والزجر، والأمر، بكل طاعة، وتكرمة (2) وأدب، والنهي عن كل منكر،وسرف ومعصية، وفعل قبيح مذموم، والتعبد بكل فعل شريف مذكور من طهارة، وصلاة، وصيام، وزكاة، وحج وجهاد وصلة الأرحام، والبذل والعطاء، والصدق والوفاء، والخوف والرجاء، وما يكثر تعداده مما لا يحصى، مع محاجته صلى الله عليه وسلم لقومه حين قالوا: {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ} [يونس: 15] فأجابهم: {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ} (3) [يونس:15] من ربي.
ثم قال لهم: {قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ} [يونس:16] يعني أربعين سنة - إني يتيم فقير، لا أكتب، ولا أختلف إلى معلم، ولا ساحر، ولا كاهن، ولا شاعر، أفلا تدبرون ذلك، وتعلمون أن هذه الآية لا يقدر عليها إلا الله.
قال: فإن لم تفعلوا فيما مضى، ولن يفعلوا، فيما يستقبلون. فجعل هذه الآية في القرآن في حياته، وبعد وفاته، لا يقدر أحد أن يأتي بمثله، أو سورة منه على نظمه وتأليفه وصدقه، وصحة معانيه وكبر فوائده وعلومه، ومع عجز الخليقة عن إدارك فهمه وبلوغ نهاية علمه وإخباره صلى الله عليه وسلم في زمن زبر الأولين والآخرين. بقوله: {الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ} [الروم: 1-4] (4) ، وبقوله: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45] . فأخبر بذلك قبل كونه.
وقال تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا} [هود: 49] .
_________
(1) في هامش المخطوط كتب: صوابه: (فزع) . ومعني بزغ الأسماع: أي قرعها وشقَّها وفاجأها. وأما على تقدير أن الصواب (فزع) فمقصوده أنه أفزع أسماع الخلق وأفهامهم بما ذكره الله تعالى في القرآن من الوعيد، ومن صنوف العذاب، ومن قصص الأمم السابقة ما حاق بهم من العذاب، إلى غير ذلك.
(2) في هامش المخطوط كتب: صوابه: (مكرمة) .
(3) زاد (من ربي) ولا توجد في الآية.
(4) في أصل المخطوط إلى قوله تعالى: {وهُم من بَعدِ} وقد زدت باقي الآية وما بعدها حتى لا يختل المعنى.

الكتاب : الاعتقاد
المؤلف : أبو الحسين ابن أبي يعلى ، محمد بن محمد (المتوفى : 526هـ)

_________________
مدد ياسيدى يارسول الله
مدديااهل العباءة .. مدد يااهل بيت النبوة
اللهم ارزقنا رؤية سيدنا رسول الله فى كل لمحة ونفس


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 14 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
cron
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط